منتديات فرسان الثقافة - Powered by vBulletin

banner
صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 17
  1. #1

    موسوعة هَلْ يَسْتَوِي الّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ كتاب الطهارة

    بسم الله الرحمن الرحيم



    موسوعة هَلْ يَسْتَوِي الّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ



    الطهارة


    اعلم يرعاك الله أن :جميع ما في هذه الموسوعة قد ورد معه الدليل إما من كتاب الله عز وجل أو من السنة الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم , فجميع الأحاديث أما من صحيح البخاري , أو صحيح مسلم , أو ما صححه شيخ الأسلام العلامة محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله.

    واعلم حفظك الله من كل مكروه أن : ما كان من الخطأ في هذه الموسوعة فمني ومن الشيطان , وما فيها من الصواب فمن الله وحده , فالخير أردت وخدمة الدين قصدت , وما توفيقـي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنبت ,( رَبَّنَا إِنَّكَ تَعْلَمُ مَا نُخْفي وَمَا نُعْلِنُ وَمَا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ ) إبراهيم38, ( رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلَاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاءِ رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَاب ) إبراهيم40 -41.


    كتاب الطهارة


    اعلم وفقك الله لمعرفة الحق أن : الطهارة لغة معناها النظافة والنزاهة , وشرعاً يقصد بها إما الطهارة الباطنية أو الطهارة الظاهرية , فالطهارة الباطنية هي تطهير النفس من الشرك والبدع والمعاصي والذنوب وذلك بالتوبة إلى الله تعالى وهي أعظم الطهارتين , بل لا يمكن أن تقوم طهارة البدن مع وجود نجس الشرك قال الله تعالى (إنما المشركون نجس)التوبة28 , وقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (الْمُؤْمِنَ لَا يَنْجُس)متفق عليه , وأما الطهارة الظاهرية فتكون أما برفع الحدث (الأكبر- الأصغر) عن طريق الغسل في الحدث الأكبر أو الوضوء في الحدث الأصغر أو عن طريق التيمم للحدثين (الأكبر- الأصغر) لمن لم يجد الماء أو يتضرر باستعمالها , أو بإزالة الخبث (النجاسة) من ثوب وبدن ومكان المصلى.

  2. #2
    كتاب ما جاء في النجاسات


    اعلم يرعاك الله أن : النجاسة هي كل عين حرم تناولها لا لحرمتها ولا لاستقذارها ولا لضررها في بدن أو عقل , وإن شئت فقل: كلُّ عينٍ يجب التَّطهُّرُ منها , فقولنا: "يحرم تناولُها" خرج به المباحُ، فكلُّ مباحٍ تناولُه فهو طاهر , وقولنا: "لا لضررها" خرج به السُّمُّ وشبهُه؛ فإنَّه حرام لضرره، وليس بنجس , وقولنا: "ولا لاستقذارها": خرج به المخاطُ وشبهُه، فليس بنجس؛ لأنَّه محرَّمٌ لاستقذاره , وقولنا: "ولا لحرمتها" خرج به الصَّيْدُ في حال الإحرام، والصَّيْدُ داخلَ الحرمِ؛ فإنه حرام لحرمته.


    فصل في أنواع النجاسات


    اعلم وفقك الله أن : النجسات عشرة : أولها الميتـة ( إلا الجلد بعد الدبغ,وعظم وقرن وريش وشعر وظفر الميتة, ميتة مالا دم سائل له , ميتة السمك والجراد) , وثانيها بول الآدمـي , وثالثها غائط الآدمـي , ورابعها المـذي , وخامسها الـودي , وسادسها دم الحيض , وسابعها لعاب الكلب , وثامنها روث ما لا يؤكل لحمه , وتاسعها لحم الخنزيـر , وعاشرها ما قطع من الحيوان وهو حي .

  3. #3
    باب في تعريف الميتة


    اعلم هداك الله لما يحب ويرضى أن : الميتة هي كل ما مات من غير تذكية , أي من غير ذبح شرعي .


    باب في أن جلد الميتة لا يكون طاهراً إلا بعد أن يدبغ


    اعلم سددك الله إلى هداه أن : جلد الميتة لا يكون طاهرا إلا ًبعد أن يدبغ والدليل على ذلك ما جاء عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ تُصُدِّقَ عَلَى مَوْلَاةٍ لِمَيْمُونَةَ بِشَاةٍ فَمَاتَتْ فَمَرَّ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ ( هَلَّا أَخَذْتُمْ إِهَابَهَا فَدَبَغْتُمُوهُ فَانْتَفَعْتُمْ بِهِ فَقَالُوا إِنَّهَا مَيْتَةٌ فَقَالَ إِنَّمَا حَرُمَ أَكْلُهَا ) مسلم.


    باب في أن عظم وقرن وريش وشعر وظفر الميتة طاهر


    اعلم وفقك الله لمعرفة الحق أن : عظم وقرن وريش وشعر وظفر الميتة طاهر وقوفاً على الأصل وهو الطهارة .


    باب في طهارة ميتة مالا دم له سائل


    اعلم هداك الله لما يحب ويرضى أن : ميتة مالا دم له سائل مثل الذباب والنمل والنحل طاهر , والدليل قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم ( إِذَا وَقَعَ الذُّبَابُ فِي إِنَاءِ أَحَدِكُمْ فَلْيَغْمِسْهُ كُلَّهُ ثُمَّ لِيَطْرَحْهُ فَإِنَّ فِي أَحَد جَنَاحَيْهِ شِفَاءً وَفِي الْآخَرِ دَاءً ) البخاري .


    باب في طهارة ميتة السمك والجراد


    اعلم رحمك الله تعالى أن : الدليل على طهارة ميتة السمك والجراد قول الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (أُحِلَّتْ لَنَا مَيْتَتَانِ وَدَمَانِ فَأَمَّا الْمَيْتَتَانِ فَالْحُوتُ وَالْجَرَاد وَأَمَّا الدَّمَانِ فَالْكَبِدُ وَالطِّحَالُ)صححه الألباني .


    باب في نجاسة بول الآدمي وغائطه


    اعلم وفقك الله أن : الدليل على نجاسة بول الآدمي ما جاء عن أَبى هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ ( قَامَ أَعْرَابِيٌّ فَبَالَ فِي الْمَسْجِدِ فَتَنَاوَلَهُ النَّاسُ فَقَالَ لَهُمْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعُوهُ وَهَرِيقُوا عَلَى بَوْلِهِ سَجْلًا مِنْ مَاءٍ أَوْ ذَنُوبًا مِنْ مَاءٍ فَإِنَّمَا بُعِثْتُمْ مُيَسِّرِينَ وَلَمْ تُبْعَثُوا مُعَسِّرِينَ ) البخاري , والدليل على نجاسة غائط الآدمي قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (إِذَا وَطِئَ أَحَدُكُمْ بِنَعْلِهِ الْأَذَى فَإِنَّ التُّرَابَ لَهُ طَهُور)صححه الألباني.


    باب في نجاسة الودي والمذي


    اعلم وفقك الله أن : الودي ماء أبيض يخرج بعد البول وهو نجس من غير خلاف , أما المذي فهو ماء أبيض لزج يخرج عند التفكير في الجماع أو عند الملاعبة وقد لا يشعر الإنسان بخروجه ويكون من الرجل و المرأة إلا أنه من المرأة أكثر وهو نجس باتفاق العلماء , عَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه قَالَ كُنْتُ رَجُلًا مَذَّاءً فَأَمَرْتُ رَجُلًا أَنْ يَسْأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم لِمَكَانِ ابْنَتِهِ فَسَأَلَ فَقَالَ ( تَوَضَّأْ وَاغْسِلْ ذَكَرَكَ ) البخاري.


    باب في نجاسة دم الحيض


    اعلم هداك الله لما يحب ويرضى أن : الدليل على نجاسة دم الحيض ما جاء عَنْ أَسْمَاءَ قَالَتْ جَاءَتْ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ إِحْدَانَا يُصِيبُ ثَوْبَهَا مِنْ دَمِ الْحَيْضَةِ كَيْفَ تَصْنَعُ بِهِ قَالَ ( تَحُتُّهُ ثُمَّ تَقْرُصُهُ بِالْمَاءِ ثُمَّ تَنْضَحُهُ ثُمَّ تُصَلِّي فِيهِ ) متفق عليه.


    باب في نجاسة لعاب الكلب


    اعلم أرشدك الله لطاعته أن : الدليل على نجاسة لعاب الكلب هو ما جاء عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( طَهُورُ إِنَاءِ حَدِكُمْ إِذَا وَلَغَ فِيهِ الْكَلْبُ أَنْ يَغْسِلَهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ أُولَاهُنَّ بِالتُّرَاب ) مسلمِ.


    باب في نجاسة روث مالا يؤكل لحمه


    اعلم رحمك الله تعالى أن : الدليل على نجاسة روث مالا يؤكل لحمه حديث عبد الله قال ( أراد النــبي صلى الله عليه وسلم أن يتبرز فقال ائتني بثلاثة أحجار فوجدت له حجرين وروثه حمار فأمسك الحجرين وطرح الروثه وقال : هي رجس ) صححه الألباني.


    باب في نجاسة لحم الخنزير


    اعلم وفقك الله لمعرفة الحق أن : الدليل على نجاسة لحم الخنزير قوله تعالى ( قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنْ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيم ) الأنعام.


    باب في أن ما قطع من الحيوان وهو حي له حكم الميتة


    اعلم وفقك الله أن : ما قطع من الحيوان وهو حي له حكم الميتة وهو النجاسة لقول النبي صلى الله عليه وسلم (ما قطع من البهيمة وهي حية فهو ميتة)حسنه الألباني.

  4. #4
    فصل في تطهير النجاسات


    اعلم هداك الله لما يحب ويرضى أن : لكل من هذه النجاسات كيفية تطهير خاصة بها.


    باب في ما جاء في التطهير من بول الصبي الرضيع


    اعلم يرعاك الله أن : تطهر الثوب من بول الصبي الرضيع يكون بالرش على موضع البول كما جاء في حديث أُمِّ قَيْسٍ بِنْتِ مِحْصَنٍ رضي الله عنها ( أَنَّهَا أَتَتْ بِابْنٍ لَهَا صَغِيرٍ لَمْ يَأْكُلْ الطَّعَامَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَجْلَسَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجْرِهِ فَبَالَ عَلَى ثَوْبِهِ فَدَعَا بِمَاءٍ فَنَضَحَهُ وَلَمْ يَغْسِلْهُ ) البخاري , وكما في قوله صَلَّـى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلّـَمَ (يُغْسَلُ مِنْ بَوْلِ الْجَارِيَـةِ وَيُرَشُّ مِنْ بَوْلِ الْغُلَامِ)صححه الألباني.


    باب في تطهير الثوب أن أصابه دم الحيض


    اعلم وفقك الله لمعرفة الحق أن : الثوب أن أصابه دم الحيض فيتم تطهيره كما جاء عَنْ أَسْمَاءَ قَالَتْ جَاءَتْ امْرَأَةٌ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ أَرَأَيْتَ إِحْدَانَا تَحِيضُ فِي الثَّوْبِ كَيْفَ تَصْنَعُ قَالَ ( تَحُتُّهُ ثُمَّ تَقْرُصُهُ بِالْمَاءِ وَتَنْضَحُهُ وَتُصَلِّي فِيه ) البخاري , وإن بقى بعد ذلك أثر فلا بأس والدليل عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ خَوْلَةَ بِنْتَ يَسَارٍ أَتَتْ النَّبـِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ لَيْسَ لِي إِلَّا ثَوْبٌ وَاحِدٌ وَأَنَا أَحِيضُ فِيهِ فَكَيْفَ أَصْنَعُ قَالَ (إِذَا طَهُرْتِ فَاغْسِلِيهِ ثُمَّ صَلِّي فِيهِ فَقَالَتْ فَإِنْ لَمْ يَخْرُجْ الدَّمُ قَالَ يَكْفِيكِ غَسْلُ الدَّمِ وَلَا يَضُرُّكِ أَثَرُهُ) صححه الألباني.


    باب في كيفية تطهير الأرض من النجاسة


    اعلم هداك الله لما يحب ويرضى أن : الأرض إن أصابتها نجاسة فيتم تطهيرها بالصب عليها وذلك كما في حديث أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه ( أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى أَعْرَابِيًّا يَبُولُ فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ دَعُوهُ حَتَّى إِذَا فَرَغَ دَعَا بِمَاءٍ فَصَبَّهُ عَلَيْهِ )البخاري.


    باب في كيفية تطهير لعاب الكلب


    اعلم حفظك الله من كل مكروه أنه : يكون تطهر لعاب الكلب إن أصاب إناء بغسله سبع مرات أولاهن بالتراب كما في قول رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (طَهُورُ إِنَاء حَدِكُمْ إِذَا وَلَغَ فِيهِ الْكَلْبُ أَنْ يَغْسِلَهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ أُولَاهُنَّ بِالتُّرَاب)مسلمِ.


    باب في أن ذيل ثوب المرأة إن أصابته نجاسة يطهره ما بعده


    اعلم حفظك الله أن :ذ يل ثوب المرأة أن أصابته نجاسة يطهره ما بعده كما جاء عَنْ أُمِّ وَلَدٍ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَتْ قُلْتُ لِأُمِّ سَلَمَةَ إِنِّي امْرَأَةٌ أُطِيلُ ذَيْلِي وَأَمْشِي فِي الْمَكَانِ الْقَذِرِ فَقَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(يُطَهِّرُهُ مَا بَعْدَهُ)صححه الألباني.


    باب في تطهير الثوب من المذي


    اعلم وفقك الله لمعرفة الحق أن : الشرع قد خفف في تطهير المذي وذلك لكثرة حدوثه , فيكفي أن يرش بالماء في مكان المذي , كما جاء عَنْ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ قَالَ كُنْتُ أَلْقَى مِنْ الْمَذْيِ شِدَّةً وَكُنْتُ أُكْثِرُ مِنْ الِاغْتِسَالِ فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ(إِنَّمَا يُجْزِيكَ مِنْ ذَلِكَ الْوُضُوءُ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَكَيْفَ بِمَا يُصِيبُ ثَوْبِي مِنْهُ قَالَ يَكْفِيكَ بِأَنْ تَأْخُذَ كَفًّا مِنْ مَاءٍ فَتَنْضَحَ بِهَا مِنْ ثَوْبِكَ حَيْثُ تَرَى أَنَّهُ أَصَابَهُ)صححه الألباني.


    باب في من رَأَى فِي نَعْلَيْهِ قَذَرًا أَوْ أَذًى فَلْيَمْسَحْهُ فذلك طهارته


    اعلم هداك الله لما يحب ويرضى أن : أسفل النعل يطهر كما في قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْمَسْجِدِ فَلْيَنْظُرْ فَإِنْ رَأَى فِي نَعْلَيْهِ قَذَرًا أَوْ أَذًى فَلْيَمْسَحْهُ وَلْيُصَلِّ فِيهِمَا)صححه الألباني.


    باب في أن جلد الميتة لا يكون طاهراً إلا إذا دبغ


    اعلم يرعاك الله أن : جلد الميتة طاهر أن يدبغ والدليل على ذلك قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (أَيُّمَا إِهَابٍ دُبِغَ فَقَدْ طَهُر)صححه الألباني.


    فصل في السؤر


    اعلم هداك الله لما يحب ويرضى أن : السؤر هو ما بقي في الإناء بعد الأكل أو الشرب.


    باب في أن سؤر الآدمي طاهر من المسلم والكافر والجنب والحائض


    اعلم يرعاك الله أن : سؤر الآدمي طاهر من المسلم والكافر والجنب والحائض , أما المسلم فطهارته ظاهرة لأنه طاهر وما يتبق منه فهو طاهر , وأما الكافر , فقد كان الكفار يخالطون المسلمين ، وترد رسلهم ووفودهم على النبي صلى الله عليه وسلم ويدخلون مسجده ، ولم يأمر بغسل شيء مما أصابته أبدانهم , وأما الحائض فلحديث عائشة قالت ( كنت أشرب وأنا حائض ، فأناوله النبي صلى الله عليه وسلم ، فيضع فاه على موضع في ) مسلم , وأما الجنب فلقول النبي صلى الله عليه وسلم ( إِنَّ الْمُسْلِمَ لَا يَنْجُس ) متفق عليه , فإذا كان المؤمن لا ينجس , فالماء إذا لمسه لا ينجس من باب أولى.


    باب في أن سؤر ما يؤكل لحمه طاهر


    اعلم يرعاك الله أن : سؤر ما يؤكل لحمه فهو طاهر أيضاً ، لأن لعابه متولد من لحم طاهر فأخذ حكمه , قال أبو بكر بن المنذر , أجمع أهل العلم على أن سؤر ما يؤكل لحمه يجوز شربه والوضوء به.


    باب في طهارة سؤر الهرة ونجاسة سؤر الكلب


    اعلم هداك الله لما يحب ويرضى أن : سؤر الهرة ليس بنجس والدَّليل قوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ في الهِرَّة ( إنَّها ليست بنجس ، إنَّها من الطَّوَّافين عليكم والطَّوَّافات )صححه الألباني , الطَّوَّافُ معناه كثر التِّرداد , وعلى هذا فكلُّ ما يكثر التطواف على الناس ؛ مما يشقُّ التَّحرُّز منه فحكمه كالهَّرة , لكن يُستثنى من ذلك ما استثناه الشَّارع ، وهو الكلب ، فهو كثير الطَّواف على النَّاس ومع ذلك قال النبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ( إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم، فليغسله سبعاً إحداهن بالتُّراب )متفق عليه.


    باب في نجاسة سؤر البغل والحمار والسباع وجوارح الطير


    اعلم سددك الله إلى هداه أن : سؤر البغل والحمار والسباع وجوارح الطير فهو نجس , وذلك لما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم عندما سئل عن الماء وما ينوبه من الدواب والسباع ؟ فقال ( إذا كان الماء قلتين لم يحمل الخبث ) صححه الألباني , فظاهر هذا الحديث يدل على نجاسة سؤر السباع ، إذ لولا ذلك لم يكن هذا الشرط.

  5. #5
    كتاب المياه



    فصل في أقسام المياه


    اعلم هداك الله لما يحب ويرضى أن : أقسام المياه أربعة : أولها الماء المطلق , وثانيها الماء المستعمل , وثالثها الماء المختلط بطاهر , ورابعها الماء الذي لاقته نجاسة.


    باب في تعريف الماء المطلق


    اعلم سددك الله إلى هداه أن : الماء المطلق هو كل ماء نزل من السماء أو خرج من الأرض مثل ماء البحار و الأنهار و العيون وماء المطر والبرد والماء المتغير بطول المكث.


    باب في تعريف الماء المستعمل


    اعلم يرعاك الله أن : الماء المستعمل هو الماء المنفصل من أعضاء المتوضئ و المغتسل.


    باب في الماء المختلط بطاهر


    اعلم سددك الله إلى هداه أن : الماء المختلط بطاهر ( كالصابون, الزعفران, الدقيق ) وغيرها من الأشياء التي لا ينفك عنها غالبا ً له حالتان , الحالة الأولى إذا لم يخرج على إطلاقه بحيث بقي حتى بعد المخالطة يتناوله اسم الماء المطلق , الحالة الثانيـة إذا خرج علـى إطلاقه بحيث صار لا يتناوله اسم الماء المطلق.


    باب في الماء المختلط بنجس


    اعلم حفظك الله من كل مكروه أن : الماء الذي لاقته نجاسة له حالتان , أولها إذا تغيرت أحــد أوصافه الثلاثة (طعم – لون – ريح) , وثانيها إذا لـم تتغير أحد أوصافه الثلاثة (طعم– لون–ريح) , هذه هي أقسام المياه وفي الباب التالي سوف تعرف حكم كل نوع من هذه الأنواع.


    فصل في أحكام المياه


    اعلم وفقك الله لمعرفة الحق أن : جميع أنواع المياه السابقة إما أن تكون طاهرة في نفسه مطهر لغيره , أو طاهر في نفسه غير مطهر لغيره , أو نجسه.


    باب في أن الماء المطلق طاهر في نفسه مطهر لغيره


    اعلم وفقك الله أن : الماء المطلق بجميع أنواعه طاهر في نفسه مطهر لغيره قال الله تعالى في ماء المطر (وَأَنزَلْنَا مِنْ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا) لفرقان 48 , وقال رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في ماء البحر (هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ الْحِلُّ مَيْتَتُه)صححه الألباني , وقال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عندما سئل عن بِئْرِ بُضَاعَةَ وَهِيَ بِئْرٌ يُلْقَى فِيهَا لُحُومُ الْكِلَابِ وَالْمَحَايِضُ وَعَذِرُ النَّاسِ (إِنَّ الْمَاءَ طَهُورٌ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْء)صححه الألباني , أما طهارة الثلج والبرد فدليلها قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في دعاء الأستفتاح (للَّهُمَّ بَاعِدْ بَيْنِي وَبَيْنَ خَطَايَايَ كَمَا بَاعَدْتَ بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ اللَّهُمَّ نَقِّنِي مِنْ الْخَطَايَا كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الْأَبْيَضُ مِنْ الدَّنَسِ اللَّهُمَّ اغْسِلْ خَطَايَايَ بِالْمَاءِ وَالثَّلْجِ وَالْبَرَدِ)متفق عليه.


    باب في أن الماء المستعمل طاهر في نفسه مطهر لغير


    اعلم يرعاك الله أن : الماء المستعمل طاهر في نفسه مطهر لغير , والدليل قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (الْمُؤْمِنَ لَا يَنْجُس) متفق عليه , ووجه الدلالة لهذا الحديث أن المؤمن إذا كان لا ينجس , فالماء إذا لمسه لا ينجس من باب أولى , لأن الماء طاهر والتقى بطاهر فهو لا يؤثر عليه , والله أعلم.


    باب في حكم الماء إذا خالطه طاهر


    اعلم وفقك الله لمعرفة الحق أن : الماء إذا خالطه طاهر له حكمان , إذا كان محافظا على إطلاقه فإنه طاهر في نفسه مطهر لغيره , عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ نَغْسِلُ ابْنَتَهُ فَقَالَ (اغْسِلْنَهَا ثَلَاثًا أَوْ خَمْسًا أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ وَاجْعَلْنَ فِي الْآخِرَةِ كَافُورًا)البخاري , والميت لا يغسل إلا بما يصح به التطهير للحى , أما إذا خرج على إطلاقه فإنه طاهر في نفسه غير مطهر لغيره.


    باب في حكم الماء إذا لاقته النجاسة


    اعلم حفظك الله أن : الماء إذا لاقته النجاسة له حكمان , الأولى إذا لم تتغير أحد أوصافه الثلاثة فهو طاهر في نفسه مطهر لغيره قل أم كثر والدليل ما جاء عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِي رضى الله عنه ِّ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْه وَسَلَّم َوَهُو يُقَالُ لَهُ إِنَّهُ يُسْتَقَى لَكَ مِنْ بِئْرِ بُضَاعَةَ وَهِيَ بِئْرٌ يُلْقَى فِيهَا لُحُومُ الْكِلَابِ وَالْمَحَايِضُ وَعَذِرُ النَّاسِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (إِنَّ الْمَاءَ طَهُورٌ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْء) صححه الألباني , الثاني إذا تغير أحد أوصافه الثلاثة فهو نجس إجماعا نقل ذلك ا بن المنذر وابن الملقن.

    كتاب الآنية



    باب في حرمة أستعمال آنية الذهب والفضة في الأكل والشرب


    اعلم هداك الله لما يحب ويرضى أنه : يجوز استعمال الأواني كلها إلا آنية الذهب والفضة فإنه يحرم الأكل والشرب فيهما , قال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم (لَا تَشْرَبُوا فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَلَا تَلْبَسُوا َالْحَرِيرَ وَالدِّيبَاجَ فَإِنَّهَا لَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَلَكُمْ فِي الْآخِرَةِ) البخاري , وعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ (الَّذِي يَشْرَبُ فِي إِنَاءِ الْفِضَّةِ إِنَّمَا يُجَرْجِرُ فِي بَطْنِهِ نَارَ جَهَنَّمَ)البخاري , ومن الواضح أن الأكل والذهب أعظم وأخطر من الشرب والفضة كما هو ظاهر.


    باب في جواز أستعمال آنية الذهب والفضة في غير الأكل والشرب


    اعلم يرعاك الله أن : استعمال أواني الذهب والفضة في غير الأكل والشرب (للزينة مثلاً) ليس بحرام , لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن شيء مخصوص وهوالأكل والشرب ولو كان المحرم غيرها لكان النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أبلغ الناس , بل إن تخصيصه للأكل والشرب دليل على أن ماعداهما جائز لأن الناس ينتفعون بهما في غير ذلك ولو كانت حراماً مطلقا لأمر النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بتكسيرها كما كان صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا يدع شيئا فيه تصاوير إلا كسرة لأنها إذا كانت محرمة في كل الأحوال ما كان لبقائها فائدة , ويدل على ذلك أن أم سلمه وهى راويه الحديث (كان عندها جلجل من فضة جعلت فيه شعرات من شعر النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فكان الناس يستشفون بها فيشفون بإذن الله )البخاري , وهذا استعمال في غير الأكل والشرب.


    باب في جواز استعمال آنية الكفار


    اعلم وفقك الله أنه : يجوز الطهارة في آنية الكفار لعموم قوله تعالى (هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا)البقرة29 , ومنها الآنية لأنها من الأرض , ثم أن أهل الكتاب إذا أباح الله لنا طعامهم فمن المعلوم أنهم يأتون بها إلينا أحيانا مطبوخة بأوانيهم , وأما قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (فَإِنْ وَجَدْتُمْ غَيْرَ آنِيَتِهِمْ فَلَا تَأْكُلُوا فِيهَا وَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَاغْسِلُوهَا ثُمَّ كُلُوا فِيهَا)متفق عليه , هذا الحديث يدل على أن ألاولى التنزه , ولكن كثيرا من أهل العلم حملوا هذا الحديث على أناس عرفوا بمباشرة النجاسات من أكل الخنزير ونحوه , فقالوا أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ منع الأكل في آنيتهم إلا إن لم نجد غيرها , فإننا نغسلها ونأكل فيها.

  6. #6
    كتاب سنن الفطرة



    باب في المقصود بسنن الفطرة


    اعلم أرشدك الله لطاعته أن : المقصود بسنن الفطرة هي الخصال التي إذا فعلت اتصف فاعلها بالفطرة التي فطر الله العباد عليها واستحبها لهم ليكونوا علي أكمل الصفات (فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ)الروم 30 ، وهي السنة القديمة التي اختارها الأنبياء واتفقت عليها الشرائع فكأنها أمر جبلي فطروا عليه ، وللسنن الفطرة مصالح دينية ودنيوية منها تحسين الهيئة وتنظيف البدن جملة وتفصيلا.


    باب في أنواع سنن الفطرة


    اعلم هداك الله لما يحب ويرضى أن : سنن الفطرة أحد عشر وهي , الإستحـداد وهو حلق العانة ,وسمى استحداد لاستعمال الحديد وهى الموس . ويكون بالحلق والقص والنتف وغير ذلك , والختان وهو قطع الجلد التي فوق الحشفة , هذا بالنسبة للذكور أما الإناث فهو قطع لحمة زائدة فوق محل الإيلاج وهى تشبة عرف الديك , وقص الشارب , و نتف الإبط , وتقليم الأظفار , و إعفاء اللحيـة , و السواك , و استنشـاق الماء , و غسل البراجم والبراجم جمع برجمة وهى عقد الأصابع ومفاصلها كلها , و انتقاص الماء وهو الاستنجاء , والمضمضة , قَال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (الْفِطْرَةُ خَمْسٌ أَوْ خَمْسٌ مِنْ الْفِطْرَةِ الْخِتَانُ وَالِاسْتِحْدَادُ وَتَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ وَنَتْفُ الْإِبِطِ وَقَصُّ الشَّارِب)متفق عليه , وعَنْ زَكَرِيَّاءَ بْنِ أَبِي زَائِدَةَ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ شَيْبَةَ عَنْ طَلْقِ بْنِ حَبِيبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(عَشْرٌ مِنْ الْفِطْرَةِ قَصُّ الشَّارِبِ وَإِعْفَاءُ اللِّحْيَةِ وَالسِّوَاكُ وَاسْتِنْشَاقُ الْمَاءِ وَقَصُّ الْأَظْفَارِ وَغَسْلُ الْـبَرَاجِمِ وَنَتْفُ الْإِبِطِ وَحَلْقُ الْعَانَةِ وَانْتِقَاصُ الْمَاءِ قَالَ زَكَرِيَّاءُ قَالَ مُصْعَبٌ وَنَسِيتُ الْعَاشِرَةَ إِلَّا أَنْ تَكُونَ الْمَضْمَضَةَ)مسلم.


    باب وجوب ختان الذكور واستحباب ختان الإناث


    اعلم أرشدك الله لطاعته أن : الختان واجب في حق الذكور وسنه في حق الإناث ووجه التفريق بينهما أنه في حق الذكور فيه مصلحه تعود إلى شرط من شروط الصلاة وهي الطهارة لأنه إذا بقيت هذه الجلدة فإن البول إذا خرج من ثقب الحشفة بقى وتجمع وصار سبباً في الاحتراق والالتهاب ويتنجس بذلك , أما في حق الإناث فإنه يقلل شهوتها وهذا طلب كمال وليس من باب إزاله الأذى.

    واعلم وفقك الله أن : الختان شعيرة من شعائر الإسلام , وقد قال النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لرجل اسلم(أَلْقِ عَنْكَ شَعْرَ الْكُفْرِ وَاخْتَتِنْ)صححه الألباني , والختان من ملة إبراهيم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(اخْتَتَنَ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَام وَهُوَ ابْنُ ثَمَانِينَ سَنَةً بِالْقَدُّومِ)متفق عليه , وقد قال الله سبحانه وتعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم (ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنْ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنْ الْمُشْرِكِين)النحلَ 123 , ويستحب أن يكون الختان في اليوم السابع للمولود لحديث جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم(عق عن الحسن والحسين وختنهما لسبعه أيام)صححه الألباني.

    واعلم أرشدك الله لطاعته أنه : لابد من وجود طبيب حاذق يعرف كيف يختن فإن لم يوجد فإنه يختن نفسه إذا كان يحسن ذلك كما (اخْتَتَنَ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَام وَهُوَ ابْنُ ثَمَانِينَ سَنَةً بِالْقَدُّومِ)متفق عليه , ولكن إذا خاف على نفسه من الهلاك أو المرض فأنه لا يجب عليه الختان وهذا شرط في جميع الواجبات ,فلا تجب مع العجز أو مع الخوف والتلف أو مع الضرر.


    باب في وجوب إعفاء اللحى


    اعلم هداك الله لما يحب ويرضى أن : إعفاء اللحى واجب وحلقها حرام لأنه تغيير لخلق الله سبحانه وتعالى وهي من عمل الشيطان(وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّه)النساء119 , وفي حلقها تشبه بالنساء وقد (لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُتَشَبِّهِينَ مِنْ الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ وَالْمُتَشَبِّهَاتِ مِنْ النِّسَاءِ بِالرِّجَالِ)البخاري , وفي إعفاءه مخالفة للمشركين والمجوس , وقد قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (خَالِفُوا الْمُشْرِكِينَ وَفِّرُوا اللِّحَى وَأَحْفُوا الشَّوَارِبَ وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا حَجَّ أَوْ اعْتَمَرَ قَبَضَ عَلَى لِحْيَتِهِ فَمَا فَضَلَ أَخَذَهُ)البخاري , و قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (جُزُّوا الشَّوَارِبَ وَأَرْخُوا اللِّحَى خَالِفُوا الْمَجُوسَ)مسلم.


    باب في صفة التسوك


    اعلم فقهك الله أن : صفة التسوك أن يمر المسواك على اللثة والأسنان , فيبتديء من الجانب الأيمن إلى الجانب الأيسر ويمسك المسواك بيده اليسرى.


    باب في استحباب السواك وأوقاته المفضلة


    اعلم وفقك الله أن : السواك مستحب في كل حال ويتأكد استحبابه في بعض الأوقات منها , عند الوضوء , وذلك كما في قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ مَعَ الْوُضُوءِ)صححه الألباني , والمقصود بـ (مَعَ الْوُضُوءِ) أي عند المضمضة ليحصل به وبالمضمضة تنظيف الفم , و عند الصلاة والدليل قَوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي أَوْ عَلَى النَّاسِ لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ مَعَ كُلِّ صَلَاةٍ)متفق عليه , عند قراءة القرآن , قَالَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(أن العبد إذا قام يصلى آتاه ملك فقام خلفه يستمع القرآن ويدنو , فلايزال يستمع ويدنو حتى يضع فاه على فيه , فلا يقرأ آيه إلا كانت في جوف الملك)صححه الألباني , عند دخول البيت وذلك لما جاء عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ (كَانَ أَوَّلُ مَا يَبْدَأُ بِهِ إِذَا دَخَلَ بَيْتَهُ السِّوَاكَ)صححه الألباني , عند القيام من الليل وذلك لما جاء عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ(كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا قَامَ مِنْ اللَّيْلِ يَشُوصُ فَاهُ بِالسِّوَاك)متفق عليه.


    باب في جواز التسوك للصائم


    اعلم هداك الله لما يحب ويرضى أنه : لا يكره للصائم التسوك مطلقاً بل هو سنه في حقه كغيره لأن عموم الأدلة تدل على سنية السواك في جميع الأوقات , قال النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم(َالسِّوَاكُ مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ مَرْضَاةٌ لِلرَّبِّ)البخاري , ولم يقيد صلى الله عليه وسلم وقت دون آخر بل أطلق الحكم , و الحكم العام يجب إبقاؤه على عمومة إلا أن يرد مخصص , وليس لهذا العموم مخصص إلا حديث علي رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إذا صمتم فاستاكوا بالغداة ولا تستاكوا بالعشي) وهذا الحديث ضعيف لا يقوم على تخصيص العموم , لأن الضعيف ليس بحجه ولا يقوى على إثبات الحكم وتخصيص العموم حكم لأنه إخراج لهذا المخصص عن الحكم العام وإثبات حكم خاص به فيحتاج إلى ثبوت الدليل المخصص وإلا فلا يقبل.

  7. #7
    باب في كراهة نتف الشيب


    اعلم حفظك الله من كل مكروه أنه : يكره نتف الشيب لما ثبت عن رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم انه قال (َلَا تَنْتِفُوا الشَّيْبَ مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَشِيبُ شَيْبَةً فِي الْإِسْلَامِ إِلَّا كَانَتْ لَهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ)صححه الألباني.


    باب في استحباب تغيير الشيب بالحناء و الكتم ونحوهما ويحرم السواد


    اعلم وفقك الله لمعرفة الحق أنه : يسن تغيير الشيب بالحناء و الكتم ونحوهما ويحرم السواد , أما الدليل على استحباب تغيير الشيب بغير السواد فهو حديث أَبِي ذَرٍّ رضي الله عنه عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ (إِنَّ أَحْسَنَ مَا غُيِّرَ بِهِ الشَّيْبُ الْحِنَّاءُ وَالْكَتَمُ )صححه الألباني , وقال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (إِنَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى لَا يَصْبُغُونَ فَخَالِفُوهُمْ)متفق عليه , وأما الدليل على حرمه السواد فهو حديث جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ (أُتِيَ بِأَبِي قُحَافَةَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ وَرَأْسُهُ وَلِحْيَتُهُ كَالثَّغَامَةِ بَيَاضًا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيِّرُوا هَذَا بِشَيْءٍ وَاجْتَنِبُوا السَّوَادَ)مسلم , وحديث ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنه قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (يَكُونُ قَوْمٌ يَخْضِبُونَ فِي آخِرِ الزَّمَانِ بِالسَّوَادِ كَحَوَاصِلِ الْحَمَامِ لَا يَرِيحُونَ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ)صححه الألباني.


    باب في أقصى مدة في قص الشارب وتقليم الأظفار ونتف الأبط وحلق العانة


    اعلم يرعاك الله أن : المدة التي نهي الرسول صلي الله عليه وسلم أن لا يزيد عنها في قص الشارب وتقليم الأظفار ونتف الأبط وحلق العانة هي أربعين ليله، والدليل حديث أَنَسٌ رضي الله عنه قال (وُقِّتَ لَنَا فِي قَصِّ الشَّارِبِ وَتَقْلِيمِ الْأَظْفَارِ وَنَتْفِ الْإِبِطِ وَحَلْقِ الْعَانَةِ أَنْ لَا نَتْرُكَ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً)مسلم.


