النتائج 1 إلى 8 من 8

الموضوع: ياريمه الخاني شامليات

  1. ياريمه الخاني شامليات

    الأستاذ شامل (Shamel Safar)مختص باللغة الفرنسية، استشارياً للشركلت في مجال التسويق وإعداد الكوادر البشرية الخاصة به .. وعلم النفس مجاله الأول كاهتمام فردي.
    ولديه نصوصا كذلك ناقدة طريفة نشر الفرسان ومجلته جانبا منها :
    مقتبسات فيسبوكية:
    سألتُ طبيبَ الحبِّ: أعندك دواءٌ نافعٌ لأرقٍ ألمَّ ، وغمٍّ أهمَّ ؟ .. قال: عليكَ براحةِ يدها ؛ أغمِضْ ثم ضعها على عينيك ، فيذهب الأرقُ ، ويزول الهم ... قلتُ: وهي تسكّن العَرَض أم تعالجُ أصلَ المرض ؟ ... قال: بل لا يبقى سقمٌ إلا ويستحي من الياسمين ، فيولّي هارباً ..... قلتُ: هل أكرر الوصفةَ ؟ .. قال: متى شئتَ وأنّى شئت ... قلتُ: ألا تسبب الإدمان ؟ ... قال: أَنعِمْ بهِ مِن إدمان ... قلتُ: عندي سؤالٌ ، ولكن أستحي .. قال: ليس على المريضِ حَرَج ... قلتُ: أدويتُها كثيرة .. قال: اشربْ و اسكرْ ، و هِمْ و نَمْ ، ولا عليكَ فهي السَّكَن ... قلتُ: فما بالُ مُتعاطينَ غيري ؛ يشربون حتى الفجر ولا ينامون ؟! .. قال: العِلَّةُ في دوائهمُ المغشوش .. قلتُ: وما ذاك ؟ .. قال: هو Placebo لا يضرُّ ولا ينفع .

    "قبل أن يسألني أحد القراء (من غير الأطباء طبعاً) عن الـ Placebo أوضح:

    العِلاج الوَهميّ أو الغُفْل أو العلاج المُمَوَّه أو العلاج الإرضائيّ أو العلاج الرمزي (بالإنجليزية: Placebo): هو مادة تُعطى للمريض بهدف علاجه، ولا يكون لها تأثير حقيقي في علاج المرض بعينه، فبها يتم إيهام المريض نفسياً بأن هذا العلاج الذي يتناوله يحمل شفاء لمرضه وأنه علاج فعال في التخلص منه. كما يستخدم هذا العلاج في اختبارات الأدوية الجديدة وفي الأبحاث الطبية، دون معرفة المُتداوي ما إذا كان هذا الدواء فعّالاً أم لا. ويطلق على الحالة التي يرى فيها المتلقي للدواء أنه قد شعر بتحسن فعلاً بسبب توقعاته الشخصية: "تأثير الدواء الوهمي" أو "استجابة الوهم"."
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    ( ليس عليك أن يقنع الناس برأيك ،، لكن عليك أن تقول للناس ما تعتقد أنه حق )



    يارب: إذا اعطيتني قوة فلاتأخذ عقلي
    وإذا أعطيتني مالا فلا تأخذ سعادتي
    وإذا أعطيتني جاها فلا تأخذ تواضعي
    *******
    لم يكن لقطعة الفأس أن تنال شيئا ً من جذع الشجرة ِ لولا أن غصنا ً منها تبرع أن يكون مقبضا ً للفأس .

    من مواضيع :


  2. رد: ياريمه الخاني شامليات

    القول الوجيز فيما قيل عن الفسبوكِ من تمييز
    بقلم: شامل سفر
    فَسبَكَ يُفَسبِكُ فَسبَكةً .. أي كتبَ ما يحلو له على حيطان افتراضيّة؛ تغنيه عن حيطان المجانين، وإنْ كان أصلهما واحد ... وهو فعلٌ رباعي على وزنِ: فَشكَلَ يُفشكِلُ فَشكلةً .. والاسم منه: فَسْبُوكٌ (مؤنثه: فَسبوكة) وتُجمَعُ على (فَسابكة) و (فِسبوكيّون) .. جمعَ تطبيشٍ، وقيل: جمع جَعْلَكةٍ؛ كما تضبُّ بعضُ النساءِ ملابسَها كمشاً ولحشاً في بقجةٍ مشققةِ الجوانب، فتتساقط منها قطعٌ لا ينبغي للغرباء أن يروها .. مبدئياً فقط .. و دَعْ عنكَ ذِكرَ البصّاصين في حبال الغسيل، الباحثين عن منظرٍ يبلُّ القلبَ ولو بشكلٍ نظري .. يا نظري.
    ولقد أورد ابنُ فهمان الفهلويّ أن اسمَ الفاعلِ منه: (مُفَسبِك) على وزن (مُخَبِّص) ... قال ابنُ الويكيانيّ: هو غريبٌ مُنكَر ما سمعناه إلا من طريق ابن فهمان هذا، وإن كان يصحُّ من بعض الوجوه، ولا نقولها هكذا.
    ذكرَ فقهاءُ البَلْضَمَةِ ـ في حديثهم عن أصل هذه الكلمة ـ ما يقرب من ثلاثينَ رأياً .. كلها وجيهة .. لكنهم اختلفوا، وكالعادة ما اتفقوا؛ هل يصحُّ جمعُ كلمتين من لسان الأعاجم في كلمةٍ واحدة، أم لا يصح ... قال أبو مُفَذلَك في مُهَلْهَلِه: أَفَيسٌ و بوكْ ؟! و بوستٌ و لُوكْ ؟! ثم لايكٌ و مِنْشِن ؟! و لايفٌ و كومِنْت ؟! ... أين منكم قول أبي السيء المُتخبّي في نُونيّتهِ التي سارت بذكرها الركبان:
    ومما شَـــجاني والكُومِنْتُ فُنونُ ...... أو يرقُّ عني بالعَشِيِّ حَزينُ
    يطارحني لايكَ الهوى غير أنه ...... يُفَســبِكُ عن مَكنـونـهِ وأبيـنُ
    ومن أمثال بعض الفسبوكيين والفسبوكيات، المازالوا يُكَمْنِتُونَ منهم والأموات: «طجَّ لايككَ ولا تسأل عن السببِ» .. يقولونها عن بوستات أصدقائهم الذين هم من نِمرتهم ... وقولهم: «إذا كنتَ ناقلاً فالعمى، أو مُدَّعِياً فالنَّحيل» .. يقولونها عمّا ينسخون ويلصقون، وما يفبركون أو يتوهّمون ... و (النَّحيلُ) هنا من: انتحلَ فجاءت حجّته نحيلةً كعلمه ... وقولهم: «اغرف ثم اهرف بما لا تعرف» .. يقولونها نِكايةً بالطيّبين والطيّبات .. الذين لا ينشرون إلا الطيّبَ من القول ... ثم لا يجني الهَمَجُ الرعاعُ إلا أن يكتشفوا ـ ولو بعد حين ـ أنهم قد شقّوا أجزاء من أجسادهم .. وما ضرّوا إلا أنفسهم !
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    ( ليس عليك أن يقنع الناس برأيك ،، لكن عليك أن تقول للناس ما تعتقد أنه حق )



    يارب: إذا اعطيتني قوة فلاتأخذ عقلي
    وإذا أعطيتني مالا فلا تأخذ سعادتي
    وإذا أعطيتني جاها فلا تأخذ تواضعي
    *******
    لم يكن لقطعة الفأس أن تنال شيئا ً من جذع الشجرة ِ لولا أن غصنا ً منها تبرع أن يكون مقبضا ً للفأس .

    من مواضيع :


  3. رد: ياريمه الخاني شامليات

    غزل كروي: كل اللواتي مررن بحياتي قبلك كُنَّ لا شيء .. فواحدة كانت أرضية زاحفة تعلو المرمى .. وثانية كانت هجمة مرتدة فاشلة .. وثالثة كانت ركنية التقطها الحارس فوراً .. أنتِ يا ضربة الجزاء التي كنتُ أنتظرها، فجاءت قبل الصافرة بدقيقتين .. يا بطاقةً حمراء أخرجت خصمي .. يا تصفيق الجمهور لي وأنا أخلع قميصي وألوّح به .... ابتسمت له وقالت في سرّها: أنتَ يا رهانات مخفية جعلتني أجني من وراء جريك و (ترفيسك) مالاً كثيراً .....
    صباحكم ابتسامات .
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    ( ليس عليك أن يقنع الناس برأيك ،، لكن عليك أن تقول للناس ما تعتقد أنه حق )



    يارب: إذا اعطيتني قوة فلاتأخذ عقلي
    وإذا أعطيتني مالا فلا تأخذ سعادتي
    وإذا أعطيتني جاها فلا تأخذ تواضعي
    *******
    لم يكن لقطعة الفأس أن تنال شيئا ً من جذع الشجرة ِ لولا أن غصنا ً منها تبرع أن يكون مقبضا ً للفأس .

    من مواضيع :


  4. رد: ياريمه الخاني شامليات

    مستويات ... وفوارق
    بقلم: شامل سفر
    أوقف سيارته بجانب محل بائع الفلافل في الشارع الضيّق .. ونزل متثاقلاً .. تفنن في الطلبات ... اثنتان بدون مخلل .. «ضع عليهما علامة» .. الثالثة ملح زيادة .. والباقي كالعادة .. وعشرين قرصاً (فرط) .. الأولاد في السيارة يحبون الـ (نأرشة) ..... وخلال دقيقتين، صار وراء سيارته طابورٌ طويل من المنتظرين .. وهو لا يلقي بالاً.
    بعض الذين كانوا صابرين وراءه ينتظرون الفرج .. حاولوا المناورة بسياراتهم، على أمل أن يجدوا منفذاً ... لا فائدة .. سيارة أخينا تسدّ أكثر من نصف الشارع المشهور عنه أنه لا يحتمل .. أطلق واحد أو اثنان منهم أبواق سياراتهم بشكل مزعج .. فأشار بوجهه أن «اخرسوا» .
    صاحب السيارة التي كانت وراءه تماماً .. غمز بأحد ضوئي سيارته بلطف، مع نقرةٍ خفيفةٍ جداً على البوق، وابتسامة ودّ، عندما التقت النواظر ... فأثار حفيظة الـ (بيك) ! ...... لم تزعجه كل محاولات الساخطين .. بل أزعجته الحركة اللطيفة الوحيدة في المشهد كله ... وكأنها ذكرته بأنه فجّ .. سوقي .. أرعن ..... فانتفض .. وغضب .. وأرعد .. ثم فتح باب السيارة بعنف .. أطفأ المحرك .. وصفق الباب .. وصرخ: «لن أتحرك من هنا» ....
    اكتفى صاحبُ الغمزةِ اللطيفة بأن قال في سرّه: «رب اغفر لي ولأخي» .. رفع صوت راديو السيارة قليلاً .. تابع الاستماع، ريثما ينتهي إعداد وليمة الفلافل ... كان المتحدث الإذاعيُّ يقول: «وبما أن السرعة المدارية لكوكب الأرض تبلغ 30 ألف متر في الثانية الواحدة .. فإننا الآن ـ ونحن جالسين ـ نتحرك ...» .
    لا شعورياً .. نظر صاحب الغمزة اللطيفة نحو الـ (بيك) ... وتمتم: «لن تتحرك .. لن تتحرك»
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    ( ليس عليك أن يقنع الناس برأيك ،، لكن عليك أن تقول للناس ما تعتقد أنه حق )



    يارب: إذا اعطيتني قوة فلاتأخذ عقلي
    وإذا أعطيتني مالا فلا تأخذ سعادتي
    وإذا أعطيتني جاها فلا تأخذ تواضعي
    *******
    لم يكن لقطعة الفأس أن تنال شيئا ً من جذع الشجرة ِ لولا أن غصنا ً منها تبرع أن يكون مقبضا ً للفأس .

    من مواضيع :


  5. رد: ياريمه الخاني شامليات

    الموروث المحكي الشامي القديم .. يتّسم بعبقرية الإيجاز ... ومن ذلك قول أهل الأمثال الذين ما تركوا شيئاً ما قالوه ، أن ابناً أخرق قال لأبيه الذي يعرفه جيداً: يا أبي علّمني أكلَ الهواء .. قال: يا بني .. قل ما شئت !
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    ( ليس عليك أن يقنع الناس برأيك ،، لكن عليك أن تقول للناس ما تعتقد أنه حق )



    يارب: إذا اعطيتني قوة فلاتأخذ عقلي
    وإذا أعطيتني مالا فلا تأخذ سعادتي
    وإذا أعطيتني جاها فلا تأخذ تواضعي
    *******
    لم يكن لقطعة الفأس أن تنال شيئا ً من جذع الشجرة ِ لولا أن غصنا ً منها تبرع أن يكون مقبضا ً للفأس .

    من مواضيع :


  6. رد: ياريمه الخاني شامليات

    تلك المسكينة التي تمارس الدعارة كي تأكل ... تلك المسكينة التي لو وجدت مَن يرحمها ويكفيها لوجهِ الله ، أو يمنحها عملاً شريفاً بحثت عنه كثيراً فلم تجد ، لَمَا وصلت إلى ما وصلت إليه ........ هي عندي .. أشرف ألف مرة .. من تاجرٍ غشّاش .. ومن مماطلٍ غني .. ومن مُفسِدٍ يرتدي عباءة الدين .. أو يرتدي ربطة العنق كالمثقفين ........ فهي على الأقل لا تقول لزبونها أنها تحبه كي تأخذ ماله ... بل تقول بصراحة: جسدي مقابل نقودك ، وهذه كل القصة ..... إنها على الأقل ... لا تكذب .
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    ( ليس عليك أن يقنع الناس برأيك ،، لكن عليك أن تقول للناس ما تعتقد أنه حق )



    يارب: إذا اعطيتني قوة فلاتأخذ عقلي
    وإذا أعطيتني مالا فلا تأخذ سعادتي
    وإذا أعطيتني جاها فلا تأخذ تواضعي
    *******
    لم يكن لقطعة الفأس أن تنال شيئا ً من جذع الشجرة ِ لولا أن غصنا ً منها تبرع أن يكون مقبضا ً للفأس .

    من مواضيع :


  7. رد: ياريمه الخاني شامليات

    السم في الدسم .. آخر طبعة
    بقلم : شامل سفر

    انتشرت في الآونة الأخيرة أفلام قصيرة (مقاطع فيديو) تم إخراجها بعناية ؛ تُظهر أن علماء من الغرب (والشرق أيضاً) قد توصلوا إلى أن ما ورد في القرآن الكريم والسنّة الشريفة من حقائق علمية ، صحيحٌ ومطابقٌ لِما توصّلوا إليه ... حسناً ... أولاً ـ وقبل أي شيء ـ نحن المسلمين لا ننتظر إثباتاتٍ كهذه من أحد ، لأننا آمنّا وصدّقنا ، ومنذ زمنٍ بعيدٍ أيضاً .... ثانياً ـ وهذا هو الأهم ـ إذا توهّم بعضُ الناس أن (كل) مشاهدي هذه الأفلام متلقّون سلبيّون غير قادرين على قراءة ما بين السطور ، ولا على اكتشاف السم المدسوس في الدسم ... فهم واهمون إلى درجة التهريج المثير للضحك .
    لأي فيلم من مثل تلك الأفلام ثلاثة عناصر أساسية: (لسانُ حال = ما يريد أن يقوله الفيلم) أي العنوان العام لمقولته ... و (حثٌّ على سلوكٍ معيّن = ردة فعل المشاهد تجاه ما شاهده) أي ما يريد منتجو الفيلم من المشاهد ... و (تفصيلات صغيرة = الأفكار الممررة) بين ثنايا النص والرؤية البصرية ..... وأرجوك أيها القارئ الكريم أن تركل بقدمك تلك الأكذوبةَ المضحكة التي مفادها: ها هم قد تنبّهوا أخيراً إلى الحقيقة ، وها هو اعترافهم ... فخبراء علم النفس الذين أشبعوا النص والسيناريو والإخراج وكل التفصيلات الباقية ـ قبل النشر ـ أذكى مما تتوقّع بكثير ... وهذا هو بالتحديد ما يريدون منك أن تقوله في نفسك ... فارتقِ وكن أعمق من ذلك .. أرجوك.
    السلسلة بأكملها قائمةٌ على فكرة (القراءة غير الإيمانية) للحقائق العلمية ؛ بمعنى أنها تنطلق من أن الوارد في القرآن الكريم غير صحيح ، وأن الـ (علماء!) يخضعونه للتدقيق والبحث ، كي يتوصلوا إلى ما (إذا) كان صحيحاً ، أو إلى أنه (غير) صحيح .... أي أن أول القصيدة كفر ..... طبعاً ستقول لي أنهم أجانب وغير مسلمين ، وأنه من الطبيعي أن يكون هذا منطلقهم .. وستغنّي أمامي أغاني العقل الحر ، وحقه الطبيعي في التشكيك بكل شيء ... وأنه ـ أي العقل ـ عنما يتوصل إلى الاقتناع الكامل القائم على البرهان العقلي ، فله أن يؤمن أو لا يؤمن ... لك ذلك .. لن أكلمك عن (شرف) التصديق المباشر ... فتلك مرحلةٌ عُليا ... والحمد لله رب العالمين. ..... لكنني سأحدثك عن عقلك هذا الذي لا يحترمه منتجو سلسلة الأفلام تلك يا أيها الـ (عاقل) ... وعن طريقتهم في مخاطبتهم إيّاه .. تارةً على أنه مؤمنٌ يريد تثبيت إيمانه .. وتارةً على أنه غير مؤمن ، ويريدون أن ينبّهوه إلى حقائق كانت خافيةً عنه ... بمعنى .. أنهم يتلاعبون بـِ (عقلك) المحترم هذا .. تماماً كما يتلاعب فريقان بِكُرَةِ قَدَم ... تبادلٌ للترفيس لمدة ساعة ونصف ، ما عدا التمديد .. وربما كان في النهاية (ركلات) ترجيحية ... وهم .. منتجو الفيلم .. جالسون في بيوتهم .. يتفرجون على الجمهور الذي يصفّق .. يصفّق لـِ (عقلك) .. كلّما رفسه أحدهم فأوقعه بين الشباك .
    والقراءة الإيمانية يا صديقي ... هي قراءةٌ للحقائق .. لا أعني أنها قراءة تقليدية للنص .. وإنما أتحدث هنا عن القراءة بمعناها الأكبر ... بمعنى: (إعمال العقل باسمِ خالقِ العقلِ ، والذي هو خالقُ ما يفكّر به العقل .. أي باسمِ خالقِ كلٍّ من العقل وموضوع تفكير العقلِ أيضاً) ... إنها قراءةٌ للكون .. وللظواهر الاجتماعية .. وللنظم الأخلاقية .. وللسلوك بشكليه الفردي والجمعي .. باختصار: لكل ما تراه عيناك ويفكّر به عقلك ... حتى تلك المشاعر والأحاسيس .. بل حتى قراءةٌ متأنيّة لأفكارك نفسها ؛ كيف خطرت .. ولماذا خطرت .. وكيف تعامل معها عقلك (مع أنه مُنتِجُها الوحيد .. هكذا يتوهّم بعض الناس) ... لاحظ أنها قراءةٌ باسمِ الله ... لا باسمِ أي وهمٍ من الأوهام .. ولا حتى (وهنا الأهم) باسمِ الحقيقة العلمية نفسها ... وإنما باسمِ خالقِ تلك الحقيقة .. باسمِ الذي خلقها وخلقك ، ثم أرشدك إليها كي تفهم .. كي تستوعب .. فتقترب .. فتسعد .. فتفوز ...... والاقترابُ عملٌ .. عملُ خيرٍ لا شر .. والاقترابُ حركةٌ .. حركةٌ إيجابية لا سلبية .. والاقترابُ مبادرةٌ .. مبادرةٌ طيّبة لا خبيثة .. والاقترابُ تغييرُ سلوكٍ نحو الأفضل ... لا مجرد إعجاب سلبي !
    وعلى ذكر الإعجاب السلبي ... فسلسلة الأفلام التي أحدثك عنها .. قائمةٌ من ألفها إلى يائها ، على أساس الإعجاب السلبي .... على أساس أنْ لا تتجاوز ردة فعلك بعد المشاهدة ، حدودَ أن تقول: سبحان الله .. ما هذا الخلقُ العظيم ..... ثم تعود إلى سابق عهدك .. كما أنت .. بدون اختلاف .. بدون تغيير .. السلوك نفسه .. التفلّت نفسه ... الأخطاء نفسها ..... فإذا حدّثك أحدهم عن أن دينك أوهام .. انبريتَ تدافع عن الحقائق التي نقلها لك ـ كما يريد ـ الفيلمُ ... وتحاجج كما يحاجج الفيلم ... بل وتغضب حين يغضب الفيلم .. وتهدأ حين يهدأ الفيلم .......... هل انتبهتَ إلى هذه القطعة من السم الخفي ؟! ...... إنها عبادةٌ للحقيقة العلمية بحد ذاتها .... وليست عبادةَ خالقِ تلك الحقيقة .... والأدهى أنها عبادةٌ للسياق العَرْضيّ الذي رأيتَ من خلاله تلك الحقيقةَ لأول مرة في حياتك .. أي أنها ـ بشكلٍ ما ـ عبادةٌ للفيلم نفسه ...... القصة باختصار يا صديقي .. أن سلسلة تلك الأفلام ما هي إلا ترويجٌ لعبادة المكتشفات العلمية ... نوعٌ من التسويق للمكتشفات العلمية على أنها (أنبياء) العصر الحديث .... فاحذر وانتبه ... لم يعد هنالك أنبياء ، ولن يكون ...... الموضوعُ منتهٍ وكاملٌ منذ زمنٍ بعيد ، لكنك لا تقرأ ..... بل تقلّب صفحاتِ جوّالك وتلهو .... وهكذا إلى أن (يتكرّم) أو (يتفضّل) أو (يمنّ) عليك منتجٌ ما .. لفيلمٍ ما .. في بلدٍ ما ... بشيءٍ أحسنَ هو تصميمه وإخراجه كما يريد .. كي تتفرّج عليه كما يريد .. وتقرأ القراءةَ التي يريد .. كي تكون ردة فعلك كما يريد ... ثم تتأثر التأثير الذي يريد ....... اسمح لي .... يا لك من كرة قدمٍ من النوع الأصلي .
    إن السماوات والأرض .. أي الكون كله .. مسخرٌ لك يا صديقي .. سَخَّرَهُ الله وجعلهُ في خدمتك .. تسخيرَ تعريفٍ وتكريم .. تسخيرَ تعليمٍ وتفهيم .. تسخيراً يجعل من عقلك قيمةً عُظمى .. فاستعمله واستخدمه .. ولا تعطّله تعطيلَ تأملاتٍ مرافقة لنفخاتك الطويلة من دخان النرجيلة .. ولا تجعل منه سابحاً في الفراغ على غير هدى .
    وبما أن الدين النصيحة ... فإذا (فقط إذا) أحببتَ أن تسمع نصيحتي ... فاعرف الآمرَ أولاً .. ثم تعرّف على أوامره ونواهيه .... لأنك إذا عرفتَ الأمرَ قبل أن تعرف الآمرَ ، تفننتَ في التفلّت من الأمر .... وأما إذا عرفتَ الآمر ... إذا عرفتَ الله عزَّ و جلَّ ... وعرفتَ عظيمَ كرمه وإنعامه .. وأنه خلقكَ للسعادة لا للتعاسة .. وللحياة لا للموت .. فعندئذٍ ستستحي أن تخالفَ أمره ... لأن الحبَّ والحنان سيحوطانك من كل جانب ... وللكلام بقية ... والحمد لله رب العالمين.
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    ( ليس عليك أن يقنع الناس برأيك ،، لكن عليك أن تقول للناس ما تعتقد أنه حق )



    يارب: إذا اعطيتني قوة فلاتأخذ عقلي
    وإذا أعطيتني مالا فلا تأخذ سعادتي
    وإذا أعطيتني جاها فلا تأخذ تواضعي
    *******
    لم يكن لقطعة الفأس أن تنال شيئا ً من جذع الشجرة ِ لولا أن غصنا ً منها تبرع أن يكون مقبضا ً للفأس .

    من مواضيع :


  8. رد: ياريمه الخاني شامليات

    قصة أبو طاسة الفهلَوي ... (كوميديا في حلقات)
    بقلم: شامل سفر

    أصله من الزط .. لم يكن مؤذناً بطبيعة الحال، لا هو ولا أي فردٍ من عائلته، فالدنيا اختصاصات .. واختصاص أبو طاسة كان أمراً معقداً نوعاً ما؛ فهو يعمل في كل شيء تقريباً .. في كل ما يمكن أن يجلب مالاً .. وأما أصل المثل المعروف القائل: من بيت الزط طلع مؤذن .. فلم يكن أبو طاسة يعرف عنه أي شيء .. بل كان يستغربه .. يستهجنه .. يَبرم وجهه عندما يسأله عنه أحد، ثم يغيّر الحديث .. وعموماً .. صيتُ غنى ولا صيت فقر .. لا بأس أن يظن الناس في عائلته خيراً .. فالسمعة الطيبة كسبٌ عظيم .. اي نعم !
    ستسامحوني طبعاً إذا تجاوزتُ قليلاً قواعدَ اللغة .. فلن أقول: أبي طاسة عندما أجرُّهُ مع أبيه .. ولن أقول: أبا طاسة عندما يكون منصوباً .. خصوصاً عندما يكون، هو أو أي فردٍ آخر من عائلته، مفعولاً به .. وكثيراً ما هُم .... بل سأقول دوماً: أبو طاسة ... فالعتب مرفوع.
    ما علينا ... وُلِدَ أبو طاسة في ليلةٍ ليلاء، لأبٍ اسمه: مطأطئ .. وأمِّ قويةٍ اسمها: قادرة .. ردَّاحةٍ قدَّاحة .. صدَّاحةٍ فدَّاحة .. لدرجةِ أن الجيران لم يكونوا يعرفون مَن الذكر بينهما ومَن الأنثى .. حتى لو أتوا بخبيرٍ بيطري .. الأمور كانت ـ وما تزال ـ مختلطة .... المهم .. في أول مرةٍ قالت فيها قادرةٌ لـِمُطأطئٍ: تعال .. يعني في ليلة التزاوج .. فتمنّع قليلاً وهو راغب، ثم أطاعها متظاهراً بالحياء .. رآها مطأطئ على حقيقتها؛ منفوشةَ الشعرِ محملقة .. ندّت عنه كلمةٌ لاشعورية: يا للشيطان ! ... فكان هذا ما ذكره .. ثم هذا ما أتاه ... أبو طاسة ... وجاء له فيما بعد، أمثالٌ من بطونٍ أخرى .. فقادرة كانت بصحة ممتازة .. قلعت عينَ مطأطئ مراتٍ ومرات .. ثم قلعتها له فعلياً قبل أن يَنفق ببضع سنوات .. عندما رأته وهو ينظر إلى أنثى غيرها في بستانٍ مجاور، فغضبت ... هكذا قيل.
    رضع أبو طاسة من قادرة لفترةٍ قصيرة .. ثم رفسته ... طبيعةُ الأشياء .. لا بد أن يتعلم الاعتماد على نفسه .... فكبر أبو طاسة ثم بدأ يبحث له عن أنثى ... فاختارت له قادرة أنثى صغيرة ... لم تفتح عينيها إلا من بضع سنوات ..... أعجبتها .. حرّكت في قادرة كوامن خفيّة ... وذكّرتها بأيام زمان .. عجينةٌ طريّة تشكّلها كيف شاءت .. تُفهِمُها كيف تكون الطاعة، فتطيع ... تطيع ذَكَرَها أبو طاسة .. وتطيع قادرة نفسها .. في كل شيء .. كل شيء ..... طاعةُ مطأطئ لم تعد كافية .. لم تعد ترويها .. هي تزاوجت معه أساساً كي يعمل ويحضر الأكل آخر النهار ... لا أكثر ولا أقل .. في حين كان هواها أمراً آخر .. لا بد من الطاعة الحقيقية ... لا بد من الانصياع ... رأتها يوماً تلعب في بستان .. فسال لعابُها .. ثم جعلتهما يتزاوجان .. فزغردَ مَن زغرد .. ونهق مَن نهق .. وشخرَ مَن شخر ... وقالت قادرة في نفسها: خادمةٌ له .. ولي أيضاً .. وببلاش تقريباً .. فَخِدمتُها بِلُقمتها.
    البطن الأول من المسكينة الصغيرة، لم يكن ذكراً .. بل أنثى ... احتار أبو طاسة ماذا سيختار لها من اسم .. فإذا اختار اسماً لم يعجب أمه قادرة .. فستحلُّ على رأسه المصائبُ تترى ... وصادفَ أن الولادة تمت، أثناء جلسةِ تأديبٍ كانت قادرة خلالها تذكّر مطأطئ مَن هو صاحب الكلمة في هذه الزريبة ... ومن شدة خوفه، رفع يده كي يتجنّب لطمةً كانت نازلةً على خده لا محالة .. فارتطمت يده بطاسة الرعبة ... وقعت الطاسة .. ضحكت قادرة .. وقالت: طاسة .. طاسة ... واستشعر ابنُها أنها مسرورة .... فأعلن على الملأ اسم الصغيرة .... طاسة !
    وفي يومٍ من الأيام ... طلب الجميعُ طاسة .. فما وجدوها ... بحثوا وجالوا في الأرجاء .. دون جدوى ..... استحضرت قادرة شياطينها وسألتهم ... فما أفادوها ... لجأت إلى تَيسٍ كبير قارب على النفوق ... كانت تعتبره مصدر الحكمة في الزرائب كلها ... فهزَّ ذيله في صمت.
    نسي الجميعُ قصةَ طاسة ... وعادوا إلى ما كانوا عليه دوماً من الأكل والشرب والتزاوج ... لكن اسم أبيها الذي التصق به .. وبات الجميعُ ينادونه به على الرغم من بطونٍ كثيرةٍ جاءته فيما بعد بذكورٍ وإناث ... ذلك الاسم .. ظلَّ يذكّر .. بأن في ذلك المكان .. وذاك الزمان ... كانت هنالك طاسة .. لكن الآن ... الطاسة ضائعة.
    وبعد أكثر من عشرين سنة ... بعد أن نُسيَ الموضوع برمّته .. وكان مُطأطئ قد نفق، بعد خناقةٍ مرتّبة من خناقات قادرة اليومية؛ زادت فيها العيارَ قليلاً .... في أحد الأيام .. بعد العصر .. ظهر في حارة الزرائب درويش .. ثيابه بالية .. عليه مجموعةٌ من الخرق الملوّنة العتيقة ... ظهر فجأةً، وكأنه خُلِقَ مِن عدم ..... عصاه في يده .. سُبحته الطويلة لا تفارقه ... يتفوّه بكلامٍ أكثره غير مفهوم ... وفي كلامه سجعٌ وطِباق .. يدور هنا وهناك .. ينادي .. يغنّي أحياناً .... لا يطلب شيئاً من أحد ... ولا يأبه له أحد ... إلى أن مرَّ أمام زريبةِ قادرة ... تحديداً في ذلك المكان ..... توقف .. نظر إلى قادرة بعينين غائمتين .. خافت .. خرست ... فأخذ يقول ويكرر بصوتٍ عالٍ:
    «رأيتُها .. شاهدتُها ... طاسة طرنطاسة .. بالبحر غطّاسة .. يا قادرة يا وسواس .. شو عملتي ببنات الناس .. طاسة وما ضاعت .. يا مْطاطي يا واطي .. عشت ومتت واطي».
    تراكض زعران قادرة .. كلٌّ منهم يحمل في يده عصا .. يريدون تأديب الدرويش ... نظروا .. بحثوا .. فلم يجدوه .... بحثوا عنه في الزرائب المجاورة ..... كان قد اختفى.
    التفتوا جميعاً نحو المُخرج ... وكأنهم يسألونه بعيونهم: وماذا الآن ؟ ... كان يبتسم .. ينظر إلى بلاهتهم، ويبتسم ...... لم يقل المُخرج كلمة: Cut ... بل أشار بيده إلى الشاب الواقف خلف الكاميرا .. فأنهى التصوير ... ثم التفت إلى مهندس الصوت قائلاً: «كرر لي مقطع الدرويش مع الصدى، الله يرضى عليك ... ينفعُنا من أجل بداية الحلقة القادمة».
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    ( ليس عليك أن يقنع الناس برأيك ،، لكن عليك أن تقول للناس ما تعتقد أنه حق )



    يارب: إذا اعطيتني قوة فلاتأخذ عقلي
    وإذا أعطيتني مالا فلا تأخذ سعادتي
    وإذا أعطيتني جاها فلا تأخذ تواضعي
    *******
    لم يكن لقطعة الفأس أن تنال شيئا ً من جذع الشجرة ِ لولا أن غصنا ً منها تبرع أن يكون مقبضا ً للفأس .

    من مواضيع :


معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •