www.omferas.com
شبكة فرسان الثقافة

من تجاربهم .. ليس تلصصا/ : محمود المختار الشنقيطي المدني

0

أتذكر “خطبة”بعد إحدى  الصلوات للشيخ الدكتور عبد الله عمر حفظه الله تعالى .. نبه فيها إلى عدم رفع الصوت – بالأذكار –  أثناء السجود أو الركوع … إلخ.

هذا”الفقه”كان غائبا عن “شبه أمي”مثلي .. ربيب “كتب الأدب” .. وتلك النصوص التي تنقل لنا أدعية .. وابتهالات بعض السلف الصالح .. نُقلت لنا عنهم ..  بين من يدعو ساجدا .. أو متعلقا بأستار الكعبة .. بل إنني حفظت .. وربما تذكرتُ أذكارا همس بها من يصلي إلى جواري !!

بطبيعة الحال هذه ليست هي القضية .. بل القضية  قصصا سمعتها .. أو نمت إلى علمي هنا أو هناك .. وبعضها في”المسجد” .. وإن تقادم عهد بعهضا .. فآمل ألا تخون الذاكرة .. في تفصيل هنا أو هناك .. وإن بدت غير ذات أهمية كبيرة  .. أي التفاصيل.

قصة .. في الظل .. يوم لا ظل ..

قصتنا الأولى .. تقدم دليلا على بقاء الخير،والنقاء .. والعفاف في هذه الأمة .. في أول الزمان . . وفي آخره ..

شاب”مديني” … يدرس في جامعة خارج “طيبة الطيبة” .. حصل له موقف .. يطير بنا إلى زمن غير هذا ..

كان يجلس عند”شخص”يعرفه .. في “محل”يبيع بعض المقتنيات .. ذات وقت .. دخلت فتاتان … ذهب صاحب المحل مع إحداهما .. بعد أن أوصى “بطلنا”على “المحل” .. وبقيت معه الفتاة الأخرى .. بدأت تدور في المحل تسال عن الأشياء … ثم أمسكت بيد”الشاب” ..

لو كنا في “مسلسل درامي” .. فهذا هو الوقت المناسب .. لـ”إلى اللقاء في الحلقة القادمة” !!

باختصار .. غادر المكان … وفي نهاية الأسبوع .. عاد إلى “طيبته” .. ليتزوج .. في “دراما” أخرى .. لا داعي لذكرها ..

قصة  : بقية الصفحة ..

أحيانا .. يطرح شخص سؤالا .. كنت تتمنى طرحه .. ولا تجد سببا أو لا معرفة لك بمن ترغب في طرح السؤال عليه .. فيرزقك الله تعالى .. بمن لديه “حب استطلاع” – ولا أقول ؟؟؟- وربما بينمهما معرفة خارج المسجد .. أو رفقة طويلة به .. إلخ

أطلت .. والقصة قصة “رجل” .. يوم الجمعة .. بعد الأذان الأول .. يصلي ركعتين .. ثم يأخذ مصحفا .. ليقرأ سورة”الكهف” .. وهذا أمر طبيعي ..

لكن اللافت .. أنه يسجد  .. بعد أن يبدأ القراءة بقليل … !!

يقولون …إذا عرف السبب .. إلخ.

وبعد شكر “المؤذن” .. وحمد الله تعالى على “حب الاستطلاع” عنده .. !!

فاصل :

أعود للكتابة بعد أكثر من عشر ساعات .. وقد انقطع “سلك”أفكاري”!!

زبدة القول : ذلك الرجل لديه”فكرة” .. ما دام الحرف من القرآن الكريم بعشر حسنات .. فلماذا لا يزيد في كل مرة يقرأ فيها .. فوق”حزبه” أو “متطلبه” ؟

بمعنى .. إذا فتح المصحف الشريف ليقرا سورة”الكهف” .. يبدأ بما بقي من سورة”الإسراء” .. وإن كان سوف يقرأ سورة”الإسراء” – مثلا –  فإنه لا يتوقف عند نهايتها .. بل يقرأ ما بعدها .. أي صفحة ونصف من سورة الكهف .. وهكذا .. إن توقف عند رأس “حزب” .. فإنه يكمل بقية الصفحة .. إلخ

قصة .. دخلتُ الكبعة ..

هذه قصة “شايب” .. يصلي معنا في المسجد”الثاني” .. ولديه “مفتاح” يفتح المسجد .. إن سبق .. ويؤذن .. إن لم يحضر المؤذن .. ذات فجر .. أو في انتظاره .. التفت إليّ .. وقال :

سنة 77 – أي 1377هـ – كان الملك عبد العزيز يريد أن يدخل إلى الكعبة .. فأراد هو الدخول معه فحاول”الخوي” أن يمنعه .. فنهاه الملك .. فدخل الكعبة .. وذكر أنه طاف البلاد ..

راح”بقيق” .. “والظهران” .. و”الدمام” .. وزوجني الرجال .. بناتهم .. تزوجت ثلاثا .. بقيت معي واحدة ..

ولديه ابن درس في الخارج .. ويعمل في “أرامكو” ..

كنت سأقول له .. لعل الحادثة مع الملك سعود .. فقد مات الملك عبد العزيز 1973هـ .. ولكن .. جاء وقت الأذان ..

قصة .. “الحمد” ..

هذه عبارة .. اقشعر لها بدني .. !!

ما أكثر الحقائق القريبة .. البعيدة .. أو ما أشد عمانا عن “النعم” ..

“رجل” واضح من “لهجته” أنه من أحفاد شنقيط الأول .. في بقالة”العرياني” :

أغراض … قليلة .. قال البائع” .. بعد أن نظر إلى الحاسبة ..كذا .. فاستفسر .. مندهشا :

كم!

كرر”البائع”المبلغ .. وأنا قريب “أرص” أغراضي .. لتُحسب .. مد يده بمئة .. طرقت أذني العبارة .. التي تثبت أن الرجل من”أحفاد شنقيط” ..

الحمد لله الل عندنا حد نشرو لو .. الحمد لله الل عندنا شي نشرو بيه!!

قد لا تحتاج العبارة لـ”ترجمة” .. ولكنها :

الحمد لله الذي لدينا من نشتري له ” الأسرة” .. والحمد لله الذي لدينا ما نشتري به!!

لا إله إلا الله !! كم من شخص لديه “مال” وليس لديه من يشتري له .. وكم من شخص .. لديه”أسرة” .. وليس لديه ما يشتري لهم به!!

فالحمد لله .. كما ينبغي أن تُحمد النعم .. والحمد لله حتى يبلغ الحمد منتهاه .. حمدا يوافي النعم ويكافئ المزيد

قصة .. الإيثار ..

هذه قصة نقلها لي الثقة .. لذلك سأذكر اسم صاحبها وهو أخونا ابن الحرة الشرقة .. أبو مهاب عبد الله بن إبراهيم بن عثمان .. كان قد أجرى عملية”قسطرة” .. اتصلت قبل أن أزوره في المشفى .. فأخبرني أنه خرج من المشفى .. ثم وصلتني “القصة”التي تستحق الرواية .. بعد إجراء العملية .. كان عليه أن يقضي يوما آخر حتى يتم الاطمئنان عليه .. فطلب .. أن يخرج .. لماذا؟

لأنه جلس طويلا في”الطوارئ” ينتظر خلو سرير … وهو على يقين أن شخصا آخر الآن .. في”الطوارئ”ينتظر خلو سرير.. ولا تعليق .. سوى جزاه الله خيرا .. وأسبغ علينا وعليه ثوب الصحة والعافية.

 قصة .. من زمن .. الحمد لله على كل حال ..

نعم.ذلك زمن ..كان راويكم .. قبل أن تقيده طوارئ صحية .. يحاول أن يصلي الفجر في الحرم النبوي الشريف .. على صاحبه الصلاة والسلام .. هناك .. في هدأة الليل .. ولا يهدء ليل الحرم .. حتى في السحر .. ومع ذلك تتسلل إلى الأذن بعض دعوات السُّجد .. أو “تحميدة”رافع من الركوع .. في آخر الثلث الأخير من الليل ..

يا متنزلا نزولا يليق بجلاله … صلّ على محمد وآله.

اقتبسها راويكم .. ليحولها إلى :

يا متفردا بجلاله .. صلّ على محمد وآله

باقعة الجمعة .. الماضية  

نعم. الجمعة الماضية .. وأنا أكتب يوم الخميس 4 / 1 / 1441هـ = 3 / 9 / 2019م.

مع أنني لا أسهر وقد نمت باكرا .. كالعادة .. إلا أنني بعد أن قضيت بعض “مشاوير”  الصباح .. أردت أخذ “قيلولة” مقدمة .. ضبطت المنبه عند الساعة العاشرة والنصف .. ولكنني .. استيقظت على ولدي”أحمد”يهمس لي .. لم يبق عن الأذان – الثاني طبعا – إلا بقدر ما تتضوء .. هببت مفزوعا .. سكبت ماء عليّ .. وخرجتُ .. أذن الأذان قبل أن أصل للمسجد .. فدخلتُ والإمام يخطب .. واجهت مشكلة “تخطي رقاب المصلين” .. كدت أن أجلس – في أقرب مكان ،في الصف قبل الأخير-  ثم تذكرت أن علي أن أصلي “تحية المسجد” .. في منتصف الخطبة .. وقف رجال أمامي .. وصلى ركعتين!!

و.. وقف الرجل الذي يجلس إلى جواري .. وأحضر زجاجتين من الماء .. واحدة له . . والآخرى لي!!

الغاية من كتابة هذه”الباقعة” .. فكرة كثيرا ما تدور في ذهني .. وهي أنني أتمنى على أساتذتنا الخطباء .. أن يخصصوا بعض خطبهم .. لتنبيه المصلين .. إلى بعض ما يرتكبون من أخطاء .. فالحبيب صلى الله عليه وسلم .. أمر”رجلا” .. بعد أن جلس أن يصلي تحية المسجد .. وهو – صلى الله عليه وسلم – يخطب .

قصة “نازلة” ..

سبق أن نشرتُ ذات مقال ..قصة موظف في الأحوال المدنية .. أنسيت اسمه ..

حكى أحد إخواننا أنه كان قد وُظف حديثا في”الأحوال” .. فجاء زميل وذكر .. أنه طلب من الموظف – الذي أنسيت اسمه – أن يقرضه أربعة آلاف ريال .. فسأله الرجل متى تعيدها ؟

حدد وقتا لقضاء الدين ..

ولكن ظرفا حال دون أن يفي بوعده .. وبعد فترة تحصل لديه المبلغ .. فدفعه لصاحبه فرفض أخذه!!

والمقترض يطلب من بعض الزملاء مرافقته إلى بيت”المقرض”لإقناعه بأخذ ماله .. إلخ

فذهب أخونا معهم .. وبعد أن”تقهووا” .. قدم “المقترض” المال .. راجيا من الرجل أخذه .. فرفض وقال :

والله ما آخدو عرفت قيمتك .. أربع آلاف .. مازدا تسع وسبعين أحسن منك .. بخمس آلاف!

كنتُ أحكي هذه القصة ..فعلقت إحدى “سيدات العائلة” – زوجتي ولكنها لا تريدني أن أذكرها في كتاباتي – هل عليه – أي المقترض – أن يتصدق بالمبلغ؟

لم يخطر الأمر في بالي من قبل .. الدين الذي يرفض صاحبه أخذه .. ما حكمه!!

قصة .. تنكيس القرآن الكريم

قبل سنوات  .. ذهبت إلى المطار لاستقبال شخص ما!!

حان وقت صلاة المغرب .. فصلى بنا أحدهم .. صلى الركعة الأولى .. بسورة”الناس” .. فوسوس لي”الشيطان”أنه سوف “ينكس” القرآن .. ولكنه ..

لكنه .. صلى الركعة الثانية .. بأول سورة البقرة!!

أبو أشرف : محمود المختار الشنقيطي المدني

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.