إخواني الكرام

نقرأ الآن ما جاء به الأستاذ خشان من علم العروض , وليس من العروض نفسه كما يقول , أريد أن أبرهن لكم بأن الأستاذ خشان يلعب بعقولكنا بأوهام الرسم والتخطيط والعمارات والساعات والأصوات والأغاني والإيقاع مدعياً أن في أقوله هذه شمولية علم العروض , وشمولية الإيقاع , ومعجزات القرآن .

تعالوا معي نتناول عبارة واحدة من عشرات العبارات المماثلة والذي بها يقول الأستاذ خشان كما هي في روابطه التي لو قرآناها لما انتهينا من قراءتها بعد نصف سنه , لنحصل في النهاية على أقاويل باطلة ليس لها أساس من الصحة , فيرفضها عقل المتمعن في علم العروض وغيره .

أولاً : لقد رسم الأستاذ خشان رسماً تخطيطياً للقلب من عبارة ( صلى الله على محمد ) وهذه العبارة الإيمانية ــ كعادة مسلمي هذا العصر الذين يدعون أن كلمة الله موجودة في أغصان الأشجار , لكي يزيد إيمان الناس بالله , ولم يخطر ببالهم أن ذلك من الأخطار الجسيمة , لأن الإيمان بالله لا يحتاج إلى مثل هذه الخزعبلات الباطلة .


إن عبارة ( صلى الله على محمد ) الذي اختارها الأستاذ خشان قد صنعت له الأرقام ( 2 2 2 1 3 3 2 ) وهذه الأرقام شكلت للأستاذ خشان رسماً هندسياً منتظماً يشبه تخطيط القلب , ــ قائلاُ ــ وكأن القلب يردد ( الصــــــلاة علــــــى النـــــــبي عليـــــه الســـــلام .)

ونقول للأستاذ خشان , لماذا اخترت عبارة ( صلى الله عليه وسلم ) ؟ هل لتخدع الناس بأن الكلام الإيماني وآيات الله لها معجزاتها وموجودة في العروض الرقمي ؟

ولماذا لم تأخذ كلمة ( الشيطان بقلب كافر ) ؟ ولماذا لا نقول كما قلت ( وكأن القلب يردد ( الشيطان بقلب كافر )

أليست هذه العبارة تعطي النتيجة نفسها وهي ( 2 2 2 1 3 3 2 ) وتعطي أيضاً ما يشبه مخطط القلب المصطنع والمخادع للحقيقة . ؟

ثم لماذا لم تأخذ عبارة ( قم يا كافرْ للصلاة ) أليست هذه العبارة تعطي النتيجة نفسها لتخطيط القلب المزعوم .( 2 2 2 1 3 3 2 ) ولما لا تقول ( وكأن القلب يردد (( قم يا كافر للصلاة ))


أو لماذا لا تأخذ عبارة ( لا تلعب بكلام غيرك ) أليست هذه العبارة أيضاً ترسم لك شكلاً يشبه تخطيط القلب المزعوم , ( 2 2 2 1 3 3 2 ) ثم لما لا تقول : وكأن القلب يردد ( لا تلعب بكلام غيرك )

أو لماذا لا تأخذ عبارة ( يا خشان أكنتَ جناً ) أليست هذه العبارة هي بوزنها وأرقامها تصنع الأرقام لكل العبارات السابقة ؟ ( 2 2 2 1 3 3 2 ) ولما لا تقول : وكأن القلب يردد (( يا خشان أكنت جنّاً )

كفاك أخي خشان اللعب بعقول الناس , بلا وعي ولا دراية , وكأنك الوحيد الذي يعرف أسرار القرآن , اترك القرآن بحاله , فأنت لست بحجم آيات الله , ولا بحجم قول الله سبحانه , وللكلام بقية .