صفحة 2 من 3 الأولىالأولى 123 الأخيرةالأخيرة
النتائج 11 إلى 20 من 23

الموضوع: ياريمه الخاني شامليات


  1. ريمه الخاني
    #11
    سنة مباركة وربٌّ كريم
    بقلم: شامل سفر

    البارحة .. خرجتُ من البيت لسبب واحد فقط: أن أمارس رياضة المشي .. رياضة مَن هم فوق الخمسين مثلي .. لم يكن في بالي أن ألعب الشطرنج، فأصدقاء اللعبة اليوم مشغولون .. وبعد أن مشيتُ لبضع دقائق اتصل بي أحد الأصدقاء وقال: نحن ننتظرك .. فاستمهلته ريثما أعود إلى البيت كي أحضر الرقعة والأحجار ... في طريقي إلى البيت، استوقفني صديقٌ آخر ودعاني لفنجان قهوة ... حاولتُ الاعتذار .. أصرَّ .. فوافقتُ على شرط أن لا أتاخر .. فنجان قهوة فقط ..... فالناس تنتظرني.
    أثناء شرب القهوة .. نادى أبو أحمد على شابٍّ يعمل عنده .. وقال: اقطف ثمرات من التين للحجّي .. البستان قريب من المكان .... وهكذا كان .. أكرمني الرجل .. أكرمه الله.
    خرجتُ مسرعاً أقصد البيت كي لا أتأخر أكثر مما تأخرت ... رأيته .. ابتسم لي ابتسامته البريئة المعهودة ... درويشٌ شاب .. لا يملك القدرة على الكلام .. يحبه أهل الحي ويعطونه مما أعطاهم الله .. واعتدتُ أنا على (إعطائي) شيئاً مما أعطانيه ربي، كلما رأيتُه ...... شعرتُ بالحرج .... فقد خرجتُ مرتدياً ألبسة الرياضة، التي لا متسع في جيوبها للكثير .. الهويّة والجوّال والمفاتيح و القليل من النقود فقط .... استحيت .. أشرتُ له أنْ: لا شيء اليوم .. ومضيت.
    في أول الحارة .. صادفتُ جاري .. سلّمتُ وسلّم .. ضيّفتُهُ تينةً قشّرها وأكلها ونحن نتحادث محادثة قصيرة .. حانت مني التفاتة، فإذا بالشاب الدرويش قد لحق بي إلى هنا ... ابتسم ثانيةً ... ترددتُ قليلاً .. ثم أعطيته الـ (سطل) الذي فيه التين ... ازدادت ابتسامته إشراقاً ... أكّدتُ عليه أن يغسل التينات قبل أكلها ... وما زلتُ الآن أرى ابتسامته في ناظِرَي خيالي مشرقةً .. وكأنها تضيء لي الطريق .....
    سبحان مقسّم الأرزاق ... هذه السنة لم آكل تينةً واحدةً بعد ... لكني أخذتُ بدلاً عنها الكثير ... وكانت وظيفتي البارحة .. وسيلةَ نقلِ رزقٍ ينتظرُ صاحبَه .. لا ينتظره صاحبُه .. بل رزقُه ينتظره .. ويعرف رزقُهُ مكانَهُ .. أكثر مما يعرف هو.
    مساؤكم تأمُّل.


  2. ريمه الخاني
    #12
    الكلمات: مستوحاة من المقولة القديمة؛ عندما سأل ابنٌ أرعن أباه أن يعلمه أكل الهواء، فنصحه أبوه أن يقول ما يشاء .. لأن النتيجة واحدة.
    الألحان: مأخوذة من أصوات أرجل الحيوانات إذا تضرب الأرض أثناء جريها ... هذا من حيث الإيقاع ...
    ومن حيث التوزيع الموسيقي: يذكرني الموضوع بـِ (شوربة النَّوَر) .. نوع من الحساء فيه أشكال وألوان ..
    أتحدث عمّا يُقال عنها (زوراً وبهتاناً) أنها: أغاني ! ... أغاني هذه الأيام !!
    سامحونا ..


  3. ريمه الخاني
    #13
    رَحِمَ الله محمد مستجاب، حكَّاء مصر الأول .. الذي كتب مرة في أحد أعداد مجلة العربي:

    وليس لدينا - في الأدب العربي - قصة حب ناجحة بالمفهوم العاطفي، فقد جرى معظمها لحساب شعراء يهتمون بالمقام الأول بهذا العذاب الكاسح الناجم عن الفشل، وكان نجاح تجربة الحب هو انتقاص يضر بنفوسهم ويحولهم من عشاق إلى أزواج.
    حتى عنتره ابن شداد العبسي تزوج من عبلة - حبيبته - بعد مواقع حربية وبطولات مستحيلة علينا، وكان يمكنه أن يتزوج - بصفته فارساً لا عاشقاً - من أي واحدة من عبلات القبيلة، التي اختُصِرت في مفهومه الضيق إلى عبلة واحدة، في حين أن عشاق العرب جميعا - وقصصهم شاهدة في كتب المدارس - توقفوا عند البكاء في أثر الحبيبة التي ذهبت بعيداً.
    وقد يكون مفيداً هنا أن أقرر على مسؤوليتي، أن قصائد عنترة بعد زواجه من عبلة لم تكن في مستوى قصائده قبل هذا الزواج، ولذا فقد شكك النقاد المعاصرون فيها واعتبروها منحولة أو موضوعة عليه، في حين أنني أعرف - من بعض الثقاة - أن عنترة قال هذه القصائد وهو جالس أمام الخيمة يداعب وليده مالك الصغير، حتى تنتهي عبلة من قلي البيض وتقمير العيش، كان يرتكز إلى سيفه الصدئ البارق المتثلم..!!
    مع أنه ذكرها ـ على ذمته ـ والرماح نواهلٌ منه .. وبيض الهند تقطر من دمه ... وأما أنه ود تقبيل السيوف لأنها لمعت كبارق ثغرها المتبسم .. ففيها نظر.


  4. ريمه الخاني
    #14
    الرجل طوابق ثلاث .. عقل .. وقلب .. والطابق الأرضي المعروف ... وأما الطابق الأرضي، فأي امرأة قادرة على جذبه؛ لا مهارةً منها، بل بسبب الغريزة .. وأما القلب، فقلة قليلة من النساء فقط قادرة على جذبه ... وأما الطابق الفوقاني (العقل) فتلك منطقة مخصصة لخواصّ الخواص.
    #Shamel_Safar


  5. ريمه الخاني
    #15
    لو وضعتَ يدك عليها لشعرتَ بالبرد يسري إليك ... وكأنك في الإسكيمو .. أناقة المظهر الخارجي لا تغير من الحقيقة شيئاً ... الألوان .. التناسق .. الحرص على التفصيلات الصغيرة .. كل ذلك لا يجدي نفعاً .. فهي تظل باردة .. تبقى قابعةً هناك؛ تنظر إليك ببلاهةٍ صامتة، كأنها لوحة فنية مرسومة بالألوان الزيتية .. المظهر جميل .. والحقيقة تتلخص في قماشٍ مدهون بالصباغات .. لا أكثر ولا أقل.
    أليس غريباً أن يكون ما يُفترض أنه مصدر للدفء .. للدفء الحقيقي .. بارداً؟! .. المسها مرةً ثانية وستندم .. لأنك في المرة الأولى (أحسست) بالبرد .. لكنك في الثانية (ستشعر) بالبرد .. وشتّان ما بين الإحساس .. والشعور ... فالأول ملموسٌ تنقله أعصاب .. وأما الثاني فيتسلل إلى القلب ... على كل حال إياك والثالثة .. ما لكَ مصلحة.
    ثم قل لي بالله عليك .. كيف تتوقع منها أن تُشعِرَك بالدفء وهي ـ من الداخل ـ باردة؟! .. كن منطقياً يا صديقي ... لا تغالط نفسك ... هيا .. قُمْ .. وافعل ما كنتَ تفعله طيلة حياتك .. املأها بما اشتريته بدم قلبك .. ثم أشعلها من الداخل .. نعم .. أشعلها .. بالنار ... فالمدفأة المعدنية الباردة .. لا تعمل .. إلا بهذه الطريقة.

    مساؤكم تأمل.
    #Shamel_Safar


  6. ريمه الخاني
    #16
    كتبت ماريا ابنة صديقنا الغالي المرحوم نبيل قلعي هذه الكلمات بقلبها .. فأبكتني:

    أمي .. أعرفُ مسبقاً أن الكتابة عنكِ شيء محكوم بالفشل مهما حاولتُ، امرأة مثلكِ يستحيل تحويلها إلى أبجدية، امرأة مثلكِ أكبر من أن تُعتقل في نص، امرأة مثلكِ أكبر من أن تُحبس بين فاصلتين، ببساطة لا يمكنني تحويل العطر إلى لغة مهما حاولتُ فالعطرُ يُشمُّ ولا يُكتب! بوركت أيامك غاليتي وميلاد سعيد أمي
    عيد ميلاد سعيد يا سعآدتي
    وذاتي وكل أشيائي الجميلة
    أمي يا سر ضحكتي وسعادتي
    ميلادكِ جميل مثلكِ
    عيد ميلاد أمي …
    يوم من اروع الايام
    كل عام وأنتِ بخير
    تحت قدميكِ تنام آخر أمنياتي
    وفوق رأسكِ اجمل القُبل
    كل عام وأنتِ عشقي الوحيد.


  7. ريمه الخاني
    #17
    كم أنت ضعيف أيها الإنسان .. وكم أنت قابل للكسر ... وكم يحفظك ربك وأنت لا تدري .. وكم يصرف عنك من السوء ما لا تعرف .. وأنت غارق في لجة الحياة الدنيا.
    حجر صغير .. أو حفرةٌ صغيرة في الأرض .. أسقطتني البارحة .. جعلتني أفقد توازني .. اختلَّ مركز التوازن في جسمي ، فما عدت أدري ـ وفي ثوانٍ ـ هل أنا على الأرض أم أني قد ارتفعت عنها قليلاً .. وسقطتْ ثلاثٌ وخمسون عاماً بشيبها وأثقالها .. على الأرض .. النظارات في مكان .. ساعة اليد في مكانٍ آخر .. وجهي إلى الأرض ...... رفعت رأسي قليلاً .. فرأيت سيارة قد توقفت قبل مكان سقوطي بمترين أو ثلاث ... وفتاةً قد جمّدها مشهد الجسد الكهل وهو يتهاوى .. ركض صاحب أحد المحلات المجاورة لمساعدتي ... الحمد لله رب العالمين.
    الرزق السلبي .. هو ما صرفه الله عنك من سوءٍ .. لا تدري كم كان من الممكن أن يكون كبيراً ... اللهم لك الحمد .. يا رب بذنوبي .. وتعفو عن كثير.


  8. ريمه الخاني
    #18
    بخلاء .. لم يذكُرهم الجاحظ
    بقلم: شامل سفر
    ذَهَبُهم الذي يَكنِزون، وفِضَتُّهم التي يُراكمون .. هي عواطفهم .. مشاعرهم .. أحاسيسهم ... يبخلون بها .. يَضِنُّون بها أن تترجمها شفاهُهم ولو بكلمة .. أو حتى بابتسامة .. وتأبى عضلاتُ وجوههِم أن ترسم لمحةَ تعاطفٍ، ولو من باب المجاملة.
    لعلهم انتبهوا في مرحلةٍ ما مِن بدء تشكُّلِ وعيهم، أن الطرف الآخر .. المتلقّي .. يشعر بالسرور والارتياح، إذا ما عبّر له إنسانٌ عن شعورٍ طيبٍ تجاهه ... إذن هي فائدة .. ربح .. «فلماذا يُنفِق هؤلاء المبذرون فيعطونه؟! يا له من غباء!» ... هكذا يدور في دواخلهم .. «ما هي الفائدة؟! ما هو العائد؟! لماذا؟!» .....
    أو أنهم يعتبرون أن الإنفاق من أكياس عواطفهم .. ضعفٌ .. وهم لا يريدون أن يبدوا بمظهر الضعفاء .. أبداً .. ولا بشكلٍ من الأشكال ... «معقول؟! .. أنكون مثل أولئك الشحّاذين الذين ينتظرون أن يَمُنَّ عليهم مُحسِنٌ كريم .. بلفتة .. بكلمة حلوة .. لا .. وألفُ ألفِ لا» ...
    إذا سألتَ أحدَهُم عن ديدنه هذا .. وألححتَ عليه أن يجيب ... بادرك بالقول أنه لا يُحسن التعبير بالكلمات المنمقة .. وأن ما في قلبه من المشاعر .. كثير .. كثيرٌ جداً .. لكنه لا يتقن فنَّ إخراجِه .. لذلك فهو يُبقيه حيث هو .. في قلبه ... ثم يضيف أن (تصرفاته العملية) هي طريقته في التعبير عن مشاعره .. لا الكلمات .. ولا اللفتات .. ولا حتى لغة الجسد ..... ويقول لكَ هذا الكلام غالباً ، وهو يرسم على وجهه تعبيراً ساخراً من «أولئك المتملّقين السخفاء الذين يبذرون عواطفهم يمنةً ويسرة، دون طائل .. ودون فائدة .. إلا الإسراف .. وتبذير الوقت بمزيدٍ من الكلام الفارغ» !
    رِجالُهم ـ إن صحَّت تسميتهم كذلك ـ وجوههم عَظْمٌ ... ونساؤهم ـ إن صحَّت تسميتهن كذلك أيضاً ـ ثلاجاتٌ لا تنقطع عنها الكهرباء .. وذريَّتَهُم التي أستحيي أن أسمّيها: أطفالاً .. معجونون بماءِ اللؤمِ والأذى .. صبيانٌ يكسرون قطع الأثاث لمجرد الهواية .. وبناتٌ لم (ولن) يسمعن بفكرة أن البنوتة .. ريحانة المنزل .. وحنونة أبيها.
    انظر إليهم وقد أتت فائدةٌ مادية ملموسة إلى أحدهم .. وستعرف فوراً كم هم كاذبون ... تنشرح أساريرهم .. تنطلق ألسنتهم .. يتحوّلون إلى شعراء .. وإلى ممثلين بارعين في مسلسلٍ مكسيكي أتخمهُ كاتِبُهُ بالكلام المعسول .. حشواً وملءَ وقتٍ .... ثم انظر إليهم وقد مَرِضَ أحدُهم أو حصلت معه مشكلةٌ ما ، فبادره واحدٌ من الناس الطبيعيين بكلمة مواساة ، كيف يرد عليه بأنه قوي .. متماسك .. مجرد وعكة خفيفة .. سحابة صيف .... وكأنه يقول له: «لستُ ضعيفاً مثلكم، ولن أضعف» .. و «إذا كنتَ تقول هذا الكلام كي أرده لك في يومٍ من الأيام .. فأنت واهم» ...
    يبخلون حتى بإبداء الرأي .. حتى بالنصيحة ... «لا أعرف .. أنت أدرى ... أنت أعلمُ بظروفك» ... لعلّهم يرتعدون من مجرد فكرة أن يقترحوا عليكَ حلاً ما .. فيترتب على اقتراحهم هذا أن تطلب منهم مساعدةً ما (ولو بالكلام) لتنفيذ اقتراحهم ... الخلاصة .. «حبيبي وعيني .. لكن لا تقترب من جيبي الذي أخبئ فيه عواطفي ومشاعري .. لنفسي فقط» ....
    ومع مرور الزمن .. ولأنهم يجهلون (أو يتجاهلون) .. حقيقةَ أن الرزق ينمو بالعطاء .. يتناقص مخزونهم من العواطف والمشاعر والأحاسيس ... يقلُّ .. يتراجع ... وهكذا إلى أن يصل إلى مرحلة الصفر .. فلا يبقى لديهم خوفٌ من أن ينفقوا شيئاً .. إذا لم يبقَ لديهم شيءٌ ينفقونه ... فيتحولون إلى أشباه جَمَادات.
    وأما المرحلة الأخيرة .. والتي لا يتوقعونها .. فهي أن هنالك مرتبةً أقل من الصفر .. فالتناقص يصل إلى الصفر .. ثم يتعدّاه نزولاً ... يستمر في التناقص .. إلى أن يصل إلى مرحلة الكره .. والحقد .. والغلِّ .. والحسد ...... أي أنها بداية النهاية.
    صباحكم ومساؤكم .. تأمُّل.


  9. ريمه الخاني
    #19
    هل تعرف لماذا يقل كلامك كلما تقدمتَ في السن ؟! ... لأن كلماتِكَ تشتكي منك .. إذ ظللتَ لعشراتٍ من السنين، تبذرها يمنةً ويسرة .. وتسرف في وضعها في غير مكانها الصحيح ... فتأخذ منك موقفاً .. تعتصم في داخلك ممتنعةً عن الخروج .. تقاطع لسانكَ .. تهجر فمك ... على أمل أن تصحو يوماً ما .. قبل فوات الأوان .. وتفهم .. أن كلَّ استعمالٍ لها لا يتضمن ذِكرَ الله ... استهلاكٌ أحمق .. يستنفذك .. يعصر طاقاتِكَ حتى آخر قطرة .. فتمضي وليس في ميزانك شيء .. إلا الكلام الفارغ .. الذي لا وزنَ له ... وكميات ضخمة من الكلام الذي ظننتَهُ عادياً .. فإذا به يرجّح كفةَ الميزانِ الثانية .. الكفة المُهلِكة.
    #Shamel_Safar


  10. ريمه الخاني
    #20
    الفيروسات التي تهاجم جهاز المناعة الأخلاقي للأطفال والناشئة على صفحات الإنترنت، فيروسات نوعية .. يتخصص كلُّ نوعٍ منها في اختراق جزءٍ معين من المناعة المذكورة ... حتى التعديل الذي تقوم به تلك الفيروسات على ثلاثيات الأحماض؛ يقوم على مبدأ: تحميل معنىً مغاير على المتن اللفظي نفسه ... لِنَقُلْ مثلاً: صِدْقٌ / محبة / ود ...... تتم إحاطة الخلية المناعية بِسَيلٍ من المعاني المغايرة لحقيقةِ معنى حمضٍ واحد من الثلاثية المذكورة (الأول منها مثلاً: الصدق) ... كلام مكرر بِصِيَغٍ متعددة، ومن مصادر مختلفة .. تنميق لفظي لمعانٍ ـ في ظاهرها ـ لا تزعج أحداً ... مواقف تظهر في أفلام أو مقاطع فيديو .. صور ملفتة للنظر يُضاف إليها نصوص مكتوبة بعناية ... وفي هذا كله، يتم تكرار لفظ: صِدْق، ضمن السياق .. وكأن المعاني الهجينة متعلقة بحقيقة الصدق، لكن ضمن تفسيرٍ جديد .. حديث .. معاصر .... ويبدو لي (وهذا رأيٌ لا يستند إلى مبرر منطقي أو برهان علمي) أن غشاء الخلية يضعف إذ ينبهر .. يصبح أكثر رقةً، مع طول مدة التلقّي السلبي المفتقد لتنبيه الأهل المربّين والواعين ... كأني بذلك الغشاء الخارجي يشعر .. يفكّر .... بل ويشعر بالوحدة أمام انصراف الأهل عنه ... الأمر الذي يودي به إلى مزالق الاستئناس بالسيل .. بذلك السيل من الكلام الذي لا يتوقف .. في فضاءات الإنترنت ... في تلك الجلسات الطويلة التي ليس معه من أنيسٍ فيها، إلا شاشة جوّاله التي تفيض بالـ (دُرَر !) ....
    ومع غياب مقويّات جهاز المناعة الأخلاقي .. مع غياب غذاء العقل والروح ... وبسبب الحاجة الفطرية إلى الجديد من المعاني ..... يصل استئناس غشاء الخلية المناعية بما حولها، إلى درجةِ أنه يصبح قابلاً للاختراق .. بل مشتاقاً له .... فيقوم الفيروس بالاختراق بسهولة.
    ولكم أيها السادة أن تتخيلوا ... كيف سيكون سلوك ذلك الطفل أو الشاب الصغير ... إذا صار الصدق عنده مُجاهَرةً ... والمحبةُ عُهراً ... والود عنده للعاهرين المجاهرين فقط .. وقيسوا على ذلك.

    صباحكم تأمُّل ...
    #Shamel_Safar

صفحة 2 من 3 الأولىالأولى 123 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •