www.omferas.com
شبكة فرسان الثقافة

سندعوك تشيبس… بقلم آرا سوفاليان

0

هناك مثل شعبي دمشقي يقول: (مين عاش مساير مات سقيم) وهذا المثل ينطبق على أحوالنا المشرشحة منذ سنين بعيدة وحتى اليوم وربما إلى ما شاء الله ولن تتغير أحوالنا حتى نتخلص من المسايرة ونتخلى عن المكابرة فيموت واحدنا وهو كريم غير سقيم علماً بأن المسايرة مرض معدي ينتقل من الأفراد إلى الحكومة وبالعكس، والمقصود من هذه التخريجة ما يلي:

سندعوك تشيبس… بقلم آرا  سوفاليان
هناك مثل شعبي دمشقي يقول: (مين عاش مساير مات سقيم) وهذا المثل ينطبق على أحوالنا المشرشحة منذ سنين بعيدة وحتى اليوم وربما إلى ما شاء الله ولن تتغير أحوالنا حتى نتخلص من المسايرة ونتخلى عن المكابرة فيموت واحدنا وهو كريم غير سقيم علماً بأن المسايرة مرض معدي ينتقل من الأفراد إلى الحكومة وبالعكس، والمقصود من هذه التخريجة ما يلي:
في مرحلة الطفولة حدثت مشاحنة بين أمي وأبي تتعلق باختيار المدرسة، أمي تريد مدرسة على النظام الفرنسي لأنها خريجة مدرسة راهبات العازارية وتجيد الفرنسية وتريد أن ينطبق ذلك على أولادها، بعكس والدي الذي كان يذهب إلى المركز الثقافي في السفارة الأميركية ويأخذنا معه ويختار لنفسه اسطوانات للوي آرمسترونغ وجلين ميلر وفرانك سيناترا ونختار لأنفسنا أفلام للوريل وهاردي وشارلي شابلين وسوبرمان والتيتانيك بالإخراج القديم وكافة أفلام الأطفال وكنا نحضر هذه الأفلام باستخدام جهاز السينما الذي يعمل على اللمبات الكبيرة (الصمامات) لأن الترانزيستور لم يكن معروفاً وقتذاك وكنا نرى الفيلم على شاشة بيضاء محمولة على ستاند أبيض توضع في نهاية الصالون، وكنا نعيد هذه الأفلام كل يوم سبت ونستأجر أفلام جديدة ونذهب إلى السفارة بسيارتنا البويك موديل 1955 الكحلية وندخل ونخرج دون أن تترتب علينا أية مسؤولية، حيث لم تكن سوريا في هذا الوارد وقتذاك.
تحقق حلم والدتي وكان لها ما أرادت، فلقد تعلمنا الفرنسية جميعاً وبمستويات لا يستهان بها فاختارت والدتي ومعها شقيقي الاثنين أن تهاجر إلى كندا وتعيش في كويبيك مونتريال (القسم الفرنسي) دون أن تتخلى عن لهجتها الباريسية في حين تعلم أخويَّ لهجة كويبيك الفرنسية.
في حين اختار عمي الذي يجيد الانكليزية اختار اونتاريو واستقر هناك هو وزوجته وأولاده، أما أختي التي لم تتمكن من الهجرة فلقد حافظت على تقاليد العائلة و تخرجت من كلية الأدب الفرنسي بامتياز وعملت في التدريس ولا زالت تعتبر من أقوى المعلمات في سوريا ونجحت في توريث هذه الخصلة لأولادها.
أما أنا فلقد كنت أغني الأغاني الفرنسية في الأوركيسترا التي كنت أعمل بها ويتولى الغناء بالانكليزية المهندس جورج مارديني وهو يعمل اليوم في تصميم كبائن الطائرات ومقصورات القيادة في شركة بوينغ الأميركية واسامة زعرور وأيمن بكري ثم أيمن فحام وهراتش جيهيزيان وآخرون هاجر أغلبهم إلى الولايات المتحدة وجمعوا النجاح والثروة.
وحفظت البرنامج الانكليزي المتعلق بكل واحد منهم تحسباً للظروف القاهرة كالغياب بسبب المرض أو بسبب الحصول على فرصة أفضل، فكانت فرقتي لا تتأثر بغياب أحد ولا تتوقف.
أذكر أنه في البكلوريا وقبل تقسيم الشعب إلى فرنسي وانكليزي دخلت عن طريق الخطأ شعبة الأنكليزي وأعطاني الاستاذ كتاب الأنكليزي وطلب مني قراءة قصيدة، وعند ذلك اكتشفت أني دخلت الشعبة الخطأ ومع ذلك فلقد تابعت دون أن أتراجع وحتى نهاية القصيدة، فنظر الأستاذ إلي نظرة غريبة وهز رأسه وقال لي : لأول مرة ومنذ بداياتي في التدريس أرى طالب يقرأ بدون أن يرتكب غلطة واحدة وبلهجة انكليزية ممتازة، وطلب مني أن أشرح القصيدة إلى العربية ففعلت، فقال لي: ستكون من أفضل طلابي في هذا العام.
وعند ذلك ضحك الطلاب في شعبة الانكليزي وقالوا للأستاذ هذا الطالب من شعبة الفرنسي وقد دخل صفنا عن طريق الخطأ، فقال لي: حسناً ولكن كيف تعلمت الانكليزية؟ فقلت له: من خلال الموسيقى، فنظر باتجاهي نظرة الغير مصدق وقال: ممتاز وأنا تعلمت الانكليزية من خلال طاولة البلياردو.
وبعد سبع وثلاثون سنة من هذه الحادثة (أي مساء اليوم) جاءت صغيرتي آني وبيدها كتابَيّ فرنسي ودفتر وطلبت مني مساعدتها، فهي تحضِّر لامتحان نهاية العام ولديها مقرر الفرنسي وهو مقرر دخيل تم إقحامه في بداية المرحلة الإعدادية بعد أن أمضت سني مرحلة الروضة والمرحلة الابتدائية في تعلم الانكليزية، ووصلت الآن إلى الصف السابع لتقابل هذا البعبع الدخيل فتصاب باليأس والهم والغم.
فحتى اللحظة لا يمكنها الاقتناع بأن الأحرف اللاتينية عينها تلفظ بطريقتين مختلفتين وتصرّ على لفظ الأحرف والصيغ الفرنسية بالإنكليزية، ولا يمكنها أن تستوعب  أن أربعة أحرف متلاصقة في الفرنسية تلفظ كما يلفظ حرف واحد، وعند الكتابة تعمد إلى تهجئة الكلمة الفرنسية بأحرف انكليزية وتنقلها حرف حرف وبأسلوب الكتابة المتصلة ولكن المفشكلة وهذا الأسلوب في الكتابة هو ما يميز الفرنسية عن الانكليزية، ومشقة ما بعدها مشقة.
سألتني: لماذا اخترت أن ندرس الانكليزية أنا وأختي ؟ فقلت: لكي لا يتكرر الخطأ الذي حدث لنا أنا وإخوتي عندما اختار أهلنا أن نتعلم الفرنسية لنعرف فيما بعد أن العالم بأركانه الأربعة يستند إلى الانكليزية، فهل يمكنك يا حبيبتي أن تتخيلي ما سيحدث إن جلستِ في مواجهة الكومبيوتر وأنت لا تعرفين غير الفرنسية؟
قالت: لطالما أن الحال هو على ما ذكرت فلماذا تجبرنا وزارة التربية على تعلم الفرنسية بعد عشر سنين من التعود على الانكليزية ؟ ألم يكن من الأفضل أن نبدأ باللغتين معاً حتى لا نتلقى هذه الصفعة الآن؟
قلت لها: رحم الله بيك وأباه وأباه وجدّه وجدُّ جده، حتى سيدنا آدم، فأنت أيتها الصغيرة تعرفين الدواء قبل الداء وقبل السادة الأفاضل الذين رموا بك ورموا بنا قبلك في هذه التجربة العبثية.
فما هي الفائدة من إقحام مادة غريبة بعد عشر سنين من التمرس والتمترس ومنذ مرحلة الروضة وحتى بداية الصف السابع خلف مادة أجنبية أخرى؟ وهذا بالطبع أفضل قليلاً من الوضع الذي كنا عليه في بداية العام 1967 عندما تم تأميم المدارس الخاصة وتم رمينا في مدارس حكومية حيث نقل والدك بعد استبعاد رفاق صفه إلى مدرسة يوسف العظمة الواقعة في ساحة العباسيين وكنت في الصف السابع وفي المدرسة طلاب بكلوريا يصلون إلى المدرسة من جوبر وزملكا وعربين بإستخدام الدراجات النارية وبعد إتمام أعمال الزراعة  الموكلة إليهم وبعضهم متزوج يسعى إلى التأجيل من الالتحاق بخدمة العلم، وكان أقراننا الذين اقتحمت اللغة الأجنبية عالمهم في وقت متأخر، ينفرون منها ويكرهونها حتى تشكل لدينا جيش من الطلاب دخل الجامعة وتخرج منها وهو لا علاقة له باللغة الأجنبية بعكس ما حدث في لبنان حيث يجبر الطفل ومن اليوم الأول في الروضة على حفظ أغنية بالفرنسية وأخرى بالانكليزية ومنذ أول يوم وليس بعد مضي عشر سنين على دخوله المدرسة.
إذاً لماذا الإصرار على الخطأ يا أبي؟… هل لأن الفرنسية ضرورية أم لأننا نحب الفرنسيين ولغتهم؟… وهل من الحكمة أن نجيش جيش من الطلاب ستكون الفرنسية عبئ عليهم وسيرمونها حتماً بسبب عدم الحاجة إليها وبعد أول مناسبة فيهدرون المال الذي صرف من أجلها.
في الحقيقة (وهذا ما يستهل به الرفاق مداخلاتهم) في الحقيقة فإن الحقيقة لا تكمن هنا ولا هناك ولا في هذا ولا في ذاك فالفرنسية لم تعد ضرورية منذ اللحظة التي استعرض فيها المارشال النازي جودريان جيوشه أمام قوس النصر في باريز وكان خبط الأرجل يرافق صرير جنازير دبابات البانزر  مما يؤدي إلى تمايل برج ايفيل ولكن ليس طرباً بل أسفاً على ضياع مجد دولة عظمى .
ونحن يا صغيرتي لا نحب الفرنسيين ولا لغتهم ويفترض أن نكون كذلك أما شعورهم كفرنسيين في مبادلتنا الحب بالحب فهو أمر لا أعرفه و مشكوك به ولكن ممكن تلمس بعض الدلائل، لأنهم يا صغيرتي ومن عظم حبهم لنا فلقد قتلوا في الجزائر وحدها مليون جزائري وحولوا مدن المغرب العربي إلى أرض محروقة وفرضوا سياسة الفرنسة كمستعمرين وبدرجات مختلفة في كافة مستعمراتهم وسوريا منها، ومن شدة محبتهم للعرب وللأمة العربية فلقد سلحوا إسرائيل وفي عهد الجنرال دو غول صديق العرب، بأحدث الأسلحة الفرنسية حيث استطاعت طائراتهم الفرنسية ومن طراز ميراج داسو تدمير الطائرات العربية في مصر وسوريا وهي على الأرض، فرسموا النهاية الحتمية لحرب 5 حزيران 1967.
قالت: ولماذا إذا نتكبد هذه المشقة وتصرف الوزارة كل هذه الأموال لتعليم الطلاب لغة ثانية لن يستخدموها، ويرهقوننا ويضيعون وقتنا ويشتتونا في تعلم شيء لن يفيدنا تركه العالم خلف ظهره منذ فترة طويلة بدلاً من أن تصرف هذه الأموال في تقويتنا باللغة الانكليزية التي أصبحت اليوم عصب النهضة العالمية؟
قلت: ربما الأمر يتعلق بالمسايرة، لأن حكومتنا تتوهم بأننا من الدول الفرانكوفونية، وأنا أستغرب هذا الانتماء الغير مشرف، الذي يذكرنا بماضِ لا نريد تذكره والذي يربطنا بدولة أعدمت أحرارنا وقتلت شبابنا وقصفت دمشق بالمدفعية، وساهمت في إنشاء دولة إسرائيل وتسليحها وإقحامها في طريق التسلح النووي لتتحول إلى غول المنطقة، وساهمت في تجزئة الوطن العربي وتشتيته وبثت التفرقة وزرعت الكراهية وصنعت من سوريا بضعة جمهوريات وفصلت عنا جبل لبنان ووقفت ضدنا في المحافل الدولية، وكانت فاتحة إنجازات قادتها بعد معركة ميسلون واحتلال دمشق عمل لا يقوم به من يحمل رتبة عسكرية توازي رتبة غورو وهي الجنرالية وعمل يتنافى مع الشرف العسكري، فلقد أقدم الجنرال غورو على ركل قبر الشهيد صلاح الدين الأيوبي بقدمه قائلاً : ها قد عدنا يا صلاح الدين، وذلك رداً على مقولة صلاح الدين الذي كان يشرف على عمليات إجلاء الصليبيين المشرفة وهم منكسرين عندما وهبهم مالهم وحياتهم وتركهم يرحلوا بسلام واكتفى بمخاطبتهم قائلاً: لقد خرجتم من أرضنا المقدسة ولن تعودوا إليها أبداً.
وتحضرني هنا حادثة رأيتها في فيلم سينمائي يتحدث عن الحرب العالمية الثانية، فبعد سقوط بلجيكا ثم فرنسا في قبضة هتلر الذي تعمد إذلال فرنسا التي سبق لها إذلال ألمانيا في الحرب العالمية الأولى وإجبارها على توقيع وثيقة الاستسلام في عربة الترام، أعاد هتلر عقارب الزمن إلى الوراء وأجبر الفرنسيين على توقيع وثيقة الاستسلام في نفس العربة التي شهدت نفس الحادثة، فثأر هتلر لألمانيا ومرغ أنف فرنسا في الوحل، وكان لا بد من تحرير فرنسا للوصول إلى برلين فاتفق الحلفاء على إنزال النورماندي وتم عن طريق الخطأ إسقاط طائرة فرنسية تعود للحلفاء يقودها طيار فرنسي تابع لقوات الجنرال دو غول الذي أنشأ حكومة الأحرار التابعة للحلفاء خارج فرنسا، وقد أسقطت الطائرة من قبل وحدة مدفعية أميركية مضادة للطائرات وتم أسر الطيار الذي قدم للمحكمة العسكرية في القطعة وأكتشف الأميركيون خطأهم أثناء المحاكمة، عندما قدم الطيار الأسير رقمه العسكري واسمه فتبين أنه عائد للحلفاء أما اسمه فلقد كان مركباً تركيباً مذهلاً سبب الكثير من الإرباك للقادة العسكريين الأمريكان وعند السؤال عن اسمه أجاب : الملازم الأول الطيار جان بيار كلود دو لا مارتين الرقم العسكري كذا، وطلب منه رئيس المحكمة أن يعيد الاسم مرة ثانية ثم ثالثة قبل أن تخرج عاصفة من الضحك في قاعة المحكمة ليقرر رئيس المحكمة بعد ذلك القرار الآتي: (سندعوك تشيبس) … شرائح البطاطا الرقيقة المقلية بالزيت، وهذا التسريب هو إعلان خفي من الولايات المتحدة يؤدي إلى النهاية التالية: لم تعد فرنسا من عداد الدول العظمى وطياروها تحولوا إلى شرائح بطاطا مقلية، وفرنسا حررتها دول الحلفاء وعلى رأسهم أميركا وعصر الدول الفرانكوفونية قد ولى ولحقته فترة الاستعمار وكانت هذه الظروف في مصلحتنا وأعفتنا من نكون دولة المليون شهيد بعد الجزائر.
وماذا يفيدنا أن نكون في عداد الدول الفرانكوفونية يا والدي؟
لا أعرف يا حبيبتي إلا إذا كانت هناك مساعدات مالية نأخذها من فرنسا باعتبارها من الدول المؤسسة للإتحاد الأوروبي، والاحتمال هنا ضعيف جداً لأن جحا أولى بماله ودياره، بمعنى اليونان هي أولى منا بالمساعدات الأوروبية لأنها دولة أوروبية وبالتالي فالاحتمال ضعيف والاحتمال الغالب هو المسايرة بمعنى مسايرة حكومتنا لحكومتهم، ولكن وكما يقول المثل الشامي القديم (مين عاش مساير مات سقيم)
والحل: هو إعفاء طلبة الصف السابع من هذا الوزر العبثي الطارئ وتصحيح هذا الخطأ عن طريق البدء بتعليم اللغتين منذ أول يوم في الروضة  وذلك عن طريق تعليم الطفل أغنية انكليزية ثم أخرى فرنسية.
وستذهب ابنتي آني في الغد إلى فحص اللغة الانكليزية فتنال العلامة التامة وهي مقتنعة ثم تذهب في اليوم الذي يليه لتقديم امتحان اللغة الفرنسية وستأخذ علامة جيدة ولكنها تضليلية ستضعها معلمة الفرنسي لتبرهن أمام إدارة المدرسة بأن مستوى الفرنسي مقبول وهو غير ذلك وسيظل الوضع هكذا لنتراجع عن الخطأ بعد سنين طويلة.
أما تبييض الوجه مع الإدارة وبالتالي مع الوزارة، فله مناحِ متعددة ونتائج حتمية مدروسة على كل الصعد، وكما يلي:
أستاذ الرياضيات أعطى مائة تمرين لتقوية الطلاب على حد زعمه والمشكلة هي في إيجاد الوقت لحل مئة تمرين رياضيات، ومعلمة العلوم وبدلاً من أن تلزم الطلاب بعدد صفحات محددة تتعلق بالدروس التي جاءت بعد مذاكرات الفصل الثاني، ألزمتهم بنصف الكتاب بالتمام والكمال لزوم امتحان العلوم، وقس على ذلك، ويركض بعض الأساتذة المقصرين في نهاية العام فلا يلحقوا فتبدأ إيديولوجية الحذف (على أبو موزة وعلى عينك يا وزارة والوزارة نائمة)
هؤلاء الجهابذة يحاولون رسم صورة مشوشة ومهزوزة عن الطلاب ليسارع أولياء أمورهم لتقبيل أيادي المدرسين وتقديم الاسترحامات والمناجاة من أجل إعطاء الدروس الخصوصية!
هل هناك لجنة في وزارة التربية  تدرس الوقت الذي تحتاجه الأعباء المدرسية وهل يتناسب هذا الوقت مع الوقت المخصص للدراسة في البيت ومراجعة الدروس وكتابة الوظائف ومواكبة تجليات بعض الأساتذة ومنها فرض مئة تمرين رياضيات على الأشاوس!
وبعد ذلك تأتي تجليات فرض لغة ثانية وفي وقت متأخر يكون فيه الذي ضرب قد ضرب والذي هرب قد هرب؟
مؤلم جداً منظر أطفالنا وهم يحملون على ظهورهم حقائب محشوة بالكتب بما يفوق استيعابهم وقدرتهم على التحمل علماً بأن ساعات الليل و النهار أربع وعشرون ساعة وليس ثمان وأربعون كما يعتقد جهابذتنا، متجاهلين ومتناسين أن الحشو لغو واللغو لغط واللغط تكريس للتخلف، ومكانك راوح ففي التأني السلامة وفي العجلة الندامة فنحن دول نامية، وسنبقى كذلك إن بقي مستقبلنا ومستقبل أطفالنا مرهون بتجليات الجهابذة .
Ara  Souvalian
arasouvalian@gmail.com     
 
 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.