الرئيسية / ارشيف فرسان الثقافة / أرشيف فرسان الثقافة / بل العالم كل العالم ينتظر الإسلام ليخلصه!!/بقلم يوسف أبو راس!!

بل العالم كل العالم ينتظر الإسلام ليخلصه!!/بقلم يوسف أبو راس!!

العالم ينهار على كل مستوى من المستويات، ينهار أخلاقيا وينهار سياسيا وينهار إقتصاديا وينهار اجتماعيا وينهار عسكريا.

بل العالم كل العالم ينتظر الإسلام ليخلصه!!
بقلم يوسف أبو راس!!
العالم ينهار على كل مستوى من المستويات، ينهار أخلاقيا وينهار سياسيا وينهار إقتصاديا وينهار اجتماعيا وينهار عسكريا.

وسبب هذه الإنهيارات واضح وضوح الشمس في رابعة النهار إنه البعد عن المنهج الإلهي الذي جاء لحفظ حقوق البشر ولإرساء العدالة تحت بند:” ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا إعدلوا هو أقرب للتقوى”

والبشرية المتعبة لم تذق طعم الراحة الحقيقية إلا في ظل الإسلام الذي حكمها بقانون السماء القرآن والسنة النبوية الشريفة، فما أن حورب هذا القانون وغيب رجاله ذوي الأيادي المتوظئة حتى اجتالت الذئاب بني البشر لتقوم حروب راح ضحيتها الملايين المملينة لا لشيء إلا لإشباع رغبات شياطين الإنس قبل شياطين الجن!!

وكنا نتمنى أن لو كان للإسلام دولة حقيقية تعكس آدابه وتعليماته يعيش فيها الرئيس كما كان يجب أن يعيش لو كان حقا وصدقا منبثقا عن الروح الإسلامية وتعاليمها، إذا لرأينا من أمثال أبا بكر وعمر وعثمان وعلى ومن أمثال أبا عبيدة وخالد بن الوليد وسعد بن أبي وقاص وصلاح الدين الأيوبي وسيف الدين قطز!

ويعيش فيها المواطن العادي حرية وديمقراطية الفيصل بينه وبين حاكمه كتاب الله:”والله لو رأينا فيك إعوجاجا لقومناه بسيوفنا”

العيش في ظلال القرآن حتى يبدوا المجتمع مدينة فاضلة حقيقية وليس من نسج خيال أحد..

كان هذا في الماضي يوم حكم محمد صلى الله عليه وسلم ويوم حكم من بعده الخلفاء الراشدين المهديين أبا بكر وعمر وعثمان وعلى، وقد تكررت الصورة يوم حكم الحاكم بالإسلام أيام عمر بن عبد العزيز وصلاح الدين الأيوبي وسيف الدين قطز وغيرهم على امتداد التاريخ، ذلك أن الحكم بما أنزل الله – القرآن والسنة – حكم بتشريعات شرعها من يعلم بما يصلح من خلقهم وصورهم :”ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير”

والقرآن من عند الله سبحانه وتعالى لا يماري في ذلك إلا جاهل مغرور أو حاقد موتور، ولسنا هنا بصدد التدليل على أن هذا الكتاب هو من عند الله من خلال المعجزات العلمية التى تكتشف كل يوم، ولكن يكفي أن نقف قليلا عند ما قاله العلامة بارتملى هيلر:”لما وعد الله رسوله بالحفظ بقوله:”والله يعصمك من الناس” صرف النبي حراسه، والمرء لا يكذب على نفسه فلو كان لهذا القرآن مصدر غير السماء لأبقى محمد على حراسته”

ومحمد صلى الله عليه وسلم الذي قال عنه ربه سبحانه وتعالى في كتابه الكريم:”وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا”  جاء بالسنة المطهرة “جئت بالقرآن ومثله معه”

ولكن ولأن القرآن والسنة لا يمثلها نظام قائم، بل إن كل النظم في حقيقة الأمر تطارد الذين يتخذون من النظام الإسلامي منهاج حياة، لم يقم أحد من الزعامات العربية ولا الإسلامية ليرد على الرئيس الأمريكي “باراك أوباما” الذي وقف أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة ليدعى كذبا وزورا قائلا:”إن العالم ينتظر الولايات المتحدة لتتولى قيادته”

الولايات المتحدة التى قامت على جماجم ملايين الهنود الحمر الذين أبادهم المستعمر الأبيض القادم من بعيد من أوروبا !!

الولايات المتحدة التى قامت على عرق ودموع ودماء السود الذين اختطفهم مرتزقة ملكة بريطانيا العظمى آنذاك من قراهم ومدنهم وأدغالهم وحشرتهم في قعر سفنها التى لا تصلح حتى للشحن الحيواني لترسل بهم الى العالم الجديد أمريكيا ليعملوا عمل البهائم في أرض السيد الأبيض المغتصبة من سكانها الأصليين، وباراك أوباما بقايا هؤلاء الضحايا!!

الولايات المتحدة التى تعيش فيها أقلية بيضاء لا تتجاوز ال 10% من مجموع الخليط اللامتجانس الذي يعيش هناك على دماء البقية الباقية من الناس الذين يعيشون هناك!!

الولايات المتحدة التى ترتكب فيها حسب إحصائياتهم في كل 30 ثانية جريمة قتل وسرقة وانتهاك عرض!!

الولايات المتحدة التى انهارت اقتصاديا وجرت اقتصاديات العالم المتقدم والمتخلف معها على حد سواء هي على زعم أوباما من ينتظرها العالم لقيادته!!

نكته سخيفة ووقحة فى ذات الوقت، ولكنها ممن بيده جبروت القوة وعلى الجميع أن يفغر فاه متظاهرا بالضحك والترحيب بل والإعجاب!!

لقد خسر عالمنا المعاصر خسارة عظيمة عندما غيب الإسلام عن الحياة العامة والخاصة، أشار إليها العلامة أبو الحسن الندوي رحمه الله تعالى في كتابه القيم:”ماذا خسر العالم بانحطاط المسلمين” حيث أشار الى أن انحطاط المسلمين وفشلهم وانعزالهم عن قيادة الأمم وانسحابهم من ميدان الحياة والعمل أخيرا، حادثا من نوع ما وقع وتكرر في التاريخ من انحطاط الشعوب والأمم، وانقراض الحكومات والدول، وانكسار الملوك والفاتحين، وانهزام الغزاة المنتصرين وتقلص ظل المدنيات والجزر السياسي بعد المد ، لم يكن حادثا من نوع ما وقع وتكرر في التاريخ، لأن هذا الأنحطاط الذي انحطه المسلمون لم يكن يخص العرب وحدهم ولا يخص الشعوب والأمم التى دانت بالإسلام فضلا عن الأسر والبيوتات التى خسرت دولتها وبلادها، بل هي مأساة إنسانية عامة لم يشهد التاريخ أتعس منها ولا أعم منها، فلو عرف العالم حقيقة هذه الكارثة ولو عرف مقدار خسارته ورزيته ، وانكشف عنه غطاء العصبية ، لتخذ هذا اليوم النحس – الذي وقعت فيه- يوم عزاء ورثاء ونياحة وبكاء ولتبادلت شعوب العالم وأممه التعازي، ولبست النيا ثوب الحداد !!

ولكن لم يكن انحطاط المسلمين وزوال دولتهم وركود ريحهم – وهم حملة رسالة الأنبياء، وهم للعالم البشري كالعافية للجنس الإنساني – انحطاط شعب أو عنصر أو قومية ولكنه انحطاط رسالة هي للمجتمع البشري كالروح ، وانهيار دعامة قام عليها الدين والدنيا!!

ومن هنا فنحن ندعوا المخلصين من أبناء الأمم والشعوب أن يتفكروا فينظروا ماذا كان حال البشرية قبل الإسلام “العصر الجاهلى” وما هو الحال الذي آلوا إليه يوم أن حكمتهم شريعة التوحيد، ثم ما هو حال الأمم والشعوب بعد أن أقصى شياطين الإنس والجن الإسلام عن قيادة هذه البشرية المتعبة!!

إن هذه البشرية المتعبة بحاجة الى المنهج الإسلامي ينتشلها من جديد من هذه الهوة السحيقة التى تهوي فيها بسرعة أكبر من سرعة الصوت نفسه، لذا فإن الشعوب كل الشعوب متعطشة لهذا الدين ولتعاليم هذا الدين ومن هذه الحقيقة وقف هانوتو وزير خارجية فرنسا سابقا يقرر هذه الحقيقة:”لا يوجد مكان على سطح الأرض إلا واجتاز الإسلام حدوده وانتشر فيه فهو الدين الوحيد الذي يميل الناس الى اعتناقه بشدة تفوق أي دين آخر”

كانت لنا جارة عراقية آشوريه، علمت من زوجتى أنها تجمع الجارات على فنجان قهوة كل صباح لتحدثهن عن الأب والإبن وروح القدس إله واحد، قلت هيا بنا نزورهم فهم جيراننا، طرقنا الباب فتحت لنا ورحبت هي وزوجها بنا، لما أخذنا مجلسنا كان طفلها البالغ السنة من عمره يلعب أمام التلفاز بمكعبات “اللوجو” غير آبه بالرسوم المتحركة “توم وجيري” الصاخبة، فما أن قطع الإرسال لنقل أذان المغرب، وما أن نادى المنادي “الله أكبر الله أكبر….الله أكبر الله أكبر” حتى ترك الطفل ما بيديه من مكعبات والتفت بكليته الى مصدر الصوت وظل هكذا حتى قال المؤذن:”لا إله إلا الله”

إلتفت إلى أم قيس وقلت لها أرأيت ما فعل قيس؟ قالت ماذا فعل؟ قلت: كان يلعب بالمكعبات على الرغم من غرام الأطفال بالرسوم المتحركة وبتوم أند جيري، ولكنه لما سمع الأذان وكلمة التوحيد ترك كل شيء وأنصت بكليته!! قالت: وماذا في هذا؟ قلت: هذه الفطرة التى فطر الله الناس عليها والتى قال فيها الصادق المصدوق محمد صلى الله عليه وسلم:”كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو يمجسانه أو ينصرانه” ولم يقل أو يؤسلمانه لأن كل طفل يولد مسلما يشهد لله سبحانه وتعالى بالوحدانية!!
إنتهت عند هذا الزيارة وانتهت معها محاولات زعزعة العقيدة ولا أقول محاولات التنصير!!

الناس كل الناس ولدوا على فطرة الإسلام، وليس في الدين الإسلامي إلا المنطق الواضح الصريح الذي لا لبس فيه ولا غموض!!

نقلت لكم يوما هذه القصة التى حدثت معي عندما سألتنى لماذا يغطي الإسلام المرأة من قمة رأسها الى أخمص قدمها؟ قلت لها يومها: لقد كنت في الأسبوع الماضي في ميامي للحصول على فيزا لجزيرة أروبا إحدى جزر الكاريبي، طلب منا أن نعود بعد ساعتين، خرجنا نتمشى فوجدنا أنفسنا على شاطىء ميامي الشهير بعريه وفسقه وفجوره، خرجنا سريعا!!

ضحكت فشاطىء ميامي شاطىء عاريات، ثم قالت ثم ماذا؟
قلت لها هل يمكنك القول لى ماذا تركت هذه المرأة العارية من كل شيء لى كرجل لأكتشفه فيها؟
زمت شفتيها وقالت لا شىء!!
قلت بينما من الممكن جدا لى أن أسير كرجل وراء المرأة المتلحفة بثيابها من قمة رأسها الى أخمص قدمها عشر كيلومترات على أمل أن تهب نسمة هواء تكشف لى عن كعب رجلها!!
المرأة يا سيدتي عندنا وفي ديننا جوهرة وليست ليمونة تعصر ثم على قارعة الطريق ترمى!!
أطرقت رأسها ثم قالت أنت منطقي
قلت ديننا كله منطق يتوافق مع النفوس السوية ولكن شياطين الإنس يخافون هذا الدين لأنه من سيحرر الأمم و الشعوب مما هي فيه من استعباد وإن إدعو الحرية والديمقراطية والليبرالية، فحريتهم وديمقراطيتهم وليبراليتهم حولت الإنسان الى آلة جوفاء والى حيوان ناطق يأكل ويشرب ويتسافد والإنسان لم يخلق لهذا!!

العالم بحاجة الى هذا الدين أكثر من أي وقت مضى، وهذا يشكل خطرا ماحقا على المؤسسات الإستعمارية التى تقوم على امتصاص دماء الأمم والشعوب، لذا قام أكابر مجرميهم ومنظريهم بالتحذير من الإسلام
فهذا بن غوريون يقول:” لكننا وجدنا ان الخطر الحقيقي علينا موجود في الإسلام وفي قدرته على التوسع والإخضاع وفي حيويته المدهشه”

وهذا لورنس براون يقول:”من يدري ربما يعود اليوم الذي تصبح فيه بلاد الغرب مهددة بالمسلمين يهبطون إليها من السماء لغزو العالم مرة ثانية وفي الوقت المناسب”

وهذا سالازار يقول:”إن الخطر الحقيقي الذي يهددنا مباشرة وعنيفا هو الخطر الإسلامي فالمسلمون علم مستقل كل الاستقلال عن عالمنا الغربي فهم يملكون تراثهم الروحي الخاص بهم ويتمتعون بحضارة تاريخية ذات أصالة فهم جديرون أن يقيموا قواعد عالم جديد دون الحاجة الى إذابة شخصيتهم الحضارية والروحية في الحضارة الغربية ..إن الإسلام يفزعنا عندما نراه ينتشر بيسر في القارة الأفريقية”

وهذا ألبر مشادور يقول:” المسلمون يمكنهم أن ينشروا حضارتهم في العالم الآن بنفس السرعة التى نشروها بها سابقا بشرط أن يرجعوا الى الأخلاق التى كانوا عليها حين قاموا بدورهم الأول، لأن هذا العالم الخاوي لا يستطيع الصمود أمام روح حضارتهم”

ويقول توينبي:”إذا أعطي المسلمون الحرية في العالم الإسلامي وعاشوا في ظل أنظمة ديمقراطية فإن الإسلام ينتصر في هذه البلاد، وبالديكتاتوريات وحدها يمكن الحيلولة بين الشعوب الإسلامية ودينها”

ويضع المستشرق البرتغالى النقطة الأخيرة على حرف المؤامرة فيقول:”إذا وجد القائد المناسب الذي يتكلم الكلام المناسب فإن من الممكن لهذا الدين أن يظهر كأحد القوى السياسية العظمى في العالم مرة أخرى”

إذا فإن رجوع المسلمين الى أخلاقهم الإسلامية التى ستعطي القدوة، وإذا أتيح للمسلمين تنسم عبق الحرية والديمقراطية – الشورى –  والتى تعني الإبداع وإذا وجد القائد الرباني الذي يعتقد يقينا أنه ومن معه قدر الله في أرض الله فإن هذا الدين لا بد له أن ينتصر، وأن الشعوب المتعبة والمنهكة من القوانين الوضعية ستدخل في دين الله أفواجا لتزج بمصاصى الدماء وزعماء العصابات في غياهب السجون والمعتقلات لتحاكمهم على ما اقترفته أيديهم من جرائم بحق البشرية.

لهذا كله كان لا بد من من سلخ المسلمين عن دينهم دون أن يثار إيمان محمدي على زعمهم، فهم يريدون المسلم مسلما يشرب الخمر ويتعامل بالربا ويزني ويكذب لتفتقد القدوة أمام شعوب الأرض.

ولأن أمة محمد صلى الله عليه وسلم لا تجتمع على باطل ولأن الخير فيها ما دامت السماوات والأرض فكان لا بد من حكام يوردوها المهالك ويحلوها دار البوار في الدنيا قبل الآخرة فكانت ما نراه من ديكتاتوريات تصفق لها أمريكا والغرب وتدعمها لأنها تحصى على الأيادي المتوظئة أنفاسهم وتزج بهم في غياهب السجون والمعتقلات وأعواد المشانق!!

العالم يا سيادة الرئيس ينتظر الإسلام ليخلصها من عصابات البيت الأبيض ومن لوبيات بنى صهيون!!

والإسلام لا محالة قادم والجولة الأخيرة له وليس لغيره، وهذا هو سبب فزعكم واستنفاركم ووجلكم حتى من حجاب تغطي به طفلة شعرها!!

الإسلام قادم وأنتم الى مزابل التاريخ رغما عن أنوفكم ذاهبون، تقولون متى هو، ونقول عسى أن يكون قريبا!!

مانشيتات
• فزعهم من الإسلام أوصلهم الى قولهم:”يجب أن نزيل القرآن من وجودهم ونقتلع اللسان العربي من ألسنتهم حتى ننتصر عليهم”
• الإسلام دين المنطق فليس فيه شيء يصطدم مع المنطق السليم وهو دين الفطرة التى فطر الله الناس عليها لذا فهم يلصقون به كل جرائمهم لينفروا الناس كل الناس من الدين ولكن هيهات هيهات
• هل فهمتم الآن لماذا ترسى أمريكيا وأوروبا دعائم الحكم الديكتانوري في بلادنا؟ يفعلون ذلك حربا لإسلامنا الحنيف ولأتباعه من ذوى الأيادي المتوظئة
• لسنا يائسين، ولكن على العكس من ذلك متفائلين فالجولة الأخيرة والمستقبل كما قال سيد قطب رحمه الله تعالى لهذا الدين

 

عن admin

شاهد أيضاً

انشقاق المثقفين وإرهاصات الثورة../أسامة عكنان

لكل نظامٍ سياسي ثقافتُه التي يرتكز إليها، ومثقفوه الذين يدافعون عنه ويتبنَّوْنه ويُرَوِّجون له. وبتلك …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *