الرئيسية / ارشيف فرسان الثقافة / أرشيف فرسان الثقافة / رؤيه نقديه أيقونة الشتات/إيمان حامد الوزير/رؤية ريمه الخاني

رؤيه نقديه أيقونة الشتات/إيمان حامد الوزير/رؤية ريمه الخاني

أيقونة الشتات…./إيمان حامد الوزير.. لا أدري كم مضى على هذه الهديه القيمه من الكاتب الكبير عدنان كنفاني الذي احترم… عندما اخرجتها من ادارجي لابدا مشوار التشويق والمتعه الحقيقيه هنا…وبين طيات تلك المجموعه القصصيه الفريدة حقيقة… هي المجموعه القصصيه الاولى لكاتبتنا ومادامت الاولى وبهذا المستوى الراقي فانا اترقب المزيد لقلم رائع جدا. والاهم من ذلك اعتبر نفسي موهبه جديده ايضا ولااملك مقدرة نقديه كالنقاد المحترفين ربما لكن اعتبرها انطباع رويه اومحاولة متواضعه… مقدمتها تفتح الشهيه للقراءة فقد قدمها كاتبنا الكبير بنص مفعم بالتشجيع والاعجاب لمجموعه وجد فيها جديدا لقلم يخبئ لنا كل جميل حافل بخصوصيه انشائيه ومقدرة قصصيه قويه… 26 قصصه من القصص القيمه فعلا…

أيقونة الشتات…./إيمان حامد الوزير..

 

لا أدري كم مضى على هذه الهديه القيمه من الكاتب الكبير عدنان كنفاني  الذي احترم…

 

عندما اخرجتها من ادارجي لابدا مشوار التشويق والمتعه الحقيقيه هنا…وبين طيات تلك المجموعه القصصيه الفريدة حقيقة…

هي المجموعه القصصيه الاولى لكاتبتنا ومادامت الاولى وبهذا المستوى الراقي فانا اترقب المزيد لقلم رائع جدا.

والاهم من ذلك اعتبر نفسي موهبه جديده ايضا ولااملك مقدرة نقديه  كالنقاد المحترفين ربما لكن اعتبرها انطباع رؤيه اومحاولة متواضعه…

مقدمتها تفتح الشهيه للقراءة فقد قدمها كاتبنا الكبير بنص مفعم بالتشجيع والاعجاب لمجموعه وجد فيها جديدا لقلم يخبئ لنا كل جميل حافل بخصوصيه انشائيه ومقدرة قصصيه قويه…

26 قصصه من القصص القيمه فعلا…

*************

تتفاوت القصص بين الجزاله للقصص ال15 الاولى لتندرج بعدها نصوص قصيرة تملك من الواقعيه والحركه ما ابتعدت فيها عن الجزاله او الكتابه الانشائيه المكثفه العاليه …

حتى اننا نعتبرها جميعا نموذجا للحياة الفلسطينيه بجدارة ..

كيف يحيون كيف يفكرون..كيف يرتبون عقلهم وحياتهم الفكريه والعقيديه ومايواجهون من مطبات وحواجز حياتايه لو جاز التعبير يتمثل الامر بقوة في  قصص: جنه-ضحك وبكاء-البخت الضائع.

جنة وسنن الكون وقانون الغاب  التي لافكاك منها……..

لتنهي قصتها بعد محاولات السلام بين الحيوانات:

وكيف نحيا؟؟؟

في قصة ضحك وبكاء كيف نعيش ونسالم جميع طرق الحياة وعقلية الناس…

البخت الضائع التفكير الفلسطيني الصرف وكيف وصلوا حقيقة لقمة الهرم الثقافي’ عربيا ربما:

-عليك ان تجيد على الاقل لغتين , ولاتنسى قرض الشعر وكتابة القصه , ان تحصل على شهادة جامعيه ,حرفه ميكانيكيه مهنة يدويه تجيد قيادة السيارات والطائرات والحمير…تتقن السباحه والرمايه, ولاتنسى السباكه والنجارة والحدادة وما يخص شؤون البيت …

-ولم كل هذا؟

-تبا هل نسيت انك فلسطيني؟؟

******

هنا تلخص الكاتبه معنى تلك المجموعه القصصيه الرائعه.

*****

الكاتبه ايمان الوزير تلمك لغتها بقوة , وادوات القص ومن الطبيعي ان تحمل المجموعه القصصيه نصوصا متفاوتة المستوى لكنها هنا حملت هما واحدا جعلتنا نسير لننهي المجموعه بشوق.

 ومقدمات القصص التي تقدم لها تعطي فكرة عن النص مسبقا وتمهد لاستقباله من القارئ…

ادعو لها بالتوفيق واظن انها بداية موفقه جدا جدا كقاصه تنشر اولى مجموعاتها القصصيه وباتت مسؤوليه ليست سهله ان تستمر بهذه القوة…

ادعو لها بالاستمرار ونجاح العمل الاول مسؤوليه كبيرة تلزم رفدها باخرى ان لم تكن بمستواها فلتكن اعلى.

من نحن؟ وكيف نسير سؤال يجعلك تساله لنفسك بعد قراءة تلك المجموعه الرائعه…

الهدف هو اول مايجب ان تساله لنفسك لتكمل المسير بنجاح وان كان المضمون يجذبني مع اللغه فقد اجادت الجمع بهما بذكاء.

ولانها اول تجربه نغفر لها صعف القصص الاخيرة فمن الطبيعي التفاوت في المجموعات القصصيه غالبا.

تحيتي لكل القراء,و ارجو ان اكون قد اجدت

 

 

أترككم مع نموذج من قصصها:

 

 

الطواحين

( فتشت عن وطن.ونسيت أنه يسكن قلبي…)

شهر مضى يغلفه الثلج, وتكنسه الأعاصير…ولا وداع ..

الحقائب تملأ أرصفة المطار , يقفز الملل من عينيه ليتنفس حروفا عربيه في صحيفة ملقاة على الرصيف القريب.عليها ندف ثلج توشك على الذوبان ..سطورها تترنح أمامه كثعبان يتراقص على ايقاع ضجيج المسافرين ,

مجرد الأمساك بها ينقذه من الحروف الانجليزيه التي تحاصره من كل جانب ..في مساحة الجري بين كومات الحقائب تغيب ثم تعاوه ابتسامتها من جديد تنفض عنه سأم انتظار لحظة الإقلاع..

اخرج من جيبه علكة وقدمها لها:

-ماسمك؟

-إستر..

تناولت العلكه وفي ثغرها ابتسامه تبرز أسنانها الصغيره,وخطوات غاضبه تجذبها بقوة وترمي بالعلكه أرضا..

 

النداء لركوب الطائرة يمتص بعضا من ألمه يعبر إلى الممر ويبرز هويته للموظف , فيقابله بابتسامه باهته:

have a nice trip

يغيب عنه الكلام صورة ابتسامه الطفله واليد التي التي جذبتها تسكن في مخيلته,ومن البعيد نجمة تكنسه نحو الطائرة..

*********

شمس تورنتو  أسيرة خلف قباب من الغيوم انفاس المداخن تعتق أرجاء الفضاء برماد كئيب يحن إلى شمسه الطليقه التي كثيرا ما اقتحمت اضلاعه دون هواده ومنحت وجهه لونا قمحيا ميز هويته ..غيابها الآن يشعره بتماثلها معه.

الزينه تتلألأ على أشجار عيد الميلاد يداه لاتغادران جيب معطفه المقوى,ضحكات المحتفلين تقتات من حزنه , تعيد الى وطنه الممزق وشتاته القديم , صوت الموسيقى الصاخبه والألعاب الناريه يحملانه إلى ساحة الاحتفال يسبقه ظله, يتكسر بين ظلال الأشجار المزدانه بالانوار , البخار المتصاعد من فمه يجفل من معانقة الهواء البارد , والراقصون على ايقاع الراب والجاز يتمايلون بطرب يطوفون حول نجمة تتوسط الميدان ,تقذف أضواءها كرشاش يرمي نقودا ذهبيه تتراقص بين الجمهور بحركات دائريه تقتحم حدقتيه تخترقهما كالدبابيس , تفعه بقوة الى حيث مدفاته وكرسيه.

في حجرته رآها أيضا موشومة على مساحة السقف , ترميه بحزمة أشواك تخرج مسمومة من رؤوسها الست.

في السوق المركزي الكبير وجدها معلقه كتميمه تقي أصحاب المتاجر من التعاويذ العربية

د*************

دوامات تنقل خيباته من شتات    قديم الى منفى بعيد , تطرده من ملجا لاخر , هويته تحاصره , تشنق أحلامه , تلطمه بجوعها , وتدق عنقه بعمود خيمة قديمه , تضاجعه حتى في قبره.

في المركز الإسلامي الكبير لاح بعض دفء مغلف   في صندوق يحصر          صوت الآذان جدرانه , شعربنفحة رائحة لم تدم طويلا مدير المرطز يبتلع ما تبقى من صموده.

-في شتاتك القديم ولدت أسيرا , وعشت تحت ظل كفيل , اما هنا فمواطنتك محفوظه , هنا وطن الجميع.!

والجميع يقتاتون من النجمات السداسيه.

-عليك ان تعرف بان العالم كله يعيش وفق منظومة ضابطه , اهمها ذلك البعد السادس ( الاقتصادي) الذي يمنح برضاه , وعلى ايقاع مصالحة الحياة للميبل ليف.

وعلى ان اعصب عيني واسلخ حلدي والبس الفراء , وارى العالم من خلال منظار واحد , كي يمنحني القوت والهويه.!

جلدك المسلوخ سيغدو وسادة ناعمه تنسيك وانت تتقلب     سعيدا عليها قهر الشتات.

ولكن صوتا يصرخ في صدري في كل وقت يقول لي: ازرع بذور الحقيقه كي يدركها العالم.

المبيل ليف امتصت كل اشعة  شمس دخلت هذه البلاد , ولن تنمو غصون شجرة الحقيقة بلا شمس تغذيها …

****

الطائرة تخترق الغيوم الثقيله , تحلق نحو أفق بعيد , في مقعد وثير شعر ببعض السكينه فأخرج يديه من المعطف بدات ذكرياته تطوقه بحنين مفعم , وتقود أحاسيسه الى نخلة زرع فسيلتها بيده , يعبرها نسيم الصحراء الدافئ ورجف القهوة العربيه .. طفولته , جيرانه أصدقاءه المساجد.

تحلق الطائرة عاليا , تصم الاصوات اذنيه تذكر العلكه ! غصه ثقيله على عتبة حلقه , وصوت ( الكفيل ) يلاحقه.

جامعة الشتات ترفض قوبله , ولقمة العيش تغض بصرها عن جوعه ..

ينظر من نافذة الطائرة يتمنى لو يبتلعه المحيط  فقد يريحه من كيانه وهويته ووجوده وشتاته..

كان وجه إستر يبتسم بسخريه جارحه وهو يطفو على صفحة ماء المحيط.

 

 

أم فراس 18-2-2009

 

عن admin

شاهد أيضاً

آخر عربي مُفرط فى آخريته/ د.حازم خيري

آخر عربي مُفرط فى آخريته/ د.حازم خيري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *