منتديات فرسان الثقافة - Powered by vBulletin

banner
صفحة 3 من 3 الأولىالأولى 123
النتائج 21 إلى 25 من 25
  1. #21
    مواقف أشبه بالأساطير!!!

    ذكريات الشيخ علي الطنطاوي

    «رحمه الله»

    "كنت أدخل على شكري بك القوتلي متى شئت، أفتح الباب وألج، أو أقرعه وأنتظر هنيهة ثم أدخل ..

    أما هاشم الاتاسي فقد كان خيراً منهم، بقي بابه مفتوحاً للجميع، وبقي أباً للجميع، لم تختلف حياته وهو رئيس عما كانت عليه قبل أن يكون هو الرئيس، حتى الشرطي الذي وقفوه على باب داره قال له يوماً، وأنا أسمع، عشية ليلة باردة، يا ابني رح الى أهلك وأولادك فاسهر معهم ونم عندهم، فإنها ليلة باردة، وأنا لا أحتاج اليك، فالحامي هو الله، فلما تردد أكد عليه الكلام وشدد الأمر حتى انصرف، فما كاد يبتعد حتى ناداه، ومشى اليه خطوات، فأعطاه بعضاً من المال ليأخذ به شيئاً معه الى عياله.

    كان هاشم بك يجول كل عشية جولة في أطراف البلد بسيارته، ليس أمامه حرس، ولا وراءه جند، وكان يصلي في مسجد المرابط القريب من القصر الجمهوري بالمهاجرين -والقصر كان في دار الوالي ناظم باشا الذي أنشأ حي المهاجرين- فكانوا يبعثون له من القصر قبل صلاة الجمعة من يمد له سجادة صغيرة يحفظ له مكانه في الصف الأول، فيجيء حسن آغا المهايني -الذي ترك حي الميدان وسكن في طرف المقهى في ساحة آخر الخط (أي آخر خط المهاجرين) فيترك المسجد كله ليصلي على هذه السجادة ولا يقوم عنها، فلما كثر ذلك منه جاءه الشرطي يسأله أن يقعد في مكان آخر، سأله بلطف ولين، فيصرخ الآغا بأعلى صوته: يا ابني هذا بيت الله، و كلنا عباد الله، فليس لأحد من العبيد أن يفضل نفسه على غيره في بيت سيده إلا بإذنه، إن المسجد يا ولدي لا يحجز فيه مكان لأحد، من سبق كان هوالأحق بالمكان".

    "هذه مواقف أشبه بالأساطير، ولكنها لم تكن في حياة السوريين يومها مما يستغربه الناس،"

    ذكريات الشيخ علي الطنطاوي
    الجزء الرابع ص97

  2. #22
    يقول الشيخ علي الطنطاوي رحمه الله: فارس الخوري كان أستاذي، استفدتُ منه وقدَّرتُ فضله ومدَحْتُه.. ولكنْ كان آخر مسلم في آخر الأرض أقربَ إليَّ منه.

    هذا الكلام لم أقلْهُ الآن، ولكنْ صدَعْتُ به على المنبر من نحو ثلاثين سنة.. فاسْتَأْذَنَني الأستاذ أحمد عسّة (وكان يوماً تلميذي) أن ينشره في جريدتِه، فأذِنْتُ له.. فنَشَرَتْه الجريدة بالخط الكبير (المانشيت) بالقلم العريض. وكانت إحدى مراتٍ ثلاث ثارتْ فيها جرائد دمشق كلها عليَّ

    وتبَارَتْ في ذمِّي وشَتْمِي، وجرَّب كلُّ ذي قلمٍ قلمَه فيّ. أما ذنبي الذي لا يُغْتَفر فهو: أني "كفَرْتُ" بدين الوطنية، ودَعَوْتُ إلى الطائفية، وفرَّقْتُ بين المواطنين بسببٍ من اختلافِ الدين.. وهم يهْتُفون كل صباح: بلادُ العُرْبِ أوطاني ..... منَ الشامِ لبَغْدانِ

    لا يُفَرِّقُنا الدين؟!! أي أنهم يريدون أن نجْعَلَ الكافرين كالمسلمين، وأن نَدْعُوَ بدعوة الجاهليين.. نَدَعُ كلام ربِّ العالمين: (إنما المؤمنون إخوة) فنُنْكِر أُخوّة الإيمان، ونَتَمَسَّكُ برابطة اللسان، فيكون أبو لَهَبٍ وأبو جهل أقربَ إلينا من بلال وسلمان.. كلَّا ولا كرامة!!

    أما الذي قلتُ عنه هذا الكلام... وهو أستاذُنا فارس الخوري، فقد قابَلْتُه في الطريق، فحاولتُ أن أقول له شيئاً، فسبقني فقال لي (بالحرف الواحد): لا عليك؛ لقد جهَرْتَ بحكم دينك، وهذا ما أُكْبِرُهُ فيك، وجَعَلْتَني أقربَ النصارى إليكم، وهذا ما أشْكُرُكَ عليه.

    وكان ممَّن حضَرْتُ عليه في المدرسة وفي الجامعة أساتِذَة من النصارى، ودَرَسْتُ العبرية في دار العلوم في مصر على الأستاذ اليهودي ولفنسون.. فكنتُ أُقَدِّر علم العالم منهم، لا أُنْكِر فضْلَه ولا أبْخَسه حقَّه،

    كذلك كانت صِلَتي بفارس الخوري؛ صِلَة تلميذٍ يُقَدِّر أستاذَه ويأخُذ من عِلْمِه.. وسَتَرَوْن أن ذلك كلّه لم يَمْنَعْني أن أُعلِن أن الإسلام لا يُجيز انتخاب غير المسلم نائباً في مجلسٍ يُشَرِّع القوانين للمسلمين...

    وكان فارس الخوري أحد عباقرة العرب في هذا العصر عِلماً وفِكراً وبياناً... وكنت أعْجَب منه كيف يكون له هذا الاطِّلاع على الإسلام وهذا العقل ولا يهديه عقله إلى اتّباع دين الحق فلما مَرِض وطال مرضه رأيناه كلما عادَه أحدٌ من المسلمين حدّثه عن الإسلام

    وكان يُكْثِر أن يطلب من شيخنا الشيخ محمد بهجة البيطار ومن غيره أن يقرأ عليه القرآن. وأوصى (ونُفّذتْ وصيتُه) أن يُتْلى القرآن في مجلس التعزية به إذا مات.. فكنتُ أحار في تفسير هذا كله! حتى نشر الأستاذ محمد الفرحاني كتابه عنه فإذا هو يُؤَكّد أنه مات على دين الإسلام.. فرحمه الله

    من كتاب " ذكريات الطنطاوي "
    إذا كنتَ لا تقرأ إلا ما تُوافق عليـه فقط، فإنكَ إذاً لن تتعلم أبداً!
    ************
    إحسـاس مخيف جـدا

    أن تكتشف موت لسانك
    عند حاجتك للكلام ..
    وتكتشف موت قلبك
    عند حاجتك للحب والحياة..
    وتكتشف جفاف عينيك عند حاجتك للبكاء ..
    وتكتشف أنك وحدك كأغصان الخريف
    عند حاجتك للآخرين ؟؟

  3. #23
    يقول الشيخ علي الطنطاوي رحمه الله: فارس الخوري كان أستاذي، استفدتُ منه وقدَّرتُ فضله ومدَحْتُه.. ولكنْ كان آخر مسلم في آخر الأرض أقربَ إليَّ منه.

    هذا الكلام لم أقلْهُ الآن، ولكنْ صدَعْتُ به على المنبر من نحو ثلاثين سنة.. فاسْتَأْذَنَني الأستاذ أحمد عسّة (وكان يوماً تلميذي) أن ينشره في جريدتِه، فأذِنْتُ له.. فنَشَرَتْه الجريدة بالخط الكبير (المانشيت) بالقلم العريض. وكانت إحدى مراتٍ ثلاث ثارتْ فيها جرائد دمشق كلها عليَّ

    وتبَارَتْ في ذمِّي وشَتْمِي، وجرَّب كلُّ ذي قلمٍ قلمَه فيّ. أما ذنبي الذي لا يُغْتَفر فهو: أني "كفَرْتُ" بدين الوطنية، ودَعَوْتُ إلى الطائفية، وفرَّقْتُ بين المواطنين بسببٍ من اختلافِ الدين.. وهم يهْتُفون كل صباح: بلادُ العُرْبِ أوطاني ..... منَ الشامِ لبَغْدانِ

    لا يُفَرِّقُنا الدين؟!! أي أنهم يريدون أن نجْعَلَ الكافرين كالمسلمين، وأن نَدْعُوَ بدعوة الجاهليين.. نَدَعُ كلام ربِّ العالمين: (إنما المؤمنون إخوة) فنُنْكِر أُخوّة الإيمان، ونَتَمَسَّكُ برابطة اللسان، فيكون أبو لَهَبٍ وأبو جهل أقربَ إلينا من بلال وسلمان.. كلَّا ولا كرامة!!

    أما الذي قلتُ عنه هذا الكلام... وهو أستاذُنا فارس الخوري، فقد قابَلْتُه في الطريق، فحاولتُ أن أقول له شيئاً، فسبقني فقال لي (بالحرف الواحد): لا عليك؛ لقد جهَرْتَ بحكم دينك، وهذا ما أُكْبِرُهُ فيك، وجَعَلْتَني أقربَ النصارى إليكم، وهذا ما أشْكُرُكَ عليه.

    وكان ممَّن حضَرْتُ عليه في المدرسة وفي الجامعة أساتِذَة من النصارى، ودَرَسْتُ العبرية في دار العلوم في مصر على الأستاذ اليهودي ولفنسون.. فكنتُ أُقَدِّر علم العالم منهم، لا أُنْكِر فضْلَه ولا أبْخَسه حقَّه،

    كذلك كانت صِلَتي بفارس الخوري؛ صِلَة تلميذٍ يُقَدِّر أستاذَه ويأخُذ من عِلْمِه.. وسَتَرَوْن أن ذلك كلّه لم يَمْنَعْني أن أُعلِن أن الإسلام لا يُجيز انتخاب غير المسلم نائباً في مجلسٍ يُشَرِّع القوانين للمسلمين...

    وكان فارس الخوري أحد عباقرة العرب في هذا العصر عِلماً وفِكراً وبياناً... وكنت أعْجَب منه كيف يكون له هذا الاطِّلاع على الإسلام وهذا العقل ولا يهديه عقله إلى اتّباع دين الحق فلما مَرِض وطال مرضه رأيناه كلما عادَه أحدٌ من المسلمين حدّثه عن الإسلام

    وكان يُكْثِر أن يطلب من شيخنا الشيخ محمد بهجة البيطار ومن غيره أن يقرأ عليه القرآن. وأوصى (ونُفّذتْ وصيتُه) أن يُتْلى القرآن في مجلس التعزية به إذا مات.. فكنتُ أحار في تفسير هذا كله! حتى نشر الأستاذ محمد الفرحاني كتابه عنه فإذا هو يُؤَكّد أنه مات على دين الإسلام.. فرحمه الله

    من كتاب " ذكريات الطنطاوي "
    إذا كنتَ لا تقرأ إلا ما تُوافق عليـه فقط، فإنكَ إذاً لن تتعلم أبداً!
    ************
    إحسـاس مخيف جـدا

    أن تكتشف موت لسانك
    عند حاجتك للكلام ..
    وتكتشف موت قلبك
    عند حاجتك للحب والحياة..
    وتكتشف جفاف عينيك عند حاجتك للبكاء ..
    وتكتشف أنك وحدك كأغصان الخريف
    عند حاجتك للآخرين ؟؟

  4. #24
    ‏"إن الله جعل لكل شيء سبباً، فالفلاّح الذي يقعد عن شقّ الأرض وبذر البذر ثم يقول: "اللهم أنبت لي الزرع" لا يُنبت الله زرعَه. والتلميذ الذي يدع الدرس ويشتغل باللهو واللعب ويقول: "اللهم اكتب لي النجاح في الامتحان" لا يكتب الله له النجاح. والأمّة التي تلعب حين الجدّ ويتربّص بها العدو فلا تُعِدّ القوة للعدوّ وتطلب من الله النصر لا يكتب الله لها النصر".

    ‏علي الطنطاوي رحمه الله .

  5. #25
    🖊من أروع ما كتبه الطنطاوي
    🖊💬
    قاعدة في التربية: ' لا استخدم سوطي ما دام يجدي صوتي.. ولا استخدم صوتي مادام يجدي صمتي. نبحث في جيوبنا عن أقل فئات النقود كي نتصدق بها، ثم نسأل الله أن يرزقنا الفردوس الأعلى.
    ما أقل عطايانا، وما أعظم مطلوبنا.
    〰〰〰〰〰〰
    🖊💬
    عندما تفرح تذهب إلى أكثر شخص تحبه، وعندما تحزن تذهب إلى أكثر شخص يحبك، وما اروع أن يكون هو نفس الشخص في الحالتين.
    〰〰〰〰〰〰
    🖊💬
    ليس كل من إعتذر مخطئ أو ضعيف.. الإعتذار صفة نادره لا تجدها إلا في الأوفياء!
    〰〰〰〰〰〰
    🖊💬
    عندما تجد وطناً
    أبطاله في القبور
    ورجاله في السجون
    ولصوصه في القصور
    فقل على الدنيا السلام
    〰〰〰〰〰〰
    🖊💬
    ‏مؤلم جداً حينما
    يخطئ إمام المسجد،
    فلا يجد من يرد عليه،
    وحين يبدأ الفنان أغنيته،
    يكملها الكل
    〰〰〰〰〰〰
    🖊💬
    «الغرب ليسوا عباقرة ونحن لسنا أغبياء؛ هم فقط يدعمون الفاشل حتى ينجح، ونحن نحارب الناجح حتى يفشل!»
    〰〰〰〰〰〰
    🖊💬
    من الرائع أن يكون لديك صديق، كُلما أتيت إليه متكدرًا رجعت منه صافيًا!
    وكلما قَدِمت إليه ضعيفًا، عدت منه أقوى!!!!
    اسعد الله اوقاتكم بكل خير

صفحة 3 من 3 الأولىالأولى 123

المواضيع المتشابهه

  1. من روائع الشيخ علي الطنطاوي …. رحمه الله
    بواسطة راما في المنتدى فرسان التجارب الدعوية
    مشاركات: 7
    آخر مشاركة: 10-01-2011, 01:18 PM
  2. من روائع الشيخ علي الطنطاوي …. رحمه الله‎
    بواسطة مصطفى الطنطاوى في المنتدى فرسان الإسلام العام
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 11-21-2010, 09:47 PM
  3. عن الشيخ الطنطاوي رحمه الله‎
    بواسطة المتفائل في المنتدى فرسان الإسلام العام
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 05-26-2010, 08:41 AM
  4. مقالة رائعة جدا للشيخ علي الطنطاوي رحمه الله
    بواسطة ندى نحلاوي في المنتدى فرسان الإسلام العام
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 08-25-2009, 07:29 AM
  5. مقال للشيخ علي الطنطاوي رحمه الله
    بواسطة هشام الخاني في المنتدى فرسان المقالة
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 01-11-2009, 12:04 PM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •