www.omferas.com
شبكة فرسان الثقافة

قبسات من”أضواء البيان ..” للإمام الشنقيطي /محمود بن محمد للمختار الشنقيطي المدني

0

قبسات من”أضواء البيان ..” للإمام الشنقيطي (1) 

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم …  

أولا : رحم الله والدي ورحم الشيخ محمد الأمين الشنقيطي – صاحب أضواء البيان – أعلم يقينا أن”الشيخ” من أحب الناس لوالدي – رحم الله والديّ ورحم الشيخ – وما أشد سعادتي أن أكتب أو أقتبس قبستان من “أضواء البيان” ..  

ثانيا : يؤسفني أن أبدأ بالقول أنني لستُ من أهل العلم الشرعي .. وإنما قد .. قد أحسبُ – بصورة من الصور – مع أهل”الثقافة” .. ولا أرى مانعا من يقف أحد منسوبي “الثقافة” على شواطئ بحر الشيخ”الأمين” – رحم الله والديّ ورحمه – فهذا البحر الممتلئ من “لآلئ العلم”و”وأسماك المعرفة” … نعم. أقف على”شاطئ الكتاب” ولا أملك القدرة على”الغوص”فيه. 

ثالثا : رحم الله والديّ ورحم الشيخ “الأمين” والذي رفض أن يبيع”علمه” بل رأى أن يكون العلم من عنده .. ومال النشر من غيره .. بل ذكر أنه لو كان مستغنيا عن”الراتب” لما أخذه .. وقد ذكرني هذا الزهد .. بقول النضر بن شميل عن”الخليل بن أحمد” :  

(أُكلت الدنيا بأدب الخليل وكتبه،وهو في خُصٍ لا يُشعر به){ ص 27 (الصاحبي) / أحمد بن فارس / تحقيق : السيد صقر}. 

فرحم الله والديّ ورحم الشيخ “الأمين” ورحم “الخليل بن أحمد”.  

رابعا : يقول الشافعي : 

أحب الصالحين ولستُ منهم * لعلي أن أنال بهم شفاعة 

إذا قال الإمام الشافعي هذا – وهو من هو – فما أقول!! 

نعم. أحب الصالحين .. أسعد أن أكتب اسم الشيخ “الأمين” – رحم الله والديّ ورحمه – ثم أكتب أسم العبد الفقير .. وإن كان الأمر لا يتعدى وقوفي على الشاطئ “الشيخ الأمين” ألتقط ما استطعتُ من درر .. ودرر.  

بسم الله الرحمن الرحيم 

ليس غريبا أن أكتب بمهابة .. وأن أحاول الولوج بل الوقوف على شاطئ “أضواء البيان” .. لذلك سأبدأ .. بملاحظة على الطباعة .. فقد لاحظت انتشار الشرطة المائلة( /) على امتداد الجزء الأول :عددت منها أكثر من عشرين .. وعددا آخر جاءت العلامة داخل الآيات القرآنية الكريمة. 

مثل : 

(وقوله:”ويقول الإنسان أءذا ما مت / لسوف أخرج حيا”){ جـ 1 ص 65″أضواء البيان}. 

و (ومن البقر / اثنين){ جـ ص 326 “أضواء البيان } 

و (وقوله:”ولئن رددت إلى ربي لأجدن / خيرا منها منقلبا”){ جـ ص 353 “أضواء البيان }. 

وهذا كثيرا جدا.  

ثم ملاحظة – في الهامش – من المشرفين على طباعة الكتاب جزاهم الله خيرا :  

(“وعلى سمعهم وعلى أبصارهم” محتملة في الحرفين أن تكون عاطفة { في الهامش : كذا،ولعلها : معطوفة){ جـ 1 ص 58″أضواء البيان”}. 

لازلت أتذكر حوارا – دار قبل عقود – حول مفردة “زوجة” وهل هي من باب اللحن؟ 

فكتب الشيخ”الأمين” رحم الله والدي ورحمه : 

 (والأزواج : جمع زوج بلا هاء في اللغة الفصحى ،والزوجة {بالهاء } لغة لا لحن كما زعمه البعض){ جـ 1 ص 67 “أضواء البيان }.  

كما كتب،رحم الله والديّ ورحمه عن “قريش” :  

(الثالث : الإذن في القيام عليهم وقتالهم،والإيذان بخروج الأمر عنهم كما أخرجه الطيالسي والطبراني من حديث ثوبان رفعه : “استقيموا لقريش ما استقاموا لكم ،فإن لم يستقيموا  فضعوا سيوفكم على عواتقكم فأبيدوا خضراءهم،فإن لم تفعلوا فكونوا زراعين أشقياء”ورجاله ثقات،إلا أن فيه انقطاعا،لأن راويه سالم بن أبي الجعد لم يسمع من ثوبان. وله شاهد في الطبراني من حديث النعمان بن بشير بمعناه.){ جـ 1 ص 76″أضواء البيان”}. 

قوله صلى الله عليه وسلم ” فكونوا زراعين أشقياء”يذكر بما يقوله أهل”علم الاجتماع” من أن “الزراع”أكثر التصاقا بالأرض .. وأكثر خنوعا. 

و”درة لغوية أخرى” :  

نحن نقول في العامية :”أبغا آكل” .. وكنتُ أحسبها عامية صرفة .. فإذا الشيخ”الأمين” – رحم الله والديّ ورحمه – يكتب : 

(قال تعالى:”ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء”وربما استعمل البغي في طلب غير الفساد،والعرب تقول : خرج الرجل في بغاء إبل له،أي : في طلبها،ومنه قول الشاعر : 

لا يمنعنك من بغا    ء تعقاد الرتائم 

إن الأشائم كالأيا     من والأيامن كالأشائم{ جـ 1 ص  126 – 127 “أضواء البيان”}.  

فهل توجد”وشيجة” بين”أبغا”العامية .. و”البغي”بمعنى الطلب؟ 

ودرة لغوية أخرى  :   

(من حديث عمرو بن شعيب (..) أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن الثمر المعلق : فقال :”من أصاب منه من ذي حاجة غير متخذ خبنة فلا شيء عليه”قال فيه:حديث حسن.وما روي عن عمر–رضي الله عنه–أنه قال:”إذا مر أحدكم بحائط فليأكل منه،ولا يتخذ ثبنا”. 

قال أبو عبيد : قال أبو عمرو : هو الوعاء الذي يحمل فيه الشيء،فإن حملته على ظهرك فهو الحال. يقال منه : قد تحولت كسائي،إذا جعلت فيه شيئا ثم حملته على ظهرك،فإن جعلته في حضنك فهو خبنة. ومنه حديث عمرو بن شعيب المرفوع”ولا يتخذ خبنة”يقال فيه: خبنت أخبن خبنا. قاله القرطبي){ جـ 1 ص 140 ” أضواء البيان” }. 

نختم هذه الحلقة .. بهذا الحديث الذي أورده الشيخ”الأمين” رحم الله والديّ ورحمه :  

(كما في حديث:”من سبق العاطس بالحمد أمن من الشوص،واللوص،والعلوص”أخرجه ابن ماجه في سننه (1).  (..) الشوص الذي هو وجع السن،واللوص الذي هو وجع الأذن،والعلوص الذي هو وجع البطن..){ جـ1 ص 146″أضواء البيان”}.  

وجاء في الهامش: ( 1- كذا في الأصل،والحديث ليس في ابن ماجه،بل ولا في الكتب التسعة.) { جـ1 ص 146″أضواء البيان”}. 

هذا الإشارة – بعدم وجود الحديث الذي ذكره الشيخ “الأمين” / رحم الله والديّ ورحمه / وهوالثقة الثبت الضابط ،في كتب الحديث التسعة – من القائمين على الكتاب – جزاهم الله خيرا – ذهبت بي بعيدا .. ونقلتني إلى قضية أخرى … كان الشيخ”الأمين” – رحم الله والديّ ورحمه – طرفا فيها. 

للأسف لم أتمكن من توثيق الكلام .. لذلك أسرد القصة التي رُويت بحضوري سردا : 

مفاد القصة .. قبل ذلك رحم الله والديّ ورحم جميع الأشخاص المذكورين في القصة .. في مجلس”الشيخ” ذكر أحد الحضور كلاما نسبه لـ”أبي الحسن الأشعري”- في كتابه الإبانة في أصور الديانة – فنفى”الشيخ”ذلك وأصر الرجل – فقد قرأ الكتاب،في”ليبيا”وهو في طريقه إلى الحج – فأُحضر الكتاب ..  ولم يعثروا على “النص”فيه ..وأصر الرجل .. فغضب”الشيخ”وطلب منه الانصراف .. ثم حدثت مشادة بين رجلين .. تعصب أحدهما للرجل الذي خرج .. إلخ. 

بعد عقود عثر ابن أحدهما .. على نسخة من الكتاب محققة تحقيقا أحدث من ذلك التحقيق الأول .. فوجد المحققة قد أشارت إلى أن التحقيق الأول حُذف من أكثر من فصل .. شيء بهذا المعنى. 

حاولت العثور على نسخة المحققة حديثا من الكتاب فلم أعثر عليها .. ورقيا ..  

ثم وجدت .. وإن في مصدر لا يوثق به .. أي الشبكة العنكبوتية .. و الكلام منشور دون اسم كاتبه .. قال صاحب المنشور : 

(فقد جاء في مقدمة كتاب”تبيين كذب المفتري” تعليق الإمام الكوثري قال : 

“والنسخة المطبوعة في الهند من الإبانة نسخة مصحفّة محرفة تلاعبت بها الأيدي الآثمة،فيجب إعادة طبعها من أصل موثوق : انتهى كلام الكوثري).  

ثم كتب صاحب المنشور : 

(فقد ألهم الله حافظ دمشق ومحدثها،الحافظ ابن عساكر رحمه الله تعالى أن ينقل في كتابه تبيين كذب المفتري “الذي ألفه للدفاع عن الإمام الأشعري”فصلين من الإبانة الأصلية التي كانت في زمانه لتكون شاهدة على تزوير المجسمة وتلاعب الأيدي الآثمة بها. 

عند مقارنة كتاب الدكتورة فوقية “وهي نسخة محققة من أربع مخطوطات محفوظة في أماكن مختلفة من العالم”،مع الفصلين المنقولين عند ابن عساكر يتبين بوضوح قدر ذلك التحريف الذي جرى على هذا الكتاب،وهذه بعض الأمثلة على ذلك : 

جاء في الإبانة المطبوعة ص 16 ما نصه : 

“وأنكروا أن يكون له عينان مع قوله تجري بأعيننا”  

وعند ابن عساكر ص 157  

“وأنكروا أن يكون له عين”) 

أكتفي بهذا المثال .. لأنه يكفي ولأن “صاحب المنشور” لم ينقل من النسخة التي حققتها الدكتورة فوقية،كما كان ينبغي .. أو كما يترتب على إشارته لتحقيقها الكتاب .. وإلا كان له أن يكتفي بالنقل عن”ابن عساكر”. 

عود على بدأ .. القصة التي قيلت بحضوري .. أشارت إلى أن “محققة الكتاب” شنت حملة على التحقيق الذي قام به بعض الأفاضل  وقد أشاروا إلى اطلاعهم على نسخة”مكتبة عارف حكمت” – ما لم تخن الذاكرة – وتحتوي على ما حُذف من النسخة المطبوعة. 

ونحن نجد صاحب “المنشور” ينقل عن”الكوثري” : الشيخ محمد بن زاهد الكوثري 1296هـ / 1879م – 1371هـ / 1952م. أن “الأيدي الآثمة تلاعبت بالكتاب”وهذا يعني أن الأمر سابق لتحقيق أفاضل الجامعة الإسلامية ..  

بل إن تحقيق الدكتورة فوقية .. والذي نًشر سنة 1397هـ سابق للتحقيق الصادر عن الجامعة الإسلامية،والذي صدر سنة 1409هـ .. عليه فلعل محققة أخرى هي التي تحدثت عن النقص الموجود في كتاب”الإبانة” والذي نتج عنه الحوار الذي دار في مجلس “الشيخ الأمين” – رحم الله والديّ ورحمه – فلعلي أعثر على ذلك. 

 نقلت أعلاه شيئا مما جاء في “منشور الشبكة” واكتفيت بمثل واحد مما ساقه.. ثم عثرت على نسخة”إلكترونية” من “الإبانة” : تحقيق الدكتورة فوقية .. فوجدتها كتبت : 

(وقد طبع هذا الكتاب في الهند طبعة غير محققة. ولاحظ الشيخ محمد زاهد الكوثري بحق أن هذه النسخة المطبوعة “من الإبانة” مصحفة محرفة ،تلاعبت بها الأيدي الآثمة ،فتجب إعادة طبعا من أصل وثيق” . وهو ما حاولنا عمله عند نشرنا لكتاب الإبانة …){ ص 74( الإبانة في أصول الديانة لأبي الحسن الأشعري ) / تقديم وتحقيق وتعليق دكتورة فوقية حسين محمود/ توزيع دار الأنصار / الطبعة الأولى 1397هـ = 1977م}. 

لا أشك أننا أمام أكثر من قضية .. عند الحديث عن أيدي آثمة تغير في الكتب .. وتحذف فصلا هنا .. وسطرا هناك ..إلخ. 

نعم. نحن أمام أكثر من قضية : 

تراث .. لاشك في ضياع بعضه .. ولهذا تقوم عمليات تحقيق الكتب .. بتتبع النسخ المختلفة من الكتاب الواحد .. للوصول إلى أكمل نسخة ممكنة. 

ثم تأتي النية المبيتة .. أو “الأيادي الآثمة” حسب تعبير”الكوثري” … و”التعصب”هو الذي يقف خلف تلك الأيدي”المتلاعبة” كي لا نستعمل تعبيرا آخر! 

فالحافظ ابن عساكر 499 – 571هـ يكتب،في مدح”الأشعري” : 

(والمصقود منه إظهار فضله بفضل أصحابه”أي فصل الاشعري”كما أشرت. ولولا خوفي من الإملال والاسهاب،وإيثاري الاختصار لهذا الكتاب لتتبعت ذكر جميع الأصحاب،وأطنبت في مدحهم غاية الإطناب،وكنت أكون بعد بذل الجهد فيه مقصرا (..) ولا تسأموا إن مدح الأعيان وقرض {هكذا : محمود} الأئمة،فعند ذكر الصالحين تنزل الرحمة. 

فإن قيل إن الجم الغفير في سائر الأزمان وأكثر العامة في جميع البلدان لا يقتدون بالأشعري ولا يقلدونه،ولا يرون مذهبه،ولا يعتقدونه،وهم السواد الأعظم وسبيلهم السبيل الأقوم،قيل لا عبرة بكثرة العوام،ولا التفات إلى الجهال والأغنام،وإنما الاعتبار بأرباب العلم،والاقتداء بأصحاب البصيرة والفهم.(..) فمن ذم بعد وقوفه على كتابي هذا حزب الأشعري،فهو مفتر كذاب عليه ما على المفتري :”في الهامش : ابن عساكر ،تبيين كذب المفتري،ص 330،331″){ ص 38 – 39 ( هكذا ظهر جيل صلاح الدين وهكذا عادت القدس ) / د.ماجد الكيلاني / دار الفرقان و مركز إبصار / الأردن / الطبعة السادسة 1440هـ = 2019م}. 

ويصف الحافظ ابن عساكر حادثة وقعت في بغداد .. بهذه الصورة :  

(إن جماعة الحشوية والأوباش والرعاع المتوسمين بالحنبلة أظهروا ببغداد من البدع الفظيعة والمخازي الشنيعة ما لم يسمع به ملحد فضلا عن موحد ..”في الهامش : ابن عساكر ،تبيين كذب المفتري،ص 310  ){ ص 48 ( هكذا ظهر جيل صلاح الدين وهكذا عادت القدس )}. 

صاحب كتاب”هكذا ظهر جيل صلاح الدين …” يتحدث عن حال الأمة .. أو الظروف التي سبقت سقوط “القدس” .. وتحول “المدارس الفقهية” التي كان روادها إخوة .. وبعضهم تلاميذ بعض .. تحولت تلك “المدارس الفقهية” إلى”أحزاب” أقرب إلى “الأحزاب السياسة” – في زماننا – ويشير الدكتور”الكيلاني” إلى الصراع بين “الحنابلة”و”الأشاعرة” :  

(على أنه رغم جلالة الدور الذي لعبه الحنابلة والأشاعرة في ذلك الوقت،فقد كانوا يعانون من أخطاء في منهج العمل الإسلامي نفسه. ويمكن القول أن هذه الأخطاء تركزت في ان هذه الجماعات كان لانتماءاتها المذهبية أكثر من ولائها للفكرة التي حملتها الأمة ){ ص 36 ( هكذا ظهر جيل صلاح الدين وهكذا عادت القدس )}. 

ويضيف :  

 (ومنذ منتصف القرن الخامس الهجري دخل أشياع هذه المذاهب في صراع مذهبي استنفد جهود الجميع في ميادين لا طائل تحتها،(..) وقسم الأمة إلى فرق متناحرة متنافرة،ودحر قضاياها الرئيسيىة إلى هوامش اهتمامات هذه المذاهب والفرق.(..) فالحنابلة – بسبب جهاد من سبق منهم منذ أيام أحمد بن حنبل وبسبب المحن التي عانوها – أصيبوا بداء العجب “بضم العين”وأصبحوا يرون أنهم أوصياء على العالم الإسلامي (..) كذلك الأشاعرة – بسبب دور الإمام أبي الحسن الأشعري في دحض عقائد المعتزلة – يعانون من عقدة الاستعلاء الثقافي){ ص 37( هكذا ظهر جيل صلاح الدين وهكذا عادت القدس )}. 

وينقل عن”ابن عساكر” قوله : 

(قال أبو حفص عمر بن أحمد بن عثمان بن شاهين وهو من أقران الدارقطني ومن أصحاب الحديث المتسننين : رجلان صالحان بليا بأصحاب سوء،جعفر بن محمد و أحمد بن حنبل){ ص 38 ( هكذا ظهر جيل صلاح الدين وهكذا عادت القدس )}. 

وأخيرا :  

(محمد بن موسى البلاسعوني “توفي 506هـ” (..) كان غاليا في مذهب أبي حنيفة وكان يقول : لو كانت لي الولاية لأخذت من أصحاب الشافعي الجزية،وكان مبغضا لأصحاب مالك أيضا){ ص 53 ( هكذا ظهر جيل صلاح الدين وهكذا عادت القدس )}.     

تشعبت بي السبل ..  وشرد بي القلم .. ربما ألما من حال أمة تاهت .. حتى أنها لـ”قدسها”أضاعت .. و”القدس”الآن ضائعة أصلا!! .. فإلى الله المشتكى. 

إلى اللقاء في الحلقة التالية . 

محمود بن محمد للمختار الشنقيطي المدني  

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

bodrum escort bayan ankara escort bayan mobile porn wso shell