منتديات فرسان الثقافة - Powered by vBulletin

banner
صفحة 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 21
  1. #1

    التلويح بشعراء التوشيح !/عبدو فايز الزبيدي

    التلويح بشعراء التوشيح !
    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمدلله رب العالمين الرحمن الرحيم ، و صلى الله على رسوله الأمين محمد بن عبدالله الهاشمي القرشي، و على آله و صحبه أجمعين !
    سأتناول في هذا المقام ما يلي:
    1- تعريف بالتوشيح
    2- بحث أسباب عزوف الشعراء عن هذا الفن البديع
    3. كيف نكتب الموشح .
    4-عرض موشحات للمتقدمين في هذه الصناعة
    5- عرض موشحات لشعراء معاصرين أبدعوا في هذا الفن.
    وسأسلك منهج ( ما قلَّ ودلَّ ) حتى تكون هذه الأطروحة مفيدة و سهلة المحمل على من يرغب تعلم التوشيح ، و الله أسال أن يهديني و إياكم سواء السبيل !


    تعريف بالتوشيح:
    كان التوشيح حركة موفقة في التجديد قام بها شعراء العرب في الأندلس رغبة في التحرر من سجن القافية الواحدة
    ربما ساعدهم عليها جوارهم لأمم تنظم الشعر على غير قاقية فجاء الوشاحون بنظام يكسر رتابة القافية اليتيمة و لا يخرجهم عن أسس الشعر العربي في وزنه و قافيته؛ فكانت الموشحات .
    قال عميد الأدب العربي في العصر الحديث عباس محمود العقاد_رحمه الله - في مقال له بعنوان (المذاهب العربية):
    (و من الشعر الغربي ما يعرف كل سطر منه بعدد من المقاطع و النبرات ، و لكنه بغير قافية تنتهي إليها هذه السطور .
    أما ضروب النظم التي تلتزم فيها القافيه ، فكلها في نشأتها كانت تغنى أو تنشد على ايقاع الرقص ثم استقلت بأوزانها المحدودة
    على نحو مشابه للأوزان العربية ، و هي الموشحات ...) اهـ (1)
    و يورد صاحب (الموشحات الأندلسية) ما نصه:
    (... أمَّا المستشرق الإسباني ((ايميليو جارثيا جومث)) فإنه يرى أن الموشحات تضمنت عناصر عربية أصيلة ، و في بنائها الفني تشابه كبير مع المسمطات و المخمسات وولكنه يعتقد أن في الموشحات عناصر محلية إسبانية ...) اهـ (2)




    فيحق لنا أن نقول بعد هذا :
    إن الموشحات الأندليسية كانت نتاج تجاور أسموزي بين الثقافة العربية الشرقية و الثقافة الأوربية الغربية تأثرا الطرفان ببعضهما و أثرا في الفكر الإنساني إلي يومنا بل إلي ما شاء الله ، و قيمتها كتجربة شعرية رائدة كانت في توسيع دائرة القافية عن عنق الشاعر لا التخلي عنها .


    ___________


    (1)عباس محمود العقاد:حياة قلم،المجموعة الكاملة ج 22، دار الكتاب اللبناني ط 1982
    (2) د. محمد زكريا عناني : الموشحات الأندلسية ،صادر عن المجلس الأعلى للثقافة الفنون و الآداب -الكويت، عالم العرفة ط يوليو 1980 ، ص 19 .




    تعريف الموشح:
    لغة:
    بالرجوع إلى المعاجم اللغوية نجد أن لسان العرب يقول:
    الوُشاحُ: كله حَلْيُ النساءِ، كِرْسانِ من لؤلؤ وجوهر منظومان مُخالَفٌ بينهما معطوف أَحدُهما على الآخر، والمُوَشَّحةُ من الظباء والشاء والطير: التي لها طرّتان من جانبيها،وثوب مُوَشْح وذلك لوَشْيٍ فيه.
    قلت: والتوشية هي فعل الشِيَةُو الشية كما في لسان العرب:
    هي كلُّ لونٍ يخالف معظمَ لون الفرس وغيره.
    يقول الله تبارك و تعالى : (قال إنه يقول إنها بقرة لا ذلول تثير الألاض و لا تسقى الحرث مسلمة لا شية فيها) أي أن لونها الذي بينه الحق من قبلُ ( قالوا : ادع لنا ربك يبين لنا ما لونها؟، قال إنها يقول إنها بقرة صفراء فاقع لونه تسر الناظرين). فلون البقرة أصفر صافٍ لا يخالطه لون آخر.
    و هذا المدخل اللغوي يسهل علينا فهم المعنى الاصطلاحي .
    اصطلاحاً:
    يعود _بظني_ إلى بناء هذا اللون الشعري من تنويع في القوافي و التزام الشاعر للترتيب الفقري، كما يفعل الوشَّاء في نسجه للثياب و الوشَّاح بين الدر و الجوهر.
    و يدخل في هذا المعنى التنويع في الأوزان ، و التزنيم اللغوي و هو ادخال ألفاظ أجنبية أو عامية مبتذلة على الفصحى للموشحة الواحدة.


    ملحوظة:
    وأرى أن تعريف ابن سناء الملك_ رحمه الله _ للموشحة بقوله: ( كلام منظوم على وزن مخصوص) لا يفي بالغرض ، و لو قال على وجه مخصوص لكان أوفق لواقع الموشحات ،و قد كان صلاح الدين الصفدي (ت764هـ) أكثر توفيقا حين قال : ( و رسم الموشح هو كلام منظومٌ على قدَر مخصوص، بقوافٍ مختلفة ).
    قلت:
    فقوله (قدَر) أرى أن تقرأ بتحريك الدال بمعنى الحكم و قضاء فيكون قريبا من المعنى الذي أرتضيه فالشاعر هو الذي يحكم الوجه الذي ستسير عليه موشحته و يقضي فيها بقواعد التوشيح ،والله أعلم!
    نشأة الموشحات:
    نشأ فن التوشيح في القرن الثالث الهجري ، وهو فن أندلسي خالص الزمان و المكان ، و ما امتداده شرقا و غرباً إلا كامتداد الغصون و وصول الثمار اليانعة الطيبة إلى آفاق غير تلك التي تحيط بالجذع، و كل ليٍّ لأعناق النصوص أو تتبع للمُختلف عليه من النصوص هو ظلم بائن لحق براءة اختراع آبائنا المغاربة للموشحات.
    و يبقى الخلاف بين المؤرخين على :
    مّن هو أول من اختط هذا الفن ؟
    و خروجاً من هذا الخلاف بالسلامة سنذكر أسماء من رشَّحتهم المصادر القديمة لسُدَّة الرِّيادة و هم:
    محمود بن محمد القبري الضرير
    و محمد بن معافر الفريري
    و ابن عبدربه الأندلسي صاحب العقد الفريد.
    و قد برع في هذا الفن جملة من الشعراء قديما ، منهم:
    ابن بقي ، و ابن زمرك ، و ابن زهر ، و لسان الدين الخطيب ، و ابن عبادة القزاز ، و ابن المريني ، و محي الدين بن العربي الصوفي ،ابن سناء الملك المصري ، و ابن أرفع رأسه ، و ابن الفرس ، و الأعمي التطيلي ، ابن اللبانة ،ابن سهل ،.....الخ.


    ازدهار الموشحات في الأندلس:
    يعتبر القرن الرابع الهجري أي العاشر الميلادي ، هو بداية العصر الذهبي للموشحات ، و كان للوشاح عبادة بن ماء السماء الفضل الكبير في تطوير هذا الفن و ابرازه بالسمات المتعارف عليها اليوم و لا نهضم حق من سبقوه و لكن نصوص بعضهم ضاعت كلية و بعضهم لم يرد منها إلا النتف التي لا يعول عليها ، و لولا ذكر المؤرخين لهم لما ذكرناهم أعلاه.
    استمر هذا الازدهار زهاء خمسة قرون من القرن الرابع الهجري و حتى نهاية القرن التاسع الهجري بسقوط حاضرة الأندلس العربية غرناطة في عام 897 هجري.


    الموشح في المشرق:
    و كان لابن سناء الملك المصري الأثر الأبرز المحمود في نقل فن الموشحات إلي المشرق العربي تأصيلا و نظماً فقد ألف كتابه الشهير ( دار الطراز) حتى قيل الجميع عالة على ابن سناء الملك و كتابه.
    و بعد سقوط غرناطة و نزوح العرب من أسبانيا إلى المشرق العربي نقلوا كامل التركة العربية معهم و لم يعد للسان العربي من صدى، و إن قالت المشارقة للمغاربة عن كتاب (العقد الفريد) حين وصلهم:
    ( هذه بضاعتنا ردت إلينا) ، فإنهم قالوا عن الموشحات :
    ( هذه تركتكم صارت إلينا).
    انتشر الموشح في شمال أفريقيا العربي المجاور لبلاد الأندلس (المغرب و تونس و الجزائر حاليا)،ثم في مصر و الشام ، وساهم شعراء المشرق بسهم وافر ،و أهم دور لعبته هذه الأقطار هي المحافظة على هذا الفن ، و إن اقتصر دورها في العصور الأخيرة على انشاء الجوقات و الغناء ، و لم يبق في يومنا هذا سوى هذا المظهر الأخير .
    عصور الموشح:
    لم يُعرف الموشح إلا في أربعة عصور من العصور الأدبية التي عاشت و تعيش فيها الضاد ، و هي:
    - العصر الأندلسي (92-897هـ) و الذي بدأت فيه الموشحات في القرن الثالث الهجري.
    - العصر المغولي ( 656هـ-922هـ ).
    - العصر العثماني ( 922-1213هـ ).
    - العصر الحديث (1213 هـ - ليومنا الحاضر) .
    و هناك من يدمج العصر المغولي و العصر العثماني تحت مسمى العصر الأوسط.




    الموشح في العصر الحديث:
    لا يخلو عصر من العصور فيما بين العصر الأندلسي و العصر العثماني من ظهور مشاهير فن التوشيح حتى جاء العصر الحديث الذي تلا العصر العثماني ، لنجد عزوفاً تاما عن الموشحات فهذا البارودي و أحمد شوقي و حافظ إبراهيم و ابن عثيمين و حمزة شحاتة و من جاء بعدهم من شعراء العربية المتأخرين فلا تجد للموشحات أثر ا في دواوينهم و استمر الحال على ما هو عليه حتى وقتنا الجاري، ما خلا بعض الأصوات التي تجاهد لإحياء هذا الفن البديع و تذكير الناس به، و في استطلاع لأراء بعض النخب من الأدباء العرب المعاصرين _ ممن تمكنت من التواصل معهم_ حول أسباب عزوف الشعراء عن الموشحات كتابة و تنظيرا و تقديما مما آل بهذا الفن ليكون أحفورة جميلة في متحف الشعر، فلقيت القوم منقسمين إلى فريقين:
    1.فريق من الأدباء أرجع السبب إلى الموشح نفسه،
    2. و فريق ألقى بالائمة على الشاعر.






    أراء الفريق الأول:
    و هو يرى أن سبب عزوف الشعراء عن الابداع في مجال التوشيح يعود إلى:
    - كون الموشح لا ينتظم على هيئة موحدة:
    فليس ثمة شكل ثابت له كما هو الحال في القصيدة الكلاسيكية أو قصيدة التفعلية ، فتجد هناك الموشح الأقرع و الموشح التام حسب وجود و اختفاء القفل الأول أو المطلع ، و تجد الأقفال المنفردة و المزدوجة و المربعة و المخمسة ، و تجد تنوع الأوزان داخل الموشحة الواحدة ، مما قد يربك الشاعر الذي لا يمتلك حصانة عروضية و لا حصافة نظمية.
    - يدعون أن الموشح لا يناسب العصر:
    فطبيعة الموشح المخملية المرتبط في الأذهان بشيوع المشتهر له من الألحان و المعاني بالغناء و ما يتصل به من حياة ناعمة عاشها الأجداد العرب بالأندلس ترجمتها الموشحات في رقة البناء و سلاسة الأداء و عذوبة المفردة ، حتى ظن الظانون أن الموشح ليس إلا لمواضيع العشق و الغرام، أما قضايا العصر فيضيق عنها فمال الموشح و مسائل الثورات العربية ،و الصراع الاقتصادي و الصراع السياسي .
    أراء الفريق الثاني:
    _غياب الشاعر الوشاح المشروع:
    أصحاب القصيدة العربية الأصل (الكلاسيكية) أحيوا عمود الشعر فيها كما فعل محمود سامي البارودي و من جاء بعده ، و أصحاب قصيدة التفعلية ممن قالوا بصلاحيتها و مواكبتها لروح العصر جاهدوا في نشرها و استماتوا حولها ، حتى ما يسمى قصيدة النثر و هذا ما لا يصدقه عاقل أن النثر يكون شعرا لمجرد الإضافة بذلوا و يبذلون ما في وسعهم لاقناع من يقتنع بأمرهم ، و المنتديات و الصحافة و الإعلام المسموع و المرئي يعج بكل هؤلاء إلا الموشحات فلا نصير لها اليوم.
    فلم نسمع بشاعر وشاح طاف الأرض ينشر الموشحات في أمسياته أو فرض على الجمهور العام قضية التوشيح في لقاء صحفي أو ملتفز (مرئي) و اثار حولها ضجة تفيق النائم عن و تقوي القائم في هذا الأمر .


    غياب الشاعر الوشاح طبعاً و ثقافة:


    لا خلاف أن هناك من عباقرة القصيد العربي من تفنن في فرع من أغراض الشعر حتى صار ذكر هذا الشاعر مرتبط بهذا الغرض كجرير و الهجاء ، و أبي العتاهية و الزهد ، و قيس ليلى و الغزل العذري ، و أبي تمام و الحكمة ، و المتنبي و وصف الحروب ، و أبي نواس و المجون ، و مردّ هذا إلي الطبع و ثقافة العصر من حوله.
    فالله خلق الناس متباينين شكلا و مضمونا و هم كذلك في الشعر فهذا العباس بن الأحنف مع كونه عباسي الأرومة هاروني العصر إلا أنك لا تجد في ديوانه مدحا أو هجاء ، بل كل ديوانه غزل ظريف و عفيف ،اللهم ما خلا قصيدة واحدة لا تتجاوز الثمانية أبيات مدح بها ابن عمه هارون الرشيد في رحلة طويلة من بغداد إلى خراسان و أظنه كان محرجا ، فطبعه غلبه فأجاب الطبع
    فقدَم لنا روائع الشعر، منها:
    أتأذنون لصبٍّ في زيارتكم = فعندكم شهوات السمع و البصرِ
    لا يضمر السوء إن طال الجلوس به = عفُّ الضميرو لكن فاسق النظر
    و قس على العباس بن الأحنف ما تجده من تبلور شخصية الشعراء في تمازج حروفهم و تشكيل أرواح من أبدعها وزنا و قافية،
    و الأمر كذلك مع الموشح فظهور التشويح و غلبته على سائر الفنون الشعرية في عصر سالف كان من أبرز مقوماته:
    ظهور مواهب فطرية طبعها قابل لهيئة الموشح و موسيقاه ، مع ثقافة بخبايا العربية و ظواهر الحياة و إقبال من المجتمع على الموشحات و انتظار لما يبدعه الوشاحون لهم .
    أما اليوم فإن وجد الشاعر المطبوع قتلته فتن العصر و ضعف الهمم ، فلا موقف المسلمين اليوم الباهت ثقافيا و سياسيا و اقتصاديا و عسكريا يجعل الشاعر يركن إلى وصف الطبيعة و التغزل بالجمال فهو مشغول بحساب البقية الباقية من ديارنا التي لم تنلها جحافل الاستعمار و بالبكاء على ما سلب ومن لا يرفع رأسا بشأن مما سلف و لا احتفل بالدين و الوطن، تجده شاغل البال بلقمة العيال ، فخشونة العيش صيرت شعراء عصرنا جُفاة .
    و زيادة على ما سبق تجد الشاعر يلهث خلف الظهور السريع فهو كما يقال يساير رغبة الجمهور لقلة النظر و ضيق الأفق فجمهور اليوم غير جمهور الأمس و سيكون غير جمهور الغد ، و الأحوط أن يرسم الشاعر لموهبته خريطة تضم أذواق الحاضرين و القادمين من الغيب في شتى صنوف الشعر و منها التوشيح.
    و أضيف إلي ما تفضل به الفضلاء أمرا لا يقل أهمية عما سبق، ألا وهو:
    دور الإعلام إزاء الموشحات :
    دور باهت للإعلام تجاه الموشحات و أراه يعمل على صعيدين _ دون قصد- هما:
    -تجاهل الإعلام للتوشيح :
    فخلال متابعتي الحثيثة للإعلام و أخص منه الإعلام الثقافي عبر القنوات التابعة للحكومات أو الممولة من قبل أفراد أو أحزاب أو هيئات نجد تغييبا متعمدا مرده الجهل بهذا الفن و قيمته كتراث أدبي و فني و نفسي و تأريخي لحقبة و أمة عاشت كبرزخ إنساني حي بين الشرق العربي و الغرب الأوربي، ما قال الله عن مثل هذه الحال في الطبيعة الغير عاقلة ( بينهما برزخٌ لا يبغيان) و سأشرح هذه الظاهرة في قادم الصفحات.
    - التجهيل بهذا الفن:
    و هذا الدور خطير بل أخطر مما سبقه، فالجهل بالشيء مع كونه منقصة إلا أن تشويه الحقيقة و تقديمها في قالب لا يناسبها يجهل الناس بحالها و ينفر الناس منها ، و هذا هو نصيب حقيقة الموشحات ، فالصورة التي يقدمها الإعلام عن الموشحات أنها جوقة موسيقية بأنغام خاصة مع أداء غالبه الجماعية، مع جملة من الراقصات يلبسن أزياء تحاكي العصور السابقة لعصرنا و ديكور أندلسي به حديقة و نافورة في وسط الدار و الكؤوس تدور لتدور معها رؤوس ٌ فارغة إلا من الشهوات ، و في أحسن الأحول يأتون بفرقة دراويش من المتصوفة ينشدون قصائد صوفية و أمامهم راقص في ملابس الدراويش المولوية و يدور حول نفسه في حركات تمثل الفكر الصوفي الوجودي ، و لهذا نفرت الناس من الموشحات لظنها أنه شهوة أو دروشة .
    حتى اشتهر بين الناس و عامة المثقفين ظاهرة الخلط بين الموشح و الدوبيت و السلسلة و المسمط ، فسموها كلها موشحات ؛ لمجرد ارتباطها برتم موسيقي تقليدي ( كلاسيكي ) مزركش .
    مبحث: تفسير ظاهرة الموشحات
    سؤال يتردد في ذهن الواقف على طبيعة الشعر:
    ما الذي دفع بالعربي الشاعر لابتكار الموشحات ، و ما اثرها على بقية الفنون؟
    أظن أن الزخرفة هي الظاهرة التي أسرت لب العربي الساكن الأندلس و من ثمَّ أنزاحت هذه الظاهرة من الخارج إلى داخله فأنتج لنا زخرفة روحية ظهرت جلية في الموشحات.
    [align=center]

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    ( ليس عليك أن يقنع الناس برأيك ،، لكن عليك أن تقول للناس ما تعتقد أنه حق )
    [/align]

    يارب: إذا اعطيتني قوة فلاتأخذ عقلي
    وإذا أعطيتني مالا فلا تأخذ سعادتي
    وإذا أعطيتني جاها فلا تأخذ تواضعي
    *******
    لم يكن لقطعة الفأس أن تنال شيئا ً من جذع الشجرة ِ لولا أن غصنا ً منها تبرع أن يكون مقبضا ً للفأس .

  2. #2
    مبحث: تفسير ظاهرة الموشحات
    سؤال يتردد في ذهن الواقف على طبيعة الشعر:
    ما الذي دفع بالعربي الشاعر لابتكار الموشحات ، و ما اثرها على بقية الفنون؟
    أظن أن الزخرفة هي الظاهرة التي أسرت لب العربي الساكن الأندلس و من ثمَّ أنزاحت هذه الظاهرة من الخارج إلى داخله فأنتج لنا زخرفة روحية ظهرت جلية في الموشحات.
    فالعربي الأصيل الذي كان يجوب أقطار العرب المشرقية كان لا يتوقف كثيرا أو لا يستوقفه شيء لم يعتد عليه فمملكة الصحراء باسطة نفوذها على أغلب المساحات
    و السحنة العربية بحنطية لونها و سواد شعرها و عينها هي التي يحملها و يقابلها و الريح هي معزوفته و الحادي هو منشده و العربية هي كل ما يسمعه فقد كان أحادي المشرب في كل شيء.
    و حين دلف إلى بلاد الأندلس استوقفته الطبيعة العاقلة و غير العاقلة المزخرفتان.
    و للحديث بقية إن شاء الله!
    و الزَّخرفة هي التزيين في كمال فيقال بيت مُزخرف أي مزين و مزوَّق ،
    فأمَّا الزخرفة في الطبيعة غير العاقلة:
    فلا أصرح من قول شاعرهم ابن خفاجة في وصف الطبيعة من حولهم :
    يَأَهلَ أَندَلُسٍ لِلَّهِ دَرُّكُمُ
    ماءٌ وَظِلٌّ وَأَنهارٌ وَأَشجارُ
    ما جَنَّةُ الخُلدِ إِلّا في دِيارِكُمُ
    وَلَو تَخَيَّرتُ هَذا كُنتُ أَختارُ
    فهذه الطبيعة المنمقة بكل أصناف النعيم الحسي المختلفة في اتساق و تناغم ، أثرت في روح الشاعر العربي الأندلسي و هو يرى الألوان المختلفة التي تتركها الفصول على أوراق الشجرة الواحدة ليبقى أثر الصيف مع مطلع الربيع و يرى المروج التي تتخللها الأنهار المتموجة الملتفة حولها كضفائر الحسناء فتنغرس في حسه و نفسه قيمة التضفير و سحره و يسمع للطيور الصداحة ؛فتدق معانيه و ترق ألفاظه ، فيشارك الكل بكل عذب و مزين من لحن و قول .
    , بل إن هذه الطبيعة احتضنت الإنسان و غدت له مجالس أنسه و إنشاداً لشعره كما يعبر عنها اليوم بالمسارح المفتوحة.
    الموشح بين هجرتين:
    الموشحة العربية ظهرت بعد هجرة العرب الفاتحين إلي بلاد جديدة و غريبة هي الأندلس فامتزج بها و كان سيدا لها فأبدع الموشحة ، رجع هذا العربي مطرودا
    و ترك اهتمامه بها لنشغاله بأعباء الحياة ، ثم عاد هذا العربي مهاجرا نحو أرض جديدة و غريبة في مهاجره الحديث نحو الأمريكتين الشمالية و الجنوبية و وضع في بقشته اثناء تجواله ببضائعه التي يمر بها على سكان تلك الحواضر طموح السيد الغريب كما فعل أسلافه الأمويون و لكن الموازين اختلفت و الحظ الباسم للأجداد عبس في وجه الأحفاد إلا من إمداده بفائق الشعر و منها الموشحات ، فظهر في المجر الثاني وشاحون كبار من أمثال إلياس فرحات و إيليا أبو ماضي.
    و بدور المهجريين تكون الموشحة زارت أسماع و قلوب كل حي على وجه الكرة الأرضية.




    و لربما جاز لي القول:
    إن الموشحة مرت بأربعة مراحل:
    -المرحلة الأندلسية حيث النشأة و اللازدهار: حيث الوشاح العربي في أوروبا.
    - مرحلة عصر الممليك و العصر العثماني : الوشاح العربي في الشرق العربي و هو قريب الشبه من سابقه .
    - مرحلة العصر المهجري و يشمل القرنين الرابع عشر و الخمس عشر الهجريين التاسع عشر و العشرين اللميلاديين: و فيها كان الوشاح العربي يجول بموشحاته كما يجول ببقشته بين الأمريكيتين.
    - العصر الحديث: من القرن الخامس عشر الهجري ، و هو يوافق القرنين العشرين و الواحد و العشرين الميلاديين: حيث ندرة المواهب و انحصر وجودها في العالم العربي بجغرافيته الحديثة.


    و هذا يثبت أن الوشاح العربي لم يخذل هذا الفن في رخاء الحال و ضيقه ، بل اضطلع بدوره و نفس عن همومه في و شجونه في حال عسره ،و عن ضحكاته و بسماته في حال يسره، مقتنعين و مقنعين الأجيال بجمل النمطية الشكلية للقصيدة العربية و تفردها، في حين كانت ثلة من المغرضين ينادون بموت الأشكال التقليدية للقصيدة العربية من زمن لويس عوض إلي أدونيس.و تبعهم رعاع القوم من صغار الأحلام و أقزام الأقلام و كل خبيث النية و سيء الطوية ،و علينا أن نذكر الناس بسير الكرام من شعرائنا المحدثين ممن هم شامة في وجه العربية الجميل.




    الموشح بين هجرتين:
    الموشحة العربية ظهرت بعد هجرة العرب الفاتحين إلي بلاد جديدة و غريبة هي الأندلس فامتزج بها و كان سيدا لها فأبدع الموشحة ، رجع هذا العربي مطرودا
    و ترك اهتمامه بها لنشغاله بأعباء الحياة ، ثم عاد هذا العربي مهاجرا نحو أرض جديدة و غريبة في مهاجره الحديث نحو الأمريكتين الشمالية و الجنوبية و وضع في بقشته اثناء تجواله ببضائعه التي يمر بها على سكان تلك الحواضر طموح السيد الغريب كما فعل أسلافه الأمويون و لكن الموازين اختلفت و الحظ الباسم للأجداد عبس في وجه الأحفاد إلا من إمداده بفائق الشعر و منها الموشحات ، فظهر في المجر الثاني وشاحون كبار من أمثال إلياس فرحات و إيليا أبو ماضي.
    و بدور المهجريين تكون الموشحة زارت أسماع و قلوب كل حي على وجه الكرة الأرضية.


    مواضيع موشحات الهجرتين:
    التوشيح في المهجر الأول كان صورة السيد العربي في اوروبا أحيث اهتم هذا السيد الفصيح بشؤون الحب و الغزل و التشبيب بالجمال و وصف الطبيعة و مجالس اللهو و أصناف الثراء، أما في المهجر فالموشح يصف اللاجيء الغريب المنطوي عل نفسه يقاسي غربة اللسان و و غربة الوجوه من حوله فوصف غربته وحشة مهجره و ندب حظه و فقره و تسلط الظروف و المجتمع عليه.
    و لربما جاز لي القول:
    إن الموشحة مرت بأربعة مراحل:
    -المرحلة الأندلسية حيث النشأة و اللازدهار: حيث الوشاح العربي في أوروبا.
    - مرحلة عصر الممليك و العصر العثماني : الوشاح العربي في الشرق العربي.
    - مرحلة العصر المهجري و يشمل القرنين الرابع عشر و الخمس عشر الهجريين التاسع عشر و العشرين اللميلاديين: و فيها كان الوشاح العربي يجول بموشحاته كما يجول ببقشته بين الأمريكيتين.
    - العصر الحديث: من القرن الخامس عشر الهجري ، و هو يوافق القرنين العشرين و الواحد و العشرين الميلاديين: حيث ندرة المواهب و انحصر وجودها في العالم العربي بجغرافيته الحديثة.


    و هذا يثبت أن الوشاح العربي لم يخذل هذا الفن في رخاء الحال و ضيقه ، بل اضطلع بدوره و نفس عن همومه في و شجونه في حال عسره ،و عن ضحكاته و بسماته في حال يسره، مقتنعين و مقنعين الأجيال بجمل النمطية الشكلية للقصيدة العربية و تفردها، في حين كانت ثلة من المغرضين ينادون بموت الأشكال التقليدية للقصيدة العربية من زمن لويس عوض إلي أدونيس.و تبعهم رعاع القوم من صغار الأحلام و أقزام الأقلام و كل خبيث النية و سيء الطوية ،و علينا أن نذكر الناس بسير الكرام من شعرائنا المحدثين ممن هم شامة في وجه العربية الجميل.


    أجزاء الموشحة:
    و يليق بهذا المقام التعريف بأجزاء الموشحة حتى نذكر العارف و يستفيد الناشيء
    فالموشحة تتكون من:
    المطلع ، الدور ، القُفل ، الخَرْجة ، البيت ، الغُصن ، السَمْط
    المطلع : هو ما يفتتح به الموشح ، ويتألف من قسمين عادة أو أربعة أو أكثر. ، و إذا خلا الموشح من المطلع سمي أقرع و إلا فهو تام.
    الدور : هو الجزء الذي يأتي بعد المطلع وقبل القفل يتألف من ثلاثة أقسام فأكثر ويجب في كل دور أن يكون مُتفقاً
    مع بقية الأدوار في الوزن وعدد الأقسام دون القافية
    القُفل : هو الجزء الذي يلي الدور ويلزم أن يتفق كل قفل مع المطلع ومع بقية الأقفال ومع الخرجة
    في الوزن والقافية وعدد الأقسام
    الخرْجة: وهي آخر قفل في الموشح ، و هي من أهم أركان الموشح فلا بد منها .
    البيْت -: يختلف البيت في القصيدة العمودية ، عن الموشح ،فالبيت في القصيدة يتركب من جزأين ( صدر البيت وعجزه ) في الموشح من جزأين ( الدور زائداً القفل الذي يليه )
    كل دور مع القفل يطلق عليه البيت.
    الغُصُن -: يطلق على كل قسم من أقسام المطلع أو الأقفال أو الخرجة
    ويجب أن تتساوى جميع هذه الأجزاء في عدد الأغصان
    السًمْط : هو اسم اصطلاحي لكل قسم من أقسام الدور ويجب أن تتساوى جميع الأدوار في عدد الأسماط .
    الوشاحون المعاصرون:
    سنعرض هنا مختصر سير أعلام التوشيح في العصر الحديث مع نماذج من فنهم:


    إلياس فرحات *:
    ولد إلياس حبيب فرحات في عام 1311 هجري و الموافق لعام 1893 ميلادي بكفرشيما بلبنان ، نزح من لبنان إلى البرازيل سعياً وراء الرزق، وذلك عام 1915 وهو لم يتجاوز السابعة عشرة من عمره، سعيا وراء الرزق و طلبا لحياة الحرية مارس التجارة و لكنه لم يفلح فيها ، اشتهر بدفاعه عن القضية العربية، توفي في عام 1397 هجري و الموافق لعام 1976 ميلادي .
    1. موشح تام ( خصلة الشعر) من بحر الرمل :


    خُصْلَةُ الشَّعْـرِ التي أَعْطَيْتِنِيهَا = عِنْدَمَا البَيْـنُ دَعَانِي بِالنَّفِيـرْ
    لَمْ أَزَلْ أَتْلُو سُطُـورَ الحُبِّ فِيهَا = وَسَأَتْلُـوهَا إِلَى اليَوْمِ الأَخِيـرْ
    ***
    خُنْتِ عَهْدَ الحُبِّ لا بَأْسَ فَإنِّي = مُكْتَـفٍ بِالأَثَـرِ الغَالِي الثَّمِينْ
    فَإِذَا مَا عُـدْتُ أَحْيَا بِالتَّمَنِّي = بَعْدَ أَنْ مَنَّيْتِنِـي عَشْرَ سِنِيـنْ
    أَحْمَـدُ اللهَ فَمَا الإخْلافُ مِنِّي = إِنَّنِي كُنْتُ لَكِ الصَّـبَّ الأَمِينْ
    ********
    رَاجِعِي سِيـرَةَ حُبِّي رَاجِعِيهَا = فَهْيَ نُـورٌ سَاطِـعٌ لِلْمُسْتَنِيرْ
    وَإِذَا مَـرَّتْ بِكِ الرِّيحُ سَلِيهَا = إِنَّهَا تَعْـرِفُ مِنْ أَمْرِي الكَثِيرْ
    ***
    هَيْكَلُ الحُـبِّ تَدَاعَى وَتَرَامَى = تَارِكَاً لِلْعَيْـنِ أَطْلالَ الوَفَـاءْ
    كُتُبَاً تُوقِـظُ فِي قَلْبِي الهِيَامَا = كُلَّمَا نَامَ عَلَى ذِكْـرِ الجَفَـاءْ
    إِنَّنِي أَرْنُـو إِلِى الخَطِّ احْتِرَامَا = فَأَرَى فِي الخَطِّ أَنْقَاضَ الرَّجَاءْ
    *****************
    وَأَرَى الأَسْطُـرَ آثَارَاً تَقِيهَا = غَيْرَتِي الشَّمَّاءُ مِنْ عَبَثِ العُصُورْ
    وَأَرَى الحِبْرَ وَقَدْ جَـفَّ شَبِيهَا = بِدَمٍ جَفَّ عَلَى بَعْضِ الصُّخُورْ
    ***
    وَأَرَى فِيمَا أَرَى شَكْـلاً فَظِيعَا = خُصْلَـةَ الشَّعْرِ أَرَاهَا فَإِخَالْ
    جُثَّـةَ الحُبِّ وَقَدْ خَـرَّ صَرِيعَا = تَحْتَ أَنْقَاضٍ عَلَيْهَا الدَّمْعُ سَالْ
    فَيَفِيض القَلْبُ مِنْ عَيْنِي دُمُوعَا = وَتَرُوح الرُّوحُ عَنْ دُنْيَا الضَّلالْ
    ***************
    تِلْكَ آثَـارُ هَوَانَا فَانْظُـرِيهَا = تَعْلَمِي مَاذَا جَنَى ذَاكَ الغُـرُورْ
    وَدُمُـوعٌ صُنْتِهَا لا تَذْرِفِيهَا = لَيْسَ يَمْحُو جُرْمَكِ الدَّمْعُ الغَزِيرْ
    ***
    رَبْطَة القَلْبَيْنِ حَلَّتْهَا يَـدَاكِ = وَيَدِيْ تَأْبَى امْتِهَانَ الشَّعَـرَاتْ
    لَمْ يُحَرِّكْهَا إِلَى الإِثْمِ جَفَـاكِ = فَهْيَ لا تَعْرِفُ غَيْرَ الحَسَنَـاتْ
    لَمْسُهَا مَجْمُوعَة الشَّعْـرِ يُحَاكِي = لَمْسَ هَذَا الثَّغْر تِلْكَ الوَجَنَـاتْ
    ***************************
    إِنْ أَعُدْ بَعْـدَ التَّنَائِي تُبْصِريهَا = مِثْلَمَا سَلِّمْتِهَا يَـوْمَ المَسِيـرْ
    فَهْيَ كَالطِفْلَـةِ فِي حِضْنِ أَبِيهَا = لا تَرَى إلا حَنَانَاً وَشُعُـورْ
    ***
    هِيَ أَصْفَى مِنْكِ حُبَّـاً وَودَادَا = هِيَ أَوْفَى مِنْكِ رَعْيـَاً لِلذِّمَمْ
    هِيَ فِي غَيِّ الصِّبَا لَمْ تَتَمَـادَى = هِيَ لَمْ تَتْبَعْ هَوَىً جَـرَّ نَدَمْ
    أَنْتِ قَوَّضْتِ مِنَ الحُـبِّ العِمَادَا = أَنْتِ خُنْتِ العَهْدَ عَمْدَاً وَهْيَ لَمْ
    *************
    لَمْ تُرَاوِغْ، لَمْ تُرِ الصَّـبَّ بِفِيهَا = عَسَلاً ، وَالخَلّ فِي القَلْبِ يَفُورْ
    قَد وَفَتْنِـي ، وَأَنَا أَيْضَاً أَفِيهَا = فَكِلانَا حَافِـظٌ عَهْـدَ العَشِيرْ
    ***
    كُلَّمَا أَذْكُـرُ أَيَّـامَ صِبَانَا = وَلَيَالِيهَا اللَّذِيـذَاتِ العِـذَابْ
    تَصْهَرُ الأَحْزَانُ فِي صَدْرِي الجَنَانَا = فَأُقَاسِي كُلَّ أَنْـوَاعِ العَـذَابْ
    فَإِذَا أَيْقَنْتُ أَنَّ الْمَـوْتَ حَانَا = وَتَصَـوَّرْتُ نُزُولِي فِي التُّرَابْ
    **********************
    نَشْقَةٌ مِنْ خُصْلَـةِ الشَّعْرِ تَلِيهَا = قُبْلَةٌ تُخْمِـدُ ذَيَّـاكَ السَّعِيرْ
    فَتَخُوض النَّفْسُ بَحْرَ الأُنْسِ تِيهَا = وَيَزُول اليَأْسُ عَنْ قَلْبِي الكَسِيرْ
    _________________________
    * انظر ترجمته كاملة في كتابنا ( مرآة العصر لسير أهل الشعر و النثر) على شبكة الانترنت.




    . و لإلياس فرحات موشح تام ( لولا ضميري ) من بحر المتقارب :


    توالت هموم الحياة عليا = و لولا ضميري لعشت خليا
    *********
    فكم ثروةٍ تعجز الحاسبا = تسلمتُ و هي لبعض التجار
    فقلت أفرُّ بها هاربا = فقال ضميري حذار حذار
    ****************
    فأرجعتها و غسلتُ يديا =و لولا ضمير لصرتُ غنيا
    **********
    و بِكْرٌ أتت حجرتي موهنا = يقود خطاها غرور الصِّبا
    فقلتُ سأبلغ منها المُنى = فقال ضميري : ا لستَ أبا ؟
    **********
    فأغمضت عن حسنها ناظريا = و لولا ضمير جنيت الشهيا
    *********
    و سابقت في الشعر فرسانه = فقصرت عن شاعر مفلح
    فقلت أعرقل ميدانه = فقال ضميري ألا تستحي ؟
    *********
    فعدلت حبَّ التفوق فيَّا = و لولا ضميري تركتُ دويَّا
    *********
    شكوتُ ضميريَ شكوى الجهول = و نحتُ على الحظ نوح الغراب
    فأسمعني اللهُ صوتاً يقول = أتشكو ضميرك يا ابن التراب
    ******
    و لولا ضميرك ما كنت شيَّا = و لو كنت من نيرات الثريا
    [align=center]

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    ( ليس عليك أن يقنع الناس برأيك ،، لكن عليك أن تقول للناس ما تعتقد أنه حق )
    [/align]

    يارب: إذا اعطيتني قوة فلاتأخذ عقلي
    وإذا أعطيتني مالا فلا تأخذ سعادتي
    وإذا أعطيتني جاها فلا تأخذ تواضعي
    *******
    لم يكن لقطعة الفأس أن تنال شيئا ً من جذع الشجرة ِ لولا أن غصنا ً منها تبرع أن يكون مقبضا ً للفأس .

