الأعراس للأصدقاء فقط...
د. ريمه الخاني
كلما زادت الدائرة الحصينة حول المرء كلما ابتعد عن دائرة الضوء الاجتماعية، الخوف واختباء الثقة وراء المراد، وحفنة من مصالح وكثير من الآلام، تقف عائقا وراء الجفوة التي تزداد سماكة كجداء صخري غير قابل لنفاذ مطر المحبة .
فللأصدقاء جمعات جغرافية، وظروف متشابهة، وتقارب فكري يقرب البعيد، ومعالجات وجدانية تدمج الطريق، ومصالح بعيدة قريبة، تقهر الوحدة والضيق.
أما الأقرباء فتبعدهم الجغرافيا، وتفرقهم المصالح، واختلاف الظروف، وتتشوش الوجدانيات بفعل فاجهة اللسان التي لاتنضب، لذا يجتمع في الأعراس الأصدقاء والجيران، فقد غدوا الأقرباء الجدد ويغيب جلهم لتفرق أهواءهم وانشغالهم بمنافسات تجري بينهم، لذا يبتعد كل من كان صالحا ويظهر كل من كان طالحا، وتتعدد الأهواء، وتتنوع الأهداف، والمرامي...ويغيب الطيبون عن المرامي.
إن أول مواجهة تقصم الظهر، مواجهة الأم بعد تعب السنين قائلين:
-لولا نقود أبانا ماكنا رجالا..
هل رمتها الأم في وجوههم يوما ما؟..
من هنا تجري المقارنة ، في عالم الاستهلاك والمادية المرة، حتى ليقف أبناء العم في مكان واحد متقابلين مقابلة الخصم لا الصدق، مقابلة الفوقية لا التواضع، مقابلة العنصرية بين ابن مهندس او طبيب او مهني...، فلا يسلم أحدهم على الآخر، لأن صورة عالقة في أذهانهم، عن مقارنة وقعت قديما سببت التفرقة بين ابن مهندس و ابن طبيب بين خريج ومهني...
سوف ينصرف كل عن الآخر، ويجمع حوله من يشبهه، نعم لم تعد المبادئ التي تعلمناها بطعم الخبز البلدي الذي تناولناه صغارا، لأنها لم تعد تطعم خبزا، في زمن الطبطبة على ظهورالمصالح لكي يعيش بعضهم.
الجائع ليس مستعدا لسماع الخطب والوعاظ لواقع لايتغير ولايتبدل، كمهرجانات ومؤتمرات العربية، لاطعم لها ولالون، كمأتم اللغة العربية لايخرج منه توصيات مهمة تجعل الجيل يفخر بلغته كيف وهي مقهورة متحاربة مهزومة؟؟؟.
ويساق ضعاف النفوس لمراعي قريبة مسمومة، ويبقى العصاميون مرفوعي الرأس مهما جار الزمان عليهم ، في زاويتهم ظليلة لايعرفها غيرهم، ينعمون بحبحبوحة نظيفة يكتفون بها، تجري فيها أنهار من عسل مصفى، ولبن لذيذ طعمه..
سوف تقول لي عندما يمضي الواعظ في طريقه حياديا إيجابيا كان أم سلبيا، ويرفع عقيرته يوماما ناقدا سوف تخطفه ذئاب الظلمة يوما ، وتقفل عليه الباب والجدران، وسوف يصبح كل واعظ نفسه وكفى...
عندما يكثر الأصدقاء والجيران في مناسبات عائلية، فاعلم أن هناك مرضا ما.عافانا وعافاكم الله.
الأعراس للأصدقاء فقط...
د. ريمه الخاني
كلما زادت الدائرة الحصينة حول المرء كلما ابتعد عن دائرة الضوء الاجتماعية، الخوف واختباء الثقة وراء المراد، وحفنة من مصالح وكثير من الآلام، تقف عائقا وراء الجفوة التي تزداد سماكة كجداء صخري غير قابل لنفاذ مطر المحبة .
فللأصدقاء جمعات جغرافية، وظروف متشابهة، وتقارب فكري يقرب البعيد، ومعالجات وجدانية تدمج الطريق، ومصالح بعيدة قريبة، تقهر الوحدة والضيق.
أما الأقرباء فتبعدهم الجغرافيا، وتفرقهم المصالح، واختلاف الظروف، وتتشوش الوجدانيات بفعل فاجهة اللسان التي لاتنضب، لذا يجتمع في الأعراس الأصدقاء والجيران، فقد غدوا الأقرباء الجدد ويغيب جلهم لتفرق أهواءهم وانشغالهم بمنافسات تجري بينهم، لذا يبتعد كل من كان صالحا ويظهر كل من كان طالحا، وتتعدد الأهواء، وتتنوع الأهداف، والمرامي...ويغيب الطيبون عن المرامي.
إن أول مواجهة تقصم الظهر، مواجهة الأم بعد تعب السنين قائلين:
-لولا نقود أبانا ماكنا رجالا..
هل رمتها الأم في وجوههم يوما ما؟..
من هنا تجري المقارنة ، في عالم الاستهلاك والمادية المرة، حتى ليقف أبناء العم في مكان واحد متقابلين مقابلة الخصم لا الصدق، مقابلة الفوقية لا التواضع، مقابلة العنصرية بين ابن مهندس او طبيب او مهني...، فلا يسلم أحدهم على الآخر، لأن صورة عالقة في أذهانهم، عن مقارنة وقعت قديما سببت التفرقة بين ابن مهندس و ابن طبيب بين خريج ومهني...
سوف ينصرف كل عن الآخر، ويجمع حوله من يشبهه، نعم لم تعد المبادئ التي تعلمناها بطعم الخبز البلدي الذي تناولناه صغارا، لأنها لم تعد تطعم خبزا، في زمن الطبطبة على ظهورالمصالح لكي يعيش بعضهم.
الجائع ليس مستعدا لسماع الخطب والوعاظ لواقع لايتغير ولايتبدل، كمهرجانات ومؤتمرات العربية، لاطعم لها ولالون، كمأتم اللغة العربية لايخرج منه توصيات مهمة تجعل الجيل يفخر بلغته كيف وهي مقهورة متحاربة مهزومة؟؟؟.
ويساق ضعاف النفوس لمراعي قريبة مسمومة، ويبقى العصاميون مرفوعي الرأس مهما جار الزمان عليهم ، في زاويتهم ظليلة لايعرفها غيرهم، ينعمون بحبحبوحة نظيفة يكتفون بها، تجري فيها أنهار من عسل مصفى، ولبن لذيذ طعمه..
سوف تقول لي عندما يمضي الواعظ في طريقه حياديا إيجابيا كان أم سلبيا، ويرفع عقيرته يوماما ناقدا سوف تخطفه ذئاب الظلمة يوما ، وتقفل عليه الباب والجدران، وسوف يصبح كل واعظ نفسه وكفى...
عندما يكثر الأصدقاء والجيران في مناسبات عائلية، فاعلم أن هناك مرضا ما.عافانا وعافاكم الله.
25-7-2019