النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: استراتيجيات ما قبل القراءة بين قرائية مصر وقرائية المغرب

  1. استراتيجيات ما قبل القراءة بين قرائية مصر وقرائية المغرب

    استراتيجيات ما قبل القراءة بين قرائية مصر وقرائية المغرب
    (1)
    أعُدُّ أدلة المغرب القرائية طبعاتٍ منقحةً ومَزيدةً من أدلة مصر القرائية راعت بعضا من نقودي المنشورة على قرائية مصر، وأضافت وزادت؛ لذا آمل أن تكون طبعات الأدلة المصرية القادمة - إن وُجدت- طبعات مزيدة ومنقحة من المغربية.
    ولقد رتبت أدلة مصر محاور القرائية في خمسة محاور، هي: الصوتيات، والمفردات، والأساليب والتراكيب، والفهم، والطلاقة. لكن أدلة المغرب جعلتها محورين، هما: الوعي الصوتي، وتنمية الرصيد اللغوي.
    ما أثر هذا الخلاف؟
    له أثره في النظرة إلى تراتب الاستراتيجيات.
    كيف؟
    اتبعت استراتيجيات قرائية مصر محاور القرائية لا مراحل القراءة فجعلت استراتيجيات المفردات ثم الفهم القرائي ثم الطلاقة؛ فبدت منفصلة لا علاقة لها بالقراءة التي وُجدت من أجلها علاجا للضعف فيها؛ مما يجعلك تستشف تقديم استراتيجيات ما قبل القراءة من التطبيق استشفافا من دون نصٍّ.
    وقد حاولتُ استدراك ذلك الخلل المتمثل في عدم توحيد معيار تقسيم الاستراتيجيات في مقال (الاعتبار الحقيق لتقسيم مكونات القرائية) المنشور في 16/11/2016م على الرابط: http://www.alukah.net/social/0/109519/- بعد أن مهدت له بمقال (القرائية تظلم الطلاقة وتضع ما ينتمي إليها تحت الفهم القرائي) المنشور في 6/11/2016م على الرابط: http://www.alukah.net/social/0/109244/- لكنني وجدت معالجة قرائية المغرب أفضل مما اقترحته.
    كيف؟
    اقتراحي وحّد معيار التقسيم لكنه أبقى الاستراتيجيات منفصلة كما هي، أما قرائية قرائية المغرب فقد جعلت مراحل القراءة هي المعيار ونصت عليها في التنظير والتطبيق، فجعلت هناك استراتيجيات قبل القراءة، واستراتيجيات في أثنائها، واستراتيجيات بعدها. وجعلت الجميع فهما قرائيا كما ورد ص20 من (اللغة العربية، مكون القراءة، دليل الأستاذ والأستاذة للسنة الثانية من التعليم الابتدائي، نسخة تجريبية، شتنبر 2016م).
    ثم فصّلت في استراتيجيات ما قبل القراءة تفصيليا تعليميا؛ فجعلت استراتيجية قبل القراءة (التوقع من خلال الصورة) تنقسم إلى: ملاحظة شاملة، ثم ملاحظة بؤرية، ثم ملاحظة إسقاطية. وجعلت استراتيجية قبل القراءة (التوقع من خلال العنوان) تتم عبر: تكملته، ثم توقع حدث منه، ثم ربطه بفقرة من النص. وأفردت استراتيجية "توقع نهاية"- كما سيأتي تفصيله لاحقا.
    وإن المحمود في أدلة المغرب الأربعة للصفين الأول والثاني الابتدائيين للعامين 2016م و2017م أنها لا تقدم نموذجا إجرائيا عاما لا يفيد المعلم بل تعيش كل حصص الأسبوع؛ مما يجعل المعلم متقنا متمكنا.
    وعلى الرغم من اختلاف القرائيتين فيما سبق فقد اتفقتا في (استراتيجيات ما قبل القراءة) على البدء بعتبة عنوان الموضوع، وكان يجب أن تبدأ كلتاهما بعتبتي (عنوان الكتاب، ثم عنوان الوحدة) ثم يأتي (عنوان الموضوع) عتبة ثالثة تحقيقا للتكامل والتدرج من العام الذي هو الكتاب والوحدة إلى الخاص، وربطا للخاص الذي هو الموضوع بالعام كما سبق.
    (2)
    وسأعرض في هذا المقال الذي نشر في 11/8/2018م على الرابط الآتي: http://www.odabasham.net/%D9%85%D9%8...%D8%A9/103108- استراتيجيات ما قبل القراءة التي هي: التوقع من خلال العنوان، والتوقع من خلال الصورة، وتوقع نهاية- في القرائيتين؛ ليتضح الفرق، ولأنقل الخبرة بين تجارب الدول العربية. وأبدأ بقرائية مصر التي سبقت زمنا والتي كانت مصدرا من مصادر قرائية المغرب، فماذا سنجد عن استراتيجيات ما قبل القراءة؟
    وردت استراتيجيتا (التوقع من خلال الصورة والعنوان) معا في (الدليل الإرشادي للصف الثالث الابتدائي، الفصل الدراسي الثاني، يناير 2016م) ص46-47، فكيف كانت إجراءاتهما؟
    أنقل ما ورد في الصفحتين المشار إليهما جوابا لذلك، وقبل ذلك أنبه إلى أن هناك خللين قد وردا في الشرح.
    ما هما؟
    1- احتوى الشرح الذي عُنون بـ(التوقع من خلال الصورة والعنوان) استراتيجية المراقبة الذاتية واستراتيجية التوقع من خلال الموضوع من دون نص على وجودها؛ مما يعد خللا تنظيريا وتطبيقيا.
    2- في تنفيذ خطوة (التطبيق) من خطوات التدريس المباشر وجدنا الشرح يُحيل المعلم إلى فقرات أخر، والصحيح في التطبيق إحالة المعلم تلاميذه إلى التنفيذ وحدهم على فقرة جديدة.
    وبعد هذا البيان أسرد النقل:
    (الفهم القرائي
    التوقع من خلال الصورة والعنوان
    الهدف: أن يتوقع التلميذ أحداث الدرس من خلال الصورة والأحداث المعروفة.
    التهيئة:
    - يخاطب المعلم/ة التلملايذ/ات قائلا: قبل قراءة النص يمكننا أن نتوقع من خلال الصورة والعنوان الأحداث التي ستقع في الدرس.
    - يمكننا أن ننظر إلى الصورة ونتوقع ما يمكن أن تدور حوله هذه الصورة.
    - سنراجع توقعاتنا لنرى ما إذا كانت صحيحة أم لا بعد القراءة.
    بينما نقوم بقراءة الدرس سوف نتوقف أثناء القراءة لنتأكد من الأحداث التي حدثت، ونتوقع الأحداث التي قد تحدث تاليا يمكننا أن نقرأ فقرة ونتوقع ماذا سيحدث لاحقا في الدرس سوف نقوم بمراجعة التوقعات لنرى إذا ما كانت صحيحة أم لا بعد القراءة. (هذه مراقبة ذاتية، وتوقع من خلال الموضوع. فريد)
    النموذج:
    - يقول المعلم/ة: سوف أعطيكم مثالا، سوف أنظر إلى الصورة وأسأل نفسي: ماذا أتوقع أن يحدث في الدرس من خلال الصورة؟
    - المعلم/ة: سوف أنظر إلى الصورة ثم أجيب...
    - المعلم/ة: سوف أنظر إلى الصورة وأسأل نفسي: ...
    - المعلم/ة: سوف أنظر إلى الصورة ثم أجيب...)
    ثم فجأة نجد الشرح ينتقل إلى التوقع من خلال العنوان:
    (- المعلم/ة: والآن سوف أقرأ عنوان الدرس...
    - المعلم/ة: سوف أسأل نفسي: ماذا أتوقع أن يحدث في الدرس من خلال العنوان.
    - المعلم/ة: أتوقع أن يتحدث الدرس عن ...
    - يقوم المعلم/ة بقراءة الفقرة ...
    - يستنتج المعلم/ة أن التوقعات من خلال الصورة والعنوان صحيحة.
    - يقول المعلم/ة: الآن أعرف أن ... وأتوقع ....
    - يستمر المعلم/ة في قراءة الفقرة، ويتوقف لتحديد مدى صحة توقعه (مناسب/ غير مناسب) (هذه مراقبة ذاتية وتوقع من خلال الموضوع. فريد).
    - يقول المعلم/ة: كان توقعي مناسب ....
    الممارسة الموجهة:
    - يقرأ المعلم والتلاميذ الفقرة التالية، ويقولون معا: الآن نعرف أن ... ونتوقع أن ...
    - يستمر المعلم والتلاميذ في القراءة، ثم يتوقفون لتحديد مدى صحة توقعاتهم (مناسب/ غير مناسب). (هذه مراقبة ذاتية وتوقع من خلال الموضوع. فريد).
    - يستنتج المعلم والتلاميذ أن توقعهم صحيح ... (هذه مراقبة ذاتية وتوقع من خلال الموضوع. فريد).
    الممارسة المستقلة:
    - يطلب المعلم/ة من التلاميذا/ات قراءة فقرة أخرى، وتوقع ماذا سيحدث؟ (هذه مراقبة ذاتية وتوقع من خلال الموضوع. فريد).
    - يستمر التلاميذ في القراءة، ثم يتوقفون لتحديد مدى صحة توقعاتهم. (هذه مراقبة ذاتية وتوقع من خلال الموضوع. فريد).
    - يستنتج التلاميذ أن توقعاتهم كانت صحيحة ... (هذه مراقبة ذاتية وتوقع من خلال الموضوع. فريد).
    التطبيق:
    يواصل المعلم أداء هذا النشاط مع التلاميذ مستعينا بفقرات أخرى).
    (3)
    وبعد أن نقلت التجربة المصرية بما فيها أنقل ما جاء في دليل (اللغة العربية، مكون القراءة، دليل الأستاذ والأستاذة للسنة الثانية من التعليم الابتدائي، نسخة تجريبية، شتنبر 2016م)- الذي نص على تسمية "قبل القراءة"، والذي فصّل القول على كل استراتيجية وحدها كما سيأتي:
    1- استراتيجية (التوقع من خلال الصورة) التي فصلتها الصفحات (37-39).
    2- استراتيجية (التوقع من خلال العنوان) التي فصلتها الصفحتان (40-41).
    3- استراتيجية توقع نهاية التي فصلتها صفحة 42.
    ونبدأ مع استراتيجية (التوقع من خلال الصورة) التي قسمها إلى: ملاحظة شاملة، وملاحظة بؤرية، وملاحظة إسقاطية- كالآتي:
    (ص 37:
    ملاحظة شاملة للصورة:
    1- أوجه اهتمام المتعلمات والمتعلمين إلى الصورة وأترك لهم فرصة ملاحظتها.
    2- أطرح أسئلة تستهدف الصورة كلقطة شاملة.
    3- أربط بين الصورة وتوقع القراءة.
    4- أكلفهم بنشاط تطيبيقي على صورة أخرى في النص، ويمكن أن أوظف مخططا شمسيا لذلك ويدونوا توقعاتهم عليه).
    ص38:
    (ملاحظة بؤرية للصورة:
    * تنصب الملاحظة البؤرية على علامات دقيقة في الصورة يمكنها أن تشكل منطلقا لبناء فرضيات القراءة التوقعية:
    1- أوجه اهتمام المتعلمات والمتعلمين إلى الصورة وأترك لهم فرصة ملاحظتها.
    2- أنتقل إلى ملاحظة بؤرية مركزة على علامات معينة.
    3- أربط بين الصورة وتوقع القراءة.
    4- أكلفهم بنشاط تطيبيقي يركز على ملاحظات دقيقة وبؤرية، وذلك مثل:
    * كل متعلم(ة) يتخيل معنى سيجده في النص أو يريد قوله على لسان الشخصية.
    * كل متعلم(ة) يعين في الصورة كلمات يتوقع أننا سنجد لها مفردات في النص.
    * كل متعلم(ة) يعين في الصورة ما يتعلق بالموضوع والوحدة.
    4- يمكن أن أوظف مخططا شمسيا لذلك ويدونوا توقعاتهم عليه).
    ص39:
    (ملاحظة إسقاطية للصورة:
    * تكون الملاحظة إسقاطية إذا ارتبطت بتخيل حدث أو أمر مرتبط بالصورة من دون أن يكون موجودا فيها كأن نقول للمتعلم (ة): تخيل أنك توجد في هذا المكان فماذا ستفعل؟
    * يقترح المتعلم (ة) جملة يرى أنها مفتاح لفهم النص اعتمادا على ما يتخيله من خلال الصورة).

    ثم نثني باستراتيجية (التوقع من خلال العنوان) التي قسمها إلى: تكملة العنوان، وتوقع حدث من خلال العنوان، وربط العنوان بفقرة من النص- كالآتي:
    (ص40:
    تكملة العنوان كإضاءة للنص:
    * أطلب من المتعلمين والمتعلمات ملاحظة عنوان النص ...
    * أطرح أسئلة مثل: ما الكلمة التي ترى أنها تكملة للعنوان؟
    * أوظف خطاطة شمسية حيث يدون المتعلمون والمتعلمات تكملة العنوان، ويلصقونها على المخطط ثم يقومون بفحصها آخر الحصة).
    (ص41:
    توقع حدث من خلال العنوان:
    * أدعو المتعلمين والمتعلمات إلى ملاحظة عنوان النص.
    * أطرح أسئلة لتوقع حدث أو أحداث ...).
    (ص41:
    ربط العنوان بفقرة من النص:
    * يهدف هذا النشاط إلى استثمار العنوان لإيجاد الترابط الممكن بينه وبين جملة أو فقرة دالة في النص.
    * أدعو المتعلمين والمتعلمات إلى ملاحظة عنوان النص.
    * تفحصوا النص وعينوا الجملة أو العبارة المناسبة لهذا العنوان).

    ونثلث مع ستراتيجية (توقع نهاية) التي لم ترد منفصلة في قرائية مصر، وقد وردت في الدليل المغربي المشار إليه آنفا ص42 كالآتي:
    (توقع نتيجة أو نهاية للنص:
    * أوجه المتعلمين والمتعلمات إلى توقع نتيجة أو حدث.
    * عند النهاية أذكرهم بتوقعاتهم، ونفحص مدى صحتها).

  2. رد: استراتيجيات ما قبل القراءة بين قرائية مصر وقرائية المغرب

    قرأت قسما وافيا من الموضوع أستاذ فريد ، وعندما تذكرت الضعف الذي نحن فيه، عادت لي ذكريات الكتّاب الذي كان يخرج نوابغ في اللغة من خلال القراءة النورانية التي كانت تسبق سن المدرسة، كانت أهم من المدراس التي فرضها الغرب علينا، مرفق مع الموضوع نصا َمهما أتمنى سماع رأيكم فيه.
    تعددت يابني قومي مصائبنا فأقفلت بالنبا المفتوح إقفالا
    كنا نعالج جرحا واحد فغدت جراحنا اليوم ألوانا وأشكالا

    من مواضيع :


  3. رد: استراتيجيات ما قبل القراءة بين قرائية مصر وقرائية المغرب

    *بأيدينا.. أضعنا ٧٧ألف كلمة..*

    *بقلم: عواطف العلوي(*)*

    في إحدى مقالاتي عن اللغة العربية، طرحت تساؤلا لطالما شغل تفكيري: ألا تلاحظون أن لغتنا باتت ضعيفة رغم انتشار المدارس، بينما كانت أقوى في زمن الأمية و«الكتاتيب»؟
    لم أتمكن من وضع يدي على السبب تحديدا، ولا إيجاد تفسير للعلاقة غير المنطقية بين انتشار المدارس النظامية وتردي اللغة العربية، حتى وقعت بالصدفة على تسجيل لمقابلة أجراها التلفزيون مع إخصائية للغويات، أميركية من أصل عربي، عملت في جامعة جورج تاون واشنطن لأكثر من 40 عاما، الدكتورة سهير السكري.

    كان محور بحوثها ودراساتها هو الطفل، وسبب اهتمامها به أنها وجدت فرقا شاسعا بين طفلنا والطفل في العالم (المتقدم). فأطفالنا منذ ولادتهم وحتى وصولهم المدرسة يتكلمون فقط اللهجة العامية التي اكتسبوها من الأم في البيت، والتي لا تتجاوز حصيلتها 3 آلاف كلمة، ما يعني حدودا ضيقة لمساحة التفكير والإبداع والتصور التي لا تتحقق إلا باللغة، بينما الطفل الغربي يدخل المدرسة في سن الثالثة بحصيلة لغوية تصل إلى 16 ألف كلمة

    هذه المعلومة الصادمة التي عرفتها د. سهير وهي تدرس اللغويات أصابتها بالرعب والقلق على مستقبل أطفالنا. ثم وقع بيدها كتاب مشهور جدا اسمه «الإسلام الثوري» لكاتبه جيسون، كان محرما توزيعه لفترة استمرت 75 سنة خوفا من أن ينبه العرب والمسلمين إلى سر قوتهم وضعفهم.

    ذكر الكاتب في كتابه هذا أن الإنجليز والفرنسيين قبل استيلائهم على الدولة العثمانية قاموا بإجراء دراسة وبحث عن أسباب قوة الفرد المسلم وسر امتلاكه لتلك الصلابة الجبارة التي مكنته من غزو العالم من المحيط الأطلسي إلى الهند حتى وصل مشارف فيينا، فوجدوا أن السر يكمن في نظام تعليم الطفل المسلم آنذاك، حين كان يذهب من سن الثالثة حتى السادسة إلى ما كان يعرف بـ «الكُتّاب» ليحفظ القرآن ويختمه، ولك أن تتخيل حجم القدرة الإبداعية لدى من يحفظ القرآن الزاخر بأكثر من 50 ألف كلمة تمثل أهم وأفصح وأجمل التركيبات اللغوية والصيغ البلاغية، تثبت وتحفر في الذاكرة، فيتقنها رغم استخدامه للهجة العامية في البيت، ما يقيه الوقوع في مشكلة الازدواج اللغوي (دياجلوسيا)، أي الضياع بين لغتين عامية وفصحى لا يجيد إحداهما، ثم يستكمل إتقانه لها وهو في السادسة إلى السابعة من عمره بتعلمه قواعد نحوها وصرفها بحفظ ألفية ابن مالك التي تضم ألف بيت شعر تشمل كل قواعد اللغة العربية الفصحى. ناهيك عن الزخم الإيماني والخلقي الذي يكتسبه من قراءته للقرآن يلازمه طيلة حياته، فيظل يؤمن بأنه ليس وحيدا في نضاله، بل هناك عين الله تحرسه دوما وتؤازره أينما حل.

    لذا كان الفرد العربي أكثر قوة وصلابة وإقداما من نظيره الغربي، والفضل في ذلك كله يرجع إلى نوع التعليم الأولي المتمثل في (الكُتّاب).

    وعلى ضوء نتائج تلك الدراسة خطط الإنجليز والفرنسيون لقتل الهوية العربية والعزيمة الإسلامية وذلك على النحو التالي: في البلاد الخاضعة للحكم الإنجليزي تم حصر تعليم القرآن في الكتاتيب وربطه بفئة الفقراء والأسر المعدمة، والتوسع في إنشاء مدارس حكومية حديثة للطبقة المتوسطة يدخلها الأطفال بعد السادسة لضمان انتهاء الفترة الذهبية من حياة الطفل التي كان يمكن أن يكتسب خلالها حصيلة هائلة من لغته الأم، وإنشاء مدارس أجنبية لأولاد الأغنياء يكون تدريس اللغة العربية فيها ضعيفا جدا أو معدوما، مع ربط التعليم الأجنبي نفسيا واجتماعيا بالتقدم والتميز الطبقي وفرص الثراء.

    أما في البلاد الخاضعة للحكم الفرنسي فاللغة العربية لم تعد تدرس في المدارس العامة، حتى كادت تتلاشي في تلك البلاد إبان الاحتلال الفرنسي.

    وكما ترون.. فقد نجحوا في تنفيذ مخططاتهم بامتياز

    هذه المقالة أوجهها لمسؤولي وزارات التربية، ولكل المتباكين على أيام الطفولة الأولى التي يرونها فترة للعب و«التنطيط» فقط، ويزعمون أنه من القسوة والظلم بل والتخلف أن نجبر الطفل خلالها.. على حفظ القرآن.

    (*) عواطف العلوي. مدققة لغوية للكتب والبحوث. كاتبة في "الأنباء" صدر لها كتاب (همزة بلا أخطاء).
    تعددت يابني قومي مصائبنا فأقفلت بالنبا المفتوح إقفالا
    كنا نعالج جرحا واحد فغدت جراحنا اليوم ألوانا وأشكالا

    من مواضيع :



معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •