الشيخ
***
شعر
صبري الصبري
***
إني لأذكر ذا البهاء (صلاحا)
شيخا جليلا طيبا مسماحا
نضرا وقورا صالحا متألقا
متأنقا صحو السنا صَفَّاحا
يدعو بدعوة ربه في حكمة
يمضي تقيا باهرا وضَّاحا
بالأزهر المبرور كان علامة
للعلم يحمل للنهى الألواحا
عجت بدُرِّ نفائس ومعالم
كانت لنا في دربنا المصباحا
ولكم رأيت الشيخ يشرح درسه
للناس ينشر للعباد صِحَاحا
من سنة المختار يتبع نهجه
بهدوئه وسكونه لوَّاحا
بمحامد الأقوال طبقها نرى
شيخ الفضيلة بالضيا بَوَّاحا
ومعلما للرشد يهدي للورى
لرقيهم وسموهم مفتاحا
ولقد جلست أمامه في مسجد
كالبدر وشحه الجمال وشاحا
أو بالبرامج بثها بوقاره
بالنافعات عشية وصباحا
هذا (صلاح) شيخنا بسكينة
ورزانة أهدى لنا الإصلاحا
بمسيرة التبيان .. دون معارك
وتظاهر .. أسدى الجميع رباحا
بالحب يسكن قلبنا بمودة
ضمن الذين توطنوا الأرواحا
بالشوق نذكرهم بذكر طيب
ندعو لهم رب الورى الفتاحا
كانوا سلاما في سلام كلما
هبت عواصف نبتغيه (صلاحا)!
ليكون مرفأ رحمة وهداية
بالخير نرقب في حماه رياحا
تأتي بطيب الأمن في أرجائها
مصرٌ تلاقي بالشيوخ نجاحا
وهدوء عيش راغد بحماهمُ
لا نرتئي للنائحات صياحا
فهم الذين تميزوا بخصائص
ضمت مع العلم الغزير سماحا
ما كان همهمُ الكراسي إنها
دنيا تضم لأهلها الأتراحا
وتضم آخرةُ النعيم لأهلها
في روضها وخيامها الأفراحا
أف لدنيا أوقعت بحبالها
من بث في وجه الجميع رماحا
حتى يفوز بحكم مصر وليته
أهدى الحبيبة مصرنا استصلاحا
لمسار أتباع لديه بصدرهم
لاقوا بميدان البلاء سلاحا
في لجة الفوضى تثير غبارها
جهرا وتنشر بالبلاء جراحا
يا شيخ (حازم) إنني بمحبتي
أدعوك : (تهدأ) فالشباب تلاحى
واصطفت القوات بين جموعهم
لتذب عنهم للقتال جماحا
فكن المداوي للجروح بمصرنا
وكن المعالج بالدوا .. الجرَّاحا
وكفى الحبيبة ما تقادم من ردى
بالخلق أطلقَ للممات سراحا
إنا نريد حياتنا بسلامة
نلقى الأمان غدونا ورواحا
ماذا جنينا من تظاهر ثلة
تلقى الفلول .. تواجه السفَّاحا ؟!
وتصير أشلاء بنعش هلاكها
دمها تقاطر بالدروب سِفاحا
عد للهدوء وكن بربك واثقا
يا شيخ (حازم) صابرا مرتاحا
وابدأ بدعوتك الوقورة منهجا
لأبيك كان مسالما سبَّاحا
في أنهر الخيرات يخرج لؤلؤا
للعلم يمضي بالهدى سيَّاحا
في كل ناحية لأمة (أحمد)
بالصفح والخير المعطر ساحا
هذا قصيدي صغته بمودتي
لك يلتقي بمحبتي الجحجاحا
وبحسن ظني في الكرام أبثها
شعرا يدرّ لمصرنا الأرباحا
فأمانها حلمي يعود لأهلها
حتى نوافي بالنهوض فلاحا
والقمح ينمو بالحقول مؤمِّنا
خبزا لشعب كرَّم الفلاَّحا
فامسك بفأسك غارسا لربوعنا
وابدأ بروض الغارسين كفاحا
واسبق رفاقك بالمسير لبيدنا
وازرع لنا الأقماح والتفاحا
واجعل ـ رعاك الله ـ دربك عامرا
بالخير حقق يا أخي الإنجاحا
عذبا جميلا مشرقا بسلامه
يسدي القلوب نميره النَّضاحا
فشريعة الإسلام تجمع شأننا
وتبث فينا بالصفاء صلاحا
بالشعر أرسلت النصيحة مخلصا
أهدي الجميع عبيره الفوَّاحا
فالشعر يا أهل القوافي منبري
ضم الخطيب المشفق الصدَّاحا
وبه أقول الحق حسب قناعتي
وأبيّن التفصيلَ والإيضاحا
فلعل قومي يسمعون نصيحتي
كي ما نطارد بالدجى الأشباحا
عاثوا فسادا في شوارع مصرنا
واستهدفوا السكان والسوَّاحا
ولعلنا في مصر نرقب (حازما)
يقفو أباه العبقري (صلاحا) !
صلى الإله على النبي وآله
ما الفجر لاقى بالضيا الإصباحا !!