وقفة عتاب مع صحيفة حرف الالكترونية وصحيفة المصريون

Posted by عصام مدير on يناير 4, 2010 ·


كتب / عصام بن أحمد مدير
تعرضت عدة مقالات بقلم مشرف هذه المدونة ومدون هذه الأسطر الى سرقات أدبية مقصودة وغير مقصودة من مواقع اعلامية الكترونية شهيرة ومغمورة، اما بحذف اسم كاتبها الأصلي واستبداله بآخر أو دون الاشارة للمصدر أو تحريف اسم الكاتب بالكامل كما حصل معي مؤخراً.
ومع أن نشر مضامين هذه المقالات يفرحني ويثلج صدري شخصياً نظراً لندرة هذه المقالات من ناحية، ولتخوف اعلامنا التقليدي العربي من المساس بالمنصرين العرب، وبسبب توهم ادارات التحرير لدينا أن موضوع التنصير حساس جدا.
إلا أن ما يحزنني فوق التنكر للجهد المبذول هنا، مع التعرض لهدر حقوق هذه المدونة الفكرية، إنما هو انتقاص قدر هذا اللون الجديد من العمل الاعلامي المعترف به دولياً ألا وهو التدوين والمدونات التي صارت ضمن اطار ما بات يعرف بـ “اعلام الأفراد الالكتروني”.
وقد أصبحت المدونات في الغرب مصادر اخبارية ومنابر رأي مستقلة يشار اليها وتنهل منها وسائل الاعلام التقليدية بكثير من التقدير والاحترام والتكامل الا في عالمنا العربي الذي يزج بالمدونين في المعتقلات ويهدد بقيتهم للدخول في بيت الطاعة، ثم تأتي “أخوات سندريلا” لكي تنهش في ما تبقى لنا من كرامة وحقوق مهدرة أساساً!!
وهذا دليل آخر على ضعف وعي كثير من زملاء الاعلام وحملة الأقلام الذين اقتحموا مؤخراً فضاءات الاعلام الجديد دون ادراك لحقيقة التدوين وأثره وموقعه من الاعراب فيها.
مناسبة هذا العتاب الجديد هو الموضوع المنشور في صحيفة حرف الالكترونية السعودية بعنوان “بابا نويل يلوح للناس في المجمعات التجارية بكبريات المدن الخليجية” – رابط الموضوع. وهو في الحقيقة مقال (كتبته في ديسمبر من عام 2006م الذي شهد انطلاقة هذه المدونة) بعنوان “طرطور بابا التثليث فوق رؤوس الموحدين”.
فماذا فعلت صحيفة حرف في المقال الأصلي؟ حرفت الاسم من “عصام بن أحمد مدير” وجعلته “الباحث الشيخ عصام بن أحمد بشير”، وأنا لم أزعم يوماً أنني من الشيوخ ولست ابنا لأحمد بشير ولا أعرفه!!ّ وشتان بين “مدير” و”بشير” لكي أقبل قول من قد يزعم أنه خطأ غير مقصود أو طباعي!!
بينما تعترف صحيفة حرف السعودية من أول فقرة أن موضوعها مصدره “حديث ممتمع وشيق لجريدة المصريون” (رابط المقال الذي قامت الصحيفة المصرية مشكورة باعادة نشره لهذا العام)،
لكن العتب أيضاً يشمل صحيفة المصريون التي لم تخطرني بالنشر، ولم تلتزم للأسف بالاشارة الى المصدر وهو هذه المدونة وعنوانها، بما أننا لا نتقاضى اعلانات تجارية مثلها ومثل صحيفة حرف ولا نتقاضى مقابل مادي عند اعادة نشر المقالات فيها أو في أي مطبوعة او موقع اعلامي الا طلب يتيم من جميعها وهو الاشارة لهذه المدونة وعنوانها، وهذا أقل حق تمنينا على رفاق القلم أن يحترموه فاذا بهم يهدروه وكأنهم قد تفضلوا على شخصي أو على هذه المدونة بنشر الموضوع مبتوراً من أصله هنا، خصوصاً وأن صحيفة المصريون لم تنشر فهرس المصادر التي تضمنها المقال الأصلي والتي لا تقل أهمية عنه لحرصنا في هذه المدونة على التوثيق والاحالة الى المراجع.
ومع ذلك، فإنني أحمد الله تبارك وتعالى أن هذه السرقات الأدبية وهذا الامتهان المتصاعد لحقوق هذه المدونة يحقق من المكاسب لمقاومة التنصير أكثر من الضرر الأدبي الواقع علينا جراء ذلك، لأن هذا يستفز المنصرين في تلك المنابر الاعلامية ويسوءهم قراءتها هنالك، كما أنه يعمل على تذكير الناس بأهمية معرفة العدو والتصدي الاعلامي له، ويكسر تدريجياً حاجز الخوف الرهيب لدى وسائل اعلامنا التقليدي من المساس بهكذا مواضيع.
كانت وما زالت هذه المدونة تهدف الى اثراء الاعلام العربي بمواد اعلامية ضد التنصير لكي يقوم بدوره بفاعلية أكبر في التصدي لحملات المنصرين المتصاعدة في الآونة الأخيرةـ وان اعادة نشر او تدوير مقالات هذه المدونة ولو خرجت بهذا الشكل مهم على علاته هذه. وإن نصف الكوب الملآن يوحي إلى الآن بأن هذا علامة جديدة على تحقيق هذا الهدف الاستراتيجي بشكل أكبر من عام لآخر بفضل من الله وتوفيق.
ولذلك أقول للسادة الكرام الزملاء في صحيفة المصريون وبصحيفة حرف الالكترونية:
شكرا لهذه الأوسمة المهترئة على صدر هذه المدونة لأنها لا تنتظر منكم شكرا ولا أجراً، والحمدلله الذي بنعمته تتم الصالحات.
تقبل الله منا ومنكم وجعل أعمالنا خالصة لوجهه الكريم لا حظ فيها لسمعة ولا لنفس، واعانكم الله على احترام حقوق المدونين والتعرف على عوالم التدوين بشكل أفضل كما أعانني من قبل وأكرمني بالانتقال من مواقعكم ومن الصحافة المطبوعة والفضائيات طيلة عشرين عاما الى فضاءات التدوين المستقل والرحب بعيداً عن قرف شارع الصحافة العربية وتخبط أكثر الصحف الالكترونية.
الحمدلله الذي عافانا مما ابتليتم به وشكرا لكم!



نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي



http://deedat.wordpress.com/2010/01/04/oldmedia/