الحض اليهودي على القتل ومنع أسلمة الغرب
محمد اسحق الريفي

يحض الحاخامون اليهود المغتصبون للأراضي الفلسطينية على قتل غير اليهود في فلسطين، حتى يتمكنوا من إقامة دولتهم اليهودية. ويحض اليهود والصهاينة في العالم الغربي على كراهية الإسلام والعرب والمسلمين، لمنع تحولهم إلى قوة سياسية مؤثرة تكشف حقيقة الكيان الصهيوني المجرم، وتحمي الشعب الفلسطيني من العدوان الصهيوني.

هذه النزعة العدوانية اليهودية تجاه غير اليهود تؤكد أن اليهود لا يمكنهم العيش بسلام مع غيرهم إلا ليستخدموهم مطية لهم، ولتحقيق مآربهم الشريرة. وهذا مكمن الشر في هذا العالم، فقد حاول "هتلر" تخليص ألمانيا من اليهود لعلمه بأنهم منبت لكل شر ووراء كل مصيبة، وبأنهم لا يندمجون في المجتمع الألماني، بل يعيشون فيه كالسوسة التي تنخره وتقوضه. أما بريطانيا وغيرها من الدول الغربية، فقد حملت اليهود على اغتصاب فلسطين وإقامة وطن قومي لهم فيها، ليتخلصوا من شر اليهود ويزعزعوا استقرار منطقتنا العربية والإسلامية، حتى لا تقوم للعرب والمسلمين قائمة. وبعبارة أخرى، ضرب الغربيون باليهود عصفورين في آن، إذا تخلصوا منهم وألقوا شرورهم على العرب والمسلمين.

وقد أينعت الثمار الخبيثة لهذا الحض اليهودي، فقد شنت الولايات المتحدة حرباً على الإسلام تحت عنوان "الحرب على الإرهاب"، وقد طالت هذه الحرب دولاً عربية وإسلامية عديدة، منها العراق وأفغانستان، وطالت منظمات عربية وإسلامية عديدة داعمة لقضية فلسطين، وما زالت تطحن العرب والمسلمين طحناً. وواكب هذه الحرب العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة الأمريكية بالوكالة عن اليهود نشر ما يعرف بالإسلاموفوبيا. ورغم كل هذا التحريض اليهودي على العرب والمسلمين، فشل اليهود والصهاينة والمتصهينون في تحقيق أهدافهم، واستمرت عملية أسلمة المجتمعات الغربية بطريقة حضارية ودون أي إكراه، فجن جنون الحاقدين، وملئت قلوبهم حقداً على العرب والمسلمين، وأخذوا يشنون حرباً أخرى عليهم، وهي الحرب الناعمة. وتهدف الحرب الناعمة إلى منع أسلمة المجتمعات الغربية، ومنع تحول الجاليات العربية والإسلامية في الغرب إلى قوة سياسية تتصدى للوبي الصهيوني والتيارات التي تحض على التصادم بين الحضارتين الإسلامية والغربية.

ويأتي في هذا السياق، حض الحاخمين "يتسحاق شابيرا" و "يوسى اليتسو" على قتل غير اليهود في فلسطين المحتلة، وقد أصدرا في الأيام القليلة الماضية كتاباً بهذا الخصوص، بذريعة أن أي إنسان غير يهودي في فلسطين يشكل خطراً مباشراً أو غير مباشر على الكيان الصهيوني، حسب ما جاء في كتاب الحاخمين. ومهما حاولت الشرطة الصهيونية إخفاء عقيدة اليهود الدموية ونواياهم الخبيثة، فإن التاريخ قد سطر بدماء العرب والفلسطينيين في صحائف أعمال اليهود والصهاينة إجرامهم ومذابحهم على مدار أكثر من ستين عاماً، وسجل حديثاً مذبحة سفينة "مرمرة" التركية، حيث قتل اليهود بهدف القتل والإرهاب تسعة أتراك من المتضامنين الإنسانيين مع غزة في عرض البحر. فاعتقال هاذين الحاخمين لا يغير من حقيقة أن نفوذ الحاخمين اليهود يتعاظم يوماً بعد يوم في المجتمع الصهيوني على كل المستويات السياسية والعسكرية والاجتماعية، وأنهم يهجّرون بالعنف والقتل الفلسطينيين المقدسيين ويغتصبون منازلهم وأرضهم وممتلكاتهم، وأنهم يفعلون ذلك بحماية الشرطة الصهيونية، وعلى سمع العالم وبصره، ودون أن يصفهم الغربيون بالحقد والكراهية الدينية وعدم التسامح!

وقبل نحو شهر، زار رئيس منظمة اللوبي الأوروبي من أجل (إسرائيل)، "ميشيل غوراري"، الكيان الصهيوني واجتمع على رأس وفد يهودي برئيسه "شيمون بيريز" وغيره من قادة الصهاينة، ليحذرهم من تنامي مستوى الوعي لدى الشعوب الأوروبية بحقيقة الكيان الصهيوني، والذي جاء نتيجة لازدياد نسبة العرب الذين انتقلوا للعيش في أوروبا، على حد تعبير "غوراري". وفي هذا دليل واضح على حض اليهود على كراهية العرب والمسلمين في المجتمعات الغربية، سواء أكانوا من الجاليات العربية والإسلامية في الغرب أم من الغربيين الذين أسلموا.

وهناك في دول غرب أوروبا والولايات المتحدة منظمات عديدة موالية لليهود والصهاينة تحض على وقف أسلمة المجتمعات الغربية وتحول العرب والمسلمين إلى قوة سياسية فاعلة، منها مثلاً منظمة "أوقفوا أسلمة أمريكا"، و "أوقفوا أسلمة أوربا"، ومنظمات أخرى تحمل أسماء الدول الغربية الأوروبية. وتقوم هذه المنظمات بالتحريض ضد المسلمين وملاحقتهم والتصدي لجهودهم في جسر الهوة بين العرب والمسلمين وبين الغربيين، ومنع المسلمين من إنشاء مساجد ومراكز في بلاد الغرب، كالمركز الإسلامي الذي يخطط المسلمون لإقامته في المنطقة التي تعرضت لهجوم 11 سبتمبر، والذي يهدف إلى مواجهة الإسلاموفوبيا وخدمة الأمريكيين دون تمييز ديني أو عرقي. والأكثر من هذا، هناك حض على حرق المصحف الكريم يوم 11 سبتمبر من كل عام، ولا شك في أن اليهود والصهاينة والنصارى المتصهينيين يقفون وراء هذا التحريض ضد العرب والمسلمين ومقدساتهم والقرآن الكريم.

هؤلاء هم اليهود، وقد جاءوا إلى فلسطين للقتل والإفساد، ولولا أن شعبنا الفلسطيني يقف لهم بالمرصاد لدعا الحاخمون اليهود والصهاينة إلى قتل كل من ليس يهودياً في البلاد العربية كافة، فمتى ينتفض الشعب العربي ويكسر الحصار الرسمي العربي الذي يحول بينه وبين مواجهة اليهود والصهاينة المجرمين؟

28/7/2010