www.omferas.com
شبكة فرسان الثقافة

هل سقطت “ثقافة السَّحْوه”! بسم الله وش ذا اللي دهم!! /محمود المختار الشنقيطي المدن

0

عجيب .. بل أشد من العجيب .. كنت أخربش كُليمة عن انتشار الطلاق بين”الشناقطة”،وهو أمر ليس جديدا عليهم .. فقبل أن يصبح الطلاق”وباء”عالميا .. كان قد انتشر بين “الشناقطة” .. وذلك له سببه المعروف ..  
لكنني في الكُليمة التي كنت”أشخبطها” .. كنت أسعى للحديث عن أمر جديد ..أو سبب طرأ فزاد نسبة الطلاق .. هو رفض بعض الشابات “العمل”في منازلهن .. ومنازل أزواجهن .. وقد تضافرت آراء بعض الشابات – كما بلغني – على الاتفاق مع ذلك السلوك .. إلخ. 
بعد أن كتبت بعض الأسطر في هذا الموضوع .. فوجئت بخبر  أو”باقعة” مفادها وجود بعض أهل العلم – من الشناقطة – يروج ويدعو لـ”الثقافة الجنسية” يزعم أن”الأمية الجنسية” بين الفتيان والفتيات هي سبب انتشار الطلاق. 
وهنا كل ما في لغات العالم من علامات التعجب ..  لا تكفي. 
مجتمع الشناقطة مجتمع”السحوة” يُبشر فيه بالثقافة الجنسية ..  
مجتمع الشناقطة الذي يعد الطلاق فيه – من قرون – من الأمور التي لا تلفت النظر .. يزعم أن “الأمية الجنسية” هي سبب انتشار الطلاق 
*** 
“الأمية الجنسية” هي سبب انتشار الطلاق : عبارة صاعقة .. صادمة .. لعلها المقولة الوحيدة التي لا تستطيع أن تحصل على 1 في المئة ..  من الصواب ..  
لماذا؟  
هذه إحصاءات 2014م –  والمعدل في ازدياد وليس العكس –  بأكثر 10دول ينشتر فيها الطلاق: 
أمريكا 53% 
فرنسا 55% 
كوبا 56% 
إستونيا 58% 
لوكسمبورغ 60% 
إسبانيا 61% 
جمهورية التشيك 66% 
المجر 67% 
البرتغال 68% 
بلجيكا 71%  
هل كل هذه الدول فيها”أمية جنسية”؟ 
المبكي .. المبكي في الموضوع .. أن هذه الدعوة ليست جديدة .. بل مجرد اجترار لدعوات قديمة .. وقد عدتُ إلى كراس” حتى لا يذيب الصمت ألسنتنا” .. فوجدت هذه الدعوة .. طُرحت من قبل. 
في سنة 1426هـ الموافق 2005م.وتحت عنوان : 
(دعاة وتربويون يطالبون بتدريس الجنس في مدارسنا){ جريدة المدينة المنورة العدد 15377 في 22  /  4  /  1426هـ  =  30   /  5  /   2005م}. 
اقتطفت من الكلمة الطويلة التي وجدتها في كراس”حتى لا يذيب الصمت ألسنتنا”بعضها .. فهي طويلة . 
بعد أن نقلت كلاما للدكتور عبد الوهاب المسيري .. كتبتُ :  

“هذا الهوس بالجنس لدى الأمريكيين،والذي تحدث عنه الدكتور المسيري، انتقل إلينا، وأصبح الحديث عن (الثقافة الجنسية)، وكأنه موضة، وبدأنا نقرأ العناوين، الكبيرة التي تتحدث عن الموضوع، مثل : 
( دعاة وتربويون يطالبون بتدريس الجنس في مدارسنا) 
هذا ما جاء على الصفحة الأولى، وفي داخل العدد وجدنا العناوين التالية : 
( بعد أن شهدت إحدى دول الخليج مناقشة حولها .. المختصون لــ(المدينة) : 
تدريس” الثقافة الجنسية “يجب أن ينضبط بضوابط الشريعة الإسلامية) 
 ثم عنوان بحجم اصغر في أسفل نفس الصفحة :  
( مجمع البحوث بالأزهر : تعليم الثقافة الجنسية من خلال ضوابط أخلاقية){ جريدة المدينة العدد 15377 في 22 / 4 / 1426هـ  = 30 / 5 / 2005م. }. 
 وبعد ما يزيد عن عام بقليل،أعادت الجريدة طرح الموضوع مرة أخرى،تحت هذه العناوين : 
( مطالبا بتعليمها … الدكتور الونيان : 
الثقافة الجنسية بين سرية العلاقة وعلانية المعلومة : الأمية الجنسية تؤدي إلى انفتاح منفلت أو إلى جهل مطبق){ جريدة المدينة ( ملحق الرسالة) يوم الجمعة 10/7/1427هـ }. وتلتقط الخيط، الأستاذة سلوى الهوساوي، المحاضرة بكلية التربية للبنات بجدة، قسم التربية وعلم النفس، فتُعقب على دعوة الدكتور الونيان، بمقالة جاءت تحت عنوان : 
( وسائل للتخلص من الأمية الجنسية){ جريدة المدينة ( ملحق الرسالة ) يوم الجمعة 15 / 8 / 1427هـ.}. 
ويخالف الأستاذ نجيب يماني، الدكتور الونيان، في الرأي، وجاء تعقيبه تحت العناوين التالية : 
( عن الثقافة الجنسية .. نجيب يماني للدكتور الونيان : 
متى كانت الغرائز محل التعليم والتعلم؟ * ماذا يريد الشيخ شرحه لأبنائنا وبناتنا في المدارس عن الجنس؟ * الأمم لا تنهض بتعليم الجنس وإنما بالتربية الإسلامية الصحيحة).   
ومما جاء في التعقيب: 
( فهذه أمريكا وأوربا تعلم التربية الجنسية في مدارسها فهل هذا منع الجريمة ومنع الممارسات الخاطئة لأطفالهم بالعكس بل زادت وتفشت لأن من يسمع يريد أن يجرب ويعرف بنفسه فتدريس ثقافة الجنس عندهم زادت من نسبة حب الاستطلاع لدا هؤلاء الأطفال فحاولوا تطبيق ما تعلموه وما سمعوه من مدرسيهم وأراد كل منهم أن يجرب بنفسه، فحب الاستكشاف والمغامرة هو طبع لدى الأطفال){ جريدة المدينة ( ملحق الرسالة) يوم الجمعة 24 / 7 / 1427هـ }. 
 لقد صوب الأستاذ نجيب، سهما إلى كبد الحقيقة، لو أن المسألة مسألة (منطق). 
إن من أهم المشاكل في  بث الثقافة الجنسية، أو محو الأمية الجنسية، تكمن أساسا في طرحها عبر وسائل الأعلام المختلفة – المقروءة والمرئية –  والتي تلقي بما يسمى بالثقافة الجنسية،على قارعة الطريق، يقرأها الجميع – أو يراها الجميع –  وكأن العلاقة الجنسية، ليست لها خصوصية!! 
هناك مشكلة أخرى، وهي أن الذين ينادون ببث الثقافة الجنسية، من الإسلاميين بالذات – مع اشتراطهم (الضوابط الشرعية)- إنما يقدمون لأصحاب التوجهات المختلفة ( رخصة)، لنشر (الجنس)،تحت ستار (الثقافة الجنسية)، ولن يلتزم ألائك بالضوابط الشرعية، أو غيرها من الضوابط، فهم فقط ينتظرون الضوء الأخضر للولوج إلى الموضوع، ثم سيقدمونه من منظورهم الخاص. أي بما تشربوه من الثقافة الغربية، وهذا ليس ضربا للودع،ولا قراءة في الفنجال، ولا تخمينا، فقد بدأت بوادر ذلك تلوح في الأفق.  
يبدو، أن جريدة ( الرياض)، سخرت نفسها لنشر الثقافة الجنسية، أو لمحو أميتنا .. الجنسية طبعا!!  
فقد خصصت صفحتين كاملتين – باستثناء بعض الإعلانات – عبر ( ندوة الثلاثاء)- جريدة الرياض العدد 14036 في 7 / 11 / 1427هـ = 28 / 11 / 2006م.-  لموضوع الثقافة الجنسية، ونشرته تحت هذه العناوين الصارخة :  
( الثقافة الجنسية لدى النساء لماذا هي معدومة؟ / لماذا الاضطرابات الجنسية الأنثوية أكثر الأسباب حدوثا وتعقيدا وصعوبة في التشخيص). ثم جاءت بعض العناوين بحجم أصغر : 
( الضعف الجنسي لدى السيدات ينقسم إلى عضوي وآخر له علاقة بضوابط نفسية واجتماعية /علاج البرود الجنسي عند المرأة يكمن في العلاج السيكلوجي / 43 % من النساء ليدهن نقص في الاهتمام بالجنس!). 
في العناوين فقط جاء ذكر الجنس خمس مرات!! عموما نشير إلى أن الندوة شارك فيها كل من : 
د. كمال حنش ( استشاري ورئيس قسم المسالك البولية في مستشفى الملك فيصل التخصصي)  
 د. عمرو ممتاز أحمد جاد ( استشاري جراحة المسالك البولية وعضو الجمعية العربية للصحة الجنسية) 
د. غادة الخولي ( استشارية الطب النفسي متخصص {هكذا جاء في الصحيفة } في الثقافة الجنسية) 
السؤال الأول الذي طرحته الصحيفة، جاء هكذا : 
( الرياض : في الآونة الأخيرة تزايدت عدد { هكذا!} حالات الطلاق والبعض يعزوها إلى المشاكل الناجمة عن فهم العلاقة الزوجية الجنسية { هكذا أيضا!!} وبمعنى أوضح قصور في فهم الثقافة الجنسية فهل هذا عائد إلى أن المرأة لديها مثل هذا القصور وهل هذا يعود إلى عجزها عن القيام بهذه المهمة؟).  
إرجاع انتشار الطلاق إلى الأمية الجنسية، يبدو أنه مجرد ذريعة للدخول إلى الموضوع!!! لأن الادعاء بأن الأمية الجنسية تقف خلف ظاهرة انتشار الطلاق أمر منافي للحقيقة،لأننا نعلم جميعا، أننا كلما عدنا إلى الوراء، أو إلى الماضي، فسوف نجد أن الأسرة أكثر استقرارا،و نسبة الطلاق أقل، ولا شك أن الثقافة الجنسية، في تلك الفترة، أقل أو معدومة، فكيف حصل ذلك؟!! لعل الأقرب أن نقول أن وجود ثقافة جنسية، زاد حالات الطلاق – لا يجهل أحد أن انتشار الطلاق “ظاهرة عالمية” – أو نقول أنه لا علاقة بينهما، فهذه قضية وتلك قضية أخرى.”
تلويحة الوداع : 
ما جاء في العنوان . .  
أوله : قلت بسم بالله ويش ذا اللي دهم .. حتى اسْعيدة جايَ تبغي سهم!! 

لا أقول في الختام إلا حسبنا الله ونعم الوكيل.  

أبو أشرف : محمود المختار الشنقيطي المدني – المدينة المنورة 20 محرم 1442هـ = 9 سبتمبر 2020م. 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

bodrum escort bayan ankara escort bayan mobile porn wso shell