www.omferas.com
شبكة فرسان الثقافة

السؤال الخامس ( قصة قصيرة )/عدي بلال

0

السؤال الخامس ( قصة قصيرة )

جلس أمام التلفاز ِ في ملل ٍ، وأشعل سيجارته ، ووضعها على طاولةٍ خشبية ، استقرت على حصيرةٍ بالية ، وشرع يقلب في قنواته تارةً ، وفي رسائل هاتفه النقال تارةً أخرى . فاستقرت عيناه على رسالةٍ قديمة من صديقه ( عاصم ) 
( سامحك الله ، ألم نتفق على الهجرة سوياً ؟! انتظرتك في المطار كثيراً ، يبدو بأن ترددك قد انتصر للمرة الألف ، سأراسلك حين أصل ، الأمر لله ) 
فابتسم في مرارةٍ وندم .
وكانت إشارة الإرسال في جهازه تشير إلى المنتصف ، وهو يعلم بأنها ستختفي – كأحلامه – إذا ما تحرك من مقعده هذا . 

قنوات التلفاز ِ تصدح بالغناء تارةً ، وتنذر بحرب ٍ وشيكة تارةً أخرى ، مع كل حركة من حركات أصابعه على جهاز التحكم الذي بيده .
لطالما كان يسخر من قنوات المسابقات التي تصرخ بأرقامها على الشاشة ، ولطالما آمن بأن الحظ لن يطرق بابه أبداً .
بيد أنه كان متأكداً بأن الحاج ( متولي ) سيطرق بابه بعد ثلاثة أيام ٍ لينتزع أحد الأمرين ، إيجارالبيت أو روحه ..!

ثم إنه قرر ذات غفلةٍ من تردده أن يجرب حظه ، وضغط أرقاماً عشرة ، كانت تظهر أمامه على الشاشة ، وفوقها جملة ( جائزة المائة ألف دينار )
تلتها رنةٌ طويلةٌ ، وصوتٌ يخبره بأنه تجاوز مرحلة التردد ، وأن لا سبيل للتراجع الآن .

فكر للحظةٍ أن يغلق الخط ، ويكتفي بالندم على فعلته هذه ، وبأنه قد دفع ثمن شجاعته النادرة من رصيده ، وبأنه تعلم الدرس جيداً ، لكنه سمع ذلك الصوت يخبره بالضغط على الرقم واحد لسماع الأسئلة الخمسة ، ففعل .

السؤال الأول : من هو القائد الذي انتصر … ؟
علمته الحياة بأن الانتصار مسألةٌ نسبيةٌ ، تختلف بين ميدان وآخر ، وآخرانتصاراته التي يذكرها ، هي تلك الشهادة المعلقة على الحائط منذ عشر سنوات ، والتي تخبره بأنه قد أصبح مهندساً مع مرتبة الشرف . كان سعيداً وهو يضغط على الزر الصحيح بكل ثقة .

السؤال الثاني : من هو الروائي الذي كتب … ؟ 
العزلة – التي عبرت عنها حياته في هذه الحارة الشعبية – جعلته يعتكف على قراءة الروايات والقصص هروباً من الواقع الذي ما انفك يحاصره بكل قسوةٍ ، ويغتال أحلامه الواحد تلو الآخر ، وتقمص الشخصيات التي بداخله كان يساعده على التنفس لمدة ٍ أطول ، ازدادت ابتسامته اتساعاً وهو يضغط على الزر الصحيح للمرة الثانية .

السؤال الثالث : كم من الوقت يحتاج الرجل للصعود إلى … ؟
تجاهُل ِ مشاعره نحو بنت ( أم علاء ) – جارته في الدور الثالث – لم يكن رغبة ً ، بقدر ما كان ضرورةً ملحة ، فرضتها ظروف فقره ، والذي كان يجبره على الصمتِ كلما رنا منها صاعداً إلى شقته في الطابق الأخير . 
شعر بارتباكٍ قبل أن يضغط على الزرالصحيح هذه المرة . 

السؤال الرابع : ما الذي يصدر ضجيجاً أكبر الـــ …. ؟
صياح البائعين في هذه الحارة ، أصبح عادةً وطقساً تعود عليه كل صباح ، وكلما زادت درجة الحرارة ، ازدادت الرغبة في الصياح اكثر ، وجبينه يتفصد عرقاً الآن ، فتتساقط حبات العرق على عينيه ، إلى يديه ، وكادت يده تنزلق لوهلةٍ ، لكنه ضغط على الزر الصحيح هذه المرة وبشدة .

السؤال الخامس : من هو المناضل الذي ضحى بحياته من أجل … ؟
كان الطرق على بابه يزداد ضراوةً ، وصراخ ( أم علاء ) و الحاج ( متولي ) خلف الباب يعلو أكثر فأكثر ، أن افتح الباب إن البيت يحترق .
بيد أنه كاد يغشى عليه وهو يستمع إلى المجيب الآلي ( بقي لديك دقيقة واحدة في رصيدك ) فضغط على الزر الصحيح بسرعة ٍ .

( مبروك .. لقد فزت بالجائزة وكل ما عليك فعله هو تسجيل اسمك الثلاثي الآن ) 

أصابته نوبة ضحكٍ هستيري ، وعبراته تقاطعت مع حبات العرق ، وانكب على وجهه يكتب في انهماكٍ اسمه ، الذي كاد ينساه للحظة ، ويداه تتدحرجان على الأزرار ، فيعيد كتابة الإسم من جديد ِ ، وطرقات الباب تزداد – كما النار – سعيراً .

.
.

قالت ( أم علاء ) : حاولنا إنقاذه ، لكنه كان ممسكاً بالكرسي وبجهازه النقــال بشدة .. !

تمت ..

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

sexo com idoso e novinha pussyboy.me porno com brasileiras fatalmolde rajwaphq.me bunduda sentando spankbang brasileiras sextubish.me video estupro 33 sexo anal com loira gostosa sexyxxx.me sexo com travesti sem camisinha nepali girl nude sikwap.fun pkrn hdpopcorns adultpornsexxx.site cute sex videos naughty sex freepornhunter.online house wife xvideos marwarisex wildxnxxtube.site 3x hindi picture aasai tamil songs wildindiantube.site tara alisha berry hd sex videos hot hqtube.site sleepingsex iporntv 3gpkings.site indean saxy video xvideose hdthaisex.site xvideoea bangladesh sex video movie liebelib.site pornvibe girls cheating arabysexy.site rohini actress xnxx indian teacher tubepatrol.site oso xossip