منتخب شباب العراق لن يفوز بكأس العالم



لوحده.. صعودنا لنهائيات كاس العالم للشباب هو معجزة وليس شبيهتها.. معجزة لإن كرة القدم في العراق كللها هي كرة الصِدَف والعشوائيات ومسك السحاب.. والغرائب لا كرة الدوري المنتظم والتخطيط وضوابط الإحتراف الانتقائية.. فتبديل المدربين مثلا أسرع من تبديل الزيوت الشهري للسيارات. فلكي تكون للعراق نهضة كروية وطفرة وراثية رياضية وقاعدة مؤثرة للمواهب يجب ان تكون لك مدارس سنية عمرية لإكتشاف ضامر هذه المواهب وقبلها يجب ان يكون لك ملاعبا فيها مدرجاتا وكراسي ذات ترقيم مريحة للجلوس... وثيلا طبيعيا ومنازعا وحماماتا وغرف إستراحه! ولكنها أحلام اليقظة.. فالملاعب التي بناها القدر في زمن مضى لازالت على مسمياتها تضاهي بشهرة تقادمها..الاولد ترافورد!! ومن عاش في العراق يعرف ان ملاعبه بناها هارون الرشيد!! المهم وصل منتخبنا للشباب لنهائيات كاس العالم للشباب بما يشبه أحلام اليقظة.. وجمع مدربه الذي اصبح مشهورا.. نخبة شبابية من المجهولية للنجومية أستطاعت ان تتصاعد مع شخصيته الطموحة وتثبت ما لايمكن إثباته وتمكن من صقل مواهب نخبته عن طريق المجازفة بزجهم مع المنتخب الوطني فكان لهم ذاك صقلا ونجومية كبيرة.وضعتنا القرعة في مجموعة توصيفها بالحديدي غير ملائم لان كل الفرق صعبة ومتقاربة فأن تكون مع إنكلترا ومصر وشيلي وأنت لاتعرف عنهم إلا تاريخهم وسمعتهم وإعلامهم الذي يعيطيك حتى نوع الطعام الذي يفضله اللاعب الفلاني! وهذا طبعا لايرهب لاعبينا ولكن فقط نريد لهم برامجا تجريبية إعدادية حقيقية مع فرق كروية لا نضع الرهبة ولا النتائج ابدا في حصيلة التجربة.فرصة للشباب ان يكونوا في دائرة الضوء العالمية فكم ميسي جديد سيظهر او نجوم تراقبهم كشافات الفرق الاوربية التي تبحث عن المواهب في بطولة هي أصلا منبع إستطلاعي لتلك المواهب المستقبلية. الفترة الإعدادية قصيرة.. تفرغ اللاعبين صعب! الدوري مستمر.. لانتوقع الفوز بكأس العالم بل وليس تثبيطا للهمم والعزائم من الصعوبة ان نصعد للدور التالي... ولكن ليس ذاك مستحيلا ففي كرة القدم يجب ان لاتترك اليأس يأسرك قبل أي مباراة لان خصمك الأقوى.. نعم أتوقع نجومية وشهرة للاعبينا ولكن هذه المباريات نوعية وتكتيكية وتحتاج لمتطلبات يعرفها جيدا الكابتن حكيم فيجب ان يركز على تحصين وسطي الدفاع ولاعبي الارتكاز فعندنا مواهب ولكن هل نستطيع ان نعبر بها أول مباراة مع الانكليز؟ ثم مع مصر ثم مع شيلي؟ لنضع الحظ جانبا.. لن نفوز بكاس العالم ولكن يجب ان نقاتل للحصول على المجد فملايين المشاهدين والكاميرات سيعرفون همام وسيف ومهند والبقية فكيف لو تركوا بصمة في 3 مباريات ثورية؟ هذا ما نامله من المدرب وكتيبته القتالية الشبابية.

عزيز الحافظ