الرئيسية / شبكة فرسان الثقافة / إرادة الأسرى تهزم سياسات الاحتلال العنصرية/قلم // غسان مصطفى الشامي

إرادة الأسرى تهزم سياسات الاحتلال العنصرية/قلم // غسان مصطفى الشامي

إرادة الأسرى تهزم سياسات الاحتلال العنصرية

كل الفخر والاعتزاز بأسرانا البواسل في سجون الاحتلال..

ونبرق لهم بأسمى آيات العزة والكرامة وهم يسطرون بمقاومتهم الباسلة

أروع ملاحم النصر والتحدي والفداء في وجه المحتل الغاشم وجرائمه العنصرية،

 

لقد انتصرت إرادة الأسرى، وانتصر الأسير البطل محمد علان الذي حققه عندما أصر على مواجهة المحتل بالإضراب عن الطعام لمدة(65) يوما وحصوله على قرار الإفراج عنه، هي حقا قصة إرادة وتحدي وصمود في وجه المحتل الغاشم، ولم تكن معركة الأسير البطل محمد علان مع الاحتلال هي المعركة الأولى بل سبقه الكثير من الأسرى الأبطال الذين خاضوا معارك أسطورية ضد الاحتلال وانتصروا فيها.
وأشدد في مقالي على أن الكتابة عن الأسرى البواسل وحياتهم في السجون، هي بمثابة النضال الناعم، وهي بالنسبة لنا أقل الواجب نحو من يقدمون كل يوم أرواحهم وحياتهم في سبيل الله ومن أجل تحرير أوطانهم من الاحتلال الغاشم.
إن ما يجري في سجون الاحتلال هي جرائم عنصرية إرهابية من الدرجة الأولى، وهناك جرائم مخفية بحق أسرانا وتوجب علينا العمل على فضح هذه الجرائم، وفضح ممارسات هذا العدو العنصرية بحق أسرانا الأبطال، ويتوجب على كل عربي وكل حر من أحرار العالم فضح جرائم الاحتلال بحق أسرى فلسطين الأماجد، والتعبير عن كل ما يجري في سجون الاحتلال، لنوفر لهم الدعم والمساندة الإعلامية لقضيتهم المقدسة.
وأنقل لكم في هذا المقال مشاعر لوالدة الأسير البطل إياد جرادات من جنين الصمود المحكوم بالسجن مؤبد والذي يدخل عامه الثالث عشر في سجون الاحتلال من جنين الصمود قالت والدته في تقرير صحفي نشرته صحيفة القدس الفلسطينية ” كل لحظة غياب ولدها إياد تساوي دهرا، ولن نفقد الأمل بحريته”، وتحدثت الأم وهي تعانق صورة ولدها الأسير بقولها ” لن نفقد الأمل بالله أولا، وكل الأحرار لإدراج اسمه ضمن صفقات التبادل والمفاوضات، وأن يكون هؤلاء الأسرى أصحاب المؤبدات والأحكام العالية من أولويات ملف التفاوض للإفراج عنه، كما تقول أشعر أن روحي أسيرة معه، ولم يعد بحياتي فرح أو سعادة” هذه مشاعر ألم لواحدة من أمهات الأسرى الأبطال، بل وهذه المشاعر تحملها كل أم أسير، بل وإن أهالي الأسرى الذي يعتصمون أسبوعيا قبالة مقر الصليب الأحمر ، تجد أرواحهم معلقة بأبنائهم الأسرى، وتجدهم يحضرون مبكرا لهذا الاعتصام الأسبوعي في غزة والضفة المحتلة، حتى أنك تجد في هذا الاعتصام أمهات أسرى محررين، وأسرى محررين يعلمون معنى ساعة الحرية خارج أسوار السجن .
ويؤكد الكاتب على أن المحتل الإسرائيلي يستخدم شتى وسائل وأساليب التعذيب الجسدي والنفسي مع أسرانا البواسل، و يعمل على شرعنة وسائل التعذيب بحق الأسرى البواسل ومواجهة الإضراب عن الطعام من خلال  العمل على إقرار قانون التغذية القسرية  وغيرها من القوانين الجائرة بحق الأسرى، كما يؤكد خبراء القانون أن ما يسمى قانون التغذية القسرية يعد انتهاكا كبيرا للقانون الدولي والأخلاق والقواعد الطبية، وهو لا يخالف فقط القوانين الدولية وحقوق المريض، بل يخالف القانون الذي وقت عليه (إسرائيل) وهو قانون حماية المريض عام 1996م والذي يوجب موافقة واعية من قبل المريض على كل علاج طبي.
ويرى كاتب السطور على أن الحكومة (الإسرائيلية) تسابق الزمن في ابتكار وسائل وأساليب تعذيبية جديدة بحق الأسرى، بل وتعمل على مواجهة المجتمع الدولي، والمؤسسة الأممية بالقول أن ما تفعله يندرج تحت إطار القانون، كما تفرض (إسرائيل) مضايقات كبيرة على المحامين والمؤسسات الحقوقية الدولية من أجل عدم السماح لها بزيارة الأسرى الفلسطينيين في سجونها.
ولقد أعرب المحللين السياسيين الصهاينة عن تخوفهم الكبير من موت الأسير البطل محمد علان، لأن ذلك يعد محرجا لــ (إسرائيل) أمام المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان، بل إن الدولة العبرية تخسر يوميا معاركها مع الأسرى الذين أجبروا المحتل على الرضوخ لمطالبهم، فيما توجه (إسرائيل) حملات كراهية كبيرة في كافة دولة العالم وأكثرها الدول الأوروبية، حيث صبح (الإسرائيلي) مكروها ومنبوذا في الوسط الشبابي والأكاديمي في الكثير من الهيئات والمحافل الأوربية.
لقد حققت معركة الأسير البطل محمد علان بإرادته الكبيرة وصموده انتصارا على السجان- وحققت العديد من الإنجازات للحركة الفلسطينية الأسيرة في مقدمتها كسر قانون التغذية القسرية، وكسر قانون الاعتقال الإداري، كما أعلن نادي الأسير الفلسطيني في بيان له نهاية الأسبوع الماضي أن الانجازات التي حققها إضراب الأسير علان تمثلت في قرار إدارة السّجن بعدم اقتحام قوات القمع الصهيونية ‘المتسادة’ للأقسام الأسرى، وإعادة الأسرى المنقولين تعسفيا إلى الأقسام التي نقلوا منها، والموافقة على زيارة الأخ والأخت لأسرى قطاع غزة في حالة وفاة الوالدين، والموافقة على زيارة أبناء أسرى القطاع تحت سن (16 عاماً) بدون تصاريح، إضافة إلى تزويد غرف الانتظار في سجن (أوهلي كيدار) وسجن (الرملة) بوسائل تهوية وسط الحر الشديد.
أمام إرادة الأسرى الأسطورية في وجه الاحتلال، يتوجب علينا وعلى كل أحرار العالم وأمتنا العربية الإسلامية على وجه الخصوص التحرك الجاد لدعم ومساندة الأسرى الأبطال، ويتوجب أن يكون لدينا كفلسطينيين هيئة دولية دائمة، ولجنة خبراء في القانون الدولي والإنساني للدفاع عن حقوق أسرانا البواسل ومساندتهم في معاركهم ضد المحتل الصهيوني .
إلى الملتقى ،،
غسان مصطفى الشامي

 

عن admin

شاهد أيضاً

تنمية الأنانية والفردية  /بقلم:سري سمّور

لي رأي خاص بموضوع (التنمية البشرية) أظنه معلوما  لمن يعرفني ولكن بعيدا عن هذا الرأي، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *