الرئيسية / شبكة فرسان الثقافة / نقد ديوان: تلالي تضيق بعوسجها /ل عمار الجنيدي

نقد ديوان: تلالي تضيق بعوسجها /ل عمار الجنيدي

 

نتيجة بحث الصور عن ريمه الخاني

أولا شكري العميم لاختياري للنقد من قبل صاحب الديوان عبر الإيميل:
ولاأدري كيف اهتدى لمحبتي للنقد رغم عدم احترافي له  فشكرا للثقة، كتب:


مولاتي ديمة؛
لك المرحبا:
ويسعدني أن أهديك مجموعتي الشعرية (تلالي تضيق يعوسجها)، وهي تجريتي في قصيدة النثر في الاردن، ولأن هذه التجربة لم تنل حظها من النقد والدراسة؛ فإنني آمل منك قراءة ودراسة نقدية لهذه التجربة.
وكلّي ثقة بأنك ستنصفي تجربتي بلا مجاملات على حساب رؤيتك الأصيلة.
ولك باذخ الاحترام والتبجيل
*الدكتور عمار الجنيدي
الاردن
*******
بكل الأحوال شكرا للثقة وسيكون نقدا مهنيا بحتا فسامح صدقي:
نبدأ من العنوان والغلاف: تلالي تضيق بعوسجها:
لو فككنا جملة العنوان فكلمة تلال واضحة وهو الجبل الصغير، أو حسب ماورد في لسان العرب:
التِّلال عند العرب الروابي المخلوقة. ابن شميل: التَّلُّ من صغار الآكام، والتَّلُّ طوله في السماء مثل البيت وعَرْض ظَهْره نحو عشرة أَذرع، وهو أَصغر من الأكَمة وأَقل حجارة من الأَكَمة، ولا يُنْبِت التَّلُّ حُرّاً، وحجارة التَّلِّ غاصٌّ بعضُها ببعض مثل حجارة الأَكَمة سواءً.[1]
أما العوسج:
عسج (لسان العرب)
عَسَج يَعْسِجُ عَسْجاً وعَسَجاناً وعَسِيجاً: مَدَّ عُنُقه في المَشيِ، وهو العسِيج؛ قال جرير: عَسَجْنَ بأَعناق الظِّباء وأَعْيُن الـ ـجآذرِ، وارتَجَّتْ لَهُنَّ الرَّوَادِفُ وعَسِجَ الدابَّةُ يَعْسَجُ عَسَجاناً: ظَلَعَ.
والعَوْسَجُ، شجر من شجر الشَّوْك، وله ثمر أَحمر مُدَوَّرٌ كأَنه خرز العقيق؛ قال الأَزهري: هو شجر كثير الشوك.[2]
وعليه : فلنخمن ان ماقصده الشاعر : هو أن تلاله مليئة بالشوك والجراح، أي انه ديوان حزن وألم ، غن كان يشير لمضمونه من خلال مدخل العنوان.
الغلاف:
جاء الغلاف مصورا لشجرة يابسة وخلفية مضيئة ، وبعض نباتات أرضية توحي بشوك، فأين اتللة؟ ام هو رمزي الابعاد؟.
نعتبر الغلاف موحيا بقدر ما، لأنه يصور تصحر روحه وألمه، والتي عبر عنها في العنوان.
رغم أن العوسج لونه أحمر..فإما ان يقدم لنا غلافا تقليديا واضحا، أو يغرق في الرمزية البحتة.
يتبع



[1] http://www.baheth.info/all.jsp?term=…84%D8%A7%D9%84


[2] http://www.baheth.info/all.jsp?term=…88%D8%B3%D8%AC

 

نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

 

نبدأ بالقصيدة الأولى: وهي نثرية 
كرعش الصدى تمضين
تمدين يدك
لتصافح صمتي المتعب
وهديل الضباب
يحاور دموع أشواقي
وسحابة العمر الجهماء
تركض بإعياء المجهدين
في أفق الدهشة
يطاردها الريح عبر المدى
تفر من وجه الذهول
فيجلدها الصدى.

إلى آخر القصيدة…
تسبق القصائد تقريظات من أسماء كبيرة :تحت عنوان تجليات:
د. راشد عيسى –الرأي
محمد سلام جميعان
محمد المشايخ –المجد
أحمد الخطيب/الرأي
زياد أبو لبن/عفرا
فاطمة الصمادي/اللواء
حربي المصري
هديل أحمد إبراهيم/الرأي
محمد درادكة-الفينيق
جعفر العقيلي/مجلة الكرك
***********
ونعود للقصيدة الاولى نفككها علنا نجد فيها روح الشاعر:
تمضي حبيبة الشاعر غن كان هذا المراد: كرعش الصدى وقد استعار للصدى مشاعر إنسانية وكأنه مخلوق يشعر…
فهل غابت؟ وهل كانت وهما؟ أم طيف حب؟
فتمد يدها..فنفهم تلك الرعشة الأولى عند أول لقاء…
وفيها تصافح صمتة القديم الذي عبر عن تعبه وتعثره في التعبير…
وعندما يقول هديل الضباب ..يكمل مغامرته في التصوير والتخييل في بعث المشاعر الحية لمظاهر الطبيعة..
فالحمام يحمل صفة الهديل فماذا يقصد هنا؟ الرقة والعذوبة؟
نعم لأنه يحاور دموع أشواقه لحبيبته…
فيكمل التفسير: وسحابة العمر الجهماء..
أي أن العمر مضى ولم يصل للحب الذي ينشده..
فيكمل ويقول: تركض بإعياء المجهدين…
ولكن ماذا قصد بأفق الدهشة؟؟؟
هل كان مدهشا كل مايحصل للإنسان فعلا؟؟؟
ليكمل القصيدة في قسمها الاول قائلا:
يطاردها الريح عبر المدى
تفر من وجه الذهول
فيجلدها الصدى.

هنا نفهم ان القصيدة هي بث مشاعر حزينة لشاعر يتسرب منه كل شيء….وهي بوح على بوح…أبدع في التخييل فيها ، وكنا نتمنى لو كانت مقفاه ولو بقصيدة التفعيلة…
وللعلم لقد أبدع معظم الشعراء في تفانين البوح في حالة الحزن..فهل كتب علينا ان نعيشه دون توق للخروج منه؟
تساؤل فقط.

في الصفحة 71 وبعد قصائد بوحية ، نفق أمام قصيدة:
النداء الأخير لعشتار:
صبي دمي في سراج الوقت
وأشعلي فتيل الكلام…
ليتوهج الشعر
كسمفونية الوداع
ويمتد في أفق المساءات الحائرة
أميالا في الحنين
صبي دمي في سراج الوقت
وأشعلي فتيل الكلام…
كي يدخل الهذيان ساحة الرغبة
كي يطلع الفجر..
كي تخلع شمعة العجب
ميقات الاشتعال عن دموعها
*************
في هذه القصيدة يتمثل الحب مخفيا بين السطور تعلوه الرغبة…
في صورة : صبي دمي..
ولكن لماذا في سراج الوقت؟ هل الحب يسرق الوقت؟ نعم ربما…
ولكن ليتوهج الشعر أيضا…
وداع؟
وهكذا يتجلة الالم باعلى وتيرة له للوداع…
تكلمي فقد قتلني الصمت ونحرني على محراب المودة الجوفاء..انحريني فلم يبق في دمي رقة في السيلان لانه يبكيك…
مجاراه شعرية، فالشعر الجميل يستفز الشعر..
ولكن لاتضع شاعرنا فاصلة آخر كل شطر.
ويمضي البوح لآخر الديوان.
كل التوفيق نرجوه لك وإلى مزيد من الارتفاء في عالم الوزن والشعر التقليدي….
د. ريمه الخاني.

http://omferas.com/vb/showthread.php?t=60000&p=229127#post229127

عن admin

شاهد أيضاً

السياسة الجنائية في مواجهة الاتجار بالبشر/الدكتور عادل عامر

أن موقف مصر الثابت من عدم التهاون في التعامل مع الاتجار في الأفراد خاصة الاتجار …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *