السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وخير السلام على خير الأنام رضي الله عنه وعنا وأرضانا وأسعدنا في الدارين وبعد:

كان من دواعي سروري أن تعرفني الأستاذة شذى ميداني على نموذجمحترم من نخب سوريا المثقفة , ويحضرني إذن شكر جزيل للأستاذ المهندس مهند الكوسا الذي أهداني نماذج من كتب والده أطال الله في عمره وكأنه يعلم بنهمي للقراءة:
الأستاذ الحقوقي حفظه الله:
سعيد كامل الكوسا والذي وجدت فيه نموذجا واضحا لجيل القرن العشرين على معظمه ممن كان الاجتهاد ديدنه والعطاء مسلكه والإنسانية حرفته ودربته وبعد:

العطاء سمة بارزة وبقوة برزت من خلال هذا الجيل ذو البصمة الواضحة , وأخص الذكر الآن ما لدي من عينات قيمة وثمينة: مؤلفات وإبداع كبير متنوع : رسم , تأليف إلى جانب الإلمام الأكاديمي الحقوقي.
ما أسعدني اتجاهه الحقوقي كما والدي رحمه الله الذي لم يحاول دخول عالم الشهرة ولا الإعلام بقوة ولا أدري لماذا أجد استغرابا من جيلهم المتواضع هنا ,ربما لأن الشبكة العنكبوتية خدمتنا وعوضتنا عن النقص الذي ما وجدنا له دواء إلى الآن,ولا أدري هل هذا البعد عن دائرة الضوء ناجم قصور اجتماعي أم تواضع أخلاقي !!.
وفي كل الأحوال لا يهمني شخصيا ما حصل الآن , وقد مضى ما مضى سوى ماذا قدم جيلهم ؟ومن خلال ما لدي من نماذج أدبية مشرفة ,سوف أحاول قدر المستطاع وبإمكانياتي المتواضعة
لو يسمح لي الأستاذ مهند( ويمكن تعديل وإضافة ما يلزم عند الاطلاع-قبل أن يصل بعد وقت للنشر الورقي) القيام بمقارنة بسيطة وإلقاء ضوء خافت على تلك الأعمال التي ميزت تلك الحقبة الهامة والتي جعلتني أعرج على زمن لم يقصر الكاتب العربي أبدا منذ القديم وإلى الآن فإلى متى نتشدق بالنماذج الغربية على جدارتها؟
*************
لدي نماذج من مجموعات قصص قصيرة لكلاهما :
الأستاذ سعيد: متسولة بالإكراه,قصص ضاحكة, حكايا من حارات دمشق.
الدكتور عبد الإله الخاني:سجناء الجليد الأزرق, الأرغفة الأربعة, نزلاء الأرض السابعة.
وطبعا لن أعرج على الأعمال الأخرى لأنني قصدت حصرا القصص القصيرة.
ربما يحق لي هنا لمرور بماسح أدبي حول حال القصة وفنيتها في القرن العشرين وكيف كانت حتى نضع مقاييسا مناسبة لذاك العصر لا عصرنا الحالي:

يتبع