    كتاب آداب الخلاء


    اعلم يرعاك الله أن : آداب قضاء الحاجة كثيرة نذكر منها أن يقول عند دخول الخلاء ( بسم الله ,اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْخُبُثِ وَالْخَبَائِثِ ) , و تقديم الرجل اليسرى عند الدخول والرجل اليمنى عنـد الخـروج , والابتعاد عن أنظار الناس في الفضاء , وأن لا يرفع ثوبه حتى يدنو من الأرض , وأن لا يستقبل القبلة ولا يستدبرها , وأن لا يتخلى في طريق الناس وظلهم , وأن لا يمسك ذكره بيمينه ولا يستنجي بها , وأن لا يستجمر بالعظم والروث , وأن لا يبول في الماء الراكد , و إذا خرج من الخلاء أن يقول (غُفْرَانَكَ).


    باب في استحباب ما يقال عند الدخول إلى الخلاء


    اعلم سددك الله إلى هداه أنه : يستحب عند دخول الخلاء أن تقول (بسم الله , اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْخُبُثِ وَالْخَبَائِثِ) وذلك لما جاء عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قال (سَتْرُ مَا بَيْنَ أَعْيُنِ الْجِنِّ وَعَوْرَاتِ بَنِي آدَمَ إِذَا دَخَلَ أَحَدُهُمْ الْخَلَاءَ أَنْ يَقُولَ بِسْمِ اللَّه)صححه الألباني , ولما جاء عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ (كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا دَخَلَ الْخَلَاءَ قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْخُبُثِ وَالْخَبَائِث)متفق عليه.


    باب في استحباب ما يقال عند الخروج من الخلاء


    اعلم يرعاك الله أنه : يستحب عند الخَرَجَ مِنْ الْخَلَاءِ أن تقوَل (غُفْرَانَكَ) , وذلك لما جاء عن عَائِشَةَ رضي الله عنه أنها قَالَتْ (كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا خَرَجَ مِنْ الْخَلَاءِ قَالَ غُفْرَانَكَ)صححه الألباني.


    باب في استحباب تقديم الرجل اليسرى عند الدخول إلى الخلاء وتقديم الرجل اليمن عند الخروج منه


    اعلم وفقك الله لمعرفة الحق أنه : يستحب تقديم الرجل اليسرى عند الدخول إلى الخلاء وتقديم الرجل اليمن عند الخروج منه , والدليل حديث عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ (كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعْجِبُهُ التَّيَمُّنُ فِي تَنَعُّلِهِ وَتَرَجُّلِهِ وَطُهُورِهِ وَفِي شَأْنِهِ كُلِّهِ)متفق عليه , وذلك لكون التيامن فيما هو شريف والتياسر فيما هو غير شريف.


    باب في حكم استقبال القبله واستدبارها أثناء قضاء الحاجة


    اعلم حفظك الله من كل مكروه أنه : لا يجوز استقبال القبلة ولا استدبارها أثناء قضاء الحاجة والدليل قولهَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (إِذَا أَتَيْتُمْ الْغَائِطَ فَلَا تَسْتَقْبِلُوا الْقِبْلَةَ وَلَا تَسْتَدْبِرُوهَا بِبَوْلٍ وَلَا غَائِطٍ وَلَكِنْ شَرِّقُوا أَوْ غَرِّبُوا)مسلم , ولا فرق بين الفضاء أو في البنيان من النهي عن استقبال القبلة في قضاء الحاجة ولا استدبارها , ومما يؤيد العموم النهي عن البصق اتجاه القبلة في البنيان والمسجد وخارجه فإن البصق اتجاه القبلة في البنيان منهياً عنه محرماً , فالبول والغائط اتجاهها محرم من باب أولى.


    باب في ماحكم استعمال اليد اليمني في الاستنجاء


    اعلم يرعاك الله أنه : لا يجوز مسك الذكر بيد اليمين, ويستنج بها لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ (إِذَا بَالَ أَحَدُكُمْ فَلَا يَأْخُذَنَّ ذَكَرَهُ بِيَمِينِهِ وَلَا يَسْتَنْجِي بِيَمِينِهِ)البخاري , ومن تأمل الحديث وجد النبي صلى الله عليه وسلم قيد ( مس الذكر ) بحال البول , وقد اختلف العلماء في القيد هل هو مراد بمعنى أن النهى وارد على ما إذا كان يبول فقط أما إذا كان في غير البول فإن هذا العضو كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ( إِنَّمَا هُوَ مِنْك ) صححه الألباني , وإذا كان مني فلا فرق إن لمسته بيدي اليمنى أو اليسرى , وقد قال بعض العلماء إذا كان النهي عن مسه باليمنى حال البول فالنهي عن مسه في غير البول من باب أولى لأنه في حاله البول يحتاج إلى مسه فالنهي في غيرة أولى . ولأحوط أن يجتنب مسه مطلقا ولكن الحرم بالكراهية إنما هو حاله البول فإذا لم يكن هناك داعي ففي اليد اليسرى غنى عن اليد اليمنى.


    باب في جواز البول قائماً والأفضل القعود


    اعلم هداك الله لما يحب ويرضى أنه : يجوز البول قائماً لحديث حُذَيْفَةَ قَالَ (كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَانْتَهَى إِلَى سُبَاطَةِ قَوْمٍ فَبَالَ قَائِمًا فَتَنَحَّيْتُ فَقَالَ ادْنُهْ فَدَنَوْتُ حَتَّى قُمْتُ عِنْدَ عَقِبَيْهِ فَتَوَضَّأَ فَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْه)متفق عليه , ولكن القعود أفضل لمداومة النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َعليه كما في حديث عَائِشَةَ قَالَتْ (مَنْ حَدَّثَكُمْ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَبُولُ قَائِمًا فَلَا تُصَدِّقُوهُ مَا كَانَ يَبُولُ إِلَّا قَاعِدًا)صححه الألباني , وقول عائشة هذا لا ينفي ما جاء عن حذيفة لأنها أخبرت عما رأت وأخبر حذيفة عما رأى ومعلوم أن(المثبت مقدم على النافي) لأن معه زيادة علم.


    باب في وجوب الاستنزاه من البول


    اعلم يرعاك الله أنه : يجب على الإنسان الاستنزاه من البول وذلك لما جاء عن ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ مَرَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِحَائِطٍ مِنْ حِيطَانِ الْمَدِينَةِ أَوْ مَكَّةَ فَسَمِعَ صــــَوْتَ إِنْسَانَيْنِ يُعَذَّبَانِ فِي قُبُورِهِمَا فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلمَ(يُعَذَّبَانِ وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ ثُمَّ قَالَ بَلَى كَانَ أَحَدُهُمَا لَا يَسْتَتِرُ مِنْ بَوْلِهِ وَكَانَ الْآخَرُ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ)متفق عليه.


    باب في استحباب لمن أراد قضاء الحاجة في الفضاء أن يبتعد حتى لا يرى


    اعلم وفقك الله أنه: يستحب لمن أراد قضاء الحاجة في الفضاء أن يبتعد حتى لا يرى و الدليل قول جَابِرٍ قَالَ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ (وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَأْتِي الْبَرَازَ حَتَّى يَتَغَيَّبَ فَلَا يُرَى)صححه الألباني.


    باب في استحباب لمن أراد قضاء الحاجة أن لا يرفع ثوبه حتى يدنو من الأرض


    اعلم رحمك الله تعالى أنه : يستحب لمن أراد قضاء الحاجة أن لا يرفع ثوبه حتى يدنو من الأرض وذلك لما جاء عن أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْه أنهُ قَالَ (كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَرَادَ الْحَاجَةَ لَمْ يَرْفَعْ ثَوْبَهُ حَتَّى يَدْنُوَ مِنْ الْأَرْض)صححه الألباني.


    باب في حرمة التخلي في طريق الناس وفي ظلهم


    اعلم يرعاك الله أنه : يحرم التخلي في طريق الناس وفي ظلهم الدليل قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (اتَّقُوا اللَّعَّانَيْنِ قَالُوا وَمَا اللَّعَّانَانِ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ الَّذِي يَتَخَلَّى فِي طَرِيقِ النَّاسِ أَوْ فِي ظِلِّهِم)مسلم.

  8. #8
    باب في عدم جواز الاقتصار في الاستجمار على أقل من ثلاثة أحجار , وأنه لايجوز الاستجمار بالعظم والروث


    اعلم هداك الله لما يحب ويرضى أن : لا يجوز الاقتصار في الاستجمار على أقل من ثلاثة أحجار , ولا يجوز الاستجمار بالعظم والروث الدليل ما جاء عن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ سَلْمَانَ قَالَ قِيلَ لَهُ قَدْ عَلَّمَكُمْ نَبِيُّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلَّ شَيْءٍ حَتَّى الْخِرَاءَةَ قَالَ فَقَالَ (أَجَلْ لَقَدْ نَهَانَا أَنْ نَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ لِغَائِطٍ أَوْ بَوْلٍ أَوْ أَنْ نَسْتَنْجِيَ بِالْيَمِينِ أَوْ أَنْ نَسْتَنْجِيَ بِأَقَلَّ مِنْ ثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ أَوْ أَنْ نَسْتَنْجِيَ بِرَجِيعٍ أَوْ بِعَظْمٍ)مسلم , وما جاء وعن أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا يَقُولُا(نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُتَمَسَّحَ بِعَظْمٍ أَوْ بِبَعْر)مسلم.


    كتاب الوضوء



    باب في تعريف الوضوء


    اعلم هداك الله لما يحب ويرضى أن : الوضوء في اللغة مشتق من الوضاءة وهي النضافة والحسن , وأما شرعاً فهو هو التعبد لله عز وجل بغسل الأعضاء ألا ربعة على صفة مخصوصة , كما يعرف بأنه الطهارة التي يرتفع بها الحدث الأصغر.


    فصل في مشروعية الوضوء


    اعلم أرشدك الله لطاعته أن : الوضوء ثابت في الكتاب والسنة والأجماع , قال الله تعالى (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ)المائدة 6, وقال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (لَا تُقْبَلُ صَلَاةُ مَنْ أَحْدَثَ حَتَّى يَتَوَضَّأَ)متفق عليه , و انعقد إجماع المسلمين على مشروعيه الوضوء من عهد رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى يومنا هذا فصار من المعلوم من الدين بضرورة.


    فصل في شروط الوضوء


    اعلم هداك الله لما يحب ويرضى أن :للوضوء ثمانية شروط , أولها الإسلام , وثانيها العقل , وثالثها التمييز, ورابعها النية, وخامسها الأستنجاء أو الأستجمار قبله , وسادسها دخول الوقت لمن حدثه دائم , وسابعها طهورية الماء, وثامنها إزالة ما يمنع وصول الماء إلى البشرة.


    باب في معنى كلمة شرط


    اعلم أرشدك الله لطاعته أن : الشرط هو ما يلزم من عدمة العدم ولا يلزم من وجودة الوجود ويكون خارج مهية العبادة مثل الوضوء في الصلاة يلزم من عدمه عدم صحة الصلاة لأنها شرط لصحة الصلاة ولا يلزم من وجودة وجود الصلاة.


    باب في أن الإسلام شرط لصحة جميع الأعمال


    اعلم وفقك الله أن : الإسلام شرط لصحة جميع الأعمال , فلا يقبل العمل من الكافر حتى يسلم لقول الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّ الْإِسْلَامِ وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ)البخاري.


    باب في أن الوضوء لا يجب على المجنون حتى يعقل,ولاعلى الصبي حتى يحتلم


    اعلم أرشدك الله لطاعته أن : الوضوء لا يجب على المجنون حتى يعقل,ولاعلى الصبي حتى يحتلم قال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ عَنْ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ وَعَنْ الصَّبِيِّ حَتَّى يَحْتَلِمَ وَعَنْ الْمَجْنُونِ حَتَّى يَعْقِلَ)صححه الألباني , ويجب على ولي الصبي أن يأمره بالوضوء والصلاة حتى يتعود المحافضة عليهما َ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (مُرُوا أَوْلَادَكُمْ بِالصَّلَاةِ وَهُمْ أَبْنَاءُ سَبْعِ سِنِينَ وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا وَهُمْ أَبْنَاءُ عَشْرٍ وَفَرِّقُوا بَيْنَهُمْ فِي الْمَضَاجِعِ)صححه الألباني.


    باب في النية وما جاء في كيفيتها


    اعلم رحمك الله أن : النيه شرط من شروط الوضوء قال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى)متفق عليه , و النية محلها القلب ولذلك لا يشرع التلفظ بها وذلك لعدم ثبوت التلفظ بها عن النبى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْه وَسَلَّمَ.


    باب في معنى الأستنجاء وكيفيته


    اعلم وفقك الله أن : الاستنجاء في اللُّغة القطع , واصطلاحاً: إزالةُ الخارج من السَّبيلين بماء أو حَجَر ونحوه، وفي ذلك قطع لهذا النَّجس , ففي حالة الاستنجاء بالحجر فلا يجوز الاقتصار على أقل من ثلاثة أحجار وإن حصل الاستنجاء بما دونها , فإن لم يحصل الاستنجاء بثلاثة أحجار استحب له أن يختم بالوتر , وذلك كما قال سَلْمَانَ الفارسي (لَقَدْ نَهَانَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نَسْتَنْجِيَ بِالْيَمِينِ أَوْ أَنْ نَسْتَنْجِيَ بِأَقَلَّ مِنْ ثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ)مسلم , والاستنجاء بالماء أفضل من الاستنجاء بالحجارة لأنه أقطع للنجاسة فلا تبقى بعده عين للنجاسة ولا ريح بخلاف الاستنجاء بالحجارة وهو الإستجمار فإذا لم يبق جزء من عين النجاسة بقي أثر من آثارها ، وإذا لم يبق شيء من الآثار بقيت الريح ، ومع هذا فهو من السنن كما ثبت في الأحاديث الصحيحة ، و الجمع بين الماء والحجارة في الاستنجاء لم يصح عنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْه وَسَلَّمَ، وهو من الغلو في الدين ، لأن هديه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْه وَسَلَّمَ الاكتفاء بأحدهما ، (وخير الهدي هدي محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْه وَسَلَّمَ ، وشر الأمور محدثاتها)صححه الألباني , وأما حديث جمع أهل قباء بين الماء والحجارة ، ونزول قوله تعالى فيهم : (فيه رجال يحبون أن يتطهروا)فضعيف الإسناد، و الصحيح أن سبب نزولها فيمن كان يستنجي بالماء فقط وليس بمن جمع في الاستنجاء بين الماء والحجر.

    واعلم يرعاك الله أنه : لا حاجة إلى الاستنجاء من النوم والريح ، ومس الفرج ، وأكل لحم الإبل , وإنما يجب الاستنجاء أو الاستجمار من البول أو الغائط خاصة ، وما كان في معناهما قبل الوضوء.


    باب في كيفية الوضوء لمن حدثه دائم


    اعلم أرشدك الله لطاعته أن : صاحب السلس , وهو من لا ينقطع في غالب وقته البول أو الريح أو المذي , يتوضأ لكل صلاة وذلك بأن يتوضأ عند دخول وقت الصلاة , وإذا خرج منه بول أو ريح في أثناء الصلاة , أو فيما بين وضوئه وصلاته , لا يضره , ويكمل صلاته , وصلاته صحيحة , قياساً على المستحاضة.


    باب في وجوب إزاله كل ما يمنع وصول الماء إلى البشرة


    اعلم وفقك الله أنه : يجب إزاله كل ما يمنع وصول الماء إلى البشرة , والدليل على ذلك ما جاء عَنْ خالد بن معدان عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ (أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى رَجُلًا يُصَلِّ وَفِي ظَهْرِ قَدَمِهِ لُمْعَةٌ قَدْرُ الدِّرْهَمِ لَمْ يُصِبْهَا الْمَاءُ فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُعِيدَ الْوُضُوءَ وَالصَّلَاة)صححه الألباني.


    فصل في فرائض الوضوء


    اعلم يرعاك الله أن : فرائض الوضوء ثمانية وهي ,التسمية , وغسل الوجه ومنه المضمضة والاستنشاق , و غسل اليدين إلى المرفقين , و مسح الرأس كله والأذنان من الرأس , غسل الرجلين إلى الكعبين , و تخليل أصابع اليدين والرجلين , و تخليل اللحية , و الموالاة.


    باب في معنى كلمة فرض


    اعلم وفقك الله لمعرفة الحق أن : الفرض مرادف للواجب وهو ما أمر به الشرع على سبيل الإلزام (أي إنه يثاب فاعله ويعاقب تاركه).


    باب في أن التسمية من فرائض الوضوء


    اعلم هداك الله لما يحب ويرضى أن : التسمية من فرائض الوضوء قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّـَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (لَا صَلَاةَ لِمـَنْ لَا وُضُـوءَ لَهُ وَلَا وُضُـوءَ لِمـَنْ لَمْ يَذْكُرْ اسْـمَ اللَّهِ عَلَيْه)صححه الألباني , أما من قال أن التسمية سنه مؤكدة فقد اعتمد على أن الحديث السابق ضعيف أما وقد صح فلا حجه له.

  9. #9
    باب في من نسى التسمية في أول الوضوء


    اعلم وفقك الله أن : من نسي التسمية في أول وضوئه فيسمي حين يذكر ووضوئه صحيح وليس عليه إعادة.


    باب في وجوب غسل الوجه في الوضوء


    اعلم يرعاك الله أن : الوجه ما يحصل به المواجهة , وحده من منحنى الجبهة من الرأس إلى ما انحدر من اللحيين والذقن طولاً , ومن الأذن إلى الأذن عرضاَ , وغسل الوجه فرضاً من فرائض الوضوء و الدليل على وجوبه قوله تعالى (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْن)المائدة6.


    باب في أن المضمضة والاستنشاق من فرائض الوضوء


    اعلم رحمك الله تعالى أنه : قد أمر الله سبحانـه وتعالى في كتابه العزيز بغسل الوجه ومحل المضمضة والاستنشاق من جمله الوجه , وقد ثبتت مداومة النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك في كل وضوء فأفاد ذلك أن غسل الوجه المأمور به في القرآن هو مع المضمضة والاستنشاق , والمضمضة هي غسل الفم وتحريك الماء فيه , أما الاستنشاق فهو إيصال الماء داخل الأنف , والاستنثار هو إخراج الماء من الأنف بعد الاستنشاق.


    باب في وجوب غسل اليدين إلى المرفقين في الوضوء


    اعلم يرعاك الله أنه : يجب غسل اليدين إلى المرفقين في الوضوء , ومعنى إلى المرفقين يعني أن المرفقين داخلتين في الغسل , والدَّليل على دخول المرفقين قوله تعالى (وأيديكم إلى المرافق) وتفسير النبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ لها بفعله، حيث كان يغسل يده اليُمنى' حتى يشرع في العَضُد، ثم يغسل يده اليُسرى كذلك , والدليل على وجوب غسل اليدين إلى المرفقين قوله تعالى (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ)المائدة 6.


    باب في وجوب مسح الرأس في الوضوء وكيف يكون المسح


    اعلم سددك الله إلى هداه أن : الدليل على وجوب مسح الرأس في الوضوء قوله تعالى (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ)المائدة 6 , ومسح الرأس يجب أن يكون كله والدليل عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى الْمَازِنِيِّ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ وَهُوَ جَدُّ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى أَتَسْتَطِيعُ أَنْ تُرِيَنِي كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَوَضَّأُ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ نَعَمْ (فَدَعَا بِمَاءٍ فَأَفْرَغَ عَلَى يَدَيْهِ فَغَسَلَ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ مَضْمَضَ وَاسْتَنْثَرَ ثَلَاثًا ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا ثُمَّ غَسَلَ يَدَيْهِ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ ثُمَّ مَسَحَ رَأْسَهُ بِيَدَيْهِ فَأَقْبَلَ بِهِمَا وَأَدْبَرَ بَدَأَ بِمُقَدَّمِ رَأْسِهِ حَتَّى ذَهَبَ بِهِمَا إِلَى قَفَاهُ ثُمَّ رَدَّهُمَا إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي بَدَأَ مِنْهُ ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ)البخاري.


    باب في أن مسح الأذنين من فرائض الوضوء


    اعلم وفقك الله لمعرفة الحق أن : مسح الأذنين عند الوضوء واجب والدليل قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (الْأُذُنَانِ مِنْ الرَّأْس)صححه الألباني , وإذا كانتا الأذنين من الرأس فيجب أن تأخذ حكم الرأس وهو المسح لأنهما جزء منه ,ولا حاجة إلى أخذ ماء جديد منفرد لهما غير ماء الرأس في الوضوء , بل يجزئ مسحهما ببلل ماء الرأس.


    باب في حكم المسح على العمامة


    اعلم هداك الله لما يحب ويرضى أنه : قد صحت أحاديث عن الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بجواز المسح على العمامة , عَنْ ابْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ (تَوَضَّأَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَالْعِمَامَة)صححه الألباني , والمسح على العمامة والناصية جائز أيضا عن ابْنِ الْمُغِيرَةِ (أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ فَمَسَحَ بِنَاصِيَتِهِ وَعَلَى الْعِمَامَةِ وَعَلَى الْخُفَّيْنِ) , ومما سبق يتضح أنه يجب استعاب الرأس بالمسح , أو المسح على العمامة فقط ,أو المسح على الناصية والعمامة , فالكل ثابتا عن النبي صلى الله عليه وسلم , أما المسح على الناصية فقط بدون العمامة فلم تثبت عن الرسول صلى الله عليه وسلم.


    باب في حكم مسح المرأة على خمارها


    اعلم رحمك الله تعالى أنه : يجوز للمرأة أن تمسح على خمارها وقد ثبت أن أم سلمه رضي الله عنها كانت تمسح على خمارها.


    باب في وجوب غسل الرجلين في الوضوء


    اعلم وفقك الله أن : غسل الرجلين في الوضوء واجباً والدليل قول الله تعالى (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ)المائدة6.


    باب ما جاء في حكم تخليل أصابع اليدين والرجلين عند الوضوء


    اعلم هداك الله لما يحب ويرضى أن : الأصابع و ما بينها جزء من محل الفرض فيجب غسلها فإذا لم يتم غسلها إلا بتخليلها وجب تخليلها و إلا فهو مستحب لقول رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(أَسْبِغْ الْوُضُوءَ وَخَلِّلْ بَيْنَ الْأَصَابِعِ وَبَالِغْ فِي الِاسْتِنْشَاقِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ صَائِمًا)صححه الألباني.


    باب في وجوب تخليل اللحية عند الوضوء


    اعلم أرشدك الله لطاعته أن : الدليل على وجوب تخليل اللحية عند الوضوء ما جاء عن أَنَسٍ ابْنَ مَالِكٍ (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا تَوَضَّأَ أَخَذَ كَفًّا مِنْ مَاءٍ فَأَدْخَلَهُ تَحْتَ حَنَكِهِ فَخَلَّلَ بِهِ لِحْيَتَهُ وَقَالَ هَكَذَا أَمَرَنِي رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ)صححه الألباني.


    باب في وجوب الموالاة في الوضوء


    اعلم هداك الله لما يحب ويرضى أن : الموالاة من فرائض الوضوء والدليل علي ذلك ما جاء عَنْ خالد بن معدان عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى رَجُلًا يُصَلِّ وَفِي ظَهْرِ قَدَمِهِ لُمْعَةٌ قَدْرُ الدِّرْهَمِ لَمْ يُصِبْهَا الْمَاءُ فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُعِيدَ الْوُضُوءَ وَالصَّلَاة)صححه الألباني.


    فصل في سنن الوضوء


    اعلم يرعاك الله أن : للوضوء سنن كثيرة نذكر منها : السـواك , و غسل الكفين ثلاثا في أول الوضوء , و الجمع بين المضمضة والاستنشاق ثلاثة بغرفة , و المبالغة في الاستنشاق لغير الصائم , و تقديم اليمنى على اليسرى , و تثليث الغسل , و الدلك , و الترتيب , و الدعاء بعده , و صلاه ركعتين.


    باب في ما معنى كلمه سنة المستحب


    اعلم وفقك الله لمعرفة الحق أن : المستحب هو ما أمر به الشرع على غير الإلزام (أي أنه يثاب فاعله ولا يعاقب تاركه).


    باب في استحباب السواك مع الوضوء


    اعلم هداك الله لما يحب ويرضى أن :السواك مستحب في جميع الأوقات , ويتأكد استحبابه في بعض الأوقات منها , مع الوضوء , وذلك كما في قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ مَعَ الْوُضُوءِ)صححه الألباني , والمقصود بـ (مَعَ الْوُضُوءِ) أي عند المضمضة ليحصل به وبالمضمضة تنظيف الفم.

  10. #10
    باب في استحباب غسل الكفين ثلاثا في أول الوضوء


    اعلم يرعاك الله أنه : يستحب لمن أراد أن يتوضئ أن يغسل كفيه ثلاثا قبل الوضوء وذلك لما ثبت عن عثمان رضي الله عنه في حديث صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم حيث (غسل كفيه ثلاثة)متفق عليه.


    باب في الجمع بين المضمضة والاستنشاق ثلاثة بغرفة


    اعلم وفقك الله أن : رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتمضمض ويستنشق تارة بغرفة, وتارة بغرفتين ,وتارة بثلاثة وكان يصل بين المضمضة والاستنشاق , فيأخذ نصف الغرفة لفمه ونصفها لأنفه , عن عبد الله بن زيد رضي الله عنه قال(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ مِنْ كَفَّةٍ وَاحِدَةٍ فَفَعَلَ ذَلِكَ ثَلَاثًا) البخاري , وكان صلى الله عليه وسلم يستنشق بيده اليمنى , ويستنثر بيده اليسرى.


    باب في استحباب المبالغة في الاستنشاق لغير الصائم


    اعلم يرعاك الله أنه :يستحب للمتوضيء المبالغة في الاستنشاق وذلك لغير الصائم لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(بَالِغْ فِي الِاسْتِنْشَاقِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ صَائِمًا)صححه الألباني.


    باب في استحباب التيامن


    اعلم هداك الله لما يحب ويرضى أنه : يستحب تقديم الرجل اليمنى على اليسرى عند الوضوء وذلك لما جاء عن عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ (كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعْجِبُهُ التَّيَمُّنُ فِي تَنَعُّلِهِ وَتَرَجُّلِهِ وَطُهُورِهِ وَفِي شَأْنِهِ كُلِّهِ)متفق عليه.


    باب في استحباب الدلك في الوضوء


    اعلم سددك الله إلى هداه أنه : يستحب دلك الأعضاء وذلك لحديث عبد الله بن زيد أن النبي صلى الله عليه وسلم (أتى بثلثي مد فتوضأ فجعل يدلك ذراعيه)صححه الألباني.


    باب في ما جاء في عدد مرات الوضوء


    اعلم وفقك الله لمعرفة الحق أنه :قد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه توضأ مرة مرة, ومرتين مرتين, وثلاثاً ثلاثاً, وفى بعض الأعضاء مرتين وبعضها ثلاثاً ,عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ (تَوَضَّأَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّةً مَرَّةً)البخاري , وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ (أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْن)البخاري , وعن حُمْرَانَ مَوْلَى عُثْمَانَ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ رَأَى عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ(دَعَا بِإِنَاءٍ فَأَفْرَغَ عَلَى كَفَّيْهِ ثَلَاثَ مِرَارٍ فَغَسَلَهُمَا ثُمَّ أَدْخَلَ يَمِينَهُ فِي الْإِنَاءِ فَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا وَيَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ ثَلَاثَ مِرَارٍ ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ ثَلَاثَ مِرَارٍ إِلى الْكَعْبَيْنِ)متفق عليه , عن عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْد في وصفه وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه (َدَعَا بِمَاءٍ فَأَفْرَغَ عَلَى يَدَيْهِ فَغَسَلَ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ مَضْمَضَ وَاسْتَنْثَرَ ثَلَاثًا ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا ثُمَّ غَسَلَ يَدَيْهِ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ ثُمَّ مَسَحَ رَأْسَهُ بِيَدَيْهِ فَأَقْبَلَ بِهِمَا وَأَدْبَرَ بَدَأَ بِمُقَدَّمِ رَأْسِهِ حَتى ذَهَبَ بِهِمَا إِلَى قَفَاهُ ثُمَّ رَدَّهُمَا إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي بَدَأَ مِنْهُ ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ)البخاري , والمرة مرة واجبة, والمرتين مرتين, والثلاثاً ثلاثاً, مستحب والزيادة على ثلاثة غير جائزة.


    باب في استحباب تكرار مسح الرأس أحياناً


    اعلم هداك الله لما يحب ويرضى أنه : يستحب تكرار مسح الرأس أحياناً , وذلك لما جاء عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ قَالَ (رَأَيْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ غَسَلَ ذِرَاعَيْهِ ثَلَاثًا ثَلَاثًا وَمَسَحَ رَأْسَهُ ثَلَاثًا ثُمَّ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَلَ هَذَا)صححه الألباني.


    باب في أن الترتيب في الوضوء سنة وليس فرض


    اعلم وفقك الله لمعرفة الحق أن : الغالب في وضوء الرسول صلى الله عليه وسلم هو الترتيب بين أعضاء الوضوء , ولكن قد صح عنه صلى الله عليه وسلم أنه خالف ذلك الترتيب وذلك في حديث الْمِقْدَامَ أنه قَالَ(أُتيَ رَسُولُ اللـَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلَّمَ بِوَضُوءٍ فَتَوَضَّأَ فَغَسَلَ كَفَّيْهِ ثَلَاثًا ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا ثُمَّ غَسـَلَ ذِرَاعَيْهِ ثَلَاثًا ثَلَاثًا ثُمَّ مَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ ثَلَاثًا وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ وَأُذُنَيْهِ ظَاهِرِهِمَا وَبَاطِنِهِمَا وَغَسَلَ رِجْلَيْهِ ثَلَاثًا ثَلَاثًا) صححه الألباني , وعليه يكون الترتيب من سنن الوضوء , ولكن لما كان الغالب عليه صلى الله عليه وسلم هو الترتيب فيكون الأفضل المحافظة عليه.


    باب فيما يقال من الأدعياء بعد الوضوء


    اعلم يرعاك الله أنه : قد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال (مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ يَتَوَضَّأُ فَيُبْلِغُ أَوْ فَيُسْبِغُ الْوَضُوءَ ثُمَّ يَقُولُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ إِلَّا فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةُ يَدْخُلُ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ)مسلم , وفى رويه للترمذى قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم(مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضـُوءَ ثُمَّ قَالَ أَشْهـَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللـَّهُ وَحـْدَهُ لَا شَرِيكَ لـَهُ وَأَشْهـَدُ أَنَّ مُحَمـَّدًا عَبدُهُ وَرَسولُهُ اللَّهمَّ اجْعَلْني مِنْ التَّوَّابِينَ وَاجْعَلْنِي مِنْ الْمُتَطَهِّرِينَ فُتِحَتْ لَهُ ثَمَانِيَةُ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ يَدْخُلُ مِنْ أَيِّهَا شَاء)صححه الألباني , ولم يصح في الدعاء أثناء الوضوء شيء.


    باب في استحباب صلاة ركعتين بعد الوضوء


    اعلم سددك الله إلى هداه أنه : يستحب لمن توضأ أن يصلي ركعتين وذلك لما صح عن عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ عند وصفه لوضوء رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (مَنْ تَوَضَّأَ نَحْوَ وُضُوئِي هَذَا ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ لَا يُحَدِّثُ فِيهِمَا نَفْسَهُ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ)متفق عليه.


    باب في جواز تنشيف الأعضاء بعد الوضوء


    اعلم وفقك الله لمعرفة الحق أنه :يجوز للمتوضيء أن ينشف أعضاء الوضوء بعد أن يتوضأ وذلك لما جاء عن عَائِشـةَ رضي الله عنها أنها قَالَتْ (كانَ لِرَسُولِ اللهِ صَلى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَمَ خِرْقةٌ يُنَشِّفُ بِها بَعدَ الْوُضُوءِ)حسنه الألباني.


    باب في جواز أن يوضيء الرجل صاحبه


    اعلم يرعاك الله أنه : يجوز للرجل أن يصب على الرجل للوضوء والدليل على ذلك ما جاء عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا أَفَاضَ مِنْ عَرَفةَ عَدَلَ إِلَى الشِّعْبِ فَقَضَى حَاجَتَهُ قَالَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ (فَجَعَلْتُ أَصُبُّ عَلَيْهِ وَيَتَوَضَّأُ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتُصَلِّي فَقَالَ الْمُصَلَّى أَمَامَكَ)متفق عليه.


    فصل في نواقض الوضوء


    اعلم يرعاك الله أن : نواقض الوضوء خمس , أولها النوم المستغرق الـذي لا يبقى معه أدراك سواء كان ممكناً مقعدته أم لا , وثانيها الخارج من السبيلين ( القبل والدبر ) من بول وغائط وريح ومذى و ودي, وثالثها مس الفرج من غير حائل إذا كان بشهوة, ورابعها زوال العقل بسكر أو مرض, وخامسها أكل لحم الإبل .


    باب النوم المستغرق الذي لا يبقى معه إدراك سواء كان ممكنا مقعدته من الأرض أم لا ناقضاً للوضوء


    اعلم وفقك الله لمعرفة الحق أن :النوم المستغرق الذي ليس معه إدرك , بحيث لا يشعر صاحبه بالأصوات , أو بسقوط شيء من يديه , أو سيلان ريقه ونحو ذلك , فإنه ناقض للوضوء , لأنه مضنة للحدث , سواء كان قائماً أو قاعداً أو مضطجعاً أو راكعاً أو ساجداً , لا فرق بين شيء من هذا , والدليل ما جاء عَنْ صَفْوَانَ بْنَ عَسَّالٍ فَقَالَ (كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُنَا إِذَا كُنَّا مُسَافِرِينَ أَنْ نَمْسَحَ عَلَى خِفَافِنَا وَلَا نَنْزِعَهَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ غَائِطٍ وَبَوْلٍ وَنَوْمٍ إِلَّا مِنْ جَنَابَةٍ)صححه الألباني , فسوى النبي صلى الله عليه وسلم بين النوم والبول والغائط , وقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ (الْعَيْنُ وِكَاءُ السَّهِ فَمَنْ نَامَ فَلْيَتَوَضَّأْ)صححه الألباني.


    باب في أن الخارج من السبيلين من نوا قض الوضوء


    اعلم حفظك الله من كل مكروه أن :الخارج من السبيلين من غائط وبول وريح ومذي وودي ناقضاً للوضوء , فأما الدليل على الغائط فقول الله تعالى ( َوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنْ الْغَائِطِ)المائدة 6 , وأما الريح فلما جاء عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(لَا تُقْبَلُ صَلَاةُ مَنْ أَحْدَثَ حَتَّى يَتَوَضَّأَ قَالَ رَجُلٌ مِنْ حَضْرَمَوْتَ مَا الْحَدَثُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ فُسَاءٌ أَوْ ضُرَاطٌ)متفق عليه , وأما خروج المذي والودي ,فلما جاء عن ابن عباس أنه قال(المني والودي و المذي ,أما المني فهو الذي منه الغسل , وأما الودي والمذي فقال اغسل ذكرك أو مذاكيرك وتوضأ وضوئك للصلاة)صححه الألباني.

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. الطهارة في القرآن
    بواسطة عبد الرحمن سليمان في المنتدى فرسان الإسلام العام
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 08-09-2012, 10:29 AM
  2. موسوعة هذه هي الليبرالية كتاب الكتروني رائع
    بواسطة رغد قصاب في المنتدى فرسان المكتبة
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 12-20-2011, 02:42 AM
  3. اليونسكو تلخص موسوعة لـ افريقيا كـ كتاب تاريخ
    بواسطة ريمه الخاني في المنتدى فرسان الأبحاث التاريخية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 01-14-2010, 01:45 PM
  4. الفقه الاسلامي في الطهارة والصلاة والصيام
    بواسطة يسري راغب شراب في المنتدى فرسان الإسلام العام
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 11-24-2008, 11:40 PM
  5. ثمرات الطهارة
    بواسطة بنان دركل في المنتدى فرسان الإسلام العام
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 11-18-2006, 07:55 AM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •