www.omferas.com
شبكة فرسان الثقافة

لا قدس في أوروبا/د. فايز أبو شمالة

0

القدس الإسلامية موجودة في قلب الشرق، من يريدها عاصمة للدولة الفلسطينية عليه أن يتخذ القرار بشأنها في بلاد الشرق، لا أن يهرب إلى بلاد الغرب، وينتظر الإنصاف والعدل لقضاياه التي خربش غزلها الساسة الأوروبيون،

لا قدس في أوروبا

د. فايز أبو شمالة

القدس الإسلامية موجودة في قلب الشرق، من يريدها عاصمة للدولة الفلسطينية عليه أن يتخذ القرار بشأنها في بلاد الشرق، لا أن يهرب إلى بلاد الغرب، وينتظر الإنصاف والعدل لقضاياه التي خربش غزلها الساسة الأوروبيون، ومن آمن بالحلول المنزلة من خلال المفاوضات عليه أن يعشق قدساً أخرى غير قدس المسلمين، وأن يجد عاصمة على الورق الأبيض الناعم، التي كتبت عليه الوثائق الدولية المعطوبة، وقد تراجع عن تأييدها مجلس الاتحاد الأوروبي، وهو يكرر بكلام جميل: “أن المستوطنات والجدار العازل أقيما في أراض محتلة، وأن هدم المنازل وطرد سكانها غير قانوني بموجب القانون الدولي، ويشكل عقبة أمام السلام، ويهدد بجعل حل الدولتين مستحيلا” هذا الكلام الجميل فارغ المضمون قد عجز عن الطلب من إسرائيل بإزالة الجدار العازل، واقتلاع المستوطنات من الأراضي المحتلة سنة  1967، واكتفى البيان الأوروبي بحثّ حكومة إسرائيل على أن تنهي على الفور جميع الأنشطة الاستيطانية في القدس الشرقية، وبقية الضفة الغربية بما في ذلك النمو الطبيعي، وتفكيك جميع المواقع النائية التي أقيمت منذ مارس 2001.

لقد انسجمت أوروبا مع أمريكا في رؤيتها للمستوطنات في الضفة الغربية، وخضعت للمشيئة اليهودية، وتواضعت في طلبها من حكومة إسرائيل بتفكيك المستوطنات العشوائية فقط، والمقصود هنا؛ هي تلك العشوائيات التي أقيمت بعد سنة 2001، أما المستوطنات التي أقيمت قبل هذا التاريخ، وتحتل 40% من أراضي الضفة الغربية ، فالبيان لا يطالب بإزالتها، وإنما يطالب بوقف الأنشطة فيها، بما في ذلك مدينة القدس التي طالب البيان بتسوية وضع  المدنية على أنها عاصمة الدولتين في المستقبل، ومن خلال التفاوض. وما أطول حبل التفاوض الذي امتد ثمانية عشر عاماً من الفشل باعتراف كبير المفاوضين الفلسطينيين!

فأين هو انتصار الشرعية والقانون الدوليين في هذا الإعلان الأوروبي الذي رحب فيه السيد سلام فياض، ولاسيما بعد أن نجحت إسرائيل في إملاء مضمونه السياسي؟

لقد أضحى كل طفل في السياسة يدرك أن الحل في يد الفلسطينيين، وهم أصحاب القرار، وذلك مجرد أن يلمع الرعب في سماء الشرق، ويضيء برق المقاومة دهاليز الشك، ويخطف الأبصار، ليصير مصير مستوطنات الضفة الغربية هو نفسه مصير مستوطنات غزة التي تم إخلاؤها دون مفاوضات، ودون انتظار إعلان من الدول الأوروبية، أو اللهاث خلف قرار فارغ المضمون يصدر عن مجلس الأمن.

fshamala@yahoo.com

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

bodrum escort bayan ankara escort bayan mobile porn wso shell