قال العلامة البشير الإبراهيمي رحمه الله
- يدلنا على بعض مقاصد الهجرة النبوية - :
(
ليت شعري ... وليت يقولها المحزون ..
هل تحمل ذكرى الهجرة المتكررة مع كل عام – أولئك اليمانيين الراكدين ؛
وهم جمهرة أنساب قحطان ،
وأولئك الحجازيين الراقدين ؛ وهم منحدر دماء عدنان –
على أن يتداعوا إلى ما تداعى إليه أجدادهم ،
وأن يتآخوا على ما تآخوا عليه ؟ ..

هل يرجعون بالذاكرة إلى بيعة العقبة ،
وما جرت للعرب من أخوة وسيادة ، وعزة وسعادة ،
فيتبايعون على حماية الحوزة العربية ، والذب عن حياض العروبة ؟..
هل آن لهم أن يعلموا أن هذه المذاهب التي صيرتهم أوزاعا في الدين والدنيا
هي السبل المفرقة عن سبيل الله الواحد ، وهي التي نهى الله عن اتباعها ؟ ..
هل يعلمون أن طلاب الغاز غزاة ، وأن الشركات أشراك ،
وأن رؤوس الأموال الأجنبية ذات قرون ناطحة ،
وأن الوطن الذي يعمر بمال الأجنبي ويد الأجنبي وعلم الأجنبي
محكوم عليه بالخراب ،
وإن تعالت في الأفق قبابه ، وكسيت بوشي السماء هضابه ،
وسالت بذهب الأرض شعابه ؟ ..
)
عيون البصائر : ص 529 .