الرئيسية / شبكة فرسان الثقافة / الفساد يهدد إقبال المستثمرين على الاستثمار في مصر/الدكتور عادل عامر
الدكتور عادل عامر: الفساد يهدد إقبال المستثمرين على الاستثمار في مصر

الفساد يهدد إقبال المستثمرين على الاستثمار في مصر/الدكتور عادل عامر

 

 

الدكتور عادل عامر: الفساد يهدد إقبال المستثمرين على الاستثمار في مصر

تواجه مصر من الناحية التقليدية عجزا مستمرا ومتفاقما في ميزان المدفوعات

بصفة خاصة في الميزان التجاري (الصادرات السلعية والواردات السلعية)

حيث تعجز الإيرادات من النقد الأجنبي من الصادرات عن تغطية احتياجات مصر من الواردات من الخارج. وعلى الرغم من أن ميزان المعاملات غير المنظورة (صادرات وواردات الخدمات) يحقق فائضا، إلا إن هذا الفائض للأسف لا يكفي لتغطية فجوة الواردات في الميزان التجاري، لذلك تلجأ مصر إلى الاستدانة بصورة مستمرة لتغطية العجز في ميزان المدفوعات.

و تواجه بيئة الأعمال في مصر عقبة خطيرة تتمثل في انتشار الفساد على نحو واسع والذي أصبح يؤثر سلبا على عمليات تخصيص الموارد وكيفية توزيعها بين الأطراف المختلفة في الدولة، كما أصبح الفساد يهدد إقبال المستثمرين على الاستثمار في مصر، بصفة خاصة الاستثمار الأجنبي.

وتشير التقارير التي تصدرها منظمة الشفافية العالمية إلى تراجع ترتيب مصر الدولي في مجال مكافحة الفساد، ولا شك أن من أهم التحديات التي تواجهها مصر في المستقبل هي كيف تكسب معركة محاربة الفساد المستشري بصورة عميقة في كافة أرجاء الجهاز الإداري للدولة، خصوصا مع تدني مستوى المرتبات التي يحصل عليها العاملين في الدولة وتجاهل النظام السابق لهذه الحقيقية بصفة مستمرة وعدم العمل بجدية على تحسين أوضاع هؤلاء العاملين، وبما ان العاملين في الدولة ينبغي عليهم تدبير قوت يومهم بصورة ما، فقد انتشرت الرشوة وغيرها من أشكال الفساد الإداري على نطاق واسع.

فقد كانت مصر أثناء حرب أكتوبر مرورا بحرب يونيه 67 فقد تمثلت الخسائر الرئيسية للاقتصاد المصري بسبب حرب يونيو 1967 فيما يلي:

1- فقدت مصر 80% من معداتها العسكرية (2) وكان عليها أن تعيد تمويل شراء معدات عسكرية بديلة وهى تكلفة اقتصادية هائلة كان على الاقتصاد المصري أن يتحملها.

2- فقدان سيناء بثرواتها البترولية والمعدنية وإمكانياتها السياحية، وهى ثروات كان من الممكن اعتبارها مفقودة مؤقتا لو أن إسرائيل احترمت الاتفاقيات الدولية ولم تستنزف ثرواتها، لكن الذي حدث هو أن إسرائيل نهبت بصورة لصوصية دنيئة ثروات سيناء وبالذات نفطها، وهو ما يعنى أن مصر فقدت بشكل نهائي جزءا من الثروات الطبيعية في سيناء بعد حرب 1967.

3- فقدت مصر إيرادات قناة السويس التي كانت قد بلغت نحو 95.3 مليون جنيه عام 1966 أي نحو 219,2 مليون دولار توازى نحو 4% من الناتج المحلى الاجمالى في ذلك العام. وفضلا عن هذا الفاقد في الإيرادات فإن الخسائر الناجمة عن العدوان الإسرائيلي على منشآت قناة السويس قاربت المليار جنيه أي نحو 2300 مليون دولار بأسعار ذلك الحين.

4- فقدت مصر جانبا هاما من الإيرادات السياحية يقدر بنحو 37 مليون جنيه سنويا توازى قرابة 84 مليون دولار في ذلك الحين.

5- فقدت مصر قدرا من مواردها البشرية التي تعتبر العنصر الأكثر حيوية في تحقيق التنمية الاقتصادية. كما فقدت في الحرب أصولا إنتاجية تم تدميرها أو تعطيلها بشكل دائم أو مؤقت، حيث حدث تدمير في 17 منشأة صناعية كبيرة وبلغت قيمة الدخل المفقود نتيجة تعطل هذه المصانع نحو 169.3 مليون جنيه مصري، أي نحو 389.4 مليون دولار بأسعار ذلك الوقت. وبالإضافة لكل تلك الخسائر تعرضت مصر لدمار كبير في المنشآت الاقتصادية والأصول العقارية في مدن القناة التي تعرضت للعدوان والتدمير بشكل مكثف.

وإذا كانت هذه هي العناوين الرئيسية للخسائر الاقتصادية لمصر بسبب العدوان الإسرائيلي عليها عام 1967 ، فإن اقتصاد مصر المثقل بتلك الخسائر كان عليه القيام بمهمة كبرى لتمويل تعويض الخسائر الاقتصادية المباشرة وتمويل تعويض خسائر المعدات والبنية الأساسية العسكرية وتمويل الإنفاق العسكري عموما مع محاولة رفع القدرة على مواجهة الاستهلاك المحلى لتقليل الواردات المدنية أو إبقاءها عند مستوياتها دون زيادة، لتوجيه حصيلة مصر من النقد الأجنبي لتمويل الواردات من المعدات العسكرية.

أن خمس الناتج المحلى الاجمالى المصري على الأقل ، قد تم توجيهه لتمويل الإنفاق الدفاعي المصري منذ حرب الاستنزاف وحتى حرب أكتوبر 1973. ومن البديهي أن اقتطاع ذلك الجزء الهام من الناتج المحلى الاجمالى لتمويل الانفاق الدفاعى الضرورى للغاية من أجل معركة استعادة الأرض والكرامة، قد أثر على قدرة الاقتصاد المصرى على تمويل الاستثمارات الجديدة اللازمة لتحقيق معدلات نمو مرتفعة.

ونظرا لتراجع معدل الاستثمار، فإن معدل النمو الحقيقى للناتج المحلى الاجمالى المصرى قد تراجع بشدة. كما أدى التوسع غير العادى لنشاط الدولة ودورها الاقتصادى فى زمن الطوارىء بين حربى 1967 ، 1973 ، إلى زيادة الاستهلاك الحكومى بمعدلات مرتفعة للغاية. وقد ارتفع الاستهلاك الحكومى بشكل مطرد من 488 مليون جنيه عام 1967 إلى نحو 1077 مليون جنيه عام 1973. وهذا يعنى أنه ارتفع خلال تلك الفترة بنسبة 120.7% أو بمتوسط سنوى قدره 20.1% خلال تلك الفترة، علما بأن المتوسط السنوى لزيادة الاستهلاك الحكومى خلال الفترة من 1960 – 1966 كان نحو 18.7%، رغم أن تلك الفترة شهدت موجة هائلة من الاستثمارات الحكومية فى بناء القطاع الصناعى العام واقامة بعض مشروعات البنية الأساسية الكبرى وعلى رأسها مشروع السد العالى أعظم مشروعات البنية الأساسية فى العالم بأسره. وبالمقابل فإنه رغم التزايد السريع فى عدد السكان فإن متوسط معدل التزايد السنوى للاستهلاك الخاص خلال الفترة من 67 – 1973 قد بلغ نحو 7.6% سنويا وهو أقل كثيرا من متوسط معدل تزايده فى الفترة من 1960 – 1966 والذى كان قد بلغ نحو 10.4% سنويا، وهو ما يعكس كبح الانفاق الخاص فى الفترة ما بين حربى 1967 ، 1973 من خلال الآليات المالية حيث تم فرض ضرائب جديدة وزيادة معدلات الضرائب التى كانت مفروضة. وتلك الاجراءات لم تجد أى معارضة أو تذمر فى ظل الاحساس الشعبى العام بضرورة ترشيد الاستهلاك الخاص إلى أقصى حد وتسخير كل الامكانيات الاقتصادية المصرية من أجل خوض جولة جديدة من الصراع العسكرى مع العدو لاستعادة الأرض والكرامة.

لكن النتيجة الاجمالية لمجموع الاستهلاك الحكومى والخاص خلال الفترة من عام 1967 حتى عام 1973 كانت تزايد هذا الاستهلاك بمعدلات مرتفعة نتيجة الانفاق العام المرتفع فى المجال الدفاعى بصفة أساسية.تتمثل المشكلة الاقتصادية في أي مجتمع, مهما كان نظامه الاقتصادي أو السياسي , في كيفية توزيع الموارد النادرة بين الاستعمالات المختلفة , ذلك أن الموارد المتاحة في أي مجتمع لن تكفي باستمرار لتلبية وإشباع الاحتياجات البشرية المتعددة, أي أنه يمكن تحليل عناصر المشكلة الاقتصادية الى ثلاثة عناصر أساسييه : أولهما يتمثل في الندرة النسبية للموارد الاقتصادية والثاني يتمثل في تعدد الحاجات البشرية والعنصر الثالث يتمثل في الاختيار .

وتتميز المشكلة الاقتصادية بصفة العمومية فهي تواجه الفرد كما تواجه الجماعة .بل هي تواجه كل المجتمعات سواء كانت متقدمة أو متخلفة… زراعية أم اقتصادية…رأسمالية أم اشتراكية.فالمشكلة لا تختلف في أسبابها و لا عناصرها من مجتمع لأخر , أما الذي يختلف فهو طريقة حلها .

يعتبر عام 2016 عاما صعبا على الاقتصاد المحلي؛ فاقتصادنا ليس بمعزل عما يجري حوله، بل هو منفتح على العالم، يتأثر به ولا يؤثر عليه نظرا لصغر حجمه. ومن كان يعول على انخفاض سعر النفط، عليه أن يعيد حساباته. كيف لا، واقتصادنا يعتمد كل هذا الاعتماد على الدول المصدرة للنفط؟ من أخطر التحديات التي تواجه مصر حاليا وفي المستقبل هي ارتفاع معدلات البطالة، لأسباب عديدة أهمها عدم مناسبة إستراتيجية التعليم الحالية لمتطلبات سوق العمل، بصفة خاصة التعليم الجامعي، من ناحية أخرى فإن عمليات الاستثمار التي تتم حاليا في الاقتصاد المصري لا تخلق فرص عمل كافية للداخلين الجدد إلى سوق العمل،

وقد كان من المفترض ان تركز استراتيجيات الاستثمار على الأنشطة كثيفة الاستخدام لعنصر العمل. عدد كبير من الداخلين الجدد لسوق العمل من كافة المصادر يقضون حاليا فترات طويلة في حالة بطالة بحثا عن العمل الذي لا يجدونه في كثير من الأحيان، وأمام هذه الضغوط يضطر الكثير من الشباب إما إلى الهجرة إلى الخارج أو قبول وظائف لا تتماشى مع مؤهلاتهم ومهاراتهم، أو العمل في القطاع غير الرسمي من الاقتصاد المصري، وهو ما يمثل هدرا للموارد الضخمة التي أنفقتها الدولة على عمليات تأهيلهم.

 المشكلة التي يواجهها صانع السياسة في مصر هي أن نسبة صغار السن تعد مرتفعة للغاية، وعاما بعد آخر ترتفع أعداد الداخلين الجدد إلى سوق العمل، وكل عملية خلق لوظيفة إضافية تقتضي ضرورة القيام بإنفاق استثماري يعتمد على ما يطلق عليه في الاقتصاد بالمعامل الحدي لرأس المال/العمل، أي مستوى الإنفاق الرأسمالي اللازم لخلق وظيفة إضافية.

 وأخذا في الاعتبار المستويات الحالية للبطالة فإن التعامل مع مشكلة البطالة في المستقبل سوف يتطلب ضرورة القيام باستثمارات ضخمة تتجاوز إمكانيات الاقتصاد المصري حاليا، ولا شك أن استقرار مصر الاقتصادي في المستقبل سوف يتطلب ضرورة خلق عدد كاف من الوظائف المنتجة للملايين من العاطلين عن العمل حاليا، وللداخلين الجدد إلى سوق العمل، ولا شك أنه هذه مهمة لن تكون سهلة، وتتطلب رسم خطط متكاملة للتنمية في القطاعات الإنتاجية المختلفة في الاقتصاد المصري مصحوبة بسياسات فعالة لجذب الاستثمارات الأجنبية في الصناعات كثيفة الاستخدام لعنصر العمل.

كذلك تميزت السياسة الاقتصادية المصرية بين الحربين باعطاء أولوية للاستثمارات التى تخدم المعركة على كل ما عداها من استثمارات. وتميزت أيضا بالذات من بداية عام 1972، بايقاف استيراد السلع الكمالية، حيث صدر قرار بحظر استيراد تلك السلع ومن بينها الملبوسات والأقمشة الصوفية الفاخرة وأجهزة التليفزيون والراديو والسجائر والثلاجات والغسالات والسجاد الفاخر. كما تقرر زيادة الرسوم الجمركية على السلع الكمالية الواردة للاستعمال الشخصى بنسبة 50%. كما تم قصر تجارة الجملة فى المواد والسلع التموينية الأساسية على القطاع العام. وكان الهدف من ذلك هو منع أى تلاعب فى تلك السلع وضمان وصولها إلى جماهير الشعب بأسعار مقبولة باعتبار أن توفيرها عنصرا مهما فى تحقيق الاستقرار السياسي.

 وإذا كان القطاع العام قد قام بالدور الرئيسى فى تمويل الاستعداد للمعركة، فان القطاع العائلى الذى كان مهيمنا فى مجال الزراعة وفى الكثير من الخدمات قد ساهم بدوره بشكل فعال فى دعم استعدادات مصر للحرب سواء من خلال ما تحمله من ضرائب أو من خلال مساهمته الفعالة فى الانتاج والتنمية فى تلك الفترة الحرجة من تاريخ مصر. لكن القطاع العام وقاعدته الصناعية الثقيلة كان لهما الفضل الأكبر فى انجاز استعدادات مصر لحرب أكتوبر بعد هزيمة 1967 .

تواجه مصر عدة مشكلات اقتصادية متشابكة , وسوف اقوم بتوضيح المشكلة بشكل مبسط , واعرض ايضا الوسائل العملية لعلاجها.

ان  مصر تعانى من عجز الموازنة , أي أن النفقات العامة للدولة أكبر من الايرادات ……… وتقوم الدولة بسد العجز ععن طريق الاقتراض اما من الداخل بإصدجار أذون وسندات خزانة , واما الاقتراض من الدول والمؤسسات الاجنبية كصندوق النقد الدولى , وكل هذه القروض تستخدم لسد عجز الموازنة وليست لمشروعات انتاجية , اي انها قروض لا تدر عائد , وفى نفس الوقت تلتزم الدولة المصرية بسداد اصل القروض وفوائدها وذلك باقتراض اموال جدديدة سدادا لديون قديمة مما ادى الى تضخم المديونية بالاضافة الى مشكلات التضخم والبطالة وتزايد الواردات وتراجع الصادرات والذى ادى لتراجع قيمة الجنيه المصرى امام العملات الاخرى

اولا : ضرورة ترشيد استهلاك السلع المدعمة , وبشمل ذلك  :

– المواد البترولية والغاز الطبيعى : حيث يبلغ الدعم المقدم فى هذا المجال 95 مليار ج وبالتالى فإن خفض الاستهلاك بمقدر 1% فقط يوفر ما يقرب من مليار ج.

– ترشيد استهلاك الكهرباء.

– ترشيد استهلاك السلع التموينية المدعمة

ثانيا : تقيل احجام واعداد البعثات الدبلوماسية المصرية بالخارج بما يتناسب مع اعداد المصريين بكل دولة , حيث نجد سفارات مصرية فى دول لا يوجد بها مصريون , ويمكن الاكتفاء بمكاتب لرعاية المصالح فى تلك الدول بدلا من التمثيل الدبلوماسي الكامل مما يوفر النفقات العامة ويوفر النقد الاجنبي

ثالثا : بالنسبة للشركات الناجحة التى يساهم فيها المال العام بأكثر من النصف , يمكن طرح حصص من هذه الشركات للاكتتاب العام بحيث لا يقل نصيب المال العام فيها عن 51% بعد الطرح , مما يوفر سيولة للدولة ويحسن من كفاءة الادارة  ويؤدى لزيادة ارباح تلك الشركات

رابعا : حصر المخزون الراكد فى الوحدات الحكومية وعمل قاعدة بيانات له وطرحه للبيع بالمزادات العلنية.

خامسا : تقليل استهلاك السلع المستوردة التى لها بدائل محلية بنفس الجودة , فمثلا نجد أنت مصر تستورد سلع مثل ملح الطعام والادوات المكتبية وبعض السلع الاستفزازية الاخرى , .وبتقليل استهلاكنا واستيرادنا هذه السلع , يمكننا ان نقلل الضغط على الجنيه المصرى ونحافظ عليه من التراجع.

سادسا : نجد ان مصر دولة مستوردة للطاقة , حيث نستورد السولار والبنزين والبوتاجاز , وبترشيد استهاك الطاقة يمكننا ان نوفر مزيدا من النقد الاجنبي.

سابعا : يقوم مصر باستخدام الغاز الطبيعى كوقود لمحطات الكهرباء وكذلك للمنازل والمنشآت التجارية والصناعية , بالاضافة الى ان جزء ضئيل يدخل فى الصناعات الكيماوية وما يتبقى يتم تصديره , فإذا نجحنا فى الحد من استهلاك الغاز الطبيعي , يمكننا التوسع فى انشاء مصانع جديدة وزيادة الفائض القابل للتصدير .

ثامنا : المحافظة على المال العام و عدم اساءة استخدام المال العام : وهذه مسألة دينية واخلاقية , وتعليمية ايضا , فنجد ان هناك من يسيء استخدام المال العام عن غير قصد نتيجة غياب الوعى  .  

 

 

عن admin

شاهد أيضاً

السياسة الجنائية في مواجهة الاتجار بالبشر/الدكتور عادل عامر

أن موقف مصر الثابت من عدم التهاون في التعامل مع الاتجار في الأفراد خاصة الاتجار …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *