( لـغـتـنـا الـعـربـيـة )



مـكـرّمـة لـهـا في الـفـضـل سَــبـق
فـمـن أتــرابــهـا الـلـه اجــتــبــاهـا

وتـــوّجــهــا بــقــول مــنـه فــيـهـا
كــفــاهـا مـنـه ســـلـطـانـا وجــاهـا

بـهــاءَ الـروح والـمـبـنـى حــبـاهـا
ونــوراً فــوق نــــور قـد كــسـاهـا

بـهـا الـقــرآن فـاض لـنـا رحــيــقـاً
وعــنـهـا ذاد خــيــر الـخــلـق طــه

فـفـي ســـكـنـاتـهـا ســكـن لــروح ٍ
ونـبـض حـروفها يحـيي الـشفـاهـا

كـريـمـة محـتـدٍ ، شـمّـاء ، لـيـست
تـُجـارى في الأصـالة أو تـضـاهـى

فـكـم قـِـدمُ الــزمـان مـحـا ســواهـا
وأطــــلالاً أحـــــالَ ومـا مــحــاهــا

فـهـاهي بــيــنــنـا وربــيـعــهــا لـم
يــزل ، ويـظـلُّ نــيــسـانـاً صـبـاهـا

رؤومٌ ، قــلـبـهـا رَحــــبٌ فــســيـحٌ
وتــغــمـرنـا حـــنــانــاً مُــقــلـتـاهـا

تــؤلـــف بــيــنــنـا وتــلــمُّ شـــمـلاً
تـفـرّقَ ، حـيـث يخـفـق مـا خـلاهـا

ربــيــع قـلـوبــنـا وضــيـا الـمـآقـي
وفي روض الـوريـد جـرى هـواهـا

بـهـا الأشــعـار تــرفــل والأغــانـي
ويـفــتــن ســحـرهـا أذنـــا وفــاهـا

تـفـيـض حــروفـهـا عـــذبـاً فــراتـاً
ويـغــمـر قــامـة الــدنــيـا شــــذاها

وشــامة حـســنهـا ضــاد مـضـيءٌ
تـمـاحـك وهـي تــبــرزه ســــواهـا

ونــادلـهــا يـــــــراعٌ أو شـــــفـــاهٌ
إذا أقــداحـهــا سُـــكـبـت شَـــفـاهـا

بـهـا الـتـاريـخ مـكــنـونٌ مـصــونٌ
إلـى الأمـجـاد يــرشــــدنـا هُـــداهـا

هـي الأسـمى بها الأسـماء تـسـمـو
وتـسـفـل حـيـن تـخـطـئـها اتـجاهـا

حـمـاهـا الـلـه مـن كــيـد الأعــادي
ومـمـن عـــقـّـهــا حـتـى تـــبــاهـى

غــدت لـطـعـانهـم مـرمـى فأعـيـت
نـصـالـهـمُ ومـا انـفـصـمـت عـراها

ألا تـــبّـــاً لــمــن عــنـهـا تــخــلـى
وطــوبى لـلألـى كـســبـوا رضـاهـا

سـتـبـقـى حـــيَّــة تـحــنــو عـلـيـنـا
ونـبـقـى رافـعــيـن بـهـا الـجــبـاهـا

ويــبـقـى أيـكـهـا نـضــراً بــهـيـجـاً
ويـغــدق في الـعـطـاء لـنـا حـيـاهـا

هي الـسـلوى وبـسـمـتهـا سـتـبـقى
لـتـخـلـع أمــتـي الــثــكـلى دجــاهـا