الرئيسية / ارشيف فرسان الثقافة / أرشيف فرسان الثقافة / مشكلة التصحر تهدد الأمن الغذائي في مصر/الدكتور عادل عامر

مشكلة التصحر تهدد الأمن الغذائي في مصر/الدكتور عادل عامر

أن مشكلة التصحر تهدد الأمن الغذائي في مصر، حيث ذكرت اتفاقية الأممالمتحدة لمكافحة التصحر، أن مصر تفقد أراضي زراعية بمعدل خمسة أفدنة كل ساعة علىمستوى المحافظات، ما جعل المنظمة الدولية تضع مصر بالمركز الأول عالمياً للتصحر.تعتبر المناطق البيئية الزراعية الصحراوية من أهم المناطق تعرضا لظاهرة التصحر،حيث تضم هذه المناطق النباتات الصحراوية التي تتناسب والظروف البيئية القاسيةالمتوفرة في هذه المناطق، كما تضم أيضا الصحاري الحقيقة الخالية

مشكلة التصحر تهدد الأمن الغذائي في مصر

الدكتور عادل عامر

أن مشكلة التصحر تهدد الأمن الغذائي في مصر، حيث ذكرت اتفاقية الأممالمتحدة لمكافحة التصحر، أن مصر تفقد أراضي زراعية بمعدل خمسة أفدنة كل ساعة علىمستوى المحافظات، ما جعل المنظمة الدولية تضع مصر بالمركز الأول عالمياً للتصحر.تعتبر المناطق البيئية الزراعية الصحراوية من أهم المناطق تعرضا لظاهرة التصحر،حيث تضم هذه المناطق النباتات الصحراوية التي تتناسب والظروف البيئية القاسيةالمتوفرة في هذه المناطق، كما تضم أيضا الصحاري الحقيقة الخالية من هذه النباتاتأو من أي مجتمع نباتي أخر حيث لا تتوافر فيها الشروط البيئية المناسبة لحمايتهامثل الأمطار والتربة الزراعية، أيضا تتعرض هذه المناطق للرمال الزاحفة والمتنقلةوالانحرافات الهوائية والمائية والملوحة والعوارض المناخية المحددة لذلك، وتهدفاستراتيجية التنمية في مصر إلي تنمي استخدام الموارد الطبيعية والبيئية، حيث أن كلالأنشطة البشرية تستخدم الموارد الطبيعية مما ينتج عنها بعض المشاكل البيئية، لذايجب أن تحظي بأهمية كبري من خلال المعايير التالية: حجم الفاقد، والإهلاك الكبيرفي الموارد، واحتمالية حدوث أضرار بيئية، وتأثير هذه الأضرار على المورد البشري،وتأثير وتأثر الفقر والفقراء علي الموارد الطبيعية والبيئية 0ومشكلة هذه المناطقالصحراوية الجافة مثل إقليم البحر الأحمر وشبة جزيرة سيناء تعرضها لظاهرة التصحربأنواعه المختلفة، مما يؤثر سلبا على مشروعات التنمية، والتعرض للعديد من المخاطرالبيئية التي تكلف كثيرا عند علاجها والذي لا يظهر إلا في المدى البعيد 0رغم أنالصحراء الشرقية شديدة الجفاف إلا أنها لا تخلوا من الموارد المائية، والتي أغلبهاموارد أرضية مصدرها الأمطار التي تسقط على المناطق الجبلية وتتجمع في رواسبالوديان من الرمل والحصى، وهناك بعض المناطق التي تحتوي على مياه أرضية عميقة منأصل أرتو زاي بالحجر الرملي النوبي، وأن مصدر هذه المياه هو مصدر المياهالارتوازية بالصحراء الغربية، وبوجه عام فإن موارد المياه الأرضية مياه مختزنه قربسطح الأرض في غالبية الأحوال أو مياه عميقة نسبيا في بعضها، والمياه الضحلة تشملجميع المياه المتجمعة في رواسب الوديان في قلب الصحراء الشرقية، وكذلك المياهالأرضية في منطقة الساحل الغربي لخليج السويس بين السويس وعين السخنة والزعفرانةورأس رحمي ومنطقة وادي عربة ورأس البحار إلي الغردقة، كما تشمل منطقة البحر الأحمرمن الغردقة إلي سفاجا إلي القصير إلي مرسي علم ثم رأس بناس، وأما المياه الأرضيةالعميقة من أمثلتها أبار منطقة شجر شمالا ومنطقة اللقيطة جنوبا0

ورغم أن هذا الإقليم فقير للغاية نتيجة نقص الموارد المائية، إلا أنه يوجدمشروع زراعي في سهل البقاع (2000فدان)، وتقع أراضي المشروع ضمن زمام محافظة جنوبسيناء يحده من الشرق أراضي صحراوية ومن الغرب البحر الأحمر وخليج السويس، وأراضيسهل البقاع مستوية إلي متوسطة التموج في غالبيتها ومناخها جاف صحراوي، وقليلالأمطار التي يصل أعلي معدل لها حوالي خلال شهر ديسمبر، والأراضي في سهل البقاععميقة القطاع طميية إلي رملية طميية إلي رملية، وهي أراضي من الدرجة الثالثةوالرابعة التي يمكن زراعتها فاكهة وخضروات إلي أراضي ضحلة حصوية، وغالبا ما يظهرالحجر على سطح التربة التي من الدرجة السادسة من ناحية الإنتاجية وهي غير صالحةللزراعة، والمصدر الرئيسي لمياه الري المياه الجوفية 0 يعتبر التصحر من أهمالكوارث التي تهدد مظاهر الحياة المختلفة، حيث أنه عبارة عن الاختلال في توازنالعناصر المختلفة المكونة للنظم الإيكولوجية وتدهور خصائصها الحيوية وانخفاض بدرجةكبيرة حتي لا تفي بالاحتياجات الضرورية للإنسان والحيوان خاصة الغذاء، وعادة تكونالتصحر نتيجة مباشرة لسوء استغلال الإنسان للعناصر البيئية والتي ينتج عنها سلسلةمن التغيرات التدهورية في الغطاء النباتي وتغير في المناخ، مما ينتج عنه ظروفجديدة هاشة وأكثر حساسية، الأمر الذي يهيئ مضاعفة وزيادة تولد الظروف البيئية غيرالملائمة ومضاعفة تأثيرها سلبا،وغالبا ما تحدث ظروف التصحر في المناطق الحرجةوالقابلة للتصحر(المناطق الجافة وشبة الجافة) 0• بقدر ما تحيل الضغوط السكانيةونقص التقنيات استمرارية تحقيق دخول دنيا دون تدهور الموارد إلي هدف غير واقعيمؤقتا، فإن الهدف الاستراتيجي يصبح على الأقل ضمان حسن توزيع عبء تعديل الدخل بينالأجيال الحالية والأجيال القادمة، وبين من يعيشون في المناطق ذات الإمكانياتالمنخفضة وبين من يعيشون في مناطق عالية الإمكانيات، وبالإضافة إلي ذلك يجب أن نعيتماما النواتج المحتملة لأي عمليات تعدين للأرض لا يمكن تجنبها0• تسهيل التعديلاتالضرورية (مثل الهجرة التلقائية للخارج) بطريقة تتوافق قدر الامكان مع رغبات الناسفي المناطق الطاردة والمناطق المستقبلة المتأثرة 0• بالقدر الممكن دون تحميل مشقةزائدة سواء للأجيال الحالية أو القادمة، يجب الحفاظ قدر الامكان على تنوع الحياةالطبيعية في الأراضي الجافة كمورد للمستقبل0 تمثل الأراضي الزراعية موردا هاماللاقتصاد المصري، وهي ثروة قومية متجددة يجب صيانتها من عوامل التدهور المختلفة، ويتوقف على تحقيق الكفاءة الاقتصادية لهذا المورد على البنية الاقتصادية التي يداربها الاقتعمرانية،، ففي ظل محدودية الموارد الزراعية وسوء استغلالها بسبب التجريفوالتبوير والزحف العمراني والتفتت الحيازي للأراضي الزراعي، وتعد ظاهرة التصحر فيالأراضي الزراعية أحد المشكلات التي تواجه واضعي السياسات الزراعية في مصر، تحدثظاهرة التصحر في مصر من خلال تحويل الأراضي الزراعية إلي أراضي غير منتجة 0وأهمصور التصحر تتجلي فيFAO,ح التربة أو تجريف وإزالة الطبقة الخصبة من التربةبفعل عوامل مثل الرمال التي تحملها الرياح وزحف الرياح وتغيرات استخدامات الأراضي مثلتحويل الأراضي الزراعية إلي مباني ومنشآت عمرانية، كما تتعرض بعض الأراضي المصريةللتملح والقلوية وارتفاع مستوي الماء الأرضي بسبب اختلال التوازن بين الري الزائدوالصرف الجائر وأخطاء تجريف الأراضي الزراعية ،وهو التصحر الحقيقي والذي هو أشد منالتصحر في الصحراء بسبب ما يسببه من خسارة اقتصادية كبيرة في الأراضي الزراعيةالمنتجة 0وتشير الإحصائيات أن مصر تفقد سنويا حوالي 60 ألف فدان من الأراضيالزراعية، كما أنها فقدت حوالي36% من أراضيها الزراعية خلال العشرين السنة الماضيةبسبب الامتداد العمراني، وأن الأراضي المشبعة بالملوحة في مصر تمثل نسبة 30% منالمساحة المنزرعة0ومن أمثلة التصحر في مصر: • زحف الرمال من الصحراء على الأراضيالخصبة كما في محافظات الصعيد والدلتا0• الرعي الجائر والتحطيب واقتلاع النباتاتفي مناطق الصحراء الشرقية والغربية وشبة جزيرة سيناء والبحر الأحمر ومطروح والواديالجديد 0 • الري الزائد (الري السطحي) وسوء عمليات الصرف الزراعي، والإسراف فياستخدام الكيماويات الزراعية في معظم أراضي الدلتا والوادي 0• التجريف والتبويروالبناء المصرية،راضي الزراعية في معظم الأراضي الزراعية، خاصة في منطقة مصرالعليا ومصر الوسطي0• الصيد الجائر في مناطق البحر الأحمر وجنوب سيناء وخليجالسويس 0• قلة الأمطار في الوديان المصرية ، مما يؤدي إلي فقدان الأرض لكفاءتهاوبالتالي رحيل البدو والحيوانات ، ومن ثم ترك الأرض دون صيانة0 • عدم رعايةالزراعات القائمة كما في وادي فران لا يوجد بها خدمة لزراعات النخيلوالزيتون0والتصحر الذي يسبب خسارة كبيرة للاقتصاد المصري هو التصحر الناتج منتبوير وتجريف والبناء على الأراضي الزراعية في الدلتا ووادي النيل، حيث بلغ معدلالتبوير السنوي للأراضي الزراعي حوالي 358 فدان سنويا(تمثل نسبة5, 6% من إجمالي المساحاتالأراضي التي يحدث لها التصحر)، ومعدل التجريف السنوي للأراضي الزراعية حوالي 3415فدان( تمثل نسبة7,61%)، ومعدل السنوي للبناء على الأراضي الزراعية بلغ حوالي 1764فدان(تمثل نسبة8, 31%)، وبإجمالي سنوي بلغ نحو 5538 فدان، وبفرض أن متوسط سعرالفدان في تلك الأراضي يبلغ حوالي 45 ألف جنيه، فتكون قيمة الخسارة السنويةالناتجة من ظاهرة التصحر في الأراضي الخصبة تبلغ حوالي 2,249 مليون جنيه0

أن ظاهرة القضاء على الأراضي الزراعية تتسبب في خسائر اقتصادية ضخمة تصلإلى 12 مليار جنيه سنوياً, مضيفاً أن الدولة لابد أن تضع تشريعات صارمة على كل منيقوم بمثل هذه الأعمال ويجرمها، حيث تملك مصر من القوانين ما يمنع التعدي علىسنتيمتر واحد من الأراضي الزراعية ولكن لابد أن تفعل هذه القوانين أدواتها، منبهاًعلى أن القانون رقم 116 لسنة 1983 مر عليه أكثر من 27 عاماً ويجب إعادة النظر فيهبما يتلاءم مع التهديدات الراهنة، وأنه يفترض أن يراعي التعديل التشريعي تشديدالعقوبة والغرامات على كل من يخالف تنفيذ القانون ويتعدى على الأرض الزراعية. أنالسبب الرئيسي وراء ظاهرة التصحر، يرجع إلى زيادة الكثافة السكانية، وتجريفالأراضي الزراعية وتحويلها لمباني لارتفاع قيمتها المادية، حيث يعمل المستثمرونعلى رفع القيمة المادية لفدان المباني؛ ليلجأ الفلاح إلى تجريف الأرض وبيعها.

 

 

كاتب المقال
دكتور في الحقوق و خبيرفي القانون العام

ورئيس مركز المصريين للدراسات السياسيةوالقانونية والاقتصادية

 عضو  والخبير بالمعهدالعربي الاوروبي للدراسات الاستراتيجية والسياسية بجامعة الدول العربية

محمول

01002884967
الدكتور عادل عامر

عن admin

شاهد أيضاً

ويستمر البحث … بقلم : سمير جمول

هكذا هي الحياة قصة قصيرة يستمر فيها البحث دون توقف طرقت ذلك الباب العتيق الموصد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *