www.omferas.com
شبكة فرسان الثقافة

الإسلام والتطور العلمي في العالم الإسلامي/بللو تكر

0

قسم الدراسات الإسلامية،جامعة ولاية يوبي دماترو- نيجيريا. 

ملخص البحث:

يعتبر العلم السِّمة التي تتفاخر بها الأمم وتسعى للوصول إلى أعلى المراتب فيه، لذلك جعله الإسلام المركز الأساسي لبنائه الشامخ، ودعا إليه بمفهومه الشامل الواسع تحصيلا لمصالح الدين والدنيا. فيهدف الباحث في هذه الدراسة القاء معلومات حول الإسلام والتطور العلمي في العالم الإسلامي، فأورد فيه مفهوم الإسلام والعلم، وذكر علاقتهما، ووضع في البحث عناية الإسلام بالعلم ودعوته إليه بمفهومه الشامل الواسع، تحصيلا لمصالح الدين والدنيا. كما كان للباحث اهتمام زائد في الرد علي من قال بتحدد العلم في الإسلام علي الأمور المتعلقة بالعبادات، وبيّنَ أثر الدعوة الإسلامية في تشجيع المسلمين، وفي تحصيل التطور العلمي في العالم الإسلامي، كما ذكر اهتمام العلماء المسلمين للعلم ومساهمتهم إياه في مجالاته المتنوعة. مؤكدا لسباقهم على غيرهم من الأوروبيين. ووجه الباحث اهتمامه أثناء البحث إلى الكتاب والسنة وبعض الكتب العلمية.

التمهيد.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه  وسلم تسليما كثيرا.

أما بعد:

فنظرا لخطورة القصور الذي يعاني منه كثير من شبابنا حول مفهوم العلم ومجالاته المعنونة في الإسلام والذي أدى بعضهم إلى تصرفات شنيعة، جمع الباحث هذا البحث المختصر وسمَّاه:”الإسلام والتطور العلمي في العالم الإسلامي”. وذلك قصدا للتعرف على مفهوم العلم في النظر الإسلامي، ودوره في تحقيق مقاصد الشريعة، ومساهمة المتقدمين في تحصيل التقدم العلمي في العالم الإسلامي، والنظر السطحي للحضارة الغربية في العصور الوسطى. 

وكان للبحث عناصر آتية:

  1. مفهوم الإسلام والعلم.
  2. علاقة الإسلام بالعلم.
  3. العلم غير محدد بحد معين في الإسلام.
  4. أثر الدعوة الإسلامية في تحصيل التطور العلمي في العالم الإسلامي.
  5. أسباب تخلف الحضارة الإسلامية.
  6. الخاتمة: وفيها أهم النتائج والتوصية.

مفهوم العلم.

عرف العلماء العلم بعدة تعريفات أقتصر على تعريف أورده الشيخ خالد بن عثمان السبت في كتابه”سلسلة الإعجاز العلمي والعددى في الميزان” على أنه :” معرفة الشيئ على حقيقته، هذا هو العلم أيا كان سواءً كان في العلوم الإنسانية أو الدينية أو المادية التجريبية أو غير ذلك فهذا كله يقال له العلم.[1]

مفهوم الإسلام.

قال شيخ الإسلام تقي الدين الحراني:” لفظ الإسلام يتضمن الإستسلام والسلامة التي هي الإخلاص”.[2]  كما هو المنهج الرباني الكامل، أنزله الله تعالى على سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم، وأمره بتبليغ هذا الدين الذي يحتوي علي الأنظمة والقوانين الإلهية التي تتضمن مصلحة العباد وتحقيق أمنهم وسعادتهم في الدنيا والآخرة.

الإسلام والعلم.

لما كان العلم وسيلةً وحيدةً في فهم الشريعة، وآلة في تحصيل مصالح الدين والدنيا، إهتم الإسلام به إهتماما بالغا، وجعل أول ما نزل من القرآن حَضًّا له، ودعوة إليه قال تعالى:” اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1) خَلَقَ الْأِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ (2) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ (3) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (4) عَلَّمَ الْأِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ (5).[3]

كما وردت فيه عدة أيات تشير إلى فضله وفضل العلماء ورفعهما إلى أعلى درجة لم يبلغها أحد غير الأنبياء منها: قوله تعالى:” قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ(9).[4]

وقال أيضا:” شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِماً بِالْقِسْطِ لا إِلَه إِلا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ(18).[5]

وقال أيضاً:” إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ (28)[6]

ومن الأحاديث:

قوله عليه الصلاة والسلام:”يشفع يوم القيامة ثلاثة، الأنبياء ثم العلماء ثم الشهداء”.[7]

وقوله عليه الصلاة والسلام:” مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَطْلُبُ بِهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ “.[8]

وقوله عليه الصلاة والسلام:”فضل العالم على العابد كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب”.[9]

وقوله عليه الصلاة والسلام:” فضل العالم على العابد كفضلي علي أدناكم”[10].

فبإمعان النظر إلى ما سبق من البيان يفهم أن علاقة الإسلام بالعلم علاقة قوية تساوي علاقة الجسم بالروح، متى بَعُد الواحد عن الآخر وقف دور الباعد والمبعود عنه.

العلم غير محدد بحد معين في الإسلام.

من الناس من ذهب إلى أن العلم في الإسلام قاصر على الأمور المتعلقة باللغة العربية وقواعدها من النحو و الصرف والأدب والبلاغة وبالتشريع والأحكام الدينية فحسب. فأوصلهم هذا الفهم الضئيل إلى ارتكاب المعاصي من قتال الناس بدون حق شرعي وحروب دامية ضد المقاصد الشرعية.

فمن أسباب إشاعة هذه الفكرة في الأمة الإسلامية استقدام غير المسلمين للتخطيط والتدريس في المدارس الإسلامية وتقسيمهم التعليم إلى شقين:

الشق الأول: التعليم الديني.

 وهو على قسمين:

أــ ما يتعلق بدراسة علوم العقيدة والعبادات.

ب ــ ما يتعلق بدراسة اللغة العربية.

الشق الثاني: التعليم المدني.

  وجعلوا كلا منهما علما مستقلا بذاته.

   وعملهم بعد ذلك على إضعاف المناهج الشرعية خلال عدة طرق منها:

* ــ وضع المناهج وفق اتجهاتهم العلمانية. إضافة إلى تخفيض عدد ساعات الدراسة.[11]

والحق: أن العلم الذي دعا إليه الإسلام ليس علم فقه أو لغة أو حديث فقط، وإنما هو العلم بمعناه الشامل الواسع[12] لأن الإسلام جاء لتحصيل مصالح الدين والدنيا. وحينما مدح الله تعالى داود وسليمان في القرآن الكريم قال:” وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ عِلْماً وَقَالا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنَا عَلَى كَثِيرٍ مِنْ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ(15).[13]  فكان هذا العلم هو علم منطق الطير، وعلم صناعة الحديد.

 وقد اهتم المصطفى صلى الله عليه وسلم المعلم الأول للمسلمين والأستاذ الأكبر للمؤمنين بتعظيم شأن العلم عموما ونشر العلوم والمعارف بين المسلمين وأمر بتعليم الكتابة والقراءة وتحدث بكثير من أساليب التعليم وقواعده في جملة أحاديث.[14]

   وحينما تحدث النبي صلى الله عليه وسلم عن العلم جعل حديثه أمرا عاما وشاملا فقال:” مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَطْلُبُ بِهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ”.[15]

أثر الدعوة الإسلامية في تحصيل التطور العلمي في العالم الإسلامي: 

وقد سبق أن رأينا مكانة العلم ودوره في فهم الدين وتحصيل الحياة كما عُنِي، ومدى عناية الإسلام به وبتشجيعه للتعليم والتعلم وجعله جزءا لا يتجزء منه وتفضيله للعالم، مما لَفَّتَ أنظارَ المسلمين، فاستجاب الأوائل منهم لتلك الدعوة الإسلامية الكريمة وسلكوا كل سبيل موصل للعلم .

وقد بلغت الخلافة العباسية شأوا بعيدا في ميادين الحضارة والعلم وذلك بفضل اهتمام ملوكها بالترجمة وبتأسيس المأمون بيت  الحكمة وبتشجيع كثير ممن يتقنون اللغة اليونانية والعربية أو السريانية والعربية علي ترجمة كتب فلاسفة اليونان والفُرس والهنود وغيرها.

وبعد تلك المرحلة عكف العلماء المسلمون على تلك المخطوطات الثمينة يدرسونها وينقونها مما شابها من الكفر والخرافات، وأخضعوها للمفاهيم القرآنية والعقيدة الإسلامية. وأضافوا عليها أشياء جديدة لم تكن معروفة من قبل لمصالح الأمة.

  كما قاموا بإسهامات عديدة في العلم في مختلف المجالات على فترات متعاقبة من الزمن كل على حسب اهتماماته سواء كانت عملية تطبيقية أو دينية أو لغوية أو فلسفية أو إجتماعية.

ففي الزراعات والنباتات البغدادي، والبيطاري الذي وصف 1400 نبتة طبية منها 300 لم يسبقه أحد إلى وصفه. وذكر أسماءها وطرق استعمالها. كما اهتم بدراسة الحيوانات البحرية والبرية وذكر فوائدها في معالجة الأمراض.[16]

وابن خلدون الذي يعتبر مؤسس علم الإجتماع.

وفي التاريخ والجغرافية ياقوت الحموي صاحب “معجم البلدان” والسمعاني صاحب “الأنصاب” والإدريسي صاحب “نزهة المشتاق في اختراق الآفاق”.

كما برز في الرياضيات والفلك الخوارزمي صاحب الجبر، وكذا ثابت بن قرة، والكاشي.[17]

والغزالي في علم النفس الذي تحدث في “الإحياء” و”المستقصي”  عن حقائق علمية مهمة في أصول علم النفس لم يصل إليها العلم إلا أخيرا مثل نظرية ” الإيحاء والأفعال المنعكسة المشروطة”.[18]

وإبن الهيثم في الطبيعة الذي ألف 200  كتبا فيها والرياضيات والهندسة.[19]

وفي الكيمياء جابر بن حيان، وعز الدين بن الجلدكي صاحب قانون تفاعل المواد. وأبو القاسم المجريطي الذي قاد أكبر حركة كيميائية في الأندلس في القرن التاسع الميلادي.

وفي الميكانكية أسهم بنوا موسى[20] في اختراع عدد من الأدوات العملية والآلات المتحركة حيث ابتكروا عددا من الآلات الفلاحية، والنافورات التي تظهر صورا متعددة في المياه الصاعدة. كما صنعوا عددا من الآلات المنزلية ولعب الأطفال، وبعض الآلات المتحركة لجر الأثقال أو رفعها أو وزنها.[21] كما ساهم الكندي في الفيزياء.

وفي الجيولوجية، أسهم ابن سينا برسالته في تكون الجبال والأحجار الكريمة، والمعادن والماء ودرجة الحرارة والرواسب وغيرها.[22] كما قدم كتابا[23] الذي أضحي مرجعا أساسيا في الطب. ووضع الرازي فيه حوالي 229  كتبا ترجمت إلى معظم اللغات، وابن رشد الذي ألف ” الكليات “. في الطب و ” بداية المجتهد” في الفقه المقارن.[24]

كما اهتم المسلمون بالحيوان، فدرسوه بالتفصيل في كتبهم، ومن أبرز من كتبوا في هذا المجال: الجاحظ في كتابه الحيوان، وكمال الدين الدُّمَيري في كتابه حياة الحيوان الكبرى.[25]

فبسبب  هذه النهضة العلمية ظهرت الجامعات الإسلامية لأول مرة بالعالم الإسلامي قبل أوروبا بقرنين وكانت أول جامعة بيت الحكمة أنشئت في بغداد سنة 830م[26].

 ثم تلاها جامعة القرويين سنة 859م في فاس. ثم جامعة الأزهر سنة 970م في القاهرة.

وكانت أول جامعة في أوروبا أنشئت في سالرنو بصقلية سنة 1090م على عهد ملك صقلية روجر الثاني. وقد أخذ فكرتها عن العرب هناك . ثم تلاها جامعة بادوا بإيطاليا سنة 1222 م. وكانت الكتب العربية تدرس بها وقتها .[27]

وأول مستشفي بني بإنجلترا في القرن 14م. بعد انحسار الحروب الصليبية علي المشرق العربي، بعدما أخذ الصليبيون نظام المستشفيات الإسلامية و الطب العربي عن العرب . وكان أول مستشفي في الإسلام بناه الوليد بن عبد الملك سنة 706 م (88 هـ) في دمشق.[28]

وقد ابتدع المسلمون الموسوعات والقواميس العلمية حسب الحروف الأبجدية.[29]  كما كانوا هم أول من استعمل الساعات الدقاقة للدلالة على أقسام الزمن.

وقد أرسل الرشيد يوما إلى شرلمان ملك فرنسا وعظيم أوربا الساعة الدقاقة في عهده، ففزع الأوربيون منها لذلك العهد وتوهموا أنها آلة سِحرية قد كُمِنت فيها الشياطين وإن ملك العرب ما أرسلها إليهم إلا لتغتالهم وتوقع بهم شر إيقاع.[30]

كذلك أخذت مشاعل الحضارة الإسلامية  بفضل اتساع الدول الإسلامية واهتمام ملوكها للعلم وتجول القوافل التجارية تبدد ظلمات الجهل وتنير للبشرية طريقها بينما الأوروبا وبقية أنحاء المعمورة تعيش في إظلام حضاري وجهل مطبِق.[31]

 فبسبب انتشارها وسماحة أهلها انبهر فلاسفة وعلماء أوروبا من هذا الغيث الحضاري الذي فاض عليهم. وقبضوا عليها فتغير أفكارهم. وقام الأوروبيون وخاصة الإسبان بترجمة الأعمال العربية إلى اللاتينية بأقصى وأسرع ما يستطيعون[32]  إلى أن حولوها في النهاية إلى الحضارة الغربية.

ومن هنا نفهم أنه لولا الحضارة الإسلامية وخدمة أهلها كابن سينا وغيره من الفلاسفة المسلمين لما تطورت الحضارة الغربية.

كما نرى خلال هذه الجولة السريعة أن أيَّ علم مقبول في الإسلام إلا ما كان يخالف قواعد الإسلام ونواهيه.

 يقول الدكتور يوسف القرضاوي حفظه الله:”العلم الذي أشاد به القرآن ليس مقصورا على علم الدين وحده، وإن كان علم الدين له الصدارة والأولوية، لأنه العلم الذي يتعلق بالمقاصد والغايات، وعلوم الدنيا تتعلق بالوسائل والآلات، ولكنها مهمة أيضا لنماء الحياة وبقائها كما يريد الله تعالى[33].

وقال تعالى: (وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ).[34]

أسباب تخلف الحضارة الإسلامية:

إختلف العلماء في تحديد أسباب التي أدت إلى تخلف الحضارة الإسلامية، إليك شيئ من أهمها:

* إهتمام العلماء المسلمين بإصلاح ما أوهى الفلاسفة واستخراج ما أدخله الزنادقة في الدين من العقائد الفاسدة، وتصويب مرام الأمة.

 يقول الرياض الكُردي:”  وعندي أن السبب العام ، هو أن علماءنا كانوا اقتصروا على العلوم الدينية وبعض الرياضيات ، وأهملوا باقي العلوم الرياضية والطبيعية ، التي كانت إذ ذاك ليست بذات بال ولا تفيد سوى الجمال والكمال ، ففقد أهلها من بين المسلمين ، واندرست كتبها ، وانقطعت علاقتها ، فصارت منفوراً منها ، على حكم : ( المرء عدو ما جهل ).[35]

* هجرة العلماء وخريجي الجامعات إلى الخارج للعمل.[36]

* سقوط الدول الإسلامية والتي تقوم بتوحيد كلمات الأمة وتحصيل مصالحها.[37]

وكان للمسألة آراء لا تليق بهذا المختصر.

الخاتمة:

الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات. وصلى الله وسلم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه ومن تبعهم باحسان إلى يوم الدين.

فَبَعدَ السعي الحثيث لجمع هذه المعلومات توصل الباحث إلى النتائج التالية:

* أنه وإن كان الهَدَفُ في خلق الإنسان هو عبادة الله تعالى، فالعبادة لا يقدر عليها إلا إذا صلحت الحياة، كما لا تصح إلا إذا أقيمت كما شرعت، والعلم هو الوسيلة الوحيدة للتحصيل على ذلك. والآلة الحادة لتدريب العقل.

* أن الإسلام إهتم بالعلم اهتماما بالغا، وأعطى للمسلم حرية تعلم كل فن من الفنون العلمية المساعدة على تحصيل مصالح الدين والدنيا ما لم يخالف ذلك العلم قواعد الإسلام ومناحيه.

* ورأينا خلال هذه الدراسة أن العلم بأنواعه المتنوعة نشأ وتطور قِدمًا على يد العلماء المسلمين حيث الأوروبا وبقية أنحاء المعمورة تعيش في إظلام حضاري وجهل مطبِق.

* أن الأوروبيين تغيرت أفكارهم بفضل تلمّذهم في المدارس الإسلامية، وترجمتهم أعمال العلماء المسلمين إلى لغاتهم فحولوا الحضارة الإسلامية في النهاية إلى حضارتهم.

* كما عرفنا خلالها أسباب التي أدت إلى تخلف الحضارة الإسلامية.

التوصية:

لَمَّا كان لنا في شمال نيجيريا نوعان من المدارس العلمية النظامية: الإسلامية، والمدَنية. ونوعان من الطلاب:

1 ـ من يحضر المدارس المدنية واتخذ العلوم الدنيوية مجال تخصصه، وصار يحضر المدارس الإسلامية لينال في الدين ما يؤدي به ما عليه من ضروريات العبادة.

2 ـ والذي اتخذ الدراسات الإسلامية والعربية مجال تخصصه، وصار لا يحضر غير المدارس الإسلامية.

 وهذان النوعان من الطلاب مع تباين مقاصدهم يجمعون في فصل واحد، في بعض المدارس الإسلامية النظامية، ويُعَلَّمون شيئا واحدا. فعليه يوصي الباحث القائمين بإدارة شؤون المدارس الإسلامية بما يلي:

1 ـ أن يكون لكل من النوعين فصل خاص.

2 ـ وأن يكون لكل منهما مناهج تعليمية تليق بقاصد الطالب.

على سبيل المثال أن يتعلم النوع الأول ما هو ضروري للعبادة، كحفظ بعض السور، ومعرفة كيفية الطهارة والوضوء والصلاة، والتوحيد، وأن يُغرَس في قلبه عقيدة إسلامية خالصة، ومحبة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضوان الله عليهم. وأن يعرف مقاصد الشريعة بقدر ما يُحصِّن نفسه عن الخرافات الغربية، وليعلم أنه ليست خدمة الدين قاصرة على متخصص فيه، بل وعلى كل من تعلم ما فيه صلاح للأمة، لأن الشريعة الإسلامية جاءت لتحصيل مصالح الدين والدنيا، والذي يُطلَب منه هي النية الخالصة.

قائمة المراجع:

1ـ الشيخ خالد بن عثمان السبت سلسلة الإعجاز العلمي والعددى في الميزان، المكتبة الشاملة، الإصدار الأول.

2. إبن تيمية، كتاب الإيمان الأوسط، المكتبة الشاملة، الإصدار الأول ص 232.

3. سورة العلق. الآية 1\5.

4. سورة الزمر الآية: 9.

5.  سورة آل عمران.

6. سورة فاطر.

7.  سنن ابن ماجه، باب ذكر الشفاعة، المكتبة الشاملة، الإصدار الأول، رقم الحديث 4456.

8. صحيح البخاري، باب العلم قبل القول والعمل، المكتبة الشاملة، الإصدار الأول، ص:130

9.  سنن أبي داود، باب الحث على طلب العلم، المكتبة الشاملة، الإصدار الأول، رقم الحديث 3641.

10. الجامع الصحيح للترمذي، باب فضل الفقه على العبادة، المكتبة الشاملة، الإصدار الأول، رقم الحديث 2685.

11. علي بن نايف الشحود الحضارة الإسلامية بين أصالة الماضي وآمال المستقبل، المكتبة الشاملة، الإصدار الأول، ص:37

 الإسلام والدين. د. عبدالحميدهمسهwww.saaid.com 12. 

13. سورة النمل.

14. الإلوري، الشيخ آدم عبدالله، نظام التعليم العربي وتاريخه في العالم الإسلامي. 1401ه بيروت: دار العربية للطباعة والنشر ص: 27.  

15. صحيح البخاري، باب العلم قبل القول والعمل، المكتبة الشاملة، الإصدار الأول، ص: 130.

16. علي بن نايف الشحود، الحضارة الإسلامية بين أصالة الماضي وآمال المستقبل، المكتبة الشاملة، الإصدار الأول، ص: 316.

 الإسلام والدين. د. عبدالحميدهمسه.www.saaid.com 17ـ

 18  المرجع السابق.

19 المرجع السابق.

20  وهم محمد أحمد والحسن.

21. علي بن نايف الشحود، الحضارة الإسلامية بين أصالة الماضي وآمال المستقبل، المكتبة الشاملة، الإصدار الأول، ص: 305.

22. حليمة الغراري، بناة الفكر العلمي في الحضارة الإسلامية، المكتبة الشاملة، الإصدار الأول، ص: 31.

23. هو كتاب القانون الذي كان من أهم مؤلفاته وانتشر في الشرق والغرب وترجم إلى اللاتينة قالت عنه حليمة:” وظل الكتاب يدرس في أوربا حتي القرن  التاسع عشر”.

 الإسلام والدين. د. عبدالحميدهمسه.www.saaid.com 24.  

25. علي بن نايف الشحود، الحضارة الإسلامية بين أصالة الماضي وآمال المستقبل. المكتبة الشاملة، الإصدار الأول، ص:17.

26.  المرجع السابق، ص: 84.

27. المرجع السابق، ص: 84.

28.  المرجع السابق، ص: 84.

29ـ العلم في الإسلام، اطلع بتاريخ 2019\9\20 الساعة 10:56 ليلا.ar.m.wikipedia.org

30. المرحوم السيد أحمد الهاشمي، جواهر الأدب في إنشاء و أدبيات لغة العرب، طبع بمطابع الزهراء للإعلام العربي، الجزء الثاني ص:33  بدون تاريخ.

31.  المرجع السابق.

32. المرجع السابق

33. القرضاوي، الدكتور يوسف، الحياة الربانية والعلم، المكتبة الشاملة، الإصدار الأول، ص: 50.

34.  سورة العنكبوت الآية 43.

35.  أم القرى في: الإجتماع الثالث، يوم الخميس، ثامن عشر ذي قعدة سنة 1316

 العلم في الإسلام، ar.m.wikipedia.org36.  

37. المرجع السابق.


اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

bodrum escort bayan ankara escort bayan mobile porn wso shell