منتديات فرسان الثقافة - Powered by vBulletin

banner
صفحة 2 من 3 الأولىالأولى 123 الأخيرةالأخيرة
النتائج 11 إلى 20 من 29
  1. #11
    أضواء على الصحافة الاسرائيلية 26 أيار 2015
    لأول مرة، نتنياهو يصرح برغبته بالتصول الى تفاهمات حول حدود المستوطنات
    كتبت صحيفة "هآرتس" في تقرير موسع حول اجتماع رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بوزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي، فدريكا موغريني، يوم الاربعاء الماضي، ان نتنياهو اعلن لأول مرة رغبته باستئناف المفاوضات مع الفلسطينيين بهدف التوصل الى تفاهمات حول حدود المستوطنات التي سيتم ضمها الى اسرائيل في اطار اتفاق السلام المستقبلي.
    وقال مسؤول اسرائيلي اطلع على فحوى المحادثات ان نتنياهو اوضح بأن ذلك سيوضح المناطق التي يمكن لإسرائيل مواصلة البناء فيها في الضفة. وهذه هي المرة الاولى التي يبدي فيها نتنياهو استعدادا لإجراء نقاش اقليمي مع الفلسطينيين حول حدود الكتل الاستيطانية.
    وجرى اللقاء بين نتنياهو وموغريني في ديوان رئيس الحكومة بحضور طاقم مقلص جدا. وشارك في اللقاء من الجانب الاسرائيلي مستشار الامن القومي يوسي كوهين وموفد نتنياهو للموضوع الفلسطيني المحامي يتسحاق مولخو، فقط. وبقي السفير الاسرائيلي لدى مؤسسات الاتحاد الاوروبي دافيد فالتسر خارج القاعة، ومعه كل ممثلي وزارة الخارجية.
    واولى نتنياهو اهتماما خاصا باللقاء مع موغريني التي وصلت الى إسرائيل بهدف واضح وهو محاولة فحص ما اذا كان يمكن تحريك العملية السلمية. وقال مسؤول اسرائيلي ان الهدف الأساس لنتنياهو من هذا اللقاء كان اظهار استعداده ورغبته، بل وتحمسه لاستئناف المفاوضات على خلفية تعمق عدم ثقة الاتحاد الاوروبي به في كل ما يتعلق بالموضوع الفلسطيني.
    ويتخوف نتنياهو جدا من الضغط المتزايد من قبل الاتحاد الاوروبي والعواصم الاوروبية الرئيسية، في كل ما يتعلق بجمود العملية السياسية. وينبع تخوف نتنياهو من الاستعدادات الجارية في مقر الاتحاد الاوروبي في بروكسل، لفرض عقوبات على المستوطنات الاسرائيلية، وكذلك من المبادرة الفرنسية لطرح مشروع قرار في مجلس الأمن يعترف بالدولة الفلسطينية ويحدد مبادئ لحل الصراع.
    وكان نتنياهو قد اعلن في بداية اللقاء مع موغريني، وامام وسائل الاعلام، التزامه بمبدأ حل الدولتين، وقال ان موقفه المؤيد لقيام دولة فلسطينية منزوعة السلاح لم يتغير. وكانت تلك هي المرة الاولى التي يعلن فيها نتنياهو ذلك منذ تركيب حكومته وعلى خلفية تصريحاته في الايام الأخيرة للمعركة الانتخابية، حيث قال في اطار محاولته تجنيد اصوات اليمين ان الدولة الفلسطينية لن تقوم خلال فترة ولايته.
    وردت موغريني على نتنياهو بلفتة سياسية من جانبها، حيث استخدمت مصطلح "دولتين لشعبين" بدل مصطلح "حل الدولتين". وقال المصدر المطلع ان نتنياهو عاد وكرر خلال اللقاء المغلق دعمه لقيام دولة فلسطينية. وقال ان موغريني اوضحت لنتنياهو انها تقدر كلماته لكنها لا تكفي. واوضحت: "انا معنية برؤية خطوات على الأرض تدعم التصريحات وتظهر التزاما بحل الدولتين للشعبين".
    وقال نتنياهو انه يرغب باستئناف المفاوضات مع الفلسطينيين في القريب العاجل، وعرض امام موغريني القضايا التي يوافق على مناقشتها في المفاوضات. وقال: "من الواضح لي ان هناك مناطق ستبقى في ايدي اسرائيل في كل اتفاق، وهناك مناطق ستبقى في ايدي الفلسطينيين". وحسب المصدر فقد قال نتنياهو، ايضا، انه "يمكن التقدم في التفاهمات حول المناطق التي يمكن مواصلة البناء فيها لأنها في كل الاحوال ستبقى في ايدي اسرائيل".
    يشار الى ان نتنياهو عارض اقتراحا امريكيا مشابها كان قد عرض عليه من قبل وزيرة الخارجية الامريكية السابقة هيلاري كلينتون والمبعوث الأمريكي جورج ميتشل بين سنوات 2009 و2011. وبين عامي 2013 و2014 عارض نتنياهو خلال المفاوضات التي قادها وزير الخارجية جون كيري والمبعوث مارتين انديك، اجراء نقاش ملموس حول حدود الدولة الفلسطينية او عرض خرائط ومقترحات اقليمية، او حتى ترسيم حدود المستوطنات التي يريد مواصلة السيطرة عليها.
    واعرب مصدر إسرائيلي اخر، اطلع على محادثات نتنياهو وموغريني، عن تشككه بتصريحات نتنياهو، وقال ان نتنياهو يظهر الليونة كما يبدو فقط كي يخفف من الضغط الدولي. واوضح هذا المصدر انه في السابق عندما كان يمكن للفلسطينيين الموافقة على اقتراح كهذا رفضه نتنياهو، وحين يطرح ذلك الان فان الموضوع كما يبدو لم يعد آنيا بالنسبة للفلسطينيين.
    وقال مسؤولون اسرائيليون ودبلوماسيين اوروبيين ان موغريني خرجت من اللقاء راضية جدا واعتبرته ناجحا، لكنها ورجالها يستصعبون الحكم على ما اذا كان نتنياهو صادقا في تصريحاته، ويمكن اعتمادها لتحقيق انطلاقة، او انها كانت مجرد تصريحات عامة هدفت الى تخفيف الضغط الاوروبي ومحاولة نيل الشرعية الدولية.
    يشار الى ان التركيبة الحالية لحكومة نتنياهو وسجله التاريخي في كل ما يتعلق بالعملية السلمية لا يثير الامل الخاص لدى موغريني وطاقمها. لكن موغريني تعتقد انه يجب بذل الجهود لفحص مدى جدية نتنياهو، من جهة، ومدى استعداد الرئيس الفلسطيني من جهة اخرى، لوقف الخطوات احادية الجانب والعودة الى طاولة المفاوضات. وتسعى موغريني الى تفعيل قناة اخرى من خلال تجنيد الدول العربية لدعم استئناف المفاوضات.
    المحكمة تؤجل هدم ام الحيران لأسبوعين
    كتبت "هآرتس" انه بعد قرار المحكمة العليا الاسرائيلية رفض التماس اهالي ام الحيران ضد قرار هدم قريتهم وطردهم منها، قرر قاضي محكمة الصلح في كريات جات، فابلو اكسلارد، امس، تأجيل هدم القرية لمدة 14 يوما، تجاوبا مع طلب مركز عدالة القانوني. واقترح القاضي على مركز عدالة والدولة الاتفاق على هدم القرية في موعد متزامن مع اخلاء سكانها. واذا ما تم الاتفاق على ذلك فسيكون على الاطراف صياغة اتفاق بهذا الشأن خلال اسبوعين.
    وعارضت الدولة تأجيل الهدم بادعاء ان الأمر سيجر المماطلة. فيما قال القاضي اكسلارد ان المحكمة العليا حددت وجود بديل لسكان ام الحيران في قرية حورة، ولذلك فانه لن يصدر قرارا مناقضا لقرار العليا. في المقابل قال مركز عدالة ان البديل الذي تطرحه الدولة غير واقعي بسبب النقص في البنى التحتية والاكتظاظ وضائقة الاسكان الصعبة في حورة. كما قال رئيس مجلس حورة محمد النباري ان تطوير الحي الذي يفترض استيعاب اهالي ام الحيران فيه سيستغرق عدة سنوات.
    وقال مدير مركز عدالة المحامي حسن جبارين، ان الدولة تلقي بالناس دون ان تقول الى اين سيذهبون. واوضح انه سيتم خلال الايام القريبة تقديم طلب الى المحكمة العليا لاعادة النظر في قرار اخلاء سكان القرية وهدمها، ولذلك لا يمكن تنفيذ اوامر الهدم حتى صدور قرار في الموضوع.
    وكانت المحكمة العليا قد قررت قبل ثلاثة اسابيع، بغالبية صوتين ضد صوت واحد، عدم التدخل في قرار الدولة اخلاء وهدم ام الحيران، ولكن المحكمة اعترفت بأن السكان لم يستولوا على الارض وانما سكنوا هناك بموافقة الدولة . لكن المحكمة ادعت ان السكان لم يمتلكوا الحقوق على الأرض، وانما تم توطينهم مجانا عليها من قبل الدولة، التي قررت الغاء هذا القرار. ولذلك اعتبر القاضي الياكيم روبنشطاين انه لا يوجد أي مبرر للتدخل بقرارات المحاكم الاخرى"!
    وعلى ضوء قرار المحكمة العليا لا يوجد ما يمنع اخلاء القرية وهدم بيوتها. لكن سكان القرية قرروا مواصلة الصراع ضد الهدم والاخلاء، وينوون بالاضافة الى التوجه مجددا الى العليا، اجراء تظاهرة في 11 حزيران. كما يجري التفكير بتنفيذ خطوات أشد، كاغلاق مفارق الطرق واعلان الاضراب عن الطعام بمشاركة اعضاء كنيست ونشطاء جمهور.
    نتنياهو يعين المتطرف دوري غولد مديرا عاما للخارجية
    قام رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بتعيين صديقه المقرب دوري غولد مديرا عاما لوزارة الخارجية، خلفا لنيسيم بن شطريت الذي ابلغه نتنياهو، امس الاول، قرار فصله من منصبه الذي عينه فيه وزير الخارجية السابق افيغدور ليبرمان.
    ووصف مسؤول في وزارة الخارجية في حديث لصحيفة "هآرتس" طريقة فصل بن شطريت بالطرد من قبل نتنياهو الذي يحتفظ حاليا بحقيبة الخارجية. يشار الى ان بن شطريت يخدم في سلك الخارجية منذ 40 سنة. وامس الاول استدعاه نتنياهو الى جلسة قصيرة وابلغه قرار فصله. وقال المسؤول المطلع ان بن شطريت شعر بالإهانة الشديدة جراء هذا الاسلوب. لكن ديوان نتنياهو اعلن ان رئيس الحكومة عرض على بن شطريت منصب سفير في احدى الدول.
    وفوجئت نائبة وزير الخارجية تسيبي حوطوبيلي بقرار فصل بن شطريت وتعيين غولد، حيث لم يتم تنسيق الامر معها، رغم ان نتنياهو وعدها لدى تعيينها في هذا المنصب بأنها ستتمتع بكافة صلاحيات وزير الخارجية. ولم يتبق امام حوطوبيلي الا نشر تهنئة للمدير العام الجديد.
    يشار الى ان نتنياهو وغولد يعملان معا منذ حوالي 20 سنة. وخلال الدورة الاولى لنتنياهو في رئاسة الحكومة، شغل غولد منصب مستشاره السياسي. وقام نتنياهو فيما بعد بتعيين غولد سفيرا لدى الامم المتحدة، فيما واصل غولد تقديم المشورة السياسية لنتنياهو خاصة في الموضوع الايراني، عندما كان نتنياهو في المعارضة.
    وفي كانون الاول 2013، عين نتنياهو صديقه غولد مستشارا سياسيا حسب عقد خاص، تقاضى لقاءه مبلغ 200 الف شيكل سنويا. ومقابل عمله في ديوان نتنياهو واصل غولد العمل مديرا لمعهد القدس لشؤون الجمهور والدولة. وترك منصبه في ديوان نتنياهو بعد الاعلان عن تبكير موعد الانتخابات، لكنه واصل تقديم المشورة لنتنياهو حتى في فحوى خطابه امام الكونغرس الامريكي قبل اسبوعين من الانتخابات.
    يشار الى ان مواقف غولد السياسية تعتبر شديدة التطرف. ورغم انه يحذر من اعلان معارضته الرسمية لحل الدولتين، الا انه عمل في السنوات الأخيرة على دفع افكار تعارض قيام الدولة الفلسطينية. وبتعيين غولد لهذا المنصب سيسطر نتنياهو على وزارة الخارجية كليا، وعلى تعيين الدبلوماسيين الإسرائيليين في الخارج.
    وانتقد وزير الخارجية السابق افيغدور ليبرمان قرار نتنياهو وقيامه باستغلال وزارة الخارجية لدفع مصالحه الشخصية. وقال "ان من حق نتنياهو اقالة بن شطريت لكن التعيينات ليست بديلا لسياسة واضحة".
    اسرائيل تستعد لصفقة التعويض الامريكية
    كتبت "يديعوت احرونوت" انه على خلفية الاتفاق النووي مع ايران، بدأ الجهاز الامني الاسرائيلي الانشغال في صفقة التعويض التي ستطلبها إسرائيل من الولايات المتحدة. وقالت مصادر مطلعة ان إسرائيل ستطلب زيادة كبيرة في حجم المساعدات الامنية الامريكية، من 3.1 مليار دولار سنويا الى اربعة مليارات. ولا يشمل هذا المبلغ الهبات الخاصة التي تقوم واشنطن بتحويلها سنويا الى اسرائيل لتطوير آليات الدفاع المضادة للصواريخ، كالقبة الحديدية، والعصا السحرية وحيتس 3.
    واوضح مسؤولون في الادارة الامريكية ان إسرائيل سلمت، عمليا، بحقيقة توقيع الاتفاق النووي المرتقب مع ايران في اواخر حزيران، وباتت تستعد لليوم التالي للاتفاق. وبالفعل، يقوم قسم التخطيط في الجيش حاليا باعداد قائمة طويلة تشمل "مركبات التعويض" التي ستعزز امن اسرائيل.
    يشار الى ان اتفاق المساعدات الامنية الامريكية لإسرائيل سينتهي في 2017. وكانت اسرائيل قد خططت لطلب تمديده لعشر سنوات اخرى، من الادارة الامريكية التي ستستبدل اوباما، ولكن على ضوء صفقات الاسلحة الكبيرة التي وقعتها واشنطن مع دول الخليج والسعودية، تنوي اسرائيل طرح طلب بزيادة المساعدات الامنية خلال الأشهر القريبة. وتقدر اسرائيل انه بعد عدة اسابيع من توقيع الاتفاق مع ايران سيقوم مجلس الامن برفع العقوبات المفروضة على ايران، وفور ذلك ستعلن دول الاتحاد الاوروبي رفع العقوبات التي فرضتها من جانبها على طهران.
    عمليا تتصرف الدول الاوروبية كما لو ان الاتفاق اصبح موقعا، وبدأت منذ الان بإجراء لقاءات مكثفة مع الايرانيين حول تطبيع العلاقات. لكن الادارة الامريكية ستجد من الصعب عليها رفع العقوبات بشكل فوري. ويقدر الجهاز الامني الاسرائيلي ان ادارة اوباما ستظهر سخاء كبيرا، خاصة في ضوء حقيقة اضطرار اسرائيل الى التسليم بالاتفاق النووي مع ايران، رغم انها لا تعترف بذلك رسميا.
    ومن بين الدلائل على تليين الموقف الامريكي ازاء إسرائيل، قرار الادارة عرقلة تقديم الوثيقة التي تدعو الى نزع السلاح النووي من الشرق الاوسط. كما ينعكس ذلك في مصادقة الادارة الامريكية قبل اسبوع على صفقة اسلحة كبيرة مع إسرائيل، تشمل القنابل الذكية والصواريخ المضادة للدبابات.
    اردان يتراجع وينضم الى حكومة نتيناهو
    كتبت الصحف الاسرائيلية انه بعد اسبوعين من تشكيل الحكومة، تراجع غلعاد اردان عن مطالبه التي جعلته يرفض الانضمام الى الحكومة، وتم تعيينه امس وزيرا للأمن الداخلي والشؤون الاستراتيجية والاعلام. وصوتت الكنيست على تعيينه بغالبية 58 نائبا مقابل معارضة 55.
    وكتبت "هآرتس" ان تسليم حقيبة الاستراتيجية لأردان فتح جبهة اخرى بين نتنياهو وزئيف الكين الذي انتزعت منه هذه الحقيبة ليبقى وزيرا للاستيعاب فقط. وقال الكين انه لن يعارض تسليم الحقيبة لاردان لكنه يطالب لنفسه بضم حقيبة القدس اليه. وقال الكين لصحيفة "هآرتس: "كيف يتصرف وزير تمت اقالته؟ انا سأتصرف كوزير اقيل من منصبه"، واوضح انه قد يقاطع التصويت في الكنيست.
    وتم مساء امس استدعاء رئيس بلدية القدس نير بركات للقاء نتنياهو في محاولة لنقل حقيبة القدس الى الكين، علما ان نتنياهو كان وعد بتسليمها لبركات. وبتعيين اردان اصبح عدد الوزراء 23 رغم ان نتنياهو تعهد بأن يكون عدد الوزراء 22. ومن المتوقع ان يدفع الوزير بدون حقيبة، بيني بيغن الثمن، ويستقبل من منصبه كي يبقى عدد الوزراء 22.
    اضافة ثمانية اشهر سجن اخرى لاولمرت
    كتبت "يسرائيل هيوم" انه بعد الحكم عليه بالسجن لست سنوات في قضية "هولي لاند"، فرضت المحكمة المركزية في القدس، يوم أمس، حكمًا إضافيًا مدته ثمانية أشهر من السجن الفعلي، على رئيس الحكومة السابق ايهود أولمرت في قضية "تالنسكي". وكان اولمرت قد أدين مرّة أخرى بعد إعادة المحكمة في أعقاب تسجيلات شولا زاكين.
    وحكم قضاة المحكمة المركزية على اولمرت بدفع مبلغ 100 ألف شيكل، كما شددوا أنّ "ممثل الجمهور، الوزير في الحكومة، الذي يحصل على أموال نقدية بالدولارات، ويحتفظ بها في صندوق سري، ويستعملها لأهدافٍ شخصية، ولا يصرّح لأحد عن ذلك، يخطئ بحق نفسه ويسيء خدمة المواطنين، ويؤدي إلى نزع الثقة عنه.
    وكما قيل في قرار الحكم ، فإنّ راية سوداء تحلق فوق هذا السلوك، ويحتم فرض عقاب كبير والسجن الفعلي". مع ذلك، رغم أن المدعية طلبت فرض السجن الفعلي لمدة سنة على الأقل، فقد تساهلت المحكمة في الحكم. وقبلت المحكمة طلب المدعية وقررت تنفيذ العقوبة بالسجن بشكلٍ تراكمي، وليس بشكل متزامن مع عقوبة السجن السابقة التي فرضت على اولمرت في قضية هولي لاند. وبناءً على طلب محامي اولمرت، ايال روزوبسطي، قررت المحكمة تأخير تنفيذ العقوبة، كي تتيح للدفاع الاستئناف على القرار خلال 45 يومًا.
    يشار الى ان سلطة السجون بدأت منذ عدة أشهر الاستعداد لاستيعاب اولمرت في السجن، واجرت فحصا مع الشاباك حول الامكانيات المتعلقة بوجود اومرت في أحد السجون، مثل تعيين رجل أمن لحراسة اولمرت، خاصة في ظل ما يملكه من معلومات امنية. والرؤية العملية أنه على الأقل في المراحل الأولى من السجن يجب احتجاز اولمرت في سجن انفرادي خاص، يبنى له أو تخصيص وحدة خاصة له، ومن ثم يتقرر لاحقًا ما إذا سيسمح له بالتواجد مع بقية المعتقلين.
    مشروع قانون لتطبيق القانون النرويجي
    كتبت "يسرائيل هيوم" ان الحكومة تنوي خلال الأسابيع القريبة اقتراح سن قانون جديد يستمد من القانون النرويجي، بشأن امكانية استقالة وزراء من الحكومة كي يتسنى لمرشحين آخرين في احزابهم من الانضمام الى الكنيست. وحسب مسودة الاقتراح سيسمح لوزير واحد من كل كتلة تملك حتى 12 مقعدا الاستقالة من الكنيست، ومواصلة شغل منصبه الوزاري. وحسب اقتراح القانون، الذي تم الاتفاق عليه خلال المفاوضات الائتلافية، فان الوزير الذي يستقيل من الكنيست يستطيع استعادة عضويته في الكنيست اذا ما انهى منصبه الوزاري، ما يعني ان النائب الاخير في قائمته سيضطر الى الاستقالة.
    وتقف وراء هذا القانون، وزيرة القضاء عضو الكنيست اييلت شكيد (البيت اليهود) التي تطلب إخلاء مكانها في الكنيست لعضو الكنيست السابقة شولي معلم، التي لم يتم انتخابها في الانتخابات الأخيرة للكنيست الحالية.
    يعلون يلغي سيطرة حرس الحدود على المدرسة الدينية في يتسهار
    كتبت "يسرائيل هيوم" ان وزير الأمن موشيه يعلون قرر عدم تمديد أمر السيطرة على المدرسة الدينية في مستوطنة يتسهار، والذي تم اصداره قبل سنة بسبب تصرفات المستوطنين ضد الجنود. وعليه من المتوقع ان تنسحب قوات حرس الحدود من مبنى المدرسة الدينية في نهاية الشهر. وكان الأمر بالسيطرة على المدرسة الدينية قد صدر في نيسان من العام الماضي، بعد أن قام مستوطنون بتخريب معسكر للجيش في منطقة يتسهار، وهاجموا قوة من شرطة حرس الحدود، ومزقوا اطارات مركبات تابعة للجيش.
    وقال مقربون من يعلون انه قرر عدم تمديد الأمر بعد مشاورات مع المسؤولين في الشاباك، وفي الجيش والشرطة، وفي اعقاب حدوث تحسن في المستوطنة التي بدأت بمحاربة ظاهرة "بطاقة الثمن" والعناصر السلبية في المستوطنة، إضافة إلى ذلك، فإنّ عدد عمليات بطاقة الثمن انخفض. وقال مقربون من الوزير أنّ أمر السيطرة على المدرسة الدينية أثبت نجاعته.

    مقالات
    أبرتهايد كبير، أبرتهايد صغير
    يكتب أيال غروس، في "هآرتس" ان النظام العنصري في جنوب أفريقيا لجأ الى التمييز بين نوعين من الفصل العنصري: الأول، ويدعى الأبرتهايد الصغير، شمل الفصل على المقاعد العامة، على سبيل المثال، في المراحيض او في وسائل النقل العام. والثاني، الأبرتهايد الكبير، شمل التفرقة الاقليمية والحقوق السياسية.
    وفي إطار النوع الثاني من الفصل العنصري، تم تخصيص مناطق منفصلة للسكان السود في جنوب أفريقيا، وفرض عليهم العيش فيها، وحرموا من الجنسية في جنوب أفريقيا. وادعت جنوب أفريقيا أن تلك المناطق، البانتوستانات، هي في الواقع دول مستقلة. لقد كان من السهل تصوير الأبرتهايد الصغير، الذي كانت له أشكال صارخة من علامات التعبير، كلافتات "للبيض فقط"، لكن المس الذي ألحقه الأبرتهايد الكبير كان صعبا بشكل لا يختلف.
    محاولة الفصل داخل حافلات الركاب في الضفة، جرّت الكثير من النيران الى حد تعرضها الى الانتقاد من قبل اليمين ايضا، وهذا ليس صدفة، فهي تعيد الى الذاكرة قصة روزا فاركاس، المرأة الامريكية السوداء التي رفضت الجلوس في مؤخرة الحافلة في عام 1955. ولو تم تنفيذ مثل هذا الفصل هنا لكان الأمر سيبرز، ولكنه سيبقى جزء من الأبرتهايد الصغير: الصورة الظاهرة للفصل الذي يعتمده النظام الاسرائيلي في الأراضي الفلسطينية. هذا النظام يشمل مركبات الأبرتهايد الكبير: نظام يحدد أنه يسمح لليهود بالإقامة هنا، وللعرب بالإقامة هناك – وليس على أسس متساوية؛ نظام يعتمد على الفصل وسلب موارد الأرض والمياه، وحتى موارد سلطة القانون.
    لم يتم تطبيق القانون في المناطق الفلسطينية بشكل متساو، سواء في مفهوم الجهاز القانوني حيث تقوم محاكم خاصة باليهود واخرى خاصة بالعرب، او في جانب التطبيق الفاشل للقانون عندما يجري الحديث عن تعرض الفلسطينيين الى ضرر من قبل الإسرائيليين. وهكذا، فان السياسيين اليمينيين، وعدد قليل منا، يقنعون انفسهم بأنهم في معارضتهم للفصل العنصري الصغير، يعتبرون من "المتنورين"، في حين يتواصل الأبرتهايد الكبير.
    ويتم فصل الإسرائيليين والفلسطينيين في الاراضي الفلسطينية، ليس فقط في مجال السكن والإسكان، ولكن أيضا في مجالات التعليم والصحة والرفاه. القانون الإسرائيلي يفرض على الإسرائيليين بشكل شخصي، وعلى اليهود بشكل جارف، عدة قوانين إسرائيلية يفترض أن تنطبق فقط على سكان البلاد. فلغرض تطبيق قانون التأمين الصحي الرسمي، على سبيل المثال، يعتبر اليهودي الذي يعيش في المناطق الفلسطينية، مقيما في الدولة ويستحق الحقوق المنصوص عليها في القانون، ولكن هذا القانون لا ينطبق على الجار الفلسطيني، الذي يرتبط بالتالي بنظام صحي آخر، أضعف من القانون الاسرائيلي.
    علاوة على ذلك، كما كان الحرمان من الحقوق السياسية للسود في نظام الأبرتهايد الكبير في جنوب أفريقيا، يمنح قانون انتخابات الكنيست للإسرائيليين الذين يقيمون في المناطق الفلسطينية، من خلال بند مخفي في نهاية القانون وعنوانه "أوامر خاصة"، امكانية التصويت للكنيست – وهي إمكانية غير متوفرة مبدئيا، خارج حدود البلاد. ولكن في المقابل لا يتم إعطاء هذا الحق للفلسطينيين، الذين يتأثرون من سياسات الحكومة الإسرائيلية بشكل لا يقل عن جيرانهم الإسرائيليين، لا بل اكثر منهم احيانا.
    وهكذا، تحت غطاء الاحتلال المؤقت، ظاهرا، يحصل نظام الفصل على الشرعية. وما كان يمكن في موقف آخر اعتباره أبرتهايد، يتم التسامح معه من قبل الكثيرين على افتراض انه حالة مؤقتة. لكن الاحتلال لم يعد منذ فترة طويلة مؤقتا – انه غير محدود الوقت، كما تدل على ذلك المستوطنات نفسها. وحتى لو تم التخلي عن فكرة الفصل في الباصات، فان هذا الواقع لا يتغير. لذلك يمنع جعل النقاش حوله يخفي حقيقة أن الفصل بين اليهود والعرب موجود في جميع مجالات الحياة في الأراضي الفلسطينية بمقاييس لا تقل خطورة، لا بل أحيانا أكثر من الفصل في الباصات.
    الفصل ليس الحل
    يكتب موشيه أرنس، في "هآرتس" ان قرار الغاء الامر القاضي بمنع العمال الفلسطينيين من السفر في الحافلات مع الإسرائيليين كان خطوة صحيحة. لكنه تم اتخاذ هذا القرار، كما يبدو، لأسباب غير صحيحة. ما كان يجب ان يكون الرد المتوقع على مطالبة الفلسطينيين بالسفر في حافلات منفصلة، هو السبب الأساسي لإلغاء القرار، وبالتأكيد ليس الوحيد. بالنسبة لرئيس الحكومة كان يجب ان يكون سبب الغاء القرار هو المعايير الاخلاقية التي يجب علينا تبنيها. فصل المسافرين في الحافلات العامة، حسب القومية، يتعارض مع معاييرنا الاخلاقية، وما نفكر فيه نحن عن انفسنا أهم بكثير مما يفكر فيه غيرنا بشأننا.
    لا يمكن انكار وجود مشكلة أمنية، وشعور المواطنين الإسرائيليين بالتهديد احيانا. فالكثير من الفلسطينيين انفجروا في الحافلات وقتلوا وجرحوا مئات الاسرائيليين. وفي القدس يحاول المخربون المرة تلو الأخرى، طعن اليهود او دهسهم في الشارع. وقبل سنة نقل المخربون ثلاثة شبان في سيارتهم وقتلوهم. ولكن هل يعني هذا ان الطريق لحماية المسافرين اليهود تكمن في منع الفلسطينيين من السفر في وسائل النقل العام مع اليهود، او هل يجب على من يحتاجون للسفر في سيارة اجرة، السفر فقط مع سائق يهودي؟ هل يكمن الحل للمشاكل الامنية التي سببها المخربون الفلسطينيون بالفصل بين اليهود والعرب؟ الفصل ليس الجواب. انه خطوة خاطئة من ناحية اخلاقية، ومدمرة للمجتمع الاسرائيلي.
    لقد تعلم اليهود والعرب التعايش معا في دولة اسرائيل، والفصل بينهم اليوم غير ممكن وغير مرغوب فيه. العمال الفلسطينيين من الضفة يأتون الى اسرائيل كل يوم، ويسهمون في الاقتصادين الاسرائيلي والفلسطيني.
    مواصلة دمج المواطنين العرب الاسرائيليين في المجتمع الاقتصادي يجب ان يكون احد اهداف الحكومة، وتحسين ظروف المعيشة في الضفة سيفيد اسرائيل والفلسطينيين. ان الفصل بين اليهود والعرب، حتى اذا تم حصره في المناطق، يتعارض تماما مع هذا التوجه.
    في إسرائيل نفسها، يتقدم دمج العرب في المجتمع والاقتصاد من سنة إلى أخرى. الأطباء العرب يعملون في المستشفيات الإسرائيلية، الأساتذة العرب يُدرسون في الجامعات، والمحامين والمحاسبين شركاء في المكاتب الكبيرة، والصيادلة العرب يعملون في صيدليات المدن اليهودية، وسائقي سيارات الأجرة العرب يعملون في جميع أنحاء إسرائيل. لا أحد يتمتع بكامل قواه العقلية يفكر في فصل اليهود والعرب في إسرائيل.
    اما الوضع في القدس فمعقد بشكل خاص. الكثير من سكان الأحياء العربية في القدس يعملون في الشركات التابعة لليهود في جميع أنحاء المدينة. والكثير من سائقي الحافلات وسيارات الأجرة التي تخدم الأحياء اليهودية، هم من العرب. لكن موجة الأعمال الإرهابية التي يقوم بها سكان عرب في القدس، تثير المخاوف لدى السكان اليهود. ولكن هنا، أيضا، لا يعتبر الفصل هو الحل. أنه مستهجن أخلاقيا وبغيض في نظر أولئك الذين يريدون أن تبقى القدس مدينة موحدة. من الأفضل أن يتم تحسين الوضع الأمني من خلال زيادة عدد قوات الأجهزة الأمنية والشرطة، وزيادة عدد حراس الأمن في المواقع الاستراتيجية في المدينة، بدلا من محاولة الفصل بين اليهود والعرب.
    في الوقت الذي يشكل فيه اليهود غالبية في إسرائيل والعرب هم الأقلية، فان الوضع عكسي في الضفة الغربية - العرب هم الأغلبية. بعض الإسرائيليين في اليسار يريدون اقتلاع 500 ألف يهودي يعيشون هناك. شعارهم: "نحن هنا وهم هناك"، سيحقق "الفصل" في نهاية المطاف، ولكن هذا ايضا ليس الحل. لن يتم تحقيق الفصل من خلال نقل السكان اليهود، ولا من خلال الفصل في الباصات. يجب على اجهزتنا الأمنية أن تسعى لتحقيق الأمن لجميع أولئك الذين يعيشون في الضفة الغربية، في اطار المعايير الأخلاقية التي نؤمن بها.
    دروس لبنان
    يكتب الجنرال (احتياط) غيورا ايلاند، في "يديعوت احرونوت" عن الانسحاب الاسرائيلي من جانب واحد من لبنان، قبل 15 عاما. ويقول ان قرار الانسحاب كان خطوة صحيحة وشجاعة من قبل رئيس الحكومة آنذاك، ايهود براك. لكن الخطأ يكمن في السياسة التي تم اتباعها بعد الانسحاب، والأمر الخطير هو ابعادها المستقبلية. لقد كان قرار الانسحاب صائبا لأنه لم تكن هناك أي فائدة من البقاء هناك بثمن كلف سقوط 25 قتيلا كل سنة.
    لقد ارتكبت الكثير من الاخطاء خلال الانسحاب، لكنها لا تغير من حقيقة كون استراتيجية الانسحاب خطوة صحيحة. لقد اعتمد مفهوم براك على نيل الشرعية الدولية، وبالفعل حصلت عليها إسرائيل بعد انسحاب الجيش الى الخط الذي حددته الامم المتحدة.
    ولكن في هذه النقطة بدأ تفويت الفرص. فقبل الانسحاب كان الجيش الاسرائيلي يملك شرعية محاربة حزب الله، التنظيم الارهابي الذي تدعمه سوريا وايران. ولم يكن من المطلوب الانسحاب من لبنان كي تتواصل شرعية محاربته اذا واصل ضربنا. الشرعية التي تم تحقيقها بعد انسحابنا حتى السنتيمتر الأخير من الأرض، كانت العمل ضد دولة لبنان اذا تم تفعيل الارهاب ضدنا من اراضيها. لقد اخطأنا عندما لم نوضح ذلك مسبقا، واخطأنا جدا في شكل ادارتنا لحرب لبنان الثانية.
    لقد حاولنا الانتصار على حزب الله، وسمحنا للبنان التي ترعى حزب الله بالتهرب من المسؤولية. ما الذي سيحدث اذا اندلعت غدا "حرب لبنان الثالثة؟" اذا قمنا بإدارة الحرب كما ادرنا الحرب السابقة، فسنجلب على انفسنا ضائقة كبيرة.
    ظاهريا تحسن الجيش الاسرائيلي منذ حرب لبنان الثانية، ولكن في الميزان التكتيكي، تحسن حزب الله بشكل اكبر. نتائج حرب كهذه، التي يمكن ان تتواصل لمدة 33 يوما او 50 يوما، ستكون اصعب بكثير من حرب لبنان الثانية. من المناسب ان نعترف بأن الجيش الاسرائيلي لا يستطيع الانتصار على حزب الله الا بثمن غير محتمل ستدفعه الجبهة الداخلية الاسرائيلية.
    الاستنتاج واضح. اذا تم فتح الحرب من الأراضي اللبنانية، وقررت اسرائيل اعلان الحرب فسيكون عليها اعلان الحرب على دولة لبنان، وتفعيل الجهد العسكري ضد حزب الله ولكن في الأساس ضد الجيش اللبناني والبنى التحتية اللبنانية ومؤسسات الدولة اللبنانية. وبما أنه لا توجد أي جهة في المنطقة، لا سوريا وايران، من جهة، ولا السعودية والدول العربية، من جهة اخرى، ولا حتى حزب الله نفسه، على استعداد لامتصاص تدمير لبنان – فان نتيجة الهجوم الاسرائيلي على لبنان ستكون كما يبدو توجيه دعوة عاجلة الى كافة الاطراف لوقف النيران. ووقف اطلاق النيران بعد ثلاثة ايام وليس بعد 33 يوما هي الطريق للانتصار في الحرب القادمة واعادة خلق الردع الفاعل.
    هناك من يقولون ان "العالم لن يسمح لنا بعمل ذلك". هذا ليس صحيحا. فالمجتمع الدولي لن يقول لنا توقفوا عن اطلاق النار، ومن جانب آخر سيقول لحزب الله انه يسمح له بالاستمرار. المجتمع الدولي سيدعو كل الاطراف الى وقف اطلاق النيران في آن واحد. وكلما كان ذلك اسرع، سيكون الميزان في صالح اسرائيل. علاوة على ذلك، ان الطريق الامثل لمنع حرب لبنان الثالثة هي القول مسبقا كيف وضد من سيتم توجيه النيران. ففي اللحظة التي يبدأ فيها اطلاق النيران، لن يكون بالإمكان البدء بشرح السياسة الجديدة.
    هذا هو الدرس الأساسي الذي يمكن استخلاصه من السنوات الخمس عشرة الاخيرة. يجب على إسرائيل ان تفضل دائما الحرب (او الاتفاق) مع لاعب دولي وليس مع تنظيم ارهابي. هذه المقولة صحيحة بالنسبة للبنان، وبشكل ليس اقل بالنسبة لغزة.
    رسائل أوروبية مقلقة
    كتب زلمان شوفال في صحيفة يسرائيل هيوم أنّ وتيرة زيارات الساسة الأوروبيين ازدادت بعد انطلاق الحكومة الجديدة، فيما يأتي هؤلاء لتحذير إسرائيل، من انها إذا لم تطرح عاجلا "مبادرة سياسية" باتجاه استئناف المفاوضات مع السلطة الفلسطينية، فإنها ستتعرض لضغط كبير يمكن أن يتمثل بخطوات عملية مختلفة. ووفق تصريحاتهم، ينوي الأوروبيون القيام "بدور قيادي في اطار اعادة تدشين عملية السلام على قاعدة حل الدولتين"، فيما يقوم المسار المركزي في تدابيرهم المخططة على الاقتراح الفرنسي الذي يدعو إلى تجديد المفاوضات، ووضع جدول زمني لاستكمالها خلال سنة ونصف وصياغة اتفاق دائم، وإذا لم يتحقق هذا الأمر، فإنّ "فرنسا ستعترف بفلسطين كدولة".
    كما يثبت من النص، فان المبادرة الفرنسية ترفع بشكل واضح السوط في وجه إسرائيل فقط، ويبدو جليا أنها لا تنطوي على أي ذرة من التوجه المتوازن بين الأطراف. التصريحات التي تدعي القلق، ظاهرا، على مواقف الإسرائيليين ومصالح القدس، هي في الاساس ضريبة شفوية. فمثلاً، إذا ذكرت المبادرة الفرنسية "الترتيبات الأمنية التي تحتاجها اسرائيل"، فإنها لا توضح كيف سيتم ضمان هذه الترتيبات، خاصة مسالة نزع السلاح، وموضوع الحدود الآمية وما شابه. هذا، في وقت يتم فيه النظر الى الدولة الفلسطينية كحقيقة واقعة، دون أن يكون لإسرائيل موطئ قدم في تقرير حدودها في المجال الأمني".
    وبالتالي من الصعب عدم الانطباع من لهجة الاتحاد الأوروبي، بأنه قرر يدعم إقامة دولة فلسطينية حتى بدون مفاوضات حقيقية بين الأطراف، وبذلك يتم تجاهل مواقف إسرائيل في الموضوع.
    صحيح أنّ عددا من الدول الأوروبية، هي صديقة وداعمة بصورة واضحة لإسرائيل، كما كان منذ سنوات طويلة، لكن تحديدًا في الشأن الفلسطيني، يبدو أن دولاً أخرى هي التي تفرض النغمة، ربما بسبب الواقع الديموغرافي فيها، كما في فرنسا، مثلاً. وربما، يمكن لتفكك روابط الاتحاد الأوروبي، خاصة التهديد بانسحاب بريطانيا منه، ان يعمل مستقبلا لصالح إسرائيل. في ظل عالم اكثر اتزانا واخلاقا، كان يمكن أن نتوقع من أوروبا، وتحديدًا اوروبا، مع تاريخها المرتبط بالشعب اليهودي، أن تتحد في بذل جهود غير محدودة في محاربة ظواهر اللاسامية، بردائيها القديم والجديد ضد إسرائيل أو ضد الصهيونية، معا، وأيضًا في محاربة المبادرات لفرض المقاطعة الأكاديمية والاقتصادية. لكنها عمليًا، تفحص خطوات يمكن لها ان تعني ترك إسرائيل تواجه مؤامرات أعدائها.
    النقطة الأساسية لا تتعلق بالنقاش في موضوع "حل الدولتين"، وقد أجاد رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، شرح موقف إسرائيل بهذا الشأن، لكنّ النهج الأحادي الجانب من قبل الاتحاد الأوروبي، يسعى الى فرض صيغ لا تلائم المصالح الأساسية والأمنية وغيرها من المصالح الإسرائيلية، من خلال رضوخه للمطالب المتشددة من جانب الفلسطينيين.
    ليس من المفاجئ، إذن، أنّ الفلسطينيين يستمدون التشجيع من التصريحات الأوروبية ويصلبون مواقفهم بناء على ذلك: "ملاك السلام"، أبو مازن يقول ان على اللاجئين الفلسطينيين في سوريا عدم التخلي عن حق العودة. أما "نائب الملاك"، صائب عريقات، فقد أعلن في نهاية اللقاء مع وزيرة الخارجية الأوروبية السيدة فدريكا موغريني، إنّ الفلسطينيين مستعدون لاستئناف مسار المفاوضات مع إسرائيل، فقط في حالة موافقة إسرائيل المسبقة على كل شروطهم.
    هذه ليست المرة الأولى (وبالتأكيد لن تكون الأخيرة) التي تحاول فيها أوروبا أن تلعب دورًا في الموضوع الفلسطيني في محاولة لتطويق امريكا، لكن يمكن التكهن أنه مثلما حدث في الماضي، ستقوم واشنطن هذه المرة، ايضا، بصدها. وفي الواقع هناك دلائل مشجّعة ظهرت في نهاية الأسبوع، على انه رغم الخلافات في المواقف في الشأن الإيراني، إلا أنّ الرئيس الأمريكي أوباما يصر على السياسة الأمريكية التقليدية في المواضيع الحيوية لإسرائيل، وهذا ليس فقط بما يتعلق بالدعم الأمني، بل ربما كان أكثر أهمية – حيث افشل المبادرة المصرية في موضوع نزع الأسلحة النووية في الشرق الأوسط.
    نأمل أن يأتي هذا التوجه الإيجابي بنتيجة تتعلق ايضًا بالمبادرة الفرنسية، عندما يتم طرحها خلال الأسابيع القريبة في مجلس الأمن. وكنتيجة عملية حول كل ما يجري، من الواضح أنّ الزاوية الأمريكية يجب أن تواصل التحلي بمكانة رئيسية في الخطوات الدبلوماسية المتعلقة بإسرائيل.
    طالما كان كرسي الأسد يتأرجح، ستضطر حرب نصرالله مع إسرائيل الى الانتظار
    يكتب آفي سخاروف، في موقع "واللا" انه "لو كان الأمر ممكنا، لعاد الأمين العام لحزب الله 15 عامًا إلى الوراء، الى لحظات المجد، عندما أضفى عليه العالم العربي مجد المنتصرين وسجد لبنان كله أمامه. آنذاك، حين انسحبت القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان، تحول نصر الله، بين ليلة وضحاها، تقريبا، الى بطل في العالم العربي- وبالتأكيد في لبنان.
    لكن أمور كثيرة حدثت منذ ذلك الوقت، فحرب لبنان الثانية انتهت بفشله (رغم ادعاءات حزب الله في البداية بأنه انتصر)، والربيع العربي حمل معه الحرب الأهلية في سوريا، والتي تدخل فيها حزب الله، ومثلما جرى في أيار 2000، تحوّل نصر الله بين ليلة وضحاها من عزيز الأمة الى عدو الشعب العربي. إلى جانب ذلك، تحوّل الأمين العام لحزب الله إلى أداة في ايدي الإيرانيين في حربهم ضد السنة – وبعد مرور 15 عامًا على "الانتصار" على العدو الصهيوني، يجد نصر الله نفسه يحارب عدو آخر، مختلف تمامًا، سني، فيما بقيت إسرائيل، مجرد خلفية للصراع بين السنة والشيعة، والأسوأ بالنسبة لنصر الله، أن بقاء حليفه الأهم في الحرب ضد إسرائيل وضد السنة، الرئيس السوري بشار الأسد، اصبح محل شك اكثر من أي وقت مضى.
    أزمة الثرثرة الأخيرة التي يمر بها نصر الله يجب أن لا تفاجئ أحد. فقد شهدنا في أكثر من مرة، خلال السنوات الأخيرة، موجات خطابات زعيم التنظيم الشيعي، وبالأساس في ساعات ضائقته امام الساحة الداخلية العربية واللبنانية. وهذا الأسبوع لم تختلف اللهجة، ففي كلا خطابيه خلال 48 ساعة ("يوم الجريح", والذكرى السنوية لانسحاب الجيش الإسرائيلي من لبنان)، كرر نصر الله أقواله التي قيلت في عدد لا يحصى من المرات، في السنوات الأخيرة: إسرائيل تعرف قوتنا، ويمكننا ضربها والخ...
    رهان نصر الله الفاشل على الأسد
    لكن المضمون الحقيقي لتصريحات نصر الله، (حتى إذا اخذنا بعين الاعتبار التقرير الذي نشرته صحيفة السفير حول شبكة الأنفاق التابعة لحزب الله في جنوب لبنان)، تطرق إلى الحرب في سوريا، حيثُ قام نصر الله بتوجيه اكثر من تلميح واضح إلى اللبنانيين، وبالأساس الى الشيعة في لبنان، بأن التنظيم ينوي تعزيز تدخله خلال الفترة القريبة في سوريا. "إنها حرب وجود"، أوضح وأشار الى أنّ حزب الله سيعلن حالة التجنيد العام، رغم أنه من غير الواضح أين وفي صفوف من (التنظيم الشيعي لا يستطيع أن يلزم أحد بالتجنّد الإلزامي في لبنان).
    وفي السطر الأخير، فإنّ مراهنة حزب الله على الأسد (كنتيجة للضغط الإيراني الموجه إلى النائب العام لحزب الله)، لا تجني ثمارها، بل على العكس. فالحرب في سوريا تتزايد تعقيدا، ونظام الأسد يتأرجح، ولا يجري الحديث فقط عن احتلال داعش لتدمر، رغم أن الصحافة الغربية انجرفت في أعقاب هذا النجاح المحلي، وفي أعقاب الاعلان المدوي لإحدى منظمات حقوق الإنسان بأنّ 50% من مساحة سوريا باتت تحت سيطرة داعش. هذا عنوان مُفجر، مخيف، وتمّ تضخيمه بهدف الضغط على التحالف الدولي كي يعمل بقوة اكبر ضد داعش. فالجزء الاكبر من هذه المساحة هو أصلاً صحراء، ليس فيها أي قوّة عسكرية.
    المشكلة الحقيقية بالنسبة لحزب الله والأسد هي التنظيمات والقوى التي تحالفت مؤخرًا، عدا داعش، لمحاربة قوات الرئيس السوري في جسر الشاغور، وادلب وحمص، وهي الأماكن التي نجح فيها الأسد بالصمود، على الأقل حتى الآن. وفي المقابل نجحت داعش أيضًا بقصف دمشق وضواحيها، بل تعرّض قصر الرئاسة ايضا الى النار. وفي الجولان، تسيطر المعارضة السورية (العلمانية وجبهة النصرة – بدون داعش)، منذ أشهر طويلة، ومن غير الواضح كم من الوقت سينجح الجيش السوري بالصمود.
    وبدون أي مفر، يضطر نصر الله إلى إرسال الآلاف من رجاله إلى سوريا "لإنقاذ العريف بشار"، وسيكون لمثل هذه الخطوة تأثير على المنطقة الداخلية اللبنانية – وعلى عدد أبناء الطائفة الشيعية الذين سيعودون بالتوابيت إلى بيوتهم، وعلى مكانة التنظيم في الدولة. وفي المقابل، سيضطر نصر الله، وبصورة جزئية الى المس باستعداداته لمواجهة محتملة مع إسرائيل. لكن مع كل الاحترام لليهود (وليس هناك كثير من هذا الاحترام في حالة نصر الله)، فانهم يستطيعون الانتظار. أولاً، لأنّه سيضطر إلى معالجة ضوائقه الحقيقية– السنة المتطرفين في تنظيم داعش، وجبهة النصرة والمدعومين من السعودية على كافة انواعهم.
    القسام تشق شارعا على امتداد السياج الحدودي
    كتب موقع المستوطنين، القناة السابعة، ان كتائب القسام، "الذراع الإرهابي لحماس"، تواصل نشاطاتها العسكرية على طول الحدود مع إسرائيل في محاولة

    ...

