يأكلون مع الذئب ويبكون مع الراعي ..

قدموا لنا ما سمي حديثا الديمقراطية المطاطية بحسب النوايا ...انما خطواتها اصبحت اكثر انحرافا وسقطت مع سقوط الدماء العربية ...
سقطت ليس كمفهوم بل كإجراء على ارض الواقع مما حققته من خسائر اقتصادية ينكرها من يريد ويعترف بها من يريد بل اول هدف حمل لتسويقها سلب الاموال المنهوبة فكانت الاموال المهدورة اكثر من المنهوبة او تساويها على اقل القليل فاصبح المفهوم شكلا بلا مضمون يخدم الشعوب
ثانيا سقط مضمونها وليس شكلها بمجرد سقوط دماء العرب وتنازعهم بين بعضهم البعض سقوط واضح
مع الضد او انت مع شيء عجيب تحليل القتل بالضد او المع ...
سقط مضمون الديمقراطية ولو بقي شكلها لان من يحملها اصبغها باللون الاحمر المهدور في اي ساحة وبدأت معركة قايبل وهابيل ... ومن يقتل او يقتل ينظر اليه نتياهو ويقول هل من مزيد ...
هذا الهدر بالدماء والاوطان لهو شعار ديمقراطية مستوردة طبخت على مائدة جورج سورس الصهيوني وموائد
هنري برنار ليفي وموائد المحافظين الجدد والبوشية القديمة باشكالها بدءا من ديمقراطية البحث عن اسلحة الدمار الشامل وانتهاءا بالبحث عن الاموال المنهوبة التي قرابينها دماء عرب ومسلمين هاهي ليبيا بني وليد ومصراتة تنازع بعضها البعض في معارك داحس والغبراء واليمن الاعلام لم يستطيع ان ينقل لنا نزاعها ليلا ونهارا وغيرها ...
اذا اراد بعض البشر ان يأكل من فتات الذئب الديمقراطي هنري برنار ليفي وجورج فهو حر في نوعية طعامه انما بكاءه بعدما يغادر هذه المائدة مع الراعي متخوفا او شاكيا ... يذكرني بذئب يوسف عليه السلام رغم غزيرته كان بريئا ومن بكى هم اخوته ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ بكاء العشاء الاخير ام بكاء الغدر ام بكاء والتباكي على ديمقراطية هشة اسقطت بها قطرات ودماء عرب ومسلمين ... ليس في ارض فلسطين طبعا بل في بقاع الوطن العربي ... دماء كل يفتي لنا مرة اهو شهيد ام هو انتحاري ان هو ضحية... هم احرار بالافتاء انما ما اعرفه كثابت من ثوابت الدين والعروبة كعمود من اعمدة التعقل والتفكر لهدم الكعبة عند الله اهون من هدر دم مسلم
وقياسا عليها اي ديمقراطية تقدم نفسها بطريقة معاكسة للحديث البشر قبل الحجر فداءا للديمقراطية التي اخذت شكلا ولم تحقق مضمونا فإنها ابعد عن هذا الحديث قياسا لها ..

وقياسا ربما من قصة قابيل وهابيل كلاهما من اب واحد ابو البشرية ادم عليه السلام ...هل القصة فقط لكي نتحدث بها حول كانون بالليالي الدافئة ام هي الان تفصح عن ديمقراطية بين طرفي اخوة كلاهما يتناقض مع بعضه البعض في كثير من الامور..فماذا حدث وماذا اختار كل منهما
احدهما بسط يديه والاخر قبض يديه نحو الدم
ومن ذهب للدم لهو يأكل مع ذئبه بغير وجه حق هذا الباطل الواضح واما الثاني كان قربانا للسماء عن شهيد الغدر والاخوة ... ليس شهيد ديمقراطية بل شهيد غدر وحسد وقلة إحسان ...وإساءة
الاول اختار الراعي الذي يفرق بين الاخرين والثاني اختار الراعي الذي يعمل على لم الشمل وعدم التفرقة انما الاختلاف في المائدة فلم يجلس الشهيد على مائدة الذئب الذي يشتم رائحة الدم فيزداد صراخه وعويله في ليالي الظلام ...
واخيرا نعم هناك صنف من الديمقراطية نشر انما غلافه البراغماتية ومضمونه النفعية وسوقه أحمر ...
الكاتبة وفاء الزاغة