www.omferas.com
شبكة فرسان الثقافة

قيادات فلسطينية .. ومعانة مستمرة على أيديها ! ./تحسين ابو عاصي

0

القيادة لها مفهومان : الأول مفهوم لغوي ، فالقود في اللغة نقيض – السوق – فيقال : يقود الدابة من أمامها ويسوقها من خلفها ، مما

قيادات فلسطينية .. ومعانة مستمرة على أيديها ! .

بقلم : أ . تحسين يحيى أبو عاصي – كاتب فلسطيني مستقل –

القيادة لها مفهومان : الأول مفهوم لغوي ، فالقود في اللغة نقيض – السوق – فيقال : يقود الدابة من أمامها ويسوقها من خلفها ، مما يعني أن يكون مكان القائد في المقدمة ، قائدا وملهما ومعلما .

والثاني مفهوم اصطلاحي ، يقصد به قوة مهارة التأثير على الآخرين ؛ من أجل توجيه سلوكهم ،وتحقيق أهدافهم ، من خلال المسئولية القانونية والأخلاقية تجاههم ، بقصد تحقيق مصالحهم.

والقائد الناجح هو الذي يترك آثار بصماته في كل مكان وزمان ؛ لتكون مدرسة للآخرين ، فينهض بذاته وبمن يقود ، يجمع ولا يفرق , ويتمتع بالأخلاق ، وبحس المسؤولية ، وبالتأثير القوي الفعال ، و يتحمل المسؤولية في كل الظروف ، يحارب الديكتاتورية ويحب الحرية ، ويكون مرنا في التعامل مع الأشياء ، فالقائد الذي تكون لديه مرونة عالية ، تكون لديه القدرة على التحكم الفاعل والناجح بجميع الأمور والحالات ، فالعظماء وحدهم فقط هم الذين يتحملون مسؤولية أخطاءهم ، لأنهم يعتقدون أنهم يصنعون التاريخ ، وهم بذلك كمن يحفر الصخر حفرا بأظافره بكل معاني الحكمة والصبر والحلم .

لذلك كان للقيادة أهدافا كبيرة ينبغي تحقيقها ، وفي حالة عدم تمكن القيادة من تحقيق تلك الأهداف واستمرارها في قيادة شعبها ؛ فإن هذا يعني سقوط مشروعها وفكرها ، واستمرار استنزاف طاقات وموارد شعبها ووطنها ، والسير بشعبها إلى طريق مغلق مجهول ، مهما رفعت من شعارات جميلة ، وتغنت بأمجاد وطنية ومواقف أخلاقية نبيلة ، لم تتمكن من خلال تلك الشعارات والأمجاد والمواقف من تحقيق أهداف شعبها ، خاصة عندما يقف الشعب أثناء مشواره النضالي الطويل ، والحافل بالتضحيات والمآسي متفرجا عاجزا ، وهو يرى فقدان عوامل صموده على أرضه إلا من الفتات الذي يذر الرمل في العيون ، مما يعني عمليا سقوط مفهوم الطليعة والنخب ؛ لأنها عجزت عن تجسيد مواقفها المعبرة عن طليعتها ونخبتها بشكل عملي بين صفوف الشرائح المعذبة من أبناء الشعب الفلسطيني ، وانتظار تلك النخب والطلائع تقاسم الكعكة التي ترتقبها عن كثب ؛ لعلها تحظى منها بالكثير ، وتحويل الشعب الفلسطيني بقضيته ووطنه إلى مشروع استثمار ، أو يربطه بأجندة من هنا وهناك ، يرتدي عباءة الشعارات وثياب الرؤى السياسية لهذه القيادة أو تلك ، خاصة ونحن أمام معطيات كثيرة جديدة وقديمة ، تثبت عجز بل فشل هذه الرؤية أو تلك في تعاطيها مع شعبها ومقدراته الوطنية ، وهي لا زالت تغالي وتزايد وتكابر ، وكأن شعبها قطيعا من الغنم ، وليتها تتعلم من تجارب التاريخ وما يجري من حولنا فتريح وتستريح …لا زالت قيادات شعبنا عاجزة عن تحقيق المصالحة في مفهومها الحقيقي ، رغم أنها ستحققها مرغمة شاءت أم أبت بفعل ضغط المرحلة ولو بعد حين ، وليس بفعل الجاهزية النفسية والفكرية لتلك القيادات ، ولا بتأثير ضرورة الإلحاح الوطني والمرحلة النضالية والاستجابة الجماهيرية ، ولا بسبب القناعة المتغيرة للشعب الفلسطيني في تأييد هذه القوة أو تلك ، في حقبة من حقب النضال الفلسطيني والتي ربما تتجلى من خلال صناديق الاقتراع المرجح عدم حدوثها قريبا ؛ بسبب تصارع الرؤى والتوجهات ؛ وذلك لكي لا تتكشف العورات عندما تتساقط تلك القوى مع شعاراتها ، من بعد أن أذاقت شعبها أصناف العذاب ؛ بسبب ضيق رؤيتها التي دفع شعبها ثمنا لها ، مدعية أنها تملك الحق المطلق ، وان غيرها على خطأ كبير .

لقد تساقطت تلك الرؤى جميعها أمام ما نلمسه على مدار الساعة من الحملات المسعورة لتهويد القدس ، واستمرار آلة قمع الاحتلال ، وتراكم المشاكل الصعبة بكل ألوانها على كاهل الشعب الفلسطيني في جميع أماكن تواجده ، وانسداد الأفق ، واستمرار الحصار ، وتفشي حالة نوعية من اليأس بين أهلنا ، أتمنى لو تداركتها وأدركتها قياداتنا الفلسطينية بجميع أطيافها وألوانها ، لعلها تصلح ما أفسده العطَّار !! ، فيشعر شعب تلك القيادات بأنها منه وإليه ، لا العكس تماما كما نرى اليوم من خلال مؤشرات وعلامات كثيرة ، في ظل تغييب مقومات الصمود وحتى أدنى مقومات الحياة والأمل في مستقبل جديد وجميل لأهلنا .

المطلوب اليوم ومن بعد سقوط النحب والطلائع الفلسطينية ، ومن بعد فشل قياداتنا بجميع توجهاتها في تحقيق المشروع الوطني الفلسطيني ، وحتى الالتقاء حول الحد الأدنى منه ، ومن بعد ارتباط شخصيات العمل المدني في هذا التوجه أو ذاك ، وتحويل المؤسسات الاجتماعية الغير حكومية إلى أدوات لخدمة هذا النهج أو ذاك – مع الأسف الشديد – وحالات الصمت والريب والقلق والخوف والترقب التي تنتاب شعبنا ، وارتباط كثير من دعاة الاستقلالية السياسية من المستقلين الفلسطينيين بهذه الدولة أو تلك ( كما هو واضح للجميع ) .

فالمطلوب اليوم هو إعادة تقييم شامل لكل الأداء الوطني ، وتغيير في القناعات والتوجهات ، فالحمار وحده هو الذي لا يغير أفكاره ، والسياسة لا تعرف المسلمات ولا الجمود والتيبس … وعلى قياداتنا أن تنجح في امتلاك الثروة التي تؤهلها للقيادة إن أرادت الاستمرار في قيادة شعبنا ، وأن تدرك كيف يفكر شعبها ؟ وبماذا يعتقد ؟ وماذا يريد ؟ وأن تدرس كيفية تحقيق أهداف شعبها ، لا من خلال أعلا أبراج القيادات العاجية والتقارير الوهمية ، ولا من خلال القمع والاستخفاف ، بل من خلال الالتصاق بالجماهير المعذبة ، لعل قياداتنا بعد ذلك تتعلم كيف يمكن تحقيق أهداف شعبها . ( انتهى )

للاتصال بالكاتب : من داخل فلسطين 0599421664

من خارج فلسطين 00970599421664

إميل tahsen-aboase@hotmail.com

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

coroas gostosas x videos imhoporn.com sister sexo porno melancia hdporn.tech transando no chuveiro elas fodem porneff.com bundas gostosas de quatro videos surubas videolucah.fun gravida se masturbando mamando travesti iwank.website xvideo mulher maravilha branquinha gostosa dando redwap.website valeska popozuda transando porno doido ruivas redwap.site xoxota rosada fodas de famosas pornhdvideos.online porno novinha caseiro estreando ou estreiando kompoz.website porno famílias she male vipwank.fun video maniaco mia khalifa wiki anysex.website porno passione pornos travestis ixxx.tech selfie peladas baixa vidio pormo hdpornfree.online gp 1 sexo mulheres de peito de fora madthumbs.online ensinando a se masturbar baixar filme adulto cliphunter.space trepa comigo