www.omferas.com
شبكة فرسان الثقافة

رسالة مفتوحة للسيد هنية و السيد ابو مازن من اطفال غزة/hanin hanoun

0

في حي مكتظ بالسكان في محافظة خانيونس اجتمع عدد من الصبية تختلف اعمارهم لكنها لا تتجاوز سن الطفولة ، جمعهم الهم الكبير الذي يعم الوطن و الذي حرمهم نعمة الشعور بالامان هذا الهم الذي لم يحسبوا له اي حساب و الذي نزل عليهم كالصاعقة انه الانقسام ، الانقسام اللعين الذي لم يأثر على جغرافية الوطن السياسية كما اثر بالغ الاثر على جغرافية مشاعر المواطن و تلويناته السياسية التي كانت تتشكل بجميع الالوان لتكون في الاخير باقة جميلة تجمعها مزهرية الوطن لكل عطرها الخاص تجود به لاجل عيون الوطن

رسالة مفتوحة للسيد هنية و السيد ابو مازن من اطفال غزة
خذوا حاضرنا و اتركوا لنا المستقبل
 
في حي مكتظ بالسكان في محافظة خانيونس اجتمع عدد من الصبية تختلف اعمارهم لكنها لا تتجاوز سن الطفولة ، جمعهم الهم الكبير الذي يعم الوطن و الذي حرمهم نعمة الشعور بالامان هذا الهم الذي لم يحسبوا له اي حساب و الذي نزل عليهم كالصاعقة انه الانقسام ، الانقسام اللعين الذي لم يأثر على جغرافية الوطن السياسية كما اثر بالغ الاثر على جغرافية مشاعر المواطن و تلويناته السياسية التي كانت تتشكل بجميع الالوان  لتكون في الاخير باقة جميلة تجمعها مزهرية الوطن لكل عطرها الخاص تجود به لاجل عيون الوطن
اجتمع الصبية لكتابة رسالة لرأسي السلطة الفلسطينية السيد اسماعيل هنية و السيد محمود عباس ابو مازن ، لكن اعترضتهم مشاكل كثيرة منها كيفية صياغة الرسالة و كيف يمكن ان تصل لاولياء الامر في الضفة و القطاع لكن اهم ما عانوا منه هو الخوف ، نعم الخوف من ان تعرف هويتهم  فتكون النتيجة التنكيل بهم او بآبائهم و اقاربهم لذلك طرح علي الامر احدهم مفسرا هذه المخاوف فكان الحل ان اتولى كتابة الرسالة عنهم على ان يدلي كل واحد برغبته و الكلمة التي يود ان يبلغها للمعنيين بالامر دون ذكر الاسماء فهي على كل حال لا تهم كثيرا لان ما يعبرون عنه هو معاناة كل اطفال فلسطين سواء في الضفة او القطاع و هؤلاء الصبية و الاطفال ما هم الا بعض من عناوين هذه المشاكل و المآسي التي وصل اليها الطفل الفلسطيني في ظل حالة الانقسام
اما عن مسالة وصول الرسالة ليد السيد هنية و السيد ابو مازن بشخصيهما كما يرغب هؤلاء الاطفال فقد وضحت لهم ان وسائل الاعلام ستتكفل بالموضوع و تطرحه على الساحة و للراي العام و من المؤكد ان فخامة الرأسين سيطلعان عليها على الاقل من باب الاحتياطات الامنية التي تحتم على حكومتيهما الالمام بكل صغيرة و كبيرة خاصة منها الامور التي يمكن ان تستفز الشعب للانتفاضة على هذا الوضع البائس الذي وصل اليه الوطن و القضية
هكذا كانت الكلمات و الرغبات حزينة , مرتبكة ، خائفة تكتنفها نظرة سوداوية للمستقبل :
ـ عبد الله , 16  سنة تلميذ في الثانوي : كنا سعداء قبل كارثة الانقسام صحيح ان الاحتلال كان جاثما على صدورنا لكننا كنا نشعر بالامان و السعادة عندما يقع منا شهيد او يؤسر احد من اهلنا نشعر اننا نخطو خطوة نحو الانتصار و الحرية فنقيم اعراس للشهداء و نجتمع حول اهل الاسير لمؤازرته و نكون اهله و معيله الى ان ينعم الله على اسيره بالحرية لا تعرف الاحزان طريقا لقلوبنا سوى الامل اما الان فالمآثم تنتشر في كل ارجاء الوطن كل واحد منا ينام وهو يعانق حزنا شديدا اما بسبب معتقل له في سجون اهل القرابة فيكون مصيره اما المشفى للعناية الفائقة من جراء التعذيب او القبر مباشرة في حالة بشعة جدا وصل اليها ضمير السلطة الفلسطينية في شقي الوطن
و احيانا كثيرة يصيبنا الجزع و الخوف و نحن في بيوتنا فنستبطئ بزوغ فجر جديد لان ليالينا اصبحت تخفي لنا اشباح كثيرة منها اولائك المقنعين الدين يزورون بعض البيوت ليقتادوا اربابها تحت جنح الليل للتحقيق المذل و الاعتقال لا لشيء الا لانه رفع الصوت و اعترض او شكى من ظلم اصابه
يا سيد هنية و يا سيد ابو مازن هذه حالة لا يمكن ان نعانيها حتى من الاحتلال الصهيوني فالى متى سيستمر هذا الوضع ؟؟
ـ محمد , 15 سنة انقطع عن متابعة دراسته و يعمل هنا و هناك حسبما تيسر ليساهم في اعالة اسرته همه خاص جدا و حالة كارثية فعلا فقد رحل والده للبحث عن عمل في الضفة بعدما عز عليه ذلك بغزة يقول عن حالته :
فقد والدي عمله الدي كان يزاوله  قبل الانقسام ثم انقطع راتبه كنا ننفق من مدخراتنا و امي باعت كل ما تملك من مصوغات نحن ستة اخوة و اخوات انا اصغرهم و كذلك الاخ الوحيد لاخواتي الخمس و اصبحت رجل البيت الثاني , بعضهن اكملن دراستهن الجامعية و بعضهن مازلن يترددن على الجامعة في محاولة لاستكمال دراستهن وقد ضحيت بمستقبلي الدراسي لان المشوار مازال طويلا امامي لاجل اخواتي كي اساعدهن في المصاريف , والدي انتهز اول فرصة للمغادرة للضفة للبحث عن عمل , كان يكلمنا كل اسبوع ليطمئن على احوالنا و الان انا من يكلمه كي اطمئن عن احواله فقد اسر لي انه يعاني هناك كثيرا كان يظن انه خرج من الجحيم للجنة و انه سيجد ايدي  اخوته في الشق التاني للوطن ممدودة لكنه وجد وضعا اشقى و امر حصل على لقمة عيش متواضعة بكل رضا لكن حرم مما هو اكبر من ذلك انه الشعور بالامان و الالفة و صدر حنون يبدد عليه وحشة فراق الاهل و الاقارب و يخفف من همه ، لقد عومل معاملة الغريب و الطريد كما يعامل التايلاندي باسرائيل هكذا قال بكل اختصار بل اكثر فهو ملاحق ابالجواسيس و المخبرين و كل حركاته مرصودة بتهمة الانتماء لغزة التي يسيطر عليها المتنافسون على السلطة يحاول ان يتجرع مرارة هذا الذل و يصبر لحين ان يجمع معه مبلغا يعود به لاسرتي كمكافئة لهم عن صبرهم في غيابه و كي يخفف من وقع الخيبة التي اصابته
فهل اصبح الانتماء لغزة تهمة و شبهة يا سيد ابو مازن ؟؟
سناء 13 سنة ، تلميذة في الاعدادي ابنة قيادي في تنظيم يساري سجل والدها بطولات كثيرة في مسيرة الدفاع عن الوطن في ساحة القتال كما الساحة السياسية مازال الكثيرون من رفاق السلاح و المقاومة من كل الفصائل تشهد له بتضحياته و اياديه البيضاء و البطولية عليهم و على المقاومة الفلسطينية منهم من يدين له بحياته لانه تطوع لانقاذه من بين السنة النار و جحيم العدوان الصهيوني وهو جريح دون ان يابه بخطورة الموقف ، قبل هذا الانقسام اللعين كان كثيرا ما ياخذها بحضنه و يحدثها عن ايام فلسطين الخالدة يفسر لها معنى الوطن و كيف نحب الوطن  وهي بفطرتها استوعبت ان ابوها و الوطن واحد كلاهما كان سببا في وجودها منهما معا نسج كيانها في حضنهما معا تعرف معنى الحب الصادق و الوفي و النقي و تشعر بالدفئ و الامان لم تكن تعرف لها سوى عدو واحد ، انه العدو الاسرائيلي
رغم حدوث الانقسام لم تستطع الطفلة استيعاب ما يحدث و استمرت تعيش ، تعدو و تلعب و هي تحمل في قلبها الصغير كل تلك الذكريات الكبيرة و ذلك الحب الكبير للوطن وابناء الوطن لم تتصور يوما ان يا تي شبح لعين ليقض مضجعها و يخطف منها احلامها الوردية و الشعور بالامان و الامل
ذات ليلة اكتنفها السواد و الوحشة من اولها طرق بيتهم اشخاص ملثمين يبحثون عن والدها لم يرحموا ذعرها و خوف والدتها و جزع اخوتها ضربوا و حطموا و قذفوهم بابشع الشتائم و امروا بابلاغ الوالد ان يسلم نفسه فقد اصبح عدوا للوطن !!
بعد ان استيقظت من وقع الصدمة قالت باعلى صوتها لالا لا يمكن ان يكون والدي عدوا للوطن , و كيف يمكن ان يكون الانسان عدوا لنفسه ،،، ابي هو الوطن  من ذاكرته استوعبت تاريخ الوطن على جسده اقرأ خريطة الوطن فتلك أثار جراح قديمة اصيب بها وهو يلهو مع رفاقه في الازقة و هذه اثار اصابة في معركة على تخوم فلسطين من ناحية الشمال في الجنوب اللبناني و تلك اثار خدوش اصيب بها وهو يرابط على حدود الوطن في ناحية اخرة من حدود الوطن
كل جرح و كل خدش في جسد ابي يحدد  موقعا من حدود الوطن , حتى مناطق العبور التي مر منها وهو مهجر من بلدته الصغيرة التي شهدت ولادة ابيه وجده  كل قرية او بلدة و  كل ذرة تراب احتضنت خطواته تركت اثرا في جسده ، الشمس التي كانت تظلله تركت سمرتها الخالدة على جسده , انا لااعرف خريطة للوطن الا ما هو مرسوم على جسد والدي فكيف يكون عدوا للوطن ؟؟؟
بالله عليك يا سيد هنية هل يمكن لك ان تفسر لي مفهومك للوطن و للوطنية ؟؟
من اين جاء هاؤلاء الاشباح السوداء التي تقض مضاجعنا و تسرق احلامنا ، تشوه مفاهيمنا للوطنية و تشوش على رؤيتنا لعدونا الحقيقي ؟؟
ما الدي حولنا لاعداء لانفسنا ؟
يا سيد هنية يا سيد ابو مازن
خذوا السلطة خذوا الجاه و التالق  ، املئوا كل الشاشات و اغربوا عن ساحتنا , عن تاريخنا , ارحموا قضيتنا اتركوا لنا مستقبلنا دعونا نسترجع وحدتنا ,  لنحمي وطننا بيد واحدة و نبني مستقبلنا و دولتنا
خذوا حاضرنا و اتركوا لنا  مستقبلنا
 التوقيع :
أطفال غزة
في 2010-05-26

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

bodrum escort bayan ankara escort bayan mobile porn wso shell