  3. #3
    . الشاعر القروي:
    رشيد الخوري أو الشاعر القروي أو الشاعر المدني ، شاعر سوري مهجري ولد في عام 1305 هجري و الموافق لعام 1887 ميلادي ، نزح إلي البرازيل عام 1913 ميلادي و مكث بمهجره أربعة و خمسين عاما ليعود في عام 1954 ميلادي في زمن الوحدة بين سوريا و مصر إلي مسقط رأسه قرية البربارة حيث توفي بها في عام 1404 هجري و الموافق لعام 1984 ميلادي .




    _ موشح أقرع ( تحية الأندلس):


    خبرينا كيف نقريك السلاما
    طيب النشر كأنفاس الخزامى
    والشذا المحي بسوريا العظاما
    غادر الشام وبيروت وهاما
    في بلاد حرة لم تحن هاما
    وأنوف لم يقبلن الرغاما = خبرينا كيف نقريك السلاما؟
    أمن"الميماس" حيث العلج رافع
    راية حمراء تحميها المدافع
    أمن الشام وطرف الشام دامع؟
    أم من الأرز وليث الأرز خاضع
    أم من الأردن والأردن ضارع
    خاشع الرأس ذليلا يترامى = أ من العبدان ترضين السلاما ؟
    إنَّ بالحمراء أرواحا مطيفه
    لم تزل تحمي ذرى القصر المنيفة
    أرسلت من بينها عين الخليفة
    نظرات هن لعنات مخفية
    لا يحينى سوى نفس شريفة!
    أبعدوا لبنان عني والشآما = من ربوع الذل لا أرضى سلاما!
    يا ابنة الزهراء يا أندلسية
    لم تزل فيك من المجد بقيه
    لمعت فيها السيوف المشرقيه
    ضاربات بزنود عربية
    فعلى ملك لا تلقى التحية
    بأكف لم يجردن حساما = خبرينا كيف نقريك السلاما؟
    فإذا بغداد عادت كالقديم
    موطن الشعر وديوان العلوم
    وإذا رن بها عود النديم
    مرجفا بالحب أعصاب النجوم
    و مثيراً لوعة الليل البهيم
    ومديرا أدمع الفجر مداما = عند هذا سوف نهديك السلاما
    وإذا بيروت، أم النور، ولى
    عن سماها أثقل الرايات ظلا
    وإذا السيف من الصحراء سلا
    نافضا عن أربع الفيحاء ذلا
    وإذا لبنان بالأمر استقلا
    فلبسنا العز أو متنا كراما = عند هذا سوف نهديك السلاما
    [align=center]

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    ( ليس عليك أن يقنع الناس برأيك ،، لكن عليك أن تقول للناس ما تعتقد أنه حق )
    [/align]

    يارب: إذا اعطيتني قوة فلاتأخذ عقلي
    وإذا أعطيتني مالا فلا تأخذ سعادتي
    وإذا أعطيتني جاها فلا تأخذ تواضعي
    *******
    لم يكن لقطعة الفأس أن تنال شيئا ً من جذع الشجرة ِ لولا أن غصنا ً منها تبرع أن يكون مقبضا ً للفأس .

  4. #4
    . رشيد أيوب:
    رشيد بن نصر الله أيوب* ، شاعر و وشاح لبناني مهجري، ولد في لبنان في بسكنتا بجبل لبنا في عام 1288 هجر الموافق لعام 1871 ميلادي ، ورحل سنة 1889 م، إلى باريس، فأقام ثلاث سنوات، وانتقل إلى مانشستر فأقام نحو ذلك، وهو يتعاطى تصدير البضائع، وعاد إلى قريته، فمكث أشهراً.وهاجر إلى نيويورك، فكان من شعراء المهجر المجلين، واستمر إلى أن توفي عام 1360 هجري الموافق لعام 1941 ميلادي ، ودفن في بروكلن. كان ينعت بالشاعر الشاكي، لكثرة ما نظمه من شكوى عنت الدهر.


    - موشح أقرع ( أين كنتِ):
    لقـيـتكِ لـمَّا نصـبْنـا الخـيـــــــــــامْ =ألا تذكريـن زمـانَ اللقـــــــــــــــاءْ
    فأسكرْتِ قـلـبـي بخمـــــــــــــرِ الغرامْ =وخلَّفْتِ نفسـي بـوادي الشقــــــــــــــاءْ ___
    ثــــمَّ غبْـــــــــــــــــــــــــــــتِ
    ألا تذكريــــــــــــــــــنَ بشطِّ الغديرْ =عـلى صخرةٍ قـد جلسنـا هـنـــــــــــــاكْ
    ولـمَّا انحنـيـتِ لصـــــــــــــوت الخريرْ=لـمحتُكِ فـي الـمـاء مـثلَ الـمــــــــلاكْ
    حــــــــيـن لُـحــــــــــــــــــــــتِ _
    ولـمَّا مشـيـنـا لنجنـي الـــــــــــورودْ=بظلّ فراشـاتهـا الـــــــــــــــــــحُوَّمِ
    تعبْتِ فـودّعْتِ هـذا الـوجـــــــــــــــودْ =وقـلـتِ لأغصـانِهـا خـيّمــــــــــــــــي
    ثــــــــــم نمـــــــــــــــــــــــتِ
    وأودى الزمـانُ بعهدِ الهـــــــــــــــوى=ولكـنَّ - قـلـبـيَ - ذاك الأمـيــــــــــنْ
    حفـظتكِ فـيـــــــــــــــــه برغمِ النّوى =فـوا عجـبـاهُ ألا تذكريــــــــــــــــنْ _
    أيــــــــــنَ كــنـــــــــــــــــــتِ




    - موشح أقرع ( أنفس الشعراء)**
    لمّا بدا البرقُ في الظلماءِ ملتهبَا = وراح يطوي فضاء الله واحتجبا
    ناديتُ ربّي وطرفي يرقبُ السُّحبا = ربّاه يا خالقَ الأكوان وا عجبَا
    كم تُشبهُ البرقَ هذا أنفسُ الشعرا
    يا ليلُ مهلاً ولا تُشفق على بصري= فما تعوّدتُ فيك النوم من صغري
    يا ليل مهما تطل لا بدّ من سهري = حتى يودّع طرفي نجمة السَّحَرِ
    تلك التي عشقتها أنفسُ الشعرا
    دَعهُ يغيّض بلجّ الكأسِ أدمعهُ = فقد تذكّرَ نائي الدار أربعهُ
    وهاتِ عودك واضربهُ ليسمعهُ = لكن توقّ رعاك الله أضلعهُ
    تلك الأضالعُ فيها أنفسُ الشّعرا
    سَلِ الكمنَجَةَ مَعنى أنّه الوَترِ = والرّيحَ إن هينمت سلها عن الخبرِ
    والطيرَ إن بكرَت تشدو على الشجرِ = سَلها وسل كلّ روضٍ زاهرٍ عطرِ
    تجبكَ يا صاحِ هذي أنفسُ الشعرا
    يا هائماً بابنةِ العنقود تطربُه = منها الحميَا وفعل الراح يحسبه
    أستغفرُ الله ممّا بتَّ تنسبهُ = للرّاحِ إنّ الذي في الكاس تشربهُ
    يا صاحبي رشحتهُ أنفسُ الشعرا
    طوباكَ يا ساكناَ في الغاب تؤنسهُ إِلاهةُ الشعر والأشباح تحرسهُ
    يضمُّ كلَّ لطيف الروح مجلسهُ = ملآنةٌ من صفا الأيّامِ أكؤسهُ
    وحولهُ تتَغَنّى أنفسُ الشّعَرَا
    لله ناي سبتنا روحُ صاحبهِ = حتى وقفنَا حَيارَى عند واجبهِ
    فصحتُ والليل زاهٍ من كواكبهِ = يا نافخ الناي يحدو في مواكبهِ
    بنغمةِ الناي هامت أنفسُ الشعرا
    يا نسمةً في مرُوج الحبّ نافحةً = حيث الحمائمُ لا تنفكّ نائحةً
    ناشدتكِ الله إن باكرتِ سائحَةً = عند السواقي بجوّ الروح سابحةً
    فهينمي تَترَنّح أنفُسُ الشّعرا






    - موشح أقرع ( النفس الهاربة)
    ضربنا بقرب السواقي الخيام
    و بتنا هناك بظل السلام
    إلي أن تجلى لنفس الغرام
    ففكت سلاسل أغلالها = و ألقت إليَّ بأثقالها
    تمشت إلي الروض عند الصباح
    يموج على منكبيها الوشاح
    فأصغت إلي هينمات الرياح
    و سارت على درب آمالها = تمس النجوم بأذيالها
    تغنت بلحن بعيد القرار
    كهمس السواقي و شدو الهزار
    فلما توارت وشط المزار
    تُرى هل خطرت على بالها = بدنيا الهموم و أهوالها ؟
    ألا أين كأسي ، و هاتوا الشمول
    لأنعشَ قلباً عرَاهُ الذبولْ
    ألا ليت شعري أما من رسول ؟
    يذكر نفسي بأطلالها = و أنَّ غناها بإقلالها
    فغنِ فؤادي إلى أن تعود
    كفانا بأنَّا رعينا العهود
    ليالٍ تمرُّ بهذا الوجود
    و إدبارها مثل إقبالها = و صفوالحياة كبلبالها
    ______________
    * هكذا أورد نسبه معجم البابطين.
    ** هذه الموشحة في نفسي منها شيء فهي قريبة من التسميط لو كان لها مطلع يبين عنه، و هذه الموشحة تثبت أن التسميط و المسمطات و التخميس و المخمسات المشرقية هي نواة التوشيح و الموشحات الأندليسية.
    [align=center]

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    ( ليس عليك أن يقنع الناس برأيك ،، لكن عليك أن تقول للناس ما تعتقد أنه حق )
    [/align]

    يارب: إذا اعطيتني قوة فلاتأخذ عقلي
    وإذا أعطيتني مالا فلا تأخذ سعادتي
    وإذا أعطيتني جاها فلا تأخذ تواضعي
    *******
    لم يكن لقطعة الفأس أن تنال شيئا ً من جذع الشجرة ِ لولا أن غصنا ً منها تبرع أن يكون مقبضا ً للفأس .

  5. #5
    محمد أمين الزُّللي
    ولد في المدينة المنورة في عام 1183 هجري الموافق لعام 1769 ميلادي ، وتوفي فيهاعام 1241 هجري الموافق لعام 1825 ميلادي.عاش في الحجاز ومصر وتركيا.
    تعلم تعليمًا دينيًا على والده، وعلى بعض المشايخ في المدينة المنورة بالحجاز، وفي الأزهر بمصر.
    عمل بالإمامة والخطابة في المسجد النبوي الشريف على صاحبه الصلاة و السلام.


    موشح تام ( مرآك للعين قرة و جلا):
    مرآك للعين قرة عين و جلا = و في تلاقيك أمن من وجلا = يُطْلَب
    كلُّ إلى وجهك الجميل يحن *
    و حَين بعدت مضناك يحن **
    فارفق بمن في رحى البُعاد طُحن
    مرتجف القلب عظمه نخلا = كما غدا الجسم منه منتخلا = مُذْ حَب ْ
    إن مال منك القوام و اعتدلا
    ينكِّس الغصنُ رأسه خجلا
    و البدر إن لحت مشرقاً أفلا
    و لو رأى الجيد منك ظبي فلا = لراح من غيظه و ما جفلا = يغضب
    جُمِّع فيك النَّفار و الأنس
    و الماء في وجنتيك و القبس
    و في الجبين الضياء و القبس
    فجلَّا من أفرغ البهاء مُلاً= عليك و السحر في مرآك = مِنْ رَبْ
    من قاس حالي لماك بالضَّرب
    أو الثنايا بلؤلؤ رطب
    فقل له : قد ذهلت عن حَبَبِ
    على مُدامٍ في كأس طلا = من ذاقه عاف شُرب كأس طلا = مُذْهب
    و أنت لو جُت لي برشف لمى
    ما أبتُ أشكو جوىً و لا ألما
    و لا تلهَّفتُ من ظمأيَ لما
    فمن تروِّي من اللَّمى عَلَلا = لا يشتكي طول دهره عٍللا = تنصب
    فيا مليك الملاح ،يا أملي
    تمطل دين اللقا و أنت مَلي
    ما حيلتي في هواك ؟ ما عملي ؟
    اللهَ اللهَ بي فقد ذهلا = عقلي ، و أمسيت في الهوى مثلا = يُضرب
    تقسو دلالاً و لا تكلِّمني
    و بالجفا و الصدود تؤلمني
    ما ضرَّ ؟ ما ضرَّ لو تسالمني ؟
    إنَّ كان ما مَرَّ بي عليك حَلا = يا من جرى في جفوته كحلا = اطرب
    ها أنا ذا يا مكحلَّ الحدق
    حيران ، سهران ، دائم الأرق
    لم يبق من مهجتي سوى ىرَمَق
    و خاطري عن هواك ما انتقلا =فلا تذب مهجتي بنار قلا = تلهب
    و اعطفْ و جد على دنف
    أشرف مما به على التلف
    و مِلْ به نحو روضةٍ أُنف
    غناءُ أهدى لها الربيع حلى = زُهراً و من لطف وشيه حُلالا = مقصب
    و فُض ختم الدِّنان و انتشقِ
    طيبَ الشَّذا من عبيره العبِق
    و استحلها في غلائل الشَّفق
    حمراء ينفي نشاطها الكسلا = ما ذاقها ذو خلاعة فسلا = مشرب
    بكرٌ لها من زجاجها خدْر
    عقول خُطَّابها لها مهر
    لا الشمس تسمو لها و لا القمر
    بها يضيء الوجود إن أفلا = إذا تبدت لناظر أفلا = يطرب
    فقم بنا مسرعا لذا الفرحِ
    و اقدح زناد السرور بالقدح
    و اكشف عن القلب غُمَّة التَّرح
    و زُفَّ كأساتها عليَّ مُلا = يا صاحِ ، واشربْ حتَّى تُرى ثملا = والعب
    و اسكر ، ودع لوم من لحا و صحا
    و عُقَّ فيها العذول و النُّصحا
    مغتبقاً بالهنا و مصطبحا
    و لا تبالِ بقول من عذلا = إن جار في نصحه و إن عذلا = و اطرب
    و عاطنيها ما دمت منتعشا
    حتَّى تراني كاطير مرتعشا
    أحسب رأْد الضحى أوانَ عشا
    و تنظر السهل مقلتي جبلا = و إن أرَ القط َ خلته جملا = يُركب


    ____
    * يحن َّ: من الحنين و اهمل التشديد لسكون القافية .
    ** يحن : من الحين أي حلول الوقت
    *** الضرب : هو العسل .
    [align=center]

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    ( ليس عليك أن يقنع الناس برأيك ،، لكن عليك أن تقول للناس ما تعتقد أنه حق )
    [/align]

    يارب: إذا اعطيتني قوة فلاتأخذ عقلي
    وإذا أعطيتني مالا فلا تأخذ سعادتي
    وإذا أعطيتني جاها فلا تأخذ تواضعي
    *******
    لم يكن لقطعة الفأس أن تنال شيئا ً من جذع الشجرة ِ لولا أن غصنا ً منها تبرع أن يكون مقبضا ً للفأس .

  6. #6
    عبد الهادي السائح *
    هو الشاعرو الوشَّاح و المترجم ،الأديب الجزائري عبدالهادي السائح ، ولد السائح في يوم 17 ديسمبر عام 1978 بمدينة اﻷصنام في غرب الجزائر ، التي غُيّر اسمها بعد الزلزال المعروف باسمها إلى الشلف،
    من عائلة عربية أندلسية اﻷصل عرف عنها التمسك الشديد باﻷصالة و الاهتمام بالعلم و اﻷدب.


    - له موشح تام هو (رؤى أغرقت شراعي):








    رؤىً ... أغرقت شراعـي جوىً ... زادَ في عذابي
    منىً ... هدّمـت قلاعـي هوىً ... تاهَ في اغترابي


    *
    بكُـم زادنـي هيـامـا نـوى الراحـلِ المُقـيـمِ
    لَكَـمْ حــرّمَ المنـامـا أسـى العاشـقِ السقيـمِ
    فـلا تـقـرأوا السـلامـا علـى الـوالـهِ الملـيـمِ
    ...


    أما ... هدّنـي اِلتياعـي أمـا ... ظبيـةَ الشِّعـابِ
    فما ... زادني انصياعـي سوى ... بينَ الاِقتـرابِ




    *






    كأنْ لـم يَرعْـكِ حالـي وقـد أسبلـت دموعـي
    فــلا جـئـتِ للـسـؤالِ ولا أُوقـدت شمـوعـي
    أيـا مُـشـرعَ النـصـالِ إلـى ساكـنٍ ضلوعـي


    ...
    دنت ... لم تشأ سماعـي نأت ... أنكرت كتابـي
    رشاً ... في الهوى المطاعِ طغى ... أدمنَ استلابـي




    *
    رنـا فـاتـرَ العـيـونِ بمـا يـشـدَه العيـونـا
    رمـى مقلـةَ الحـزيـنِ بمـا يبـعـثُ الحزيـنـا
    لقـد صادنـي حنينـي وقـد صَــدّ مستهيـنـا




    ...




    لـهُ ... خيـرةُ المراعـي نضـا ... وجـدُه شبابـي
    وَ لـي ... فضلـةُ الجيـاعِ شذىً ... ضاعَ كالسرابِ




    *
    سلـوا نـاعـمَ السـفـورِ لـمَ الـصـدُّ والجـفـاءُ
    سلـوا قاسـيَ النـفـورِ إذا زانــه الـمـسـاءُ
    أما بـاحَ بـي ضميـري فبـحْ يُمْـسِـكِ العـنـاءُ
    ...




    قَسَتْ ... حينَ لانَ باعـي نفَتْ ... إذْ أتى خطابـي
    دَهتْ ... صاعَنـا بصـاعِ كذا ... منكِرُ الصـوابِ
    *
    دعت لوعتـي القوافـي وهـا أقبـلـتْ سِـراعـا
    عصى الصبـرُ كالتجافـي وقـد خِلتُـنـي مُطـاعـا
    إذا هــمَّ بانـصـرافِ بكت حرقتـي الوداعـا
    ...




    فمـن ... مبلـغٌ وداعـي إلـى ... ربـةِ الحجـابِ
    أتت ... كسّرت يراعـي مضت ... مزّقت جوابـي


    __________________
    * انظر ترجمته في كتابي ( مرآة العصر لسير أهل الشعر و النثر)
    [align=center]

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    ( ليس عليك أن يقنع الناس برأيك ،، لكن عليك أن تقول للناس ما تعتقد أنه حق )
    [/align]

    يارب: إذا اعطيتني قوة فلاتأخذ عقلي
    وإذا أعطيتني مالا فلا تأخذ سعادتي
    وإذا أعطيتني جاها فلا تأخذ تواضعي
    *******
    لم يكن لقطعة الفأس أن تنال شيئا ً من جذع الشجرة ِ لولا أن غصنا ً منها تبرع أن يكون مقبضا ً للفأس .

  7. #7
    زياد السعودي *
    هو الأديب الشاعر الأردني زياد السعودي البصيراوي ، من مواليد مدينة عمان بالأردن ، مهندس جيولوجي ، و له منتديات الفنينيق.
    له :
    _ موشح تام ( موشح همسُها شادٍ ) من الرمل:


    همسُها شادٍ كعزفٍ ساحرٍ = رجعُهُ في القلبِ لا في المسمعِ
    ألعَجَ الشوقُ فؤادي بالجوى
    وشربتُ الحبَّ من ثَغْرِ الهوى
    ثمِلٌ من خمرِ عشقٍ قد أوى
    عاشقٌ صبٌ وقلبي مغرمٌ = همتُ فيها مُذْ تندّتْ لم أعِ
    بلسمٌ داوى جروحي جسّني
    أُطرقُ الروحَ إذا ما مسّني
    من شذاها عبقٌ كالسوسنِ
    وأناجيها بشعرٍ هامسٍ = تسكنُ الصدرَ و عجزَ المطلعِ
    وتهادت كالثريّا في الدجى
    مّدُّ شعري قابعٌ فيها سجا
    جزرُ نثري باسمها شعراً شجا
    ويحَ شعري إنْ تعدّى وصفَها = حسنها بادٍ بحرفي الممرِعِ
    شَعْرُها ليلٌ مسجى وانتثرْ
    قَدُّها السيفُ سباني وانتصَرْ
    لحْظُها الفتانُ أرداني وفَرْ
    أجتبيها شهقةً أحيى بها = خفقُ دفء في حنايا أضلُعي
    عبَّقت كوني بِعطرٍ قدْ همى
    خمرةً تسقي أوراي كلّما
    باغَتَتْني في ارتعاشاتِ الّلمى
    ملأتني واسْتَحَلَّتْ مُهْجَتي = أطفاتْ بالوصلِ جمرَ الأدمعِ




    - و له موشح ( رحيل ) من الخبب :
    حَلُوْا فَتَصَدَّى لِي وَجَعٌ = حَلَجَ الْأَنَاتَ بِآهَاتي
    يَا نَجْمَ سُهَيْلٍ قُلْ لَهُمُ
    إنّ حفَّ ضِيَاءُكَ طيفَهُمُ
    أنّي أَسْيَانٌ دُوْنَهُمُ


    سَكَنَتْ لَيْلي حُمَّى سَهَرِي = شُّطْآني عَافَتْ مَرْسَاتي
    الْسّهْدُ بَراني بَرَّحَني
    مُقَليْ هَطْلاءَ تُقرّحُني
    يَا دَمْعُ كَفَاكَ تُجَرِّحُني


    تَتَقَاذَفُني أَرْيَاحُ نَوَىً..... وَتُبَعْثِرُ سَكْنَةَ هَدْآتي
    تُذْكِيْ تَحْنَاني وَتُرْسِلُهُ
    وَخْزَاً فِيْ قَلْبِيْ مَعْقِلِهُ
    فَيَمِيْدُ الْخَفْقُ وَيَحْمِلُهُ


    وَشَفِيرُ الْحَظِّ يُخاتِلُنِي = وَيرُشِّحُنِي للخَيْباتِ
    مَدْفُونٌ فِي لَحْدِ الْآهِ
    وَحْدِي فَزِعٍ قَلِقٌ سَاهِي
    كَيَتيمٍ فِي حَفْلٍ بَاهي


    مُرَّارٌ يَسْرِي فِي عَصَبِي ..... وَبِجَوْفِي تَصْحُو شَهْقاتي
    وَيْحِي مِنْ وَيْلاتٍ ألْقَى
    وَحَيَاةٍ طَالَتْ كَيْ أَبْقَى
    أنا حَيٍّ أرْزَقُ كَيْ أشْقَى


    رَحَلوا فَتَجَهَّمَ مَوَّالي = وَالْنَّايُ تَجَرَّعَ أنَّاتي
    مُضْنَىً في أعْماقِ الْألَمِ
    أبْكي نَزْفاً دَمْعي كَدَمِي
    جَزِعٌ حَتْفي حُضْنُ الْعَدَمِ


    شِعْرِي ضَحِكي طَرَبِي.. حِجَجٌ.= لأُخاتِلَ فِيْها مَأساتي






    _______________________
    * ما زلت أحاول التواصل معه و لكن لم يأذن الله بعد.
    [align=center]

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    ( ليس عليك أن يقنع الناس برأيك ،، لكن عليك أن تقول للناس ما تعتقد أنه حق )
    [/align]

    يارب: إذا اعطيتني قوة فلاتأخذ عقلي
    وإذا أعطيتني مالا فلا تأخذ سعادتي
    وإذا أعطيتني جاها فلا تأخذ تواضعي
    *******
    لم يكن لقطعة الفأس أن تنال شيئا ً من جذع الشجرة ِ لولا أن غصنا ً منها تبرع أن يكون مقبضا ً للفأس .

  8. #8
    علي محمود طه
    علي محمود طه شاعر مصري من مدينة المنصورة ولد في عام 1901 ميلادي و توفي في عام 1949 ميلادي من اشهر شعراء مدرسة ( أبولو) .


    _ له موشح بعنوان ( أندليسية ) من الرمل:




    حسنك النّشوان و الكأس الرّويّه = جدّدا عهد شبابي فسكرت
    حلم أيّام و ليلات وضيّه = عبرت بي في حياتي و عبرت
    أنا سكران و في الكأس البقيّه = ايّ خمر من جنى الخلد عصرت
    آه ، هاتي قرّبي الكأس إليه
    و اسقينا أنت يا أندلسيّه
    ***
    لا تقولي أيّ صوت ملهم = قاد روحينا ، فجئنا ، و التقينا
    دمك المشبوب فيه من دمي = روح ماض بالهوى يهفو إلينا
    أخت روحي ! قرّبيها من فمي = إن شربنا أو طربنا ما علينا
    آه هاتيها من الحسن جنيّه
    و اسقينا أنت يا أندلسيّه
    ***
    كانت النّظرة الأولى نظرتين = ثم صارت لفظة ما بيننا
    و الهوى يعجب من مغتربين = لم يقل أنت .. و لا قالت ..أنا
    و سبحنا فوق واد من لجين = تحت أفق من غمام و سنى
    أتملاّها سمات عربيه
    و أنادي أنت يا أندلسيه
    ***
    صحت يا للشّمس في ظلّ النغيب = تلثم الزّهر و أوراق الشّجر
    خلتها بين محبّ و حبيب = قبلة عند وداع و سفر
    فانثنت تنظر للوادي العجيب = صورا يذهبن في إثر صور
    و بسمعي همسة منها شجيه
    و بروحي أنت يا أندلسيه
    ***
    و نزلنا عند شط من نضار = و انتحينا خلوة بعد زحام
    قلت و اللّيل بأعقاب النّهار = : ألك اللّيلة في لحن و جام ؟
    ما على مغتربي أهل و دار = إن دار ها هنا كأس مدام
    آه هاتيها كخديك نقيه
    و اسقنيها أنت يا أندلسيّه
    ***
    و احتوتنا بين لحن مطرب = حانة مثل أساطير الزّمان
    صوّرت جدرانها بالذّهب = فتن العشق و أهواء الحسان
    قالت : اشرب قلت لبيك اشربي = ملء كأسين فإنّا ظامئان
    خمرة رومية أو بابلية
    إسقينا أنت يا أندلسيّه
    ***
    هتفت بي و يداها في يدي = تدفع الكأس بإغراء و عجب
    أيّ قيثار شجيّ غرد = خلته ينطق عن أسرار قلبي !
    قلت طفل من قديم الأبد = يمزج الألحان من خمر و حبّ
    ملء كأس في يديه ذهبيه
    فاسقنيها أنت يا أندلسيه
    ***
    و مضى اللّيل و نادى بالرّواح = كلّ خال و تعايا كلّ صبّ
    و خبا المصباح إلاّ كأس راح = نوره ما بين إيماض ووثب
    قد تحدّى و هجه ضوء الصّباح = فبقينا حوله جنبا لجنب
    نتساقاها على الفجر نديّه
    و أغني أنت يا أندلسيّه
    ***
    يا عروس الغرب يا أندلسيّه = بعدت دارك و الصيف دنا
    أين أحلام اللّيالي القمريه = و البحيرات مطيفات بنا
    إذكري بين الكؤوس الذّهبيّه = خانة ، يا ليتها دامت لنا
    حين أدعوك صباحا و عشيه
    إسقنيها أنت يا أندلسيّه
    [align=center]

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    ( ليس عليك أن يقنع الناس برأيك ،، لكن عليك أن تقول للناس ما تعتقد أنه حق )
    [/align]

    يارب: إذا اعطيتني قوة فلاتأخذ عقلي
    وإذا أعطيتني مالا فلا تأخذ سعادتي
    وإذا أعطيتني جاها فلا تأخذ تواضعي
    *******
    لم يكن لقطعة الفأس أن تنال شيئا ً من جذع الشجرة ِ لولا أن غصنا ً منها تبرع أن يكون مقبضا ً للفأس .

  9. #9
    سيد قطب
    هو أديب العربية بلا منازع صاحب الظلال في تفسير القرآن الكريم و الذي قال عنه الشخ عائض القرني حين قرأ وصف سيد قطب_ رحمه الله_ للجنة في الظلاال فكأنك تتمشى فيها ،ولد في السادس من أكتوبر لعام 1906 ميلادي و توفي 29 أغسطس عام 1966 للميلاد بالقاهرة حيث أعدمه الطاغية جمال عبدالناصر.


    - له موشح تام ( الصديق المفقود ) من الرمل:


    ابحثوا لي ما استطعتم عن صديق = فلقد أعيانيَ البحث الكثير
    مخلص الطبع له قلب رقيق = خالص الاحساس فياض الشعور
    إنَّ هذا القلب يهفو أبدا
    لصديق أصطفيه مفردا
    وأريد الود رطبا كالندى
    غير أن الكون ذو طبع صفيق = ناضب الاحساس ممسوخ الضمير
    يحقر الاخلاص في القلب الشفيق = ويرى الغدر باعجاب جدير
    طالما همت بحب الأصدقاء
    وتغنيت بألحان الوفاء
    ساميات كأناشيد الوفاء
    سكْرةٌ عجلى و من ثَمَّ أُفيق = فإذا بي ألمسُ الغدر الحقير
    و إذا الإخلاص خَلاَّبٌ بريق = من سرابٍ أو سنا برق قصير
    أيهذا الكونُ إنْ كنتَ تجيبُ !
    أيُّ عيشٍ في حمى الغدر يطيبُ؟
    ثمَّ ماذا تبتغي تلك القلوبُ
    غيرَ إحساسِ من العطفِ رقيق = يغمر الأريَّاح فياحَ العبير
    فإذا العيش ُ رجاءٌ و وثوق = و إذا الكونُ رضاءٌ و حبور
    إنَّ هذا العطف رمزُ للخلود
    و إذاءُ الروحُ في هذا الوجود
    كلَّ ما في الكون لولاهُ زهيد
    و رحيب العيش لولا الطف ضِيْق = و النعيم العزب مسلوب النعيم *
    و أرى الإنسان بالعطف خَلَيق = في جحيم العيش و العيشُ جحيم
    ابحثوا لي بين أطياف الرجاء
    عن صديقي ذلك الطهرُ البّرَاءُ
    لن أملَّ البحث لو طالَ العناءُ
    ليس هذا اليأس ُ باليأْسِ حقيق = فهو لن يخْبيَ في نفسي السعير
    حيرةٌ تائهةٌ ما إنْ نفيق = و هي الوحدةُ أو عيش القبور
    يا صديق الغيب يا طيف الأمل
    هاهُنا قلبٌ من الوحدةِ ملّْ
    ينشدُ الإخلاص في قلب خَضَل **
    و هو لا ينوي عتاباً للصديق = حينما يخطيءُ أخطاءَ الغرير
    فبحسبي قلبه السمح الرقيق = في فيافي العيشِ إلْـفاً لي سمير


    و له موشح أقرع ( الماضي) من الرمل:


    شبحُ الماضي وما الماضي سوى = بعضُ نفسي قد تولاه العدم
    يتراءى كلَّما شطَّ النَّوى = فإذا الذكرى شجون و ألم


    و إذا الكامن في نفسيَ ثار - جائشاً مضطرما - كالجحيم


    كلَّما أقبل يومٌ و مضى = أوغَلَ الماضي بمجهول سحيق
    ذاهباً عني كبرقٍ أوْمضا = ثمَّ دوَّى بعده الصَّمتُ العميق


    و هو صمتُ تحته صخبٌ مثار - و حنينٌ أضْرما - و وَجُوم


    آهِ لو مُلكت تصريف الزَّمن = كيفما أهوى و أنَّى أرغبُ
    لرجعت الدهر للماضي إذن = فإذا بي حيثُ كُنَّا نلعب ُ


    و رفاقٌ لَيِّنو العودِ صغار - ليس تدري الألما - و الهموم


    زهراتٌ ناضِرات باسماتٌ = تلمحُ الغِبْطةَ فيها و الرضا
    مرحاتٌ مشرقاتٌ لاهياتٌ = لا ترى في الكون إلاَّ ما تشاء


    فهو روض زاهرٌ داني الثِّمار - و هي نورٌ قد نما - في الكروم


    نتساقى الودَّ من غير انتباه = فإإذا العيش سرور و فَرح
    و إذا الكونُ و فيه حياهُ = تتبدَّى في نشاطٍ و مرح


    تلك أيَّام ٌ طويلاتٌ قصار - في زَمانٍ بَسَمَا - و نعيم


    أينَ مِنِّي ذلك العهد الوسيم = أينَ مني بعضُ أيَّام الصِّغَر
    إنَّها مرَّتْ كما يهفو النَّسيم = فيحيي و يحييه الزَّهَر


    ذهب الماضي و أعيا الانتظار - و هو يعدو قُـدُما - كالظَّـليم ***


    ايُّها الماضي رُويداً في خُطاك = فَعَلامَ اليومَ تمضي مُسْرعا
    إيهِ مهْلاً حَسْبُنا طول َ نَواكْ = و بحسبي منك أنْ لنْ ترجعا


    لَجَّتِ الذِّكرى و لمْ يبقَ اصطبار - و ستغدو عَدما - لا يدوم




    التوقيع:
    [align=center]

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    ( ليس عليك أن يقنع الناس برأيك ،، لكن عليك أن تقول للناس ما تعتقد أنه حق )
    [/align]

    يارب: إذا اعطيتني قوة فلاتأخذ عقلي
    وإذا أعطيتني مالا فلا تأخذ سعادتي
    وإذا أعطيتني جاها فلا تأخذ تواضعي
    *******
    لم يكن لقطعة الفأس أن تنال شيئا ً من جذع الشجرة ِ لولا أن غصنا ً منها تبرع أن يكون مقبضا ً للفأس .

  10. #10
    محمود النجار
    شاعر فلسطيني مقيم بالأردن ولد بمخيم الشاطئ بقطاع غزة الفلسطيني في عام 1958ميلادي، و محمود النجار مؤسس منتديات شعراء بلا حدود التي سميت بمنظمة شعراء بلا حدود .


    - له موشح أفرع بعنوان( آخر المطاف ) من الرمل :


    كـنـتِ تلـتـاعـينَ إن وجــهـي عــبـسْ
    كــنــتِ عـنـوانــي إذا الـدربُ الـتـبـسْ*
    لـــم تـــزل كـفــاكِ فـي لـمــسٍ وجـسْ
    وتــعُــدّيـــنَ رمـــوشــي فـي الــغلـسْ*
    كـم بكـت عيـنـاكِ مــن خــوفٍ عـلـيْ
    ****
    قــد جعـلـتِ الـيـأسَ فـــي قلـبـي أمــلْ
    وجـعـلــتِ الــمــرَّ نــهـــرا مــن عــسلْ*
    راعــنـــي الـوجـــدُ وأوهـانـي الـــوجـلْ
    فـاحـتـوتــنــي بـــوصــــالٍ مــــن قُـبـلْ*
    مــــرَّ دهــــرٌ مـنــذُ فــــرتْ مــن يـدَيْ
    ****
    هــام قلـبـي واعـتـرى روحي السلامْ
    قـبـل أن يكـتـظَّ فــي روحـي الـسقامْ*
    بِـتُّ في ذكــراك يـغـريـنـي الكـــلامْ
    لا أنــي أجــتـرُّ مـن سِـفــرِ الـغـرامْ*
    أجـمــعُ الـصـــدرَ وأحنـي مِـنـكَـبـيْ
    ****
    لـســــتُ أدري أي قـلـــبٍ أي روحْ
    بـعـــد هـذا نَـكَــآ كـــلَّ الـــجـــروحْ !*
    ضاع مني الصبحُ والوجهُ الصبوحْ
    لا أرى فـي الأفْـقِ مـن بُشـرى تلـوحْ*
    بـتُّ فـي الرمضـاءِ أسعـــى دونَ فَــيْ
    ****
    شـرُّ مـا ألـقى التـشظّـي والـشَتـاتْ
    بـعـثـرا روحـي ؛ الـنـوى والـذكـرياتْ*
    كـلــمـــا مـرّتْ كــــقــــدحِ المـوريـاتْ
    في خيالي ؛ خلـتُ أن العمـرَ فـــاتْ*
    هي بعضي ، ويْـكَ لـو عـادتْ إلـيْ
    ****
    كيـف لــي أرتاحُ مــن هــذا الـعَـذابْ
    كلـمــا آنـــسـتُ بابـــاً غُـــــلَّ بـابْ*
    وانتضاني الشـوقُ سيفـاً مـن سـرابْ
    بـهـجــةٌ ولّــتْ وقلبٌ مـن ترابْ*
    كــان عشـبـاً .. كــان قلـبـاً سـوسـني


    *
    [align=center]

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    ( ليس عليك أن يقنع الناس برأيك ،، لكن عليك أن تقول للناس ما تعتقد أنه حق )
    [/align]

    يارب: إذا اعطيتني قوة فلاتأخذ عقلي
    وإذا أعطيتني مالا فلا تأخذ سعادتي
    وإذا أعطيتني جاها فلا تأخذ تواضعي
    *******
    لم يكن لقطعة الفأس أن تنال شيئا ً من جذع الشجرة ِ لولا أن غصنا ً منها تبرع أن يكون مقبضا ً للفأس .

صفحة 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. فن التلويح في الشعر
    بواسطة ريمه الخاني في المنتدى دراسات عروضية
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 07-06-2013, 02:03 PM
  2. نرحب بالأستاذة/ريا علي الزبيدي
    بواسطة ريمه الخاني في المنتدى فرسان الترحيب
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 10-23-2012, 06:36 PM
  3. الدكتور علي الزبيدي
    بواسطة ريمه الخاني في المنتدى أسماء لامعة في سطور
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 10-24-2010, 09:27 AM
  4. حذاء الزبيدي وحذاء أبي
    بواسطة معاذ العُمري في المنتدى فرسان القصة القصيرة
    مشاركات: 8
    آخر مشاركة: 07-25-2009, 06:09 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •