الأسرى للدراسات : خطاب أطفال الأسرى للزعماء العرب فى القمة الليبية


السادة الحضور ... زعماء العالم العربى ... تحية طيبة وبعد :

نحن أطفال فلسطين أبناء الأسرى والأسيرات الفلسطينيات فى السجون الاسرائيلية نناشدكم بروابط الدم واللغة والدين بالنظر إلينا وتفهم معاناتنا وعذاباتنا وآباءنا فى السجون ، نحن لا نتحدث عن معاناة أسير اسرائيلى واحد أخذ عن ظهر دبابة استطاعت اسرائيل بفعل ابراز قضيته للعالم اجمع ، بل نحدثكم باسم أطفال 8000 أسير فلسطينى منهم المئات من يمكث فى السجون بلا لوائح اتهام بقانون الطوارىء المخالف للديموقراطية .

أيها السادة العرب
نحن كأطفال نذرف الدمع ليل نهار على آباءنا وأمهاتنا الممنوعين من الزيارات فى غزة من ما يزيد عن ثلاث أعوام متتالية .
نحن نكبر ونتعلم ونتزوج ولم نعش مع آباءنا ليوم واحد فهنالك من آباءنا من له فى الاعتقال 33 عام متواصلة .
نحن نعانى على كل الصعد ونعيش كأيتام بوجود آباءنا ، ودوماً نتسائل متى سيتم الافراج عن والدينا ؟
متى سنعانق آباءنا ولو لمرة واحدة فى حياتنا ، إنهم يموتون فى السجون نتيجة الاهمال الطبى ؟
أتمنى أن يصحبنى أبى لمدرستى ولشاطىء البحر وحديقة الحيوانات كأطفال العالم؟
اتمنى أن أصحوا فى يوم العيد على قبلته ؟
أتمنى لو مرضت أن أشعر بحنان حضنه بصحبة أمى الضعيفة دوماً بغيابه .
أبكى كلما شاهدت أولياء زملائى فى المدرسة عند الاحتفالات فى غياب والدى .
وفى كل الليالى أحلم به محرر من السجن ويعانقنى ويقبلنى وأفرح وحينما أصحوا لا أجده بيننا وهذا يضايقني ويؤلمني ويمرضني .

أيها السادة المشاركون
كل أطفال العالم يعيشون بحب مع والديهم إلا نحن ، ونتسائل لمتى سنعيش بحرية مثل كل شعوب العالم .
واعلموا أن هنالك أطفال أمثالنا فى السجون يزيد عددهم عن 400 طفل ، وهنالك ست أمهات من مجموع 35 أسيرة محرومات من أبناءهن .
ونتسائل بأى ذنب يعيش هؤلاء الأطفال بين كتل اسمنتية فى السجون ؟؟
لماذا يجب أن ينتظروا موافقة ضابط أمن اسرائيلى لكى يحصلوا على ساعة من اللعب فى ساحة السجن ؟؟
من أعطاهم الحق فى مصادرة طفولتهم ؟؟
لماذا تمنع ساعات لهوهم بحجة الأمن ؟؟
لماذا يتم ارهابهم فى التحقيق والمعتقل وعند كل عدد صباح ومساء ؟؟
نناشد كل العالم أن يجمعونا وآباءنا وأمهاتنا وأن يعملوا على تحقيق حلمنا بتقبيلهم وعناقهم والعيش بصحبتهم فساعدونا!!
نرجوكم أيها السادة أن تساعدونا وتساندونا وتنظروا لطفولتنا ولمعاناتنا وأهلينا .
من أجل طفولتنا المحرومة تضامنوا معنا من أجل إطلاق سراح آباءنا من السجون الاسرائيلية
كلنا ثقة بمساندتكم وبالتوفيق لقمتكم الموقرة
ونتمنى على كل حر من أبناء عروبتنا أن يمنحنا شرف الضيافة لنشرح معاناتنا لكم ولأبناءكم وللأحرار فى بلادكم ولكم التحية .
أطفال الأسرى فى فلسطين
بالتعاون مع
مركز الأسرى للدراسات