www.omferas.com
شبكة فرسان الثقافة

الا الحماقة أعيت من يداويها /د. صلاح عودة

0

الأسبوع العالمي لمقاومة”الأبرتهايد الاسرائيلي”، يدخل هذه السنة لأول مرة الى فلسطين، فبعد أن كان مصطلح “الأبرتهايد الإسرائيلي” على الهامش، أصبح الان حدث مركزي تتم المشاركة فيه بجميع أنحاء العالم.

الا الحماقة أعيت من يداويها يا”بشرى خلايلة”!
الأسبوع العالمي لمقاومة”الأبرتهايد الاسرائيلي”، يدخل هذه السنة لأول مرة الى فلسطين، فبعد أن كان مصطلح “الأبرتهايد الإسرائيلي” على الهامش، أصبح الان حدث مركزي تتم المشاركة فيه بجميع أنحاء العالم.                                                                                                                   ان الهدف من هذا الأسبوع هو تصوير “إسرائيل” كدولة أبرتهايد أمام العالم، وإيقاف التواطئ الدولي معها، والتثقيف حول الممارسات التي تقوم بها المؤسسة”الإسرائيلية” ضد الشعب الفلسطيني بأكمله، وهو الطريق لإطلاق حملة عالمية لمقاطعة”إسرائيل” وفرض العقوبات عليها,والمطالبة بانهاء الاحتلال الصهيوني ورفع الحصار عن غزة.                                                                                                        “وجوه إسرائيل”هذا هو اسم الحملة التي أطلقها الوزير يولي ادلشطاين، وزير الدعاية “الإسرائيلي” تحت رعاية وزارة الخارجية”الإسرائيلية”,وقد تم تشكيل وفد من حوالي مئة شاب وشابة”إسرائيليين” يجوبون العالم كسفراء شباب لمحاربة “أسبوع الأبارتهايد”الإسرائيلي” وتمثيل “الوجه الحقيقي” للكيان الصهيوني.                                               وقد تناقلت وسائل الاعلام الصهيونية والعربية وحتى الاجنبية، الخبر الذي سربته ماكنة الدعاية الصهيونية ممثلة بوزارتي الاعلام والخارجية الصهيونيتين, وكان العنوان الذي حمله هذا الخبر هو:”السلاح السري لمواجهة أسبوع الأبرتهايد: مسلمة”، والقصد هنا أن شابة عربية مسلمة تشارك في هذا الوفد.          والفتاة التي تم اختيارها هيبشرى خلايلة- سليمان من ديرحنا والبالغة من العمر 25 عاما، وتقطن بالقدس وتعمل في احدى المؤسسات الحكومية الصهيونية, وهي عربية مسلمة من قرية دير حنا التي تقع في فلسطين المحتلة عام النكبة.                                                                                           ومن أبرز ردود فعلها حول مشاركتها في هذا الوفد وحسب ما تناقلته وسائل الاعلام التي حاورتها, فانها تقول:   مشروع وجوه”اسرائيل”جاء ردا على أسبوع الأبرتهايد ضد دولتي”اسرائيل”.  تم اختياري ضمن مجموعة بهدف الى زيارة عدة مدن في العالم، ونقل صورة عن التعايش والحياة المشتركة في دولة”اسرائيل”.                                                                                                       اعرف نفسي بأني شابة عربية مسلمة فلسطينية اسرائيلية، وهذا الدمج باعتباري هو الأصح، فعندما ولدت في اسرائيل ولدت معي هذه الهوية وهي قائمة.              
لا استطيع الغاء هويتي الاسرائيلية بل اسعى للانخراط في المجتمع الاسرائيلي.                                      الأبرتهايد الحقيقي هو ما يحصل اليوم في سوريا من مذابح وما حصل في مصر، وليبيا ومن الأنظمة العربية القمعية الفاشية، وليس في اسرائيل.  مثلت شريحة واسعة من المواطنين العرب الذين سئموا من الاهتمام بقضايا الفلسطيينين وغزة والقطاع وأهملوا الشريحة العربية الموجودة داخل اسرائيل، ونحن لا نحظى بإي اهتمام من الدولة العربية ولا أحد يهتم بنا. يؤسفني ان يفهمني الناس انني كنت مندوبة وزارة الخارجية الاسرائيلية، فأنا لست كذلك بل مثلت شريحة العرب التي تبحث عن واقع جديد.                                 وللتوضيح بأن بشرى خلايلة ليست العربية الوحيدة التي تشارك في هذا الوفد, فالفتاة العربية المسيحية رنين خوري من مدينة الناصرة”عاصمة الجليل” ومسقط رأس المناضا العنيد الراحل توفيق زياد, تشارك معها أيضا, وللشابتان تجربة غنية في الدفاع والمرافعة عن “إسرائيل”. فرنين خوري، التي أرسلت هذه المرة إلى أوروبا، كانت قد شاركت ضمن الوفد “الإسرائيلي” إلى نيويورك في أيلول الماضي, في مهمة المرافعة ضد استحقاق أيلول.  وتقول خلايلة:”قد شملت المجموعة تمثيل ثلاثة أشخاص من ثلاث طوائف، درزي ومسيحي ومسلم، ويؤسفني ان يقسم ثلاثتنا من الفئات الدينية ولكن المجتمع العربي هو الذي يريد هذه النبرة”..وبدوري أقول بأنها وقاحة لا حدود لها, فخلايلة تتهمنا نحن بمن أوجد العنصرية والطائفية.                                                                                                                 تريد خلايلة كم علموها أسيادها أن تقوم بفصل فلسطينيي الاحتلال الأول عن باقي اخوانهم في كافة بقاع الأرض ومناطق اللجوء والشتات وكذلك تجريدها واخوانها في فلسطين النكبة من هويتهم الفلسطينية, فتقول:” كمواطنة اعيش الصراع اليومي بقضايانا الداخلية، وأهتم بتحقيق العدالة، وكمواطنة عاتبة على القيادات العربية، والتي مثلتنا على مدار اعوام في الكنيست الاسرائيلي وتمثل اقلية عربية همها فقط، ما يجري في الضفة والقطاع ونحن عرب باتت  قضايانا مهمشة”.                                                        ونقول لخلايلة بأن ما تسميها دولتك هي بالفعل ديموقراطية ولكن ليس لجميع من يسكنها, فالديموقراطية تتوقف عندما يكون الحديث عن ما قامت باحتلال أراضيهم عام النكبة, ولا يحق لك المقارنة بوضع انساء في”دولتك” والدول العربية والتي لا أدافع عن دكتاتوريتها, بل من الواجب أن تسألي نفسك عن وضع المرأة الفلسطينية والمواطنين الفلسطينيين والمرأة اليهودية واليهوديين عند أسيادك الذين جندوك.                تمثلين”دولتك” وهي تقصف غزة المحاصرة وتقتل أطفالها ونسائها وأولادها وكهولها, وتدمر بيوتهم..أهل غزة يا “محترمة” هم فلسطينيون كانوا يقطنون في مدنهم وقراهم بعد أن تمكن الصهاينة من احتلال الجزء الأكبر من فلسطين في عام النكبة وقاموا بتهجيرهم, وهم أقرباء لك ولرنين.وأذكرك أيضا بأننا على أبواب تهجير فلسطيني جديد , فالوطن البديل قضية تزداد ثقلا يوما بعد يوم, فأي بلد ستختاريه للجوء اليه بعد تهجيرك؟.                                                                                                                  كنت سأوجه الكثير من الأسئلة “للبطلة” خلايلة, وليعذرني الكاتب الأستاذ ياسين فقد وجدت في مقاله ما يشفي غليلي, وأطلب المعذرة منه لأنني لم أطلب منه بأن أقوم بأخذها:
نسأل بشرى خلايلة، وهي القادمة من قرية دير حنا، هل حكت للشباب الافريقي عن قريتها، وكم من اراضيها صودر لبناء المستوطنات الاسرائيلية؟, وهل حكت للشباب الافريقي ان شرطة “اسرائيل” لا تختلف في ممارساتها القمعية لمظاهرات العرب عن شرطة النظام العنصري السابق في جنوب افريقيا في تعامله مع مظاهرات السود؟.
وهل حكت لمن التقت بهم عن مقتل شاب من قريتها وخمسة شبان اخرين من قرى عربية اخرى في يوم الأرض في الثلاثين من اذار عام 1976، برصاص حرس الحدود، وبدم بارد، حين خرج الفلسطينيون في”اسرائيل” وخاصة مثلث يوم الأرض الفلسطيني”سخنين, عرابة ودير حنا” دفاعا عن اراضيهم في وجه غول المصادرة؟.
وهل حكت للافارقة ان 13 شابا فلسطينيا ذبحوا بدم بارد برصاص الشرطة في العام 2000، لانهم دافعوا عن حق المسلمين في الأقصى، وان”اسرائيل”، “دولة القانون والعدالة والديموقراطية” رفضت حتى محاكمة القتلة على الرغم من الادانات التي توصلت اليها لجنة أور؟.
هل ابلغت الافريقيين انه كما كان ابان فترة الابارتهايد العنصري، حيث لم يحاكم البيض على قتل السود، هكذا لا يحاكم اليهود في”اسرائيل” قتلون فلسطينيا ويدعون انهم قتلوه دفاعا عن النفس؟. وهل حكت لهم ان دولتها تحاكم سبعة شبان عرب من مدينة شفاعمرو، بتهمة قتل ارهابي يهودي قتل اربعة من ابناء المدينة بدم بارد، بتحريض واضح من المستوطنين، وان الدولة لم تفتح اي تحقيق ضد المستوطنين ولا ضد من ساعد الارهابي على تنفيذ جريمته؟.
هل حكت للافارقة عن القوانين العنصرية التي تسنها حكومة الليكود التي تعمل في خدمتها، ضد ابناء جلدتها العرب خلال الاعوام الاخيرة؟ هل ابلغتهم ان”اسرائيل” تريد محاكمة من يحيي ذكرى نكبة شعبه؟, وانها تحارب تنظيمات حقوق الانسان العربية واليهودية على حد سواء وتتهمها بالعداء للدولة لمجرد مطالبتها بحقوق الفلسطينيين؟.
هل حكت لشباب العالم ان دولتها تحاكم النواب العرب لقيامهم بواجباتهم السياسية خلافا للاجماع الصهيوني؟, وهل قالت لهم انه في الاسبوع الذي ذهبت فيه الى افريقيا للدفاع عن “الديموقراطية” المزعومة كان في الحزب الذي يدير الوزارة التي تعمل فيها من قدم الى الكنيست مشروعا لتشكيل لجنة للتحقيق في نشاطات النواب العرب ويتهمهم بالارهاب؟.
هل حكت عن التمييز في الميزانيات والبنى التحتية والخرائط الهيكلية العالقة للبلدات العربية؟, و
هل حكت للافارقة انه كل يوم جمعة يحرم الاف المسلمين من اداء الشعائر الدينية في اولى القبلتين وثالث الحرمين، الاقصى الشريف؟.
هل حكت عن التمييز ضد المرأة العربية في العمل والاجور والحقوق؟, وهل أبلغت العالم أن في اسرائيل قرابة 100 الف مواطن عربي يعيشون في قرى لا تعترف بها اسرائيل، بدون أي خدمات، ويتعرضون كل يوم الى خطر هدم منازلهم وتشريدهم؟..كم سؤال وسؤال يمكننا ان نوجه الى هذه “الشابة” التي تفاخر بالمساواة المزعومة؟.
نقول لها: ربما كانت الصدفة فقط هي التي جعلتك تولدين لاسرة عربية ومسلمة، لكنك لا تملكين أي حق بالتحدث باسم المواطنين العرب سواء كانوا مسلمين أو مسيحيين، فهم منك براء كبراءة الذئب من دم يوسف. قولي أنك تنتمين الى ماكنة الدعاية الصهيونية، واعلمي أنك لست، حاليا، إلا زنبرك يستغل لشحن هذه الماكينة، وسيأتي يوم ينتهي فيه مفعول هذا الزنبرك فتعاملين كما يعامل العرب وتعيشين “الديموقراطية” و”المساواة” على حقيقتها. وان لم تصدقي فاسألي من سبقك في خدمة المؤسسة الصهيونية، أين هم اليوم وكيف يجري التعامل معهم. اذهبي الى القرى البدوية والدرزية التي يخدم أولادها في جيش”اسرائيل” واسألي عن عدد البيوت التي هدمت، وعن مساحات الأراضي التي صودرت، وعن الحقوق التي غابت.. ربما عندها تعرفين ان للوقاحة السياسية، أيضا حدود.                                        وفي الختام أقول بأنخلايلة وخوري سمحتا للكيان الصهينوني العنصري والمضطهد أن تستغلهما، كعربيات وكنساء، معتقدات أنهما تبنيان شهرة وتحققن ذاتهن. والسؤال ماذا ستنفع الشهرة وتحقيق الذات عندما تسلخ نفسك عن شعبك وهمومه وقضيته.انتما لا تمثلانا, ولا تمثلان الأغلبية الساحقة من شعبنا الفلسطيني, مهما حاولتما اقناع نفسيكما بذلك!فنحن فلسطينيون, وجزء لا يتجزأ من الشعب الفلسطيني الصامد. شئتم انتم واسيادكما ام ابيتم.                                                                                                     والى خلايلة وخوري أقول:حضروا أمتعتكم للتفتيش في مطار اللد لدى عودتكما الى”دولتكم” فهويتكما تتطلب ذلك..فعلا, لكل داء دواء يستطب به..الا الحماقة أعيت من يداويها.                                                د. صلاح عودة الله-القدس المحتلة    

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

bodrum escort bayan ankara escort bayan mobile porn wso shell