فزعت من النوم علي احساس بألم في رقبتي،وإذا بحد السكين متسلطا علي رقبتي راغبا في نحرها،كل ذلك بسبب زوجة أبي لعنة الله عليها،هي من أمرت والدي بطردي من المنزل ،فأجابها رماني في غرفة مظلمة تحت السلم ،
هو لا يسأل عني ،ولا يعولني ،هل سألت نفسك يا أبي كيف أعيش؟
كيف أقتات؟ أين كان قلبك حينما طلقت أمي بسبب هذه الشيطانة وطردتها خارج المنزل ،شردت أسرة كاملة بسب حبك لذاتك ،حتي حينما كانت أمي معنا لم أشعر مطلقا بالأمان ،فأنت لم تحضر يوما للمنزل باحثا عن السكينة ،بل فاعلا للمشاكل ومطالبا والدتي بالمال حتي تجلس علي القهوة وإن لم تجد المال أبرحتها وإيانا ضربا ،لقد كانت الحياة أشبه بنيران الجحيم لكنني كنت أعود من الشركة التي أعمل فيها كعاملة وأدرك أن هناك أربعة جدران ستسترني،ولكنك كشفت عنا الستر ،واقتلعت جذور الأمان بطلاقك لأمي شردت أسرة كاملة أنا في العشرين من عمري وأختي تصغرني بعامين وأخي في الرابعة عشر من عمره كلنا كنا نعمل وأنت لا عمل لك إلا أصدقاء السوء والقهوة والدي أين ذهبت النخوة ؟كيف تطالبني أن أعيش بمفردي ،هربت بخوفي من الوحشةوالوحدة إلي أمي التي لم تمكث كثيرا عند أقاربها حتي زوجوها من أجل أن يخلصوا من مسئوليتها ،نعم هي لم تستطع الرفض ،تزوجت من رجل يمتلك مقهي ،ذهبت إليها أنا وأختي أخي رحب بنا زوج أمي وشعرت أن ثغر الحياة ربما قرر أن يبتسم في وجهي العبوس ،ومضي يوم يليه آخر،وفي إحدي اليالي تسلل زوج أمي ليلا ى للغرفة التي تجمعني أنا و أخوتي وشعرت بيده وهو يمررها علي جسدي محاولا انتهاك جسدي ،كتمت صرختي ،وزجرته وطلبت منه الخروج قبل أن أصرخ ...
خرج متوعدا إياي إن لم أرضخ له سيطلق أمي ويرمينا جميعا بالشارع ،شعرت بالحزن لكنني قلت لنفسي لماذا ألوم رجلا غريبا وقد هنت علي أبي ،انتظرت الفجر يشق خيوطه في السماء ونزلت من البيت ذهبت للشركة التي أعمل بها التي تنقذني من التفكير انهمك في العمل لدرجة أن صاحبة الشركة لا حظت تفوقي وكافأتني ،كان يزعجني صوت جرس الخروج ،تذكرت أنني لابد أن أذهب لأبي ،ولكنه نهرني ورماني في الغرفة المظلمة،فقلت ظلام ووحشة الغرفة أفضل من تحرشات زوج أمي بي،وعشت في الغرفة أنا وأخي أطعمه وأغسل له ملابسه ،هو يعمل في أعمال متفرقة من من يصنعون وصلات الدش أحيانا ،أو يقف في محلات كبائع،فهو لا يركز في عمل وصدقت المقولة التي تقول <من شابه أباه ما ظلم > نعم أدمن أخي البانجو ومشتقاته ،نصحته كثيرا ،لكنني استيقظت تلك الليلة علي حد السكين الذي حاول أن ينحر رقبتي لكن يده لم تكن بالقوة التي تنحرها نظرا لتعاطيه المخدرات ،نعم أخي أراد قتلي حتي يعيش بمفرده في الغرفة المظلمة ،فأين أجد الأمان بعد ذلك ،
من ينقذ أولاد الطلاق؟