  2. #12



    أضواء على الصحافة الاسرائيلية 31 تموز – 1 آب 2015
    سيطرت جريمة الارهابيين اليهود في قرية دوما الفلسطينية، جنوب نابلس، امس الجمعة، على القسم الاعظم من عناوين المواقع الصحفية والاخبارية الاسرائيلية، التي تنافست في تغطية الجريمة المروعة وتناقل تصريحات السياسيين الإسرائيليين الذين لم يستطع حتى اكثرهم تطرفا وتحريضا ودعما للمستوطنين، التزام الصمت، وسارعوا الى محاولة تبرئة انفسهم من خلال التنديد بالجريمة والمطالبة بانزال اشد العقاب بالقتلة، في وقت اعلن فيه الجيش الاسرائيلي انه يعتبر الحادث "ارهابا يهوديا" وتوعد بالقبض على المجرمين، بعد تلقيه اوامر مباشرة من رئيس الحكومة ووزير الأمن باستخدام كل الوسائل للقبض على المجرمين الذين قتلوا الطفل الرضيع علي دوابشة، حرقا في سريره، وتسببوا بحروق بالغة لشقيقه ولوالديه، الذين يصارعون البقاء في المستشفيات الإسرائيلية.
    ونشرت "هآرتس" على موقعها العديد من الاخبار والتحليلات حول احراق الرضيع علي دوابشة، ابن السنة ونصف السنة من عمره، واصابة ابناء اسرته بحروق بالغة. وكتبت ان الجيش الاسرائيلي وصف العملية بأنها "ارهاب يهودي". وقالت انه تم نقل والدة الطفل القتيل، رهام، وشقيقه ابن الرابعة، احمد، في حالة يائسة الى مستشفى شيبا في تل ابيب، فيما نقل الوالد سعد، المصاب بجراح يائسة، ايضا، الى مستشفى سوروكا، حيث قال الاطباء انه مصاب بنسبة 80% من الحروق.
    وحسب المعلومات فقد وصل ملثمان قرابة الساعة الرابعة من فجر الجمعة الى قرية بيت دوما، قرب مستوطنة "مغداليم"، وقاما بكتابة شعارات على جدران منزلين، من بينها "انتقام" و"يحيا الملك المسيح" باللغة العبرية، والقوا بزجاجتين حارقتين داخل المنزلين. وكان احد المنزلين فارغا، لكنه كانت في الثاني عائلة دوابشة: الطفل القتيل علي، ووالده سعد، وامه رهام وشقيقه احمد. وتم نقل الاربعة الى مستشفى نابلس ومن هناك الى شيبا – تل هشومير في إسرائيل.
    وقال مسلم دوابشة، من سكان القرية، انه شاهد اربعة مستوطنين يهربون من القرية باتجاه مستوطنة "معاليه افرايم" حين لاحقهم عدد من السكان. وافادت شابة مقيمة في المنطقة انها شاهدت المستوطنين وهم يحطمون زجاج نوافذ البيوت ويلقون بالزجاجات الحارقة. وحسب الافادات فقد تمكن الاب من انقاذ زوجته وابنه احمد، لكنه لم يشاهد طفله علي، لأنه تم قطع الكهرباء عن المنزل. وقال الناطق العسكري الاسرائيلي ان الحادث يعتبر "عملية ارهاب يهودي". وتم ارسال قوات الى المنطقة لتمشيطها.
    وقال الناطق العسكري العميد موطي الموز، انه لا يتذكر "وقوع حادث خطير بهذا الحجم في السنوات الاخيرة". ويتخوف الجهاز الامني من تقوض الاوضاع في الضفة في اعقاب الحادث، ووقوع تظاهرات. وقال الموز: "نحن نتخذ كل الاجراءات لتهدئة الاوضاع". وسارع الجيش الى رفع حالة التأهب في المستوطنات ومنع دخول العمال الفلسطينيين اليها. واجرى القائد العام للجيش غادي ايزنكوت، ورئيس الشاباك يورام كوهين وقائد المنطقة الوسطى الجنرال روني نوما وجهات اخرى، جلسة تقييم للأوضاع. وقال الناطق العسكري ان ايزنكوت شجب العملية واعتبرها حادثا بالغ الخطورة، واوعز بإعلان التأهب في الضفة والحفاظ على الاستقرار.
    الى ذلك تم التبليغ عن اطلاق نيران من داخل سيارة مرت بالقرب من مستوطنة "كوخاب هشاحر" شمال القدس، دون التبليغ عن وقوع اصابات. وجاء من الجيش انه تم العثور على اثار ثلاث عيارات في هيكل احدى السيارات. واصيب شرطي بجراح طفيفة في وجهه جراء رشق الحجارة وزجاجات حارقة في الحي الإسلامي في القدس الشرقية. وتم اعتقال مشبوه فلسطيني.
    ودعا وزير الأمن الاسرائيلي موشيه يعلون سكان المنطقة الى الحفاظ على ضبط النفس. وقال ان "الحريق وقتل الطفل هما عملية ارهابية بالغة لا يمكننا تحملها، ونحن نشجبها. وفي هذه الساعة تبذل قوات الجيش والشاباك والشرطة جهود كبيرة لضبط القتلة. وسنلاحقهم حتى القاء القبض عليهم".
    وحسب اقواله فان اسرائيل "لن تسمح للمخربين اليهود بالمس بحياة الفلسطينيين في الضفة، وسنحارب ضدهم بشدة وبكل الطرق والوسائل الخاضعة لسيطرتنا، وسنعمل بيد صارمة ضد من ارسلهم ومن يغذيهم. ولا ننوي المساومة في هذا الأمر".
    وقال الوزير نفتالي بينت: "هذه ليست عملية كراهية ولا "بطاقة ثمن"، هذه عملية قتل، احراق المنزل في دوما وقتل الطفل هو عمل ارهابي فظيع لا يمكن للوعي تحمله. اطالب قوات الأمن بالعمل بإصرار من اجل الوصول الى القتلة ومعاقبتهم بكامل الخطورة".
    نتنياهو وريفلين يزوران الضحايا في المستشفى
    وقام رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بعد ظهر الجمعة بزيارة ابناء العائلة الجرحى في مستشفى شيبا. وقال نتنياهو بعد الزيارة: "زرت الان الطفل الذي يصارع على حياته الى جانب والديه اللذين ينازعان الان. دولة اسرائيل ستوفر خيرة اطبائها لمحاولة تأهيل الطفل وانقاذ والديه. يصعب جدا عندما تقف الى جانب سرير طفل كهذا وانت تعرف ان شقيقه ابن السنة ونصف، علي، قتل. فانك تسأل: "لماذا حدث هذا العمل الرهيب"؟ نحن نشعر بالصدمة منه، ونشجبه بكل قوة، كل الحكومة الإسرائيلية وشعب إسرائيل يشجبون هذه الجريمة ويعتبرونها ارهابا. الارهاب هو ارهاب، يجب ان نحاربه من كل مكان يصل منه. وسنقبض على هؤلاء القتلة، وسنقوم بتفعيل كل الآليات الخاضعة لسيطرتنا كي ننفذ القانون بحقهم."
    وتطرق نتنياهو الى المحادثة الهاتفية التي اجراها مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وقال: "تحدثت قبل دخولي الى المستشفى مع ابو مازن واعربت عن تعازي للعائلة والتزامنا المشترك بمحاربة الارهاب وضمان التعايش للشعبين. هذه جهود متواصلة ومن المناسب ان يتحلى الإسرائيليون والفلسطينيون بضبط النفس والالتزام ولكن بإصرار كبير". وابلغ نتنياهو عباس بأنه اوعز الى قوات الأمن بتفعيل كل الوسائل لضبط القتلة.
    وحسب مصادر فلسطينية، فقد ابلغ نتنياهو الرئيس الفلسطيني عباس بأن اسرائيل ستتحمل كافة تكاليف العلاج وترميم المنزل الذي تم احراقه. وكان نتنياهو قد شجب في وقت سابق من صباح الجمعة عملية القتل، واعتبرها عملية ارهابية بكل معانيها. وقال "ان دولة إسرائيل ستنتهج قبضة قاسية ضد الارهاب وليس مهما من ينفذه. وقد اوعزت الى قوات الأمن بالعمل بكل الوسائل من اجل ضبط القتلة ومحاكمتهم عاجلا".
    وجاء من ديوان عباس انه يعتبر "الحكومة الإسرائيلية مسؤولة عن هذه الجريمة الرهيبة". وقال الناطق بلسان عباس، نبيل ابو ردينة، ان "هذه الجريمة ما كانت ستحدث لو لم تصر الحكومة الإسرائيلية على مواصلة البناء في المستوطنات ودعم ورعاية المستوطنين". واضاف ان "صمت المجتمع الدولي على هذه الجرائم وعدم محاكمة الارهابيين القتلة قاد الى جريمة احراق وقتل الطفل دوابشة، كما حدث مع الطفل محمد ابو خضير". واعلن ان "هذه الجريمة ستكون في مقدمة الملفات التي سيتم تقديمها الى محكمة الجنايات الدولية لتقديم المسؤولين الى المحاكمة".
    كما زار رئيس الدولة رؤوبين ريفلين ابناء العائلة في مستشفى شيبا. وفي الصباح شجب العملية وتوجه الى الجمهور العربي والفلسطيني عبر وسائل الاعلام العربية قائلا: "بشكل يفوق شعوري بالخجل، اشعر بالألم على مقتل طفل صغير. ألم لأن ابناء شعبي اختاروا طريق الارهاب وفقدوا الانسانية. طريقهم ليست طريقي. طريقهم ليست طريقنا. طريقهم ليست طريق دولة اسرائيل ولا طريق الشعب اليهودي. للأسف الشديد، يبدو حتى الان اننا عالجنا ظواهر الارهاب اليهودي بوهن، ربما لم نستوعب انه تقف امامنا مجموعة ايديولوجية، مصرة وخطيرة وضعت نصب اعينها هدف تدمير الجسور الحساسة التي نبنيها بعمل كبير. اؤمن اننا كلما كنا اشد اصرارا كلما تمكنا من مواجهتها واقتلاعها من جذورها".
    واجرى نتنياهو مشاورات مع قادة الاجهزة الامنية، ومع وزير الأمن ووزير الأمن الداخلي ورئيس الشاباك وقائد الجيش ومنسق عمليات الحكومة في المناطق يوآب مردخاي الذي اتصل بقادة الحكومة والاجهزة الامنية الفلسطينية ونقل اليها شجب اسرائيل للعملية، وان قوات الأمن الإسرائيلية تعمل على القبض على القتلة.
    زيارة هرتسوغ وليفني للضحايا
    كما زار رئيسا المعسكر الصهيوني يتسحاق هرتسوغ وتسيبي ليفني العائلة المصابة في مستشفى شيبا، وقال هرتسوغ: "هذا ارهاب يهودي ويتحتم علينا محاربته بكل قوة. ادعو اخوتي في المعسكر الثاني الى التحلي بالقيادة ومحاربة كل من يحرض ويثقف على الكراهية ويشعل النار الغريبة".
    وقالت ليفني: "يصعب تحمل صورة طفل واهله ملفوفين بالضمادات بعد قتل ابنهم. جئت الى هنا لنقل رسالة واضحة: "يهوديتنا هي ليست يهودية من فعلوا هذا الامر". كما شجب وزير الأمن الداخلي غلعاد اردان العملية، وقال ان من فعل ذلك يجب ان ينهي حياته خلف القضبان. كما شجب مجلس المستوطنات والمجلس الاقليمي لمستوطنات بنيامين العملية واعلنوا دعمهم للجيش في ملاحقة المجرمين والقبض عليهم بسرعة واستنفاذ القانون بحقهم حتى النهاية.
    شجب اوروبي وامريكي للجريمة البشعة
    شجب الاتحاد الاوروبي (الجمعة) العملية الارهابية في قرية دوما وقال في بيان له "ان قتل الطفل الفلسطيني بدم بارد، كما يبدو على ايدي مستوطنين متطرفين يشكل تذكيرا تراجيديا بالوضع في المنطقة وبالحاجة الملحة الى العثور على حل سياسي للصراع الاسرائيلي – الفلسطيني".
    وطالب الاتحاد الاوروبي اسرائيل بإجراء تحقيق شامل وتقديم المجرمين الى المحاكمة بسرعة. واضاف: "على السلطات في إسرائيل اتخاذ اجراءات شديدة للدفاع عن الجمهور المحلي. نحن ندعو الى تطبيق القانون بشكل كامل وبدون أي تسامح مع عنف المستوطنين".
    كما شجبت وزارة الخارجية الامريكية الجريمة، وجاء في بيان لها ان "الولايات المتحدة تشجب بشدة الهجمات الارهابية الوحشية التي وقعت في الليل، ونرحب بأوامر رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو لقوات الأمن باستخدام كل الوسائل من اجل اعتقال القتلة ومحاكمتهم. ونحث كافة الاطراف على الحفاظ على الهدوء والامتناع عن التصعيد".
    استشهاد فلسطينيين بنيران الاحتلال
    وكتب موقع "واللا" ان الفتى الفلسطيني ليث الخالدي (17 عاما)، توفي الليلة الماضية، متأثرا بجراح اصيب بها امس بعد تعرضه لنيران اطلقتها قوات الأمن الإسرائيلية في بلدة بير زيت، شمال رام الله. وقد اصيب ليث خلال المواجهات التي وقعت بين الفلسطينيين وقوات الجيش وحرس الحدود، في اعقاب تشييع جثمان الطفل علي دوابشة.
    وقالت مصادر طبية فلسطينية لموقع "معا" ان ليث الخالدي، وهم من مواليد مخيم الجلزون، ويعيش مع اسرته في قرية جفنا، اصيب بعيار ناري في صدره، وتم نقله الى المستشفى حيث خضع لعمليتين جراحيتين، لكنه توفي متأثرا بجراحه.
    يشار الى ان والد ليث، فضل، هو اسير سابق لدى إسرائيل، ويعمل حاليا في جامعة بير زيت.
    ونشرت وسائل اعلام عربية، امس، ان القوات الإسرائيلية قتلت، ايضا، الفتى محمد المصري (17 عاما) عندما اقترب من السياج الحدودي في بيت لاهيا، شمال قطاع غزة. وادعى الجيش الاسرائيلي ان المصري شارك برشق الحجارة على قواته، وتم اطلاق النار عليه بعد رفضه الانصياع لأوامر الجيش بالتوقف!
    دليل لاحراق المنازل والمعابد الفلسطينية
    في موضوع على صلة بجرائم المستوطنين، كتبت صحيفة "هآرتس" انه تم يوم الخميس تقديم لائحة اتهام ضد المتدين المتطرف موشيه اروباخ، من بني براك بتهمة حيازة منشورات تحرض على العنف والارهاب. وكان اورباخ قد اعتقل بعد التحقيق في احراق كنيسة الطابغة، لكنه نتيجة خطأ ارتكبته النيابة تم اطلاق سراحه وفرض الحبس المنزلي عليه حتى يوم الاحد.
    وكان محاميه قد ادعى خلال النظر في قضيته في محكمة الصلح في الناصرة بأن المحكمة لا تملك صلاحية محاكمته لأن المخالفة المنسوبة اليه ارتكبت في وسط البلاد وهناك يجب محاكمته. وطلبت النيابة وقف الجلسة، ثم توصلت من المحامي الى اطلاق سراح موكله للحبس المنزلي حتى الاحد، وتقديم لائحة اتهام ضده في محكمة اخرى في وسط البلاد.
    ويستدل من لائحة الاتهام ان اورباخ هو الذي كتب وثيقة "ملكوت الشر" التي عثر عليها بحوزته والتي تدعو الى القيام باعمال عنف وارهاب ضد الديانات الاخرى، وتطرح دليلا لاحراق سيارات واشجار العرب ورشق زجاجات حارقة. كما تتضمن الارشادات توجيهات مفصلة باحراق المساجد، ويقدم شرحا حول الفرق بين المساجد والكنائس. حيث كتب مثلا "ان الكنائس، وخلافا للمساجد، تحوي الكثير من الآثاث، مقاعد وخزائن يمكن اشعالها بشكل اسهل، وسيكون الضرر اكبر". كما تتضمن الوثيقة مواقع المساجد والكنائس والمعدات التي يجب التزود بها".
    وتدعو الوثيقة الى انشاء خلايا في المستوطنات والمدارس الدينية، ويفصل كاتبها عدد الاعضاء في كل خلية، ويقدم توجيهات لاعضائها حول سبل مواجهة التحقيق والهدف من العمليات.
    يشار الى ان اورباخ هو شخص معروف للشرطة واعتقل عدة مرات في السابق وابعد من الضفة بشبهة الضلوع في جرائم كراهية. وتم الكشف من خلال لائحة الاتهام التي تم تقديمها الى المحكمة المركزية في الناصرة ضد يانون رؤوبيني ويهودا اسرف، المتهمان باحراق كنيسة الطابغة، انهما واورباخ شكلوا خلية لتنفيذ جرائم كراهية. وحسب الشاباك فقد انتظمت هذه الخلية في البداية لتنفيذ عمليات ضد المسيحيين، وقاموا بالاعتداء على دير "دير رافات" في العام الماضي، وحاولوا التخريب على زيارة البابا الى البلاد.
    وقبل ثلاثة اشهر اعتقلت الشرطة ثلاثة اعضاء اخرين في الخلية اثناء توجههم لإشعال حريق، وتم تقديمهم للمحاكمة. وقال الشاباك ان الخلية نشرت افكارها عبر صفحة الكترونية ومنشورات. وتقدم الوثيقة التي عرضتها الشرطة امام المحكمة معلومات حول تنظيم "تمرد"، وكتب ان إسرائيل لا تملك حق الوجود ويجب هدمها واعادة بناء ملكوت اسرائيل. ويجب ان يشمل "التمرد" تعيين ملك وبناء الهيكل وتقويض العلاقات بين إسرائيل والدول الاخرى وطرد الاغيار وفرض الديانة قسرا على الجمهور.
    76% من الإسرائيليين يؤيدون محاربة الاتفاق النووي
    كتبت "يسرائيل هيوم" انه يستدل من استطلاع خاص للرأي اجرته الصحيفة بواسطة معهد الابحاث "هغال هحداش" لفحص رأي الجمهور الاسرائيلي في مسألة الاتفاق النووي مع ايران وموقف الرئيس الامريكي من صراع اسرائيل ضد الاتفاق، ان 76% من الإسرائيليين يؤيدون مواصلة الكفاح ضد الاتفاق، و15% فقط يعتقدون انه يجب التوقف عن محاربته.
    ويأتي الرأي الاسرائيلي حاسما في الرد على السؤال الثاني من الاستطلاع حول ما اذا كان الجمهور يعتقد بأن الرئيس اوباما يهتم او لا يهتم بالمصالح الإسرائيلية (في اطار الاتفاق مع ايران وبشكل عام). فقد قال 73% ان اوباما لا يهتم بمصالح إسرائيل، مقابل 20% فقط اعتبروه يفعل ذلك.
    ويستنتج غالبية الإسرائيليين انه ما دام اوباما لا يهتم بمصالحهم، فان على اسرائيل ان تفعل ذلك، ولذلك يؤمن الغالبية بضرورة محاربة الاتفاق. وفي رد على سؤال حول الشخص الملائم لرئاسة الحكومة الاسرائيلية في هذا الوقت ايضا، قال 39% انهم يؤيدون نتنياهو، بينما حصل يتسحاق هرتسوغ على نسبة 14% ويئير لبيد 13%، يليهما موشيه كحلون 6%، وافيغدور ليبرمان 5%. واذا ما تم اجراء عملية حسابية فان نسبة التأييد لنتنياهو تفوق مجموع ما حصل عليه بقية المرشحين. يشار الى ان الاستطلاع اجري في 27 و28 تموز وشارك فيه 500 يهودي من جيل 18 عاما وما فوق. واما نسبة الخطأ فهي 4.4 في الاتجاهين.
    المصادقة على قانون التغذية القسرية للاسرى
    كتبت "يسرائيل هيوم" ان الكنيست الاسرائيلي صادق فجر الخميس على قانون التغذية القسرية للأسرى الامنيين الذين يضربون عن الطعام. وايد القانون 46 نائبا من الائتلاف فيما عارضه 40 فقط من المعارضة. واعلنت نقابة الاطباء انها تعارض بشدة هذا القانون وانها تنوي الالتماس ضده الى المحكمة العليا.
    ويخول القانون الجديد مفوض خدمات السجون، التوجه، بموافقة المستشار القانوني للحكومة، الى رئيس المحكمة المركزية وطلب الحصول على تصريح بتقديم العلاج للأسير المضرب عن الطعام، اذا رأى، اعتمادا على وجهة نظر طبية، بأن الاضراب عن الطعام يمكن ان يؤدي خلال فترة قصيرة الى تشكيل خطر على صحة الأسير او التسبب بإعاقة مستديمة له.
    وحسب القانون، يتم تقديم طلب التغذية القسرية فقط بعد بذل جهد كبير للحصول على موافقة الاسير على تقديم العلاج له. وستستمع المحكمة الى الأسير، قدر ما يمكن حسب حالته الصحية، او الى محاميه، وتأخذ في الاعتبار وجهة نظر اللجنة الاخلاقية. ويتحتم على المحكمة ان تأخذ في الاعتبار حالة الاسير الصحية والنفسية، والفرص والمخاطر الكامنة في العلاج المطلوب للأسير وما اذا كانت هناك علاجات بديلة، ومدى تدخل العلاج المطلوب وتأثيره على كرامة الاسير، وموقف الاسير ومبرراته، ونتائج العلاج المشابه الذي قدم للأسير، اذا سبق وتم تقديمه، وكذلك معايير التخوف على حياة الانسان او التخوف الملموس من المس الخطير بأمن الدولة، حسب الادلة التي ستعرض امامها.
    ويحدد القانون انه اذا سمحت المحكمة بالتغذية القسرية فسيكون بالامكان تقديم ادنى العلاج المطلوب للحفاظ على حياة الأسير او منع اصابته باعاقة مستديمة، حتى لو عارض الاسير ذلك. ويتم تقديم العلاج بحضور طبيب.
    وشارك في النقاش حول القانون، بشكل خاص، نواب القائمة المشتركة الذين خرجوا بشدة ضد القانون. ووصف النائب باسل غطاس القانون بأنه "كارثة" و"وصمة عار على جبين الدولة التي فقدت العقل". وقال: "الفاشية هنا وعلى مواطني اسرائيل ان يفهموا بأن الاطباء سيتحولون منذ اليوم الى شياطين يعذبون الناس المقيدين الى كرسي. كل من صوت الى جانب القانون فقد انسانيته وباع روحه للشيطان. هذا القانون لا يقل عن الكارثة".
    اطلاق سراح الاسير محمد ابو طير
    كتبت "يسرائيل هيوم" انه تم م يوم الخميس اطلاق سراح الاسير محمد ابو طير من قيادة حماس بعد اعتقال دام عامين، من بينها عشرة اشهر في الاعتقال الاداري. وقال ابو طير انه "يؤيد الهدوء في غزة والضفة الغربية من خلال وجهة نظر واضحة وهي ان ذلك سيصب في مصلحة الشعب الفلسطيني".
    يشار الى انه تم اطلاق سراح ابو طير قبل انتهاء محكوميته. ونفى في حديث لصحيفة "يسرائيل هيوم" ان يكون لاطلاق سراحه علاقة بالاتصالات الجارية، ظاهرا، بين إسرائيل وحماس حول امكانية عقد صفقة لإعادة جثتي الجنديين هدار غولدين واورون شاؤول.
    وضع حجر الاساس لإعادة انشاء البنايتين في بيت ايل
    كتبت "يسرائيل هيوم" انه تم في مستوطنة بيت ايل، الخميس، وضع حجر الأساس لمباني دراينوف التي اعلن المقاول انه سيعيد بنائها بعد حصوله على ترخيص من الادارة المدنية، وفي حال قيام المحكمة العليا بإلغاء الامر الاحترازي الذي يمنع بدء العمل في المكان. وشاركت في المراسم نائبة وزير الخارجية تسيبي حوطوبيلي التي قالت: "نحن نضع اليوم حجر الأساس لبناء 300 وحدة اسكان، وننقل باسم الحكومة رسالة تقول ان من واجبنا البناء ومواصلة تطوير المشروع الاستيطاني".
    واضافت: "ان وجود نصف مليون يهودي في الضفة هو واقع لن تستطيع أي جهة في العالم اقتلاعه. علينا مواصلة البناء من خلال احترام سلطة القانون في إسرائيل".
    ميزانية محاربة المقاطعة تواجه ازمة
    كتبت "يديعوت احرونوت" انه في وقت تشهد فيه حملة المقاطعة ضد إسرائيل اتساعا، يتأخر في اسرائيل، منذ اكثر من شهر، التصديق على خطة محاربة المقاطعين. والسبب: الصراع بين المكاتب الوزارية على الميزانية والصلاحيات. ويذكر ان الوزير غلعاد اردان اعد خطة طموحة لمحاربة المقاطعة، لكنها جوبهت بمقاومة شديدة من قبل وزارات المالية والخارجية والقضاء. والنتيجة: ان الخطة التي تم تعديلها خمس مرات، لم تخرج الى حيز التنفيذ.
    ويتركز الخلاف حول مطالبة اردان بميزانية مقدارها 128 مليون شيكل وصلاحيات جديدة. لكن وزارة المالية تعارض ذلك بشدة وتطالبه بالعثور على مصادر تمويل أخرى. اما وزارتي القضاء والخارجية فتتخوفان من فقدان الصلاحيات. وتقترح وزارة الخارجية خطة بديلة: اضافة ميزانيات وملاكات للسفارات الاسرائيلية في الخارج كي "تحارب المقاطعة من مواقعها".
    معارضة شديدة لخطة شكيد الرامية لانشاء محكمة اراض في الضفة
    قالت صحيفة "يديعوت احرونوت" ان وزيرة القضاء اييلت شكيد تواجه معارضة شديدة من قبل المعارضة والجهاز القانوني، لخطتها الرامية الى انشاء محكمة خاصة بقضايا الصراع على الأرض في المناطق الفلسطينية، بدل مناقشة هذه القضايا في المحكمة العليا.
    وفي هذه الأثناء لا تملك خطة شكيد أي فرصة للتحقق، خاصة بسبب المعارضة الشديدة من قبل المستشار القانوني للحكومة، يهودا فاينشتاين. وكان فاينشتاين قد اعلن معارضته لخطة كهذه حين تم طرحها في اطار تقرير لجنة القاضي ادموند ليفي. ويعتقد فاينشتاين، بل نجح باقناع رئيس الحكومة نتنياهو، بأن تبني التقرير بما في ذلك انشاء المحكمة الخاصة للاراضي في المناطق، ليس مقبولا على القانون الدولي ويمكنه ان يجر إسرائيل الى محاكم دولية لا تعترف بصلاحيات المحكمة العليا في المناطق.
    وقالت رئيسة المحكمة العليا سابقا، القاضية دوريت بينش، "ان هذا الاقتراح يشكل خطوة اخرى لتقليص صلاحيات المحكمة العليا بالنظر في التماسات تتعلق بالمناطق. ان احدى النقاط التي فازت بها إسرائيل في العالم هي حقيقة امكانية وصول سكان المناطق الى المحكمة العليا، ومحاولة المحكمة فرض سلطة القانون في منطقة غير خاضعة للسيادة الإسرائيلية. وهذا الادعاء يساعد اسرائيل كثيرا على الحلبة الدولية".
    وقالت وزيرة القضاء السابقة، النائب تسيبي ليفني (المعسكر الصهيوني) ان خطة شكيد تعزز انصار مقاطعة إسرائيل. "اذا شئنا ان تكون الضفة الغربية كرعنانا، فيجب ان يتم ضمها، وهذا سيعني تحويل اسرائيل الى دولة ذات غالبية عربية. لكنهم لا يملكون الجرأة على قول هذه الحقيقة. هذه الخطة ستؤدي الى الانفصال الاسرائيلي نهائيا عن العالم".
    وقالت رئيسة حركة ميرتس، زهافا غلؤون، ان "وزيرة القضاء شكيد تدفع الى الامام تصريح عضو حزبها موطي يوغيف الذي دعا الى الصعود بجرافات دي 9 على الديموقراطية الإسرائيلية كلها. اقتراح شكيد يعني الضم الفعلي للضفة الغربية وختم رسمي ودولي على اعتبار إسرائيل دولة ابرتهايد. المستوطنات ليست قانونية حسب القانون الدولي ومن المشكوك فيه ان شكيد تريد للمحكمة الدولية ان تناقش هذا الموضوع بدل ان تناقشه المحكمة العليا في اسرائيل".
    قسم خاص في سجن معسياهو لاستيعاب اولمرت
    كتبت صحيفة "هآرتس" ان سلطة السجون الاسرائيلية ستبدأ في الأسبوع المقبل، العمل على اقامة قسم جديد في سجن معسياهو، يفترض ان يتم فيه احتجاز رئيس الحكومة السابق ايهود اولمرت، في حال رفضت المحكمة التماسه ضد قرار سجنه. وسيتم اعداد هذا القسم للمعتقلين المُهددين من ذوي الحساسية الخاصة، وستكون ظروف الاعتقال فيه افضل من غيره من اقسام السجن، وستخصص الاقسام المجاورة لهذا القسم للمعتقلين من رجال اجهزة الاستخبارات الذين انحرفوا ورؤساء البلديات المعرضين للتهديد بحكم مناصبهم، بغض النظر عن المخالفة التي ارتكبوها، وكذلك للقضاة وضباط الشرطة الذين كانت لهم احتكاكات كبيرة مع تنظيمات الاجرام في اسرائيل. ومن شبه المؤكد ان ضابط الشرطة السابق عران ملكا، الشاهد الملكي في قضية رونوال فيشر، سيكون احد الأسرى الأوائل في القسم بعد انتهاء العمل.
    وقد استأنف اولمرت على قرار المحكمة ادانته في قضية "هولي لاند" والحكم عليه بالسجن لست سنوات، وكذلك على قرار الحكم عليه بالسجن لثمانية اشهر اخرى في قضية تالينسكي.
    وعلى الرغم من عدم انتهاء الاجراءات القضائية في قضية اولمرت، فقد قررت سلطة السجون ووزارة الأمن البدء بالاستعداد لاستيعابه في السجن في حال رفض التماسه. وبسبب حقيقة كونه رئيسا سابقا للحكومة ويملك أسرار دولة، فقد اقامت سلطة السجون طاقما بالتعاون مع جهات امنية اخرى كي تقرر ما هو مستوى الأمن المطلوب له.
    يشار الى ان الشاباك اعلن منذ البداية بأنه لا ينوي تولي حراسة اولمرت في السجن. واوضح ان سلطة السجون اظهرت في السابق قدرة على حماية اسرى على مستوى حساسية عال. مع ذلك، وافقت كل الجهات على وجود حاجة للاستعداد، خاصة بالنسبة لنمط حياة رئيس الحكومة السابق في السجن، ولذلك فان الأسرى الذين سيكونون على اتصال معه سيخضعون لفحص جسدي عميق.
    وعندما فهمت سلطة السجون بأنها ستبقى عمليا لوحدها في هذه المسألة، تم اعداد خطة شاملة لسجن اولمرت. وصادقت وزارة الأمن الداخلي على انشاء القسم الخاص بميزانية تصل الى اربعة ملايين شيكل. وتم اتخاذ القرار بعد ادعاء كل الجهات التي تعالج المتورطين في الامر انه لا يمكن احتجاز اولمرت في قسم معزول او مغلق، ولذلك يتحتم ايجاد حل يسمح له بالتقاء المعتقلين الاخرين من خلال تقليص الخطر. وولد قرار انشاء قسم مفتوح فرصة لانشاء قسم خاص يمكن ان يتم استخدامه لاستيعاب كل المعتقلين من ذوي الحساسية الخاصة. وسيتم اتخاذ اجراءات امنية كبيرة تتعلق بكل شخص سيخدم في هذا القسم. وتقرر انشاء هذا القسم في سجن معسياهو في وسط البلاد، وهو سجن معد لحوالي 1300 اسير محكومين بالسجن لفترات تصل الى سبع سنوات ولمعتقلين فرضت عليهم عقوبة اطول لكنهم امضوا جانبا منها في سجون اخرى ولم يتبق لهم الا فترة سجن تصل حتى سبع سنوات.
    وسيتم في القسم الجديد احتجاز 20 معتقلا فقط، وهو عدد يقل عن نصف عدد المعتقلين في كل قسم آخر من اقسام السجن. وستخصص لكل معتقل مساحة اكبر من أي معتقل اخر في السجن، مساحة 4.5 متر مربع، مقابل 3.2 متر مربع في الاقسام الاخرى. وسيشمل القسم ثمانية غرف فقط وفي كل غرفة بين سريرين وثلاث فقط بينما في غرف الاقسام الاخرى يصل عدد الأسرة الى خمسة وستة أسرة. وسيتم توفير مرحاض وحوض استحمام في كل غرفة، اضافة الى تركيب اربعة اجهزة تلفون في الرواق لخدمة المعتقلين. كما ستقام ساحة خاصة للقسم، يمكن للمعتقلين التجوال فيها طوال ساعات النهار.
    بلدية يحفا ترفض السماح بعرض افلام النكبة
    كتبت "هآرتس" ان ادارتي سينماتيك حيفا ومتحف تايكوتين في حيفا، رفضا السماح بعرض افلام عن النكبة، على الرغم من انهما تؤجران القاعات لكل من يطلب ذلك، وعلى الرغم من ان ممثلين عن هاتين المؤسستين اكدوا لجمعية "زوخروت" التي طلبت استئجار القاعة لعرض افلام قصيرة في الموضوع، ان القاعات فارغة للتأجير في تواريخ محددة خلال الاشهر القريبة.
    وينضم رفض هاتين المؤسستين في حيفا الى قرار بلدية بئر السبع عدم السماح بعرض افلام حول صدمة الحرب على سكان قطاع غزة. يشار الى ان جمعية زوخروت نظمت "المهرجان الدولي لأفلام النكبة" مرتين في تل ابيب. وفي المرة الثانية، في نوفمبر 2014، هددت وزيرة الثقافة السابقة ليمور لفنات، بإلغاء الدعم لسينماتيك تل ابيب. وبعد ثلاثة اشهر طلبت "زوخروت" تنظيم العرض في سينماتيك حيفا، ورغم اظهار ادارة السينماتيك لاهتمامها بالمبادرة، الا ان رئيس البلدية يونا ياهف، رفض السماح بتنظيم المهرجان.
    مقالات وتقارير
    احراق البيت في دوما لم يفاجئ احد في الجهاز الامني
    يكتب حاييم ليفنسون في موقع "هآرتس" ان عملية احراق المنزل في دوما ليلة الجمعة لم يفاجئ احد في الجهاز الامني، ذلك ان الشرطة والشاباك يشخصان منذ عام طابع محاولة احراق البيوت قبل بزوغ الفجر بهدف احراقها مع سكانها.
    لقد وقع حادث الاحراق الاول في نوفمبر 2013 في قرية سنجل. فقد تم على جدار بيت مجاور لطريق عام 60، الطريق الرئيسي في الضفة الغربية، كتابة شعارات على الجدران وحرق المنزل. وفي حينه استيقظت صاحبة المنزل صدفة لرضاعة ابنها، فرأت النار وانقذت سكان المنزل. وفي حادثين آخرين، ايضا، كان الحظ هو العامل الوحيد فقط الذي منع احتراق الأسرة. هكذا حدث في عام 2014 في جنوب جبل الخليل وفي حوارة، بعد احراق البيوت في ساعات الفجر. في جميع الحالات، لم يتم تقديم لوائح اتهام.
    وفي حالة جنوب جبل الخليل اعتقل ثلاثة مشبوهين، وتم الإفراج عنهم وطردهم من الأراضي الفلسطينية ومن القدس، بموجب أمر إداري.
    إضرام النار في المنازل هو تطوير لحرق المساجد. فبينما في المساجد لا يكون الخطر على حياة الإنسان عاليا في ساعات الفجر، فان إضرام النار في المنازل يعتبر محاولة للقتل بكل بساطة. وهكذا يتعامل الشاباك مع الموضوع، ويتولى معالجة الملفات.
    يوم الخميس تم تقديم لائحة اتهام ضد موشيه أورباخ، ناشط اليمين والتلال المعروف، بعد العثور في حوزته على نسخة من وثيقة تم اتهامه بكتابتها، ويفصل فيها سبل تنفيذ عمليات "بطاقة الثمن". ويكرس أورباخ فصلا لموضوع إحراق المنازل الذي يصفه بالخيار الأكثر عنفا. ويكتب: "احيانا يصبح مملا الحاق الأضرار بالممتلكات، وغيرها، ونريد القيام بضربة توضح للملعونين اننا لو استطعنا لكنا ... ولذلك نريد فقط احراق المنزل نفسه على سكانه". ويوضح أن المقصود "الشروع في القتل والذي يعتبر الأكثر خطورة بالنسبة للصهاينة".
    وحسب أقواله فان هذا العمل هو من اختصاص الحرفيين. ولكي يتم احراق المبنى، يوصي باستخدام زجاجات حارقة، تماما كما تم صباح الجمعة في قرية دوما. ويقترح احراق اطارات على مدخل البيت لمنع امكانية هرب اصحابه. ولذلك، يسود التقدير بأن عملية الجمعة في دوما تم تنفيذها من قبل خلية مجربة. فالبيت الذي تم اختياره هو بيت متواضع، يقع على اطراف القرية، ولكنه توجد بيوت اخرى الى جانبه. والزجاجة الحارقة التي اصابت الغرفة احرقت غرفة النوم واوقعت اصابات بالغة. ولم يتمكن اهل البيت من الرد قبل هرم المجرمين من المكان. ووصل الى البيت مئات الناس فتسببوا بتدمير الأدلة.
    حتى الان لا يوجد طرف خيط يقود الى المنفذين، وفي الشرطة والشاباك يسعون الى الاستعانة، ايضا، بجهات من اليمين المتطرف. ولكن بين هؤلاء الذين يؤيدون هذا العمل، لا يزال هناك رمز صمت يرفض التعاون مع قوات الأمن، ولذلك تجد صعوبة في جمع معلومات حتى من الناس الطبيعيين. ربما تؤدي الصدمة من عملية قتل الطفل الى تسليم معلومات ثمينة.
    يوجد ثمن للتسامح الذي تظهره الدولة ازاء عنف اليمين المتطرف
    يكتب عاموس هرئيل، في "هآرتس" ان الإرهابيين اليهود الذين قتلوا في صباح الجمعة الطفل الفلسطيني علي دوابشة، وحاولوا قتل ابناء عائلته، دهوروا الاوضاع في الأراضي الفلسطينية الى النقطة المتدنية الأكثر مدعاة للقلق منذ انتهاء الحرب في غزة الصيف الماضي.
    خلال الأيام القادمة ستبذل قوات الأمن الإسرائيلية والسلطة الفلسطينية جهود عالية من اجل كبح المنطقة ومنع امتداد العنف بشكل واسع كما حدث في الضفة بعد اختطاف الفتية الاسرائيليين الثلاثة في غوش عتسيون، والطفل الفلسطيني في شعفاط، في العام الماضي.
    لقد وقعت الهجمات القاتلة ضد اليهود، والى جانب ذلك قتل الفلسطينيين من قبل الجيش الإسرائيلي خلال المظاهرات أو خلال محاولات الاعتقال، طوال العام الماضي، في الضفة الغربية وخاصة في القدس الشرقية. ولكن تراكم أحداث الأسبوع الماضي - المواجهة العنيفة حول هدم المباني في بيت ايل، ولائحة الاتهام ضد شبيبة التلال الذين اشعلوا النار في كنيسة الطابغة، والتوتر في الحرم القدسي أثناء صلاة التاسع من آب، ومقتل ثلاثة فلسطينيين برصاص الجيش الاسرائيلي خلال أسبوع، و"يوم الغضب" الذي اعلنته حماس احتجاجا – يشكل وصفة لاحتمال اندلاع مواجهات أوسع.
    الجيش يفهم هذا. وهذا هو سبب ارسال أربع كتائب ولواءين على الفور الى الضفة الغربية ووضعها في حالة تأهب.
    من احترق في الماضي بعد الاحداث، كما حدث بعد زيارة ارييل شارون الى الحرم القدسي في سبتمبر 2000، يحذر حتى عندما تكون درجات الحرارة منخفضة. ويعتقد الجيش الإسرائيلي ان قيادة السلطة الفلسطينية ترفض الإرهاب وليست مهتمة بدخول صراع عنيف، ولكن على الأقل في المستقبل القريب، فان القصد هو اتخاذ جميع الاحتياطات اللازمة. رغم ان من يتحمل المسؤولية عن حادث القتل الاخير، والهجمات الارهابية السابقة على المساجد والكنائس وبيوت فلسطينية، هي مجموعة صغيرة نسبيا، على الهامش الايديولوجي للمستوطنات.
    من المفضل عدم الانطباع اكثر من اللزوم من تصريحات الإدانة والتعبير عن الصدمة التي صدرت عن قيادة الدولة ورؤساء مجلس المستوطنات منذ ساعات صباح الجمعة. التسامح طويل الأمد الذي أبدته الدولة ضد عنف اليمين الراديكالي، والذي بدا واضحا مرة أخرى هذا الأسبوع في بيت إيل (لم يبق أي من المعتدين على رجال الشرطة في السجن)، هو الذي يسمح في نهاية هذه المسألة بجرائم الكراهية القاتلة كتلك التي وقعت في قرية دوما.
    هناك ثمن لليد الخفيفة. النضال السياسي، حتى عندما يدار ضد تطبيق قرار محكمة، هو جزء من الحوار المشروع. ولكن عندما توافق القيادة المنتخبة للمستوطنات بصمت على اعمال الشغب ويتنافس الوزراء هذا الأسبوع في الهجوم على المحكمة العليا ووزير الأمن، يصعب التعامل مع القتل في دوما وكأنه رعد في يوم صاف، حتى وان كانت الغالبية الساحقة من المستوطنين تعارض اعمال مجموعة ارهابية صغيرة.
    كما يبدو فانه سيتم في نهاية الامر القبض على القتلة الذين اشعلوا المنزلين في دوما. صحيح ان وحدة الشرطة لمحاربة الجريمة القومية اقيمت بتأخير كبير، لكنها تعلمت في هذه الاثناء العبرة، كما ثبت مؤخرا في اعتقال المتهمين باحراق الكنيسة في طبريا، بعد سلسلة طويلة من الاخفاقات السابقة. كما ان اللواء اليهودي في الشاباك يوجه اليوم موارد لمعالجة الارهاب اليهودي اكثر مما فعل الجهاز الى ما قبل عدة سنوات.
    ولكن الحرب ضد المخربين اليهود لا يمكن ان تنحصر في خطوات الاجهزة الامنية. هذه سلسلة طويلة يفترض ان تبدأ في التنصل المتواصل والمطلق للحاخامات وساسة اليمين، والانتهاء بقبضة قاسية في المحاكم التي تميل الى اظهار الاهتمام المبالغ فيه بالظروف الشخصية للمتزمتين اليهود.
    من كانوا يسمون ذات مرة بلهجة متنكرة "مجرمو بطاقة الثمن" تطوروا امام وهن يد السلطات، واصبحوا تنظيما ارهابيا حقيقيا. لقد اضيفت الى لائحة الاتهام ضد المتهمين باحراق كنيسة الطابغة، وثيقة صادرتها الشرطة من احد المتهمين، وهي عبارة عن دليل مفصل للارهابي المبتدئ – من التوجيهات الامنية الحريصة، وحتى التوصية بتنفيذ عمليات على مستويات متزايدة من التصعيد، ويشمل ذلك الاصابة الجسدية.
    الاخطاء اللغوية والاملائية في الوثيقة يجب ان لا تضللنا: لقد نمت هنا بذرة قاسية ومصرة، لا تتأثر بشجب الوزراء او محاولات الشاباك والشرطة تعقب اثارها. هؤلاء الناس يسعون الى اشعال حرب دينية لا تختلف بكثير عن توجه الجهاديين في الجانب الفلسطيني. اذا لم يعمل الجهاز الامني ضدهم، في منظومة منسقة وجوهرية، واذا لم يتم الحفاظ على التنسيق الامني مع السلطة الفلسطينية والذي يثني عليه الجيش كثيرا، فانهم قد يحققون اهدافهم.
    عن اليمين وعن اليسار
    يكتب شلومو افينيري، في "هآرتس" انه عقدت مؤخرا جلسة لقيادة وزارة الخارجية مع اعضاء لجنة الخارجية والامن في الكنيست، لاول مرة منذ قيام الحكومة الجديدة. وكان أحد المواضيع التي طرحت على جدول البحث الكفاح ضد محاولات المقاطعة المختلفة على اسرائيل، بينها مبادرة الاتحاد الاوروبي لوسم البضائع المصنعة في المستوطنات. وخلال النقاش، قالت نائبة وزير الخارجية، تسيبي حوتوبيلي امام الكاميرات الجملة التالية: “وسم منتجات المستوطنات يعني مقاطعة اسرائيل”.
    هذا الادعاء ليس صحيحا، بالطبع، وافترض ان نائبة الوزير، وهي قانونية في ثقافتها، تعرف هذا.
    أولا، وسم بضائع المستوطنات ليس مقاطعة لها: فمن يرغب يمكنه أن يشتريها، ولكن لن يتم منع لتسويقها، ولكنها لن تحظى باعفاء من الجمارك، كبقية البضائع الاسرائيلية حسب الاتفاق مع الاتحاد الاوروبي؛ ويحتمل أن يكون هناك مستهلكون، معظمهم من اليهود، كما افترض، ممن سيشترونها بالذات.
    ثانيا، لا يدور الحديث عن مقاطعة اسرائيل وستتواصل العلاقات التجارية المزدهرة بيننا وبين الاتحاد الاوروبي (الشريك الاكبر للتصدير الاسرائيلي). فضلا عن ذلك، حتى لو عارضنا الاستنتاج النابع من ادعاء الاتحاد الاوروبي، لا يمكن أن نتجاهل بان له سند في الواقع السياسي والقانوني الاسرائيلي: يهودا والسامرة لم يتم ضمهما الى اسرائيل والقانون الاسرائيلي لا ينطبق عليهما. ولذلك فان الادعاء الذي يطرح ضد الاتحاد الاوروبي، بان هذه ارض اسرائيلية بكل معنى الكلمة، لا يصمد في اختبار الواقع. والخطوة التي يقترحها الاتحاد بالنسبة لبضائع المستوطنات ليست مريحة لاسرائيل، ولكن عرضها وكأنها مقاطعة على اسرائيل مضلل ومشوه، بل ويخلق الانطباع بان اسرائيل تواجه حصارا اقتصاديا وهي مسألة لا أساس لها من الصحة.
    في كل النقاش حول مقاطعة اسرائيل هناك حلف غريب بين اليمين الاسرائيلي واليسار المتطرف: كلاهما معنيان بعرض الموضوع بشكل أكثر تطرفا واخطر مما هو حقا. فاليمين معني باستخدام محاولات المقاطعة – او حتى الخطوة الاكثر اعتدالا فيها، مثل وسم بضائع المستوطنات – كي يخلق لدى الجمهور الاحساس بالحصار والاثبات بان “العالم كله ضدنا”. اما اليسار المتطرف فمعني بان يضخم الضرر الذي تلحقه سياسة الحكومة وتضخيمه، كي يثبت أي حكومة فظيعة تسيطر في اسرائيل. هؤلاء واولئك، لاعتبارات متعاكسة وانطلاقا من مصالح سياسية ضيقة، يضعفون مكانة اسرائيل ويخلقون في البلاد احساسا صعبا يشذ عن الواقع. فمع ان الواقع ليس سهلا، الا انه بعيدا عما يتم عرضه كـ “هجوم” على اسرائيل.
    حتى من لا يتفق مع المواقف السياسية لحوتوبيلي ما كان يريد أن تتضرر المصداقية الدولية لاسرائيل بسبب اطلاق ادعاءات لا اساس لها من الصحة. يمكن خوض الكفاح في هذا الشأن دون الانجرار الى الديماغوجيا الشعبوية، التي تحقق ارباح في الخطاب السياسي الداخلي في البلاد، ولكنها تخلق عرضا عبثيا في الرأي العام في البلاد وفي العالم.
    هناك شيء مشابه يحدث في ما يسمى محاولات المقاطعة الاكاديمية لاسرائيل، لا سيما في الولايات المتحدة. توجد في بعض الجامعات مجموعات صغيرة من الطلاب، لا سيما من اليهود ومن المهاجرين من اسرائيل – التي تحاول دفع المقاطعة للمؤسسات الاكاديمية في اسرائيل؛ بل ان منظمات طلابية في بعض الجامعات اتخذت قرارات او توصيات بهذه الروح. كل خطوة في هذا الاتجاه تلقى صدى هائلا في اسرائيل، يتجاوز أهمية الخطوات في الولايات المتحدة نفسها.
    حتى الان لم تتخذ أي جامعة أمريكية قرارا بالمقاطعة الاكاديمية لإسرائيل. وكما اشار مؤخرا ايف فوكسمان، المدير العام السابق للعصبة ضد التشهير، توجد في الولايات المتحدة قرابة ثلاثة الاف جامعة وكلية، وتجري النشاطات من أجل المقاطعة في اقل من 70 منها. وحسب رأيه، فان التعاطي مع هذا النشاط وكأنه “تهديد استراتيجي” يخدم فقط حفنة من النشطاء ويمنحهم تغطية اعلامية لا تتناسب ووزنهم.
    فوكسمان، الشخص المعتدل المعروف بتأييده العميق لاسرائيل، يعرف الواقع الامريكي أكثر من كثير من اصحاب المصلحة والسياسيين الاسرائيليين، الذين لم يزر بعضهم، على حد علمي، أي حرم جامعي امريكي ابدا. حقيقة أن بعض الاتحادات المهنية للمحاضرين في الولايات المتحدة اتخذت قرارات في صالح المقاطعة قد تخلق اجواء غير لطيفة، ولكن ليس لها معنى كبير: في كل سنة تتخذ اتحادات كهذه عشرات القرارات ذات الطابع السياسي والتي لا يهتم بها أحد.
    كل من يعرف الولايات المتحدة يعرف أن في الجامعات الامريكية، وفي الندوات الاكاديمية الامريكية، يضاهي عدد الاسرائيليين اضعاف مندوبي الدول الاوروبية ذات عدد السكان المشابه، بل كنت سأتجرأ حتى على القول بان فيها اسرائيليين اكثر من بريطانيين أو فرنسيين: المشهد الاكاديمي الاسرائيلي دولي أكثر من المشهد الاكاديمي للدول الاوروبية؛ صحيح انه كانت هناك حالات قليلة من رفض الاكاديميين الاجانب لزيارة البلاد، ولكن الحجم الدولي للنشاط الاكاديمي الاسرائيلي لا يزال مثيرا للانطباع ولا يتسق بتاتا مع حجم اسرائيل. كما ان حجم منح البحث التي يحظى بها الباحثون الاسرائيليون من صناديق ومؤسسات في خارج البلاد وعدد المقالات العلمية للاسرائيليين التي تنشر في المجلات العلمية الأبرز في العالم يفوق بكثير حجم الدولة. في هذا الشأن ايضا، المسألة "ليست كصرختها”.
    * *

  3. #13


    أضواء على الصحافة الاسرائيلية 8 تشرين اول 2015
    سلسلة من عمليات الطعن تضرب اسرائيل
    تناولت كافة الصحف ومواقع الأخبار الإسرائيلية على الشبكة، عمليات الطعن التي ضربت إسرائيل على امتداد نهار امس، من كريات جات، جنوبا، مرورا ببيتح تكفا، حتى القدس، والضفة الغربية. وكتبت "هآرتس" ان ثلاث عمليات طعن وقعت يوم أمس في البلاد، واسفرت عن اصابة اربعة اشخاص بجراح طفيفة. ففي ساعات الظهر طعن فلسطيني جنديا في كريات جات واختطف سلاحه، ثم هرب وتحصن داخل منزل وقتل بنيران قوات الأمن. وكان الشاب الفلسطيني امجد جندي قد طعن جنديا في كريات جات لدى نزوله من حافلة الركاب، ورش عليه الغاز المسيل للدموع. وخلال اشتباك بينهما سقط سلاح الجندي فاختطفه الفلسطيني وهرب الى عمارة سكنية مجاورة وتحصن في احد المنازل في الطابق الرابع. وحاول هناك طعن صاحبة المنزل لكنها تمكنت من الهرب من المنزل مع والدتها. ووصلت قوات الأمن وقتلته.
    وقبل ذلك، في الصباح، هاجمت شروق دويات من بلدة صور باهر في جنوب شرق القدس مواطنا إسرائيليا في شارع الواد، في البلدة القديمة وطعنته بسكين فأصيب بجراح طفيفة وقام بإطلاق النار عليها فأصابها بجراح بالغة. وفي بيتح تكفا قام تامر احمد وريدات من بلدة الظاهرية في منطقة الخليل، بطعن شاب اسرائيلي بالقرب من السوق التجاري واصابه بجراح طفيفة. وهجم عدد من رواد المركز التجاري على الشاب وسلموه لقوات الأمن. وبعد عدة ساعات احبطت قوات الأمن محاولة لطعن افرادها في حي ابو ثور في القدس، من قبل فتى (15 عاما). وفي ساعات المساء ساد الشك بمحاولة فلسطيني دهس الجنود قرب حاجز الزعيم، فاطلقوا عليه النار. وقالت مصادر فلسطينية ان السائق لم يملك رخصة قيادة ولذلك تصرف بشكل مشبوه.
    وفي ساعات الصباح تعرضت مستوطنة من "تكوع" الى الرشق بالحجارة على شارع "هار حوماه" (جبل ابو غنيم). وادعت ان راشقي الحجارة حاولوا اخراجها من سيارتها والتنكيل بها. وكما يبدو وصلت قوة من الجيش ومواطنين الى المكان، واطلقوا النار في الهواء.
    وقالت مصادر فلسطينية ان فلسطينيين اصيبا في المواجهات التي وقعت في المنطقة. وليس واضحا ما اذا اصيبا بنيران الجيش او المستوطنين. وفي اعقاب التوتر الامني الذي ساد امس، طلبت شرطة اشدود من المدنيين الذين يملكون اسلحة مرخصة حملها "في سبيل زيادة مشاعر الأمن في المدينة" على حد ادعائها.
    ونفت عائلة شروق دويات بشدة الادعاء بأنها طعنت واصابت مستوطنا في البلدة القديمة. وقالت والدتها للصحفيين ان ابنتها تدرس في جامعة بيت لحم، وقررت الوصول الى المسجد الاقصى بعد انهاء دراستها، وعندما كانت تسير في ازقة البلدة القديمة اقترب منها مستوطنين وحاولا نزع الحجاب عن رأسها، فدافعت عن نفسها وعندها قام احدهما بإطلاق النار عليها بدون أي مبرر.
    نتنياهو يمنع الوزراء واعضاء الكنيست من دخول الحرم
    وكتبت "هآرتس" في سياق تغطيتها لأحداث امس، انه في اطار المحاولات المبذولة لتهدئة الأوضاع في القدس الشرقية والضفة الغربية، وتخفيف التوتر مع الأردن، امر رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو الشرطة بمنع دخول أعضاء الكنيست والوزراء الى الحرم القدسي، حتى إشعار آخر. واكد مكتب نتنياهو المعلومات التي وصلت الى "هآرتس" من قبل مسؤول كبير. وقال هذا المسؤول ان نتنياهو اصدر الأمر خلال المشاورات الأمنية التي عقدها قبل سفره الى الأمم المتحدة، وكرر ذلك خلال جلسة المجلس الوزاري المصغر بعد عودته.
    وقال المسؤول ان نتنياهو لم ينقل هذا الامر بعد الى كافة الوزراء، لكنه قد يبلغهم ذلك خلال جلسة الحكومة يوم الاحد. واكد نتنياهو خلال جلسة المجلس الوزاري التي عقدها مساء الاثنين، ان الحرم القدسي هو مركز التوتر الرئيسي، ولذلك يجب منع أي نشاط من شأنه تعميق التوتر بما في ذلك دخول السياسيين الاسرائيليين اليهود والعرب الى المكان. وقال المسؤول انه يمكن لنتنياهو تهديد الوزراء بإقالتهم اذا خرقوا الأمر، لكنه لا يمكنه فرض ذلك على اعضاء الكنيست، ولذلك حول الأمر الى الشرطة.
    وكان وزير الزراعة اوري اريئيل قد دخل الى الحرم قبل ثلاثة أسابيع، وهي خطوة اعتبرها الفلسطينيون استفزازا، فيما اعتبرها الاردن خرقا لالتزام نتنياهو امام الملك عبدالله خلال اللقاء بينهما في تشرين الثاني 2014 في عمان. ويوم امس، وبعد اسبوع من الامتناع عن اطلاق تصريحات ضد إسرائيل، هاجم الملك عبدالله الحكومة الإسرائيلية وقال ان "الاردن يملك خيارات دبلوماسية وقانونية لمواجهة الخروقات الاسرائيلية في الأقصى، في حال استمرارها". ولم يفسر الملك المقصود، وقال ان الأردن ينفذ مهامه بشأن القدس بواسطة كل الوسائل الخاضعة له، وكل الازمات في المنطقة لا تمنعه من عمل ذلك.
    مظاهرات في اللد ويافا وام الفحم
    وكتبت "هآرتس" ان عشرات المواطنين العرب في مدن يافا واللد وام الفحم، تظاهروا امس، على خلفية ازدياد العنف في الأيام الأخيرة. وفي يافا جرت امس لليوم الثاني على التوالي، مظاهرة عنيفة. وتم اعتقال ثلاثة مواطنين. وكانت مظاهرة امس اصغر نسبيا من المظاهرة التي جرت امس الاول والتي اعتقل خلالها ستة اشخاص. وفي اللد شارك نحو 80 مواطنا عربيا في المظاهرة التي جرت في اعقاب الاحداث الأخيرة في الأقصى. وخلال المظاهرة رشق عدد من المتظاهرين الحجارة على قوات الشرطة واصابوا احد افرادها بجراح طفيفة. وتم تفريق المظاهرة بالقوة واعتقال خمسة اشخاص. وتظاهر امام العرب عشرات اليهود كانوا في غالبيتهم من طلاب المدرسة الدينية. وفي ام الفحم اعتقلت الشرطة سبعة متظاهرين بشبهة رشق زجاجة حارقة على قوات الأمن. وفي الناصرة ادعى سائق انه تم رشق حجر على سيارته، لكنه لم تقع اصابات. وقال النائب ايتسيك شمولي، من سكان اللد، امس، ان "العنف وصل الى المدينة وان التعايش في المدينة انهار خلال لحظات".
    اصابة نحو 100 فلسطيني
    وفي تغطيتها للأحداث تكتب "هآرتس" انه اصيب امس نحو 100 فلسطيني خلال المواجهات مع قوات الأمن في الضفة الغربية. وقال الناطق بلسان الهلال الأحمر ان عشرة اصيبوا بالنيران الحية، و89 بالرصاص المطاطي. كما اصيب 188 آخرين بحالات اختناق جراء قنابل الغاز المسيل للدموع. وقال الناطق بلسان وزارة الصحة الفلسطينية ان 34 مصابا كانوا لا يزالون حتى السادسة مساء في المستشفيات.
    وقد وقعت اكثر المواجهات كثافة في منطقة رام الله، وتحديدا بالقرب من حاجز بيت ايل، والادارة المدنية وقلنديا وكذلك في منطقة اريحا. وفي منطقتي رام الله واريحا وقع العدد الاكبر من الاصابات. اما داخل الجيوب الفلسطينية فتواصلت الحياة كالمعتاد، حيث تستعد القرى لبدء موسم قطاف الزيتون. لكن حالة التوتر وعدم اليقين بارزة جدا.
    وقال السكان انهم يتخوفون من هجمات المستوطنين ومن سياسة العقاب الجماعي وهدم البيوت التي اقرتها اسرائيل. ومنذ مقتل الزوجين المستوطنين من عائلة هانكين، تم التبليغ عن عشرات الاعتداءات التي نفذها المستوطنون في انحاء الضفة الغربية. ولكن هذه الحالات تشهد تراجعا، فمن 26 حالة اعتداء في الاول من تشرين الاول، انخفض العدد الى 24 في الثاني من الشهر، وارتفع الى 28 في الثالث من الشهر، ثم انخفض الى 22 في الرابع من الشهر، و13 في الخامس من الشهر، و4 في السادس من الشهر، حسب معطيات لجنة المتابعة في منظمة التحرير، علما ان معطياتها تقل عن معطيات مركز "الأحرار" لحقوق الإنسان، الذي ابلغ عن اكثر من 120 حالة خلال ثلاثة أيام.
    ويخشى الناس من السفر على الشوارع او الخروج لقطف الزيتون في الكروم المجاورة للمستوطنات. ولذلك دعا سكرتير فتح في منطقة طولكرم السكان للخروج لجني محصول الزيتون في مجموعات كي تواجه المستوطنين في حال مهاجمتهم للمزارعين. وتشعر السلطة الفلسطينية بالقلق ازاء عمليات هدم البيوت التي بدأتها اسرائيل ليلة الاثنين/ الثلاثاء في القدس، ونيتها هدم المزيد من البيوت بناء على قرار الحكومة الاسرائيلية، في وقت تسعى فيه السلطة الفلسطينية الى تهدئة الاوضاع.
    وكتبت "يسرائيل هيوم" ان قوة من سلاح الهندسة ولواء جبعاتي قامت قبل فجر امس الاربعاء، بالتوغل في مدينة نابلس واجراء قياسات لمنازل ثلاثة من اعضاء الخلية المشبوهة بقتل الزوجين نعمى وايتام هانكين، استعدادا لهدمها في المستقبل. كما توغلت قوات من الجيش في عدة مواقع في الضفة الغربية واعتقلت مطلوبين، بينهم 15 بشبهة الضلوع في نشاطات الارهاب الشعبي وخرق النظام. وتم تسليم المعتقلين لجهاز الشاباك. كما توغلت قوة من لواء "عتصيون" في بلدتي بيت أمر وحلحول، واعتقلت تسعة فلسطينيين. وفي قرية لبن الشرقية تم اعتقال ثلاثة مشبوهين برشق الحجارة على سيارة إسرائيلية واصابة طفلة. وفي حي الثوري في القدس تم العثور، امس، على 15 زجاجة حارقة على سطح منزل.
    ووقعت في يطا امس مواجهات بين السكان وقوات الجيش التي دخلت الى البلدة لتمشيط منزل عائلة الشاب الذي نفذ عملية الطعن في كريات جات. كما يستعد الشبان في قرية سردا في قضاء نابلس للتصدي لمحاولة هدم منزل عائلة مهند حلبي الذي قتل مستوطنين في القدس يوم السبت. وفي حلحول سيطر الجيش، امس، على ثلاثة منازل، احدها مأهول، على جانب الشوارع الرئيسية وحولها الى مواقع عسكرية. وقد اخرج الجيش العائلة من بيتها، وهو ما اعتبره رئيس بلدية حلحول جزء من العقاب الجماعي.
    اوامر ابعاد اداري لستة مستوطنين
    وحسب "هآرتس" فقد وقع قائد المنطقة الوسطى روني نوما، في الأسبوع الماضي، اوامر بابعاد اداري لستة مستوطنين من الضفة، في محاولة لوقف موجة العنف ازاء الفلسطينيين. وقال الجيش انه وقعت منذ مقتل الزوجين هانكين 48 حالة اعتداء على الفلسطينيين واملاكهم، وانه ينظر بعين الخطورة الى احدى الحالات التي تم خلالها رشق سيارة فلسطيني بالحجارة، واخراج سائقها منها والاعتداء عليه. وقال الجيش ان المعطيات تشير الى ارتفاع حاد مقارنة بالاشهر الماضية. ونشرت جمعية "يش دين" اشرطة مصورة تظهر اعتداءات المستوطنين على بيوت قرية بورين واحراق حقول في قرية عوريف، والتي ظهر في احدها مستوطن وهو يطلق النار من سلاح عسكري.
    وابلغت الجمعية، ايضا، عن محاولة المستوطنين احراق منزل في قرية الخضر قرب بيت لحم. ويركز الجيش على العنف اليهودي من خلال التقييم بأنه سيتزايد في حال التصعيد. لكنه يتبين هنا ضعف جهاز تطبيق القانون، اذ انه رغم اعتقال اكثر من 20 مستوطنا الا انه لن يتم، كما يبدو، تقديم أي لائحة اتهام ضد أي منهم. وكما يبدو فقد جاءت اوامر الابعاد الاداري لستة من المستوطنين كبديل للوائح الاتهام.
    نتنياهو يتراجع عن توسيع مستوطنة ايتمار
    كتبت "هارتس" ان رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو تراجع عن خطة لبناء 538 وحدة اسكان في مستوطنة ايتمار، بسبب ما يتعرض له من ضغط دولي، الا انه ينوي في المقابل المصادقة على الخارطة الهيكلية للمستوطنة، والتي ستمنح تراخيص للمباني غير القانونية. وقد اقيمت ايتمار في عام 1984 ولم يتم التصديق على أي خارطة لها حتى اليوم، ما يعني ان كل المباني فيها غير قانونية. وقبل ثلاث سنوات سعت اسرائيل الى ترخيص 137 منزلا قائمة في المستوطنة وبناء 537 منزلا آخر. لكن دفع الخارطة الهيكلية للمستوطنة توقف في اعقاب قرار نتنياهو تجميد التخطيط قبل سنة ونصف بسبب تخوفه من امتناع الولايات المتحدة عن استخدام الفيتو ضد القرارات التي تستهدف اسرائيل في مجلس الأمن.
    وفي اعقاب قتل الزوجين هانكين من المستوطنة طلب رئيس المجلس الاقليمي شومرون، يوسي دغان، التصديق على الخارطة، ونصب خيمة اعتصام امام منزل نتنياهو. وخلال النقاش الذي اجراه نتنياهو في مكتبه قرر دفع الخارطة، لكنه وبسبب تخوفه من الضغط الدولي قرر تجميد قرار توسيع المستوطنة.
    اللجنة الوزارية تناقش خطة لتشريع البناء على اراضي فلسطينية خاصة
    ذكرت "هآرتس" انه من المنتظر ان تقرر لجنة القانون الوزارية يوم الاحد، ما اذا كانت ستدفع نحو سن قانون الترتيبات الذي يهدف الى تشريع البناء على اراض فلسطينية خاصة سيطرت عليها المستوطنات. وهذه هي المرة الثانية التي ستناقش فيها اللجنة هذا القانون الذي يحظى بدعم واسع في الائتلاف. وكان نتنياهو قد احبط تمرير القانون في المرة السابقة، في العام 2012، وهدد في حينه بفصل الوزراء الذي يدعمونه، لأن من شأن ذلك الحاق ضرر بمكانة إسرائيل في العالم.
    وكان مشروع القانون هذا قد طرح على طاولة اللجنة من قبل النائب السابق زبولون اورليف (البيت اليهودي) لمنع اخلاء خمسة بيوت في حي "اولفناه" في بيت ايل، والتي تم اخلاؤها لاحقا. وحسب الاقتراح الحالي فان الفلسطينيين الذين بنيت بيوت لليهود على أراضيهم سيحصلون على تعويض "سخي" بالأرض والمال مقابل مصادرة اراضيهم وتنظيم المباني المقامة عليها في المستوطنات.
    اعتقال عدد من اصحاب المتاجر في شارع الواد
    ذكرت صحيفة "يسرائيل هيوم" ان رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، توجه الى المستشار القضائي للحكومة يهودا فاينشتاين وطلب منه العمل حسب قانون "السامري الجيد" (الذي يمنع الوقوف امام دم الآخر)، ضد اصحاب المتاجر الفلسطينيين في شارع الواد في البلدة القديمة لأنهم لم يساعدوا المستوطنة اوديل بينت التي تعرضت الى الطعن يوم السبت. وبهذا يطلب نتنياهو مساعدة الشرطة على اعتقال كل من وقف جانبا ولم يقدم المساعدة للمصابين في العملية!
    لكن وزير الأمن الداخلي غلعاد اردان اعلن امس بان الشرطة اعتقلت بعض اصحاب المحال التجارية في الذين لم يساعدوا اوديل بعد قتل زوجها واصابتها. واضاف ان الشرطة ستركز في عملها على كل من يحرض على الارهاب والقتل، وخاصة الحركة الاسلامية ونشطائها، والشرطة ستحصل على دعم لكل عمل".
    وكان نتنياهو واردان يتحدثان خلال جلسة تقييم عقدت في مقر شرطة لواء القدس، بمشاركة رئيس لجنة الخارجية والامن تساحي هنغبي، ورئيس بلدية القدس نير بركات، والقائم بأعمال القائد العام للشرطة بنتسي ساو، وقائد الشرطة في لواء القدس موشي تشيكو ادري. واثنى نتنياهو خلال الجلسة على الشرطة وقال: "نحن نعمل بحزم ضد منفذي العمليات والخارجين على القانون والمحرضين. قمنا بتعزيز القوات ونوفر كل الوسائل وكل الطرق المطلوبة لمحاربة الارهاب. المواطنون يتواجدون على الجبهة في الحرب ضد الارهاب، ويجب عليهم ايضا اظهار اكبر قدر من اليقظة. لقد عرفنا فترات اقسى من الحالية وسنتغلب على موجة الارهاب هذه ايضا بإصرار ومسؤولية ووحدة".
    وقال الوزير اردان ان "القدس معززة بقوات كبيرة من الشرطة التي تفعل كل شيء من اجل حماية السكان وزوار المدينة. الشرطة تعمل بإصرار كما رأينا ضد كل من يحاول المس بنا".
    شعبة الاستخبارات: "عباس يلتزم بمكافحة العنف"
    كتبت "يسرائيل هيوم" ان مصادر في شعبة الاستخبارات العسكرية اكدت التزام الرئيس الفلسطيني محمود عباس بتصريحه الأخير بشأن "توجيه قوات الأمن الفلسطينية الى اتخاذ اجراءات فاعلة لتخفيض سقف اللهيب"، وقالت المصادر "ان عباس لا يشجع الكفاح المسلح والعمليات". وجاء ايضا، انه "بأمر من ابو مازن يتواصل التنسيق الامني الوثيق". وقال مصدر امني ان "ابو مازن غير معني بالتصعيد لكنه يجد صعوبة في السيطرة على الشارع". الى ذلك قال منسق اعمال الحكومة الاسرائيلية في المناطق/ الجنرال يوآب مردخاي، لوكالة "معا" الفلسطينية "ان إسرائيل ليست معنية بالتصعيد في الضفة لكنها سترد بكل قوة على من يعمل على دهورة المنطقة الى العنف".
    في هذا السياق، ينشر موقع "واللا" انه في محاولة لتهدئة الاوضاع المتوترة في الضفة الغربية والقدس، عقد مسؤولون امنيون من اسرائيل والسلطة الفلسطينية لقاء ركز على التنسيق بين الجيش الاسرائيلي واجهزة الأمن الفلسطينية. وقد نفى الجانب الفلسطيني عقد هذا اللقاء الذي يعتبر الأكثر شمولية والأكبر منذ بدء التصعيد في الأسبوع الماضي. وادعت مصادر فلسطينية انه تم رفض طلب اسرائيل اجراء نقاش حول الموضوع. وقال ضابط رفيع في المنطقة الوسطى ان "التنسيق الامني جيد. والحديث عن اناس يتمتعون بالجدية ويتحدثون عن التنسيق على مستوى العينين".
    وقال الضابط انه تقرر مسبقا بأن يستغرق اللقاء عدة ساعات بسبب اهميته وكثرة القضايا المطروحة للنقاش. وأشار الضابط في حديث مع "واللا" الى التوتر السائد داخل الاجهزة الامنية الفلسطينية والذي يمكنه المس بمعالجة خرق النظام داخل المناطق الخاضعة لسيطرة السلطة. وقال "انهم يواجهون تحديات داخلية، وربما يعملون على تخفيض ظهورهم في بعض الأماكن وانا اتفهم ذلك".
    وتطرق الضابط الى الاحداث في بعض المواقع التي قامت اجهزة الأمن الفلسطينية بمعالجة المتظاهرين فيها بقبضة قاسية، وبالتالي تعرضت الى انتقادات صعبة من قبل الجمهور ومسؤولين كبار في السلطة. وقال: "انهم يتدخلون في بعض حالات خرق النظام، ولكن هناك خطوط حمراء في كل ما يتعلق بمعالجة الجمهور ومنع المتظاهرين من الوصول الى نقاط الاحتكاك مع الجيش او المدنيين الإسرائيليين. هذه مسالة معقدة جدا بالنسبة لهم وانا اتفهم معاييرهم".
    نتنياهو يلغي رحلته الى المانيا
    وكتبت "هآرتس" انه تم بطلب من نتنياهو الغاء لقاء القمة الاسرائيلي – الالماني الذي كان يفترض عقده اليوم في برلين، بمناسبة مرور 50 عاما على العلاقات بين البلدين. وقال مسؤول رفيع في القدس، ان نتنياهو حول امس، رسالة الى المستشارة الالمانية انجيلا ميركل، كتب فيها ان الوضع الامني يحتم عليه البقاء في القدس، وطلب تحديد موعد جديد للقمة. واوضحت الرسالة ان قرار الغاء القمة جاء في اعقاب التخوف من الانتقاد العام لتغيب نتنياهو عن البلاد في فترة التوتر الأمني.
    الرقابة تصادق على نشر صور للمستعربين
    كتبت "يديعوت احرونوت" انه لأول مرة منذ بدء تفعيل وحدة المستعربين في الجيش الاسرائيلي "دوفدوفان"، سمحت الرقابة الاسرائيلية بنشر صور للمستعربين خلال عملية اعتقال نفذوها بالقرب من مستوطنة بيت ايل امس. وتكتب الصحيفة في تقرير عن هذه الوحدة وعملية امس، ان اعضاؤها اعتادوا العمل بعيدا عن عدسات الكاميرات، ويحرصون على السرية الكاملة، ويخفون طابع عملهم الحقيقي، وسلاحهم الشخصي، تحت زيهم المدني، والفلسطينيين يتخوفون منهم، وبحق. ان مهمتهم هي اعتقال المشاغبين واحباط عمليات الارهاب، ولا يمكن للمتظاهرين ان يعرفوا من هو الملثم المستعرب من بين الملثمين الذين ينضمون الى المظاهرة.
    ويوم امس، وامام عدسات المصورين الأجانب الذين يغطون الأحداث في المناطق، نفذت وحدة المستعربين "دوفدوفان" عملية اعتقال بالقرب من بيت ايل. فبعد الساعة الثانية ظهرا، بدأت اعمال خرق النظام التي نظمها طلاب من جامعة بير زيت بالقرب من مقر قيادة كتيبة "ايوش" (كتبة الضفة). وبدأ مئات الشبان برشق الحجارة والزجاجات الحارقة ودحرجة الاطارات المشتعلة باتجاه قوات الأمن. ولم يعرف المتظاهرون انه تم غرس عدد من اعضاء وحدة المستعربين في صفوفهم. وفي خضم المواجهة صدر الأمر وعندها تم توثيق قوة المستعربين وهي تستل اسلحتها وتعتقل ثلاثة شبان شاركوا في الحدث، وبدأ عشرات الشبان الفلسطينيين الذين تواجدوا حولهم بالهرب.
    وتقوم فكرة "القطاف" التي يعمل المستعربون وفقا لها، على تقويض أمن راشقي الحجارة وخلق الشعور لديهم بأن كل ملثم يمكن ان يكون مستعربا إسرائيليا. وقد بدأ عدد من الشبان برشق الحجارة باتجاه المستعربين بعد تنفيذ عملية الاعتقال، فاطلق المستعربون النار في الهواء. واصيب احد المعتقلين، احمد حامد، بجراح بالغة في رأسه، ويجري فحص ما اذا نجمت اصابته عن عيار ناري او حجر تم رشقه على المستعربين. ويشعر الفلسطينيون بالقلق من نشاط المستعربين، ويحاولون في كل مرة ايجاد طرق لمواجهتهم. وفي اعقاب حادث الأمس تم نشر اوامر تهدف الى احباط تسلل المستعربين الى التظاهرات.
    وحسب هذه الأوامر على المتظاهرين التجمع في مجموعات صغيرة لا يزيد عددها عن عشرة اشخاص، واختيار كلمة سر مشتركة لأعضاء المجموعة، ومطالبة كل ملثم ينضم الى المجموعة بقول الكلمة، ويجب على من ينضمون الى المجموعة رفع ثيابهم للتأكد من عدم حملهم لأسلحة، كما يجب على المتظاهرين ادخال قمصانهم داخل بناطيلهم كي يظهروا بأنهم لا يخفون مسدسات تحت قمصانهم. كما منع أعضاء كل مجموعة من الاقتراب من مجموعة ملثمة، لأنه حسب الفلسطينيين يحب المستعربون التجمع معا. يشار الى ان وحدة دوفدوفان نفذت في الأسبوع الماضي، عشرات العمليات، وعلى مدار الساعة، وشاركت في اعتقال الخلية التي قتلت الزوجين هانكين.
    استقالة بينت من الكنيست لضم شولي معلم
    كتبت "يسرائيل هيوم" ان رئيس البيت اليهودي، الوزير نفتالي بينت استقال من عضويته في الكنيست، كي يتيح لعضو الكنيست السابق شولي معلم، العودة الى الكنيست. وقدم بينت استقالته الى رئيس الكنيست، امس، بناء على القانون النرويجي الذي صادقت عليه الكنيست مؤخرا، والذي يسمح لوزير بالاستقالة من عضويته في الكنيست ومواصلة شغل منصبه الوزاري. واوضح بينت في رسالته انه اذا توقف عن شغل منصبه الوزاري فسيرجع الى عضويته في الكنيست.
    فرنسا ترفض اشراك رؤساء المستوطنين في حفل للسفارة في تل ابيب
    كتب موقع القناة السابعة، ان السفارة الفرنسية في تل ابيب رفضت السماح بمشاركة رؤساء سلطات محلية في المستوطنات في مراسم منح وسام الشرف في الوزارة. وعلمت القناة السابعة ان الحفل سيقام في الوزارة مساء اليوم الخميس، ودعي اليه عدد من رؤساء السلطات المحلية في المستوطنات، ومن بينهم رئيس بلدية اريئيل ورئيس مجلس محلي معاليه ادوميم، ورئيس مجلس اقليمي غور الاردن، ورئيس مجلس محلي بيت ارييه. لكن السفارة اعلنت بأنها لا تصادق على مشاركة رؤساء سلطات محلية واقعة وراء الخط الاخضر في هذه المراسم.
    مقالات
    موجة تغذي ذاتها
    يكتب عاموس هرئيل في "هآرتس" ان سلسلة عمليات الطعن في البلاد، امس (الاربعاء)، في القدس الشرقية وكريات جات وبيتح تكفا، ومن ثم العملية التي تم احباطها في المساء في القدس الشرقية، تواصل تقويض المشاعر الامنية للمواطنين الاسرائيليين، وهذه المرة داخل الخط الأخضر، ايضا. وفي حين يلاحظ في الضفة الغربية، لليوم الثاني على التوالي، انخفاض المظاهرات العنيفة، بدأ الإرهاب الفردي بالوصول إلى قلب البلاد.
    لا يمكن التقليل من الآثار النفسية للإرهابي الذي يركض داخل مبنى سكني بحثا عن ضحايا، او إرهابي يهاجم زوار مركز تجاري. وفي المساء، كما لو أنه لتعزيز الانطباع باستمرار الهجمات، ووقوع هجوم ارهابي كل بضع ساعات، اصيب مواطنين اسرائيليين وفلسطيني حاول، حسب الشبهات، دهس افراد الشرطة على حاجز قرب معاليه ادوميم. لقد اجاد الجيش والشاباك حتى الان وقف غالبية خلايا اطلاق النيران التابعة لحماس في الضفة، قبل شن الهجمات. ومن تمكن من العمل، رغم ذلك، تم اعتقاله بعد فترة وجيزة نسبيا.
    تعمل اجهزة الأمن الفلسطينية، وبموجب توجيهات جديدة ومتشددة من قبل الرئيس محمود عباس، على تقليص الاحتكاك العنيف مع الجيش والمستوطنين. ولكن ضد شاب ابن 17 او 18 عاما يخرج في طريقه من الضفة، ويترك، في افضل الحالات، تلميحا على صفحته في فيسبوك، لا يوجد اليوم أي حل فاعل لإحباطه. في القيادة الأمنية يدعون ان المظاهرات في الضفة لا تعكس حاليا، حالة تدهور واسع، ويشيرون الى ان حماس امتنعت حتى الآن عن فتح جبهة جديدة في قطاع غزة (رغم رغبتها بإشعال الارض في الضفة، غير الخاضعة لسيطرتها).
    قبل يومين شارك رجال تنظيم فتح في مظاهرة عنيفة تم خلالها اطلاق النار على جنود الجيش الاسرائيلي على المدخل الشمالي لرام الله. في إسرائيل يتعقبون عن كثب سلوك التنظيم، الذي يتحدى رجاله في الآونة الأخيرة، اجهزة الأمن، خاصة في مخيمات اللاجئين في الضفة. بعد الحادث في رام الله عملت الاجهزة الامنية الفلسطينية بشدة ضد رجال التنظيم، بأمر من عباس. ولكن حاليا، تكمن المشكلة الاساسية في مواجهة المخربين المنفردين. حتى اذا اعلنت تنظيمات الارهاب مسؤوليتها عن عمليات الدهس والطعن بعد موت منفذيها، فان غالبية هؤلاء يخرجون لتنفيذ العمليات لوحدهم، وبدون أي قاعدة تنظيمية تدعمهم.
    رغم ان غالبية الجمهور الفلسطيني في الضفة، باستثناء الشبيبة، لا يشارك في المواجهات (خلافا لبداية الانتفاضتين السابقتين)، ورغم انه لم يتم حتى الآن تسجيل محاولات لتنفيذ عمليات انتحارية، الا انه يسود الشعور بوجود نوع من الجرف في العمليات، بسبب عمليات الطعن والدهس الاخيرة. المس بالأمن الشخصي للإسرائيليين، والذي يسود الشعور به في الضفة والقدس الشرقية منذ زمن بعيد، يتسلل الى داخل الخط الأخضر. في ظل التغطية الاعلامية المكثفة، ومطالب الجناح اليميني في الائتلاف بتنفيذ عمل عسكري حازم، يمكن ان تتولد لاحقا مواجهة مع السلطة، رغم ان الجيش على اقتناع بأن عباس يعمل الان بكل قواه من اجل وقف التصعيد. موجة العمليات تغذي ذاتها، ونجاح عمليات الطعن تقود الى مزيد من محاولات التقليد.
    هذه المرة دخل الى الصورة عامل لم يلعب حتى الان دورا ملموسا في الفترات العنيفة السابقة – رد فعل المستوطنين. خلال النقاشات التي اجراها المجلس الوزاري والقيادة الامنية في الأسبوع الأخير، نوقشت بشكل موسع، اعمال المستوطنين العنيفة في اعقاب مقتل الزوجين هانكين قبل اسبوع، والتي شملت رشق حجارة على السيارات الفلسطينية واحراق املاك فلسطينية وشتم الجنود والبصق عليهم. ولكن هذه تبقى المشكلة الصغيرة، فالتخوف هو انه على الرغم من تعقب نشطاء اليمين المتطرف المشبوهين بالضلوع بقتل عائلة دوابشة في دوما، فانه ستأتي الان عملية دوما ثانية، انتقاما لعمليات القتل الفلسطينية في الايام الأخيرة. وهذه النار سيكون من الصعب اخمادها.
    خلال التحقيقات التي اجريت مع الذين نفذوا العمليات في الآونة الأخيرة (وكان هناك من قتلوا بنيران قوات الأمن) تكرر طرح مبررين: الرغبة بالانتقام لعائلة دوابشة، والايمان المضلل بأن اسرائيل تنوي العمل من اجل السيطرة على الحرم القدسي والمس بحوق المسلمين هناك. في الأيام الأخيرة توجه مكتب رئيس الحكومة الى الشخصيات العامة في اليمين، ومن بينهم الوزير اوري اريئيل واعضاء كنيست، وطلبت منهم عدم الدخول الى الحرم. وتم توجيه الطلب بتوصية من الجهاز الامني ومقابل التلميح الى نية إسرائيل الحفاظ على الوضع الراهن في الحرم القدسي، والذي تم تحويله الى السلطة الفلسطينية ومصر والاردن والسعودية.
    يصعب ازالة غيمة دوما. فحتى الان لم يتم جمع ما يكفي من الادلة التي تدعم تقديم لوائح اتهام. والتجميد في التحقيق يعزز فقط ايمان الفلسطينيين بأن القتلة اليهود يتمتعون برعاية الدولة. الصراع الديني بين المتزمتين في الحرم، كما دائرة الانتقام في الضفة، يواصلان تغذية النار. في مثل هذه الأجواء من المشكوك فيه أن المواطن الاسرائيلي المتوسط يصغي او يتحمل النقاشات حول مدى اصرار السلطة على مكافحة الارهاب، او على عدد المشاركين في التظاهرات امام الحواجز العسكرية. بالنسبة للمواطن فان ما يهمه هو العودة للشعور بالأمن في المركز التجاري في بيتح تكفا او في العمارة السكنية في كريات جات، وايضا، على الشارع قرب نابلس.
    أصنام جديدة في الحرم القدسي
    يكتب ديمتري شوماسكي في "هآرتس" انه قبل فترة طويلة من قيام طالب لايفنيتش، كريستيان فون وولف، في بداية القرن الثامن عشر، بادخال مصطلح "التعددية" الى قاموس المصطلحات الفلسفية المتنورة، جرى استخدام تكتيكات الخطاب التعددي، وليس دائما من اجل تشجيع الانفتاح على التنوع في المجتمع البشري، بل أحيانا من اجل تحقيق العكس - قمع "الآخر" والمختلف. يعرف التاريخ اليهودي جيدا ظواهر كهذه منذ عهود سابقة، ومن اشهرها، ان احد المركبات الأساسية للصورة السلبية لليهود في نظر العالم الروماني والهيليني، كان يرتبط بالارتداع عن التوحيدية اليهودية نظرا لعدم تسامحها تجاه الآلهة المختلفين.
    اليونانيون والرومانيون الذين اعتادوا تشخيص تشابه بين آلهتهم وآلهة الآخرين، استغربوا رفض اليهود التعاون مع هذه الممارسة، ووجدوا في ذلك أدلة قوية على الطبيعة المظلمة والهمجية لليهودية على وجه الخصوص. وكانت هناك قضايا سيئة السمعة، كالمراسيم الصادرة عن ملك السلوقيين أنطيوخوس إبيفانيس ضد الديانة اليهودية، أو نية القيصر الروماني غايوس كاليجولا وضع تمثال تكريما له في الهيكل، التي عبرت، من بين أمور أخرى، عن غضب وإحباط الحضارة الوثنية بسبب فشل المحاولات المتكررة لكسر الروح "غير التعددية" للديانة الشرقية المتزمتة.
    من الواضح ان الجانب الديني والثقافي للتوتر السائد بين اليهودية والعالم الروماني والهيليني، يترافق ايضا بأسس سياسية متعاظمة. اللقاء بين يهود ارض اسرائيل مع العالم الهيليني والروماني، كان في الأساس عندما كان اليهود يخضعون لسيطرة الامبراطوريات الاجنبية. لذلك، فان اصرارها على هويتها الدينية التوحيدية، وخاصة الصراع ضد محاولات إدخال الطقوس الوثنية الى الهيكل في القدس، شكلت في الاساس حرب دفاع عن بقايا ما يمكن تسميته الشخصية الجماعية للشعب اليهودي امام العبودية. وفي المقابل، وبالنسبة للحاكم الامبريالي، كانت الجهود الدائمة للتغلغل في المناطق الخاصة والجماعية للشعب المستعبد، تهدف الى تشديد رسن القمع وضمان انصياع الرعايا على المدى الطويل.
    التاريخ يكرر نفسه مرتين، كقول كارل ماركس، مرة كمأساة ومرة كمهزلة. لا يزال من المبكر لأوانه تحديد أي نوع من هذين الاستعراضين نشهد الآن في جبل الهيكل (الحرم القدسي)، لكنه يصعب التهرب من الانطباع (الفظيع أو الساخر، اعتمادا على ما إذا كنا امام مأساة أو مهزلة) بأن هذا العرض حدث قبل حوالي الفي سنة. الفارق الوحيد الآن هو ان بعض اليهود يظهرون فيه في دور اليونانيين والرومانيين، بينما يظهر العرب الفلسطينيين – بدور اليهود في فترة الهيكل الثاني.
    القوميون اليهود التبشيريين، المسؤولين عن نظرية "معهد الهيكل"، والذين يحظون بدعم من بعض أعضاء الحكومة الإسرائيلية المحتلة، يطالبون بفرض "حرية العبادة" لليهود في الموقع الديني الإسلامي. ويفعلون ذلك من خلال الاستخدام المنحرف لخطاب التعددية الدينية، بهدف واحد، ليس دينيا بحتا بل قومي وسياسي واضح - إظهار الوجود اليهودي في احدى الجزر الخاصة والجماعية التي تبقت للعرب الفلسطينيين في وطنهم، وبالتالي تشديد العبودية. هذا يشبه الحوار الهيليني والروماني، الذي اظهر اعتراض يهود الهيكل الثاني على إدخال الطقوس الوثنية الى الهيكل بمثابة ظاهرة همجية، ووفر سلاح الدعاية الناجع لتعزيز الهيمنة الأجنبية في يهودا.
    الفلسطينيون من جانبهم، لا يرون في الحرم الشريف "مجرد" مكان يعتبر أحد أقدس مقدسات الإسلام، وانما، أيضا، أحد آخر مواقع الحميمية الوطنية الفلسطينية، التي يمنع وطأ أقدام الاحتلال الإسرائيلي لها. تماما كما كان الهيكل، وعلى الرغم من طبيعته النخبوية، يرمز في نظر يهود فترة الهيكل الثاني الى الفضاء الخاص والفريد للشعب اليهودي، ولا مكان فيه للمحتلين الأجانب.
    عندما قال النائب جمال زحالقة مؤخرا لمجموعة من اليهود الذين دخلوا الى الحرم "انصرفوا من هنا، اذهبوا الى بيوتكم، ليس مرغوبا فيكم هنا، مجرمون، مجانين، هذا لنا، هذا بيتي"، لم يكن كلامه موجها ضد اليهودية او اليهود، وانما ضد الروح الشريرة، الامبريالية – الوثنية بصورها التاريخية القديمة – التي سيطرت على الأقلية المتزايدة في القدس. ولذلك، من المناسب بكل اليهود الذين لا يعتبرون الذكرى التاريخية لاضطهاد شعبهم في ارض اسرائيل في الماضي البعيد، مسألة غير ذات اهمية، ان يصغوا الى صرخات الفلسطينيين والنائب زحالقة ويخرجوا للاحتجاج الحاسم ضد من يتعاملون اليوم مع الفلسطينيين ومقدساتهم تماما كما تعاملت الممالك الوثنية ذات مرة مع ابائنا.
    الاحمرار عاد الى وجه ابو مازن
    يكتب البروفيسور ايال زيسر، في "يسرائيل هيوم" انه يجب الاعتراف بأن موجة العمليات التي تمر بها إسرائيل في الأيام الأخيرة، اعادت الاحمرار الى وجه ابو مازن. فقد أصبح الزعيم الفلسطيني فجأة على صلة وهناك من يثني على محاولاته لتقييد حجم العنف، وهناك من يهاجمه على مساهمته في تحريض الشارع الفلسطيني، وطبعا هناك، كالمعتاد، من يدعون الى استئناف المفاوضات معه للتوصل الى سلام اسرائيلي – فلسطيني. المهم انهم عادوا اخيرا الى التطرق اليه. لكن ابو مازن كان الى ما قبل عدة أسابيع زعيما منسيا، يفقد بسرعة صلته حتى في صفوف المقربين منه ومساعديه الذين بدأوا التآمر عليه. ولكي يحافظ على مكانته هدد ابو مازن، كما نذكر، بالقاء قنبلة خلال خطابه في الأمم المتحدة، والاعلان بأنه سيستقيل او يلغي حتى اتفاقات اوسلو. لكن تهديداته ايضا لم تمنحه الاهتمام في إسرائيل والعالم الواسع ولا حتى في الشارع الفلسطيني.
    وها هو الآن، وكمن عثر على كنز، يقفز ابو مازن على موجة العمليات، ويجد معولا يحفر فيه، في اطار الجهد الأخير للحفاظ على بقائه وعلى اجهزته. لأن تهديداته الفارغة المضمون بشأن الانسحاب من اتفاقات اوسلو لا تخفي حقيقة انه بقدر لا يقل عن حاجة إسرائيل لعباس، يحتاج عباس ايضا الى إسرائيل في سبيل الحفاظ على اجهزته وضمان بقاء سلطته مع كل الرشاوى المرتبطة بذلك، له وللمقربين منه ولأجهزته. ابو مازن ليس رجل ارهاب وعمليات، ومن المؤكد انه تعلم الدرس من سابقه ياسر عرفات، الذي احترق بنار الانتفاضة الثانية التي اشعلها بيده. ولكن في الوقت ذاته لا شك ان النار الهادئة تخدم هدفه بالعودة لكي يصبح شخصية لها صلة بالنسبة لإسرائيل والمجتمع الدولي وابناء شعبه.
    وباستثناء ذلك، يلتزم ابو مازن بالرواية الفلسطينية التي لا تشجب العمليات وانما تعتبرها جزء من النضال الشعبي ضد "الاحتلال". قبل عدة أسابيع كان يبدو ابو مازن كمن ينتمي الى الماضي، لكن موجة العمليات تمنحه الآن الصلة والجوهر ومعنى وجوده، ومرة اخرى يمكنه اداء مهامه. نأمل ان يعمل ابو مازن من اجل تخفيض اللهيب، والأهم من ذلك نأمل انه لا يزال يتمتع بتأثير على اجهزته وعلى ابناء شعبه.
    المطلوب: مبادرة نشطة.
    يكتب الجنرال (احتياط) غرشون هكوهين، في "يسرائيل هيوم" ان الحوار العام للحكومة الإسرائيلية، والى حد كبير لقادة المستوطنين، ايضا، يسعى في الأساس الى تحقيق الأمن للمدنيين. طبعا هذا هو جوهر له استحقاقه، لكنه يحاصر دولة إسرائيل بسلوك دفاعي. نظرية الأمن التي وضعها دافيد بن غوريون هدفت الى نقل الحرب الى أرض العدو، ليس فقط بسبب غياب مجال لادارة الدفاع، وانما في الأساس من خلال الفهم بأنه كي تنتصر في الحرب، حتى عندما تكون دفاعية في جوهرها، يتطلب الأمر اخذ المبادرة ونقل الجانب المدافع من سلوك الرد الى سلوك نشط. ومن هذا المنطلق، لا يكفي وضع ايدينا على الخلايا التي تنفذ عمليات القتل بعد تنفيذ عملياتها.
    عندما نسمي الاعمال العدائية "ارهاب"، فإننا نصف فقط شكل العمل، ونعتم على الحاجة الى فحص جوهر العمليات. حتى اذا وجدنا صعوبة في تحديد العنوان المسؤول الذي يوجه العمليات بشكل منظم، فإنها تتراكم في اتجاه يولد جوهرا استراتيجيا يهدد المصالح الاستراتيجية الحيوية لدولة اسرائيل، ومن بينها السيادة في عاصمتها. حاليا، توجه الاستراتيجية الدفاعية للحكومة الجيش على ضمان الأمن للمواطنين، وتتوقع ان تقود العمليات الدفاعية ذات طابع الرد الفعال الى خمود الموجة العنيفة. لكن الواقع المركب يخلق محفزات الانجاز للخصم الفلسطيني، كتحديد مناطق في القدس، مثلا، يمنع دخول اليهود اليها.
    سلوك الرد امام قطار انحرف عن مساره يعالج بشكل تقني اعادة النظام الميكانيكي الى سابق عهده. وينتهي التصليح بإعادة النظام الى الاستقرار الروتيني. في المنظومة الانسانية، المركبة في طبيعتها، حتى ما يبدو كتحقيق للاستقرار، يولد عمليا واقعا جديدا. وفي هذا المكان، ولكي يتبلور الواقع الجديد حسب الاتجاهات المرغوبة لنا، يتطلب الأمر غالبا طرح مبادرة استراتيجية نشطة. المطلوب هنا طريقة عمل تحقق بمبادرتنا – وبمنطق يشذ عن طابع الرد – التوجه الآخر الذي نرغبه. فما هو، اذا، طابع التوجه النشط الذي يمكنه خدمة اسرائيل في هذه المعركة؟
    هذا السؤال يضعنا امام مفترق دراماتيكي يحدد جوهر وجودنا في البلاد: هل نريد هنا دولة تكون القدس مركزها، بكل ما يحمله ذلك من المعاني الدينية والقومية، او اننا لا نطلب هنا اكثر من موطئ قدم لليهود المضطهدين، ليس اكثر من ملاذ آمن، يعترف به العالم.
    في خضم حرب الاستقلال، في نيسان 1948، عرض دافيد بن غوريون امام اللجنة التنفيذية الصهيونية معاييره لتحديد المعركة على القدس كجهد اساسي للحرب، وقال: "ليست هناك حاجة الى الشرح في اللجنة التنفيذية الصهيونية ما هي قيمة القدس في تاريخ الشعب اليهودي والدولة والعالم، لأنه اذا كانت لهذه البلاد روح فان القدس هي روح ارض اسرائيل، والمعركة على القدس حاسمة وليس من ناحية عسكرية فقط.. القدس تطلب وتستحق ان نقف معها. القسم الذي كان على انهار بابل يلزمنا اليوم كما في تلك الأيام، والا لن نستحق اسم شعب اسرائيل".
    ان ذلك القسم "على انهار بابل" هو القسم الذي يؤديه كل زوج يهودي خلال مراسم زواجه: "اذا نسيتك يا قدس فلتنسني يميني".. في هذه النقطة على هذا الكون تتوحد في الامة الاسرائيلية ثلاث دوائر – الدينية، القومية والسياسية. وهكذا ايضا بالنسبة لأعدائنا وجيراننا الفلسطينيين. هذه هي القوة التي تحرك هذه المعركة. ومن وجهة النظر هذه، لا يكفي ان تصادق الحكومة الاسرائيلية على مقترحات العمل المتعلقة بالجهاز الأمني.
    الفاعلية العملية مطلوبة هنا بأحجام تفوق المسؤولية التقنية لقادة الاجهزة الامنية. في السياق الاستراتيجي الشامل، هذا هو المحفز الكامن في توجهات البناء والاستيطان في القدس ويهودا والسامرة. ليس الحديث عن مصلحة قطاعية هنا، وانما عن مصلحة قومية. وفي وقوفنا على هذا المفترق، فان من يطلب في ارض اسرائيل الخلاص والوطن، عليه ان يوجه عمله بشكل يختلف عمن لا يطلب اكثر من ملاذ آمن. لقد وصلنا الى المفترق، وقراراتنا تنطوي في هذه الساعة على معاني مصيرية بشأن مستقبلنا هنا.



    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    Nida Younis
    Director of the Press Office and Public Relations Unit
    Ministry of Information, Ramallah

  4. #14


    أضواء على الصحافة الاسرائيلية 1 كانون الأول 2015
    تطورات كبيرة في احدى قضايا الارهاب اليهودي والمحكمة تمنع النشر
    كتبت الصحف الإسرائيلية، انه طرأت في الأيام الأخيرة تطورات كبيرة في احدى قضايا الارهاب اليهودي التي تشغل الجهاز الأمني، والتي بذلت فيها الكثير من الجهود بهدف حلها. وصدر امر قضائي بمنع نشر أي تفاصيل تتعلق بالقضية باستثناء صدور الأمر. مع ذلك اعربوا في الشرطة والشاباك عن تفاؤلهم بشأن فرص محاكمة المسؤولين.
    وحسب "هآرتس" فان الجهاز الامني يستثمر موارد وجهود كبيرة في جمع الأدلة من اجل تقديم لوائح اتهام ضد نشطاء الارهاب اليهودي. ورغم ذلك فقد بقيت الغالبية العظمى من الأحداث الأخيرة بدون حل. وتم التوصل الى التطور الاخير في التحقيق من خلال التعاون بين قسم التحقيق في الشاباك، ووحدة مكافحة الجريمة القومية في شرطة لواء شاي، والنيابة العامة للدولة والمستشار القانوني للحكومة.
    نتنياهو في باريس يحرض على السلطة الفلسطينية ويقول ان انهيارها سيأتي ببديل أسوأ
    قال رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، قال خلال محادثة اجراها مع المراسلين الصحفيين في باريس، بعد جولة من اللقاءات خلال مؤتمر الاقليم، ان انهيار السلطة الفلسطينية سيأتي ببديل أسوأ. لكن تصريح نتنياهو هذا لم يمنعه من التحيرض على السلطة واتهامها بالتحريض ونشر الاكاذيب، خلال خطابه امام مؤتمر الاقليم الدولي المنعقد في باريس.
    وكتبت "هآرتس" ان تصريح نتنياهو هذا جاء على خلفية النقاشات التي اجراها المجلس الوزاري السياسي – الأمني في الأسبوع الماضي، والذي نوقشت خلاله سيناريوهات انهيار السلطة. ورفض نتنياهو التطرق مباشرة الى جلسة المجلس الوزاري، لكن الموقف الذي عرضه كان مختلفا عن موقف عدد من الوزراء الذين ادعوا خلال النقاش ان انهيار السلطة يمكنه خدمة المصالح الإسرائيلية، ولذلك يجب عدم العمل لمنع انهيارها.
    وقال نتنياهو: "انا لا اتمنى انهيار السلطة، وإسرائيل تحاول القيام بخطوات تمنع تحقق سيناريو كهذا". لكن نتنياهو رفض توضيح ما هي تلك الخطوات، وقال: "حقيقة وجود بديل سيء اليوم لا يعني اننا لن نحصل على بديل أسوأ، لكنه يجب حدوث تغيير في سلوك السلطة الفلسطينية".
    يصافح، يبتسم، ويحرض
    يشار الى انه في الصورة الجماعية التي التقت للقادة المشاركين في مؤتمر الاقليم، قامت فرنسا بإيقاف نتنياهو والرئيس الفلسطيني محمود عباس في الصف الثاني، فيما فصل بينهما رئيس الحكومة النيوزلندية جون كي فقط. وبعد التقاط الصورة تصافح نتنياهو وعباس، وتبادلا عدة كلمات. وهذه هي المرة الاولى التي يلتقيان فيها وجها لوجه ويتصافحان منذ عام 2010.
    وقال نتنياهو لاحقا، ان مصافحة عباس كانت جزء من البروتوكول، ولا ترمز الى أي تغيير في العلاقات بينهما. "يوجد بروتوكول دبلوماسي وانا اتصرف كما يجب. من المهم ان يرى العالم بأننا على استعداد للحديث مع الفلسطينيين، لكنه ليست لدي أي اوهام بشأن أبو مازن".
    وظهرت حقيقة تحريض نتنياهو مجددا على السلطة الفلسطينية، في الخطاب الذي القاه امام المؤتمر والذي نشر موقع القناة السابعة مقتطفات منه، صباح اليوم. وكتب الموقع ان رئيس الحكومة استغل خطابه في مؤتمر الاقليم العالمي في باريس، لتوجه انتقاد شديد الى سلوك السلطة الفلسطينية وتحريضها على الارهاب ضد اليهود.
    وبدأ نتنياهو خطابه بالإعراب عن تماثله مع الم الشعب الفرنسي في اعقاب هجمات باريس، وقال ان الشعبين يواجهان تجربة مريرة مع الارهاب "وهذا ليس مفاجئا، لأنه يوجد عامل مشترك لإسرائيل وفرنسا، وهو ان الأسس التي يريد المخربون تدميرها هي الحرية والمساواة والتعددية والتسامح والديمقراطية".
    وحسب نتنياهو فان "المخربين الذين اصابوا الابرياء في باريس يرتكبون ذات الخطأ الذي يرتكبه من يصيبون اليهود الأبرياء في إسرائيل – انهم لا يفهمون ان القيم المشتركة هي مصدر قوتنا، وبمساعدتها سنتغلب على ألمنا ونجند القوة لمحاربة الارهاب".
    وانتقد سلوك السلطة الفلسطينية خلال موجة الارهاب الحالية وقال: "علينا الاعتراف بأن التحريض المتطرف والاكاذيب تشجع الارهاب. من يلتزم بالسلام يجب عليه محاربة التحريض وقول الحقيقة". واضاف: "اذا كان الرئيس عباس يلتزم بالسلام فانه يجب عليه وقف التحريض من جانب رجاله ضد إسرائيل والبدء بشجب اعمال قتل الابرياء في كل انحاء إسرائيل".
    عباس يطلب من فرنسا اعادة طرح مشروع قرارها في مجلس الامن
    وكتبت "هآرتس" انه بالنسبة لعباس ايضا، لم تغير مصافحة نتنياهو شيئا. وخلال اجتماعه بالرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، على هامش المؤتمر، طلب منه عباس ان تقوم فرنسا باستئناف جهودها لدفع مشروع قرار في مجلس الأمن يحدد مبادئ لحل الصراع الاسرائيلي – الفلسطيني. وخلال خطابه امام المؤتمر هاجم عباس إسرائيل بشدة ودعا العالم الى الضغط عليها لإنهاء الاحتلال.
    الى ذلك قال نتنياهو انه التقى في الرواق لمدة عشر دقائق مع الرئيس الأمريكي باراك اوباما، وناقشا الموضوع الفلسطيني. وأضاف: "قلت له انظر كيف يواصل ابو مازن التحريض. وقلت له ان الخطوة الاولى نحو السلام تكمن في وقف التحريض والارهاب. انا اضغط في هذا الشأن واريد رؤية نتائج في هذا الموضوع. يجب على ابو مازن التوقف عن التحريض ونشر الأكاذيب. وقال لي اوباما انه ينوي التحدث مع ابو مازن عن ذلك، وانه يوافق معي على انه يجب وقف التحريض".
    نتنياهو: "زعماء عرب صافحوني واحدهم اثنى على خطابي"
    والتقى نتنياهو في كواليس المؤتمر وخلال استراحة الغذاء، اكثر من عشرة زعماء اجانب. وبالإضافة الى اوباما وبوتين، التقى مع رئيس الحكومة الهندية نيريندا مودي، ومع رئيس الحكومة الكندية الجديد جاستن ترودو، ورئيس حكومة استراليا الجديد مالكولم تورنبول. كما اجرى لقاءات قصيرة في الرواق مع رئيسة الحكومة النرويجية ورئيسة ليطا، والمستشارة الألمانية انجيلا ميركل، ورئيس الحكومة البريطانية ديفيد كمرون.
    وقال نتنياهو للصحفيين انه التقى خلف الكواليس عدة زعماء عرب، توجهوا اليه وتحدثوا معه. لكنه رفض كشف هوياتهم. وقال خلال حديثه عن وجبة الغذاء ان "قادة عرب اقتربوا مني وصافحوني امام العالم كله. وانا لا اتحدث فقط عمن تربطنا بهم علاقات وانما عن آخرين. واعرب احدهم عن تقديره لخطابي في الامم المتحدة. يحدث شيء مختلف هنا".
    ومن بين اللقاءات القصيرة التي عقدها نتنياهو كان اللقاء مع وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي، فدريكا موغريني، حيث تحدثا لعدة دقائق وطلبت موغريني خلالها تلقي توضيحات حول قرار نتنياهو تعليق الاتصالات مع الاتحاد الاوروبي في الموضوع الفلسطيني ردا على قرار وسم منتجات المستوطنات. وبعد اللقاء قالت المتحدثة بلسان الاتحاد الاوروبي بأن العلاقات مع إسرائيل والفلسطينيين جيدة وهكذا ستكون لاحقا. واضافت المتحدثة ان الاتحاد الاوروبي سيواصل العمل مع إسرائيل والفلسطينيين في مسألة العملية السلمية من خلال الرباعي الدولي.
    من جهته قال نتنياهو انه خلال اللقاء القصير مع موغريني لم يغير من انتقاده لقرار وسم منتجات المستوطنات. واضاف: "لدينا نقاش مع الاتحاد الأوروبي وانا لا اخفيه. موغريني ليست معنية (بالمواجهة) وهم يفهمون انه توجد مشكلة جدية من وجهة نظرنا".
    وعلى الرغم من كون دول رئيسية في الاتحاد الاوروبي هي التي ضغطت على موغريني من اجل دفع قرار وسم المنتجات، الا ان نتنياهو يدعي بأن المشكلة هي في الأساس مع بيروقراطية مؤسسات الاتحاد الاوروبي في بروكسل، وليس مع الدول الاعضاء في الاتحاد. وقال ان مشكلة إسرائيل نابعة من انه في الواقع الحالي في اوروبا، تفوق قوة مؤسسات الاتحاد في بروكسل، قوة الدول الاعضاء في الاتحاد.
    وحسب نتنياهو فان الصورة المفصلة لعلاقات إسرائيل مع الدول الاوروبية الرائدة هي جيدة، فهي تكن اهمية كبيرة لإسرائيل في المجالات التي تهمها، ومكانة اسرائيل الحقيقية في العالم لا يتم التعبير عنها في الحوار الاعلامي الاسرائيلي. وبرأيه فان إسرائيل ليست معزولة وانما العكس هو الصحيح، فمكانتها راسخة والناس يبحثون عن التقارب معنا ويعرفون بأن إسرائيل هي قوة اقليمية ودولية كبيرة، ويمكنهم الاستعانة بها في محاربة الإسلام المتطرف والارهاب، وكذلك في مجال الاختراعات والسيبر والمياه.
    نتنياهو وبوتين يواصلان تنسيق عمل جيشيهما في سوريا!
    كتبت "هآرتس" ان رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو قال في اعقاب اجتماعه مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، امس، في باريس، ان لقاء سيعقد بين ضباط من الجيشين الاسرائيلي والروسي اليوم، لمناقشة تنسيق العمل العسكري في سوريا، في ظل حادث اسقاط الطائرة الروسية على الحدود التركية.
    وقد اجتمع نتنياهو وبوتين لمدة 45 دقيقة، وناقشا الموضوع السوري بشكل خاص. وقال نتنياهو: "لقد اتفقنا على تعميق التنسيق العسكري من اجل منع وقوع اخطاء، ومنع الاصطدام في سماء سوريا".
    وقال نتنياهو لبوتين ان إسرائيل لن تتحمل مهاجمتها من الأراضي السورية وستواصل العمل لمنع نقل اسلحة لحزب الله. واضاف انه على الرغم من العمل الروسي العسكري ونصب منظومات متطورة ضد الطائرات في سوريا فان هذا لن يجعل إسرائيل تقلص عملها. واوضح: "قلت لبوتين اننا سنواصل الدفاع عن مصالحنا ضد كل عدوان، وانا اعتقد انه يفهم ويتقبل ذلك". وأضاف: "التوجه كان هو الرغبة بمنع مواجهة، وايضا من خلال احترام المصالح الامنية لإسرائيل. يوجد بيننا تنسيق عسكري متواصل ومعمق. نحن لا نقبل ولسنا ملزمين لروسيا بتقليص حرية العمل".
    وقال نتنياهو ان بوتين اطلعه على تفاصيل اسقاط الطائرة الروسية من قبل تركيا، وسلم نتنياهو المعلومات التي تملكها روسيا حول الحادث. وقال: "من المهم ان نفهم انه توجد هنا علاقات خاصة تخدم مصلحتنا القومية. يجب ان نتخيل فقط أي وضع كنا سنتواجد فيه لو دخلنا في مواجهة مع هذه القوة العظمى. نحن نفعل كل شيء كي نمنع ذلك".
    وتطرق نتنياهو وبوتين الى آلية التنسيق العسكري بين إسرائيل وروسيا، وقال بوتين انه "يعمل بنجاعة" من اجل منع حدوث اخفاقات.
    اتهام فلسطيني من غزة واخر من رهط بتهريب لفائف لحام الى غزة
    كتبت "هآرتس" ان النيابة العامة قدمت الى المحكمة المركزية في بئر السبع، امس، لائحة اتهام ضد زياد محمد كامل خاطر، من غزة، وعارف احمد سالم طلالقة، من رهط في النقب، على خلفية محاولتهما ادخال لفائف لِحام الى غزة، علما ان هذه اللفائف تعتبر من المواد التي يمنع الجهاز الامني ادخالها الى القطاع الا بموجب تصريح امني.
    وحسب لائحة الاتهام فقد نجح خاطر بإدخال لفائف كهذه في السابق من دون مساعدة طلالقة، حيث اخفاها بين بضائع اخرى اشتراها من إسرائيل. ويتهم طلالقة، وهو سائق شاحنة، بأنه نقل خاطر في الاول من نوفمبر الى حولون ومن ثم الى رشفون، لشحن بضاعة. وفي حولون اشترى خاطر حوالي 40 لفة من كوابل اللحام، وسافرا معا الى رشفون للاتفاق مع سائق شاحنة على نقل البضاعة الى غزة، وقاما باخفاء الكوابل داخل البضاعة. وشاهدهم اصحاب المخزن وهم يخفون الكوابل بين البضاعة وطالبوهما بإنزالها، فاستجابا لذلك. وبعد خروج الشاحنة من رشفون، اوقفها صاحبها في الطريق والتقى طلالقة. ومن دون معرفة السائق قام طلالقة وخاطر بإعادة لفات اللحام الى الشاحنة. وعندما وصل السائق الى معبر كرم ابو سالم، علم من عمال المخزن بما حدث فقام بتسليم الكوابل لسلطات الأمن.
    المحكمة تؤجل النطق بالحكم على المتهم الرئيسي بجريمة احراق وقتل محمد ابو خضير
    كتبت "هآرتس" ان المحكمة المركزية في القدس، قررت امس، تأجيل النطق بالحكم على المتهم الرئيسي بقتل الفتى الفلسطيني محمد ابو خضير في تموز 2014، وذلك في اعقاب قيام محامي المتهم بتسليم المحكمة تقريرا حول الحالة النفسية للمتهم يوسف حاييم بن دافيد. وفي المقابل قررت المحكمة ادانة القاصرين المتهمين في جريمة القتل مع بن دافيد. وقال والد محمد ابو خضير في اعقاب قرار المحكمة تعليق النطق بالحكم على بن دافيد ان "المسألة كلها كذب. انا اخشى ان تطلق المحكمة سراحهم في نهاية الامر. انا اطالب المحكمة بالعدل".
    وكتب القضاة في قرارهم ان "بن دافيد اعترف خلال التحقيق معه بكل التهم الموجهة اليه، بما في ذلك الاختطاف والقتل. كما اعترف امام الشرطة بالإعداد والتخطيط لخطف وقتل عربي. وصودق على ذلك في المحكمة وثبتت حقيقة التهم، التي تم دعمها من خلال الافادات التي ادلى بها المتهمين الثاني والثالث (القاصرين)، وكذلك من خلال الأدلة. ولذلك يجب التحديد بأن المتهم الاول ارتكب المخالفات المنسوبة اليه في لائحة الاتهام". كما اشار القضاة الى انه خلافا للسلوك الصحيح والمناسب، تم اعداد وجهة نظر من قبل المتهم الاول حول وضعه النفسي قبل عدة ايام فقط من النطق بالحكم. ورغم ذلك فإننا نمتنع في هذه المرحلة عن ادانة المتهم الاول وسنناقش الموضوع لاحقا".
    وتدعي وجهة النظر الطبية التي قدمها المحامي يوم الخميس الماضي، ان بن دافيد لم يكن مسؤولا عن اعماله خلال تنفيذ عملية القتل. وتتناقض وجهة النظر هذه مع وجهة النظر التي قدمتها النيابة العامة والتي تحدد بأنه مؤهل لمحاكمته ولا يعاني من أي اضطراب نفسي. ويشار الى ان بن دافيد لم يطرح أي خط ادعاء طوال مجريات المحكمة.
    وحدد القضاة تاريخ 20 كانون الاول الجاري للنظر في وجهة النظر الطبية. ولكن النيابة عارضت تقديم وجهة النظر الان فقط في سبيل منع النطق بالحكم، ووافقوا على تقديمها فقط في سبيل تحديد العقوبة. ووبخ القاضي يعقوب تصبان محامي بن دافيد لأنه قام بتقديم هذا المستند فقط قبل يومين او ثلاثة من موعد النطق بالحكم. وادعى المحامي ان سبب التأخير هو رفض أي طبيب نفسي تقديم وجهة نظر كهذه "بسبب سلوك الدولة وتدخل وسائل الاعلام"!
    وردوا في مناطق السلطة الفلسطينية وقطاع غزة بغضب على قرار المحكمة تأجيل الحكم على بن دافيد. وقال الناطق بلسان حماس، سامي ابو زهري، ان "قرار تبرئة المستوطن من مخالفة القتل يدل على العنصرية التي تميز إسرائيل وسلطات الاحتلال، ويدعم رعاية جرائم المستوطنين". ودعا المجتمع الدولي الى العمل ضد إسرائيل وصد الارهاب المنظم الذي تمارسه ضد الشعب الفلسطيني. وقال الناطق بلسان الجهاد الإسلامي، داود شهاب، ان "إسرائيل تحمي الارهاب ومحاكم إسرائيل تساند هذه السياسة". واضاف ان "الفلسطينيين يعتمدون على انفسهم وعلى قوات المقاومة الانتقام لدماء كل الشهداء الفلسطينيين".
    إسرائيل والاردن تطلقان مناقصة لمشروع قناة المياه
    كتبت "يسرائيل هيوم" ان القائم بأعمال رئيس الحكومة، الوزير سيلفان شالوم، عقد امس، جلسة عمل هامة مع وزير المياه الأردني، حازم الناصر، في الجانب الأردني من البحر الميت. وصدر في نهاية اللقاء بيان مشترك حول نشر المناقصة الدولية لإقامة مشروع قناة المياه. وسيتم نشر المناقصة الدولة لبناء قناة المياه في وسائل الاعلام المحلية والدولية، من اجل دفع المشروع الذي سيزود المياه للجانبين ويسمح بجريان المياه الى البحر الميت، من اجل رفع مستواه وانقاذه من الجفاف.
    سبع سنوات سجن لمن يدان بتدريب منفذي العمليات!
    كتبت "يسرائيل هيوم" ان قانون مكافحة الارهاب، الذي تناقشه لجنة القانون البرلمانية هذه الأيام، تمهيدا للتصويت عليه في القراءتين الثانية والثالثة، يفرض عقوبات ثقيلة على مدربي المخربين قبل خروجهم لتنفيذ عمليات ارهابية.
    ويستدل من نقاش جرى في اللجنة امس، ان القانون يحدد فرض عقوبة خاصة على من يدرب آخر على طرق العمل الارهابي، من اجل دفع نشاط تنظيم ارهابي او عمل ارهابي. وحسب مشروع القانون، فان العقوبة التي تطلب وزارة القضاء فرضها هي السجن لسبع سنوات، بينما يعاقب المتدرب بالسجن لخمس سنوات.
    وحسب مشروع القانون، فان العقوبة ستسري ايضا على شخص يتواجد في مكان التدريب والارشاد، بحيث سيعتبر تواجده في المكان بمثابة تلقي تدريب او ارشاد.
    وقال المستشار القانوني للشاباك خلال النقاش انه يجب معاقبة المدربين والمتدربين، لأن الارشاد يشكل جزء من التدريب. ووافق النائب بيني بيغن (ليكود) على هذا الموقف وقال "ان هذه هي احدى المخالفات الخطيرة وانا اشمل في ذلك العرب واليهود على حد سواء".
    العليا تأمر المستشار القانوني بتفسير سبب امتناعه عن التحقيق في تسريب معلومات سرية خلال الجرف الصامد
    كتبت "يسرائيل هيوم" ان المحكمة العليا، طلبت من المستشار القانوني للحكومة، يهودا فاينشتاين، صياغة قرار مفصل خلال 30 يوما، يفسر لماذا يمتنع عن اتخاذ قرار مفصل بشأن التحقيق في تسريب معلومات من جلسات سرية عقدت خلال حملة الجرف الصامد.
    وجاء هذا الطلب بعد قيام الحركة من اجل جودة الحكم والنائب ايتان كابل، بتقديم التماس الى المحكمة في اعقاب التقرير الذي بثه اودي سيغل في القناة الثانية والذي تضمن كشف "العرض الايضاحي" الذي سبق وعرضه قادة كبار في الجيش امام اعضاء المجلس الوزاري السياسي – الأمني. واكد الالتماس بأن قانون اساس الحكومة يمنع تماما تسريب المعلومات من اجتماعات المجلس الوزاري المصغر، ويمس هذا التسريب بأمن الدولة وخاصة في الظروف والتوقيت الذي تم فيها التسريب. وجاء ايضا، ان عدم التحقيق في الأمر يمس بشكل بالغ بثقة الجمهور بسلطة القانون وبالمصلحة العامة وبأمن الدولة.
    وكان المستشار القانوني قد امتنع عن اصدار قرار مفصل بشأن الموضوع واكتفى بالرد على الالتماس قائلا انه يعتقد بأنه لا مجال للتحقيق في الأمر. وعليه طلبت منه المحكمة تفسير موقفه هذا بشكل مفصل.
    قال وزير الأمن موشيه يعلون، امام لجنة الخارجية والامن البرلمانية، امس، انه "للأسف لا يوجد كبح ولا هدوء لموجة الارهاب، الذي هو ارهاب افراد. نحن نستخدم كل الوسائل التي نملكها من اجل وقف هذه الموجة، لكن الجيش مستعد لإمكانية التصعيد". وفي المقابل قال يعلون ان الهدوء يسري على الجبهة الشمالية وفي القطاع الجنوبي.
    عقوبات بالسجن على خلية من القدس اتهمت بالتخطيط لقتل يهود!
    كتبت "يسرائيل هيوم" ان المحكمة المركزية في القدس، فرضت امس، عقوبة ثقيلة بالسجن على اعضاء خلية مخربين من سكان القدس الشرقية، ادينوا بالتخطيط لإطلاق النار وقتل افراد شرطة وزوار يهود في الحرم القدسي، واختطاف يهودي وقتله واستخدام سلاحه لتنفيذ عملية اطلاق للنيران.
    وفرضت المحكمة على جلال قطب السجن لمدة 13 عاما، على محمد الشاعر السجن لمدة اربع سنوات ونصف، وعلى احمد بزلميط السجن لمدة ثلاث سنوات. واكدت المحكمة ان عمل هذه الخلية هو جزء من الارهاب الذي يواجه دولة إسرائيل يوميا، وهو ارهاب يجبي حياة الناس ويخرق روتين حياة الكثيرين".
    مراقب الدولة يطالب نتنياهو بوقف سن قانون يدعم الاستيطان
    كتبت "يسرائيل هيوم" ان مراقب الدولة يوسيف شفيرا، توجه الى رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو والمستشار القانوني للحكومة يهودا فاينشتاين، وطالبهما بوقف اجراءات سن قانون يدعم الاستيطان، بادر اليه النائب بتسلئيل سموطريتش (البيت اليهودي). وكتب المراقب في رسالته انه بعث في 19 تشرين الثاني بتقرير مراقبة خطير الى وزير الزراعة اوري اريئيل، المسؤول عن دائرة الاستيطان، ولم يتلق بعد تعقيبه عليه.
    واضاف انه "تبين من خلال الفحص ان الدائرة التي يفترض ان تشكل ذراعا تنفيذية انشغلت في تحديد معايير لشكل توزيع الميزانيات، وان غالبية الميزانيات وصلت الى مجموعات استيطانية ناشطة في مركز البلاد وفي بلدات راسخة". وذكر المراقب في رسالته بوجهة النظر التي اصدرتها نائبة المستشار القانوني للحكومة، دينا زيلبر، في 26 شباط الماضي، حول العلاقة غير المحتملة بين الحكومة ودائرة الاستيطان.
    وفي اعقاب ذلك امر نتنياهو بتشكيل لجنة من مدراء الوزارات لفحص نموذج تفعيل الدائرة والعلاقة بينها وبين الحكومة، وسيتم تحويل توصياتها الى المستشار القانوني. ولكن حسب المراقب، فانه على الرغم من عدم انتهاء اللجنة من العمل، فقد صادقت اللجنة الوزارية للقانون على مشروع القانون الذي قدمه سموطريتش، لتنظيم العلاقات بين الدائرة والحكومة. وقال المراقب ان هدف القانون هو تشريع الاتصال بين الحكومة والدائرة وبالتالي الغاء الحاجة الى الارتباط بواسطة مناقصة. ويحذر المراقب من ان خطوة كهذه ستشق الطريق نحو تحويل موارد مالية وتنفيذ اعمال بشكل مستقل.
    النائب العام يحذر الجمهور من اخذ القانون الى اياديه
    كتبت "يديعوت احرونوت" ان النائب العام للدولة، شاي نيتسان، حذر الجمهور من اخذ القانون الى اياديه. وقال نيتسان انه "يمنع تحطيم المخربين الذين تم احباطهم. انتم لستم فان دام، ولستم الشرطة ولا القضاة ولا الله". جاء تصريح نيتسان هذا خلال محاضرة مصورة القاها امام الاف طلاب المدارس الثانوية في موضوع حقوق الإنسان. ودعا قادة الدولة الى توجيه الجمهور لكي يمتنع عن اعمال التنكيل بعد وقوع العمليات.
    وقال نيتسان: "خلال عمل ارهابي يسمح بتفعيل القوة ضد المهاجمين من قبل الشرطة او المواطنين عندما يسود الخطر الفوري، ولكن يجب الحذر من تفعيل القوة بعد تجاوز الخطر. من سيقوم بممارسة العنف ضد مخرب بعد زوال الخطر سيتم تقديمه الى المحاكمة".
    مع ذلك قال نيتسان انه لن تتم محاكمة مع يخطئ في تحكيم الرأي خلال وقوع عملية ارهابية.
    واوضح نيتسان ان هدم بيوت المخربين هو خطوة متطرفة، تحاول الدولة الامتناع عنها بسبب حقيقة ان الابرياء سيتضررون منها "لكننا نفعل ذلك في الظروف المتطرفة فقط" حسب قوله. واضاف: "نحن نقول للعائلات: اننا لا نعاقبكم، ولكننا نفعل ما نعتقد انه سيمنع ويردع المخربين القادمين".
    وناشد نيتسان الشبان الامتناع عن اظهار العنصرية والتحريض على الشبكة، وقال: "هذا شيء سيء لا يحقق أي شيء باستثناء تفريغ الضغط والاحباط. المجتمع الطبيعي لا يمكنه السماح لنفسه بذلك",
    منع الجنود من استخدام الخليوي خلال العمليات في الضفة
    كتب موقع "واللا" ان قادة كتائب الجيش الاسرائيلي في الضفة الغربية اكدوا اهمية امتناع الجنود عن استخدام الهواتف الخليوية خلال قيامهم بمهام الأمن الجاري وخلال العمل العسكري، على الرغم من عدم وجود اوامر رسمية بهذا الشأن. وقال ضابط في لواء جبعاتي انه الى جانب تجربة الحفاظ على يقظة الجنود أثناء مهامهم، يحاول الجيش محاربة ظاهرة الجنود الذين يصورون المخربين الذين تقتلهم القوات ونشرها على الشبكة. وحسب قادة كبار فان وسائل الاعلام الفلسطينية تستغل هذه الصور للدعاية.
    يشار الى ان الأوامر العسكرية تمنع استخدام الهواتف الخليوية خلال فترة التدريبات وخلال النشاط العسكري، باستثناء ساعات الاستراحة، لكنه لا يوجد امر يمنع استخدام الهواتف خلال أي نشاط بعد فترة التدريب. وفي الغرف التي تجري فيها نقاشات حول قضايا سرية يطلب من المشاركين ترك هواتفهم في الخارج.
    وخلال فترات الحرب، كما في "الجرف الصامد" تم جمع اجهزة الهاتف من الجنود قبل دخولهم الى الاراضي الفلسطينية، وهكذا ايضا في العمليات الليلية في الضفة. وكان هناك قادة في السابق تشددوا في هذه المسألة. فقائد سلاح البحرية السابق الجنرال اليعزر ماروم منع ادخال الهواتف الخليوية المزودة بكاميرات الى قواعد سلاح البحرية، بعد قيام جنود بتصوير جوانب حساسة في الزوارق الحربية. لكنه سمح في السنوات الاخيرة بادخال اجهزة الهاتف مع تحديد الاوامر بشأن ما يسمح بتصويره وفي أي الاماكن يمنع التواجد مع الجهاز الخليوي.
    سلاح البحرية سيضاعف معداته الحربية
    كتب موقع "واللا" ان سلاح البحرية سيضاعف معداته الحربية – الغواصات والسفن وغيرها من المعدات – خلال السنوات القريبة، وسيستوعب وسائل قتالية جديدة تسمح له بمهاجمة اهداف مركزة بحجم كبير مقارنة بفترات سابقة. ويشار الى انه بعد توزيع صلاحيات مقر البحرية في قاعدة حيفا، المسؤولة عن الجبهة الشمالية، ومقر قاعدة أشدود، المسؤولة عن الجبهة الجنوبية، تم إنشاء "غرف حربية" بحرية في القيادة الجنوبية وقيادة المنطقة الشمالية.
    ويتم في هذه الغرف الحربية التنسيق بين الاستخبارات التي تصل من الوحدات المختلفة في الجيش، والسفن الهجومية وتنفيذ الهجمات. ويترأس هذه الغرف الحربية ضباط برتبة عقيد في الاحتياط، ويتولون مهمة مهاجمة الاهداف البرية في ساعات الطوارئ.
    ويعمل قائد سلاح البحرية، الجنرال رام روتبرغ، على انشاء غرفة حرب خاصة في مقر وزارة الأمن في تل ابيب، بهدف تنفيذ هجمات في اعماق اليابسة على اساس المعلومات الاستخبارية التي يوفرها سلاح الجو.
    وسيتيح استيعاب الآليات الحربية المتطورة في سلاح البحرية، والتي ستضاف الى الصواريخ القائمة، توسيع تدخل سلاح البحرية في الجهود العامة لسلاح الجو وقوات اليابسة خلال ساعات الطوارئ.
    استقالة النائب ميغل بعد تورطه بفضائح جنسية
    كتبت الصحف ان عضو الكنيست يانون ميغل (البيت اليهودي)، اعلن امس، قراره الاستقالة من الكنيست على خلفية الافادات التي ادلت بها عدة نساء حول تحرشه الجنسي بهن.
    وقد ابلغ ميغل قراره هذا الى رئيس حزبه نفتالي بينت، لكنه لم يقدم كتاب استقالته بعد. وقال لبينت انه متأكد من ان اعماله لا تنطوي على ابعاد جنائية، لكنه يفهم بأن هناك من تعرض للمس جراء سلوكياته في الماضي، ولذلك فانه يطلب الاستقالة من الكنيست. وفي حال استقالته سيستبدله في الكنيست النائب السابق افي فارتسمان.
    وفي تعقيب لبينت من الولايات المتحدة، حيث يتواجد هناك في حملة اعلامية، قال ان "قرار يانون الاستقالة هو عمل مناسب. آمل ان ينتهي الاجراء الذي يمر به بأسرع ما يمكن، وان يتفرغ لأسرته ولمواصلة طريقه".
    يشار الى ان ثلاث صحفيات عملن مع ميغل في موقع "واللا" الاخباري، كشفن على الفيسبوك تحرش ميغل الجنسي بهن حين عمل محررا في الموقع، قبل انتخابه للكنيست.
    مقالات
    ليست هذه هي الطريقة لمساعدة الفلسطينيين
    يكتب موشيه أرنس في "هآرتس" ان هناك اسباب كثيرة لموجة الارهاب الفلسطينية، ولا شك ان الضائقة الاقتصادية هي احداها. اكثر من 25% من قوة العمل الفلسطينية في الضفة عاطلة عن العمل. الناتج القومي الخام للنفر الواحد هو حوالي 4000 دولار، مقابل 25 الف دولار في إسرائيل. والحد المتوسط للأجور هو 87 شيكل يوميا.
    الحكومة التي تعرف ذلك، تفكر بزيادة عدد الفلسطينيين الذين ستسمح بدخولهم يوميا الى إسرائيل للعمل فيها، على أمل ان يساهم ذلك في تحسين الوضع الاقتصادي الفلسطيني. حاليا يعمل في إسرائيل اكثر من 100 الف عامل فلسطيني، ويملك اكثر من 15 الف منهم تصاريح بالمبيت في إسرائيل. فهل يجب زيادة هذه الأرقام؟
    قبل ان تتخذ الحكومة أي قرار، اقترح على اعضائها مشاهدة التقرير الذي اعده دافيد حيمو للقناة الثانية حول المصاعب التي تواجه هؤلاء العمال في طريقهم للعمل في إسرائيل. انهم يضطرون الى القيام من نومهم قبل طلوع الفجر والوقوف لساعات في الطوابير على المعابر، حتى يحظوا بالدخول الى "الأرض الموعودة". وفي تقرير آخر تم بثه قبل عدة أشهر، كشف النقاب عن شروط المعيشة القاسية للعمال الذين يسمح لهم بالمبيت هنا: انهم يضطرون الى النوم في اكواخ بائسة، في مواقع البناء، تحت قبة السماء. هذه ليست طريقة لاكتساب الأصدقاء.
    صحيح ان العمل في إسرائيل يمنح الفلسطينيين دخلا يحتاجونه بشكل يائس، ورغم ان المقصود رواتب بائسة، الا انها تضاعف ما يمكنهم الحصول عليه قرب بيوتهم، لو وجدوا عملا هناك. لكن لا شك ان شروط الدخول الى اسرائيل تترك لديهم طعما مريرا. ليس هذا هو الجسر الذي سيقود الى علاقات جيرة حسنة. هذه الهجرة اليومية تسبب مشاكل امنية – فقبل اسبوع ونصف تم طعن مواطنين في تل ابيب من قبل عامل فلسطيني دخل في اليوم نفسه الى إسرائيل بواسطة تصريح عمل.
    لكن منح تصاريح الدخول لعشرات الاف العمال الفلسطينيين يوميا، ليس الطريقة الوحيدة لمساعدة الاقتصاد الفلسطيني. يمكن الافتراض بأن هذه هي أسوأ طريقة، لأنها تجر مشاعر الكراهية والاحباط في صفوف اولئك الذين يفترض بها ان تساعدهم. المناطق الصناعية، مثل بركان في السامرة، ومعاليه ادوميم في يهودا، والتي توفر العمل للفلسطينيين الذين يعيشون في مكان قريب، هي طريقة افضل بكثير.
    حاليا يعمل عشرات آلاف العمال في هذه المناطق الصناعية. انهم يحصلون على راتب وعلى كل المستحقات الاجتماعية، حسب القانون الاسرائيلي. ظروف تشغيلهم افضل بما لا يقاس من ظروف تشغيل اولئك الذين يحضرون للعمل في إسرائيل. بدل زيادة عدد تصاريح الدخول الى إسرائيل، يجب على الحكومة توفير محفزات لاستثمارات اخرى في هذه المناطق الصناعية، من اجل خلق اماكن عمل اضافية.
    موظفو الاتحاد الأوروبي الذي تضطر دوله الآن الى مواجهة عمليات داعش، يخطئون، كعادتهم، حين يدعون الى وسم منتجات المناطق الصناعية في الضفة الغربية. اذا تحقق مسعاهم وقاطع المستهلك الاوروبي هذه المنتجات، فان الفلسطينيين في الضفة سيكونون اول من يتضرر من ذلك، لأن المقاطعة ستزيد من نسبة البطالة في صفوفهم، وستدفعهم الى العمل بأجور متدنية، وتضطرهم للانضمام الى الحشود التي تهرع للعمل في إسرائيل.
    تسهم المناطق الصناعية في الاقتصاد الفلسطيني بشكل يفوق الدعم الذي يوفره الاتحاد الأوروبي للسلطة الفلسطينية في رام الله. من يعرف كم يختفي من هذا الدعم في شبكة الفساد المعقدة هناك؟ من المفضل ان يشجع الاتحاد الاوروبي المستهلكين الاوروبيين على شراء منتجات هذه المناطق الصناعية، بدل ان يدعوهم الى مقاطعتها.
    من يخاف من دولة ثنائية القومية
    يكتب موسى حصادية، في "هآرتس" ان السياسة الإسرائيلية تتخبط منذ سنوات، وتتلاعب وتهتز، على مستوى النقاش فقط حتى الآن، بين فكرتين لحل الصراع الاسرائيلي – الفلسطيني؛ الأولى، دولة واحدة ثنائية القومية، والثانية دولتان للشعبين. وتحظى كل واحدة من هاتين الفكرتين بتأييد المتحمسين، او معارضة اولئك الذين يرتدعون عنها ويشعرون بالهلع، لكنه لا يتم عمليا دفع أي واحد من هذين الاتجاهين.
    الى ما قبل فترة زمنية كنت انا، ايضا، اؤيد حل الدولتين، ولكن عندما انظر من حولي، لا ارى أي فرصة للانتقال من مرحلة الفكرة الى مرحلة التنفيذ في هذا الحل. ولذلك اريد الدعوة الى حل الدولة الثنائية القومية، التي اعتقد انها الأكثر صوابا للصراع الاسرائيلي – الفلسطيني.
    بدل الفصل الى دولتين، لتقم دولة واحدة بين الأردن والبحر، تشمل اراضي إسرائيل والضفة الغربية بل وقطاع غزة. ويعيش فيها السكان العرب واليهود ويتمتعون بحقوق متساوية في كيان واحد مندمج. بين النهر والبحر يعيش 6.2 مليون يهودي و5.5 مليون فلسطيني، واعتقد انهم جميعا فهموا بأنه لا يمكن فعلا تقسيم الدولة. ولا حتى اورشليم القدس. اضف الى ذلك ان بنيامين نتنياهو لا يريد فعلا اقامة دولة فلسطينية، واذا كان هذا هو الواقع العملي فلماذا لا نمضي حتى النهاية.
    حسب رأيي هذا هو التوجه الذي يجب المضي نحوه والطموح اليه. عندما يحدد 400 الف مستوطن الخطاب في الدولة، وينجحون بالقيادة والتأثير بشكل اكبر من وزنهم النوعي في الدولة، افهم انه تبقى اتجاه واحد فقط. هذا لن يكون سهلا، ولن يتقبله الجميع، وبالتأكيد لن يكون بسيطا، لكنه لا يمكن اكثر السكوت على الخميرة. الوضع القائم ليس محتملا، والجمرات المستعرة والعاصفة ستنفجر في وجوهنا. ولذلك فانه من مصلحتنا جميعا – اليهود والعرب، الإسرائيليين والفلسطينيين – الاسراع الى حل هذا التعقيد.
    دولة واحدة. شعبان. من البحر المتوسط وحتى نهر الأردن. الدولة ستسمى إسرائيل – فلسطين، وسيكون لها نشيد قومي، علم وبرلمان جديد ومساواة مدنية، وتمارس فيها مساواة اقتصادية وتكافؤ في الفرص، ويمكن للجميع العيش في كل مكان، وتقدم المؤسسات الخدمات للجميع. ويمكن لرئيس الحكومة ان يكون يهودي او فلسطيني – هذا ليس مهما حين تكون الآلية متساوية.
    انا لا اوهم نفسي – فهذه لن تكون مثالية. لأنه حتى اذا نجح الأمر، وتم حل كل المشاكل على الطريق نحو الدولة الثنائية القومية، ستظهر مشاكل اخرى وخلافات اخرى. فالتمزق والانقسام لم ينقص ابدا في إسرائيل. لكن الأمر المهم هو ان يكون توجه الدولة اجتماعي – اشتراكي، وليس قوميا فقط. هل يبدو ذلك كأضغاث أحلام؟ ربما. ولكني اؤمن ان المسالة ممكنة. الدولة الفلسطينية لا تملك فعلا حق الوجود الاقتصادي، وحسب نظرتي، فانه لا حاجة لها ايضا. في كل الاحوال يأتي غالبية عمال البناء والصناعة في إسرائيل من الفلسطينيين. ولذلك اقول – تعالوا ندفع هذه الخطوة الى الأمام ونحقق الحلم.
    ما الذي سيحققه ذلك لنا؟ الدولة المشتركة ستوفر حلا للطموحات القومية لليهود – ارض إسرائيل الكاملة والقدس الكاملة. وستتجاوب مع الطموحات القومية للفلسطينيين – دولة على كل ارض فلسطين وحق العودة. عمليا، تجري الامور هكذا اليوم، ايضا، باستثناء حقيقة كون الفلسطينيين يحتجزون تحت سلطة أبرتهايد. ولأن الأمر كذلك، سيوافق الفلسطينيون ايضا على دولة ثنائية القومية.
    يجب ان نفهم بأن العالم لن يوافق على استمرار هذا الوضع الى الأبد – في نهاية الأمر سيجبر الطرفين على تقبل حل الدولة ثنائية القومية. فتعالوا اذن، نفكر بذلك للحظة بجدية. اذا كان هناك من يعتقد انه يمكنه اغلاق عينيه وعندما يفتحهما لن يكون هنا اليهود او الفلسطينيين – فهذا هو الوقت المناسب لليقظة. الجميع هنا كي يبقوا، وعلينا ان نرتب امورنا في هذا الحي المعذب والمجنون. في ظل هذا الواقع، يبدو لي ان هذه هي الطريقة العملية الوحيدة لعمل ذلك.
    اريد العيش في هذه الدولة واريد العيش في دولة كهذه. اعرف انه ساد في الماضي الاعتقاد بأن الحل الصحيح هو الدولتين للشعبين، ولكن هذا الحل زال في ايامنا هذه عن الجدول ولم يعد قابلا للتحقق. في المناطق التي تسيطر عليها إسرائيل هناك الكثير ممن لا يحظون بالتمثيل، وفي داخل إسرائيل نفسها هناك اقلية متزايدة، يمكن الافتراض بأن غالبيتها ستدعم هذا الحل – الفلسطينيون سكان الدولة.
    في نهاية الأمر، هناك الكثير من المشترك بين الشعبين: الجذور الدينية، الحضارة الشرقية التي تتجذر فيها عناصر بارزة من العالم العربي، في الموسيقى، المطبخ والتقاليد. ولذلك انا اؤمن بأن هذا هو الحل الأكثر عمليا ويجب تبنيه.
    اريد انهاء المقالة بتوجه متفائل. صحيح انه يصعب هضم هذا الحل ولن يكون من السهل تطبيقه. لكنه حان الوقت كي نصرخ ونقول – كفى. كفى للركود. كفي للجلوس على الحياد. آن الأوان للتشمير عن سواعدنا وبدء العمل، من اجلنا ومن اجل اولادنا.
    لغة مشتركة في الخليج الفارسي
    تكتب سمدار بات ادم، في "يسرائيل هيوم" ان نبأ افتتاح ممثلية رسمية لإسرائيل في الوكالة الدولية للطاقة المتجددة irena، في أبو ظبي، لم يفاجئني. كرئيسة لطاقم الطاقة والمياه، حالفني الحظ بأن أكون عضو في الوفد الاسرائيلي برئاسة الوزير عوزي لنداو الى مؤتمر تأسيس irena في كانون الثاني 2010 في عاصمة الامارات.
    خلال الزيارة الأولى لوزير اسرائيلي الى دولة عربية، لا تربطها علاقات دبلوماسية مع إسرائيل، لم يكن من المفهوم ضمنا رؤية علم إسرائيل يرتفع بين اعلام 132 دولة عضو في التنظيم، او سماع الوزير، في بث مباشر من قاعة المؤتمر، يشكر "المضيفين المحترمين الذين يخطون في عملهم أول خطوة نحو تحويل الحلم الى واقع". وقال انه "رغم المشاكل الخاصة بكل دولة ودولة، ورغم الخلافات والنقاشات القائمة بين الحين والآخر بين الدول الممثلة هنا، توصلنا الى اتفاق حول وجود مشكلة عالمية تؤثر، ناهيك عن كونها تهدد، مستقبلنا جميعا.. نحن نملك اعادة صياغة واقع أخضر لمستقبل اولادنا".
    لقد تم في حينه تأجيل افتتاح ممثلية إسرائيلية رسمية في ابو ظبي، بسبب اغتيال محمود عبد الرؤوف المبحوح، المسؤول في حماس واحد القادة الناشطين في كتائب عز الدين القسام (والذي حدث في دبي خلال زيارتنا الى ابو ظبي) في عملية نسبت من قبل الكثيرين الى الموساد.
    الحدث الذي سيقع الآن، بعد اكثر من خمس سنوات عاصفة في الشرق الأوسط، كان يفترض ان يحتل مكانة بارزة في الحوار الاسرائيلي، خاصة بعد شهرين طويلين احتل فيهما موضوع مقاطعة دولة إسرائيل ومنتجاتها، العناوين الرئيسية، وعزز الشعور وكأن العالم كله ضدنا.
    لكن هذا لم يحدث. العلاقات بين الدول، لمن لا يعرف، تتأثر في الأساس بالمصالح. ومصالح الدول العربية المعتدلة، كما يدعي الخبير في شؤون العالم العربي د. غاي بيخور (برنامج الصباح – القناة الثانية، امس) لا تتفق بالضرورة مع المصلحة الفلسطينية. بل على العكس. في مقالة نشرتها صحيفة رائدة في الكويت، قبل عدة أيام، كتب ان "الدبلوماسية الإسرائيلية يجب ان تجد الطرق المختلفة من اجل اجراء الحوار الاسرائيلي في المنطقة". وتلتقي هذه المقولة مع تصريحات صدرت عن نتنياهو مؤخرا، حول المصالح المشتركة التي تنمو بين إسرائيل والدول العربية المعتدلة.
    طالما يجري الحديث عن تطوير وترسيخ استخدام الطاقة المتجددة، يوجد لإسرائيل بالذات الكثير مما تتعلمه من جاراتها الغنية بالنفط. ويتضح من الخطة الهيكلية السعودية لمجال الطاقة التي نشرت في مطلع 2013، ان 54 الف ميجاواط، من بين 80 الف ميجاواط وطاقة يخطط لإنتاجها في محطات الطاقة الجديدة التي ستبنى ابتداء من نهاية العقد الحالي وحتى سنة 2032، ستعتمد على الطاقة المتجددة. لقد تحول اتحاد الامارات الى لاعب دولي هام في مجال الطاقة المتجددة، ومعترف فيه دوليا، لأنه يتم تنفيذ المخططات التي يعرضها: في السنوات الأخيرة تم تدشين محطتين للطاقة في ابو ظبي "شمس 1" للطاقة الشمسية، و"نور" للطاقة الشمسية الحرارية، بقدرة إنتاجية تبلغ 100 ميجاواط لكل منهما. وفي دبي تم انشاء بارك للطاقة الشمسية التي ستصل قدرته الانتاجية الى 1000 ميجاواط.
    عندما يحدد اوباما بأن إحترار الكرة الأرضية هو عدو للبشرية، ويقف قادة الدول ومن بينهم نتنياهو في مؤتمر الاقليم الدولي في باريس، وفي ابو ظبي يتم فتح ممثلية للطاقة المتجددة، ما الذي يعنيه ذلك إن لم يكن مصالح مشتركة؟ ولم نقل بعد أي كلمة عن داعش.
    استثمار في طول النفس
    يكتب اليكس فيشمان، في "يديعوت احرونوت" انه في 2016 ستطرأ زيادة بارزة في "طول نفس" الجيش الاسرائيلي – الذخيرة، الوقود، الغذاء، قطع الغيار وغيرها. وهذا يحمل معاني دراماتيكية، لأن هذه الزيادة ستسمح للجيش بالعمل دون ان يكون متعلقا بالتزويد من قبل الجهات الخارجية، وادارة حرب مكثفة على عدة جبهات، وعلى مدار فترة زمنية أطول من أي وقت سابق.
    هذه هي احدى العبر الواضحة التي تم استخلاصها من جولات الحرب في قطاع غزة، في السنوات الأخيرة، والتي تواصلت بين 30 و50 يوما وخلفت الجيش مع مستودعات ذخيرة فارغة في مجالات مصيرية، خاصة الذخيرة الجوية. كما أن هذه الزيادة هي جزء من الخطة الحربية التي يعدها الجيش لحال وقوع مواجهة مكثفة مقابل حزب الله على الجبهة الشمالية.
    يوم امس عقد مؤتمر للقيادة الرفيعة (من رتبة عقيد وصاعدا) شملت، بشكل استثنائي، المنتدى التنفيذي، ايضا – أي قادة الكتائب واقرانهم في اذرع الجو والبحر. واكد رئيس الأركان غادي ايزنكوت خلال المؤتمر، ان نشاط الجيش في المواجهة الحالية لموجة الارهاب الشعبي في الضفة الغربية لا يمس بجاهزية الوحدات المقاتلة على الجبهة الرئيسية – امام لبنان. وحسب اقواله، فان الجيش لن يكرر الخطأ الذي ارتكبه في لبنان، عندما وصلت الوحدات المقاتلة الى الحرب هناك وهي متآكلة جراء النشاط الامني الجاري امام الفلسطينيين في المناطق.

  5. #15


    يوميات الصحف الإسرائيلية 24 كانون أول 2015
    الارهابيون اليهود يحتفلون بزفاف احدهم بإشهار الأسلحة وطعن صورة الطفل الذي احرقوه علي دوابشة!!
    كتبت الصحف الاسرائيلية كافة حول المشاهد البشعة التي وثقها شريط يصور حفل زفاف احد افراد عصابة شبيبة التلال من الارهابيين اليهود، والذي وصل الى الشرطة وبثته القناة العشارة مساء امس. ويظهر عشرات اعضاء هذه الحركة الارهابية وهم يرقصون حاملين أسلحة وسكاكين. وفي خضم الحدث يشاهد ملثم وهو يرفع زجاجة حارقة ومن ثم يطعن بسكين صورة الرضيع علي دوابشة الذي احترق في عملية احراق منزل اسرته في قرية دوما.
    وكتبت "هآرتس" ان حفل الزفاف هذا جرى قبل اسابيع. وحسب التوثيق بدأ الحضور خلال الرقص بأداء أغاني تنادي بالانتقام وقتل الفلسطينيين، وهم يرفعون البنادق والسكاكين. وخلال ذلك تم رفع شخص ملثم على اكتاف رفاقه وهو يحمل بيده زجاجة حارقة، وبدأ شخص آخر بطعن صورة الرضيع علي دوابشة الذي قتل في دوما. وطلب الحضور عدم التصوير لكنه على الرغم من ذلك تم توثيق الحادث بعدة كاميرات.
    وشجب رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو الحادث، أمس، وقال ان هذه الصور الفظيعة التي تم بثها هذا المساء تظهر الوجه الحقيقي لمجموعة تشكل خطرا على المجتمع الاسرائيلي ومن إسرائيل". واضاف "اننا غير مستعدين لتقبل مجموعة تكفر بقوانين الدولة ولا ترى في نفسها تخضع له. الصور تدل على اهمية ان يكون الشاباك قويا من اجل أمننا جميعا".
    وبعد تسلم الشرطة لعدد من الاشرطة التي تم التقاطها خلال الحفل اعلنت انها تنوي التحقيق مع الاشخاص الذين استخدموا السلاح بشكل غير حذر، وسحب التراخيص منهم. وتم تحويل الشريط الى وزير الأمن، موشيه يعلون، والذي عرضه امام قادة مجالس المستوطنات في الضفة، ما جعلهم يفهمون ان الحديث عن ظاهرة واسعة تحظى بدعم مئات الناس. وفي اعقاب ذلك نشر رؤساء مجالس المستوطنات بيانا يدعم الشاباك.
    وقال المحامي ايتمار بن غفير، الذي يترافع عن المشبوه الرئيسي في عملية القتل في دوما، انه حضر الحفل، وشعر "بالخجل" امام مشهد المحتفلين وهم يلوحون بصور أبناء عائلة دوابشة، ووصف العمل بأنه احمق، ومع ذلك قال: "لا افهم لماذا يريدون شمل كل شبيبة التلال كمسؤولين عن الرقص". وحسب اقواله فقد تم نشر هذا الشريط في اطار حملة يقودها الشاباك ومجلس المستوطنات ضد المعتقلين، و"هي حملة مرفوضة وخطيرة بشكل خاص في ضوء حقيقة كون المشبوهين المعتقلين في اقبية الشاباك والذي يتعرضون حاليا الى التنكيل كانوا في المعتقل خلال حفل الزفاف".
    بينت يدعم الشاباك وسط خلافات مع حليفه اريئيل
    وكتبت "هآرتس" ان وزير التعليم نفتالي بينت، برر صباح امس (الاربعاء) الوسائل التي يستخدمها الشاباك في التحقيق مع المشبوهين اليهود بقتل عائلة دوابشة في قرية دوما، فيما كتبت "يسرائيل هيوم" انه على خلفية الخلافات الشديدة بين بينت، وعضوي حزب "تكوما" المتحالف معه، اوري اريئيل وبتسليل سموطريتش، في قضية دوما ومهام الشاباك، عقد مسؤولون كبار في حزب "البيت اليهودي"، امس، اجتماعا في الكنيست، نوقشت خلاله مسالة حل التحالف بين الحزبين.
    ونشر المقربون من بينت، امس، سلسلة من الرسائل التي تلقوها من جهات يمينية تدعم موقفه، ومن بينهم رئيس مجلس المستوطنات والامين العام لحركة بني عقيبا والحاخام يوفال شوفال.
    وحسب مصدر في البيت اليهودي، "يبدو ان بينت يعد للانقسام في حزبه، فهو يريد حزبا اقل متدينا. لكن مصادر في مكتب بينت صرحت امس، انه لا ينوي تفكيك التحالف.
    وحسب ما تنشره "هآرتس" فقد قال بينت، امس، ان الوسائل المستخدمة ضد الارهابيين اليهود في التحقيق، ليست اصعب من تلك التي تستخدم ضد المشبوهين الفلسطينيين بالإرهاب. ووصف بينت اعمال المعتقلين اليهود بـ"الارهاب الذي يهدف الى اسقاط البيت على رؤوسنا". وقال امام مدراء مدارس تابعة للصهيونية الدينية شاركوا في مؤتمر عقدته صحيفة "بشيباع" انه "يتعقب حاليا، بواسطة الملاقط، نشاطات الشاباك".
    وبالنسبة للتحقيق مع المشبوهين من قبل الشاباك، قال بينت: "من المؤكد ان ما تم عمله معهم ليس اكبر مما يتم عمله ضد الارهابيين الفلسطينيين، لأن الامور تتم كما يلي: لديك معتقل فلسطيني تعرف بأنه يعرف كيف يصل الى الارهابيين. فهل تمنعه من النوم، وهل تمنعه من التقاء المحامي من اجل الحصول على المعلومات المطلوب لإنقاذ حياة البشر. انا اتمسك بموقفي الذي يقول ان الجواب هو نعم. هل نقوم بمنعهم من النوم، ومنع اللقاء مع المحامي، واستخدام وسائل بعيدة المدى – هذا ليس سهلا، انهم لا يمرون بتجربة لطيفة هناك في سبيل منع دوما 2 ودوما 3".
    وقال بينت للحضور انه فحص حتى العمق، وكذلك فعلت وزيرة القضاء، مسألة التحقيق مع المشبوهين وتبين انه "لا يتم تعليق هؤلاء من اقدامهم، ولا يتعرضون للمس الجنسي، ولم تكن هناك محاولة للانتحار – كل شيء يخضع للاشراف والمراقبة بشكل وثيق. التحقيقات ليست لطيفة. لماذا؟ لأنهم يصمتون ولأننا نريد المعلومات التي تقودنا الى الارهابيين. انا اسأل: هل تفضلون تصديق ايتمار بن غفير ام اييلت شكيد، وزيرة القضاء في دولة إسرائيل، ومؤسسات الدولة؟"
    ووصف بينت المعتقلين بالمشبوهين بالإرهاب، وقال انه يتعمد استخدام مصطلح مشبوبيهن. وسأل: ما هو تعريف الارهاب؟ وما الذي يميزه عن الجريمة الاعتيادية؟ الارهاب هو استخدام العنف ازاء المدنيين من اجل دفع هدف سياسي او لاسقاط الدولة معاذ الله. وكل الشروط التي ذكرتها سارية في حادث دوما. هذا استخدام للعنف – الرهيب، فلقد احرقوا هناك عائلة في نومها – من اجل تحقيق هدف سياسي او فرض مواقف على الدولة، وفي هذه الحالة فان الهدف هو اكثر عمقا – تفكيك الدولة. وانا لا اتحدث في الهواء".
    وبالنسبة للمعتقلين قال بينت ان "هدف المجموعة التي ينتمون اليها هو اسقاط مبنى الدولة وقدرتها على السيطرة وبناء مؤسسة جديدة. ولهذا يجب العمل خارج شروط المؤسسة التي نريد اسقاطها. الهدف هو تفكيك مؤسسات دولة إسرائيل. افهموا. عملية القتل في دوما هي مجرد أداة. انهم يريدون اسقاط البيت على رؤوسنا. هذا هو هدفهم. هذا يتعارض مع جوهر الصهيونية الدينية. انهم يريدون تفكيك دولة إسرائيل. هؤلاء ارهابيون، والحكومة قررت التعامل معهم هكذا".
    قتيلان، احدهما بنيران شرطية، خلال عملية طعن في القدس
    قتل شخصان واصيب ثالث بجراح بالغة خلال عملية وقعت امس، قرب بوابة يافا في القدس الشرقية، علما ان احد القتيلين، عوفر بن اري، (46 عاما) من سكان القدس، اصيب بجراح بالغة جراء تعرضه الى نيران اطلقتها مجندة من حرس الحدود باتجاه مخربين خلال محاولة اعتقالهما. وتم نقله الى المستشفى حيث توفي بعد ذلك. واما القتيل الثاني فهو الحاخام رؤوبين بيرماخر (45 عاما) وهو من سكان كريات اربع. وتم قتل المهاجمين عيسى عساف وعنان ابو حبسة (21 عاما) وهما من قلنديا، بنيران مجندات حرس الحدود. لكن شريطا تم تصويره في المكان يظهر احد المخربين وهو يتعرض الى الضرب بواسطة قضيب حديد من قبل مواطن فيما يقوم شرطي بركله. وعقبت الشرطة على ذلك بالقول ان المواطن ساعد على احباط المخرب.
    وحسب بيان الشرطة فقد وصل المخربان الى بوابة يافا وقاما بطعن اليهود بالسكاكين. وشاهدت مجندتان من حرس الحدود كانتا على مقربة من المكان، الناس وهم يهربون باتجاه البوابة، فهرعتا الى المكان وشاهدتا المخربان وهما يطعنان رجلا فاطلقتا النار عليهما واصابتهما. وقالت عائلة القتيل بن أري انه كان يمر في المكان بسيارته، ولما شاهد الحادث خرج من سيارته للمساعدة، فأصيب بنيران احدى المجندتين.
    وعلم ان ابو حبسة كان معتقلا لدى إسرائيل في 2010، بعد وصوله الى حاجز قلنديا وهو يحمل سكينا بهدف اعتقاله. وقال في حينه انه وصل الى الحاجز بعد تعرضه الى الضرب المتواصل من قبل والده وانه مل هذا الوضع. اما عساف فقد سبق اعتقاله هذه السنة، على خلفية ضلوعه في "الارهاب الشعبي". وقال معارف الشابين انهما اعتقلا في السابق بسبب مشاركتهما في تظاهرات واضطرابات.
    ويظهر في شريط يوثق للحادث وتم نشره امس، قيام مواطن بضرب احد المخربين بعد اصابته وسقوطه على الأرض، بواسطة قضيب حديد، وامام عيون قوات الأمن. كما يظهر عدد من المواطنين الذين وصلوا الى المكان وهم يركلون المخرب، وبينهم احد افراد الشرطة.
    الشاباك يدعي الكشف عن خلية فلسطينية في ابو ديس خططت لتنفيذ عمليات انتحارية
    كتبت "هآرتس" ان جهاز الشاباك اعتقل خلال الأسابيع الأخيرة 25 طالبا جامعيا، غالبيتهم من منطقة ابو ديس في القدس الشرقية، بشبهة العضوية في خلية لحماس خططت لتنفيذ عمليات في اسرائيل، حسب ما قاله الشاباك امس. ويدعي الشاباك ان نشاط الخلية يشير الى "تزايد جهود" حماس لاستغلال التصعيد في الضفة من اجل دفع العمليات في اسرائيل.
    وحسب الشاباك فقد ترأس هذه الخلية، احمد عازم (24 عاما) من سكان قلقيلية، والذي تم تجنيده من قبل نشطاء حماس في قطاع غزة، كي يقيم التنظيم. كما يدعي الشاباك ان عزام حافظ على اتصال مع نشطاء من غزة، قاموا بتدريبه على انتاج احزمة ناسفة وعبوات. وحسب طلبهم قام بتجنيد نشطاء آخرين يتعلمون معه في جامعة القدس في ابو ديس لمساعدته على تنفيذ العمليات.
    كما اجرى عباس اتصالا مع فلسطيني آخر، اسمه عيسى شوكة (19 عاما) من بيت لحم، واقترح عليه تنفيذ عملية انتحارية ومساعدته على تسلم اموال من قطاع غزة. وحسب الشاباك فقد جند شوكة فلسطينيين آخرين لتنفيذ العملية المخططة.
    كما يدعي الشاباك ان اثنين من الناشطين في الخلية هما اسرائيليان درسا في الجامعة. ويسود الاشتباه بأنه تم تجنيدهما بفضل قدرتهما على التجوال بشكل حر في انحاء البلاد، ولكي ينفذا عمليات او يجمعا معلومات حول مواقع خططت الخلية للعمل فيها. وقد اعتقل حازم صندوقة (22 عاما) من سكان القدس الشرقية، بشبهة اعداده لإدخال مواد متفجرة ومخربين الى داخل الخط الاخضر. اما الثاني فهو فهد ابو القيعان (19 عاما) من بلدة حورة في النقب، وقد وافق على طلب عزام بتنفيذ عملية في إسرائيل بواسطة حزام ناسف او سيارة مفخخة. ويدعي الشاباك ان صندوقة وابو القيعان اعترفا خلال التحقيق معهما بدعمهما لتنظيم داعش، ونشاطهما في اطار خلايا سلفية محلية.
    كما عثر الشاباك خلال الأيام الأخيرة على مختبر لاعداد المواد الناسفة اقيم داخل منزل استأجره عزام في ابو ديس. وقال الشاباك ان الفحص الذي اجراه للمواد والمعدات التي عثر عليها في المكان، تدل على ان "المختبر "كان جاهزا لانتاج مواد ناسفة مختلفة، وبكميات كبيرة. وتم شراء المواد من حوانيت في إسرائيل ورام الله. وحسب الشاباك فقد تم العثور على الدكان الذي باع المواد لعزام وآخرين في رام الله، وصودرت منه معدات ومواد خام.
    وجاء في بيان الشاباك ان "هذه القضية تكشف ضلوع الذراع العسكري لحماس غزة، والذي يعمل بشكل متعاقب على توجيه عمليات القتل الجماعي في إسرائيل والضفة الغربية. لقد منع احباط هذا النشاط حركة حماس من امكانية تنفيذ سلسلة من عمليات القتل والارهاب في الضفة وإسرائيل حاليا، والتي كان يمكن لتطبيقها ان يؤدي الى ايقاع الكثير من الاصابات وتصعيد الوضع الامني بشكل كبير".
    مصادر تدعي ان الوزير السابق فتحي حامد يقف وراء الخلية
    وقالت مصادر فلسطينية لموقع "واللا" ان الشخص الذي يقف وراء توجيه الخلية هو وزير الداخلية الفلسطيني السابق في حكومة حماس، فتحي حامد. وحسب المعلومات فان حامد الذي يعتبر من الشخصيات القوية في قطاع غزة، يعمل كثيرا بشكل منفصل عن قيادة التنظيم، وهو الذي دفع مقر الضفة الذي يعمل في غزة الى انشاء قاعدة لتنفيذ عمليات انتحارية في إسرائيل.
    والمقصود تغيير كبير في سياسة حماس، وليس من الواضح مدى تقبل مسؤولي التنظيم الاخرين لخطوة حامد. ويشار الى ان مقر الضفة الذي اقيم من قبل الذراع العسكري يتركب من مسرحي صفقة شليط الذي طردوا الى القطاع، ويترأسه عبد الرحيم غنيمات، احد اعضاء خلية صوريف التي اختطفت الجندي شارون ادري. ويضم المقر ايضا، مازن فقها الذي كان مسؤولا عن العمليات الانتحارية خلال الانتفاضة الثانية.
    النيابة والمحكمة تخضعان لتهديد مستوطن وتؤجلان اخلائه من ارض فلسطينية استولى عليها
    كتبت "هآرتس" انه في ظل تهديد مستوطن تسلل الى اراضي قرية جالود الفلسطينية، شمال شرق رام الله، باللجوء الى العنف اذا تم اخراجه من المكان، استجابت نيابة الدولة والمحكمة العليا الى مطالبته بإخلائه بعد سنة فقط! وادعى المتسلل ان "التأجيل حتمي كي يتم بطرق سلمية". والحديث عن المستوطن تسفي ستروك من بؤرة "ايش كودش" والذي ادين في السابق بمهاجمة ولد فلسطيني والتنكيل به وقتل جدي، وحكم عليه بالسجن لمدة عامين ونصف.
    ووافقت المحكمة العليا امس على طلب ستروك اخلائه من الارض التي زرعها، رغم ان الادارة المدنية كانت قد طلبت منه في كانون اول 2012، وبفعل التماس سابق، باخلاء الارض التي تسلل اليها في 2010. وقد رفضت لجنة الاستئناف العسكرية في حينه التماسه. وعندما لم ينفذ قرار اخلاء مساحة 12 دونم استولى عليها، التمس صاحب الارض، فوزي ابراهيم، مرة اخرى الى المحكمة العليا بواسطة جمعية "حاخامات لحقوق الإنسان".
    وفي رده على الالتماس اعرب ستروك عن خيبة امله لأن الدولة لم تعترف بـ"ملكيته" للأرض، وقال ان هذا هو السبب الذي جعله يعرض على "الادارة المدنية والجيش استعداده لإخلاء الارض بطرق سلمية" وتأجيل ذلك لمدة سنة على الأقل. وادعى انه يحتاج الى هذا الوقت من اجل تمهيد الارض البديلة التي يريد نقل الأشجار اليها. وقالت محاميتا جمعية "حاخامات لحقوق الإنسان" راحيل برودسكي وقمر مشرقي اسعد انه كان يمكن لستروك نقل الكرم الذي زرعه خلال السنة التي مضت منذ امره بإخلائها، وان منحه سنة اخرى هي فترة طويلة، ويكفي منحه مدة شهر.
    وادعى محامي النيابة العامة، ابيحاي شويكة، ان دعم الدولة لتأجيل تنفيذ القرار ينبع من الرغبة بالتوصل الى ذلك بطرق سلمية وبالاتفاق. ووافق القاضيان نيل هندل ونوعام سولبرغ على موقف الدولة، فيما عارضه القاضي عوزي فوجلمان.
    وادعى محامي ستروك بوعاز ارزي من مستوطنة معاليه مخماش، ان الالتماس هو "اجراء قضائي يتم اتخاذه من قبل جهات سياسية تسعى الى دفع اجندة تشويه سمعة المستوطنين في الضفة". وادعى ان الملتمسين "يعودون الى اقحام القصة الشخصية لستروك وادانته بالعنف، رغم ان المقصود حادثة لا ترتبط بتاتا بالقضية المطروحة للبحث، ووقعت في مكان وموعد آخرين". كما ادعى ان الملتمس الفلسطيني لم يثبت حقوقه على الأرض، ورغم ذلك "يواصلون سلب المدعى عليه (ستروك) الأرض التي يضع يده عليها"!
    وقالت المحامية مشرقي اسعد ردا على هذا الادعاء انه بسبب قيام اسرائيل بتجميد عملية تسجيل الأراضي التي قام بها الاردنيون في منطقة جالود في 1967، لم تتمكن عائلة ابراهيم من تسجيل ارضها في الطابو، لكن ابراهيم اثبت صلته بالأرض بناء على وثائق تعترف بها الادارة المدنية، وكذلك على قيامه بزرع الأرض بشكل متواصل قبل مجيء المستوطنين".
    وقال القاضي اوري كيدار من لجنة الاستئناف العسكرية التي ناقشت التماس ستروك ان منطقة قرى جالود وترمس عيا وقريوت والمغير، شمال شرق رام الله، "مشبعة بالصراعات العنيفة وغالبا التنكيل الموثق بالمزارعين الفلسطينيين."
    ومنذ نهاية التسعينيات بنيت في محيط هذه القرى، والى الشرق من مستوطنة شيلو، ست بؤر استيطانية بدون تصريح. ولمنع التنكيل بالمزارعين الفلسطينيين من قبل المستوطنين، منع الجيش الفلسطينيين من الوصول الى اراضيهم. وفي ظل هذا المنع استولى المستوطنون على الكثير من الأراضي الفلسطينية الخاصة والعامة. وحسب تقديرات الباحث في سياسة الاستيطان، درور اتاكس، فقد تسببت هذه القيود بمنع سكان جالود من الوصول الى مساحة اكثر من عشرة الاف دونم من أراضيهم.
    ماحش تنوي اغلاق ملف الشرطي الذي قتل سامي الجعار من رهط
    كتبت "هآرتس" انه من المتوقع قيام وحدة التحقيق مع افراد الشرطة (ماحش) بإغلاق ملف الشرطي المشبوه بقتل سامي الجعار من مدينة رهط في النقب وعدم تقديم لائحة اتهام ضده. وقد ابلغت ماحش ذلك لوالد القتيل، خالد الجعار، امس الثلاثاء. كما تقرر تسليم جانب من مواد التحقيق ضد الشرطي الى محامي الجعار كي يقدم تحفظاته اذا رغب بذلك.
    وكانت قوات من الشرطة قد داهمت حي رقم 26 في رهط، في كانون الثاني الماضي، بحثا عن تجار للسموم. وحسب ادعاء الشرطة فقد هاجمها سكان الحي بالحجارة والعصي وحاولوا اطلاق سراح المعتقلين، ولذلك فتحت القوة النار في الهواء. واصيب خلال الحادث ثلاثة من افراد الشرطة. كما اصيب الجعار بنيران الشرطة ونقل الى المستشفى في حالة يائسة، حيث لقي موته. واكد تقرير الطب الشرعي بأن الجعار قتل جراء اصابته بعيار ناري في خاصرته.
    وفي شهر شباط حققت ماحش مع خمسة من افراد الشرطة المتورطين في الحادث، وبعد اسبوع من التحقيق السري اعتقل شرطي بشبهة اطلاق النار. وجاء في بيان نشر في حينه ان الشرطي غير افادته عدة مرات، بل قدم افادة كاذبة. ولكنه تم تحويل الشرطي للعمل الاداري في مكتب قائد اللواء الى ان تقرر ماحش في مصيره.
    ويوم امس، تم استدعاء خالد الجعار، والد القتيل، الى مكاتب ماحش في القدس مع محاميه، والتقيا مع رئيس ماحش اوري كرمل. وقال الجعار لصحيفة "هآرتس" ان كرمل اعترف خلال الجلسة بأنه شخصيا لا يصدق رواية الشرطي، لكنه تم اتخاذ قرار اغلاق الملف بموافقة النيابة العامة.
    وادعى محاميا الشرطي ان موكلهما لم يطلق النار باتجاه الجمهور، وانما في الهواء، وعندما اراد اعادة المسدس الى جرابه، انطلقت رصاصة طائشة منه "بزاوية صغيرة جدا". وقالا ان الكثير من العيارات النارية التي اطلقتها الشرطة تواجدت في المكان ويصعب الاثبات بأن الرصاصة القاتلة اطلقت من مسدس الشرطي. من جهته قال الجعار لصحيفة "هآرتس" ان الشرطي نفى في البداية قيامه بإطلاق النار على ابنه، وفقط بعد ان شاهد الرصاصة القاتلة، طلب التشاور مع محاميه وعندها فقط ادعى ان رصاصة طائشة انطلقت من مسدسه.
    اسرائيل: "ابو مازن يعمل لضمان مستقبل اسرته"!
    كتب موقع "واللا" ان الجهاز الامني يواصل توجيه اصبع الاتهام الى رئيس السلطة الفلسطينية ابو مازن في كل ما يتعلق بسلوكه في مسألة موجة العنف الحالية. وقالت جهات امنية ان ابو مازن محبط جدا، خاصة بعد التصريحات الامريكية التي لا ترى فرصة للتوصل الى اتفاق دائم بين إسرائيل والفلسطينيين قبل انتهاء ولاية الرئيس الامريكي براك اوباما. كما تم سماع انتقاد مشابه من قبل جهات سياسية خلال محادثات رسمية. وقدر مسؤول امني في حديث لموقع "واللا" ان "ابو مازن يريد البقاء في منصبه لأطول فترة، وخلال هذا الوقت يولي اهتماما كبيرا لمستقبل اولاده كي لا تتضرر اوضاعهم بعد تركه لمنصبه".
    يشار الى ان اولاد ابو مازن الثلاثة – مازن وياسر وطارق، هم رجال اعمال ناجحين، ويثيرون انتقادات شديدة في الشارع الفلسطيني بسبب نمط حياتهم. فياسر يملك شركة "فالكون تباكو" التي تسيطر على استيراد السجائر الأمريكية الى الضفة الغربية، وعضو في شركات استثمار اخرى. كما ان ياسر وطارق شريكان في تطوير صناعات خليوية في السلطة الفلسطينية.
    وادعى مصدر امني آخر ان "السلطة الفلسطينية تركز على نفسها بشكل كبير، وبعد فشل محاولتنا تسليمها المسؤولية عن المعابر في غزة، باتت لا تهتم تقريبا بمصالح سكان القطاع. وهذا دليل آخر على الانشغال في المصالح الشخصية للضفة".
    وحسب جهات امنية، فقد توجه وزير الخارجية الأمريكي جون كيري خلال زيارته الأخيرة، الى الرئيس ابو مازن وطلب منه شجب العمليات الفلسطينية وزيادة حجم الاعتقالات لكن ابو مازن اصغى وتذمر من الارهاب اليهودي.
    وقال مصدر امني ان ابو مازن لم يشجب العمليات، ولا حتى قتل عائلة هانكين، وطوال هذه الاشهر لم يقوموا بمحاكمة ولو قاتل واحد، ناهيك عن عدم فرض السجن المؤبد على احد، لأنه لا توجد لديهم اجراءات قضائية كهذه. لا يوجد في القانون الفلسطيني بند حول الارهاب، وفي كل مرة نسمع منهم ذريعة اخرى".
    مع ذلك يستدل من معطيات الجيش وجود تراجع ملموس في حجم اعمال خرق النظام وعمليات الطعن والدهس واطلاق النار. ويبرز الجيش تراجع الانتقاد في موضوع الحرم القدسي، في الشارع الفلسطيني. وينسب الجهاز الامني هذه الانجازات الى الفهم في الجانب الفلسطيني بأن العنف لن يحقق اهدافه في تفعيل الضغط على اسرائيل، التي ردت على موجة العنف بتعليق تصاريح العمل وتصاريح الحركة للمسؤولين الفلسطينيين واتخاذ خطوات اقتصادية اخرى. وحسب المصدر فقد "فهموا بأننا نحن من يحدد الأمور".
    مقالات
    محاولة للعودة الى عمليات الانتفاضة الثانية
    يكتب عاموس هرئيل، في "هآرتس" انه على الرغم من حدوث تراجع معين في قوة الارهاب، في الأسابيع الأخيرة، الا ان العنف على الحلبة الفلسطينية لا يزال بعيدا عن التوقف. نسبة محاولة تنفيذ العمليات والخسائر الإسرائيلية في الشهر الأخير تشهد انخفاضا. لكن كل يومين على الاقل، يتم تسجيل محاولة طعن او دهس في الضفة الغربية، وفي كل اسبوع تقريبا، تقع عملية داخل الخط الأخضر. وعملية الطعن التي وقعت عند بوابة يافا، امس الاربعاء، والتي اسفرت عن مقتل إسرائيليين واصابة ثالث بجراح بالغة، تأتي بعد عملية الطعن في رعنانا، يوم السبت، وعملية الدهس التي اصيب خلالها 14 إسرائيليا على مدخل القدس، في الأسبوع الماضي.
    لقد بقي القسم الاكبر من هذه العمليات نتاج ايدي المخربين الذين يعملون لوحدهم، بمبادرة شخصية. حتى في الحالات القليلة التي كان فيها المخرب عضوا معروفا في تنظيم ارهابي، اتضح خلال التحقيق ان هؤلاء المخربين عملوا بشكل عام، بفعل قرار شخصي وليس وفقا لتوجيه تنظيمي. ولكن، يوم امس، ولأول مرة، حدث تطور جديد يمكنه ان يدل على توجه مستقبلي. قلد اعلن الشاباك انه كشف تنظيما كبيرا لحماس في القدس الشرقية والضفة. وتم اعتقال 25 مشبوها بتخطيط عمليات انتحارية واعداد عبوات واحزمة ناسفة وتجنيد مخربين انتحاريين.
    بعد فترة قمة العمليات الانتحارية في النصف الاول من العقد الماضي، خفت هذا التوجه بشكل مطلق، تقريبا خلال العقد الاخير. ويبدو ان السبب الأساسي لذلك كان تكتيكيا – نجاح الشاباك والجيش بتفكيك شبكات الارهاب التي نشرتها الذراع العسكري لحركة حماس في الضفة، وموجة الاعتقالات التي بادرت اليها قوات الأمن في السلطة الفلسطينية بين نشطاء التنظيم، خشية ان يقودوا الى محاولة انقلاب ضد السلطة في الضفة. لكنه كان هناك من نسبوا الى حماس معايير استراتيجية: الفهم بأن العمليات الانتحارية، وبالتأكيد تلك التي استهدفت مواطنين داخل الخط الاخضر، قوضت دعم المجتمع الدولي للفلسطينيين، وقادت الى رد عسكري صارم من قبل إسرائيل.
    حالة الانكسار الضخمة التي سببتها الانتفاضة الثانية لدى الفلسطينيين في الضفة كانت اولا نتيجة هجمات العمليات الانتحارية. منذ اللحظة التي اضطرت فيها اسرائيل الى صد موجة الانتحاريين، بكل الوسائل تقريبا، تم تحويل المعركة الى المدن ومخيمات اللاجئين الفلسطينيين. وتم صد الارهاب في نهاية الأمر، لكنه تم على الطريق الى تحقيق ذلك تفعيل كماش عسكري ضخم على سكان الضفة.
    الان يدعي الشاباك انه كشف أول محاولة تنظيم جدية من قبل حماس على غرار الانتفاضة الثانية. حتى الان شاركت حماس في جزء هامشي نسبيا من العنف. لقد وعظت قيادة التنظيم في قطاع غزة على اشعال الانتفاضة في الضفة، تحت سلطة الرئيس محمود عباس، وفي القدس الشرقية، تحت السلطة الاسرائيلية – لكنها حرضت غالبية الوقت على الحفاظ على الهدوء في القطاع نفسه. حتى مسيرات التضامن التي تم تنظيمها باتجاه السياج الحدودي، والتي سمحت بها حماس في شهر تشرين الاول، والتي انتهت في عدة حالات بقتل شبان حاولوا اجتياز السياج، هدأت في الأسابيع الأخيرة. وعندما اطلقت تنظيمات جهادية صغيرة الصواريخ بين الحين والآخر باتجاه النقب، ردت حماس بشدة واعتقلت المسؤولين احيانا. في الضفة وقعت حتى الان عملية منظمة واحدة نفذتها حماس – قتل ابناء عائلة هانكين قرب نابلس في الاول من تشرين الاول. وهي العملية التي يعتبرها الجيش بداية لموجة العنف الحالي.
    بشكل متناقض، من السهل على الشاباك والجيش مواجهة الشبكات المنظمة التي تخطط لعمليات انتحارية وتعد مواد ناسفة – اكثر من الأفراد الذين ينظمون عمليات الطعن. والسبب بسيط: شبكة الارهاب، حتى ان كان اعضاؤها يستخدمون طرق التقسيم والحذر، تترك بصمات اكبر، يمتهن جهاز الاستخبارات الإسرائيلية تشخيصها. عندما يتم تفعيل الشبكة من بعيد، من قطاع غزة، وتشمل حسب الشبهات مواطنا بدويا من النقب، تكثر البصمات. يبدو ان هذه القدرة، التي تم اثباتها هذه المرة، ايضا، ادت الى الكشف العاجل للشبكة الجديدة، قبل قيامها بتنفيذ اول عملية مخططة. حسب بيان الشاباك، تم في المختبر الذي عثر عليه في ابو ديس، اعداد المواد التي تسمح بتركيب عبوات ناسفة "بكميات كبيرة". وفي المقابل تم تجنيد المتطوعين وجمع المعلومات تمهيدا للعمليات الانتحارية.
    من الواضح ان مثل هذه العمليات، لو وقعت، كانت سترفع المواجهة الحالية الى مسارات اخرى، اكثر عنفا، وكانت ستدفع إسرائيل الى عملية عسكرية اوسع، كانت القيادتين السياسية والعسكرية ستفضل الامتناع عنها.
    الارهاب اليهودي يهدد المستوطنات.
    يكتب يسرائيل هرئيل، في "هآرتس" ان الغالبية المطلقة من سكان الضفة الغربية تمنوا اليوم الذي يتمكن فيه الشاباك من حل قضية القتل في دوما. فبالنسبة لهم يشكل حل هذه القضية رافعة لتصفية تنظيمات الارهاب اليهودي ويخفف من استغلال ظاهرة جرائم الكراهية لتشويه رائحة حركة الاستيطان. ولكن اليوم، عندما يتضح انه يتم تعذيب المعتقلين – غالبيتهم قاصرون – بشراسة وبكراهية حارقة، تثور مشاعر الشفقة حتى في اوساط اولئك الذين يريدون رؤية محاكمة القتلة وتحطيم حركتهم.
    الحاخام اوهاد كركوبر، من مستوطنة كوخاب هشاحر، قال لي ان المحقق الرئيسي في القضية صرخ في وجهه وفي وجه داني شبيلمان، رئيس مجلس الاعضاء في المستوطنة، انه كما يدعم الجمهور العربي الارهابيين لديهم، هكذا انتم، ايضا، جمهور يدعم الارهاب. بل اعترف المحقق على مسمعهما ان الشاباك كان يعرف مسبقا بأن مركز الشبيبة في المستوطنة – الذي تم اعتقاله والتحقيق معه واهانته طوال اسبوعين – لم تكن له أي علاقة بالتنظيم الاجرامي. وسبب اعتقاله المتواصل هو انه خلال نشاطه في تنظيم "الراعي العبري" تعرف على عدد من شبيبة التلال. والان، يحكي الحاخام، يخضع مركز الشبيبة للعلاج النفسي. تصور، يقول الحاخام، كيف ينظر طلابه وابناء المستوطنات الأخرى الى الشاباك.
    ينطوي الافتراض بان الجمهور يدعم الارهاب اليهودي، باستثناء مسألة التشهير، على جهل مهني، ولهذا السبب فقط يجب فصل المحقق. صحيح ان القيادة السياسية تضغط وتضغط، ووسائل الاعلام لا تتوقف، فان حقيقة كون رئيس الشاباك وبعض المسؤولين الكبار في الجهاز يرتدون الكيباه، تزيد من الضغط النفسي. لكن هذا كله لا يبرر التعذيب والتشهير، العبثي اكثر من كل عبث، بالجمهور اليهودي في الضفة.
    رغم ان اعمال الشاباك اوصلت جمهور المستوطنين الى وضع غير محتمل تقريبا، يحظر عليهم وعلى جمهور المؤيدين الكبير لهم في البلاد، التساهل مع انفسهم. الحاخامات الذي يعتبرون من المعارضين لـ"بطاقة الثمن"، وبالتأكيد للقتل، نشروا بيانا جاء فيه انه "حسب اسس القانون والاخلاق يمنع المقارنة بين المواطن المشبوه – او الخاضع للتحقيق – بمخالفة جنائية خطيرة، وبين المخربين الذين يخوضون الحرب ضد دولة إسرائيل. الصراع ضد العدو يجري حسب شروط الحرب، لكن الامر ليس كذلك في معالجة الجنائيين الذين يتمتعون بالحقوق المدنية".
    من الواضح انه تقف الى جانب المعتقلين، في كل الاحوال، حقوقهم المدنية، والقلب يتمزق وينتفض لسماع الانباء عن التعذيب. ومع ذلك، وفقط في المفهوم التقني، فان القتل في دوما وما سبقه من عمليات احراق وتخريب مساجد وبقية جرائم الكراهية، هي "اعمال جنائية"؛ في جوهرها العميق هي اعمال ارهابية. هدفها المعلن هو سياسي – ديني، يقدس فيه الهدف – طرد العرب من البلاد – الوسائل، وغالبا، وهذه حقيقة، قتل الاطفال.
    لقد عرض هذه الحقيقة رجال فكر وممثلي جمهور، لكنه ليس هناك من يترجمها الى عمل. من المشكوك فيه انه تم استيعاب تحذير داني ديان من ان جرائم هؤلاء الفتية تهدد مستقبل المشروع الاستيطاني اكثر من الارهاب العربي. لقد سمعنا من المؤسسة الحاخامية التي تملك تأثيرا اكبر من منتخبي الجمهور، شجبا واهنا، واحيانا متظاهرا بالبراءة. صحيح ان هؤلاء الفوضويون لا يصغون ايضا للمؤسسة الحاخامية، ولكن تأثيرها لا يزال قائما في الدوائر القريبة منهم. حين يهم الامر الحاخامات فانهم يستطيعون تحقيق هدفهم، لكنه لم تقم أي مؤسسة حاخامية بخوض نضال جدي ضد القنبلة الموقوتة التي كانت نهايتها الحتمية الانفجار في دوما.
    تطهير عرقي برعاية امريكية.
    يكتب غاي بيخور، في "يديعوت احرونوت" متسائلا عما اذا كانت الولايات المتحدة تسمح حاليا بتطهير عرقي وطائفي يطال ملايين الناس، وتحكم بذلك على الشرق الاوسط بعشرات السنوات الأخرى من الصدمات؟ وحسب رأيه فان هذا هو ما يحدث في العراق، حيث يطهر الشيعة المدن السنية.
    ويضيف: "ظاهراً، يعمل الجيش العراقي ضد داعش في مدينة الرمادي في غرب العراق، كما فعل في تكريت وبيجي السُنيتين قبل اشهر، بهدف طرد المخربين من هناك. الجيش العراقي حاليا، هو جيش شيعي في جوهره، وهو مدرب ويحظى بدعم كامل من قبل عدة آلاف من الجنود الامريكيين المتواجدين هناك، ويرافقون المعارك بالتوجيه والمشورة. وتعمل الى جانب الجيش العراقي ميليشيات شيعية عنيفة، تسمى "الحشد الشعبي" وتضم حوالي 50 الف جندي. وعندما يحرر الجيش العراقي منطقة، تصل هذه الميليشيات معه وتبدأ بتخريب واحراق بيوت السنة، وطردهم وقتلهم. هذا هو ما فعلوه تماما في بلدة بيجي، قبل عدة اشهر، ونتيجة لذلك تم تدمير حوالي 65% من بيوت المواطنين، وبعد ذلك يمنعون السنة من العودة الى مدنهم وبيوتهم، اذا بقي لهم أصلا ما يرجعون اليه.
    على غرار ادعاء اردوغان بأنه يحارب داعش، لكنه يقوم عمليا بقصف اعدائه الاكراد – هكذا يفعل الجيش العراقي الذي يحارب داعش، ولكنه يقوم، عمليا، بتنظيف العراق من ابناء الاقلية السنية. وقد حدث اجراء مشابه في الشهر الماضي، في البلدة اليزيدية سينجر، التي "تم تحريرها" من أيدي داعش. فلقد شرع الاكراد واليزيديين بهدم وسرقة بيوت السنة، وطرد سكانها قسرا. وقبل تلك المعركة طالب الجيش العراقي السنة باخلاء بيوتهم، كما حدث خلال الاسبوعين الأخيرين في الرمادي، بادعاء ان من لن يهرب سيتعرض للاصابة. ويغادر مئات الآلاف بيوتهم تاركين للميليشيات الشيعية المتوحشة التي تمولها طهران، مهمة تطهير المكان.
    يصعب فهم كيف لا يرى الامريكيون ما يفعله حلفاءهم على الأرض، وكيف يدعمون ذلك. عندما حارب الجيش الاسرائيلي في 1982 مخربي منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان بالتعاون مع المسيحيين المارونيين، استغل الموارنة الفرصة وذبحوا الفلسطينيين في صبرا وشاتيلا. ووجهت الولايات المتحدة والعالم اصبع الاتهام الى من تواجد في المكان، أي الجيش الاسرائيلي – فلماذا كان الجيش الاسرائيلي متهما في حينه بينما لا يتم اتهام الامريكيين الآن؟ سيما انه بدون مساعدة منهم ما كان يمكن احتلال المدن السنية بأي شكل من الاشكال.
    الدرس لا يتعلق فقط بالماضي او الحاضر، وانما بالمستقبل ايضا، وهذا ليس لأسباب اخلاقية فقط، وانما عملية ايضا. مثل هذا التطهير يحتم الآن على السنة دعم داعش، لأنه العامل الوحيد الذي يمكنه حمايتهم من الذبح. وكلما ازدادت محاولة اقتلاع داعش، هكذا سيتزايد دعمه هو وامثاله من التنظيمات الجهادية السنية. اذا تم القضاء على داعش، ستقوم تنظيمات اخرى مكانه، وستكون اكثر وحشية وانتقاما: فالتطهير الذي تتعرض له طائفتهم سيتحول الى امر انتقام. ومن الواضح في مثل هذه الحالة انه لن يكون هناك ما يمكن الحديث عنه بشأن امكانية التعاون السني – الشيعي في العراق. لأن السنة يشعرون بأنه يتم اقتيادهم الى الذبح. هذا هو سبب العصبية المتزايدة لدى السعوديين والأتراك، الذين سيكون عليهم واجب الخروج لمساعدة السنة، وعندها سيزداد اللهيب. تركيا اليوم هي حليف جبهة النصرة، وبشكل غير مباشر حليف داعش ايضا، كونهما تنظيمين سنيين في بيئة شيعية معادية.
    اذن، ما الذي يمكن عمله؟ وقف القصف الذي يدمر احياء كاملة في المدن السنية، واعادة المواطنين السنة الى بيوتهم بعد طرد داعش من اجل تشجيع المصالحة. كما يجب طرد الميليشيات الشيعية والحرص جدا على من يتم قصفه وما الذي يتم قصفه – فهذا هو تماما ما طالبنا به الامريكيون في غزة، في العام الماضي. لا يمكن للوعي ان يتقبل قيام الديموقراطيات الغربية، كالأمريكية والبريطانية والفرنسية بالسماح بارتكاب اعمال بربرية.
    عندما يتم العمل بشكل جيد، لا حاجة الى "الصمت"
    يكتب الرائد احتياط ميخائيل معوز، في "يسرائيل هيوم" انني ككل جندي وقائد خدم في الجيش الاسرائيلي واجهت ظواهر مرفوضة: ضابط صف يهين مسافرين في سيارة اوقفها للفحص، جندي اخذ علبة مشروب عرضها عليه سائق خلال فحص اوراقه، سائق حاول ضرب معتقل بعد احباطه وتقييده، وغيرها. لكنني لست بحاجة الى كسر الصمت، بل بساطة لأنني لم اسكت ابدا. فلقد تم معالجة كل هذه الظواهر فورا – فضابط الصف حوكم وسجن واقصي عن الكتيبة، وعلبة المشروب اعيدت الى السائق مع الاعتذار له، والسائق، جندي الاحتياط، حوكم وسجن.
    في احدى الحالات، وخلال نشاط عسكري لي كضابط في الاحتياط، فرض علي اقامة حاجز الى الشمال من مفترق الليدو من اجل منع وصول الفلسطينيين الى البحر الميت، "لأن المستحمين يخافون وسيتركون المكان". وقد نفذت المهمة بعد ان افهمت قائد الكتيبة بأن الحاجز ليس قانونيا من وجهة نظري. كما انه لم يشعر هو ايضا بالارتياح ازاء هذه المهمة، ووعد بفحص الموضوع مع اللواء وما اذا كان يمكن الغاء القرار. وقد طلبت من ركاب السيارات التي اوقفتها الانتظار قليلا لفحص ما يمكن عمله. وقمت بتوزيع حلويات على الاطفال، والتي احملها دائما في جيبي (لتهدئة روع الاطفال). ولسروري ابلغني قائد الكتيبة بعد نصف ساعة انه حصل على تصريح من قائد اللواء بإلغاء الحاجز وهذا ما فعلته، وسمحنا لكل السيارات بالوصول الى هدفها.
    وهناك حاجز آخر محفور في ذاكرتي. وكان ذلك الى الجنوب من مفترق دوتان. لقد وصلت الى الحاجز سيارة تقل عائلة فلسطينية، وكانت المرأة تحمل بين ذراعيها طفلة. وابلغني زوجها انهما في طريقهما الى مستشفى نابلس لأن الطفلة سقطت واصيبت بكسر في جمجمتها. نظرت الى الطفلة وساد لدي الشك بأن مستشفى نابلس يستطيع معالجتها. استدعيت سيارة الإسعاف العسكرية، وقامت بنقل العائلة الى مستشفى هليل يافيه. وقبل سفر العائلة طلب مني الزوج رقم هاتفي. وفي اليوم التالي اتصل بي وشكرني، وقال: "انقذت حياة ابنتي".
    من اجل العيش في الحي الاكثر تعقيدا الذي نعيش فيه، ليس لدينا امتياز الاختيار بين الاخلاق والحفاظ على البيت. يجب علينا اجادة الدمج بين الاثنين. غالبية رفاقي، ان لم يكن جميعهم، لم يكونوا مستعدين او يستطيعون تنفيذ مهامهم في ظروف التعامل القاسي. يجب على اولئك الذي يشهدون حدوث ظلم بذل كل ما في استطاعتهم لوقف ذلك على الفور طالما يمكن التحقيق والمحاكمة ومنع تكرار الاحداث المرفوضة. من اللطيف اصدار نشرة بلغات اجنبية، والظهور في مدن خيالية في اوروبا والولايات المتحدة، وتنظيم جولات للسياح في ازقة مدن الضفة ورواية حكايات تفتقد غالبيتها الى أي اساس، لكن هذا لا يفيد بتاتا الا اذا كان الهدف المعلن لحركة "يكسرون الصمت" ليس الهدف الحقيقي لمن يمتهنون القذف والتشهير.
    كل عمل عسكري يفرض علينا، يجبرنا على العمل في مناطق مأهولة. ومن يدعون بأنه لا يمكن عمل ذلك دون التحول الى مجرمي حرب، يقولون عمليا ان وجود الدولة يجبرنا على ان نصبح مجرمي حرب. واذا كان الامر كذلك، فمن المفضل ان نطوي الراية وتبحث عن مكان آخر. شخصيا انا اعتقد غير ذلك.
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  6. #16


    أضواء على الصحافة الاسرائيلية 3 نيسان 2016
    سلاح البحرية يغرق قاربا بين مصر وغزة
    كتب موقع "واللا" ان سلاح البحرية احبط ، صباح امس السبت، عملية تهريب من مصر الى قطاع غزة، بعد قيامه بفتح النيران على قارب اجتاز الحدود البحرية، وكان يحمل اكياسا مشبوهة، فتم اغراقه امام ساحل رفح. وكانت القوة البحرية قد استخدمت في البداية نظام اعتقال مشبوه، بما في ذلك اطلاق النيران بهدف التحذير، ولكن بعد مواصلة القارب التحرك بسرعة باتجاه شاطئ القطاع، اطلق الجنود النار على جوانبه.
    وعندما لاحظ الجنود ان ركاب القارب قفزوا الى المياه ومعهم الأكياس، قاموا بإطلاق النار على القارب واغراقه. وقال الناطق العسكري ان سلاح البحرية احبط عملية تهريب، مضيفا ان مصير ركاب القارب ليس معروفا. الا ان وسائل اعلام فلسطينية ذكرت بأنهم تمكنوا من الوصول الى الشاطئ.
    واشنطن تشكك بالتزام اسرائيل بحل الدولتين
    كتب موقع "واللا" ان الولايات المتحدة انتقدت ، امس السبت، سياسة هدم منازل الفلسطينيين في الضفة من قبل اسرائيل، واعلنت ان هذه السياسة تثير الشك حول التزام اسرائيل بحل الدولتين. وقالت الناطقة بلسان وزارة الخارجية الامريكية، اليزابيث طرودو، ان واشنطن تشعر بالقلق ازاء هدم المنازل، الذي يقوض بالتالي امكانية حل الدولتين، ويطرح تساؤلات حول التزام الحكومة الاسرائيلية بهذا الحل". وحسب أقوالها فان "هذه الاعمال تدل على توجه يلحق الضرر، ويشمل الهدم والاقتلاع ومصادرة الأراضي".
    وحسب ما ذكرته وكالة "رويترز" للأنباء، فقد هدمت اسرائيل منذ بداية السنة، حوالي 400 منزل ومبنى في انحاء الضفة الغربية، وهو عدد يفوق كل ما تم هدمه في عام 2015. وحسب تقرير لمركز "بتسيلم"، فقد هدمت اسرائيل في مطلع آذار مدرسة بنيت برعاية الاتحاد الأوروبي، في قرية خربة طانا البدوية في السامرة، وكانت تخدم 23 طالبا. كما هدمت اسرائيل 17 منزلا و21 حظيرة للمواشي والدواجن في القرية.
    النيابة العسكرية تملك ادلة تمكنها من محاكمة الجندي القاتل في الخليل
    تكتب صحيفة "هآرتس" ان تعتقد العسكرية النيابة بأن الأدلة التي تم جمعها حتى الان في قضية الجندي الذي اطلق النار على المخرب الفلسطيني الجريح حين كان ممددا على الأرض في الخليل، تتيح اعداد لائحة اتهام. ومن المقرر ان يجري اليوم (الأحد) تشريح جثة المخرب في معهد الطب الشرعي في ابو كبير، وبعد تلقي نتائج التشريح ستتمكن النيابة العسكرية من مناقشة بنود لائحة الاتهام ضد الجندي. واذا اتضح بأن المخرب الفلسطيني كان على قيد الحياة حين كان ممددا على الأرض، كما تشير افادات الجنود، بما فيها افادة الجندي الذي اطلق النار، فانه من المتوقع ان يتم اتهام الجندي بقتله.
    وكانت محكمة الاستئناف العسكرية قد ناقشت يوم الجمعة استئناف النيابة العسكرية على قرار اطلاق سراح الجندي من السجن وفرض الاعتقال المفتوح عليه في قاعدته العسكرية "نحشونيم". وقررت المحكمة منعه من حمل السلاح والتحدث مع شهود العيان حتى انتهاء القضية. وادعت النيابة العسكرية خلال النقاش في المحكمة ان الأدلة تعرض صورة واضحة لما حدث وانه لا يمكن تقبل ادعاء الجندي بأنه اطلق النار بفعل التخوف من الخطر على حياته. كما ادعت النيابة ان سقف الأدلة التي تم جمعها حتى الآن، تتيح صياغة شبهات تتجاوز "الاشتباه المعقول" بل تشكل "أدلة واضحة" تتيح اثبات تهمة الجندي.
    وقالت المدعية العسكرية، العقيد شارون بنحاس زجاجي، ان النيابة تعتقد خلافا لموقف المحكمة العسكرية في يافا، وقرار المقدم رونين شور، ان الأدلة ليست "الى هنا او هناك"، وانما تحدد صورة بالغة الوضوح لما حدث اثناء الحادث". وتتطرق المدعية بذلك الى الأفلام التي توثق لحادث اطلاق النار، والتي اعتبرتها "مثل الف شاهد"، والى قول الجندي لرفاقه، كما افادوا، بأن المخرب يجب ان يموت، لأنه طعن رفاقه. كما تدعي النيابة ان اطلاق النار كان متعمدا، وبدون أي حاجة عسكرية.
    من جهتهم يدعي محامو الجندي انه اطلق النار حسب الأوامر، "ولم يقصد القتل وانما انقاذ رفاقه".
    المانيا تجسست على مكتب نتيناهو
    تنقل صحيفة "هآرتس" ما نشرته صحيفة "دير شبيغل" الألمانية، امس السبت، حول قيام جهاز التجسس الألماني BND، بالتجسس في السنوات الأخيرة، على ديوان رئيس الحكومة الاسرائيلية. وحسب التقرير فان الأهداف التي تعقبها جهاز الاستخبارات شملت دولا صديقة لألمانيا وتنظيمات دولية. وتضم القائمة وزارتي الداخلية في فيينا وبروكسل، ووزارة الدفاع في لندن، مؤسسات الأمم المتحدة، صندوق النقد الدولي واوباك، وناسا، وسلاح الجو الأمريكي وغيرها. ولم يفصل التقرير ما الذي شملته عمليات التجسس، وما اذا نجحت او فشلت، وما هي اهدافها العينية ومتى تم ذلك.
    ويشار الى انه تم خلال السنوات الأخيرة كشف الكثير من التقارير حول قضايا التجسس التي قامت بها العديد من الدول ضد بعضها البعض، بما في ذلك الدول الصديقة. وفي العام الماضي، تم التبليغ بأن المانيا تجسست على جهاز "اف. بي. آي" وشركات الأسلحة الامريكية وتنظيمات دولية اخرى، مثل منظمة الصحة العالمية. وعلى الشكل ذاته، تم في 2013 الكشف بأن المانيا كانت هدفا مركزيا للتجسس من قبل الولايات المتحدة طوال عشرات السنوات، وشمل ذلك هاتف المستشارة الالمانية انجيلا ميركل. وردت ميركل في حينه قائلة: "التجسس هو ليس شيئا يتم بين الأصدقاء".
    وكشفت دير شبيغل في العام الماضي ان الولايات المتحدة والمانيا تعاونتا في التجسس على طرف ثالث، حيث قام جهاز BND بالتجسس على شركات وتنظيمات اوروبية بطلب من وكالة الأمن القومي الامريكية NSA.
    يشار الى ان مجلة Intercept كشفت في شهر كانون الثاني الماضي بأن اجهزة الاستخبارات البريطانية تجسست طوال سنوات على البث المصور للطائرات الاسرائيلية غير المأهولة، وطائرات سلاح الجو الاسرائيلي. وجاء في التقرير ان عمليات التعقب التي بدأت كما يبدو في 1998، كانت تتم من قاعدة على جبال ترودوس في قبرص.
    القسام تؤكد احتجازها لأربعة اسرائيليين وانه لا توجد مفاوضات بشأنهم
    تكتب صحيفة "هآرتس" ان الناطق بلسان كتائب عز الدين القسام، الذراع العسكري لحركة حماس، قال مساء امس الاول الجمعة، انه لا تجري مفاوضات لإعادة المواطنين الاسرائيليين الأسرى في قطاع غزة. وادعى بأن حماس تحتجز المواطنين ابرا منغيستو، وشاب بدوي، يمنع كشف اسمه، وكذلك الجنديين اورون شاؤول وهدار غولدين، الذين حددت اسرائيل مقتلهما (خلال الحرب).
    وقال الناطق "ان نتنياهو يكذب على ابناء شعبه وينثر الرماد في عيون عائلات الجنود. نحن نوضح انه لا توجد مفاوضات بشأن الأسرى الأربعة، ولا تجري أي اتصالات لأن على اسرائيل دفع ثمن لقاء كل معلومة قبل المفاوضات وبعدها".
    وعرضت وراء الناطق صور الأربعة الذين يدعي التنظيم انهم في أسر حماس. ويشار الى ان اورون شاؤول وهدار غولدين دخلا الى غزة خلال عملية "الجرف الصامد" في صيف 2014، وتم تحديد موتهما من قبل الجيش.
    وفي تموز الماضي سمح بنشر نبأ اجتياز ابرا منغيستو، من سكان اشكلون، للحدود مع غزة في ايلول 2014، كما اجتاز الشاب البدوي الذي يقول الجهاز الأمني انه مختل عقليا، الحدود الى غزة في نيسان 2015.
    اليوم يتقرر ما اذا سيتم تبكير موعد اطلاق سراح كتساف
    تكتب "يسرائيل هيوم" و"يديعوت احرونوت" انه من المتوقع ان تنشر لجنة اطلاق السراح التابعة لسلطة السجون الاسرائيلية، اليوم، قرارها بشأن طلب الرئيس الاسرائيلي الأسبق، موشيه كتساف، تقصير ثلث مدة محكوميته. وكان من المفروض ان تصدر اللجنة قرارها يوم الاحد الماضي، لكنه تقرر بعد 12 ساعة من النقاش تأجيل صدور القرار الى اليوم.
    وكانت النيابة العامة قد اعربت عن معارضتها الشديدة لإطلاق سراح كتساف، لأسباب من بينها انه ادين بارتكاب مخالفات خطيرة ولم يعرب عن أسفه عليها حتى الآن، ورفض اجتياز دورة تأهيل يفترض بمرتكبي المخالفات الجنسية اجتيازها قبل اطلاق سراحهم.
    في المقابل قالت سلطة السجون في وجهة نظرها ان سلوكيات كتساف في السجن كانت ايجابية. كما تحدد وجهة نظر مركز الصحة النفسية في وزارة الصحة بأن كتساف لا يشكل أي خطر، سيما انه يخرج في العامين الأخيرين في اجازات منتظمة.
    يشار الى ان كتساف يمضي عقوبة بالسجن لمدة سبع سنوات، بعد ادانته بارتكاب مخالفات التحرش الجنسي بحق موظفات عملن معه خلال شغله لمناصب رسمية. ويرفض كتساف الاعتراف بالتهم التي ادين بها ويدعي براءته.
    اسرائيل لا تنوي تعيين سفير بديل لديان في البرازيل
    كتبت صحيفة "يديعوت احرونوت" ان اسرائيل لا تنوي في المرحلة الحالية، تعيين سفير جديد لها في البرازيل، بدلا من داني ديان، الذي رفضت البرازيل المصادقة على تعيينه، بسبب كونه احد قادة المستوطنين. وعلمت "يديعوت احرونوت" ان وزارة الخارجية لا تسارع الى تعيين بديل لديان كي لا يسود الانطباع بأن اسرائيل تراجعت، وان التعنت البرازيلي كان مفيدا.
    وينص التوجيه الذي وصل من القيادة السياسية الى وزارة الخارجية على الامتناع، حاليا، عن نشر مناقصة جديدة لتعيين سفير في البرازيل. وحسب التقديرات فان نشر مناقصة لهذا المنصب سيتأجل لعدة اسابيع على الأقل. ويسود التقدير بأن اسرائيل تطمح الى رؤية سفير جديد في البرازيل قبل افتتاح الالعاب الأولمبية في ريو في آب القادم.
    وكان رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، قد اعلن عن تعيين ديان سفيرا في البرازيل في آب الماضي، لكن البرازيل رفضت التصديق على التعيين بسبب كون ديان احد قادة المستوطنين ويقيم في مستوطنة في الضفة الغربية. وآمنت اسرائيل بأن الاتصالات الهادئة ستقنع البرازيليين بتقبل ديان، لكنه يتضح كلما مر الوقت ان البرازيل لا تتراجع عن موقفها. وفي الأسبوع الماضي استسلمت اسرائيل واعلن نتنياهو عن تعيين ديان قنصلا عاما لإسرائيل في نيويورك.
    تخوف في "شاس" من تفكك الحزب في حال استقالة درعي
    كتبت "يسرائيل هيوم" انه ليس من المعروف كيف ستتطور قضية وزير الداخلية ارييه درعي، لكن السؤال هو كيف سيؤثر ذلك على حزب شاس؟ ويتخوف الكثير من الاعضاء من انهيار الحزب في حال قرر درعي الاستقالة اذا ما تم فتح تحقيق ضده في قضية عقارات عائلته.
    وتتجه الكثير من الأنظار في الأيام الأخيرة نحو الزعيم الذي تمت اقالته، ايلي يشاي. وانتشرت على شبكة فيسبوك ومجموعات الواتس أب، تهكمات بحق يشاي تدعي انه توجه الى حائط المبكى للصلاة بعد تورط خصمه درعي. ومن المحتمل، في حال اضطرار درعي الى الاستقالة ان يحظى يشاي بقنال سياسي آخر، من شأنه ان يعيده الى الحزب، علما ان يواصل العمل الآن في الاتجاه الذي بدأه قبل عدة أشهر، وهو الانضمام الى حزب "كلنا" بقيادة موشيه كحلون.
    وعلى الرغم من نفي يشاي وكحلون لهذا النبأ، الا ان الاتصالات تتواصل بكل قوة وراء الكواليس، وفي حال تم الاتفاق، من المرجح ان يتم ترشيح يشاي في المكان الثاني بعد كحلون. وتتواصل هذه الاتصالات رغم المشاكل التي قد تعرقلها، وبشكل خاص بسبب الخط الليبرالي الذي ينتهجه كحلون، كالحفاظ على المحكمة العليا، وتأييد الزواج المثلي، وتسيير مواصلات عامة يوم السبت. وفي المقابل علم ان يشاي لا يستبعد الانضمام الى حزب الاتحاد القومي.
    لكن قضية درعي قد تفتح امامه باب العودة الى شاس. فبدون درعي سيبقى حزب شاس بدون قائد، وقد يشكل يشاي حبل الانقاذ الوحيد.
    الشرطة تجمع افادات في قضية هرتسوغ
    كتبت "يديعوت احرونوت" ان الشرطة بدأت باستدعاء شخصيات من حزب العمل لتقديم افاداتها في قضية رئيس الحزب يتسحاق هرتسوغ. وكان الفحص في هذه القضية قد بدأ على خلفية الادعاء بحصول هرتسوغ على تبرعات غير قانونية خلال الانتخابات الداخلية في الحزب في 2013، والتي انتصر خلالها على شيلي يحيموفيتش. وواصلت الشرطة في نهاية الأسبوع، جمع الوثائق والافادات المرتبطة بهذه الادعاءات، كما قامت بجمع افادات من جهات كانت مقربة من طاقم هرتسوغ الانتخابي.
    ومن المتوقع ان يجري خلال الاسبوع الجاري نقاش لدى المستشار القانوني للحكومة، يتم خلاله عرض الأدلة واتخاذ القرار بشأن ما اذا يجب الانتقال من الفحص الى التحقيق الجنائي الرسمي. وعلى الرغم من ادعاء هرتسوغ بأن المقصود فرية، الا ان بعض المقربين منه يفهمون انه لن يكون أي مفر من التحقيق والذي سيشمل التحقيق معه تحت طائلة الانذار.
    من جهتها عقبت شيلي يحيموفيتش لأول مرة على الموضوع، في نهاية الأسبوع، وقالت انها لم تعقب على الموضوع من قبل بسبب ارتباطها الشخصي فيه، واضافت: "ولهذا السبب بالذات فان كل ما اقوله دوما سيعتبر اذا ما قلته الآن مسألة شخصية او سياسية، وسيتم تلوينه بألوان غير موضوعية، ولذلك سأوفر في الكلام. انا آمل بكل بساطة بأن تظهر الحقيقة واتمنى لحزبنا بأن لا يدفع ثمنا باهظا".
    مقالات
    نصف سنة على الانتفاضة الثالثة، ومخاطر التصعيد لا تزال قائمة
    تحت هذا العنوان تكتب غيلي كوهين، في "هآرتس" انه بعد نصف سنة من الارهاب المتواصل، يشير الجيش الى حدوث انخفاض في عدد العمليات، وانها تحدث حاليا في اواخر الأسابيع فقط. ويدعي مسؤول في الجهاز الأمني انه على الرغم من عدم الانتهاء من احصاء عدد العمليات التي وقعت في شهر آذار المنصرم، الا انه تم تسجيل انخفاض في عدد العمليات مقارنة بشهر شباط الذي وقعت خلاله 155 عملية، حسب الشاباك.
    وخلال شهر تشرين الأول، الشهر الأول للأحداث الحالية، وقعت 620 عملية في الضفة والقدس وداخل الخط الأخضر، وفي محيط قطاع غزة. ويشمل هذا الاحصاء رشق الزجاجات الحارقة. ويطلق الجيش على تسلسل الأحداث اسم "موجة ارهابية" او "هبة شعبية محدودة"، حسب قيادة المنطقة الوسطى. لكن الفلسطينيين يسمونها "هبة" او "هبة القدس".
    في الأسابيع الأخيرة ادعى ضباط تنتشر وحداتهم في الضفة، او يخدمون هم بأنفسهم هناك، ان المقصود ليس انتفاضة. ويكمن احد التفسيرات لذلك في حرية الحركة التي يتواصل الحفاظ عليها في الضفة، فالفلسطيني الذي يريد الخروج من جنين الى رام الله يمكنه الوصول اليها دون المرور عبر أي حاجز عسكري. كما أن الطوق الذي تم فرضه بتوجيه من القيادة السياسية، ولم يكن دائما بموافقة الضباط الميدانيين، كان مؤقتا ولم يمنع بشكل مطلق الخروج من القرى والبلدات الفلسطينية. وقال المصدر "هذا ليس طوق انتفاضة، انه فحص، نقطة للتفتيش".
    ويعتمد تفسير آخر للفارق بين موجة الارهاب الحالية والانتفاضتين السابقتين على انتشار القوات العسكرية في الضفة. وقد ادعى ضابط في الجيش الاسرائيلي، امس الأول، بأن هناك 26 الى 27 كتيبة منتشرة في الضفة، بينما خلال فترة الانتفاضة وصل عددها الى 80. وأضاف: "في حينه كانت هناك كتائب عملت عسكريا، طوال 11 شهرا في السنة. نحن لم نصل الى ذلك بعد". كما يجري الادعاء بأن المشاركة الشعبية في الموجة الحالية لا تزال هامشية، ولا يوجد اطار قيادي للعمليات.
    في الجيش الاسرائيلي يقولون انه على الرغم من استمرار موجة الارهاب منذ ستة أِشهر، الا انه لا توجد عمليات ارهاب ممأسسة، ولا يظهر أي تدخل ملموس من قبل مخيمات اللاجئين في الأحداث. لكنه يستدل من تحليل اماكن سكن حوالي 250 مخربا شاركوا في العمليات، ان 25 منهم يقيمون في مخيمات اللاجئين، من بينهم 10 من شعفاط. وحسب بيانات الشاباك فان اكثر من 50% من منفذي العمليات هم دون جيل 20 عاما، وحوالي 12% من منفذي العمليات هن نساء.
    اضف الى ذلك انه تم الحفاظ على التنسيق الأمني بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية، وهناك من يعتقدون انه افضل بكثير مما كان عليه قبل عقدين. في المقابل يشير الجهاز الأمني، الى ان خطر التصعيد والتدهور في الأوضاع لا يزال قائما. وقال ضابط رفيع: "يمكن للأوضاع أن تكون أسوأ". ومع ذلك يعتبر الجيش المواجهات في الضفة غير مسبوقة في حدتها، في العقد الأخير.
    في الأيام الأخيرة، طرحت على جدول النقاش العام مسألة أوامر اطلاق النار في اعقاب قيام جندي بإطلاق النار على مخرب كان ممددا على الأرض في الخليل، يوم الخميس الأسبق. وحسب توجيهات الجيش فانه قبل دخول الجنود للعمل العسكري في المناطق، يجب عليهم اجتياز اختبار خطي حول هذه الأوامر، بل واجراء تدريب يحاكي مواجهتهم لأوضاع معينة.
    قبل وقوع الحادث في الخليل، قال قائد لواء المشاة: "اعتقد ان اوامر فتح النيران متوازنة فعلا. اذا واجهنا الخطر، لا توجد معضلة. هذه هي القاعدة.. لا اعتقد ان هناك منطقة رمادية". وأضاف: "انا متأكد من ان موقفي لا يحظى بتأييد الجميع، وهذا على ما يرام. يوجد هنا توتر. نحن مطالبون بقتل من يجب قتله والامتناع عن قتل مئات الاف الابرياء الذين يعيشون بهدوء في هذه المنطقة، او بدون هدوء. اذا كان يمكن القتل بواسطة رصاصة واحدة او رصاصتين وليس بواسطة مشط كامل فهذا مفضل. نحن لا ننكل بجثة المخرب مع مزيد من العيارات، وهذه ليست مسألة اخلاقية فقط، وانما مسألة مهنية".
    وقال الضابط ان الجنود يتأثرون نفسيا بسبب وقوع عمليات الطعن من دون انذار مسبق. "انت لا ترى مخربا يرتدي الزي العسكري. هذا فتى او فتاة، او امرأة، يأتون عادة مع سكين لمسافة الصفر، ويجب، من جهة، اصابتهم بسرعة، ومن جهة اخرى عدم التعرض للإصابة، وعدم قتل رفيق السلاح. كل هذا يتم بعدة عيارات، ومن دون صخب لأننا يجب ان نفعل ذلك بشكل مهني". وأضاف ان "هذا احتكاك يضعك في وضع بالغ الحساسية. بين يوم مشمس عند مفترق الغوش، وبين "انا بعد لحظة سأموت". هذا توتر حساس جدا".
    في الجيش الاسرائيلي يحاولون تنظيم لقاءات اكثر بين الجنود وضباط الصحة النفسية، واجراء محادثات في هذا الموضوع مع القادة. وحسب قائد اللواء، فان "كل جندي في الجيش ينهي ثلاث سنوات من الخدمة، يحتاج الى مرافقة نفسية من هذا النوع او ذاك. فكل محارب يرى مشاهد معينة، سواء كان مسنة على الحاجز، طفلة تبكي في المعتقل، دماء، قتلى او صديق قتيل".
    الحكومة ضد اسرائيل
    تحت هذا العنوان يكتب امير اورن، في "هآرتس" انه ليس في كل يوم، تحظى عائلة مشبوه بارتكاب جريمة خطيرة، يمكن لمن تتم ادانته بها قضاء عشرين سنة في السجن، بمحادثة هاتفية مؤيدة ومساندة من قبل رئيس الحكومة. لكن نتنياهو يعمل كل يوم، بشكل منهجي ومتعاقب، من اجل تقويض مؤسسات دولة اسرائيل وشرائعها. ظاهرا، الحكومة والدولة هما جسم واحد، لكن في الواقع الاسرائيلي اصبحت الدولة عدوا للحكومة.
    تحييد الدولة من قبل نتنياهو يتم بطريقة دراسة التنفيذ/تحليل المنظومات. فهكذا تحاول اسرائيل في المهام الأمنية – ضد سلاح الجو المصري في حزيران 1967، او تخصيب اليورانيوم الايراني، أو الأنفاق في غزة – دراسة السلسلة الانسانية والتنظيمية كلها من اجل العثور على نقاط ضعفها.
    كعدو للحكومة، يتم تفعيل هذا المنطق ضد دولة اسرائيل ايضا. القيادة السياسية في السلطة التنفيذية ضد السلطة التشريعية، والسلطة القضائية واجهزة الرقابة والرصد والكبح على المستوى المهني، والتي تهدف الى الحفاظ على التوازن.
    الهجوم على المحكمة العليا، في مشروع الغاز، ليس شاذا من جانب من يدعم "بشكل شخصي" طلب زوجته الصفيق بعزل قاضية محكمة العمل القطرية، التي تجرأت على منح صفة قانونية للانطباع العام من سلوكياتها المسرفة ازاء المستخدمين الذين يصارعون من اجل لقمة العيش.
    نتنياهو والمتملقين له في كتلة اللحس، التي تضم حرابي (جمع حرباء) طويلة اللسان، تتنافس فيما بينها استعدادا لتركيب قائمة الانتخابات القادمة، وتبث بأن المحكمة هي ليست الجهة التي تملك صلاحية تفسير القانون، وانما هي لاعب آخر على الحلبة السياسية. بالنسبة لهم انها ليست محكمة عليا بل انها تابعة للحكومة، واذا لم تفهم ذلك فسيتم التفسير لها من خلال تغيير التركيبة او نظم تعيين القضاة.
    الهجوم على الكنيست ينعكس في قانون الاقصاء، الذي لا يفترض فيه تغيير ميزان القوى الحزبي، لأنه حتى لو تم اقصاء كل نواب القائمة المشتركة الـ13 من الكنيست فسيدخل مكانهم 13 نائبا من القائمة ذاتها، وليس بالضرورة ان يكونوا اقل قتالا. التهديد شخصي ومركز – من يتم اقصاءه يفقد حصانته ويتم اسكاته والا سيتعرض لإجراء جنائي.
    وتم تفعيل جهد اساسي ضد مكتب مراقب الدولة، ومكتب المستشار القانوني للحكومة، والنائب العام للدولة، والشرطة. وفي جميعها تم تحقيق الليونة والخنوع. عشية تعيين القائد العام للشرطة، فحص وزير لا يملك احد آخر الصلاحية مثله، مع احد المفوضين الكبار، ما اذا كان يمكن الاتفاق على تمويت ملف منزل نتنياهو. لكن المفوض رفض ذلك وقال للوزير ان الشرطة ستواصل العمل ضد الفساد العام.
    مثل هذا الشخص المنغلق تماما لا يصلح لقيادة الشرطة، وتم منح قناع الشرطي مع الرتبة العالية لروني الشيخ من الشاباك، والذي لم يفعل شيئا للشرطة حتى الآن. وينافسه في عدم عمل أي شيء، المستشار القانوني للحكومة ابيحاي مندلبليت.
    من حظ نتنياهو انه لا توجد معارضة امامه. سواء كان يتسحاق هرتسوغ قد تورط في ملف جنائي ام لا، فانه تعامله الاشكالي مع محاربة الفساد تكشف عشية الانتخابات، عندما عمل على اقصاء مفوض الشرطة المتقاعد موشيه مزراحي، الذي حقق معه في قضية جمعيات ايهود براك. هرتسوغ ليس انقى من نتنياهو بكثير. انه مجرد نسخة داكنة له.
    بقيت هناك جزيرة واحدة من الرسمية: الجيش الاسرائيلي. رئيس الأركان غادي ايزنكوت، يشتق كل نشاطاته من فرضية عمل يحتمها الاستعداد للحرب. ولذلك، وضمن امور أخرى، أصر على منع الفراغ في المناصب الرئيسية لقادة الوية العمليات.
    يمكن فقط الشعور بالحسد ازاء جارتنا في الشرق، المملكة الأردنية. هناك، حين يمكن للتاج ان يقع على رأس يسود حوله الشك، كما حدث للأمير طلال بعد قتل الملك عبدالله، يجتمع مجلس الأوصياء من اجل الاتفاق على حل لصالح عقلانية الدولة.
    داعش في الشمال والجنوب
    تحت هذا العنوان يكتب البروفيسور أيال زيسر، في "يسرائيل هيوم" ان داعش انتقل في الأسابيع الأخيرة من الهجوم الى الدفاع في المنطقتين السورية والعراقية. فالجهود التي يبذلها التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، وبمساعدة روسيا وايران، تحقق نجاحا جيدا، انزل بالتنظيم ضربات بالغة اضطرته الى الانسحاب من عدة مواقع. هكذا، على سبيل المثال، تمكنت ميليشيات بشار الأسد، بمساعدة روسية وايرانية، من احتلال مدينة تدمر، التي تعتبر بوابة الصحراء الى مركز سورية، فيما بدأت الميليشيات الشيعية، بمساعدة امريكية، وربما ايرانية ايضا، بالاستعداد لمهاجمة الموصل التي تعتبر اهم مركز لداعش في العراق.
    ولكن بالذات في الوقت الذي يواجه فيه التنظيم مأزقا، وظاهرا بدون أي علاقة بالهزائم التي تصيبه في شمال وشرق سوريا، يُصعد رجاله من نشاطهم على جبهة الجولان وجبهة سيناء، وهما جبهتان هامشيتان في الحرب التي يديرها التنظيم في العالم كله، لكنهما تنطويان على اهمية كبيرة بالنسبة لإسرائيل.
    في الأسابيع الأخيرة تكثر وسائل الاعلام المتماثلة مع داعش من التبليغ عن نشاطات اسرائيلية – مصرية مشتركة، في محاولة لصد التنظيم في سيناء. ويملك التنظيم مصلحة واضحة في جر اسرائيل الى الصراع الذي يديره ضد الحكومة المصرية، وتحميل اسرائيل جانبا كبيرا من النشاطات المصرية ضده. خاصة وان المقصود عمليات لسلاح الجو المصري، الذي ينشط لأول مرة في سيناء منذ حرب الأيام الستة، وكما يبدو بتصريح من اسرائيل. ولكن في السطر الأخير، رغم الحرب الكاسحة التي تديرها مصر ضد التنظيم فان داعش لا يزال يسيطر على اجزاء من سيناء ويواصل تنفيذ عمليات ارهابية قاسية ضد قوات الجيش والشرطة المصرية، التي لا تنجح حاليا بهزمه.
    وفي هضبة الجولان، ايضا، خاصة في القسم الجنوبي، يعزز تنظيم داعش من عمله. النظام السوري اهمل منذ فترة طويلة هضبة الجولان في الجانب السوري من الحدود، لأن لدى الأسد جدول اولويات آخر، ومناطق اكثر اهمية بالنسبة لبقاء النظام في دمشق. كما ان التدخل الروسي – الايراني في الأشهر الأخيرة في سوريا، يتركز في شمال الدولة واواسطها، وعلى الغالب في منطقة دمشق، ويترك، ربما عمدا، الجولان لمجموعات المتمردين، ومن بينهم ممثلي داعش.
    والنتيجة هي، كما يستدل من التقارير الواردة من سوريا، ان اذرع داعش في الجولان، كتنظيم "شهداء اليرموك"، تزيد من قوتها في الأسابيع الأخيرة، وتعزز سيطرتها في المنطقة على حساب تنظيمات المتمردين الأخرى، الاكثر اعتدالا، والتي يحظى بعضها بالدعم الطبي من قبل اسرائيل. من المحتمل جدا ان يكون هذا الوضع مريحا للأسد، الذي لا يحرك ساكنة من اجل محاربة المتطرفين، على امل ان يستنتج المجتمع الدولي، وربما اسرائيل ايضا، بأنه في الخيار بين التطرف الاسلامي واعمال الاسد القاتلة، يعتبر بشار الأسد هو المفضل.
    وهذا يعني انه في المناطق الحدودية مع اسرائيل، في الجولان وسيناء، يزيد تنظيم داعش من وجوده ومن قوته، بالذات حين يواجه ضائقة، بل وينسحب من المراكز الهامة في سوريا والعراق.
    الكثير من المحللين يعتبرون العمليات الارهابية لداعش في اسطنبول وبروكسل، على انها محاولة من قبل التنظيم للانتقام لهزيمته او للإثبات بأنه لا يزال يتمتع بقوته. من المشكوك فيه ان هذا هو سبب اعمال القتل التي نفذها رجاله في تركيا واوروبا، ولكن من هنا يعلو الشك بأن دور اسرائيل ايضا سيصل، سواء من جهة سيناء او من جهة هضبة الجولان.
    داعش لا يشكل تهديدا استراتيجيا لإسرائيل، وبالتأكيد ليس في وضعه الحالي. ولكن يمكنه ان ينفذ عمليات ارهابية، كما فعل في الماضي على حدود اسرائيل مع سيناء. ان ادعاءه بأنه يفضل التركيز على محاربة اعدائه في مجموعات المتمردين في سوريا وضد النظامين السوري والمصري، ليس حقيقيا. والدليل على ذلك انه خلافا لكل منطق، فتح حربا علنية ضد تركيا التي فضلت بالذات، الى ما قبل العمليات الأخيرة التي استهدفتها، الامتناع عن العمل ضد التنظيم، كما ان العمليات في اوروبا زادت من المحفزات الدولية لمهاجمته، في الوقت الذي يحتاج فيه التنظيم الى هدنة في سوريا والعراق. عليه فان محاولة داعش تنظيم عمليات ضد اسرائيل هي مجرد مسألة وقت.
    السيسي لا ينجح
    تحت هذا العنوان تكتب سمدار بيري، في "يديعوت احرونوت" ان باولا ريجيني، والدة الطالب الايطالي الذي عثر على جثته المحترقة، في الشهر الماضي، على جانب الشارع السريع بين القاهرة والاسكندرية، تهدد بنشر صورته بعد موته. وقالت الأم الثاكل خلال ظهورها العاصف امام البرلمان: "يجب التحلي بأعصاب قوية من اجل مشاهدة ما مر به جوليو.. بسبب التعذيب الفظيع تمكنت من التعرف عليه فقط بفضل الشامة على انفه". في اعقاب القتل يهدد رئيس الحكومة والوزراء بإلغاء اتفاقيات تجارية، علما ان ايطاليا تحتل المرتبة الأولى في الاستثمارات التي يحتاجها الاقتصاد المصري كحاجتنا الى الهواء من اجل التنفس. ويطالب مسؤولون كبار الآن، بنشر تحذير من السفر، واذا قام ملايين السياح الايطاليين بإلغاء حجوزاتهم، فسيشكل ذلك ضربة مالية بالغة الألم لمصر.
    قضية اختطاف الطائرة التي هبطت الأسبوع الماضي في لارنكا القبرصية، عرضت الناطقين بلسان السلطة المصرية الى مواقف محرجة. فبعد قيامهم بنشر اسم غير صحيح للخاطف، خرجوا لمهاجمة (وبحق) الخاطف الحقيقي. ولكن عندما ادعوا ان لديه 16 ملفا جنائيا، ثار السؤال حول كيفية صعود المختطف سيف الدين مصطفى الى الطائرة. فقد تم مصادرة جواز سفره، واسمه يبرز على قائمة الممنوعين من السفر الى الخارج. المطلعون على الأمور اشاروا الى عادة دفع الرشوة في المطارات المصرية. احدهم يدفع من اجل التقدم في طوابير المنتظرين الكبيرة في المطار، وآخر يدفع لموظفي الجوازات، والثالث يدس الاوراق النقدية في جيوب الحراس كي يتجاوز التفتيش. في يوم الاختطاف بالذات خططوا في موسكو لإغلاق ملف الطائرة الروسية التي تم تفجيرها في شرم الشيخ، والسماح للسياح الروس بالعودة الى سيناء. لكن ظروف الاختطاف جعلت موسكو تعلن مجددا عن مصر "كدولة غير آمنة".
    من جهتها وجهت صحيفة "نيويورك تايمز" صفعة مدوية الى السيسي عندما دعت في افتتاحيتها، الرئيس اوباما الى "التفكير بعمق" في العلاقات مع مصر في اعقاب اعتقال عشرات آلاف النشطاء السياسيين واغلاق منظمتين لحقوق الانسان في القاهرة. في اليوم ذاته، تم اقصاء المسؤول عن محاربة تبييض الأموال، هشام جنينة، من منصبه، وفرض الاعتقال المنزلي عليه. لقد كانت جريمته الوحيدة هي اعلانه بأن حجم السرقات من قبل الجمهور خلال فترتي ولاية السيسي (اخفاء الضرائب ودفع الرشاوى) بلغ 76 مليار دولار. لا يوجد أي نقاش حول ما اذا كان هناك فساد ام لا. لكن حجمه يقرر، واكثر الامور المريحة هي ضرب الساعي.
    كما ان كم افواه المثقفين والصحفيين الذين "يزيفون" لا يتوقف. فيوم امس، اعلن قادة رابطة الكتاب العالميين (فين) عن منح جائزة للكاتب المصري احمد ناجي، مؤلف رواية "استخدام الحياة" الشهيرة التي تمت مصادرتها. وكانت الرقابة قد صادقت على رواية ناجي، وتم نشرها في المكتبات، فتلقفها الجمهور بحماسة، لكن شكوى قدمها محامي مصري ضد المؤلف مدعيا وجود "اباحية في الكتاب كادت تسبب لي نوبة قلبية"، ادخلت المؤلف الى السجن، وحكم عليه في محاكمة عاجلة بالسجن لمدة عامين.
    ماذا ايضا؟ الجنيه المصري يواصل الهبوط، احتياطات العملة الأجنبية اختفت، لا وجود للمستثمرين الأجانب، ويتوقع موجة من الغلاء. المدخول المالي الذي يحققه عبور السفن في قنال السويس لم يحقق التوقعات، والسيسي يبحث عن حل سحري لإعادة الاستثمارات التي وعد بها ملايين المتبرعين لصندوق "تحيا مصر". كما ان اضافة الشيكل الاسرائيلي الى قائمة العملات المتبادلة في بورصة القاهرة يواصل التسبب بغضب عارم.
    السيسي لا ينجح. رغم التصريحات المتفائلة، فان ضوائقه تتزايد واجهزته الأمنية لم تعد قادرة على اخفاء الخلافات الداخلية. في القدس يتعقبون ما يحدث ويصمتون. لا توجد كلمة واحدة حول حقوق الانسان، فهذا لا يهم اسرائيل، او عن العبوات المتفجرة. من وراء الكواليس يعتبر السيسي صديقا للأجهزة لدينا، وهؤلاء بالتأكيد يشعرون بالقلق ازاء ما يحدث لجارتنا الكبيرة في الجنوب.
    الجيش غير محصن ايضا
    تحت هذا العنوان يكتب ايتان هابر، في "يديعوت احرونوت" انه قبل اكثر من 60 سنة وقع احتكاك ناري بين الجيشين الاسرائيلي والأردني على طريق ايلات. وقام ضابط من الجيش الاسرائيلي برتبة ملازم بالتبليغ عن الحادث، وعلم به رئيس الحكومة ووزير الأمن دافيد بن غوريون، فاحدث ضجة كبيرة، وقاد الى حادث دبلوماسي مع الأمم المتحدة.
    لقد ادعت الأمم المتحدة ان التقرير كاذب، وبن غوريون من جانبه ادعى ان الأمم المتحدة هي التي لا تقول الحقيقة، في اقل تقدير. وبعد تحقيق قصير اتضح ان ذلك الضابط الاسرائيلي لم يقل الحقيقة، وورط اسرائيل في صراع زائد مع الامم المتحدة. وقرر بن غوريون استغلال الحادث لتثقيف الجيش، وبالفعل تم اقصاء الضابط من الجيش ومعاقبته، وتم تلقين العبرة لكل وحدات الجيش. في الجيش كانوا يعلمون آنذاك بأن الجيش لا يكذب، بل ان الاكاذيب ستكلف اصحابها (والوشاة) ثمنا باهظا.
    بعد فترة ليست كبيرة، لاحت الفرصة لبن غوريون كي يثبت اصراره في الموضوع. فقد علم ان سائق ضابط كبير جدا، من اولئك الذين يعتبرهم الجيش من الملائمين لمنصب رئيس الأركان، سرق كيسين من السكر، وعرف قائده بذلك لكنه لم يبلغ أحد. وقام بن غوريون بطرد الضابط الكبير من الجيش، ولم تشفع له كل الادعاءات بأن ذلك يشكل خسارة للجيش. بن غوريون قال انه في الجيش لا يكذبون، ولذلك لا يجب الكذب.
    لا حاجة للمبالغة. الجيش الاسرائيلي لم يكن في أي وقت جيشا من الملائكة، رغم انه بالمقارنة مع الجيوش المحيطة بنا، لدينا ما نفاخر به، وفاخرنا. في الجيوش العربية كانت مجموعات من الكذابين، الثرثارين والقاتلين الشائنين، لكنه في الجيش الاسرائيلي، ايضا، لم يكن الجميع من انصار فيزنيتش. لقد ارتكب اعمال قتل وسرقة منذ سنوات الخمسينيات. هكذا، على سبيل المثال، سرت في الجيش حكاية عن كتيبة من المحاربين اخذت كل ما طالته اياديها. في نهاية تلك الحرب وصلت تلك الكتيبة الى قاعدتها ليتم تسريحها من الخدمة الاحتياطية، وقبل لحظة من صعود الجنود الى الباص، امر قائد الكتيبة الجنود بتفريغ جيوبهم ووضع كل ما اخذوه. وكانت الكومة كبيرة جدا بالتأكيد، فقام القائد بإحراقها.
    كان هناك من اعتقدوا ببراءة، ان ثقافة الكذب المتبعة في القطاع المدني تتوقف قبل سياج القاعدة العسكرية ووحدات الجيش. كان الجيش يفاخر دائما بالفجوة، بالفارق، بين تقاريره وتقارير دولة اسرائيل، وبين التقارير العربية المحيطة بنا. الأكاذيب كانت من بين الأسباب التي قادت العرب الى كوارثهم. مثلا، المحادثة التي تم تسجيلها مع اندلاع حرب الأيام الستة بين الدكتاتور المصري ناصر والملك الأردني حسين. لقد كذب ناصر على حسين وتحدث عن انتصارات كاذبة لجيشه، وجعل الملك يصدق اكاذيبه ويخرج للحرب. وكانت النتيجة ان الجيش الاسرائيلي ودولة اسرائيل يواصلون السيطرة على مناطق الضفة الغربية حتى اليوم.
    وكما قلنا، في الجيش الاسرائيلي، وفي الأساس في سلاح الجو، امتازوا بتقديم التقارير الحقيقية، الى حد أن قيل بأن الطيار في سلاح الجو يقوم حتى بالتبليغ عن اخطائه بنفسه، دون ان يكون شهود على ذلك. التحقيقات الصادقة قادت سلاح الجو الاسرائيلي الى المكانة العالية التي يتمتع بها اليوم. لكنه يتضح ان الجيش ليس منقطعا عن الشعب. التغييرات البالغة التي بدأت بمعايير الساسة لدينا والجمهور المدني، تغلغلت عميقا في صفوف الجيش. ويتضح ان ثقافة الكذب تزحف تدريجيا الى الجيش. لقد تغيرت حتى العيون الطامحة الى الترقية والمنصب والمجد، وكذلك تغير الناس الذين هم جزء من الشعب، يأتون منه ويرجعون اليه. وهذا لا يسري عليهم جميعا طبعا، ويجب تأكيد ذلك.
    ولذلك من المفضل والمهم والحيوي وجود رئيس للأركان في الجيش اليوم مثل غادي ايزنكوت، الذي يحاول على الأقل اعادة الجيش الى خطوط التبليغ الصادق، حتى عندما يزعجه عدد غير قليل من السياسيين، كما في قضية الجندي الذي اطلق النار في الخليل، مثلا.
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  7. #17


    أضواء على الصحافة الاسرائيلية 17 نيسان 2016
    الحكومة الايطالية تطلب من نتنياهو اعادة النظر في قرار تعيين برلمانية ايطالية سابقة سفيرة لإسرائيل في روما
    تكشف صحيفة "هآرتس" ان رئيس الحكومة الايطالية، ماثيو رانتشي، طلب قبل نحو شهر ونصف، من رئيس الحكومة الاسرائيلية، بنيامين نتنياهو، اعادة النظر في تعيين عضو البرلمان الايطالي سابقا، فايما نيرنشتاين، سفيرة لإسرائيل في روما.
    وكان نتنياهو قد اعلن في آب الماضي قراره تعيين نيرنشتاين (71 عاما) التي عملت صحفية في السابق وكانت عضوا في البرلمان الايطالي بين 2008 و2013 في اطار حزب اليمين الذي قاده رئيس الحكومة السابق سيلفيو برلسكوني، وشغلت منصب نائب رئيس لجنة الخارجية.
    وقال مصدر اسرائيلي مطلع على التفاصيل لصحيفة "هآرتس" انه تم تحويل الرسالة الى نتنياهو بعد ان فهموا في ديوان رئيس الحكومة الايطالية الاشكالية التي قد يسببها هذا التعيين في ضوء عدم رضا الجالية اليهودية الايطالية عن هذا التعيين ومعارضته من قبل وزارة الخارجية الايطالية والجهاز الأمني هناك. وتنبع المعارضة من تناقض المصالح الكامن في هذا التعيين، خاصة حقيقة انها سياسية شغلت منصبا رفيعا في البرلمان الايطالي ومثلت ناخبين ايطاليين وتتلقى راتبا من الحكومة الايطالية كعضو سابق في البرلمان، في الوقت الذي ستمثل فيه دولة اجنبية.
    ويعارض جهاز الأمن الايطالي هذا التعيين لأن نيرنشتاين كانت بحكم منصبها في البرلمان مطلعة على اسرار كثيرة للدولة الايطالية، ويتسلم ابنها منصبا رفيعا في جهاز الاستخبارات الايطالي. اضف الى ذلك انه على الرغم من هجرة نيرنشتاين الى اسرائيل في 2013 وحصولها على المواطنة الاسرائيلية، الا ان مركز حياتها لا يزال يعتبر في روما، بل انها نافست هناك على منصب رئيسة الجالية اليهودية وخسرت، وتواصل العمل اليوم على الحلبة العامة وفي الاعلام الايطالي، الأمر الذي يعتبر خرقا للبروتوكول الدبلوماسي.
    وأضاف المصدر انه تم تحويل الرسالة الايطالية الى نتنياهو عبر احد مستشاريه الكبار، وحسب المسؤول الاسرائيلي الرفيع فان ما تقوله الحكومة الايطالية لنتنياهو عمليا، هو انه اذا كان مستعدا للنظر في تعيين شخص آخر لهذا المنصب، فانه مدعو للاتصال بالحكومة الايطالية وسيسرها مناقشة ذلك معه.
    ولم ينف مصدر في ديوان نتنياهو الموضوع في رده على سؤال وجهته اليه صحيفة "هآرتس" بهذا الشأن. وعلم انه على الرغم من الموقف الايطالي الا ان نتنياهو لم يتراجع عن قراره، ففي نهاية آذار الماضي، توجه ديوانه الى مفوضية خدمات الدولة وطلب البدء بعملية التصديق على تعيين نيرنشتاين، وفي الأسبوع الماضي صودق على التعيين، وخلال الأسابيع القريبة سيطرح للتصويت عليه في الحكومة.
    ورغم التحفظ الايطالي الواسع الا ان مسؤولين في وزارة الخارجية الايطالية قالوا بأنهم لا ينوون اختلاق ازمة مع اسرائيل بسبب هذا التعيين واذا أصر نتنياهو على قراره فانهم لن يعارضوه.
    وكان رؤساء الجالية اليهودية في ايطاليا قد طلبوا من الرئيس الاسرائيلي رؤوبين ريفلين، خلال زيارته الى روما في ايلول الماضي، التدخل لإلغاء هذا التعيين، واوضحوا له بأنهم يخشون ان يؤدي هذا التعيين الى اثارة ادعاءات تتهم يهود ايطاليا بالولاء المزدوج. كما ابلغوا ريفلين بأن نيرنشتاين متماثلة مع الجناح اليميني في ايطاليا، الامر الذي قد ينعكس على العلاقات بين الحكومة الاسرائيلية والحكومة الايطالية التي يسيطر عليها اليسار.
    أعضاء الائتلاف غير متحمسين لإلغاء قانون ايحاء ميراث زئيفي
    تكتب صحيفة "هآرتس" ان أعضاء الائتلاف الحكومي لا يسارعون الى الانضمام لمطلب الغاء قانون تخليد ذكرى الوزير وعضو الكنيست سابقا، رحبعام زئيفي، على خلفية ما كشفه تحقيق "عوبداه" التلفزيوني عن تورطه في اعتداءات جنسية وعلاقاته مع العالم السفلي. وفي الوقت الذي صرح فيه عدد من نواب المعارضة بأنهم سيعملون على الغاء القانون، الا انه لم يعلن أي نائب في الائتلاف تأييده لذلك حتى اليوم. وفي ضوء معارضة حزب "يسرائيل بيتينو" الذي يجلس في المعارضة لإلغاء هذا القانون، يقدر اعضاء الائتلاف بأن فرص الغائه ضعيفة جدا. وقال نواب من المعارضة انهم سيطلبون الى جانب الغاء القانون، بتجميد الاموال الى تحول لمشروع تخليد ذكرى زئيفي، وهي خطوة من السهل نسبيا تحقيقها.
    المنافس على الرئاسة الامريكية كايسيك: "لن ابادر الى دفع اتفاق اسرائيلي – فلسطيني"
    قال المنافس على منصب مرشح الحزب الجمهوري للرئاسة الامريكية، جون كايسيك، في حديث ادلى به لصحيفة "هآرتس" انه لا ينوي في حال انتخابه انتهاج توجه فاعل لدفع اتفاق سلام بين اسرائيل والفلسطينيين، الا اذا طلب الجانبان من الولايات المتحدة التدخل في الموضوع. وقال: "لا اعتقد ان هذه هي مهمتنا، عباس في الثمانين من العمر، ونتنياهو يحاول اتخاذ قرار حول ما سيفعله ازاء العنف غير المتوقف. عليهما ان يقررا الموعد المناسب، واذا طلبا منا التدخل كوسطاء فسنفعل ذلك، لكنني لن اسافر الى هناك من اجل الضغط على اناس كي يرجعوا الى طاولة المفاوضات. هذا مسألة محكومة بالفشل".
    وفي الموضوع الايراني، وخلافا لما وعد به منافسيه دونالد ترامب وتيد كروز على منصب مرشح الحزب الجمهوري، من انهما سيعملان فور انتخابهما على الغاء الاتفاق النووي، ورغم كونه ليس من المؤيدين للاتفاق، الا ان كايسيك يرى بانه يجب الانتظار بعض الوقت "لأننا لا نعرف ما الذي سيحدث لاحقا. هل نريد قيام عدة دول بفرض عقوبات على ايران في اللحظة التي تخرق فيها الاتفاق، ام اننا نفضل العمل لوحدنا وفقدان الشركاء. اعتقد انه حين يجري العمل في مجموعة فان هذا ينطوي على قوة اضخم، وغالبية التصريحات في هذا الشأن ليست الا دعاية انتخابية ومحاولة لتأجيج الغرائز".
    وفي رده على سؤال حول ما اذا كان يدعم مبدئيا القيام بخطوات دبلوماسية لمواجهة المشروع النووي الايراني قال كايسيك انه لو كان رئيسا للولايات المتحدة لما تم التوقيع على الاتفاق الذي يعتبر بأنه لا يوجد له أي اساس من الصحة.
    ويحتل كايسيك المكان الثاني بعد ترامب في الانتخابات الداخلية الامريكية حاليا، ويدعم تعزيز التفوق العسكري الإسرائيلي في المنطقة، اولا من خلال تمويل مشروع تطوير القبة الحديدية، حسب ما صرح به خلال خطاب القاه في مؤتمر اللوبي اليهودي "آيباك" الشهر الماضي. ويوم الخميس الماضي كرر دعمه لتزويد اسرائيل بالأسلحة وقال: "اعتقد ان إسرائيل يجب ان تتمتع بالتفوق العسكري بكل الطرق الممكنة"، مضيفا انه "يمكن للولايات المتحدة ان تتعلم الكثير من اسرائيل في المجال الأمني". وقال: "لا يوجد منافسون للاستخبارات الاسرائيلية. انهم يعرفون كيف يحبطون (الاحداث الأمنية) بأفضل شكل، ونحن يمكننا بالفعل تعلم الكثير منهم".
    ارئيل ينتقد الظروف التي تواجه الفلسطينيين على الحواجز!
    في تصريحات مفاجئة لمن يعرف مواقفه اليمينية المتطرفة ازاء الفلسطينيين، انتقد وزير الزراعة الاسرائيلي اوري اريئيل (البيت اليهودي)، الظروف التي تواجه الفلسطينيين على الحواجز بين الضفة واسرائيل، وقال في لقاء اجراه معه راديو تل ابيب، في اطار برنامج "برلمان الجمعة"، ان الظروف التي يمر بها الفلسطينيون خلال وقوفهم على الحواجز تعتبر "وصمة مخجلة لدولة اسرائيل والجهاز الأمني".
    وحسب ما تنشره "هآرتس" فقد قال اريئيل انه اقترح على رئيس الحكومة نتنياهو، العمل من اجل اقامة سلام اقتصادي مع الفلسطينيين والقيام بخطوات من جانب واحد، لتحسين الوضع الاقتصادي في الضفة الغربية وقطاع غزة. واكد انه لا يرى سببا يمنع بناء ميناء بحري في القطاع وعدم تحويل الغاز والمياه المحلاة الى الضفة.
    وقال اريئيل موجها حديثه لنتنياهو "قم ببناء الميناء في غزة في ظل 100% من الأمن وتوجد طريقة لعمل ذلك. انا اقول لك هذا عن وعي. لماذا تقف على الحياد وتقول سندرس، سندرس. نحن ندرس منذ 47 سنة. لا يوجد لهم أي ميناء دولي، لماذا لا يكون لديهم ميناء؟". واضاف اريئيل لاحقا، ايضا معقبا على موقف نتنياهو: "انقل الغاز الى نابلس والخليل وطولكرم وجنين. لدينا غاز، افعل ذلك من جانب واحد، وليس وفقا لمقولته المعروفة (مقولة نتنياهو) "اذا اعطوا – اخذوا". نحن نتحمل المسؤولية عن المنطقة. اعطهم الماء".
    وقال اريئيل انه لا يجب على الفلسطينيين اجتياز الحواجز العسكرية داخل الضفة. "اذهب وانظر كيف يقفون على الحواجز في انتظار الدخول الى اسرائيل. هذا امر مخجل وعار على دولة إسرائيل والجهاز الأمني. يقف هناك اناس في ظروف غير ملائمة، في الصيف حر وفي الشتاء ينزل المطر. ما هي مشكلتنا في تسوية الأمر. هل تكمن مشكلتنا في صرف 50 مليون شيكل على هذا؟"
    ووصف اريئيل كيف يصل العمال الفلسطينيين الى الحاجز في الثالثة صباحا، كي يدخلون الى اسرائيل في السابعة صباحا، وينتظرون هناك لساعات بدون ظل وبدون ماء. وحين سئل اريئيل كيف يرد نتنياهو على هذه الادعاءات، قال: "انه لا يرد، نصف الأمور تقاس على الأرض، وليس مهما ما الذي يقولونه. انا أرى – هل غيروا الحاجز؟ لا لم يغيروا".
    ليبرمان: "حكومة نتنياهو تفاوض حماس"
    ادعى رئيس حزب "يسرائيل بيتينو" النائب افيغدور ليبرمان، امس، ان اسرائيل تجري مفاوضات مع حماس بواسطة مصر، واتهم الحكومة بانها "تشتري الهدوء" بشكل غير مسؤول. وقالت صحيفة "هآرتس" ان ليبرمان الذي كان يتحدث خلال برنامج "سبت الثقافة" في بئر السبع، قال: "اسرائيل تجري مفاوضات مع حماس بواسطة مصر ومبعوث الامم المتحدة الى الشرق الاوسط نيكولاي ملدانوف. لقد تم تحويل عشرات الرسائل من اسرائيل الى حماس من اجل شراء الهدوء وكي يتم نقل المشكلة الى الحكومة التالية".
    وحسب اقواله فان "هذه الحكومة تدير سياسة انهزامية وضعيفة. هذه قيادة لا تستطيع، عقليا ونفسيا وشخصيا، مواجهة التحديات التي تواجه جدول اعمالها. حكومة لا تعرف كيف تقرر وتتخوف من محاربة الارهاب. يجب هزم الارهاب وليس احتوائه".
    الشرطة ترفض تسجيل شكوى بالاعتداء على فلسطيني مسن حتى يحضر بنفسه الى مركز الشرطة!
    كتبت صحيفة "هآرتس" ان المسن الفلسطيني زهير ابو خضير (63) عاما من القدس، تعرض الى الاعتداء يوم الخميس على ايدي "مجهولين" لكن الشرطة لم تفتح تحقيقا حتى الآن. ويعمل ابو خضير في موقف باصات "ايغد" في القدس، ويوم الخميس ليلا تعرض للاعتداء والضرب البالغ من قبل شخصين. وقال ابناء عائلته انه يتبين مما تمكنوا من سماعه منه ان المهاجمين كانا يهوديين. وتم نقل ابو خضير الى مستشفى عين كارم حيث تبين بأنه يعاني من كسر في انفه، وجرح عميق في وجهه وكدمات في مختلف انحاء جسمه.
    وقال ابناء عائلته انه يعاني منذ الحادث من ضعف في الوعي ولا يستطيع وصف تفاصيل الحادث. وبعد ساعة من الاعتداء اتصل ابناء عائلة ابو خضير بالشرطة، لكنه قيل لهم بأنه يجب عليه الوصول شخصيا لتقديم شكوى. وحتى حين ابلغوا الشرطة بأن في ايديهم صور سيارة قال زملاء المسن بأنها ترتبط بالمهاجمين، لم تقم الشرطة بفتح تحقيق.
    ويوم الجمعة توجه ابن المسن الى محطة الشرطة في نفيه يعقوب، لكن افراد الشرطة رفضوا تسجيل شكوى، وطلبوا منه احضار والده بنفسه الى المحطة.
    يشار الى ان ابو خضير هو ابن عم حسين ابو خضير والد الطفل محمد ابو خضير الذي اختطف وقتل من قبل ثلاثة يهود قبل عامين. وقال ماجد ابو خضير شقيق زهير: "لا نريد ان يتكرر ما حدث في قضية محمد، وان لا تفعل الشرطة شيئا. ماذا كان سيحدث لو كان الأمر معاكسا. كانت الشرطة ستصل خلال دقائق وتنفذ اعتقالات".
    من جهتها تدعي شرطة القدس انه لا يوجد لديها أي تسجيل لتوجه بهذا الشأن الى المركز الهاتفي او المحطة، ولم يتم التبليغ عن الحادث. وقالت انه اذا لم يكن باستطاعته فعلا الوصول الى المحطة فسيصل اليه شرطي يوم الاحد لتسجيل افادته.
    جدل بين القيادتين السياسية والامنية على خلفية اعادة جثة فلسطيني
    تكتب "يديعوت احرونوت" ان مئات الفلسطينيين الذين وصلوا، امس، الى مخيم العروب للاجئين، المجاور لغوش عتصيون، لم يشاركوا في جنازة ابراهيم برادعية فقط، وانما كانوا جزء من خطأ عسكري إسرائيلي، ذو ابعاد سياسية.
    وقد بدأت العاصفة في الحادث الذي اطلق خلاله الجندي النار على المخرب الجريح في الخليل، قبل شهر، والذي اعلن رئيس الحكومة على أثره بأن إسرائيل لن تعيد جثث المخربين الى السلطة الفلسطينية. وتم اتخاذ القرار خلافا لرأي وزير الأمن موشيه يعلون، ورئيس الأركان غادي ايزنكوت، ومنسق اعمال الحكومة في المناطق الجنرال يوآب مردخاي، لأن القيادة الامنية تعتقد ان الضرر الناجم عن احتجاز الجثث يفوق الضرر الكامن في اعادتها، لأن احتجاز الجثث يثير الغليان ويزيد من توتر الأجواء، بل يمكنه تشجيع محاولات اختطاف اسرائيليين من اجل المساومة. وقال ضابط رفيع في قيادة المنطقة الوسطى، انه تم في الأشهر الأخيرة اعادة غالبية الجثث الى الفلسطينيين، وبقيت لدى الجهاز الأمني ثلاث جثث فقط.
    محاولة الهجوم تلك التي وقعت في الخليل، والتي قادت الى اطلاق النار على المخرب الجريح، كانت العملية الأخيرة في الضفة، حتى يوم الخميس الماضي، حيث حاول المخرب ابراهيم برادعية (45 عاما) من مخيم العروب، وهو اسير سابق ومن نشطاء حماس، مهاجمة جنود من كتيبة "حروب" التابعة للواء كفير، بالبلطة، بالقرب من مخيم العروب. وقام الجنود بإطلاق النار عليه وقتله.
    هذه العملية التي انتهت بدون وقوع اصابات (في الجانب الاسرائيلي) لم يكن من المفروض ان تترك أثرا على الحوار الاسرائيلي. لكنه طرأ التحول يوم الجمعة، عندما قام الجيش بإعادة جثة برادعية خلافا لتوجيهات رئيس الحكومة. وفي اعقاب ذلك تم تشييع برادعية في المخيم امس، في جنازة شارك فيها مئات الفلسطينيين. وتم تغطية الجثة بعلم حماس.
    وقد اثار موضوع اعادة الجثة انتقادات وتساؤلات في الجانب الاسرائيلي، لأن ذلك تم بشكل واضح خلافا لتوجيهات رئيس الحكومة. وتم نشر الموضوع في وسائل الاعلام، فسارع الجيش الى الادعاء بأنه تم اعادة الجثة نتيجة خطأ. وتقرر التحقيق في الحادث لفهم كيف تم اتخاذ القرار، وكيف تم تنفيذه دون ان يكتشف احد هذا الخطأ ويمنع ذلك. الجيش يتعامل مع الموضوع كخطأ بالغ الخطورة، ويسود التقدير بأنه سيتم اتخاذ اجراءات تأديبية ضد المسؤولين.
    ويستدل من تحقيق أولي ان الامر صدر عن ضابط برتبة منخفضة، تصرف ببراءة ولم يكن على علم بتغيير الاوامر في اعقاب قرار نتنياهو. وسيتم اليوم اجراء تحقيق موسع في الموضوع ومن ثم اتخاذ الاجراءات بحق المسؤولين عن اصدار وتنفيذ القرار. كما من المتوقع ان يتم تحديث الأوامر بهذا الشأن في صفوف الجيش.
    بعد تصريحات التحذير من تضخم حماس، قائد المنطقة يسعى الى تهدئة سكان غلاف غزة
    تكتب "يديعوت احرونوت" انه على مدار نهاية الأسبوع، اجرى قائد المنطقة الجنوبية، ايال زمير، محادثات مع رؤساء السلطات المحلية في بلدات غلاف غزة، بهدف تهدئة النفوس العاصفة في اعقاب تصريحات صدرت عن جهات في الجهاز الأمني حول تضخم قوة حماس.
    وقال الجنرال زمير خلال تلك المحادثات بأن "حماس ليست معنية حاليا بالتصعيد، رغم مساعيها الى التضخم". واوضح "اننا نقدر بأنه سيتم الحفاظ على الهدوء كما يحافظ على الردع منذ الجرف الصامد".
    وكان رئيس مجلس شاعر هنيغف، الون شوستر، قد بعث في نهاية الأسبوع، ببرقية الى السكان كتب فيها: "في الأيام الأخيرة تزايد الانشغال الاعلامي في الجوانب الأمنية لما يحدث لدينا. انا اعرف التوتر الذي يحدثه لدينا نشر هذه الأنباء، لكنه من المهم التأكيد بأن الحلبة الرئيسية لمعالجة الرد على التهديدات الارهابية لا يحدث في وسائل الاعلام وانما بشكل مباشر، مقابل قادة الجيش والجهاز الأمني. هناك توتر بين الحاجة الى ترسيخ مشاعر الأمن لدينا، والحفاظ على اسرار الدولة الحيوية لأمننا. ومن اجل ايجاد التوازن الملائم انا اطلع بشكل متواصل من قبل قادة الجهاز الامني، بقدر ما تسمح به التوجيهات الامنية، واعرض امامهم مشاعر السكان واحتياجات البلدات والمجلس الاقليمي. ومن المحادثات التي اجريها، باسمكم، يسود لدي الانطباع بأننا في أيدي امينة، تملك الوسائل المتطورة والقدرات التي ترد على التهديدات".
    حكومة نتنياهو تعقد جلستها الاسبوعية في هضبة الجولان
    كتبت "يديعوت احرونوت" انه لأول مرة في تاريخ الدولة، ستعقد الحكومة جلستها الاسبوعية، اليوم، في هضبة الجولان. وسيصل رئيس الحكومة والوزراء صباح اليوم الى احدى مستوطنات الجولان، حيث سيتم استقبالهم في النادي المحلي، ومن ثم سيعقدون جلسة مغلقة، تأتي تماما في اليوم الذي يصادف فيه مرور سنة على تشكيل الحكومة. وسيناقش الوزراء خلال الجلسة مخططات للتطوير الاقتصادي والاجتماعي في الجولان والجليل والشرقي.
    وقال رئيس المجلس الاقليمي جولان، ايلي مالكا، ان "قرار عقد جلسة الحكومة في الجولان ينطوي على مقولة هامة، مؤثرة وتاريخية، تعزز الاستيطان على طول الحدود الشمالية الشرقية لدولة اسرائيل. في هذه الأيام التي نستعد فيها لإحياء الذكرى الخمسين لتجديد الاستيطان اليهودي في الجولان، هذه فرصة كبيرة لتنظيم الاعتراف الدولي بالجولان كجزء من ارض اسرائيل ومواصلة البناء والتطوير وتنمية الجولان لصالح سكانه ومئات العائلات التي سيتم استيعابها هنا في السنوات القريبة".
    نتنياهو يهاجم اليونسكو على خلفية شجبها لممارسات اسرائيل في الحرم القدسي
    كتبت "يديعوت احرونوت" انه في اعقاب القرار الذي اتخذته اليونسكو بشجب العدوان الاسرائيلي في الحرم القدسي، وتجاهل قدسية المكان للشعب اليهودي، قال رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، ان المقصود "قرار آخر عبثي من قبل الامم المتحدة. اليونسكو تتجاهل الترابط التاريخي المميز لليهودية بجبل الهيكل، المكان الذي قام فيه الهيكل طوال الف سنة، وصلى له كل يهود العالم طوال آلاف السنين. الأمم المتحدة تعيد كتابة جزء هام من التاريخ الانساني وتثبت مرة اخرى انها لم تترك انحطاطا الا وصلته".
    كما هاجم رئيس "يوجد مستقبل" يئير لبيد اليونسكو، وبعث برسالة الى الامينة العامة لمنظمة الثقافة والعلوم والتعليم، ايرينا بوكوفا، طلب فيها العمل لإلغاء القرار الذي وصفه بالوصمة.
    وادعى ان هذا القرار يشكل "محاولة مخجلة لإعادة كتابة التاريخ واعادة كتابة الواقع كجزء من معركة سياسية متواصلة ضد دولة إسرائيل والشعب اليهودي". وكتب ان "التحريض الفلسطيني بشأن جبل الهيكل – الذي ثبت مرة تلو مرة بأنه كاذب – كلف حياة عشرات الإسرائيليين في موجة الارهاب الحالية. هذا القرار يغذي ويطيل موجة الارهاب وسيؤدي الى موت المزيد من الابرياء، لن تتمكنوا من الافلات من المسؤولية".
    دانون يجند عائلة قتيلة يهودية للتحريض على الفلسطينيين في الأمم المتحدة
    تنشر "يديعوت احرونوت" تقريرا يتناول مساعي سفير إسرائيل لدى الامم المتحدة داني دانون، الى تجنيد عائلة من المستوطنين للتحريض على الفلسطينيين. وتكتب الصحيفة ان بناية الأمم المتحدة في نيويورك التي يفترض ان تكون رمزا لوحدة كل الأمم والنضال المشترك لتحسين جودة حياتها، تحول في السنوات الأخيرة بالنسبة لضحايا الارهاب الفلسطيني خاصة والمواطنين الاسرائيليين عامة، الى رمز مناصر للفلسطينيين وحلبة يتم فيها اتخاذ قرارات ضد اسرائيل من خلال تجاهل الواقع على الأرض. والان، تصل عائلة واحدة، من بين العائلات التي عانت من الارهاب الفلسطيني، الى هذه البناية لكي تقول للعالم بصوت عال وواضح: "اسمعوا ألمنا، اوقفوا دعم الارهاب".
    والحديث عن عائلة دفنا مئير (38 عاما) التي قتلت على مدخل بيتها في عتنئيل من قبل مخرب (16 عاما) تسلح بسكين. وقد حاربت بقواها الأخيرة لمنع المخرب من دخول البيت واصابة اولادها الخمسة الذين تواجدوا في الداخل. حتى قتل مئير، لم يكن كافيا لجعل الامم المتحدة تشجب الارهاب الفلسطيني، بل ان الامين العام للأمم المتحدة بان كي مون، وقف بعد اسبوع من القتل في مجلس الأمن واظهر تفهما للعمليات ضد اسرائيل، بقوله "هذه هي الطبيعة البشرية للرد على الاحتلال". واضاف ان "الاحباط الفلسطيني يتزايد تحت وطأة الاحتلال الذي يتواصل قرابة نصف قرن، وبسبب شلل العملية السلمية. هذه حقيقة لا يمكن تجاهلها".
    هذا الواقع سيحاول تغييره ناتان مئير وابنته رنانا، في الامم المتحدة التي وصلا اليها في نهاية الأسبوع بدعوة من سفير إسرائيل في الأمم المتحدة، داني دانون، ومنظمة "عائلة واحدة" التي تنشط من اجل ضحايا الارهاب وعائلاتهم. ومن المنتظر ان يشاركا في جانب من النقاش الذي سيجري في الامم المتحدة حول الارهاب.
    وقالا بعد استقبالهما من قبل دانون في الأمم المتحدة ان هدفهما هو اسماع صوت ضحايا الارهاب لممثلي العالم. "نحن نأتي بقلب متألم ودام لطلب تفهم المجتمع الدولي لضحايا الارهاب الفلسطيني. نحن نسمع اصوات تقول ان هذا سببه الاحباط، ويجب الفصل والشجب، ونحن نسأل هل هناك احباط اكبر من احباطنا؟"
    ويأمل دانون بأن ينجح ناتان ورنانا بتغيير تعامل الامم المتحدة مع الارهاب الفلسطيني او على الاقل كشف نفاق المنظمة، وقال: "سنظهر للعالم حقيقة الارهاب الفلسطيني. على الأمم المتحدة شجب التحريض الفلسطيني وتقل رسالة حادة وواضحة لا تميز بين الارهاب في فرنسا او بلجيكا والارهاب في اسرائيل. دم مواطني اسرائيل ليس اقل من دم بقية مواطني العالم. ان الأوان لوضع حد للتحريض الصادر عن السلطة الفلسطينية".
    تظاهرة امام الصليب الاحمر في غزة بمناسبة يوم الأسير
    كتبت "يسرائيل هيوم" ان عشرات الفلسطينيين تظاهروا في الجانب الثاني من السياج الحدودي مع غزة، امس، في موقعين، الاول في شمال القطاع، والثاني في المنطقة الوسطى. وشارك في كل مظاهرة بن 20 و30 شخصا، قاموا برشق الحجارة على قوات الجيش.
    وقامت قوات الجيش بإطلاق النيران حسب نظام اعتقال مشبوه، وقال الجيش انه تم تشخيص ثلاث اصابات.
    الى ذلك جرت امام مكاتب الصليب الأحمر في القطاع صلاة جماعية بمناسبة يوم الاسير الفلسطيني، شارك فيها اسماعيل هنية، الذي دعا في خطابه رجال الذراع العسكري لحركة حماس الى العمل بكل الطرق من اجل اطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين من السجون الإسرائيلية.
    وقال ان "مسألة الأسرى تحتل صدارة اولوياتنا، الزمن يمضي، لكننا لا نغير مبادئنا، ورجالنا الذين يمضون على درب الشهداء والأسرى يبقون مخلصين لمبادئهم. نحن ندعو المحاربين الأبطال في كتائب عز الدين القسام الى اخلاء سجون الاحتلال الصهيوني واطلاق سراح اخوتنا الأسرى. رسالتنا الى اخوتنا في سجون المحتل الصهيوني هي رسالة مخضبة بالدم، البندقية والنفق هي التزامنا نحوهم".
    شطاينتس: "يجب فحص الأفكار التي تحافظ على مفتاح الأمن وتحرر غزة"
    تكتب "يسرائيل هيوم" ان وزير الطاقة يوفال شطاينتس تطرق خلال مشاركته في برنامج "سبت الثقافة" في حولون، امس، الى تسليم جزيرتي تيران وصنافير للسعودية، وقال: "انا انظر بالإيجاب الى التصريح السعودي بشأن الالتزام بحرية الملاحة الإسرائيلية في مضائق تيران. عمليا، هذه هي المرة الأولى التي تلتزم فيها السعودية رسميا ودوليا ازاء إسرائيل، والذي يعني منح الشرعية السعودية غير المباشرة لاتفاق السلام بين مصر واسرائيل".
    واضاف شطاينتس: "ليس سرا ان مستوى التنسيق والاتصالات بين إسرائيل ومصر افضل بكثير من أي وقت سابق". وقال انه التقى قبل اسبوعين مع وزير الخارجية المصري على انفراد، وهو عمليا اول لقاء علني رفيع المستوى منذ خلع نظام مبارك.
    وفي موضوع المفاوضات مع تركيا، قال شطاينتس ان "هناك اتصالات متقدمة مع الاتراك، تم الاتفاق على 90% من الأمور. وبشأن اقامة ميناء في غزة، هذا الموضوع لم يطرح في المفاوضات. يجدر بنا فحص مثل هذه الأفكار التي تحافظ على مفتاح الأمن لدينا ومن جانب آخر تحرر غزة باتجاه العالم".
    المعارضة تبادر الى قانون يقيد فترة ولاية رئيس الحكومة
    كتبت "يسرائيل هيوم" ان قادة احزاب المعارضة، المعسكر الصهيوني ويسرائيل بيتينو والقائمة المشتركة، بادروا الى اعداد مشروع قانون يهدف الى تحديد عدد المرات التي يمكن فيها للشخص شغل منصب رئيس الحكومة، وحصرها في دورتين فقط. ونشرت القناة الثانية، امس، ان المبادرين الى هذا القانون ادعوا بأن "الديموقراطية ليست ملكية".
    وينوي قادة المعارضة طرح هذا القانون للتصويت عليه في القراءة التمهيدية في الكنيست خلال الدورة الصيفية التي ستبدأ في اواخر ايار. ويشار الى ان الكنيست اسقطت اقتراحا مشابها قبل عدة أشهر.
    وقالوا في الليكود انه "من الغريب تحالف ليبرمان مع اليسار المتطرف في محاولة لاسقاط حكومة اليمين".
    نتنياهو يقوم بزيارة خاطفة الى روسيا
    كتبت "يسرائيل هيوم" ان رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو سيقوم يوم الخميس القادم بزيارة خاطفة الى موسكو لالتقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وسيركز اللقاء على موضوعين اساسيين: التنسيق واستمرار التفاهم بشأن العمل العسكري الروسي في سورية وفحص مواقف موسكو بشأن استمرار وقف اطلاق النار في سورية.
    وينعقد هذا اللقاء عشية النقاش الذي ستجريه القوى العظمى في موضوع وقف اطلاق النار ومستقبل سورية. وفي الوقت الذي يشعر فيه بشار الأسد بالقلق ازاء الحرب القاسية والطويلة، يصر على طرح ادعاء خلال المؤتمر بأنه يملك حق استعادة هضبة الجولان.
    وينص المطلب السوري الذي تؤيده روسيا، حسب مخاوف القدس، على عدم التنازل عن أي جزء من الأراضي السورية واعادة هضبة الجولان. ويعارض نتنياهو بشدة ذلك ويدعو بوتين الى عدم دعم هذه الامور من خلال وثيقة او تصريح، بل يعمل امام الولايات المتحدة على الاعتراف بالجولان كأرض اسرائيلية. ويقول نتنياهو منذ اشهر طويلة بأن خمس الأراضي السورية فقط يخضع لسيطرة الأسد، وانه في كل الحالات لن ترجع سورية الى ما كانت عليه. واوضح بالنسبة لهضبة الجولان بأنها ستبقى تحت السيادة الإسرائيلية.
    مقالات
    كفى لميراث زئيفي
    أنشأت صحيفة "هآرتس" افتتاحية طالبت فيها بإلغاء قانون "ميراث زئيفي" وتمويل النشاطات التي تخلد ذكراه، وقالت، ان رحبعام زئيفي كان بلطجيا في طابعه، وفي وجهات نظره وبرنامجه السياسي. وقد طبقه على العاجزين، من المجندات وحتى الأسرى، وقام بتفعيل بلطجيين من اجل تهديد وتنفيذ التهديد ضد صحفيين، ووقف على رأس حزب يميني متطرف كان يطمح الى طرد العرب من البلاد.
    عرض زئيفي كمحارب لامع كان مبالغا فيه منذ البداية. لقد شارك مثل الكثيرين غيره في حرب 1948، وفي العمليات التي سبقت حرب الاستقلال، وبهذا انتهت مسيرته الحربية. وخلال شغله لمنصب قائد كتيبة في لواء جولاني، خلال المعركة في تل موتيلا كان مسؤولا عن الاخفاقات الجوهرية التي ادت الى وقوع عدد كبير من المصابين. رئيس الأركان يغئال يدين الذي سعى الى تمويه المسؤولية المتسلسلة عن الاهانة التي حدثت في المعركة قام بمنحه وسام الشجاعة. ومنذ ذلك الوقت تقدم زئيفي كضابط في مقر القيادة، عرف عنه موهبته في الصياغة وفي معاشرة المسؤولين الملائمين. لقد كان جنديا سيئا ومواطنا سيئا وليس اكثر من ذلك.
    في تشرين الاول 2001، قبل ساعات قليلة من انتهاء عضويته في حكومة شارون، قتل على ايدي فلسطينيين. في تلك الفترة قتل مئات الإسرائيليين، لكنه تم ترقية زئيفي بعد موته الى رتبة قديس، وحصل في الذاكرة القومية على مكانة مساوية للراحل يتسحاق رابين. وتم سن قانون خاص لإحياء مناسبات وصرف ميزانيات رسمية – غالبيتها لفائدة المستوطنين – تخليدا واهيا لصورته.
    الاعمال الحقيرة التي قام بها زئيفي، من التحرش بالنساء، مرورا بالتنكيل بالعرب، وحتى مرافقة القتلة المدانين ورجال العالم السفلي – كانت معروفة للكثير، لكنها لم تمنع انتخابه للكنيست والانضمام الى الحكومة. وقد سبق ونشرت بشكل متقطع في الصحف، ولكن في الاسبوع الماضي، فقط، تجرأ ضحاياها ومن كانوا شهودا على اعماله العنيفة على الوقوف امام كاميرات برنامج "عوفداه" مع ايلانا ديان.
    تركيز المواد التي عرضت خلال البرنامج يشكل لائحة اتهام شديدة ليس فقط ضد زئيفي، وانما ضد المجتمع الاسرائيلي ومؤسساته- من سنوات الستينيات والسبعينيات، الفترة الرئيسية التي ارتكب خلالها زئيفي افعاله، مرورا بسنواته في السياسة وحتى تخليده منذ قتله. صحيح ان زئيفي هو المشبوه الرئيسي، ولكنه يكشف الى جانبه عار من كانوا عن معالجة افعاله وامتنعوا عن ذلك – قادة اركان، وزراء امن، مدعون عسكريون، والمستشارين القانونيين للحكومة. ويشاركه هذا العار رفاقه في الخدمة العسكرية الذين دعموه اثناء تعرضه للانتقاد بدل شجبه.
    لقد اهينت الكنيست بسن قانون "ميراث زئيفي" – وهي اهانة باهظة الثمن بالشواقل، وباهظة الثمن اضعاف ذلك في القيم. والان، بعد ان تجرأ ضحاياها على الحديث، ليس من المتأخر تصحيح التشويه. ميراث زئيفي الحقيقي قذر. الدولة التي تطمح الى تثقيف اولادها على الأخلاق والحقيقة لا يمكنها السماح لنفسها بتقديس قيم من كان عنصريا، عنيفا ومرتكبا للجرائم الجنسية بشكل منهجي.
    رحبعام زئيفي، واين كان الجهاز؟
    يكتب امير اورن، في "هآرتس" انه في الخلاف المتكرر حول ما اذا كان الجيش الاسرائيلي هو الأكثر اخلاقيا في العالم، او على الأقل في المكان الأول في دول oecd، ام انه فقط الجيش الأكثر اخلاقيا في العالم الثالث – مني أصحاب الأخلاق بضربة صارمة، مع الاستيقاظ المتجدد للشياطين المرتبطة باسم رحبعام زئيفي.
    في الغالب يتواجد في مركز النقاش، تعامل الجندي الإسرائيلي مع العربي، عامة، والفلسطيني خاصة (مواطن، جندي، أسير، مهاجم وما بين ذلك). ومع كل الاهمية الكامنة في هذا الاختبار، فان المعيار الأول والحاسم هو التعامل الداخلي. هنا يكمن الفشل الاكبر للجهاز الاسرائيلي – العسكري، ولكن ايضا، السياسي والقضائي؛ لأنه يمكن تفهم لماذا رسخوا في الأدمغة بأن العربي هو ذئب للإسرائيلي (والعكس ايضا)، لكنه لا يوجد أي تفسير يمكن تقبله للتسليم بالواقع الجنائي البائس لجنرال في الجيش – زئيفي.
    التنظيمات التي تم ضبطها مرة تلو اخرى تقدم تقارير كاذبة – الشاباك والشرطة – لا تنجح بالتحرر من ثقافة الكذب. لقد تهرب الجيش بشكل ما، طوال غالبية سنواته، من هذا التشبيه، رغم ان حقيبة القائد كانت مرارا حقيبة للأكاذيب. الأكاذيب العسكرية والاخفاء عن القيادة السياسية ارتبطت في التغطية على ضباط انحرفوا، باستثناء حالات كان من المريح فيها للقيادة العليا، التلويح امام الخارج بمسؤول معين، والتلويح به كنموذج للحرص على كل وسم.
    لقد تبنى الجيش الإسرائيلي اخلاق مزدوجة: الصغار يطالبون بالطاعة، والكبار منحوا انفسهم الاعفاء منها. من قاموا بتحديد القوانين كانوا يعرفون كيف يتجاهلونها عندما يتعلق الأمر بهم وبالمقربين منهم. هكذا، مثلا، موشيه ديان واريئيل شارون وغيرهما. وكانت الحجة هي الحاجة الى الليونة، بالخداع، بالتنكر المحكم للدستور. وكانت النتيجة تشجيع المشاغبين والمهووسين. احد الاطباء في سلاح المظليين سئل مؤخرا، عن انطباعه من رجال الوحدة 101، التي ابتلعت في داخلها الفصيل 890.
    لقد رفض الطبيب الممتاز تبني وصف "متوحشون؟". وقال: "غير متوحشين – مرضى نفسيين".
    واذا كان واضحا التعامل الخاص مع من خاطروا بحياتهم في العمليات الحربية، خطر ملموس اكبر في الوحدات المعدودة التي شاركت في العمليات، فانه لا يوجد أي تفسير مقنع للتسامح ازاء الجنائيين الكبار، من سرقوا الآثار واعتدوا على المجندات. لقد تم تسجيل الانحطاط في السنوات السيئة بين حرب الأيام الستة وحرب يوم الغفران، حين اهمل الجهاز الجنود الصغار. القتل عديم الفائدة في حصون السويس خلال حرب الاستنزاف وعجز المجندات أمام ضباطهم، الذين تصرفوا كاقطاعيين يطلبون لأنفسهم حق الليلة الاولى، والثانية والثالثة، كان عاملا مشتركا من الاستهتار والاحتقار الذي تم دفع ثمنه في تشرين الاول 73. ارفاق لقب بطل إسرائيل باسم زئيفي يهين محاربي حرب الاستقلال الذين حصلوا على هذا اللقب بجدارة، ويهين المئات الذين استحقوه وتركوا، اعتباطا، خارج القائمة.
    الخيانة الأكبر هي خيانة الجهاز. الجيش الاسرائيلي في تلك العقود، لم يتعلم كيف يخلق اطارا يدعو الضحايا لتقديم شكاوى ضد ضباطهم، بشكل خاص الكبار، ويلفظ المجرمين من صفوف الجيش. بقايا الملفات التي حكم عليها بالإحراق في ديوان قائد الأركان في اوائل السبعينيات، تدلنا على وجود شركاء في اعلى المناصب القيادية، للتغطية والاخفاء – ضباط تقدموا وتمت ترقيتهم لمناصب رفيعة في الحكومة، في النيابة وفي المحاكم. حتى الضابطات في سلاح النساء، في الألوية ومقرات القيادة اللواتي تطلعن الى منصب ضابطة رئيسية في سلاح النساء، عرفن ذلك وفضلن الصمت.
    لقد كان ذلك مرض الذئبة، الذي يعتبره القاموس من امراض المناعة الذاتية والذي يمكنه المس بكل اعضاء الجسم، بما في ذلك منظومة الأعصاب الرئيسية. حسب تعامل الجيش المتواصل مع الجنرالات، الذين يتم ترقيتهم عن الشعب ويحظون بتخليد ذكراهم سنويا، دون أي علاقة بسجل سلوكياتهم وسجلهم الجنائي، نجد ان الجيش شفي من ذلك بشكل جزئي، لكنه لا يزال ينتظر تجرؤ رئيس الاركان على التحرر نهائيا من اصحاب الخطايا السابقين.
    صفقة الجزر: يسرقون الخيول
    تحت هذا العنوان تكتب سمدار بيري، في "يديعوت احرونوت"، انظروا جيدا الى سلمان، ملك السعودية: انه مسن، يبلغ اكثر من 80 عاما، وحالته الصحية هشة جدا. سمات خارجية: يجد صعوبة في السير والحديث، ومن تواجدوا في حضرته قالوا ان ذاكرته تخونه احيانا، ويقظته محدودة. مستشاروه يقلصون لقاءاته، وعندما يضطر الى القاء خطاب، يقوم احد ما بقراءته نيابة عنه. بالإضافة الى ذلك، فانه على الرغم من وجود سلالة منظمة، الا ان الصراعات على الوراثة داخل المملكة لا تهدأ.
    على الرغم من ذلك ذهبنا معه لسرقة الخيول، و"المفاجأة" التي طرحها الملك السعودي خلال زيارته "التاريخية" الى مصر، مرت لدينا بشكل سلس. كان يمكنهم لدينا ان يحذروا بسهولة من محفزات الخطر عندما تخلى الرئيس السيسي للسعودية عن جزيرتي تيران وصنافير، على مدخل البحر الأحمر. السعوديون غير ملتزمين ازاء اسرائيل، وبلادهم تمر بسلسلة من التقلبات امام اذرع الارهاب الايراني، من جهة، واذرع داعش من جهة اخرى، بينما المنافسة في سوق النفط العالمي في اعقاب التوصل الى الاتفاق النووي مع ايران، بدأت لتوها. اذا تلقى القصر الملكي ضربة، فان ما تم الاتفاق عليه من وراء الكواليس مع اسرائيل، امس، يمكنه ان يتحول بالسرعة ذاتها بعد غد.
    يتضح الآن ان خطة اقامة جسر سياسي – امني – اقتصادي بين مصر والسعودية، تم حياكته من خلال عمل مشترك. لقد عرفوا لدينا مسبقا عما يحدث ومتى، السعودية اطلعت إسرائيل واسرائيل قدمت ملاحظات. وزير الأمن يعلون كشف ان الاجهزة لدينا اهتمت بتسلم ضمانات. ولا يلتزم بهذه الضمانات الملك سليمان وحده وانما الوريثين الرئيسيين: الامير محمد بن نايف، الملك التالي في السلالة، والأمير محمد، نجل الملك، الذي يشغل منصب ولي عهد ولي العهد.
    لا توجد هنا قصة حب. وزير الخارجية السعودي عادل جبير لخص السلوك السري بعناوين حادة: السعودية تلتزم باتفاقات السلام المصرية. لا توجد لدى السعودية نوايا بإعلان حرب ضد إسرائيل او ادخال قوات عسكرية الى الجزر في مضائق تيران. وبعيدا عن الأعين، ألمح الى ان السعودية تدير حوارا مع إسرائيل، ولكنه أضاف، في الوقت ذاته، انه ليست لديها خطط للتوقيع مع إسرائيل على اتفاقيات سلام.
    أنا أصدق كل كلمة قالها. من وجهة نظر السعودية، فان اتفاقيات السلام بين مصر وإسرائيل وبين الاردن وإسرائيل، تخلق طاولة عمل. الاتجاه الجديد في حينا يقوم على التعاون الاستراتيجي من دون تطبيع العلاقات، ودون تحييد العداء في الشارع لإسرائيل. بالنسبة لهم، فليواصلوا تسميتنا "العدو الصهيوني" وليواصلوا شتم نتنياهو.
    هكذا ينضج على نار هادئة مربع المصالح المشتركة. السعودية ومصر والأردن وإسرائيل، امام مسار الشر الإيراني. الرياض والقدس تنظران بالعين ذاتها الى التهديد الايراني الكبير ومحفزات الخطر الكامن في حماس وحزب الله، اتباع ايران.
    ورغم ذلك يوجد هنا انقلاب: لقد ارتسمت السعودية في القضايا الاسرائيلية طوال السنوات الماضية، كشيخ سمين وكسول، ينام على برميل نفط، ويدفع للأخرين كي يقوموا بالعمل من اجله. وفجأة تختطف السعودية من مصر، في قمة ضعفها، مكانة القيادة في العالم العربي. اذرع الاخطبوط السعودي وحقائب الدولارات تصل الى القاهرة وعمان والمغرب وتركيا، ولكل من يقرر القفز على قطار المعسكر السني.
    انظروا الى وتيرة عملهم: خلال اربعة ايام، "اشترت" السعودية جزيرتين في البحر الأحمر، وهبط وريث ولي العهد في عمان، وفي اليوم التالي اعلنوا في عمان عن اغلاق مكاتب حماس، ثم هبط سليمان في اسطنبول، وبدأ بطبخ المصالحة بين السيسي واردوغان. هذا لا ينجح حاليا، لكن الملك يتحلى بالصبر، واردوغان يواجه مشاكل، وتم اغلاق الدائرة: ما يطلبه السيسي من اردوغان، هو تماما ما يطلبونه لدينا.
    الأمر الأكثر الحاحا في مصر الان هو تثبيت كرسي السيسي. التمويل توفره السعودية، واسرائيل هي "الأخ الأكبر". وفي المرحلة القادمة، ستطبخ السعودية مصالحة بين فتح وحماس. واذا نجحت، ستأتي الينا بمبادرة السلام العربية وتطلب سماع ما لدى إسرائيل لتقوله. اذا تأتأت اسرائيل، سيكون كل شيء مفتوحا امام المشاكل في البحر الأحمر.

  8. #18


    أضواء على الصحافة الاسرائيلية 3 أيار 2016
    عشرة صحفيين فلسطينيين في السجون الإسرائيلية
    ينشر جاكي خوري تقريرا في صحيفة "هآرتس" حول الصحفيين الفلسطينيين الذين اعتقلتهم إسرائيل منذ بداية موجة العنف في تشرين الاول الماضي، مشيرا الى انه تم اعتقال 19 صحفيا واعلاميا فلسطينيا، لا يزال عشرة منهم يحتجزون في السجن حتى اليوم. ويجري احتجاز ستة من هؤلاء على الأقل وفق اوامر اعتقال ادارية، ما يمنعهم من أي امكانية للدفاع عن انفسهم في مواجهة ما ينسب اليهم. وتعتقد السلطة الفلسطينية ان اسرائيل تلاحق الصحفيين الفلسطينيين بهدف تخويفهم، لكن الشاباك يقول ان سبب اعتقال رجال الاعلام، لا يرتبط بعملهم الصحفي، وانما بالتنظيمات الارهابية.
    ونتيجة لحجم الاعتقالات، توجه اتحاد الصحفيين الفلسطينيين الى تنظيمات الصحفيين في العالم والى اتحاد الصحفيين الاوروبي، لكي يمارسوا الضغط على اسرائيل من اجل اطلاق سراحهم. وقال وكيل عام وزارة الاعلام الفلسطينية د. محمود خليفة لصحيفة "هآرتس" انه "تجري محاولة لتحويل كل الصحفيين الفلسطينيين الى محرضين، والتعرض لكل من ينقل الرواية الفلسطينية الى الرأي العام المحلي او الدولي".
    احد الصحفيين الذين يتطرق اليهم خليفة، هو عمر نزال، عضو اتحاد الصحفيين الفلسطينيين، الذي غادر منزله في البيرة قبل اسبوع ونصف، في طريقه الى الأردن، ليسافر من هناك الى مؤتمر الفدرالية الأوروبية للصحفيين في سراييفو، لكنه لدى وصوله الى معبر اللنبي تم اعتقاله من قبل إسرائيل وفرض عليه، امس، الاعتقال الاداري لمدة ثلاثة أشهر ونصف. ويدعي الشاباك ان سبب اعتقاله هو ليس عمله الصحفي وانما "ضلوعه في تنظيم ارهابي".
    وقال الشاباك انه تم مؤخرا تعيين نزال مديرا لقنال "فلسطين اليوم" المتماثل مع الجهاد الاسلامي، وانه ناشط في الجبهة الشعبية. لكن معارف الصحفي المخضرم ابدوا دهشة ازاء هذا الادعاء، وقالوا ان نزال ترك عمله في القنال منذ زمن بعيد ويعمل اليوم صحفيا مستقلا، يزود العديد من وسائل الاعلام في الضفة بالمقالات والتحليلات.
    وقال موكل نزال، المحامي محمود حسان، من مؤسسة الضمير، لصحيفة "هآرتس"، انه مقتنع بان السبب الحقيقي لاعتقال نزال هو عمله الصحفي، بل المح الى احتمال ارتباط ذلك بالمقالات التي نشرها مؤخرا، والتي ادعى فيها بأن الناشط في الجبهة الشعبية، عمر نايف زايد، التي توفي في شباط الاخير، في بلغاريا، اغتيل من قبل اسرائيل. كما اتهم نزال في مقالاته، السلطة الفلسطينية بعدم الحفاظ على سلامة زايد. وقال حسان ان نزال هو صحفي مبدئي لا يتخوف من الاعراب عن مواقفه، وكما يبدو فان هذا هو سبب اعتقاله.
    وقد فوجئ المشاركون في مؤتمر سراييفوا بنبأ اعتقال نزال، وطالبت الفدرالية الاوروبية والدولية بإطلاق سراحه. وكتب رئيس الفدرالية الدولية للصحفيين، جيم بوميلا في بيان لوسائل الاعلام: "صدمني سماع نبأ اعتقال مشارك في مؤتمر للصحفيين من كل انحاء اوروبا، من قبل السلطات الاسرائيلية دون أي مبرر. اعضاء المؤتمر الذين يمثلون اكثر من 320 الف صحفي في 51 رابطة للصحفيين في كل انحاء اوروبا يطالبون بإطلاق سراح زميلهم".
    وقبل اسبوعين من اعتقال نزال، اعتقلت الصحفية المقدسية سماح دويك، وتم اتهامها بالتحريض على العنف والارهاب بواسطة حسابها على فيسبوك. كما اتهمت بتمجيد منفذي العمليات. وحسب لائحة الاتهام فقد كتبت على صفحتها في فيسبوك، ان "عملية الطعن التي نفذها الشهيد مهند حلبي كانت من اجل صديقه الشهيد ضياء التلحمي. الانتفاضة انطلقت". وتتهم دويك، ايضا، بنشر صورة لأناس يحتفلون بعد وقوع عملية، واثنت على المسؤول عنها ووصفته بأنه "شيخ الشباب". وتنفي دويك التهم الموجهة اليها.
    وينضم اعتقال نزال ودويك الى سلسلة من الاعتقالات التي طالت الصحفيين في الاشهر الأخيرة، ابرزهم محمد القيق، الذي فرض عليه الاعتقال الاداري في تشرين الثاني الماضي، بشبهة محاولة تشجيع العنف. وقد لفت القيق الانظار اليه في اعقاب اضرابه عن الطعام الذي تواصل لمدة ثلاثة أشهر، وانتهى بعد وعده بإطلاق سراحه في نهاية الشهر الحالي.
    وقالت الصحفية ديالا جويحان لصحيفة "هآرتس" ان "حرية التعبير والرأي تحولت الى مادة للاعتقال بالنسبة لإسرائيل". وشاركت جويحان يوم الجمعة الأخير، مع رفاقها الصحفيين في اعتصام امام مقر الصليب الأحمر في حي الشيخ جراح في القدس الشرقية. وقالت "ان الصحفي الفلسطيني مقيد في كل الأحوال في عمله وتحركاته، والان يزيدون من تقييده".
    من بين الصحفيين المعتقلين اداريا هناك ايضا، سامي الساعي، من طولكرم، مراسل قناة الفجر، والذي اعتقل قبل قرابة شهرين. ويدعي الشاباك ان سامي ادار صفحة على فيسبوك تحرض على الارهاب، وتمجد "الشهداء" وتدعو الى تنفيذ عمليات انتقام ضد اليهود. كما يعتقل اداريا الصحفي مصعب قفيشة، من الخليل، وهو صحفي مستقل وطالب في كلية الاعلام، ويشتبه بنشاطه في خلية حماس في الجامعة. وتعتقل إسرائيل ايضا، محمد حسن القدومي، وهو صحفي مستقل من رام الله، المشبوه بالتماثل مع خلية حماس في جامعة ابو ديس، والصحفي علي العويوي، المذيع في راديو "الرابعة" في الخليل، المشبوه بالعضوية في حماس. ويتواجد العويوي في المعتقل الاداري منذ نصف سنة، ويتوقع اطلاق سراحه قريبا.
    وقال موسى الشاعر، العضو في ادارة اتحاد الصحفيين الفلسطينيين لصحيفة "هآرتس"، انه منذ بدأت موجة العنف في اكتوبر، قامت إسرائيل ايضا بمهاجمة عدة محطات للبث واجرت تفتيشا في مؤسسات اعلامية بهدف تخويف العاملين فيها.
    وحسب اقواله فان الصحفيين المعتقلين لم يرتدعوا عن انتقاد السلطة الفلسطينية، ايضا، لكن ما يعرضهم للخطر هي حقيقة عدم وجود جسم اعلامي اجنبي داعم لغالبيتهم، فإما انهم صحفيون مستقلون، او يعملون في وسائل اعلام محلية. وقال صحفيون ورجال قانون تحدثوا الى "هآرتس" انه رغم الانتقادات من قبل جهات في السلطة، خاصة في وزارة الاعلام ورابطة الصحفيين الفلسطينيين، فانه ليس صدفة كون غالبية الصحفيين المعتقلين يتماثلون مع حماس او الجهاد الاسلامي، او يعارضون الخط السياسي للمقاطعة.
    من بين الاعلاميين المعتقلين، هناك من تم تقديم لوائح اتهام ضدهم. احد هؤلاء هو سامر ابو عيشة من القدس، المعتقل منذ شهر كانون الثاني الماضي. وقد ادين ابو عيشة، وهو صحفي مستقل، بعدة مخالفات، من بينها مهاجمة مستوطن، دعوة الشبان للانضمام الى الانتفاضة، وخرق امر بإبعاده عن القدس. وينتظر حاليا جلسة النطق بالحكم ضده في شهر تشرين الاول القادم. ومن بين الذين تمت ادانتهم، الصحفي مجاهد سعدي، مراسل "فلسطين اليوم"، الذين ادين بالاتصال بعميل اجنبي في غزة، وحكم عليه بالسجن لمدة سبعة اشهر.
    احد الصحفيين الذين اعتقلوا مؤخرا، هو حازم ناصر، من سكان نابلس، الذي يعمل مصورا لشركة "ترانس ميديا" التي تقدم خدماتها أيضا لقناة الاقصى المتماثلة مع حماس. وقد اعتقل ناصر في الشهر الماضي، وحسب محاميه، صالح ايوب، فانه يتهم بنقل اموال من حماس الى عائلات الأسرى في الضفة. ويدعي الشاباك انه بالإضافة الى نقل الأموال، هناك معلومات حول ضلوعه في التخطيط لعمل ارهابي، الاتصال بنشطاء حماس. وتم يوم امس تمديد اعتقاله لثمانية ايام.
    وقال صحفي فلسطيني، يتماثل مع حماس، ان التمييز بين النشاط الصحفي والتماثل مع اجندة معينة ليس واضحا. "الصحفيون الفلسطينيون ضالعون جدا بما يحدث حولهم، ولذلك ليس صدفة انه في وضعهم يتشوش الخط الفاصل بين عملهم الصحفي والنشاط القومي". وقال: "في ساعات الأزمة في اسرائيل نرى الكثير من الصحفيين والمحللين الذين يتحولون الى "وطنيين" ومحرضين على الفلسطينيين، لكن احدا لا يحاسبهم".
    ويدعم هذه المقولة د. خليفة الذي يقول "اننا نتابع ما ينشره الصحفيون ووسائل الاعلام في إسرائيل، وهناك محاولات واضحة للتحريض على الفلسطينيين، لكنه لا يفكر هناك احد باعتقال صحفي اسرائيلي او منعه من التغطية او حرية الحركة".
    الاعلان عن اقامة حاجز جديد في ضاحية البريد في القدس الشرقية
    كتبت "هآرتس" ان الشرطة والادارة المدنية، اعلنتا امس، عن اقامة حاجز جديد يفصل بين القدس والضفة الغربية، في حي ضاحية البريد، شمال القدس، الذي تم شطره الى قسمين بواسطة الجدار الفاصل قبل اكثر من عشر سنوات. وسيخدم هذا الحاجز سكان حي الرام وبلدات فلسطينية اخرى اثناء خروجهم من منطقة القدس.
    وتأمل الشرطة ان يخفف هذا الحاجز من الاكتظاظ الكبير على حاجز قلنديا، اكبر معبر بين إسرائيل والضفة في شمال القدس. لكنه علم انه سيتم فتح هذا الحاجز حاليا، فقط في ساعات بعد الظهر وباتجاه الضفة فقط، ولذلك فانه لن يؤثر على الاكتظاظ الذي يشهده معبر قلنديا في ساعات الصباح المبكر، اثناء خروج الاف العمال الفلسطينيين للعمل في اسرائيل. وجاء في بيان الشرطة انه اذا تم الحفاظ على النظام والقانون فسيتم فحص توسيع ساعات العمل على هذا الحاجز".
    الشرطة العسكرية تحقق مع جنود نكلوا بثلاثة قاصرين فلسطينيين
    علمت صحيفة "هآرتس" ان الشرطة العسكرية تحقق في شبهات تتعلق بقيام جنود من الجيش بالتنكيل طوال ثلاثة أيام بقاصرين فلسطينيين اجتازوا السياج الحدودي من غزة في شهر تشرين الاول الماضي. وحسب افادات الفتية فقد قام الجنود بتعريتهم وضربهم ومنعهم من النوم، واطفاء السجائر على اجسادهم، أثناء احتجازهم في قاعدة عسكرية. ويتبين من تقرير ضابط الأحداث الذي تم تحويله الى النيابة العسكرية، بأن الفتية مروا بتجربة اعتقال مؤلمة.
    ويعود الحادث الى تاريخ العاشر من تشرين الأول 2015، حيث وقعت مواجهات بالقرب من السياج الحدودي، في منطقة مخيم البريج للاجئين في القطاع. وقام عشرات الشبان في حينه بإشعال الاطارات، ورشق الحجارة، وتمكن بعضهم من اختراق البوابة الحديدية والعبور الى اسرائيل. وكان من بين هؤلاء ثلاثة قاصرين اعتقلهم الجيش بمساعدة الكلاب.
    وحسب المعلومات التي وصلت الى السلطات فقد تعرض الفتية الى الضرب من قبل الجنود. ويفصل الأولاد في الافادات التي ادلوا بها امام الناشط في مركز "بتسيلم" خالد العزايزة، الساعات التي امضوها في المعسكر عقب اعتقالهم، بشكل مشابه. وحسب الافادات فقد تعرض الفتية الى الضرب، ايضا بكعب البندقية، وتم احتجازهم وهم مقيدون، كما يبدو في ساحة المعسكر، ومنعهم من النوم، وسكب الماء عليهم واطفاء السجائر على اجسادهم.
    وفي حديث ادلى به عبد (16 عاما) لصحيفة "هآرتس"، قال: "احاط بنا الجنود وارسلوا الكلاب لتهاجمنا بين الشجيرات، وبعد اعتقالنا قام الجنود بتقييدنا وتغطية اعيننا. وهنا بدأ الكابوس الذي استمر لثلاثة أيام. فلقد قاموا بتعريتنا وشتمونا وضربونا على كل مكان في اجسادنا، سواء بالركل او بكعب البنادق. في الليل نمنا نصف عراة على الأرض بدون اغطية". وحسب أقوال عبد، فقد قام الجنود بضربهم في اليوم التالي، وسكبوا على اجسادهم مشروبات خفيفة. "كان هذا عمل مثير للاشمئزاز ومخيف وكما يبدو فقد قصدوا ذلك، اذ انهم تضاحكوا طوال الوقت، وفي الليل قاموا بإسماعنا موسيقى صاخبة لمنعنا من النوم".
    وقال فتى آخر يدعى محمد، ان الجنود قاموا بإطفاء السجائر على جسمه. ويتعلم محمد في الصف الثامن، وليس له أي ماضي جنائي تماما مثل رفيقيه الآخرين. وتحدث هو ايضا عن تعرضه الى الضرب والاهانة، واجباره على احتساء مشروب كحولي. وقال والده ان ابنه الذي يدرس في مدرسة تابعة للأونروا لم يعد الى حالته منذ الحادث، ويخضع للعلاج النفسي.
    واضاف: "لست متأكدا من ان ابني وصل الى السياج لرشق الحجارة، وربما وصل الى هناك بفعل الفضول، ولكن حتى ان كان ذلك صحيحا فهذا لا يبرر في أي حال هذا السلوك وهذا التنكيل، وانا متأكد بأن حالة ابني ليست وحيدة".
    وقد فرضت المحكمة على محمد وتوفيق حكما بالسجن لمدة نصف سنة، وعلى عبد السجن لأربعة اشهر. وتم اطلاق سراحهم الى غزة في الشهرين الاخيرين. وقامت "هآرتس" بطلب تعقيب الناطق العسكري على افادات الثلاثة، فاكد الجيش ان الشرطة العسكرية فتحت تحقيقا في الموضوع وتم تحويل نتائجه الى النيابة العسكرية.
    وقالت المديرة العامة للجنة الشعبية ضد التعذيب في اسرائيل، د. راحيل سترومزا، لصحيفة "هآرتس" "ان التقارير التي نشرت حول الموضوع تشير الى شبهات واضحة بتعرض الثلاثة الى التعذيب الذي تشير اليه معاهدة مكافحة التعذيب، التي وقعتها اسرائيل. نحن نرحب بالتحقيق الذي فتحته الشرطة العسكرية. حسب المعلومات المتوفرة لدينا فان هذا الحادث هو استثنائي فعلا، لكن ظاهرة التنكيل من قبل الجنود اوسع بكثير، ونسبة حوالي 1% فقط من الشكاوى التي يجري تقديمها ضد تنكيل كهذا تنتهي بتقديم لوائح اتهام، بينما يجري اغلاق الملفات الاخرى دون أي تفسير. على اسرائيل احترام مبادئ معاهدة مكافحة التعذيب والمبادئ الاخلاقية ومحاسبة المسؤولين في كل حادث تعذيب او تنكيل او معاملة غير انسانية".
    بينت يهدد بالانسحاب من الحكومة في حال انتزاع حقيبة القضاء من حزبه
    تكتب صحيفة "هآرتس" ان رئيس حزب "البيت اليهودي" وزير التعليم نفتالي بينت، هدد بالانسحاب من الحكومة اذا تم انتزاع حقيبة القضاء من عضو حزبه الوزيرة اييلت شكيد، وتسليمها لحزب "المعسكر الصهيوني" مقابل انضمامه الى الائتلاف الحكومي. ونقل عن بينت قوله خلال محادثة مغلقة ان حزبه يعتبر حقيبة القضاء "مسألة جوهرية مقابلة لتغيير الخطوط العريضة للحكومة، وهذه مسألة ليست شخصية". وهذا هو أول انذار يوجهه زعيم احد احزاب الائتلاف على خلفية التقارير المتعلقة بالاتصالات بين الليكود والمعسكر الصهيوني من اجل تشكيل حكومة وحدة.
    مع ذلك، قال مسؤول في الليكود، مطلع على الاتصالات، ان حقيبة القضاء مطروحة فعلا على الطاولة، وسيضطر كل حزب الى التخلي عن بعض الحقائب لصالح توسيع الائتلاف"، مضيفا "ان الحقائب التي يتسلمها البيت اليهودي مطروحة بالتأكيد على الجدول". وأضاف وزير رفيع في الحكومة، ان نتنياهو يعتقد بأنه اذا لم يتم توسيع الائتلاف الحكومي قبل نهاية العطلة الحالية للكنيست، فان من شان الحكومة التفكك. وقال ان "نتنياهو يعتقد بأنه سيجد من الصعب مواصلة تفعيل ائتلاف يقوم على 61 نائبا فقط. ولذلك، فانه على الرغم من أنه لا تجري اتصالات حاليا، الا ان نتنياهو يتوق لضم هرتسوغ الى الحكومة في نهاية الأمر".
    يشار الى ان بينت اشترط خلال المفاوضات لتشكيل الائتلاف الحكومي، انضمام حزبه مقابل تسليم حقيبة القضاء لأييلت شكيد، رغم العلاقات الهشة بينها وبين نتنياهو. ويولي بينت اهمية كبيرة لهذا المنصب كجزء من دفع جدول اعمال اليمين والصهيونية الدينية. وتحولت شكيد من خلال منصبها هذا، الى ذراع للحزب في الصراع من اجل تغيير شكل المحكمة العليا، وانشغلت في تعيين المستشار القانوني للحكومة وحوالي مئة قاض. كما تعمل شكيد على دفع قوانين في قضايا مختلف عليها، كقانون القومية وقانون مكافحة الارهاب.
    يشار الى ان الاتصالات بين نتنياهو وهرتسوغ لتوسيع الائتلاف، كانت قد توقفت قبل اسبوعين، عشية النشر عن التحقيق مع رئيس المعارضة، دون ان تحقق تقدما. ويقدر "المعسكر الصهيوني" بأن فرص تحقيق هذه الخطوة ضئيلة.
    اعتقال فلسطيني بشبهة طعن إسرائيلي في القدس
    كتبت هآرتس" على موقعها صباح اليوم، ان الشرطة اعلنت في ساعة متأخرة من الليلة الماضية، انها قامت في الساعة 00.40 بعد منتصف الليل، باعتقال مشبوه (18 عاما) من سكان الضفة بتنفيذ عملية الطعن التي وقعت في القدس، امس، وانه اعترف بارتكابها.
    وقد اصيب شخص في الستين من عمره بجراح متوسطة، اثر تعرضه للطعن. وقامت الشرطة بملاحقة المهاجم لكنه تمكن من الهرب. وفي اعقاب ذلك قامت باغلاق البوابات الشرقية للبلدة القديمة. وقالت الشرطة ان الرجل وصل بعد طعنه الى قوة حرس الحدود المرابطة قرب النزل النمساوي في البلدة القديمة وابلغ بأنه تعرض للطعن في شارع الخالدية. وتم العثور خلال تمشيط المكان على سكين. وتم نقل المصاب بعد تقديم العلاج الأولي له، الى مستشفى شعاري تصيدق. واوضحت الشرطة بأنها، وكما في حالات سابقة، تتعقب المشبوهين بواسطة الكاميرات المنصوبة في البلدة القديمة.
    وسبق العملية، امس، قيام الشرطة باعتقال رجل (30 عاما) من سكان حي سلوان، بشبهة تقديم المساعدة للمخرب الذي نفذ عملية الطعن في متنزه يافا، في مطلع آذار الماضي، والتي قتل خلالها سائح امريكي، واصيب 11 آخرين. ويشتبه المعتقل بالقتل والتآمر على ارتكاب جريمة، ونقل ماكث غير قانوني. وتم تمديد اعتقاله لمدة اسبوع.
    الاثنين القادم تبدأ محاكمة الجندي القاتل في الخليل
    كتبت "يديعوت احرونوت" انه من المقرر ان تبدأ يوم الاثنين القادم، محاكمة الجندي اليؤور أزاريا، المتهم بقتل الفلسطيني الجريح في الخليل، في وقت يلمح فيه المدعي العسكري الرئيسي العميد شارون اوفك الى عدم نيته عقد صفقة ادعاء مع الجندي في هذا الملف الحساس. وكجزء من هذا التلميح، قررت النيابة العسكرية تعزيز صفوفها من خلال الاستعانة بخدمات احد المحامين المشهورين، المحامي نداف فايسمان الذي خدم في النيابة العسكرية، ويشارك اليوم في احد اكبر مكاتب المحامين في البلاد.
    وكان المحامي المقدم (احتياط) فايسمان، قد تولى خلال خدمته في النيابة العسكرية، عدة ملفات بارزة، من بينها ملف العريف اول اساف فاكسمان الذي قتل جراء انقلاب مدرعة، وقضية العريف روعي درور الذي توفي جراء اصابته بالجفاف خلال تدريب عسكري. كما تولى ملفات هامة خلال عمله في المجال المدني.
    من تعقب المداولات التي جرت في المحكمة لتمديد اعتقال أزاريا، فهم بان النيابة العسكرية ستحتاج الى تعزيز قوي امام سلسلة المحامين الذين يمثلون الجندي، ومن بينهم نائب المدعي العسكري الرئيسي سابقا، العقيد احتياط ايلان كاتس، والمحامي ايال بسارغليك والمحامي بيني مالكا. ومن المتوقع ان يعزز المحامي فايسمان النيابة العسكرية في الجانبين القانوني والاعلامي. وقالت مصادر عسكرية امس، ان خطوة كهذه تعني ان النيابة لا تنوي الرمش امام الدفاع ولا تتخوف من ادارة الملف المشحون في المحكمة، حتى لو كلف الامر احضار ضباط وجنود الى منصة الشهود. وقالت مصادر رفيعة في النيابة العسكرية انه "لا يمكن اتهام الجندي بالتسبب بالموت نتيجة اهمال او استخدام السلاح بشكل غير قانوني، لأنه اطلق النار بهدف القتل. كان هنا اطلاق نار خلافا للأوامر والأنظمة، والجندي سيضطر الى شرح سبب فعلته. لو شعر بالخطر على حياته فلماذا لم يصرخ ولماذا لم يحذر؟"
    كما تنوي النيابة التركيز على الروايات المتغيرة لأزاريا الذي غير افادته عدة مرات اثناء التحقيق. لكن المحامي كاتس يقول ان "مواد الادلة تتحدث من تلقاء نفسها، ولا يمكن بناء على المواد المتوفرة ادانة الجندي بمخالفة القتل". واضاف: "انا لا افهم من يتحمل مسؤولية اخذ الجيش كله الى المحكمة التي سنكشف خلالها حالات اخرى لم تصل الى وسائل الاعلام. وعلى كل حال نحن مستعدون للمحاربة".
    انتقادات شديدة لخطة الضم التي تطرحها شكيد
    كتبت "يديعوت احرونوت" ان وزيرة القضاء اييلت شكيد اوعزت لقسم الاستشارة القانونية في وزارتها، بتصنيف القوانين الهامة التي يمكن تطبيقها على سكان المستوطنات بواسطة امر صادر عن القائد العسكري.
    وكانت "يديعوت ارحونوت" قد كشفت، امس، التصريحات التي ادلت بها شكيد امام "المنتدى القانوني لأرض اسرائيل"، والتي قالت خلالها انها تنوي دفع "قانون المعايير" لتطبيق القوانين الإسرائيلية السارية داخل الخط الأخضر، على المستوطنين في الضفة الغربية، وهو ما يعني عمليا ضم الضفة وخلق منظومة قوانين خاصة بالمستوطنين، مقابل مواصلة فرض القانون العسكري على الفلسطينيين.
    واثارت تصريحات شكيد عاصفة سياسية وجرّت الكثير من ردود الفعل. فقد حذرت النائب تسيبي ليفني، من ان هذه الخطوة "ستقود الى دولة ثنائية القومية ذات غالبية فلسطينية في الكنيست". وقالت من شغلت في السابق منصب وزيرة القضاء، انه "قد تكون هذه المسألة بعيدة، ومن المؤكد ان الحكومة لا تريدها، لكن النتيجة النهائية هي انهيار فكرة الدولتين، وفرض نظامين قانونيين في دولة واحدة، والتعرض الى ضغط وضرر دولي ضخم، وفي النهاية اضافة 250 مليون فلسطيني الى اصحاب حق الاقتراع للكنيست." واعتبرت ليفني ان "خطر البيت اليهودي على الدولة لا يقل عن الخطر الايراني".
    من جانبه اوضح حزب "كلنا" الذي يترأسه وزير المالية موشيه كحلون، ان "قانون المعايير" لا يحظى بفرص لتمريره. وقالوا هناك: "نحن لا ننشغل في قوانين لن تمر". ووصفت النائب زهافا غلؤون (ميرتس) المبادرة بأنها "دمج سرطاني بين الضم والابرتهايد". واضافت ان "الحكومة تواصل اشعال النار وسكب الزيت على نار علاقاتنا مع العالم. هذه خطوة ستحول اسرائيل الى دولة منبوذة في المجتمع الدولي وستبعد فرص التوصل الى اتفاق سياسي".
    وحذرت النائب عايدة توما سليمان (القائمة المشتركة) من ان "الضم الزاحف هو تطبيق لأيديولوجية الهلوسة التي يقودها حزب وحكومة تهدد وجود الشعبين في هذه البلاد. مثل هذه الأفكار تقود الشعبين نحو واقع صعب لا يهدد حياة الفلسطينيين فقط وانما ايضا الاسرائيليين، ويبعد حل الدولتين مسافة سنوات ضوئية".
    وقال النائب نحمان شاي (المعسكر الصهيوني)، معقبا: "يبدو ان وزيرة القضاء تعد كمينا لرئيس الحكومة من اجل افشاله والقيادة الى انسحاب البيت اليهودي من الحكومة، لكننا جميعا سندفع الثمن بالعزلة والعقوبات ضدنا".
    وقالت شكيد امس: "اريد البحث عن طريقة منظمة تضمن "ترجمة" كل قانون يسنه الكنيست بواسطة امر يوقعه قائد المنطقة الوسطى، وبالتالي تطبيق القانون بشكل منظم على سكان المستوطنات. حتى الان كان يتم تطبيق القوانين بواسطة امر عسكري، بشكل موضعي وبدون منهج".
    مقتل قائد كبير من الجهاد الاسلامي في غزة
    كتبت "يسرائيل هيوم" ان قائدا كبيرا في الذراع العسكري للجهاد الإسلامي، قتل امس، واصيب ثلاثة نشطاء اخرين بجراح بالغة، خلال تدريب في مخيم جباليا في شمال قطاع غزة. وقالت وسائل اعلام فلسطينية ان القتيل هو مازن اللولو، من سكان حي الشجاعية في غزة.
    وتم الادعاء في البداية، بأن الانفجار نجم عن عملية اغتيال اسرائيلية، لكن الذراع العسكري للجهاد الاسلامي اعلن لاحقا بأن الانفجار نجم عن حادث وقع خلال التدريب.
    مخطط لفتح معبر ايرز امام البضائع ايضا
    تكتب "يسرائيل هيوم" انه لأول مرة منذ سنوات سيتم فتح معبر "ايرز" امام البضائع، وليس امام الناس فقط. وقالوا في الجهاز الأمني، امس، ان هذه الخطوة لن تحدث خلال الأيام القريبة وانما يجري العمل عليها في القيادة بتوجيه من وزير الامن موشيه يعلون.
    وقالت مصادر امنية ان فتح المعبر سيخفف بشكل كبير، من نقل البضائع عبر معبر كرم ابو سالم، وبالتالي سيخفف الاكتظاظ على الشوارع وفي المعبر. وحسب التخطيط سيتم تحويل 50% من البضائع التي تمر عبر معبر كرم ابو سالم، الى معبر ايرز. وقال مصدر امني ان اسرائيل تملك مصلحة بمواصلة ادخال كميات كبيرة من شاحنات البضائع الى غزة، ايضا لأن هذا يحافظ على استمرار الهدوء الأمني.
    مقالات
    وزيرة الضم
    تكتب "هآرتس" في افتتاحيتها الرئيسية، ان اييلت شكيد تجلس في حكومة اسرائيل وتدير حقيبة القضاء، وهو منصب رفيع يمنح حامله العضوية في اللجنة الوزارية للشؤون الامنية. لكن ما يهم شكيد اكثر من سلطة القانون الخاضعة لمسؤولياتها، هم المستوطنون الذين يريدون، بواسطة القانون، ترسيخ عدم المساواة بين المواطنين من الدرجة الأولى والرعايا من الدرجة الرابعة (لأنه يسبقهم في التدريج عرب إسرائيل وسكان القدس الشرقية المحرومين من المواطنة).
    لقد اعلنت شكيد بأنها تعمل مع المستشار القانوني للحكومة، ابيحاي مندلبليت، على صياغة مشروع لفرض القانون الإسرائيلي في الضفة الغربية. وحسب اقوالها فانه سيتم تشكيل لجنة لفحص كل قانون يجري سنه في الكنيست، وتقرر ما اذا يجب فرضه فورا على المستوطنات بواسطة امر يوقعه قائد المنطقة.
    ويأتي اقتراح شكيد بعد عدة محاولات متكررة جرت في السنوات الأخيرة لسن قوانين مختلفة تدفع ضم المناطق. مشروع القانون الذي قدمته شكيد نفسها مع اوريت ستروك وياريف ليفين وزئيف الكين، خلال الكنيست السابقة، لتطبيق القوانين الاسرائيلية على المستوطنات في الضفة الغربية، والذي عارضه المستشار القانوني للحكومة يهودا فاينشتاين، آنذاك، تم احباطه في نهاية الامر، بعد المصادقة عليه في اللجنة الوزارية لشؤون القانون.
    كما بادر البيت اليهودي في الدورة السابقة للكنيست الى تطبيق قوانين العمل على الضفة من اجل مساعدة النساء الحوامل في المستوطنات، لكنه تم التراجع عن القانون في حينه بعد ان تبين بأنه سيساهم في تحسين حقوق الفلسطينيات أيضا، ويشكل عبئا اقتصاديا على المشغلين في المستوطنات.
    اسرائيل لم تمتنع صدفة عن القيام بخطوات كتلك التي تقترحها شكيد. فاليوم يجري تطبيق القانون الاسرائيلي على المستوطنين بشكل شخصي بحكم قانون حالة الطوارئ، وبفعل الاوامر التي يوقعها قائد المنطقة العسكري. وهناك اليوم استيراد مميز للقوانين الإسرائيلية لصالح المستوطنين، ومن شأن اقتراح وزيرة القضاء ان يزيد من تعقيد الامور، بحيث يتسع تطبيق القوانين بشكل منهجي.
    من شأن هذا الاقتراح تعميق الأبرتهايد القائم عمليا بين البحر ونهر الاردن، حتى في كتاب القوانين الاسرائيلي، وسيسبب لإسرائيل ضررا على الحلبة الدولية: فمثل هذا الاعتراف يمكن اعتباره بمثابة ضم حقيقي للمناطق، يحول التمييز الى مسألة رسمية، ويثير العالم ضد اسرائيل.
    على مندلبليت رفض الالتفاف الذي تسعى اليه شكيد، وعلى نتنياهو، الذي يصرح المرة تلو الأخرى، بأنه مستعد "للتفاوض بدون شروط مسبقة مع الفلسطينيين"، الحفاظ على مصالح دولة اسرائيل التي تدوسها اقدام انصار ارض اسرائيل التبشيرية.
    شطب الخطوط الحمراء
    يكتب غاي بيخور، في "يديعوت احرونوت" ان الأمر لا يصدق، فالدكتاتور السوري يقتل مئات المدنيين خلال اسبوع من القصف الجوي، الذي يمسح مدن بأكملها بدون تمييز، لكن المفاوضات معه تتواصل في جنيف كأنه لم يحدث شيء. بشار الأسد يعود لاستخدام السلاح الكيماوي (بعد خداع الأمريكيين)، لكنه يبقى "شريكا" لمحادثات "السلام". روسيا تدعم حليفها مجرم الحرب المعروف، ولكن ادارة اوباما، ايضا، تدعم الأسد واعماله القاتلة. هذه هي الادارة التي تعرف كيف تنتقد اسرائيل على كل انحراف مجهري، لكنها امام نصف مليون قتيل في سورية و700 الف قتيل في الشرق الاوسط الاسلامي كله، لا تقول كلمة. لا توجد خطوط حمراء امام الطغاة، وليس هناك من يطبق هذه الخطوط.
    هناك آثار لهذا المبدأ المخجل، ليست اخلاقية فحسب، وانما عملية، ايضا. الدرس لكل دكتاتور، ولأولئك الذين سيأتون لاحقا، هو انه يسمح لهم بكل شيء. اذا عرفوا كيف يبتزون الغرب، كالإيرانيين اليوم في العراق، او كاردوغان في مسألة اللاجئين، فإنه سيسمح لهم بعمل كل شيء. سيبقون شركاء وليس مهما ما الذي سيفعلونه. وبعبارة أخرى، السلوك الذي يشمل اعمال فظيعة – من كوريا الشمالية وحتى ليبيا، من حلب وحتى عدن – يشجع اتساع الأحداث الفوضوية التي شهدها العالم. انها تعوض الأشرار وتبتز الأخيار.
    هذا هو ايضا ما يحدث مع مجموعة ابو مازن: مجموعة المسنين الداعمين للإرهاب، الذين ينشغلون منذ الصباح وحتى المساء بالقذف والمس بإسرائيل. انهم لا يبنون، لا يقيمون ولا ينتجون، وانما يخربون فقط. لكن هذه المجموعة تعرف بأنها مهما فعلت ستبقى في نظر العالم "شريكا". ولذلك فإنها تستهتر بالولايات المتحدة واوروبا والاخلاق وتواصل، على سبيل المثال، تحويل الملايين الى الارهابيين المدانين وابناء عائلاتهم. صحيح انها لا تفعل ذلك مباشرة، وانما من صندوق آخر، يعتمد ضمن جهات اخرى على الأموال الأوروبية، لكن مغازلتها ستتواصل. يكفي رؤية ثقافة الموت والتحريض التي تشجعها بتمويل غربي.
    طريق هذا السلوك يسبب الاحباط، لأنه يجعل مبادئ الحرية الغربية في موضع سخرية ولا يسمح للديموقراطية بالنجاح. إسرائيل هي التي تتعرض الى الابتزاز من قبل عصابة الارهاب؛ الاتحاد الاوروبي يتعرض للابتزاز من قبل اردوغان، والان الولايات المتحدة تتعرض للابتزاز في بغداد من قبل ايران: اذا رغبت طهران سيتم طرد الجيش الامريكي من هناك بشكل مخجل، بعد سيطرة رجل ايران، مقتضى الصدر على السياسة العراقية بشكل عملي.
    يمكن الادعاء ان طريقة استيعاب الدكتاتورية الاسلامية تحقق نتائج، لكن في نهاية الأمر لن يتم تحقيق أي اتفاق ملموس، وانما سيزداد الابتزاز فقط: الاتفاق النووي مع ايران يتعرض الان الى الخطر بفعل ابتزاز جديد من قبل إيران، بادعاء ان الاموال لا تصل اليها؛ اتفاق اللاجئين يفرض على الاوروبيين استيعاب ملايين الأتراك الذين سيدخلون ابتداء من حزيران القادم بدون تأشيرات دخول الى اوروبا، وسيبقون فيها؛ ولا حاجة للحديث عن الاتفاقيات في سورية، لأنه بكل بساطة لا توجد اتفاقيات. ولا حاجة للحديث عن مجموعة رام الله، فكل اتفاق معها يستهدف اختطاف انسحاب آخر من قبل إسرائيل واضعافها.
    الدبلوماسية الغربية المساومة، المعروفة لنا اليوم، وصلت الى نهاية طريقها، وضررها اصبح اكبر من فوائدها.
    في سورية لم تعد خطوط حمراء
    يكتب البروفيسور أيال زيسر، في "يسرائيل هيوم" اننا شاهدنا جميعا قبل ثلاث سنوات هذا الفيلم السوري. في بدايته تصدر تقارير لا يتم التحقق منها حول استخدام النظام السوري للسلاح الكيماوي ضد معارضيه، ومن ثم تأتي التأتأة من جانب واشنطن حول ضرورة الفحص والتأكد من التقارير، وبعد ذلك يأتي الاعتراف الخافت بأنه تم في سورية فعلا اجتياز الخطوط الحمراء واستخدام السلاح الكيماوي؛ والنهاية جيدة، اتفاق تسوية يسمح ببقاء بشار الأسد على كرسيه دون ان يتعرض لضرر او عقاب، مقابل تصريحات عالية حول تفكيك سلاحه الكيماوي، وهذه المرة "بشكل حقيقي".
    لكن الحقيقة يجب ان تقال: حتى قدامى الحرب الأهلية في سورية الذين شاهدوا وسمعوا كل شيء يجدون صعوبة في فهم السبب الذي جعل بشار الأسد يعود لاستخدام السلاح الكيماوي ضد معارضيه، كما ادعت التقارير المتسربة من سورية. فالكف في الحرب السورية تميل لصالحه في كل الأحوال، ومن خلفة ايران وروسيا، ورغم ذلك، يبقى بشار كما هو. يبدو ان الرغبة في الاستفزاز وربما نشوة الانتصار التي يشتمها، والاستهتار بالإدارة الامريكية، اقوى منه وجعلته يجتاز الخط الأحمر، الذي يعتبر واحدا من كثير من الخطوط الحمراء التي تم اجتيازها في سورية خلال السنوات الخمس الأخيرة.
    قبل ثلاث سنوات فقط، بشروا العالم بأن الادارة الامريكية حاكت مع موسكو اتفاقا يضمن تفكيك سورية من سلاحها الكيماوي. وجاء الاتفاق بعد قيام النظام السوري بقتل الاف المدنيين بالسلاح الكيماوي في اب 2013، في منطقة دمشق. لقد خرج بشار في اطار الصفقة الامريكية – الروسية، بدون عقاب، بل اكثر من ذلك، اذ انه حظي بالحصانة امام أي خطوة امريكية ضده. في نهاية الأمر، منع الاتفاق النظام السوري من استخدام السلاح الكيماوي، لكن هذا كان من اجل السماح له بمواصلة استخدام بقية اسلحته التقليدية – ابتداء من صواريخ ارض – ارض المتطورة، مرورا بالقذائف الجوية والقصف المدفعي، وانتهاء حتى ببراميل المتفجرات وقذائف الكلور.
    وبالفعل، فقد اجاد بشار، وكذلك حلفائه الايرانيين والروس مؤخرا، استغلال الضوء الأصفر الذي وصل من واشنطن. مدينة حلب التي يستهدفها النظام هي مثال حي للدمار والقتل غير المتوقف الذي تسببه اعمال القصف للمدنيين.
    ولكن، وحسب المقولة الخالدة لتشرتشل، فان اتفاق المصالحة الذي تم توقيعه بالخطيئة مصيره الانفجار في وجوه من وقعوه، وكشف عارهم. اذا صحت التقارير الواردة من سوريا، فهذا يعني ان بشار احتفظ بجزء من السلاح الكيماوي ولم يدمره كله، بل انه لا يتردد باستخدامه. هناك من يجد العزاء في استخدام بشار للسلاح الكيماوي ضد داعش. لكن صدام حسين في حينه استخدمه ايضا وسط صيحات العالم، ضد جنود ايران خلال الحرب بين البلدين، لكنه سعى بعد ذلك الى توجيه قدراته وتجربته ضد إسرائيل وجيرانه العرب.
    لا شك ان هذه هي ساعة الاختبار للإدارة الامريكية، التي حظيت قبل ثلاث سنوات فقط باتفاق منع الحرب ووعد بشرق اوسط خال من السلاح الكيماوي. في نهاية الامر، ليس المطروح للاختبار هنا الاتفاق مع سورية فقط، وانما الاتفاق النووي الذي وقعته ادارة اوباما مع ايران ايضا. فمن لم يستطع ضمان التزام بشار بالاتفاق، من المشكوك فيه انه يمكنه التأكد من التزام الايرانيين بالاتفاق معهم.
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  9. #19
    ضواء على الصحافة الاسرائيلية 10 أيار 2016

    قبل قضية جولان: الجيش طرح على قادته مناقشة امكانية تدهور المجتمع الاسرائيلي نحو ارتكاب فظائع
    تكتب صحيفة "هآرتس" انه قبل عامين من الضجة التي احدثتها تصريحات نائب رئيس الاركان يئير جولان، عشية ذكرى الكارثة، اقترح سلاح التثقيف في الجيش الاسرائيلي على القادة، خلال زيارة الى بولندا، مناقشة احتمال ان يكون المجتمع الاسرائيلي "يتواجد على حافة منحدر حاد، يمكن لنا، في نهايته البعيدة، ارتكاب فظائع أيضاً". هذا ما يستدل من وثيقة نشرت امس (الاثنين)، على شبكة "تويتر". وقال الناطق العسكري ان "سلوك القادة من ناحية الأخلاق والقيم كان أحد القضايا المتعددة التي نوقشت خلال الزيارة".
    وجاءت تلك الزيارة في اطار الجولات التي ينظمها الجيش عدة مرات سنويا لرجال الخدمة الدائمة في بولندا تحت عنوان "شهود بالزي العسكري". وتقوم تلك الوفود بزيارة الكنس والمقابر اليهودية ومعسكرات التركيز والابادة. وتعتبر هذه الزيارة في اطار دورة لقادة الكتائب والفصائل، مسألة الزامية وجزء من عملية التدريب. ومن بين الوثائق التي تهدف الى اعداد الضباط الذين يرافقون الوفود، كانت هذه الوثيقة التي نشرها الصحفي يوسي اليطوف في موقع "تويتر"، وتتضمن عدة افكار مقترحة للنقاش خلال الجولة.
    كجزء من المقترحات المخصصة لمحادثات التلخيص اليومي، كتب انه يمكن للضباط التركيز على الجانب القومي، تحت عنوان "المنحدر الحاد"، و"اين نحن منه كمجتمع؟ وهل تتزايد في السنوات الأخيرة اعمال العنف؟ الممارسات العنصرية؟ والى اين يمكن لذلك أن يقودنا؟". كما جاء في الوثيقة انه "على الرغم من المسافة الضخمة بين ما يحدث اليوم وما حدث في المانيا في سنوات الثلاثينيات، من المناسب احيانا ان نسأل أنفسنا هذه التساؤلات الصعبة. هل نتواجد احيانا في بداية منحدر حاد يمكن لنا في نهايته البعيدة ارتكاب فظائع ايضا؟"
    وقد كتبت هذه الأمور في اطار الاعداد لزيارة الوفد قبل عامين، ما يعني ان تصريحات نائب رئيس الأركان، يئير جولان، التي تدعو الى اجراء حساب قومي مع النفس، بالذات عشية ذكرى الكارثة، تردد صداها من قبل في صفوف الجيش.
    وقال احد المشاركين في عدة زيارات كهذه الى بولندا، ان قضية التساؤلات حول الأخلاق والمجتمع الاسرائيلي تطرح خلال كثير من جولات الضباط في بولندا. وعلى سبيل المثال، يطرح في مكان آخر في الوثيقة، اجراء نقاش حول مسألة ما الذي يمكن عمله من اجل الامتناع عن التدهور نحو ذلك المنحدر. وكتب هناك: "علينا الطموح الى تنمية ثقافة ديموقراطية، الى جانب الطريقة الديموقراطية – فالإنسان هو انسان مهما كان، وكلنا خلقنا على صورة الانسان؛ يجب الحفاظ على حريات الفرد، على الانسانية. هناك خط أحمر يمنع علينا، كمجتمع، اجتيازه".
    وقال الناطق العسكري الاسرائيلي، معقبا، ان "الانشغال في غرس ذكرى الكارثة يشكل مركبا هاما في التثقيف على القيم التي يغرسها الجيش في نفوس جنوده وضباطه. جولة "شهود بالزي العسكري" هي احدى البرامج التثقيفية المميزة في هذا المجال والمخصصة للضباط، وتنطوي على هدفين رئيسيين متشابكين – غرس ذكرى الكارثة، وتعزيز التدريب على القيم في صفوف ضباط الجيش. كجزء من اعداد الضباط الكبار الذين يقودون الطواقم خلال الجولة، يتم توفير مواد مساعدة، لإجراء حوار حول مضمونها، علما انه لا تجري أي مقارنة بين فترة الكارثة وسيرتنا اليوم. الحوار المفتوح بين الضباط هو شرط اساسي للجيش المفكر. سلوك القادة من ناحية الأخلاق والقيم هو احد المواضيع العديدة التي تناقش خلال الزيارة".
    امر يمنع مناقشة مسودة تقرير المراقب حول الجرف الصامد في الكنيست
    كتبت صحيفة "هآرتس" ان المستشار القانوني للكنيست، أمر امس، بعدم مناقشة مسودة تقرير مراقب الدولة حول "الجرف الصامد" في الكنيست. فعلى الرغم من قيام كتلة "ميرتس" بتجنيد 25 توقيعا لإجراء النقاش خلال عطلة الكنيست، الا ان المستشار القانوني، المحامي ايال يانون، يعارض ذلك لأن تسريب الوثيقة يعتبر مخالفة قانونية، ولا يمكن مناقشتها في الكنيست.
    وكتب يانون لرئيس الكنيست، يولي ادلشتاين، ان "اجراء نقاش حول تقرير مراقب الدولة، في الهيئة العامة او في احدى لجان الكنيست، سواء خلال العطلة او غير العطلة، مسألة غير ممكنة. فإجراء نقاش في الكنيست حول وثيقة تم تسريبها خلافا للقانون يشبه تعاون الكنيست مع هذا العمل الخطير. كما ان مناقشة وثيقة ليست مطروحة امام النواب، يمس بحق الجهات الخاضعة للرقابة في التقرير، بإجراءات عادلة ومناسبة امام مراقب الدولة، بل يمس بحقهم في الرد كما يجب على النقاش في الكنيست".
    وقال يانون ان "النقاش في الهيئة العامة وفي لجان الكنيست لا يشبه النقاش الجاري في وسائل الاعلام حتى لو كان اعضاء الكنيست شركاء فيه. النقاش في الكنيست ينطوي على مكانة رسمية ومن الواضح ان الكنيست لا تستطيع، من جهة، تحديد المبادئ الخاصة بنشر تقارير مراقب الدولة، ومناقشتها، ومن جهة اخرى المساعدة على خرقها".
    وكتب يانون وجهة نظره هذه في اعقاب توجه النائب دافيد بيطان (ليكود) الذي ادعى ان المقصود "محاولة من قبل المعارضة لاستخراج اجزاء حقائق من التقرير غير القائم بعد، ومحاولة تحقيق مكاسب سياسية. ويمكن اجراء هذا النقاش فقط بعد استكمال التقرير وتقديمه الى رئيس الكنيست".
    وطلب المبادر الى اجراء النقاش، النائب ايلان غلؤون (ميرتس) من رئيس الكنيست اجراء النقاش مباشرة بعد يوم الاستقلال. وقال: "ويل للكنيست التي لا تسمح للمعارضة بقول رأيها في ضوء اخفاقات الحكومة. لا شك ان تهجم نتنياهو ورجاله على مسودة التقرير التي تم تسريبها يهدف الى فرض الرعب على المراقب بهدف تخفيف حدة التقرير النهائي. ولذلك فان النقاش الجدي وبأسرع ما يمكن سيسمح بطرح تساؤلات ثاقبة وبحوار شعبي موضوعي".
    كما سمح يانون لادلشتاين برفض اجراء نقاش آخر طلبته المعارضة في مسألة التصعيد الأخير في الجنوب، وحدد انه بسبب كثرة الاحداث الرسمية المرافقة ليوم ذكرى الجنود والاستقلال، يملك ادلشتاين حق تأجيل النقاش حتى افتتاح دورة الكنيست الصيفية، بعد اسبوعين.
    بدء محاكمة الجندي قاتل الفلسطيني عبد الفتاح الشريف
    تكتب "يديعوت احرونوت" انه بدأت في المحكمة العسكرية في يافا، امس، محاكمة الجندي اليؤور أزاريا، المتهم بقتل المخرب الفلسطيني الجريح في الخليل، قبل شهر ونصف. وقرأت هيئة القضاة على مسمع ازاريا لائحة الاتهام التي قدمتها النيابة العسكرية، والتي تنسب اليه القتل غير المتعمد. وحسب لائحة الاتهام، فقد اطلق ازاريا النار على المخرب عبد الفتاح الشريف، خلافا لأنظمة اطلاق النيران وبدون مبرر عسكري، حين كان المخرب ينام على الأرض اثر اصابته، ولا يشكل أي تهديد فوري وملموس. كما يتهم أزاريا بالسلوك غير الملائم.
    وكتبت "هآرتس" في هذا الصدد ان رئيسة المحكمة العسكرية ورئيسة هيئة القضاة، العقيد مايا هيلر، اقترحت على الاطراف اجراء اتصالات لمناقشة امكانية التوصل الى صفقة ادعاء. وقال محامي الجندي، ايلان كاتس، انه لا يعارض الاقتراح. لكن النيابة العسكرية، وان قالت انها ستدرس امكانية التوصل الى تسوية، قد ترفض هذا الاقتراح. وقال المدعي المحامي نداف فايسمان انه "عندما تقترح المحكمة فإننا ندرس الاقتراح، رغم وجود فجوات كبيرة بين الجانبين".
    وقال فايسمان لوسائل الاعلام في نهاية النقاش، ان "هذه المحاكمة تتعلق بمسألة استثنائية في خطورتها بالنسبة لنا. الحديث عن اطلاق النار بدون أي مبرر عسكري، على مخرب تم احباطه، وخلافا لكل نظم فتح النيران. هذه حالة قام المتهم خلالها بتغيير رواياته، وبالنسبة لنا لا يعتبر صادقا والأدلة تثبت ذلك." ولذلك، اضاف: "قمنا بتقديم لائحة الاتهام، ونسعى الى فحص الموضوع بشكل مهني وموثوق امام المحكمة".
    وهاجم المحامي كاتس النيابة العسكرية وقال انها ليست مستقلة في ادارة الاجراء، وانما تتلقى الاوامر من قيادات عليا. فبشكل عام تقترح المحكمة التوجه نحو التسوية، والاطراف تستجيب ولو من باب الأدب. لكنه في هذه الحالة قالت النيابة انها تريد التشاور، وهذا يعني ابحث عني. حقيقة طرح الموضوع بعد سماع المحكمة لادعاءاتنا، تدل على ان المحكمة، ايضا، تعتقد ان النيابة تواجه مشكلة مع لائحة الاتهام. ما قرأته بين السطور، وقلت هذا للبروتوكول – اننا نجد هنا بصمات فظة لأعلى القيادات وتدخل في الاجراء القانوني".
    اعتقال يهوديين بشبهة مهاجمة سائق عربي في القدس
    ذكرت "هآرتس" ان الشرطة، اعتقلت امس الاول، شابين من سكان القدس الغربية، رؤوبين يوسيف هوربيتش (20 عاما) وقاصر، بشبهة مهاجمة سائق باص عربي على خلفية قومية. وقررت محكمة الصلح في المدينة تمديد اعتقال الشابين حتى يوم الاربعاء. واتضح خلال مناقشة طلب تمديد الاعتقال بأن المشبوهين صعدا في اول ايار الى حافلة الركاب، قرابة منتصف الليل، وتوجه احدهما الى السائق وسألة ان كان عربيا، وحين رد بانه عربي من القدس، بصق المشبوه على وجهه، ومن ثم قام مع رفيقه بمهاجمة السائق بالحجارة. وكتب القاضي في قراره ان الحديث عن حادث بشع على خلفية عنصرية، ويجب عدم التسامح معه.
    يشار الى ان مهاجمة السائقين العرب على خلفية عنصرية يعتبر ظاهرة متزايدة، خاصة في القدس. وفي نوفمبر 2014، نشرت "هآرتس" بأن عشرات سائقي الباصات العرب الذين يعملون في شركة "ايغد" قرروا الاستقالة من عملهم تخوفا من تعرضهم للاعتداءات العنصرية.
    عشية "الاستقلال": نشر احصائيات حول عدد سكان اسرائيل
    تكتب "يديعوت ارحونوت" ان المعطيات التي نشرتها دائرة الاحصاء المركزية عشية الذكرى الثامنة والستين لاستقلال اسرائيل تشير الى ان عدد سكان البلاد يصل اليوم الى 8.522 مليون نسمة (يشمل القدس الشرقية وهضبة الجولان المحتلتين – المترجم). وحسب المعطيات فان عدد اليهود يبلغ 6.377 مليون نسمة، يشكلون نسبة 74.8%، بينما يبلغ عدد العرب 1.771 مليون نسمة، يشكلون نسبة 20.8%. وازداد عدد سكان اسرائيل خلال السنة الاخيرة قرابة 182 الف نسمة، حوالي 2.2%. وتعتبر هذه الزيادة من اعلى النسب في الدول الغربية.
    كما يستدل من المعطيات ان عدد الوفيات في اسرائيل خلال العام الماضي بلغ 47 الف نسمة، وعدد الولادات الجديدة حوالي 195 الف مولود. وهاجر الى اسرائيل خلال هذه الفترة حوالي 36 الف نسمة.
    وتشير الاحصائيات الى ان عدد اليهود في العالم كله يبلغ اليوم 14.3 مليون نسمة، من بينهم 43% يعيشون في اسرائيل، علما ان عدد اليهود في العالم بلغ عشية اقامة اسرائيل 11.5 مليون نسمة، من بينهم6% فقط في اسرائيل.
    ريغف تبادر الى قانون يلزم رفع علم إسرائيل في كل المؤسسات المدعومة من الدولة
    كتبت "يديعوت احرونوت" ان وزيرة الثقافة والرياضة ميري ريغف تسعى الى سن قانون يلزم كل المؤسسات التي بنيت بتمويل من الدولة برفع علم اسرائيل، ويشمل ذلك الملاعب والقاعات والمسارح التي بنيت بتمويل مباشر من الدولة او بواسطة مجلسي التكهنان "توتو" و"بايس".
    وقالت ريغف ان "يوم الاستقلال الثامن والستين وذكرى شهداء معارك اسرائيل يحتم علينا الحفاظ على قيم الدولة ورموزها. ليس من المعقول ان رفع العلم في المؤسسات الثقافية والملاعب الرياضية يخضع لرأي شخص كهذا او ذاك".
    ويمكن لاقتراح ريغف ان يثير عاصفة خاصة في الوسط العربي. لكن رئيس بلدية سخنين مازن غنايم قال معقبا: "انا افاخر بهويتي كمواطن في إسرائيل. نحن سنحترم القانون ولن نكون فوقه. خلال مباراة كرة القدم الأخيرة في ملعب الدوحة في سخنين، رفعوا اعلام الدولة، بل استضفناهم بالبقلاوة. ميري ريغف تريد تعزيز قوتها في الانتخابات الداخلية القريبة لحزبها على حساب سخنين والمجتمع العربي، من المناسب ان تهتم بأمور اكثر اهمية كالإسكان والصحة والفقر والعنف والاتجار بالمخدرات. فلتنزل عن هذه الشجرة العالية". كما قال رئيس بلدية الناصرة علي سلام انه "اذا لم يتم سن قانون فلا حاجة، واذا تم سن قانون برفع العلم في كل مؤسسة فسأفعل".
    من جهته قال رئيس لجنة المتابعة العليا، محمد بركة: "ميري ريغف ليست وزيرة للثقافة، بل وزيرة للثقافة المتدنية. انها تنشغل في كل امر الا بالثقافة".
    الشرطة ستحقق في الشبهات ضد نداف
    كتبت "يسرائيل هيوم" ان الشرطة الاسرائيلية اعلنت بأنها ستفحص الادعاءات التي وردت في التقرير الذي نشرته القناة الثانية في التلفزيون الاسرائيلي، ضد الكاهن جبرئيل نداف، رئيس منتدى تجنيد الشبان المسيحيين، والذي يثور الاشتباه بأنه اطلق تعابير ومقترحات جنسية ازاء شبان توجهوا اليه لمساعدتهم على الانخراط في الجيش الإسرائيلي، كما انه طلب رشوة مقابل المساعدة على دخول فلسطينيين الى اسرائيل. ويحظى نداف، الذي اختير لإيقاد احدى مشاعل يوم الاستقلال الاسرائيلي بدعم من وزيرة الثقافة الاسرائيلية ميري ريغف.
    وادعى تقرير القناة الثانية ان نداف حصل على رشاوى مالية وجنسية وغيرها من شبان استعانوا به خلال تجنيدهم للجيش، وفلسطينيين طلبوا منه مساعدتهم للحصول على تصاريح لدخول اسرائيل او السفر الى الخارج.
    وقالت الشرطة في بيان نشرته امس، ان "بعض الادعاءات التي وردت في التقرير طرحت امام الشرطة، وسيتم فحصها مع مضمون المنشورات كلها، من قبل الجهات المهنية في قسم التحقيقات والاستخبارات".
    وشارك نداف، امس، في حفل الاستقبال الذي اقامه رئيس الكنيست لموقدي مشاعل الاستقلال، مساء غد الاربعاء، وقال ان "هناك جهات تحاول حياكة فرية شريرة ضدي وضد زوجتي وولدي المجندين." وحسب اقواله فان مصدر التنكيل به هو نشاطه من اجل تجنيد الشبان المسيحيين للجيش، وان الحقيقة الوحيدة هي انه لم يمس بشخص ولم يستغل مكانته لتلقي رشوة من احد.
    الى ذلك اوضح المستشار القانوني للحكومة للوزيرة ريغف انه لا مانع من مشاركة نداف في ايقاد مشاعل استقلال إسرائيل.
    مقالات
    كتاب المدنيات: اليهود في المركز، العرب والعلمانيين على الهامش.
    يتناول اور كاشتي، في استعراض ينشره في "هآرتس" لكتاب المدنيات الجديد، سيطرة اليمين المتطرف على اعادة صياغة الكتاب بروح افكاره، ويكتب انه من المغري الاشارة منذ الآن الى التشويهات والهفوات والأخطاء التي تظهر في الكتاب الجديد لتدريس المدنيات، ولكن مثل هذه القائمة، مهما كانت اهميتها حتمية، لا يمكنها اخفاء الغابة: الصيغة التي اعيد كتابتها لكتاب "ان نكون مواطنين في اسرائيل" تشكل تعبيرا وثيقا لوجهات نظر اليمين السياسي والصهيونية الدينية بشكل خاص، في مسألة كيف يجب ان يكون شكل اسرائيل. من هذه الناحية فإن غدعون ساعر، الذي بدأ عملية اعادة كتابة الكتاب، ونفتالي بينت، الذي انهى كتابته، شريكان في الموقف الأساسي من اخضاع الجهاز التعليمي الرسمي الى اجندة حزبية. الطالب الاعتيادي سيجد صعوبة في مواجهة الواقع المعقد من حوله، بمساعدة هذا الكتاب. وليس من المؤكد تماما ان هذا هو الهدف.
    لقد اضيفت خلال الأشهر الأخيرة عدة تغييرات وتعديلات الى الكتاب، ومنها الكثير في اعقاب النقاش العام الذي اثير حول الموضوع في "هآرتس" وفي وسائل اعلام اخرى. هكذا مثلا، تم تغيير قصيدة يهودا هليفي "قلبي في الشرق" التي كان يفترض ان تفتتح الكتاب الى جانب اعلان الاستقلال. لكن هذه التعديلات، والمسائل المفتوحة – ظاهرا، والممتدة على 509 صفحات، لا تثير القصة الكبيرة التي تظهر في كل صفحة تقريبا.
    وهذا هو جوهر الرواية المعروفة: حق اليهود على أرض اسرائيل، هو حق مطلق، بينما القومية الفلسطينية، على الأقل في بدايتها، ليست أصيلة؛ غالبية اللاجئين هربوا في 1948 "خوفا على حياتهم او استجابة لدعوة القيادة المحلية او قادة الدول العربية المجاورة"؛ دولة القومية اليهودية هي النموذج المطلوب؛ الاقلية العربية تتمتع بمكانة محدودة في المجال العام؛ الخيار العلماني (43% من الجمهور اليهودي، حسب ما يقتبسه الكتاب) يحظى باهتمام قصير وضئيل، خاصة حين يقارن بالتفصيل حول التيار الديني (9%) والثناء على الصهيونية الدينية (11%)؛ الجمهور العربي مقسم الى مجموعات ثانوية، تختبر من ضمن امور اخرى، حسب نظرتها الى الخدمة العسكرية او الخدمة القومية. "الدروز الصهاينة" و"الهوية الأرامية" يحظيان بالإبراز. وهناك مسألة أخرى: الانقلاب القانوني الذي قاده رئيس المحكمة العليا الأسبق، البروفيسور أهرون براك، تمت الاشارة اليه شبه خلسة.
    لقد بادر الى اعادة كتابة الكتاب، قبل ست سنوات، د. تسفي تسميرت، الذي كان رئيسا للسكرتارية التربوية خلال فترة وزير التعليم غدعون ساعر. وكان تسميرت، المحبوب من قبل اوساط "المباي" التاريخية، ومعهد الاستراتيجية الصهيونية و"ام ترتسو"، من اوائل الذين ادعوا بأنه يجب تفكيك الأقلية العربية الى مجموعات مختلفة. وخلال نقاشات جرت في وزارة التعليم، كان يقول بشكل دائم، بأن الكتاب في صورته القديمة، "ينشغل بشكل زائد بانتقاد الدولة" و"يخلق الشعور لدى الطلاب بأن كل شيء سيء". ويمكن لتسميرت ومكملي دربه في وارة التعليم الهدوء: فالكتاب الجديد يغرق الواقع الإسرائيلي بحلوى القطن. كل شيء هنا عسل.
    وها هي ثلاث امثلة صغيرة: احداث وادي الصليب في سنوات الخمسينيات، وتظاهرات "الفهود السود" في السبعينيات، تطرح كمثال على العنف على خلفية "الشعور بالتمييز الطائفي"، والنقاش حول الشرخ الطائفي يكاد لا يظهر (ما الذي ستقوله عن ذلك لجنة ايرز بيطون لدفع التعليم عن يهود الشرق واسبانيا، والتي يفاخر بينت بتشكيلها؟)، ويتم الاشارة الى سياسة التمييز الايجابي للعرب في سلك خدمات الدولة، لكنه تم شطب حقيقة ان الدولة لا تنفذ منذ سنوات الهدف الذي حددته لنفسها. اضف الى ذلك انه على الرغم من نشر جدول يفصل الاستثمار المختلف في اجهزة التعليم اليهودية والعربية، الا انه غاب دور وزارة التعليم في التمييز المالي ضد الطلاب العرب وتفضيل التيار الرسمي – الديني.
    احد الفصول الأخيرة في الكتاب يتطرق الى "تحديات الحياة المشتركة في المجتمع الاسرائيلي"، والقسم الاكبر منه يكرس لـ"الشرخ القومي" بين اليهود والعرب. بداية هذا الشرخ تعود الى نهاية القرن التاسع عشر، واستمراريته تكمن في مشكلة اللاجئين (التي يتم تحميل المسؤولية عنها فقط للقيادة العربية والدول العربية، وفي المقابل "استيعاب إسرائيل لحوالي مليون يهودي من الدول العربية خلال سنواتها الأولى")، ثم "احداث اكتوبر" في عام 2000، التي تتحول في احدى الجمل في الكتاب، دون انتباه، الى "اضطرابات اكتوبر"- ونهايته، المؤقتة، في "سلسلة العمليات الارهابية" في 2015. وهكذا تتواصل سلسلة الأحداث والاضطرابات، من جيل الى جيل. لا توجد هنا رؤيا "للحياة المشتركة"، والمساواة ايضا ليست ضمن الأمور الممكنة. اضف الى ذلك ان صفحة واحدة فقط في كل الكتاب، تتحدث عن غياب التسامح وتفشي العنصرية في المجتمع الاسرائيلي، وتم التطرق الى ذلك بشكل جزئي فقط. هذا التطرق المحدود يثبت بأن المشكلة اكبر من مواجهتها.
    ليس صدفة ان مستشارا اكاديميا واحدا، د. ابيعاد باكشي، رافق عملية كتابة الكتاب، وانه لم يشارك أي ممثل عربي في كتابته، وان قائمة المقيمين للكتاب (التي تشمل العرب حسب ادعاء الوزارة) بقيت خفية، وان العمل كله تم في ظل غيمة كثيفة واحيانا سامة من السرية. هذه مجرد تعابير ملموسة لموقف مبدئي، لا يشجع على التساؤل، او استدعاء التفكير او اقتراح عدة وجهات نظر حول الواقع. كتاب المدنيات الجديد هو فشل تربوي.
    مسودة تقرير المراقب: اسرائيل لم تفحص طرق للامتناع عن المواجهة في غزة
    يكتب عاموس هرئيل، في "هآرتس" ان التعمق في قراءة الصفحات الـ64 لمسودة تقرير مراقب الدولة حول الحرب الأخيرة في غزة، تكشف صورة كئيبة. القيادة السياسية، بطبيعة الحال، منشغلة في مسألة من سيتضرر من اعضاء القيادة السياسية – الامنية جراء هذا التقرير، وكيف يمكن للنتائج ان تؤثر على مستقبله. ولكن من يهتم، ايضا، بإجراءات اتخاذ القرارات، والأهم من ذلك، بجودة القرارات نفسها – سيشعر بالقلق بعد اطلاعه على التقرير. المسألة لا تكمن فقط في كون التقرير يشير الى ضعف بنيوي في طريقة بلورة السياسة الاسرائيلية بشكل عام، وفي غزة بشكل خاص، بل يبدو احيانا انها تتنبأ تماما بشكل دخول اسرائيل الى جولة اخرى من الحرب مع حماس. وكما يستدل من تبادل اللكمات في القطاع خلال الاسبوع الماضي، فان هذه النتيجة ليست مستحيلة بالذات.
    المراقب يوسيف شبيرا، ورئيس الدائرة الأمنية في مكتبه، العميد (احتياط) يوسي باينهورن، يستغلان اطلاعهم على تلخيص النقاشات التي جرت في مكتب رئيس الوزراء، والمجلس الوزاري المصغر، وقوات الأمن، من اجل تقطيع أوصال سلوك إسرائيل تجاه حكومة حماس في القطاع. ويستدل من مسودة التقرير ان القيادة الإسرائيلية لم تناقش بجدية إمكانية تقديم تسهيلات اقتصادية لغزة، من شأنها تأخير اندلاع الحرب، وان إسرائيل لم تطرح ابدا استراتيجية وأهداف بالنسبة لقطاع غزة؛ وان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، ووزير الأمن موشيه يعلون، ورئيس الاركان بيني غانتس، اقصوا مجلس الوزراء المصغر عن المعلومات ذات الصلة، وحولوه الى جسم لا قيمة له، يتلمس طريقه في الظلام. كما يشير التقرير الى ان المعلومات الاستخباراتية حول حركة حماس ونواياها كانت غير كاملة ومتناقضة، وان مجلس الأمن القومي - من المشكوك فيه ما إذا كانت لا تزال هناك مفاجأة – لا ينجح بترسيخ مكانة موازية للجيش، تتمتع بالهيمنة المطلقة على المعلومات والتخطيط وصياغة البدائل.
    الكثير من هذه الاستنتاجات لن تسقط عن الكرسي كل من قرأ بعد الحرب، التحقيقات التي نشرتها "هآرتس" حول اداء الأذرع الأمنية لمهامها، والاستعدادات لمعالجة الانفاق الهجومية، او اللقاء الذي نشرته "هآرتس" في نيسان 2015 مع النائب عوفر شيلح، عضو لجنة الخارجية والأمن. لكن ميزة مراقب الدولة تكمن في وصوله غير المحدود الى الوثائق السرية وامكانية اجراء لقاءات شاملة مع كل الأطراف ذات الصلة. مسودة التقرير المتعلقة بالمجلس الوزاري المصغر، والتي تم توزيعها على الجهات ذات الصلة في الاسبوع الماضي، تشكل النبضة الثانية فقط من بين اربع نبضات تتعلق بالحرب.
    النبضة السابقة جاءت في مسودة التقرير التي نشرت في كانون الثاني الماضي، والتي ركزت على الأنفاق. ويواصل مكتب المراقب العمل على صياغة الاجزاء المتعلقة بمعالجة الجبهة الداخلية والقانون الدولي. على كل حال، يتوقع حدوث صراع صعب حول الصيغة النهائية للتقرير المتعلق بالمجلس الوزاري المصغر. تقرير المراقبة بات يواجه رفضا شديدا من قبل الوزير يعلون وقادة الجيش الذين سيعرضون وثائق اخرى وتفسيرات بديلة من اجل مناقضة موقف المراقب.
    المسودة الحالية للتقرير تتنقل طوال الوقت بين خطوتين تتطوران كخطين متوازيين لا يلتقيان أبدا. من جهة، هناك الثلاثي نتنياهو – يعلون وغانتس، ومعهم الجهات الامنية ذات الصلة. هؤلاء يفهمون الوضع على حالته، بهذا الشكل او ذاك، في مرحلة مبكرة نسبيا، قبل الحرب. فخطر الانفاق وحجمها معروفين، وتم التحذير (من قبل الشاباك) في نيسان 2014 من امكانية محاولة حماس تنفيذ عملية استراتيجية عبر احد الانفاق قرابة شهر تموز، وتم القيام بإجراءات، كانت جزئية، من اجل الاستعداد للمواجهة.
    في المستوى الثاني يتواجد المجلس الوزاري المصغر، الذي لا يعرف شيئا. اعضاء المنتدى الامني الرسمي الرفيع، تم اقصاؤهم، في ما يبدو انه خطوة متعمدة من قبل رئيس الحكومة. انهم يسمعون عن خطر الأنفاق، خلال نقاش خاص اجري في آذار 2014 فقط، قبل اربعة أشهر من بداية العملية العسكرية. انهم لا يعرفون عن قوة قرع القنبلة الغزية الموقوتة، او عن التأثير المحتمل في غزة للعمليات العسكرية ضد حماس في الضفة، بعد اختطاف الشبان اليهود الثلاثة في غوش عتصيون (عملية "عودوا يا اخوتنا")، ويتم اطلاعهم على قيام الجيش بالتفتيش عن نفق لحماس في منطقة كرم ابو سالم، فقط قبل عدة ايام من وقوع الصدام مع حماس والذي قاد الى الحرب في غزة. وباستثناء تجاوزات معدودة، لا يخرج الوزراء عن اطوارهم من اجل تلقي المعلومات والتدخل في القرارات، رغم انه يكثرون من التذمر بشأن ذلك فيما بعد، على مسمع مراقب الدولة.
    وبما ان المجلس الوزاري ليس مطلعا على التفاصيل، ولا يعرف الوزراء عن ابعاد وقف التدريبات في الجيش، كجزء من الصراع على الميزانية، قبل فترة وجيزة من اندلاع الحرب (وهي مسألة لم يتطرق اليها المراقب)، ومن ثم يطلعون بشكل متأخر، على الوضع الخطير للمخزون العسكري، نتيجة الاستخدام غير المراقب للسلاح في غزة. وقد اعترف الوزير غلعاد أردان امام المراقب، بأن اعضاء المجلس الوزاري لم يملكوا ما يكفي من المعلومات، ولم يكن هناك وقت لتعقب ودراسة المعلومات التي حصلوا عليها، ولم يتمكنوا من الوصول الى الجهات المهنية كي تساعد في تحليل الوضع.
    على مدار قسم كبير من نقاشات المجلس الوزاري، وحتى الحرب، يقلل وزير الامن ورئيس الاركان، ورئيس قسم الاستخبارات في القيادة العامة، الجنرال افيف كوخابي، من تقييم الخطر المحتمل اندلاعه. المجلس الوزاري الذي لا يعرف بالفجوات الكامنة في فهم الاستخبارات لخطوات حماس ومنظومة اتخاذ القرارات، ينسب الى هذه التقييمات مستوى عال من المصداقية. وعندما يسأل الوزراء عن المخططات العسكرية لمعالجة الأنفاق – التي اتضح لاحقا بأنها ناقصة وشائبة – يتم صدهم بواسطة التهرب والتأجيل. في افاداتهم امام المراقب، يدعي كبار المسؤولين في الجهاز الامني بأنه تم عرض المعلومات امام المجلس الوزاري في الوقت المناسب، لكن المراقب، في اقل تقدير، يشكك بمصداقية ادعاءاتهم، وهو يصف عدم تحويل المعلومات الاستخبارية بشكل خاص، بأنه فجوة صعبة ومثيرة للقلق.
    ولكن، وبشكل لا يتم تفسيره، يخرج المراقب عن أطواره، من اجل الدفاع عن نتنياهو في مسألة اقصاء المجلس الوزاري عن المعلومات والقرارات. ومن يتعرض للانتقاد في هذه المسألة هم وزير الامن ورئيس الأركان، ورئيس شعبة الاستخبارات العسكرية، وحتى رئيس شعبة الأبحاث في الاستخبارات العسكرية، العميد ايتي بارون. اما رئيس الحكومة، الشخص الاكثر مؤثرا على جدول اعمال المجلس الوزاري، حتى بواسطة مجلس الامن القومي، فلا يتم تحميله المسؤولية. ولذلك من المفاجئ تهجم ديوان نتنياهو على شبيرا فور نشر مسودة التقرير في "هآرتس" في الأسبوع الماضي.
    ويستدل من التقرير، ايضا، ان المسؤولين الثلاثة، نتنياهو، يعلون وغانتس، والمجلس الوزاري لم يناقشوا بتعمق ايجاد مخرج يمنع المواجهة. قبل الحرب عانت حماس من ازمة الرواتب مع السلطة، وتم صدها من قبل مصر التي اغلقت معبر رفح وبدأت بتدمير الانفاق. موافقة اسرائيل على تحويل الاموال لموظفي حماس (إسرائيل عرقلت عمليا تحويل اموال من قطر)، او توسيع استيراد البضائع الى القطاع عبر معبر كرم ابو سالم (وهو ما تم عمليا بعد الحرب)، كان يمكنه ان يؤجل الحرب. ومن المؤكد ان هذه النقطة خاضعة للتفكير الان، امام ما يمكن ان يعتبر اعادة بث، في حال قررت حماس فتح معركة اضافية امام الوضع الاقتصادي الذي يزداد تدهورا في القطاع.
    في الجهاز الأمني يعارضون بشدة ادعاءات المراقب. ويدعون ان التقرير يعاني من عدم فهم وظيفة المجلس الوزاري ويحاول تحميلهم المسؤولية عن صلاحيات ادارة الحرب، والتي يجب ان تخضع عمليا لرئيس الحكومة، ووزير الامن ووزير الخارجية، بمرافقة قادة الاذرع الامنية (الضلوع المقلص لوزير الخارجية ليبرمان اخرجه عمليا من دائرة اتخاذ القرارات). ويوم امس ادعى مصدر امني في حديث مع "هآرتس"، "اننا لو تركنا الأمر للمجلس الوزاري لما نجحنا بإنهاء الحرب".
    وحسب انطباع هذا المصدر الامني فقد اختار المراقب اعادة تمثيل الحرب "الى الوراء، عبر قشة، والتركيز على الانفاق فقط. انه يصف التطورات كمجموعة من اللقطات المصورة، لكن الحياة ليست لقطات مصورة، وانما شريط فيديو طويل. لم يكن في مقدرونا توقع التطورات كلها، لكننا عرفنا ما هي رغباتنا وحققناها: وقف اطلاق النار حسب شروطنا، دون منح أي انجاز لحماس، ولكن ايضا من دون احتلال القطاع كله وتدمير سلطتها". في الجهاز الأمني يتهمون، ايضا، اعضاء المجلس الوزاري بعدم الرغبة في التعمق بالمواد. ليس هذا هو ما حدث في ايام اعضاء المجلس الوزاري المصغر، من امثال دان مريدور وبيني بيغن. وبالفعل يتضمن التقرير افادة لرئيس شعبة التخطيط السابق في القيادة العامة، نمرود شيفر، حول الدورة التي نظمها لأعضاء المجلس الوزاري الجدد، والذين لم يصل منهم أي احد للمشاركة فيها.
    لكن، حسب المراقب، لا تنتهي المشاكل في قطاع المجلس الوزاري. ويستدل من مسودة التقرير انه لم يتقرر في أي منتدى، ما الذي تريد اسرائيل تحقيقه في غزة، ولم يتم تحديد جوهر استراتيجي او اهداف. غالبية النقاشات جرت على المستوى التكتيكي، وكذلك الحرب. الانطباع هو ان القيادة تريد تجاوز هذه الحكاية، بأقل ما يمكن من الخسائر والضرر السياسي. بعد قرابة عامين تطرح مسودة تقرير المراقب تساؤلات حول سلوك نتنياهو في الحرب، ويمكن لها ان تسبب له الضرر السياسي لاحقا.
    غزة – مزيج سام
    يكتب موشيه ارنس، في "هآرتس" انه في غزة، الواقعة على اعتاب اسرائيل، على مسافة تسمح بإطلاق القذائف على بلداتها والصواريخ على مطارها القومي – يعيش مليونا فلسطيني، يتركزون في منطقة قد تكون الاكثر اكتظاظا في العالم، يعيشون ببؤس، والكثير منهم يسكنون في اكواخ بائسة، يشربون مياه ملوثة، يحصلون على تزويد محدود للكهرباء، ويحافظون على البقاء بفضل المواد الغذائية التي توفرها لهم الأونروا. ان الحديث هو عن قنبلة مؤقتة.
    يخضع قطاع غزة لسيطرة حماس، التنظيم الارهابي الاسلامي المتطرف، الذي يلتزم بأيديولوجية تدمير دولة اسرائيل. واذا كانت حماس تقوم احيانا، بكبح الهجمات ضد اسرائيل بسبب الشعور بالمسؤولية عن سكان القطاع – الا انه ينشط هناك تنظيم ارهاب آخر هو الجهاد الاسلامي- والامر الوحيد الذي يكبحه هو التخوف من رد حماس على نشاطه.
    تعطيل هذه القنبلة الموقوتة، التي تبصق في بعض الأحيان النار وتنفجر كل بضع سنوات، تضع إسرائيل في مأزق. ظاهريا، ينبغي لها أن تساعد على تحسين الظروف المعيشية للسكان المتضررين، والسماح ببناء الميناء والسماح بالخروج والدخول الحر من والى غزة. ولكن طالما كانت حماس تسيطر على المنطقة، فان مثل هذه الخطوات ستعززها – ومن الواضح انها ستعزز أيضا حركة الجهاد الإسلامي - وستزيد من احتمال وقوع جولة أخرى من القتال. ليس هناك شك في أن هذا ليس الهدف المنشود لإسرائيل وليس لجميع أولئك الذين يخشون من تهديد حماس لهم.
    الاحتمال الآخر هو تدمير البنية التحتية العسكرية لحماس - مستودع الصواريخ، قدرتها على إنتاج الصواريخ والأنفاق ومراكز القيادة - والقضاء على قيادتها. الجيش الإسرائيلي قادر على عمل كل ذلك. ويمكن بعدها لإسرائيل ان تساعد على تحسين الظروف المعيشية لسكان غزة دون خوف من تعزيز حماس. ولكن الذي سيسيطر على قطاع غزة بعد حماس سيفقد سيطرته عليها؟ لقد كانت هذه هي المعضلة التي واجهت إسرائيل في عملية "الجرف الصامد". الاستنتاج كان في حينه، بأن حماس هي أفضل من جميع البدائل الأخرى - والنتيجة هي الوضع الحالي.
    كيف يمكن قطع العقدة المستعصية بين بؤس السكان الفلسطينيين في غزة وحكومة حماس هناك؟ من الضروري عمل ذلك، من أجل إعادة الأمن إلى البلدات الجنوبية. ليس هناك شك في أنه يجب وضع حد لحكم حماس. ولكن ما هي السيناريوهات فيما يتعلق بالبدائل لحكومة حماس، وما هو موقف مصر حول هذا الموضوع؟ هذه هي الأسئلة التي يجب تحديد الأجوبة عليها قبل اندلاع جولة جديدة من القتال في غزة.
    الخوف الدائم من الغرق في الوحل الغزي – ذلك الكابوس الذي قاد الى الخطأ الفادح الكامن في اقتلاع مستوطنات غوش قطيف، والتخلي عن بلدات شمال غزة وتعريض بلدات جنوب إسرائيل للقذائف - لا يمكن أن يشكل الأساس الوحيد الذي يوجه التفكير حول هذا الموضوع. لقد أدى هذا الخوف الى ثلاث جولات من القتال مع حماس، لم تحدث أي تغيير في الوضع. ولذلك، فان المطلوب الآن هو أكثر من مجرد التكرار غير الضروري لهذه العمليات، التي كلفت ثمنا باهظا.
    يجب العثور على طريق للتخفيف على اوضاع الجمهور الفلسطيني في غزة، دون تعزيز حماس والجهاد الإسلامي، اعداء اسرائيل الكريهين. هذه ليست مهمة مستحيلة. بل ربما تكتشف اسرائيل انها لن تضطر الى القيام بهذه المهمة لوحدها.
    كل شخص وثكله
    يكتب يارون لندن، في "يديعوت احرونوت" ان تسلسل احياء ذكرى الكارثة وذكرى الجنود وذكرى الاستقلال تم تحديده من قبل من بلوروا الذاكرة القومية كحكاية تتعلق فصولها ببعضها البعض. بدايتها في مأساة، واستمراريتها بصراع ثمنه ثقيل، ونهايتها بالنجاة والخلاص. هكذا تبنى القصة المقنعة التي تأسر القارئ الاسرائيلي اليهودي، لأنها تمنحه معنى لمصيره، وتعزيه على معاناته، وتعزز قلبه في ضوء خطر الابادة وتوحد الافراد في مجموعة متماسكة.
    محاولة ادخال اليهود كلهم الى داخل حلقة المصير المشترك تبدو واضحة في ما يبدو كملحق قسري لأسماء ايام الذكرى: فقد اضيفت الى ذكرى الكارثة كلمة "والبطولة"، واضيفت الى يوم ذكرى شهداء الجيش عبارة "والعمليات العدائية". الاضافة الاولى تهدف الى تعليمنا بأن بذور النهوض زرعت في فترة الكارثة، واما هدف الاضافة الثانية فهو مساواة مكانة ضحايا الارهاب بمكانة القتلى في صفوف الجيش، كي لا تشعر عائلاتهم بأنه يتم اقصاؤها من الذاكرة القومية. كلنا نقف في المعركة كرجل واحد، مصير واحد لنا جميعا ورسالة واحدة ملقاة على عاتقنا.
    يصعب التحرر من هذه الرواية. من يسعى الى الفصل بين الاحداث او اقتراح تفسير آخر لإدراجها وراء بعضها البعض، يخاطر بتعرضه الى الشجب، ولكن على الرغم من ذلك، وفي ظل قوة وكالات الذاكرة القومية، تتزايد بين عام وآخر القوة المفككة للروايات البديلة. هناك متحدثون بارزون من ابناء الطوائف الشرقية، يتنكرون ليوم الكارثة بادعاء ان الاشكناز اعتبروها ملكا لهم وحدهم، واخرجوا توقهم الى صهيون من التأريخ الرسمي واخفوا معاناتهم. المتدينون، خاصة الاشكنازيين، الذين يتزايد وزنهم الديموغرافي، يتأثرون من التمرد في الغيتوات ويعارضون وجهة النظر الصهيونية التي تعتبر قيام الدولة هو الرد المطلوب على ما سببه المنفى. صحيح ان المتدينين يحزنون مثل كل شعب إسرائيل على الساقطين في المعارك، ولكن هؤلاء بالنسبة لهم لا يختلفون عن الذين سقطوا في المذابح ضد اليهود. ويقدم المتدينون الصهاينة، الذين يتبعون لمدرسة الراب كوك، تفسيرا معكوسا. هؤلاء يعتقدون ان الكارثة والموت في الحرب وعلى ايدي الارهابيين هما جزء من عملية الخلاص القادمة، وفي هذا يجدون العزاء. اقامة إسرائيل واهدافها مودعة في ايدي الله، ونحن عبيده المدقعين.
    باستثناء هؤلاء هناك ايضا نسبة ليست قليلة، تشكك بعدالة وحدة معارك اسرائيل، ويتهمون القادة بإثارة الحرب ويتحفظون من مراسم الذكرى الرسمية ومن الصلوات الدارجة، مثل "في موتهم وهبونا الحياة". هكذا، مثلا، الكاتب الراحل امير غوتفرويند، ابن عائلة نجت من الكارثة وضابط في الخدمة الدائمة، والشخص الذي كان يفترض بسيرته الذاتية ان تبعده عن التفكير "الكافر". الشخص الرئيسي في "جبل السعادة"، الرواية التي اكمل كتابتها قبل موته تماما، هو مفكر سويدي تطوع في شبابه للعمل في الكيبوتس وتحمس للحاضر الاسرائيلي الى ان استفزته صافرة يوم ذكرى الضحايا. ويكتب: "يحاربون ويحاربون وبعد ذلك يتأسفون، ثم يعدون بمواصلة الحرب، احياء لذكرى الضحايا.." وفي الكتاب المزيد من مثل هذا التعبير.
    تفكك احياء الذكرى القومي ينعكس بشكل اكبر في نظرية خصخصة الحداد. الثلاثة آلاف نصب تذكاري التي اقيمت منذ حرب 48، تحدد وفقا للنسب الحسابية، وجود نصب تذكاري لكل ثمانية ضحايا – وهي نسبة تعكس مسافة بعيدة عن النصب الشائعة في كل دولة اخرى في العالم. مراسم احياء الذكرى الرسمية تفقد من قوتها الموحدة امام المراسم الخاصة التي يقيمها اقرباء العائلة والجنود القدامى في مجتمعاتهم. العائلات ومجموعات المحاربين تطبع كراسات خاصة بها، وتنشر افلاما عن شخصيات الضحايا. الحداد الشخصي والجماعي يرث القومي – وهي خطوة ملائمة للتوجه العام في المجتمع الاسرائيلي.
    النكبة: من الذي سعى حقا الى ابادة الآخر
    تكتب سمدار بات آدم، في "يسرائيل هيوم" انه عشية يوم الاستقلال الثامن والستين تقف النكبة مرة أخرى في الباب، كوصمة عار في حد ذاتها. كشخص حزين أبدي هدفه الوحيد هو توجيه اصبع الاتهام الى دولة اسرائيل التي تنمو بكامل مجدها، والقول: لقد ارتكبت جريمة، ظلمتي، سرقتي ونهبتي، والأرض التي البستها مباني الباطون والاسمنت والحدائق هي ليست لك وانما لنا. قيامك هي كارثتنا، ونحن سنحتفظ بمفتاح البيت الذي هربنا/طردنا منه، كدليل على نيتنا العودة اليه وطردك منه.
    لأن هذه هي النكبة. تتحدى قيام دولة اسرائيل وتعلن بأنها لن تعترف ابدا بحقها في الوجود كبيت قومي للشعب اليهودي.
    التفسير في اللغة العربية الأدبية لكلمة "النكبة" التي اختيرت لمنح "كارثة الشعب الفلسطيني" وزنا مساويا لكارثة اليهود، هو الكارثة الطبيعية. شيء مثل الهزة الأرضية القوية او انفجار قاتل لبركان، حتى قام الاستاذ السوري لعلوم الشرق في الجامعة الامريكية في بيروت، قسطنطين زريق بربط هذه الكلمة بقيام اسرائيل في كتابه "معنى النكبة" (1948). وكتب ان "الهزيمة العسكرية للدول العربية هي ليست اقل من نكبة بكل معنى الكلمة.. سبع دول عربية تعلن الحرب على الصهيونية في فلسطين، تحاول الغاء التقسيم وهزم الصهيونية، لكنها تترك المعركة بعد خسارتها لجزء كبير من ارض فلسطين حتى الجزء الذي اعطي للعرب".
    وبعد عدة سنوات ربط عارف العارف، المؤرخ والسياسي والشخصية العربية خلال فترة الانتداب البريطاني في فلسطين، بين النكبة واللجوء الفلسطيني، حين كتب في كتابة "النكبة – نكبة بيت المقدس والجنة المفقودة" 1947 – 1952، انه "خلال هذه الفترة اصابتنا نحن العرب عامة، والفلسطينيين خاصة، نكبة لم نعرف مثلها منذ اجيال كثيرة. لقد سرق وطننا، وطردنا من ارضنا وفقدنا عددا كبيرا من اولادنا، وفوق هذا كله اصيبت كرامتنا بشكل عميق".
    هل يبدو لكم الأمر بأنه حفر في الماضي؟ حسنا. فلنذهب الى سنة 2011. في وثيقة لدائرة الاحصاء المركزية الفلسطينية، تم الادعاء بأن "نكبة فلسطين هي عملية تطهير عرقي ترافقت بالتدمير والاقتلاع المسلح والمنهجي لشعب من وطنه، كي يحتل شعب اخر مكانه. النكبة الفلسطينية حدثت كجزء من خطة عسكرية دقيقة صنعها الانسان، وشاركت فيها عدة دول كبيرة، وقادت الى المأساة الكبيرة التي وقعت للشعب الفلسطيني".
    متى كانت فلسطين موطن الفلسطينيين؟ واين رفض خطة التقسم؟ وعدم تقبل قرار الامم المتحدة بشأن اقامة الدولة؟ والحروب من اجل تدميرها؟ ونزع شرعيتها الذي لا يتوقف؟ سموني عنصرية، ترفض بشدة "فهم" "النكبة". فهذا افضل من "النبيلة" التي تسعى الى استيعاب من تتحدث نصوصهم عن ابادتها.
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  10. #20
    أضواء على الصحافة الاسرائيلية 19 أيار 2016

    زحف هرتسوغ الى حكومة نتنياهو باء بالفشل.. وليبرمان يطرد يعلون من وزارة الأمن
    احتل التطور السياسي الاخير، في مساعي نتنياهو لتوسيع حكومته، عناوين كافة وسائل الاعلام الاسرائيلية وتحليلات المعلقين، بين مؤيد ومعارض لقرار نتنياهو تعيين افيغدور ليبرمان وزيرا للأمن، بدلا من موشيه يعلون، وما تبع ذلك من اهانة شديدة لزعيم المعسكر الصهيوني، يتسحاق هرتسوغ الذي باء زحفه الى الحكومة بالفشل، وبدلا من مهاجمة نتنياهو على هذه اللعبة، خرج لمهاجمة رفاقه الذين عارضوا الانضمام الى الحكومة، خاصة منافسته شيلي يحيموفيتش، مسؤولية وصول ليبرمان الى وزارة الأمن.
    واستعرضت الصحف بتوسع التطورات الدرامية التي وقعت الليلة قبل الماضية، وامس الاربعاء، وغيرت بما يشبه "الانقلاب" حسب وصف "يسرائيل هيوم" الصورة السياسية بشكل مطلق، ووجهت صفعة مدوية ليس لهرتسوغ فحسب، وانما للمساعي الدولية والعربية (تحركات بلير وخطاب السيسي) لدفع هرتسوغ الى داخل الحكومة تمهيدا لإخراج العملية السلمية من جمودها.
    وكتبت "هآرتس" في هذا الصدد ان رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، عرض على رئيس حزب "اسرائيل بيتنا"، ليبرمان، امس، الانضمام الى الحكومة مقابل الحصول على حقيبة الأمن، فاعلن ليبرمان موافقته. وقالت مصادر حزبية في اعقاب جولة المفاوضات الاولى بين الحزبين، امس، انه "لا توجد فجوات بين الطرفين. وان المهمة الأساسية الآن هي انهاء الجوانب المالية، المتعلقة بالاتفاق، مع وزير المالية موشيه كحلون، وفي مركزها تقديم قروض اسكان بنسبة 90% من ثمن المنزل (للأزواج الشابة) ودفع مخصصات التقاعد (للمهاجرين الروس).
    وبعد توضيح ليبرمان بأنه لا يرفض انضمام حزبه الى الائتلاف، دعاه نتنياهو لجلسة عاجلة، تم خلالها الاتفاق على تشكيل طاقمي مفاوضات لدفع الخطوة. وعين نتنياهو وزير السياحية يريف ليفين لرئاسة طاقم الليكود، والذي التقى في المساء مع ليبرمان وموشيه ليؤون. واجتمع نتنياهو بوزير الامن موشيه يعلون، قبل اجتماعه بليبرمان، لكنه ابلغه في وقت متأخر فقط بأنه ينوي التجاوب مع طلب ليبرمان استبداله في الوزارة.
    وأعرب البيت اليهودي عن رضاه ازاء التقدم في الاتصالات مع ليبرمان، ورضاه بشكل خاص من اقصاء يعلون عن وزارة الأمن لصالح ليبرمان. وقالوا في الحزب ان "هناك اجماع على ان يعلون هو كارثة للأمن. وسيخرج يعلون ويدخل مكانه ليبرمان الذي كان له دور ناشط في المظاهرات دعما للجندي اليؤور أزاريا. وسيدخل هذا المفهوم الى الجهاز الامني وهذا افضل بما لا يقاس من يعلون".
    وأضافوا في البيت اليهودي ان "انضمام ليبرمان ممتاز. ستكون هذه حكومة يمين عميقة، الاكثر يمينية في تاريخ اسرائيل. دخوله سيحقق لنا الاستقرار لعامين آخرين، لأن ليبرمان يحضر معه انضباطا ائتلافيا، خلافا لما يحدث في احزاب اخرى". كما رحب وزير الصحة يعقوب ليتسمان (يهدوت هتوراه) بالاتصالات طالما لم تتغير الخطوط العريضة للحكومة في قضايا الدين والدولة.
    وقال ليبرمان خلال مؤتمر صحفي عقده في الكنيست صباح امس، انه "اذا حصلنا على تجاوب مع مسائل مركزية، فمن المؤكد ان هناك ما يمكن الحديث عنه". وسبق هذا التصريح اتصالات اجراها اعضاء من الائتلاف مع ليبرمان طوال عدة اسابيع. وقد جرت الاتصالات بدون معرفة نتنياهو في البداية، وساد لدى المتحدثين معه الانطباع بأنه ليس معنيا بالانضمام الى الحكومة. لكنه في الأيام الأخيرة تغيرت لهجة ليبرمان، وفي المقابل تم اطلاع نتنياهو على الاتصالات مع ليبرمان فرحب بها رغم العداء الشخصي بينهما. وخلال الاتصالات طلب من ليبرمان تخفيف مطالبه في قضايا الدين والدولة. والمح ليبرمان خلال المؤتمر الصحفي بأنه مستعد للتنازل عن مطالبه هذه، وقال "من الواضح لنا انه لا يمكننا تحقيق نسبة 100 بالمئة من المطالب. في موضوع الدين والدولة مطالبنا واضحة، لكنه من الواضح لنا بأن الاحزاب الدينية هي جزء من الائتلاف".
    ورحب مسؤولون كبار في الليكود بالاتصالات الجارية لضم ليبرمان الى الحكومة. وقال الوزير زئيف الكين انه "من المفضل بناء حكومة مستقرة للمعسكر القومي، بما يتفق مع وعودنا للناخبين، على التوجه لإقامة حكومة وحدة خيالية، لن تكون مستقرة وستمس بالليكود وبالمعسكر القومي وبثقة الجمهور الاسرائيلي في الجهاز السياسي". ودعا الوزير ياريف ليفين، ليبرمان الى انهاء المفاوضات عاجلا "من اجل اقامة حكومة قومية مستقرة تقوم على المبادئ التي انتخبنا باسمها". واعتبر وزير المواصلات يسرائيل كاتس، ووزير البنى التحتية يوفال شطاينتس، حزب اسرائيل بيتنا "شريكا طبيعيا لتحقيق الاستقرار للحكومة".
    وتحفظ الوزير بيني بيغن من هذا التعيين، وقال للقناة الثانية ان "فكرة تعيين ليبرمان لمنصب وزير الامن هي فكرة جنونية. هذه الخطوة تعكس غياب المسؤولية ازاء الجهاز الامني وكل مواطني اسرائيل. رئيس الحكومة يفضل كما يبدو، استبدال المصاعب اليومية الناجمة عن ادارة ائتلاف مقلص، بمصاعب اكبر واكثر خطورة سيسفر عنها هذا التعيين السيء".
    المستوطنون وراء اعادة ليبرمان الى الحكومة
    في هذا الصدد تلخص "يديعوت احرونوت" التطورات السياسية في تقرير جاء فيه انه بعد أيام طويلة من الاتصالات لتوسيع الائتلاف بين رئيس الليكود بنيامين نتنياهو، ورئيس المعسكر الصهيوني، يتسحاق هرتسوغ، وقع امس الانفجار السياسي – الذي كان يمكن رؤية نتائجه على وجه هرتسوغ العابس في ساعات المساء، والابتسامة العريضة التي عرضها رئيس "اسرائيل بيتنا" افيغدور ليبرمان. وهكذا من محاولة تشكيل حكومة وحدة، يبدو انه تم، امس، الاتفاق على التفاصيل النهائية لتركيبة الحكومة الاكثر يمينية في تاريخ اسرائيل، وتعيين اول وزير للأمن يقيم في مستوطنة.
    وتضيف ان محاولة هرتسوغ الزحف الى حكومة نتنياهو استقبل في صفوف اليمين كتهديد لمشروع الاستيطان، لأسباب من بينها مطلب رئيس المعسكر الصهيوني من نتنياهو الالتزام خطيا بحق الحزب بمعارضة البناء في المستوطنات. لقد قرر وزير الاستيعاب زئيف الكين، ورئيس المجلس الاقليمي شومرون، يوسي دغان، قيادة خطوة مضادة، وبمساعدة وزير السياحة ياريف ليفين، وناشط الليكود في يهودا والسامرة شيبح شطيرن، طلبوا من رئيس الحكومة منحهم الضوء الاخضر لفحص امكانية انضمام ليبرمان الى الحكومة. وصادق نتنياهو على ذلك، وبدأت هذه الخطوة بالنضوج في الأيام الأخيرة. وفي المقابل، وبهدف دفع هذه الخطوة، منح اليكن، يوم الجمعة، لقاء لصحيفة "يديعوت احرونوت" شن من خلاله هجوما شديد اللهجة على ضم هرتسوغ الى الحكومة، وحذر من ان هذه الخطوة ستعزز ليبرمان.
    لقد شكك الكثير في صفوف الليكود بأن هذه الخطوة ستنتهي بتوسيع الائتلاف. فخلال السنة الأخيرة، منذ قرر نتنياهو الابقاء على ليبرمان في المعارضة، لم يتوقفا عن اهانة بعضهما البعض – وقبل شهر ونصف فقط وصف ليبرمان رئيس الحكومة بأنه "كاذب، مخادع وماكر"، بينما قالوا في الليكود عن ليبرمان بأن "الرصاصة الوحيدة التي صفرت قرب اذنه كانت طابة التنس، وهو لم يقد أي جندي في ساحة الحرب، ولا يمكنه ان يصبح حتى محلل عسكري".
    ليبرمان لم يثق بنتنياهو واشتبه باستغلاله من اجل تخفيض ثمن هرتسوغ. لكن ضغط ممثلي اليمين كان مكثفا، حيث هددوا بأن دخول هرتسوغ الى الحكومة سيؤدي الى استقالة ممثلي تكوماه، اوري اريئيل وبتسلئيل سموطريتش، والى وضع يصبح فيه استقرار الحكومة منوطا بهرتسوغ. عندما سألوا ليبرمان ما الذي سيكفل انضمامه الى الحكومة، كان الجواب "حقيبة الأمن" – ورغم ان نتنياهو لم يحب ذلك الا انه استجاب في نهاية الامر، وفي اعقاب ذلك كشفت "يديعوت احرونوت" امس، بأن حقيبة الامن مطروحة على طاولة المفاوضات الائتلافية.
    الانقلاب
    صحيفة "يسرائيل هيوم" المقربة من نتنياهو، كانت الاكثر ابتهاجا بهذه النتيجة، وتوجت صفحتها الاولى بعنوان "انقلاب". وكتبت بأنه بعد يوم سياسي مشبع بالدراما والتقلبات، يبدو ان رئيس الحكومة سيعرض في الأسبوع المقبل تركيبة الائتلاف الجديد الذي سيضم 67 نائبا، وذلك بعد استكمال الاتصالات لضم حزب "اسرائيل بيتنا" برئاسة افيغدور ليبرمان، المتوقع تعيينه وزيرا للأمن.
    ويتضح من الاتفاق المتبلور بأن ليبرمان سيتسلم حقيبة الامن، والنائب صوفا لاندفر حقيبة الاستيعاب. وكما يبدو سيحصل ليبرمان على حرية التصويت في موضوع قانون التجنيد، كما سيتم صياغة خطوط عامة في موضوع التهويد والزواج كما كان في الحكومة السابقة. وطلب ليبرمان خلال اول جلسة للمحادثات امس، منصب نائب وزير الامن ايضا، ورئاسة لجنة برلمانية. كما يطالب بتمرير قانون الاعدام للمخربين وقانون ترتيب التقاعد، وقروض الاسكان بنسبة 90%.
    التغييرات المتوقعة في الحكومة
    تكتب "هآرتس" انه من المتوقع ان يقود دخول اسرائيل بيتنا الى الائتلاف الحكومي الى اجراء تغيير في تركيبة الحكومة وسياستها. وحسب مسؤول كبير في الليكود، فان تعيين ليبرمان وزيرا للأمن، سيسبب تغييرات كبيرة في الحقائب الوزارية. فنتنياهو يميل لمنح حقيبة الخارجية لموشيه يعلون، فيما سيتخلى الوزير زئيف الكين عن حقيبة الاستيعاب مقابل حقيبة الاقتصاد المقلصة، وسيتم نقل ملف العمل لمسؤولية وزير الرفاه حاييم كاتس. ويطمح بحقيبة الاقتصاد ايضا، ياريف ليفين، امين سر نتنياهو، وقائد المفاوضات مع ليبرمان. كما تريد ميري ريغف تسلم هذه الحقيبة. ومن المحتمل ان يطلب ليبرمان تعيين النائب اورلي ليفي اباكسيس لمنصب رئيسة لجنة العمل والرفاه، كما فعل خلال المفاوضات بعد الانتخابات.
    في مجال التشريعات، يطالب ليبرمان بسن قانون الاعدام للمخربين. ويحظى هذا القانون بدعم من قبل وزراء الليكود والبيت اليهودي، لكن نتنياهو صده عندما امر وزراء الليكود بمعارضته في اللجنة الوزارية لشؤون القانون. وكانت اللجنة قد قررت في تموز الماضي تشكيل طاقم حكومي لصياغة نص متفق عليه للقانون، برئاسة الوزير ياريف ليفين. ولم يتم صياغة النص وتم دفن القانون. واثر ذلك قام ليبرمان بطرح نصه للقانون للتصويت في الهيئة العامة مباشرة، بهدف احراج وزراء الليكود والبيت اليهودي.
    ويهدف هذا القانون الى التسهيل على المحاكم العسكرية في فرض الحكم بالإعدام، الوارد ذكره في القانون العسكري. ويحدد احد بنوده بأنه يمكن للمحكمة فرض الاعدام ايضا في حال عدم اتخاذ القرار بالإجماع، وانما بمجرد غالبية ضئيلة في التركيبة القضائية.
    ليبرمان اعلن امس، بأنه تراجع عن مطالبه بشأن دفع قوانين في قضايا الدين والدولة، كي لا يدخل في صدام مع الأحزاب الدينية. واكد مصدر في الليكود ان ازالة هذه المقترحات عن جدول الاعمال كان احد الشروط الاساسية التي طرحها الليكود لضم ليبرمان الى الحكومة. وهذا يعني تخلي ليبرمان عن دفع قانون حلف الزواج واعادة اصلاحات التهويد وتجنيد المتدينين الى جوهرها السابق.
    الوزير الذي قد يعتبر اكبر خاسر من ضم ليبرمان الى الحكومة، هو وزير المالية موشيه كحلون، رئيس حزب كلنا". لقد عمل كحلون منذ تشكيل الحكومة، وبشكل كبير في الآونة الأخيرة، من اجل ضم المعسكر الصهيوني الى الحكومة من اجل تليين مواقفها، خاصة بالنسبة للمحكمة العليا والتشريعات القانونية. ومن المتوقع ان يبقى كحلون الان الجهة المعتدلة الوحيدة في الائتلاف.
    بالنسبة لقضاة المحكمة العليا، وفي ضوء حقيقة ان اربعة منهم سيستقيلون في 2017، سيكون تعيين قضاة جدد احدى التحديات التي ستواجه الحكومة، خاصة وان وزيرة القضاء اييلت شكيد اعلنت بأنها تنوي تعيين قضاة محافظين، ما سيؤثر على الطابع القضائي للمحكمة.
    يشار الى ان ممثلي الكنيست في لجنة تعيين القضاة، حاليا هم نوريت كورن من الليكود، ممثلة الائتلاف، وروبرت اليطوف (يسرائيل بيتنا) ممثل المعارضة حاليا. ولكن في حال دخول حزب اليطوف الى الائتلاف ستفقد المعارضة تمثيلها، لأن القانون لا يلزم اليطوف على الاستقالة لأنه تم انتخابه من قبل الكنيست، حسب ما تقوله كورن، التي تضيف انه فقط اذا تم تعيين اليطوف لمنصب وزير، ستكون هناك امكانية لإعادة فحص الامر.
    مطالبة هرتسوغ بالاستقالة
    وفي السياق نفسه تنشر "هآرتس" تقريرا حول ما يحدث في حزب العمل في اعقاب فشل المفاوضات لضم المعسكر الصهيوني الى الحكومة، وتكتب انه ارتفعت امس، اصوات تطالب رئيس الحزب يتسحاق هرتسوغ بالاستقالة. وخلال مؤتمر صحفي عقده هرتسوغ امس، هاجم بشدة رئيسة حزب العمل سابقا، شيلي يحيموفيتش وصرح بأنها "موقعة" على تعيين ليبرمان وزيرا للأمن، وستتحمل المسؤولية عن ذلك.
    وقال هرتسوغ: "اعلنت يوم امس عن وقف المفاوضات لأننا توصلنا الى طريق بلا مخرج، بعد سلسلة من الاتفاقات بعيدة المدى". وقال ان نتنياهو رفض تدوين ما تم التوصل اليه على الورق. وادعى ان نتنياهو وافق على البدء فورا بمفاوضات سياسية وعقد مؤتمر سلام اقليمي. كما قال ان نتنياهو وعده بحقائب الامن والخارجية والاقتصاد، وستة حقائب اخرى؛ وخمسة مناصب نائب وزير واربعة رؤساء لجان برلمانية، تشمل الخارجية والامن، وكذلك حق النقض في موضوع البناء في المستوطنات، والقوانين المعادية للأقليات، و"انجازات اقتصادية – اجتماعية بعيدة المدى"، من بينها قيادة مخطط الغاز.
    وهاجم هرتسوغ بشدة زميلته يحيموفيتش، وقال: "في الأِشهر الأخيرة، بل في الاسبوع الاخير، توسلت يحيموفيتش للحصول على منصب وزاري في حكومة بيبي. هي بالذات التي قادت حزب العمل في السابق، بدون نجاح بارز، لم تستخلص العبر. لقد ابعدت جمهورا كبيرا من انصار الحزب بسبب مواقفها اليسارية المتزمتة التي لا تعكس مفاهيمنا".
    وواصل هرتسوغ قائلا: "انتم الذين تعظون ليلا ونهارا على التحدث مع اكبر اعداء اسرائيل منعتم بكل الطرق فرصة لتحقيق تغيير تاريخي ومنع الثكل فقط لأن المقصود مفاوضات مع رئيس الحكومة – وكل هذا دون ان تعرفوا شيئا عنها. كانت المسألة امرا ضميريا، من خلال الايمان بأن علي فحص الامكانية واستخلاصها حتى النهاية. منذ الان وصاعدا ستضطر دولة اسرائيل الى مواجهة حكومة تدير سياسية شبه جنونية وهذا ما سعيت لمنعه".
    واوضح هرتسوغ بأنه لا ينوي الاستقالة، وانما مواصلة قيادة المعارضة. وقال ان "على نتنياهو ان يتذكر ان هذا هو اليوم الذي تخلى فيه عن فرصة تاريخية لقيادة تغيير كبير في حياتنا". واضاف: "لقد انهينا هذا الفصل (المفاوضات)، ووجهتنا الان هي تغيير حكومة ليبرمان – بينت. لن نسمح لها بأي يوم من الهدوء، سأوحد القوى والنشطاء من اجل استبدالهم. والى جانب ذلك لن نسمح بجماح يسار راديكالي عنيف".
    وفي تعقيبها على اتهامات هرتسوغ نفت يحيموفيتش ان تكون قد طلبت تعيينها وزيرة واوضحت معارضتها للانضمام الى الحكومة. وقالت: "شاهدنا تظاهرة بائسة، محبطة ومؤسفة تجلى فيها غياب القيادة وصفر من تحمل المسؤولية من قبل من فرش بنفسه البساط الاحمر امام ليبرمان ومنح الشرعية المطلقة لحكومة اليمين، حين ابدى استعداده للانضمام اليها بكل ثمن". واضافت ان "هرتسوغ يكذب حين يحصى رسميا انجازات واهية لم تكن، وهو يعترف بأن نتنياهو رفض تدوينها خطيا. وهو يكذب حين يتحدث عن "توسل منصب وزاري". منذ البداية اقترحوا علي منصب اعلى وزيرة من اجل الحصول على دعمي لهذه الخطوة، وقد رفضت ذلك تماما حين فهمت ان ما يحدث هو زحف مخجل وبدون أي شروط الى الحكومة. خروجي للنضال العلني كان بلا مفر. اللهجة الهجومية المصطنعة لهرتسوغ، لن تخفي الخجل والضرر".
    كما انتقد النائب يوسي يونا تصريحات هرتسوغ، وقال: "بدلا من القاء الروث على رفاقه في الكتلة، يجب على هرتسوغ تحمل المسؤولية عن الفشل المخجل والمدوي للخطوة التي قام بها". وطالب يونا بتحديد موعد للانتخابات الداخلية في الحزب من اجل انتخاب رئيس جديد.
    وكتبت ستاف شفير ان "على هرتسوغ الذهاب الى البيت". ووصفت المفاوضات التي اجراها مع نتنياهو بأنها لا يمكن الصفح عنها. واضافت: "لم يعد مهما ما اذا سيزحف هرتسوغ الى داخل الحكومة ام لا. النتيجة العملية هي انه فقد ثقة الجمهور وثقة غالبية اعضاء الحزب. من كان شريكا في الزحف المحرج الى داخل اسوأ حكومة في تاريخ اسرائيل يجب ان يضع المفاتيح على الطاولة".
    كما طالب النائب ميكي روزنطال هرتسوغ بتسليم المفاتيح والاستقالة من منصبه نهائيا. وقال انه "لا يمكن لحزب العمل ترميم نفسه طالما بقي في قيادته شخص تصرف بشكل هاو ولعب الى ايدي نتنياهو الذي استخدمنا والقى بنا للكلاب".
    الليكود كان على وشك التوقيع مع هرتسوغ
    في السياق نفسه تكتب "هآرتس" في نبأ مستقل، نقلا عن مصدر رفيع في الليكود، بأن ممثلي الحزب كانوا ينوون توقيع اتفاق ائتلافي مع هرتسوغ، في ليلة الثلاثاء – الاربعاء. وقال المصدر: "حتى اللحظة التي عقد فيها ليبرمان مؤتمره الصحفي لم يصدق احد في ديوان نتنياهو بأنه جدي وانه لا يحاول تخريب الاتصالات مع هرتسوغ". وحسب اقواله فان "عدم الثقة ازاء ليبرمان كانت كبيرة جدا الى حد ان الليكود كان ينوي توقيع الاتفاق مع المعسكر الصهيوني في الليلة التي سبقت المؤتمر الصحفي. لكن الخلافات مع هرتسوغ فجرت الموضوع".
    واعتقدوا في الليكود، في نهاية الامر، بأن انضمام ليبرمان سيكون افضل من التعاون مع المعسكر الصهيوني. فقد تم التعامل مع ليبرمان كأنه يمكنه تحقيق الاستقرار للحكومة، مقابل حزب يتسحاق هرتسوغ الذي كان يتوقع دخوله في مواجهات كثيرة مع البيت اليهودي. والسبب الآخر كان سياسي: ليبرمان الذي اكثر من مهاجمة نتنياهو عزز قوته بشكل كبير في الرأي العام اليميني والاستطلاعات. ويأمل الليكود بأن يسهم دخوله الى الائتلاف بتخفيف انتقاداته لسلوك الحكومة وصد هذا التوجه.
    يشار الى ان ليبرمان رد في بداية الأسبوع على قول نتنياهو بأنه يسعى لضمه الى الحكومة، بأن هذه مجرد "اسافين"، وانتقد الحكومة واوضح "حين يتم التوجه الينا بشكل جدي وحقيقي فسنتعامل مع الموضوع". واعتقدوا في الائتلاف بان نتنياهو قصد الضغط على هرتسوغ لكي يخفف شروطه.
    خيبة امل مصرية
    في اطار التعليق على هذا التطور وانعكاسه على المبادرة التي طرحها الرئيس السيسي، امس الاول لتحريك العملية السلمية، تكتب "يديعوت احرونوت" نقلا عن المقربين من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، انهم ردوا بغضب واحباط على ما وصفوه بالبازار السياسي الذي يجري على حساب العملية السلمية. وقال مصدر سياسي مصري رفيع: "نحن بالطبع لا نتدخل في السياسة الداخلية لإسرائيل. نحن نتابع وندرس خطواتنا. يجب الاعتراف بأننا اصبنا بصدمة حقيقة: بدأنا مع هرتسوغ وانتهينا مع ليبرمان".
    واضاف المصدر المصري: "نتنياهو نجح هذه المرة بمفاجأتنا في اللحظة الأخيرة. لقد تعودنا المفاجآت من الجانب الإسرائيلي، لكننا لم نستعد هذه المرة لهذه المفاجأة السيئة." يشار الى ان النائب ليبرمان يعتبر خطا احمر في مصر منذ هدد في عهد الرئيس حسني مبارك بقصف سد اسوان، ووجه انتقادا ساما الى جوهر السلام مع مصر ورئيسها مبارك حين قال "اذا لم يشأ الحضور الى إسرائيل فليذهب الى الجحيم". وفي حينه اعلن وزراء الحكومة المصرية بأن ليبرمان بالنسبة لهم هو شخصية غير مرغوب فيها ولن يتم دعوته الى مصر.
    واوضح المستشار السياسي المصري الكبير، بان الرئيس السيسي لن يتراجع عن مبادرة السلام التي عرضها امس الاول، "لكن كل ما سيحدث الآن على الحلبة السياسية في اسرائيل سيعلم مصر درسا هاما: يجب ان نتصرف بحذر، ببطء والمطالبة بضمانات ومراقبة من قبل طرف ثالث لكل خطوة ولكل قرار يتم اتخاذه".
    وظهرت في وسائل الاعلام المصرية، امس، ردود فعل مختلطة. وسأل احد المقدمين لبرنامج تلفزيوني شهير: "ما الذي تريده يا سيسي، هل تريد نتنياهو في سريرك؟"، فيما نصح الصحفي المخضرم ابراهيم عيسى الرئيس السيسي "باحباط" نتنياهو ووزراء اليمين، من خلال تكرار ما فعله الرئيس الراحل انور السادات، بالحضور لإلقاء خطاب في الكنيست الإسرائيلي.
    ادانة فلسطيني بقتل جندي
    كتبت "هآرتس" ان المحكمة المركزية في تل ابيب، ادانت امس، نور الدين حايشة (20 عاما) من نابلس، بقتل الجندي الموغ شيلوني. وسيتم فرض الحكم على حايشة في وقت لاحق. وقد وقع الهجوم الذي اسفر عن قتل الموغ في 10 تشرين الثاني 2014، بالقرب من محطة القطار في تل ابيب، حيث قام حايشة بطعن الجندي عدة مرات واصابته بجراح بالغة، ومن ثم هرب الى بناية تبعد مسافة 150 مترا من هناك، حيث اعتقلته قوة من "اليسام".
    وكان حايشة قد نفى في البداية التهمة الموجهة اليه، لكنه عاد واعترف بفعلته فجأة، وقال انه قتل شيلوني "بسبب ما يفعله حاخاماتكم في المسجد الأقصى".
    تجربة ناجحة لنصب القبة الحديدية على سفينة حربية
    تكتب "يديعوت احرونوت" انه بعد خمس سنوات من اول اعتراض للصواريخ نفذته القبة الحديدية، حقق الجيش خطوة متقدمة في قدراته العسكرية، حيث كشف، امس، عن اجراء تجربة ناجحة في شباط الماضي، لمنظومة الاعتراض الصاروخي التي تم نصبها على متن سفينة.
    وكان الجيش قد نصب هذه المنظومة قبل ثلاثة اشهر، على متن سفينة صواريخ اسرائيلية من طراز ساعر 5، وابحرت السفينة لمسافة 32 كلم من الشاطئ، وتم في المقابل اطلاق ثلاثة قذائف تشبه صواريخ "غراد" لمسافة 40 كلم باتجاه البحر. ورصد الرادار الذي تم تركيبه على السفينة هذه القذائف وقام باعتراضها، تماما كما تفعل منظومة القبة الحديدية المنصوبة على الأرض. وتم تفجير القذائف ليعلن الجيش عن نجاح التجربة.
    وينوي الجيش خلال الاشهر القريبة مواصلة تجهيز منظومات القبة الحديدية الملائمة للسفن الحربية، ليتم تركيبها على متن السفن بشكل دائم. كما ينوي تركيب هذه المنظومة على متن سفن "ساعر 6" المرتقب وصولها من المانيا، بعد عدة أشهر.
    وقال قائد سلاح البحرية، الجنرال رام روطبرغ، امس، ان "سلاح البحرية يوسع قدراته الى ابعد من الحدود البحرية. نحن نستغل الجبهة البحرية لصالح الحسم العسكري في المعارك البرية ايضا. كجزء من خطتنا الكاملة، لدينا مفاهيم بحرية عليا تتمحور حول الجهود الدفاعية والهجومية. في الجهود الهجومية يجري الحديث عن توجيه اصابات دقيقة للعدو، وفي الجهود الدفاعية، كما يمكن ان نرى، يجري الحديث عن قبة حديدية على احدى سفننا. وهذه اداة اخرى استعدادا للحرب القادمة".
    وستكون المهمة الأساسية للقبة الحديدية المنصوبة على متن السفن الحربية، الدفاع عن حقول الغاز الإسرائيلية في مواجهة صواريخ وقذائف حماس، في اعقاب محاولة حماس الفاشلة في الجرف الصامد، اصابة هذه الحقول.
    ايزنكوت: "لا نلاحق الجندي أزاريا وانما نبحث عن الحقيقة"
    تكتب "يسرائيل هيوم" ان رئيس الأركان غادي ايزنكوت، تطرق امس، الى قضية الجندي اليؤور أزاريا، الذي اطلق النار في الخليل وقتل الفلسطيني الجريح، وقال ان محاكمته لا تستهدف ملاحقته وانما الوصول الى الحقيقة. وكان ايزنكوت يتحدث مع طلاب الكلية العسكرية "بني دافيد" في مستوطنة عيلي. وقال: "يوجد تحقيق ويجب الثقة بأن هذا التحقيق لا يستهدف ملاحقة الجندي وانما البحث عن الحقيقة. اذا اردنا ان نكون جيشا يتمتع بالأخلاق والقيم، لا يمكن لكل واحد عمل ما يرتئيه".
    وأضاف رئيس الأركان: "كنا نريد لقادة الجيش ان يحددوا موقفا في المكان الذي تصرف فيه جندي خلافا للمعايير القيادية والاخلاقية والقيم. انا اثق بجهاز التحقيق العسكري كما اثق بقيادة الوحدات".
    وبالنسبة للتهديدات على الحدود الشمالية، قال ايزنكوت، ان حزب الله بنى قدرات كبيرة جدا، تملك مثلها القليل من الدول في العالم من ناحية القدرات الصاروخية التي تعرف كيف تصيب الاهداف على المدى القصير والمتوسط والطويل". مع ذلك قال انه امام هذه القدرات "قامت اسرائيل في العقد الاخير ببناء قدرات مثيرة ذات جاهزة عالية".
    مقالات
    اقصاء يعلون وتعيين ليبرمان: نتنياهو يسعى لتقزيم الجيش من اجل الحفاظ على سلطته
    يكتب يوسي فورتر، في "هآرتس" انه حتى في مصطلحات السياسة الاسرائيلية التي لا تعرف الخجل، كان اليوم الذي بدأ بالحديث عن مؤتمر السلام الاقليمي بإدارة هرتسوغ، وانتهى باقتراح بتعيين بلطجي الحي، افيغدور ليبرمان، وزيرا للأمن، كان من الأيام الفظيعة وغير المتوقعة. اقصاء يعلون من مكتبه في مقر وزارة الامن في "الكرياه"، في تل ابيب، يمكن ان ينطوي على تفسير منطقي واحد: تخوف بنيامين نتنياهو الزائد من المسار الخيالي يعلون – ايزنكوت – جولان، وبقية قادة القيادة العامة الذين يطلق كل واحد منهم، بدوره وبطريقته، اصوات عقلانية، ديموقراطية واخلاقية، تعتبر في ديوان نتنياهو ومقر اقامته الرسمي كتهديد وتحدي لسلطة العائلة القيصرية.
    يعلون لا يشكل تهديدا سياسيا حقيقيا لنتنياهو؛ فقوته في الحزب ليست كبيرة، وفي كل الاحوال تم التحديد مسبقا، بأن مرشح الليكود في الانتخابات القادمة سيكون رئيس الحزب الحالي. ولكن تحول يعلون الى بطل اعلامي، واللغة المشتركة بينه وبين قادة الجيش ووقوفهم امامه في قضية الجندي اليؤور أزاريا، وقضية يئير جولان، تكفي لحسم مصيره.
    لقد بحث نتنياهو عن رجل قوي، مع نبوت، لكي يفرض النظام، يدعو الى النظام، يفرض الرعب ويزرع الخوف في قلوب الجنرالات. الى ما قبل شهر، اظهر نتنياهو اصرارا قاطعا في رفضه تعيين اكبر كارهيه وشاتميه والمشهرين به في الجهاز السياسي الإسرائيلي، للمنصب الذي يتطلب اكثر من أي منصب وزاري اخر التحلي بالمسؤولية، والوعي، والاعتدال والثقة المتبادلة المطلقة في علاقات العمل مع رئيس الحكومة.
    قطع رأس يعلون، احد وزراء الأمن الأكثر إثارة للإعجاب والتقدير الذين تم تعيينهم هنا، لصالح ليبرمان ("الشخص الذي لا يتمتع حتى بموهبة تسمح له بالعمل كمحلل عسكري"، كما وصفه نتنياهو قبل عدة أسابيع فقط)، يدل مثل ألف شاهد، على ما يقف اليوم في مقدمة اولويات رئيس الحكومة: تقزيم وكبح الجهاز العسكري، بهدف الحفاظ على سلطته. ومن اجل تحقيق ذلك تصبح كل الوسائل مقبولة: اهمال الأمن، ولكن ايضا، البصق في وجه الرئيس المصري الذي يفاخر نتنياهو بالعلاقات القريبة معه، مع تقويض الهدوء النسبي، الهش والسائل في برميل البارود القابل للانفجار، أي الضفة، من خلال القاء عود ثقاب مشتعل بصورة ليبرمان الى جانبه.
    حتى يوم امس- امس الأول، شرح لقادة احزاب الائتلاف بأنه يتحتم عليه، بشكل ضروري، ضم هرتسوغ الى الحكومة كمُبيض ومُليّن ومدافع استعدادا للأيام الرهيبة بين الثامن من تشرين الثاني المقبل والعشرين من كانون الثاني 2017، منطقة الفراغ الفاصلة بين الانتخابات الامريكية ودخول الرئيس الجديد الى منصبه. التقدير السائد في اسرائيل هو ان اوباما، الذي سيكون محررا من رعب الناخبين، سيبادر الى سلسلة من الخطوات السياسية الكارثية لإسرائيل. "ليبرمان يكرهني، يشهر بي، انه شخص خطير، لا يرى في عينيه" قال نتنياهو شارحا لشركائه المفاوضات المتواصلة مع هرتسوغ. وقد بدا لهم الأمر معقولا، منطقيا، ضرورة حتمية. وفجأة، هكذا بكل بساطة، خلال ساعات، يصبح بوغي (هرتسوغ) في الخارج وايفيت (ليبرمان) في الداخل.
    لقد سعى هرتسوغ للانضمام دون تردد الى رئيس الحكومة هذا الذي لا يقدس شيئا غير سلطته، ولم يتنازل طالما لم يتم صد الباب في وجهه وصراخ احد من داخل البيت في وجهه: "فلتبق في الخارج!". كمصاب بالجنون، كبائع متجول، قرع الشبابيك الزجاجية لديوان نتنياهو، في محاولة للحصول على "انجازات" من المشكوك انها كانت قائمة.
    المؤتمر الصحفي الذي عقده مساء امس، كان طريقة رائعة للتهرب من المسؤولية من خلال تحميل المسؤولية عن الفشل لمعارضيه في الحزب برئاسة شيلي يحيموفيتش. في بداية حديثه ادعى هرتسوغ انه هو الذي انهى المفاوضات مع نتنياهو بسبب رفض الأخير تدوين تنازلاته الكبيرة، ظاهرا، في الموضوع السياسي بشكل خاص.
    وفي الوقت نفسه ادعى ان يحيموفيتش "في هجومها الفظ والعنيف والسائب" عليه، تتحمل المسؤولية عن تعيين ليبرمان وزيرا للأمن ولحملة "الحرب والجنائز" التي سينزلها هذا التعيين بإسرائيل. سنرى ان كان ذلك سيحدث، ولكن في هذه الأثناء، يبدو ان الجنازة ستكون للسيرة السياسية المنهارة لرئيس حزب العمل الذي يصعب قياس الضرر الذي تسبب به لحزبه خلال الأسبوع الماضي. في احيان نادرة يحدث ان تقوم شخصية سياسية رفيعة، تميزت خطواته حتى الان بدون ذكاء وحكمة، بتحقيق مثل هذا الانتحار الكبير لنفسه. لا نذكر هنا مثل هذه الاهانة المدوية. ربما في ظل الاحداث يتطلب الأمر اجراء تغيير للكلمة القديمة: منذ الآن، قل "بيجيون" (جمع لكلمتي بوغي -لقب هرتسوغ- واهانة باللغة العبرية).
    يا للجحيم، ما الذي فكر فيه هرتسوغ: ان يقوم نتنياهو، زعيم معسكر اليمين، اكثر سياسي يشق الصفوف، ويحرض جمهور على آخر (باستثناء ليبرمان)، ويدوس بفجاجة كل مظاهر المعايير السلطوية، بتغيير جلدته ويسمح لبوغي بتغيير نهجه؟ حتى شريك رئيس المعسكر الصهيوني في قصة توسيع الحكومة، رئيس الهستدروت، ابي نيسنكورن، فهم بأنه لن يخرج أي شيء جيد من هذا الزواج. بعد الظهر، قبل خمسة دقائق من اعلان هرتسوغ عن تعليق المحدثات مع نتنياهو الى ان تتضح الامور مع ليبرمان، بعث نيسنكورن ببيان الى الصحف اشار فيه الى اعتقاده بأنه لا يوجد أي مبرر لاستئناف المفاوضات. لقد ترك هرتسوغ جريحا ونازفا في الميدان.
    هكذا حاول توني بلير والسيسي وكيري ادخال هرتسوغ الى الحكومة
    يكتب براك ربيد، في "هآرتس" ان عدة جهات دولية، على رأسها رئيس الحكومة البريطانية السابق، ومبعوث الرباعي الدولي السابق، توني بلير، وقفت وراء خطاب الرئيس المصري، السيسي، امس الأول الثلاثاء، في خطوة هدفت الى تمهيد ضم المعسكر الصهيوني الى الحكومة. لكن هذه المحاولة فشلت. الخطوة التي سعى بلير الى دفعها تعتبر تدخلا مكثفا، غير مسبوق تقريبا، لجهات دولية في المنظومة السياسية في اسرائيل.
    وحسب مصدرين في الجهاز السياسي فان بلير الذي عمل بالتنسيق مع رئيس المعارضة يتسحاق هرتسوغ ومع وزير الخارجية الامريكي جون كيري، هو الذي دفع وشجع الرئيس المصري على القاء خطابه الذي دعا فيه "الاحزاب في اسرائيل" الى التوصل لاتفاق قومي حول الحاجة الى دفع السلام مع الفلسطينيين.
    وعلى الرغم من انهاء مهمته كمبعوث للرباعي الى الشرق الاوسط، الا ان بلير واصل العمل بشكل مستقل في محاولة لدفع عملية السلام بين اسرائيل والفلسطينيين، وبين اسرائيل والعالم العربي. وقد وصل بلير الى اسرائيل ودول المنطقة كل اسبوعين او ثلاثة، والتقى في كل مرة تقريبا مع رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، ومع هرتسوغ واطلعهما على محادثاته مع القادة العرب. وكانت الرسالة الدائمة التي احضرها بلير معه من تلك اللقاءات هي رغبة واستعداد الدول العربية السنية لتحقيق اختراق في العلاقات مع اسرائيل. مع ذلك، كان يقول ان الامر مشروط بتنفيذ خطوات في الضفة الغربية وفي قطاع غزة، تظهر جدية اسرائيل في دفع حل الدولتين.
    واشارت جهات سياسية مطلعة على الموضوع، وطلبت التكتم على هوياتها، انه خلال الأسابيع الأخيرة، وبشكل خاص، على خلفية التفاهمات بين نتنياهو ووزير المالية موشيه كحلون، في موضوع ميزانية العامين، فهم بلير بأن الحكومة في اسرائيل ستبقى مستقرة حتى العام 2019. وحسب هذه الجهات، فقد اعتقد بلير ان الطريق الوحيدة التي يمكن من خلالها دفع خطوة سياسية بين اسرائيل والفلسطينيين، بمشاركة دول عربية، تكمن في دخول المعسكر الصهيوني الى الائتلاف.
    وقبل عدة أسابيع، وعلى خلفية الاتصالات بين هرتسوغ ونتنياهو، بدأ بلير محادثات معهما في محاولة لإعداد جدول عمل مشترك لهما من اجل دفع خطوة سياسية اقليمية بعد انضمام هرتسوغ وحزبه الى الحكومة. وكان نشاط بلير هو الخلفية لتصريحات هرتسوغ بشأن "الفرصة الاقليمية النادرة" لدفع العملية السلمية. وقد كشفت القناة العاشرة عن تدخل بلير في الاتصالات بين هرتسوغ ونتنياهو، مساء امس.
    في الأسبوع الماضي، زار بلير القاهرة واجرى محادثات مع مسؤولين مصريين كبار من اجل تجنيدهم للخطوة. وقال مصدر في الجهاز السياسي بأن بلير هو الذي اقترح على الرئيس المصري القاء خطاب ينطوي على رسالة للجمهور الاسرائيلي وللأحزاب الاسرائيلية بشأن الحاجة الى دفع عملية السلام مع الفلسطينيين. وحسب المصدر فقد نسق بلير مع هرتسوغ خطواته مع الرئيس المصري.
    كما نسق بلير خطواته مع وزير الخارجية الامريكي جون كيري. واطلعه على اتصالاته مع هرتسوغ ونتنياهو والرئيس المصري. وقال مصدر سياسي انه في اعقاب ذلك فكر كيري بإمكانية تأجيل نشر تقرير الرباعي الدولي الى ان يتضح ما اذا سيدخل المعسكر الصهيوني الى الحكومة. ومن المفروض ان يتم نشر التقرير الذي ينطوي على انتقادات شديدة للمستوطنات، في 25 ايار الجاري، قبل يومين من افتتاح الدورة الصيفية للكنيست.
    بعد زيارته الى القاهرة، وصل بلير الى البلاد والتقى ثانية مع نتنياهو وهرتسوغ. وعمل خلال الزيارة على مساعدة هرتسوغ لتجنيد الدعم داخل المعسكر الصهيوني للانضمام الى الحكومة. وحاول بلير تعيين لقاء مع رئيسة حزب الحركة، تسيبي ليفني، لكن مكتبها اوضح بأنها لا تستطيع ذلك لأنها كانت تجلس في مأتم شقيقها. ولكن بلير أصر على ذلك، والتقى بليفني في ساعة مبكرة في منزلها في تل ابيب، وعرض امامها الخطوة السياسية التي يحاول حياكتها.
    لقد نجحت خطة بلير كما خطط لها حتى ما بعد ظهر امس. فقد القى السيسي الخطاب الذي يحمل الرسائل التي اتفق عليها مع بلير، وسارع هرتسوغ الى نشر بيان رحب فيه بالخطاب ودعا الى عدم تفويت الفرصة السياسية. وبعد عدة دقائق نشر نتنياهو بيانا مشابها قال فيه انه مستعد للتعاون مع خطوة سياسية تقودها مصر، لكنه في الساعات التي تلت ذلك وصلت المفاوضات بين نتنياهو وهرتسوغ الى باب موصد وانفجرت بعد منتصف الليل.
    هرتسوغ ادعى ان المفاوضات فشلت لأن نتنياهو رفض توثيق التفاهمات بينهما بشأن البناء في المستوطنات والمفاوضات مع الفلسطينيين – عاملان اساسيان كانا سيسمحان بدفع الخطوة الاقليمية بالتعاون مع الدول العربية. وفي المقابل اوضحت مصادر في الليكود بأن نتنياهو فهم بأن هرتسوغ لا يحظى بدعم من جانب غالبية اعضاء كتلته ولذلك لم يرغب بالمخاطرة وتقديم التزامات سياسية بعيدة المدى.
    وقال مصدر في الجهاز السياسي ان "هرتسوغ وبلير والسيسي لم يفهموا كيف مضى نتنياهو في نهاية الامر مع ليبرمان. لقد اعتقد بلير انه يمكنه ان يهندس حكومة نتنياهو وبنى هرتسوغ على ان الغلاف الدولي الذي سينظمه بلير سيرتب له الدخول الى الحكومة، لكن هذا لم ينجح".
    ورفض مكتب بلير التعقيب، وكذلك مكتب هرتسوغ. كما لم ترد وزارة الخارجية الأميركية على التوجه اليها بهذا الشأن.
    صدمة ورعب في القيادة العامة من طعن السكين في ظهر يعلون
    يكتب عاموس هرئيل، في "هآرتس" ان صفقة نتنياهو –ليبرمان التي غرست سكينا في ظهر وزير الامن موشيه يعلون، قوبلت في القيادة الامنية امس، بمفاجأة مطلقة وبتخوف ليس صغيرا. فالجنرالات، كما الوزير المسؤول عنهم، لم يتوقعوا هذه الخطوة السياسية الساخرة والذكية التي حاكها رئيس الحكومة. النظرية التي يقوم الجيش حسبها بتفعيل القوة الضخمة من اجل ردع العدو، تسمى لدى الامريكيين صدمة ورعب. وكما يبدو، فان هذه هي الكلمات المناسبة لتعريف المشاعر التي سادت في القيادة العامة امس.
    في اسرائيل سبق تعيين وزراء أمن جاؤوا من خلفية مدنية (موشيه أرنس، عمير بيرتس)، وقاموا بمهامهم بشكل ناجح، بهذا الشكل او ذاك. لكن افيغدور ليبرمان ليس مجرد مواطن عادي. واذا تم تعيينه لهذا المنصب، فسيكون اول وزير امن سيعتبر تعيينه متضاربا بالنسبة للجيش. من المشكوك فيه انه حتى اريئيل شارون الذي دخل الى وزارة الامن في 1981 مع خلفية مشحونة ومتوترة مع الجنرالات، بدأ من نقطة مماثلة. اخر منشأة عسكرية زارها ليبرمان علانية، كانت القاعة المكتظة في المحكمة العسكرية في كستينا، حيث ذهب الى هناك للتضامن مع الجندي اليؤور ازاريا، مطلق النار في الخليل.
    كعضو في المجلس الوزاري المصغر في الحكومة السابقة، اكثر ليبرمان من الصدام مع مواقف يعلون وقادة الجيش، خاصة حول الحرب الاخيرة ضد حماس. وغالبية تصريحاته الامنية الاخيرة ركزت على انتقاد سياسة الوزير والقيادة العامة في مواجهتهم للإرهاب الفلسطيني. انزال ليبرمان لرئاسة الجهاز الأمني يساوي تقريبا الشكل الذي تستقبل فيه المؤسسة الجمهورية الامريكية الان انتصار دونالد ترامب في الانتخابات التمهيدية للرئاسة.
    ربما لن تتحقق التوقعات الرهيبة التي سمعناها امس من اليسار حول التعيين المتوقع لليبرمان لمنصب وزير الامن. فهو شخص تلاعب اكثر من مرة في السابق، في مواقفه وعرض توجهات اقل حربية، بما يتفق مع المتغيرات والقيود السياسية. يمكن الافتراض بأنه بعد انتقاله من مكانة مقدم النصائح، كعضو في المجلس الوزاري ومن ثم في المعارضة، الى المسؤول الحقيقي عن الأمن، قد يؤثر ذلك على سلوكه العملي. على الرغم من تهديده ذات مرة بتفجير سد اسوان، فان هذا لا يعني ان ليبرمان سيجر نتنياهو الى حرب مع مصر بعد اسبوعين.
    المخاطر الكامنة في التعيين تختلف. عندما هاجم ليبرمان نتنياهو في الشهر الماضي، رد الليكود بنشر بيان شديد اللهجة ادعى فيه ان ليبرمان "لم يجلس ابدا في جلسة للمجلس الوزاري المصغر منذ بدايتها وحتى نهايتها" (وهو ادعاء يؤكده اعضاء في المجلس الوزاري). هذا ادعاء تكرر ايضا بالنسبة لمدى الاهتمام الذي اظهره في جلسات لجنة الخارجية والامن البرلمانية، وجلسات لجانها المتفرعة السرية والحساسة. من يظهر، حسب اوصاف كثيرة، القليل من الاصغاء نسبيا، ولم يعرض حتى اليوم، وجهة نظر امنية منظمة ومفصلة، يمكن ان يكون المسؤول عن الجهاز الحساس، المليء بالتفاصيل، والذي يتم فيه اتخاذ قرارات تساوي مليارات الشواقل، ويصادق على مخططات عسكرية يمكن ان تكون لها آثار بعيدة المدى على حياة البشر. هذا المنصب منهك ومستنزف بشكل لا مثيل له. انه لا يشبه أي منصب وزاري اخر شغله ليبرمان في السابق.
    السبب الثاني للقلق يتعلق بتعامل ليبرمان مع الفلسطينيين. في تصريحاته خلال الأشهر الأخيرة، طالب ليبرمان بفرض عقوبة الاعدام على المخربين، ورفض التردد بشأن اطلاق النار خلال العمليات، وتعامل مع السلطة بقيادة محمود عباس كما لو كانت جثة سياسية واقترح التهديد بقتل رئيس حكومة حماس اسماعيل هنية، اذا لم يسلم جثتي الجنديين المخطوفين خلال 48 ساعة. هذا بعيد عن الخط الذي قادته القيادة العامة في الفترة ذاتها، بقيادة يعلون. لقد عملت قيادة الجيش كعامل كابح، ساعد سلوكها الموزون على تهدئة نيران المواجهة، بالتنسيق مع السلطة. ولو لم تتصرف هكذا، لساد هنا خطر كبير بتعميق الارهاب وبالتالي التهديد بانهيار السلطة في الضفة. يصعب توقع كيف سيتصرف ليبرمان في ظروف مشابهة.
    أما علامة الاستفهام الثالثة فتتعلق بعلاقات ليبرمان مع الضباط. فيعلون الذي كان قائدا للجنرالات كرئيس للأركان قبل عشر سنوات، منحهم بشكل عام، الدعم واعتبر واحدا منهم. اما ليبرمان فقد اظهر خلال شغله لمناصب وزارية في الدورات السابقة، القوة ضد الضباط الكبار. وبوجوده في وزارة الأمن سيتمتع بقوة ضخمة وسيحظى بحضور جماهير كبير.
    الى جانب فرص التقاط الصور بشكل دائم مع الجنود، والتي لم يفوتها أي سياسي، سيحظى بكثير من التملق. رئيس الاركان غادي ايزنكوت يعمل من خلال الشعور بالرسمية والفهم العميق لدور الجيش في الديموقراطية. ولن يستقيل هو او جنرالاته لأنه تم تعيين وزير لا يعتبر بالضرورة كأس الشاي بالنسبة لهم. لكن ايزنكوت ليس من الاشخاص الذين ينحنون امام القوة او المعايير الغريبة. ولذلك تكمن هنا محفزات الصدام على المدى الطويل.
    هذه المحفزات تسري ايضا على عدد من

صفحة 2 من 3 الأولىالأولى 123 الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. ترجمات من الصحف العبرية/متجدد
    بواسطة ريمه الخاني في المنتدى ركن اللغة العبريه
    مشاركات: 123
    آخر مشاركة: 08-02-2016, 09:25 AM
  2. ترجمات«نسائية»
    بواسطة رغد قصاب في المنتدى foreign languages.
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 01-18-2011, 08:48 PM
  3. ترجمات إنجليزية لمعاني القرآن الكريم في ميزان الإسلام
    بواسطة ريمه الخاني في المنتدى foreign languages.
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 09-07-2010, 07:25 AM
  4. ترجمات مهمة /الاتجاهات الإقليمية المتوقعة
    بواسطة عبدالغفور الخطيب في المنتدى فرسان المواضيع الساخنة.
    مشاركات: 10
    آخر مشاركة: 02-22-2010, 12:22 PM
  5. أقوال الصحف العبرية من داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة
    بواسطة جريح فلسطين في المنتدى فرسان الأخبار.
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 05-02-2008, 01:27 AM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •