مُدّي يَديك وَداوي مَوضعَ الوجع
ضمّي الجراح وَخيطي أَولَ الرُقَع
وهَدهدي قلقًا قد عافَ مضجعهُ
تلمّسي بين أشلائي خُذي وَدَعي
لا تقطفي القلبَ فالآلام تَسكُنُهُ
وفي الشغاف أنينُ الوجد فاستمعي
يَا مَنْ زَرَعت جنون الخوفَ في جسد
هَيا احصديه فلا وقت لتمتنعي
أنا المعنّى أشُدّ الجرح منْ ألمٍ
كابرتُ حَتّى فضاء الروح لمْ تسَع
خمسونَ عامًا وَجزرُ العشق يخنقني
كلي انتظارٌ لهذا المدّ فاندفعي
فُكّي الشراع وضمّي البحرً في شَغف
هَبّتْ رياحُ النوى بالشوق فارتفعي
وَساكني الروحَ قَدْ فَاضتْ بغربتها
فيضي دموعك غيثا غير منقطع
كأنك البحر والأمواجُ تَضربني
في العمق أبحثُ عنْ حظّي وعنْ وَدَعي
يا من بحُور الهوى والشعرِ تتبعها
وسع المجرات شعرًا فيكِ فالتمعي
إني أتيتُ بحور الشعر أزرعها
شوقًا إليكِ فَهلْ أَزهَرتِ مِنْ وَلَعي؟
نصَبتُ في كلّ حرف فَخ أمنية
إنّي دعوتُ بروض العشق أنْ تقعي
ميمٌ وراءٌ وَيا... مرّي عليّ دَما
تدثري من حروفي واحضني جَذعي
يَمّمتُ نَحوك أَحزَانًا أُودعُهَا
صَلّيتُ حتى نَزفتُ الهمّ في الركع
أيقنتُ أنكِ في صدري وفي رئتي
وفي الضلوعِ فكيفَ القلبُ لمْ يُطِعِ؟
أَيقنتُ أنكِ لي وحدي وفي حَدقي
مَنْ قالَ أنكِ رغمَ البعدِ لستِ معي؟
أنا العراقُ وأنت الحبّ عاصمتي
بغدادُ نهران في عينيك مرتجعي
أَشُمّ عَبق زهور الأرض في وطنٍ
أراكِ فيه نساء الأرض فاجتمعي

فارس الهيتي