السلام عليكم
من المحزن ان تنقرض لغات وتغيب لغات عن الوجود رويدا رويدا، لكن لغتنا من اللغات العالمية القوية التي أهملناها، وبات لهزيمتنا وضعفنا دورا
في تراجعها، خاصة أننا نجعلها في المرتبة الثانية بعد الغربية لأنها لغة عمل.
مناسبة القول: انه وقع في يدي كتيب جيد يشرح ماآلت إليه لغتنا ومايمكن فعله.
ورغم ان الامر مؤسساتي على معظمه، لكن نعد ان الأسرة المسؤول الاول في ذلك.
********
نقدم ملخصا أو نقاطا مر في الكتيب لأهميته وهو من تأليف الاستاذ: نبيل فوزات نوفل.(وعي اللغة العربية-من اصدارات دار البعث)
عرفوا اللغة بأنها ألفاظ يعبر بها كل قوم عن أغراضهم.
واللغة ليست كائنا مستقلا يحيا بنفسه لنفسه، ولكنها متصلة كل الاتصال بحياة الأمة التي تنطق بها.
واللغة العربية تتمتع بالقوة الأعظم انتشارا وثقافة، وكحاملة للفكر الإسلامي تؤثر على متحدثي اللغات الأخرى المتموضعة في إيران وافغانستان والاتحاد السوفيتي والهند
والباكستان وحتى الصين واندونيسيا .
أولاها المفكرون عبر التاريخ أهمية كبرى، واعتبروها الحصن المنيع للهوية ووحدة الأمم.
يؤكد الفيلسوف الالماني هيدجر: على أن لغته يهي مسكنه ومستقره وحدود عالمة الحميم.
واللسن انشاته الحياة فانتصرت به على الزمان المكان، ولخصت تجارب أجيالها.
واللغة تجعل من الأمة الناطقة بها متراصا خاضعا لقوانين إنها الرابطة بين عالم الأجسام وعالم الأذهان.
وكما كتب القومي زكي الأرسوزي أن وجهة الأمة العربية مكنونة في اللسان القومي في الكلمات العربية بجذورها وحروفها وحركاتها.
اللغة مصدر قوة للشعوب والأمم، لأن الوحدة اللغوية تمهيد للوحدة السياسية.
إن اللغة هي الوجود الفاعل الذي يكسب الأمة هويتها وينمحها خصوصيتها ويحرضها على إنتاج ثقافة المكان، وهي نتاج معرفي لا تقتصر مهمته على التقويم بقدر
ماتسعى إلى تكريس قيم المجموعات الانسانية.
وهي من مقومات سيادتها فإن خسرتها فقد خسرت مكون وحدتها وحيتها وتمايزها وفرادة حضارتها.
******