قصة لوحة الطفل الباكي-----------
============================
لوحة الطفل الباكي The Crying Boy ، وتسمى أيضا بلوحة ” فتيان الغجر ” ، لوحة من إبداع الفنان التشكيلي الإيطالي ِ” برونو اماديو ” الذي يعرف بـ ” جيوفاني براغولين Giovanni Bragolin ” ، اشتهرت هذه اللوحة بشكل كبير لما تتضمنه من تعابير وأحاسيس عن الرحمة والشفقة لملاح الطفل الحزينة وعيانه الدامعتان ، وقد صنع من اللوحة الكثير من النسخ المشابهة لفتيان وفتيات صغار وهم يبكون .
. قصة الطفل الباكي -------------
كان الرسام برونو اماديو يجوب شوارع مدريد في عام 1969 ، واثناء سيره سمع صوت بكاء متقطع ، فذهب إلى مصدر الصوت وإذ به يرى ولدا يرتدي ملابسا قديمة جالسا خارج إحدى الخانات القريبة وهو يبكي ، فنادى اماديو على الولد وسأله إذا كان هناك مشكلة ، فنظر إليه الولد وهو صامتا ودموعه ذارفة . فأشفق عليه اماديو واصطحبه معه واطعمه ، ورسم له لوحة بورتريه ، وبعد ذلك أصبح الولد يزوره كثيرا فرسم له العديد من اللوحات ، والغريب في الأمر أنه في جميع زيارات الطفل للرسام اماديو كان أيضا يبكي ولا يتكلم ، وهذا ما يفسر النسخ الأخرى التي رسمها جيوفاني للطفل وهو باكيا .
وبعد فترة قصيرة زار جيوفاني كاهنا كان يبدو عليه الارتباك ، حيث أنه رأى صورة الطفل ، وأخبره بأن اسمه ” بونيللو ” وسبب بكاء الطفل هو أن منزله تعرض للحريق ورأى والده بعينه وهو يتفحم من الحريق حتى الموت ، فاصبح الطفل يجوب في الشوارع وهو يبكي طوال الوقت . فنصح الكاهن جيوفاني بألا يساعد الطفل أكثر من ذلك لأنه أينما ذهب تشب النار في إثره ، وبعد سماع جيوفاني نصيحة الكاهن شعر بالرعب كيف لرجل دين أن ينصحه بأن يكف عن مساعدة طفل يتيم وضعيف ، ولذلك لم يأخذ بنصيحة الكاهن ، وتبنى الطفل ، وفي تلك الفترة أصبح يرسم له الكثير من البورتريهات ، وعرض رسوماته في أوروبا حتى أصبح من أشهر الأثرياء جراء هذه اللوحات .
وقد عاش الرسام والطفل حياة كريمة وهنيئة إلى أن عاد جيوفاني ذات مرة إلى منزله ووجده محترقا ، فخسر جيوفاني جميع لوحاته ماعدا لوحات الطفل الباكي ، فاتهم جيوفاني الطفل بإحراق منزله متعمدا ، إلا أن الطفل هرب من المنزل ولم يعد يراه جيوفاني أو يعرف عنه شيئا .
وفي عام 1976 ، ورد في الأخبار عن حادث سيارة كبير وقع في برشلونه ، حيث أن سائق السيارة اصطدم في جدار خرساني لسرعته في القيادة فاحترقت السيارة ومات السائق بداخلها وتشوهت ملامحه فلم يعد يعرف هويته ، ولكن تم العثور على جزء من رخصة قيادة السائق التي تبين بأنه شاب يبلغ من العمر 19 عاما وكان اسمه دون بونيللو ، وبعد فترة ظهرت تقارير صحفية عديدة عن حوادث حريق غريبة في أوروبا ، وانه لم يعثر في السجلات على موت شاب باسم بونيللو في حادث سيارة ، ولا حتى عن حريق منزل باسم برونو أماديو أو جيوفاني براغولين ، ولذلك تعددت الأقاويل والأساطير في شأن هذه اللوحة ، خاصة أن جيوفاني براغولين ، رسم العديد من اللوحات باسم لوحة الطفل الباكي وكان الأطفال بهيئات مختلفة وبأعمار مختلفة ، وقد يكون بونيللو واحدا من هؤلاء الأطفاء .
. أسطورة لعنة اللوحة------------
ذكرت صحيفة الصن داي البريطانية ، بأن هناك بعض رجال الأطفال ذكروا بأن جميع المنازل التي احترقت وكانت تحوي هذه اللوحة تفحمت فيما عدا اللوحة ذاتها ، وقد اعتقد الكثير من الناس بأن روح الطفل كانت تحوم حول اللوحة وصدقوا هذه الرواية ، فقاموا بالتخلص من اللوحة خوفا من اندلاع حريق في منازلهم .
. تفسير ---------
يفسر البعض سر نجاة لوحات الطفل الباكي من حوادث الحريق هي المواد التي كانت تصنع منها اللوحات ، حيث أنه عادة عندما يتم عمل نسخ ضخمة من لوحات معينة يتم طباعتها على أسطح قوية ، وكانت لوحات الطفل الباكي تصنع من ألواح مضغوطة تتسم بصعوبة اشتعالها ، مما يفسر عدم احتراق اللوحات في المنازل التي كانت تحترق .
. شهرة اللوحة ---------
كل هذه الأقاويل والأساطير عن اللوحة ، لم تؤثر في شعبيتها بل العكس تماما فقد ازداد الإقبال على اللوحة خاصة في بداية القرن الواحد والعشرين ، حيث كان لا يخلو منزلا إلا ويضع هذه اللوحة ، وفي عام 2006 قام مجموعة الطلاب الهولنديين المعجبين في اللوحة بمحاولة تجميع نسخ اللوحات التي تبلغ 27 لوحة للطفل الباكي ، بهدف وضعها في موقع الكتروني ، ولكن سرعان ما اختفى الموقع .
.


نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي


نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي


نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي


نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي


نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي