النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: مختصر قصة البداية والنهاية لابن كثير في حلقات الجزء الثالث

  1. مختصر قصة البداية والنهاية لابن كثير في حلقات الجزء الثالث

    http://omferas.com/vb/t62727-9/



    * قصة البداية *
    ** الحلقة 208 من السيرة النبوية :


    ** ماإن عاد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة المنورة ، حتى أمر المسلمين بالتهيؤ لغزو الروم ، واختار رسول الله صلى الله عليه وسلم لإمرة هذا الغزو أسامة بن زيد رضي الله عنه ، وكان رضي الله عنه شابا" حدثا" عمره سبعة عشر عاما" ، وذلك مع بدء شكواه صلى الله عليه وسلم من مرضه الذي توفي فيه ..
    * لكن المنافقين راحوا يقولون مستنكرين : أمر غلاما" حدثا" على جلة المهاجرين والأنصار ، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الناس ، وقد عصب رأسه وخطب فيهم قائلا" :
    * "إن تطعنوا في إمارة أسامة بن زيد ، فقد طعنتم في إمارة أبيه من قبله .. وأيم الله إن كان لخليقا" بها ، وأيم الله إن كان لأحب الناس إلي ، وأيم الله إن هذا لها لخليق -يريد أسامة بن زيد-، وأيم الله إن كان لأ حبهم إلي من بعده ، فأوصيكم به فإنه من صالحيكم ..
    * فتجهز الناس ، وأوعب مع أسامة المهاجرين والأنصار ، وخرج أسامة بجيشه إلى ظاهر المدينة ، فعسكر بالجرف (مكان على فرسخ من المدينة) ..
    ** في اليوم التاسع والعشرين من شهر صفر سنة 11 هجرية ، وكان يوم الاثنين ، شهد رسول الله صلى الله عليه وسلم جنازة في البقيع ، فلما رجع -وهو في الطريق- أخذه صداع في رأسه ، واتقدت الحرارة ، حتى إنهم كانوا يجدون سورتها فوق العصابة التي تعصب بها رأسه ..
    * قال أبي مويهبة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم : بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم من جوف الليل ، فقال : ياأبا مويهبة ، قد أمرت أن أستغفر لأهل هذا البقيع ، فانطلق معي ،، فانطلقت معه ،، فلما وقفنا عليهم ، قال : السلام عليكم ياأهل المقابر ، ليهن لكم ماأصبحتم فيما أصبح الناس فيه ، أقبلت الفتن مثل قطع الليل المظلم يتبع آخرها أولاها ، الآخرة شر من الأولى ، ثم أقبل علي ، فقال : إني قد أعطيت مفاتيح خزائن الدنيا والخلد فيها ، فخيرت بين ذلك وبين لقاء ربي والجنة ، فقلت : بأبي أنت وأمي ، فخذ مفاتيح خزائن الدنيا وتخلد فيها ، ثم الجنة ، قال : لا والله أبا مويهبة ، قد اخترت لقاء ربي والجنة ، ثم استغفر لأهل البقيع ثم انصرف ، فابتدأ رسول الله صلى الله عليه وسلم وجعه الذي قبض فيه ..
    * وقد صلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو مريض أحد عشر يوما" ، وجميع أيام المرض كانت ثلاثة عشر أو أربعة عشر يوما" ..
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    ( ليس عليك أن يقنع الناس برأيك ،، لكن عليك أن تقول للناس ما تعتقد أنه حق )



    يارب: إذا اعطيتني قوة فلاتأخذ عقلي
    وإذا أعطيتني مالا فلا تأخذ سعادتي
    وإذا أعطيتني جاها فلا تأخذ تواضعي
    *******
    لم يكن لقطعة الفأس أن تنال شيئا ً من جذع الشجرة ِ لولا أن غصنا ً منها تبرع أن يكون مقبضا ً للفأس .

    من مواضيع :


  2. رد: مختصر قصة البداية والنهاية لابن كثير في حلقات الجزء الثالث

    * قصة البداية *
    ** الحلقة209من السيرة النبوية :


    ** عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَى الْمَقْبُرَةَ، فَقَالَ: «السَّلَامُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ، وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللهُ بِكُمْ لَاحِقُونَ، وَدِدْتُ أَنَّا قَدْ رَأَيْنَا إِخْوَانَنَا» قَالُوا: أَوَلَسْنَا إِخْوَانَكَ؟ يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ: «أَنْتُمْ أَصْحَابِي وَإِخْوَانُنَا الَّذِينَ لَمْ يَأْتُوا بَعْدُ» فَقَالُوا: كَيْفَ تَعْرِفُ مَنْ لَمْ يَأْتِ بَعْدُ مِنْ أُمَّتِكَ؟ يَا رَسُولَ اللهِ ؟؟، فَقَالَ: «أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا لَهُ خَيْلٌ غُرٌّ مُحَجَّلَةٌ بَيْنَ ظَهْرَيْ خَيْلٍ دُهْمٍ بُهْمٍ أَلَا يَعْرِفُ خَيْلَهُ؟» قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ: " فَإِنَّهُمْ يَأْتُونَ غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِنَ الْوُضُوءِ، وَأَنَا فَرَطُهُمْ عَلَى الْحَوْضِ أَلَا لَيُذَادَنَّ رِجَالٌ عَنْ حَوْضِي كَمَا يُذَادُ الْبَعِيرُ الضَّالُّ أُنَادِيهِمْ أَلَا هَلُمَّ ،، فَيُقَالُ: إِنَّهُمْ قَدْ بَدَّلُوا بَعْدَكَ فَأَقُولُ سُحْقًا سُحْقًا " ..
    * كان أول وجعه صلى الله عليه وسلم صداعا" شديدا" يجده في رأسه ، فقد روي عن عائشة رضي الله عنها ، أنه صلى الله عليه وسلم لما رجع من البقيع استقبلته وهي تقول : وارأساه ، فقال لها صلى الله عليه وسلم : بل أنا والله ياعائشة وارأساه ،، ثم ثقل عليه الوجع فكان حمى شديدة تنتابه ، وكان بدء ذلك في أواخر صفر من السنة الحادية عشرة للهجرة ، وكانت عائشة ترقيه صلى الله عليه وسلم خلال ذلك بمعوذات من القرآن ..
    * عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا اشتكى نفث على نفسه بالمعوذات ، ومسح عنه بيده ،، فلما اشتكى وجعه الذي توفي فيه ، طفقت أنفث على نفسه بالمعوذات التي كان ينفث ، وأمسح بيد النبي صلى الله عليه وسلم عنه ..
    * وثقل برسول الله صلى الله عليه وسلم المرض ، فجعل يسأل أزواجه :"أين أنا غداً؟، أين أنا غداً؟، فشعرن رضي الله عنهن برغبته في أن يمرّض في بيت عائشة رضي الله عنها ، لما يعلمن من محبته لها وارتياحه إليها ، فأذنّ له بذلك ، فخرج إلى بيتها من عند ميمونة يتوكأ على الفضل بن عباس وعلي بن أبي طالب رضي الله عنهما ، عاصباً رأسه ، تخط قدماه ، حتى دخل بيتها ..
    * في بيت عائشة رضي الله عنها ، اشتد به الوجع ، ويوم الأربعاء قبل خمسة أيام من الوفاة ، اتّقدت حرارة العلة في بدنه ، فاشتد به الوجع ، وغمي ، فقال : اهريقوا علي سبع قرب من آبار شتى ، حتى أخرج إلى الناس ، فأعهد إليهم ، فأقعدوه في مخضب (مايشبه الإجانة يغسل فيها الثياب) ، ثم طفقنا نصبّ عليه من تلك القرب ، حتى طفق يشير إلينا بيده أن قد فعلتنّ ، ثم خرج إلى الناس فصلى بهم وخطبهم ، وخرج صلى الله عليه وسلم عاصبا" رأسه ، فجلس على المنبر ، ثم كان أول ماتكلم به أن صلى على أصحاب أحد واستغفر لهم ..
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    ( ليس عليك أن يقنع الناس برأيك ،، لكن عليك أن تقول للناس ما تعتقد أنه حق )



    يارب: إذا اعطيتني قوة فلاتأخذ عقلي
    وإذا أعطيتني مالا فلا تأخذ سعادتي
    وإذا أعطيتني جاها فلا تأخذ تواضعي
    *******
    لم يكن لقطعة الفأس أن تنال شيئا ً من جذع الشجرة ِ لولا أن غصنا ً منها تبرع أن يكون مقبضا ً للفأس .

    من مواضيع :


  3. رد: مختصر قصة البداية والنهاية لابن كثير في حلقات الجزء الثالث

    * قصة البداية *
    ** الحلقة 210 من السيرة النبوية :


    ** قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : عبدٌ خيره الله بين أن يؤتيه الله زهرة الدنيا ، وبين ماعنده ، فاختار ماعنده ،، فبكى أبو بكر رضي الله عنه (إذ علم مايقصده النبي صلى الله عليه وسلم ) ، وناداه قائلا" : فديناك بآبائنا وأمهاتنا .. فقال صلى الله عليه وسلم : على رسلك ياأبا بكر ، أيها الناس إن أمنّ الناس علي في ماله وصحبته أبو بكر ، ولو كنت متخذا" خليلا" ، لاتخذت أبا بكر خليلاً ، ولكن أخوة الإسلام .. لاتبقينّ في المسجد خوخة إلا خوخة أبي بكر ، وإني فرط لكم ، وأنا شهيد عليكم ، وإني والله ماأخاف أن تشركوا من بعدي ، ولكني أخشى عليكم الدنيا أن تنافسوا فيها ..
    ** وعاد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بيته ، وماهو إلا أن اشتد به وجعه ، وثقل عليه مرضه ..
    * روت عائشة رضي الله عنها ، قالت : قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : ادعي لي أبا بكر أباك ، حتى أكتب كتابا" ، فإني أخاف أن يتمنى متمنّ ويقول قائل : أنا أولى ، ويأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر ..
    * وظل النبي صلى الله عليه وسلم مع ماكان به من شدة المرض يصلي بالناس جميع صلواته ، حتى ذلك اليوم -يوم الخميس قبل الوفاة بأربعة أيام- وقد صلى بالناس ذلك اليوم صلاة المغرب ، فقرأ فيها بالمرسلات عرفا" ..
    * وعند العشاء زاد ثقل المرض ، بحيث لم يستطع الخروج إلى المسجد ،، وانتظره الناس ،، قالت عائشة : فقال النبي صلى الله عليه وسلم : أصلّى الناس ؟، قلنا : لا يارسول الله ، وهم ينتظرونك .. قال : ضعوا لي ماء في المخضب ،، ففعلنا ، فاغتسل ، فذهب لينوء فأغمي عليه ، ثم أفاق ، فقال : أصلى الناس ؟، -ووقع ثانيا" وثالثا" ماوقع في المرة الأولى من الاغتسال ثم الإغماء ، حينما أراد أن ينوء - فأرسل إلى أبي بكر أن يصلي بالناس ، فصلى أبو بكر تلك الأيام ، 17 صلاة في حياته صلى الله عليه وسلم ..
    * ولم يعد رسول الله صلى الله عليه وسلم يطيق الخروج إلى الصلاة مع الناس ، فقال : مروا أبا بكر فليصل بالناس ،، فقالت عائشة رضي الله عنها : يارسول الله ، إن أبا بكر رجل أسيف (رقيق) ، وإنه إذا قام مقامك لم يكد يُسمع الناس ، فقال : إنكنّ صواحب يوسف ، مروا أبا بكر فليصل بالناس ..
    * فكان أبو بكر هو الذي يصلي بالناس بعد ذلك ، وخرج النبي صلى الله عليه وسلم خلال ذلك مرة -وقد شعر بخفة- فأتى فوجد أبا بكر وهو قائم يصلي بالناس ، فاستأخر أبو بكر ، فأشار إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم أن كما أنت ،، فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى جنب أبي بكر ، فكان أبو بكر يصلي بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو جالس ، وكان الناس يصلون بصلاة أبي بكر ..
    * واستبشر الناس خيرا" بخروجه صلى الله عليه وسلم إذ ذاك ..


    * قصة البداية *
    ** الحلقة 211 من السيرة النبوية :


    ** استبشر الناس خيرا" بخروجه صلى الله عليه وسلم وصلاته مع الناس قبل يومين من الوفاة ، ولكن البرحاء اشتدت عليه ، وكان ذلك آخر مرة خرج يصلي فيها مع الناس ،، روى ابن مسعود رضي الله عنه قال : دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يوعك ، فمسسته بيدي ، فقلت : يارسول الله ، إنك لتوعك وعكا" شديدا" ، فقال صلى الله عليه وسلم : أجل ! إني أوعك كما يوعك رجلان منكم ، قال : فقلت : ذلك أن لك أجرين ؟، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أجل ، مامن مسلم يصيبه أذى من مرض فما سواه إلا حط الله به سيئاته ، كما تحط الشجرة ورقها ..
    * كان صلى الله عليه وسلم أثناء ذلك يطرح خميصة (غطاء) ، له على وجهه ، فإذا اغتم وضايقه الألم كشفها عن وجهه ، فقال : لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد .. كأنه صلى الله عليه وسلم يحذر المسلمين من أن يصنعوا صنيعهم به ..
    * قبل بيوم من الوفاة -يوم الأحد- أعتق النبي صلى الله عليه وسلم غلمانه ، وتصدق بسبعة دنانير كانت عنده ، ووهب للمسلمين أسلحته ، وفي الليل استعارت السيدة عائشة الزيت للمصباح من جارتها ، وكان درعه صلى الله عليه وسلم مرهونة عند يهودي بثلاثين صاعا" من شعير ..
    * "إنك ميت وإنكم ميتون" ،، ذلك هو حكم الله تعالى في عباده كلهم ،، فقد دخل فجر يوم الاثنين الثاني عشر ربيع الأول من العام الحادي عشر للهجرة ، وبينما الناس في المسجد يصلون خلف أبي بكر رضي الله عنه ، إذا بالستر المضروب على حجرة عائشة قد كشف ، وبرز رسول الله صلى الله عليه وسلم من ورائه ، فنظر إليهم وهم في صفوف الصلاة ، ثم تبسم يضحك ، فنكص أبو بكر على عقبه ليصل الصف ، فقد ظن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يريد أن يخرج إلى الصلاة ، وهمّ المسلمون أن يفتنوا في صلاتهم فرحا" برسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأشار إليهم بيده صلى الله عليه وسلم أن أتموا صلاتكم ، ثم دخل الحجرة وأرخى الستر ..
    * وانصرف الناس من صلاتهم ، وهم يحسبون أن النبي صلى الله عليه وسلم قد نشط من مرضه ،، ولكن تبين أنها كانت نظرة وداع منه صلى الله عليه وسلم إلى أصحابه ، فقد عاد عليه الصلاة والسلام فاضطجع إلى حجر عائشة رضي الله عنها ، وأسندت رضي الله عنها رأسه إلى صدرها ، وجعلت تتغشاه سكرة الموت ، قالت : وكان بين يديه ركوة فيها ماء ، فجعل يدخل يديه في الماء ، فيمسح بها وجهه ، ويقول : لاإله إلا الله ، إن للموت سكرات ..
    * لما ارتفع الضحى ، دعا النبي صلى الله عليه وسلم السيدة فاطمة ، فسارّها بشيء ، فبكت ،، ثم دعاها ، فسارّها بشيء ، فضحكت ، قالت السيدة عائشة : فسألتها عن ذلك (فيما بعد) ، فقالت : سارّني النبي صلى الله عليه وسلم أنه يقبض في وجعه الذي توفي فيه ، فبكيت ، ثم سارني فأخبرني أني أول أهله يتبعه ، فضحكت ..
    * وبشر النبي صلى الله عليه وسلم فاطمة بأنها سيدة نساء العالمين ..
    * وكانت فاطمة رضي الله عنها إذا رأت منه ذلك قالت : واكرب أباه .. فيقول لها عليه الصلاة والسلام : ليس على أبيك كرب بعد هذا اليوم ..
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    ( ليس عليك أن يقنع الناس برأيك ،، لكن عليك أن تقول للناس ما تعتقد أنه حق )



    يارب: إذا اعطيتني قوة فلاتأخذ عقلي
    وإذا أعطيتني مالا فلا تأخذ سعادتي
    وإذا أعطيتني جاها فلا تأخذ تواضعي
    *******
    لم يكن لقطعة الفأس أن تنال شيئا ً من جذع الشجرة ِ لولا أن غصنا ً منها تبرع أن يكون مقبضا ً للفأس .

    من مواضيع :


  4. رد: مختصر قصة البداية والنهاية لابن كثير في حلقات الجزء الثالث

    * قصة البداية *
    ** الحلقة 212 من السيرة النبوية :


    ** دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم الحسن والحسين فقبلهما ، وأوصى بهما خيرا" ، ودعا أزواجه فوعظهنّ وذكرهنّ ..
    * وطفق الوجع يشتد ويزيد ، وقد ظهر أثر السمّ الذي أكله بخيبر ، حتى كان يقول : ياعائشة ، ماأزال أجد ألم الطعام الذي أكلت بخيبر ، فهذا أوان وجدت انقطاع أبهري من ذلك السمّ ..
    * وأوصى الناس ، فقال : الصلاة الصلاة وماملكت أيمانكم .. كرر ذلك مرارا" ..
    * وبدأ الاحتضار فأسندته عائشة إليها ، وكانت تقول : إن من نعم الله علي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توفي في بيتي وفي يومي وبين سحري ونحري ،، وأن الله جمع بين ريقي وريقه عند موته ..
    * دخل عبد الرحمن بن أبي بكر وبيده السواك ، وأنا مسندة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فرأيته ينظر إليه ، وعرفت أنه يحب السواك ، فقلت : آخذه لك ؟، فأشار برأسه أن نعم ، فناولته ، فاشتدّ عليه ، وقلت : أليّنه لك ؟، فأشار برأسه أن نعم ، فليّنته ،، فاستنّ بها كأحسن ماكان مستنّا" ..
    * وماعدا أن فرغ من السواك حتى رفع يده أو أصبعه ، وشخص بصره نحو السقف ، وتحركت شفتاه ، فأصغت إليه عائشة وهو يقول : مع الذين أنعمت عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين ، اللهم اغفر لي وارحمني ، وألحقني بالرفيق الأعلى ، اللهم الرفيق الأعلى ..
    * كرر الكلمة الأخيرة ثلاثا" ، ومالت يده ولحق بالرفيق الأعلى ، إنا لله وإنا إليه راجعون ..
    * حدث هذا حين اشتدت الضحى من يوم الاثنين 12 ربيع الأول سنة 11 هجرية ، وقد تم له ثلاثة وستون عاما" ، وزادت أربعة أيام ..
    * تسرب الخبر الفادح ، وأظلمت على المدينة أرجاؤها وآفاقها ، قال أنس : مارأيت يوما" قط كان أحسن ولاأضوأ من يوم دخل علينا فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ومارأيت يوما" كان أقبح ولاأظلم من يوم مات فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم ..
    * لما مات قالت فاطمة : ياأبتاه أجاب ربا" دعاه ، ياأبتاه ، في جنة الفردوس مأواه ، ياأبتاه ، إلى جبريل ننعاه ..
    * وقف عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، وقد أخرجه الخبر عن وعيه ، يقول : إن رجالا" من المنافقين يزعمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توفي ، وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما مات ، لكن ذهب إلى ربه ، كما ذهب موسى بن عمران ، فغاب عن قومه أربعين ليلة ، ثم رجع إليهم بعد أن قيل قد مات ..
    * ووالله ليرجعنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فليقطعنّ أيدي رجال وأرجلهم يزعمون أنه مات ..
    * وأقبل أبو بكر على فرس من مسكنه بالسنح حتى نزل (وكان يزور أهلاً له هناك ، بعد أن ظَنّ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد نشط) ، فدخل المسجد ، فلم يكلم الناس ، حتى دخل على عائشة فتيمم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو مغشى بثوب حبرة ، فكشف عن وجهه ، ثم أكب عليه ، فقبله وبكى ، ثم قال : بأبي أنت وأمي ، لايجمع الله عليك موتتين ، أما الموتة التي كتبت عليك فقد متّها ..
    * ثم خرج أبو بكر وعمر يكلم الناس ، فقال : اجلس ياعمر ، فأبى عمر أن يجلس ، فتركه وأقبل يكلم الناس ، فأقبل الناس إليه وتركوا عمر ، فقال أبو بكر : أما بعد ، من كان منكم يعبد محمدا" صلى الله عليه وسلم ، فإن محمدا" قد مات ، ومن كان منكم يعبد الله ، فإن الله حي لايموت ، قال الله تعالى :"ومامحمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل ، أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ، ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا" ، وسيجزي الله الشاكرين ..
    * قال ابن عباس : والله لكأن الناس لم يعلموا أن الله أنزل هذه الآية ، حتى تلاها أبو بكر ، فتلقاها منه الناس كلهم ، فما أسمع بشرا" من الناس إلا يتلوها ..
    * قال عمر : والله ماهو إلا أن سمعت أبا بكر تلاها ، فعُقرت حتى ماتقلني رجلاي ، وحتى أهويت إلى الأرض حين سمعته تلاها ، علمت أن النبي صلى الله عليه وسلم قد مات ..


    * قصة البداية *** الحلقة 213 من السيرة النبوية :


    ** روى البخاري :"ماترك رسول الله صلى الله عليه وسلم دينارا" ولادرهما" ولاعبدا" ولاأمة ، إلا بغلته البيضاء التي كان يركبها ، وسلاحه ، وأرضا" جعلها لابن السبيل صدقة ..
    * في أحداث هذا القسم الأخير من سيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم ، تلوح قصة الحقيقة الكبرى في هذا الوجود !، الحقيقة التي يسقط عندها جبروت المتجبرين وعناد الملحدين ، وطغيان البغاة والمتألهين ، إنها الحقيقة التي تمد صفحة هذا الوجود المائج كله ، بغاشية الانتهاء والفناء ، وتصبغ الحياة البشرية بصبغة العبودية والذل لقهار السموات والأرض .. حقيقة تسربل بها العصاة والطائعون ، والرؤساء والمتألهون ، والرسل والأنبياء ، والمقربون والأصفياء ، والأغنياء والفقراء ، ودعاة العلم والاختراع ..
    * إنها الحقيقة التي تعلن على مدى الزمان والمكان ، وفي أذن كل سامع وعقل كل مفكر :"أن لاألوهية إلا لله وحده ، وأن لاحاكمية إلا للذي تفرد بالبقاء ، وهو الذي لامرد لقضائه ، ولاحدود لسلطانه ، ولامخرج عن حكمه ، ولاغالب على أمره ..
    * أي حقيقة تنطق بهذه الدلالة نطقا" لالبس فيه ولاغموض أعظم من حقيقة الموت وسكرة الموت ، إذ قهر الله بهما سكان الدنيا كلها من فجر الوجود إلى أن تغيب شمسه ..
    * لقد كان من اليسير على الله عز وجل أن يجعل مرتبة رسوله صلى الله عليه وسلم فوق مستوى الموت وآلامه ، ولكن الحكمة الإلهية شاءت أن يكون قضاء الله عز وجل في تجرع هذا الكأس بشدتها وآلامها عاما" لكل أحد ، مهما كانت درجة قربه من الله جل جلاله ، حتى يعيش الناس في معنى التوحيد وحقيقته ، وحتى يدركوا جيدا" أن كل من في السموات والأرض إلا آتي الرحمن عبدا" ، فليس لأحد أن يتمطى ليعلو بنفسه عن مستوى العبودية بعد أن عاش رسول الله صلى الله عليه وسلم خاضعا" لحكمها ونزل به قضاؤها ، وليس لأحد أن لا يكثر من ذكر الموت وسكرته ، بعد أن عانى حبيب الله تعالى من برحائها وغشيته آلامها ..
    * وهذا المعنى هو ماأوضحه كلام الله جل جلاله : "إنك ميت وإنهم ميتون"..
    "وماجعلنا لبشر من قبلك الخلد ، أفإن مت فهم الخالدون"..
    "كل نفس ذائقة الموت ، ونبلوكم بالشر والخير فتنة وإلينا ترجعون"..
    * لامفاضلة في حكم الإسلام إلا بالعمل الصالح : فقد كان زيد بن حارثة رقيقا" ، وهو والد أسامة ، وهو في أصله مولى ، وكان أسامة فتى صغيرا" ، ومع ذلك فلا الصغر ولا الرق القديم منع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، من أن يجعله أميرا" على عامة الصحابة في غزوة مهمة كبرى .. فما جاء الإسلام إلا ليحطم مقاييس الجاهلية التي كانوا بها يتفاضلون ويتفاوتون ،، ولعل النبي صلى الله عليه وسلم وجد في أسامة ميزة جعلته أولى من غيره بقيادة الجيش في هذه الغزوة ، وليس على المسلمين في هذا الحال إلا السمع والطاعة وإن أمّر عليهم عبد حبشي ، ولذلك كان أول عمل قام به أبو بكر رضي الله عنه في خلافته هو إنفاذ جيش أسامة ..

    ***********
    💕


    * قصة البداية *
    ** الحلقة 214 من السيرة النبوية :


    ** اجتمع المسلمون في سقيفة بني ساعدة ، بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وتشاوروا فيمن ينبغي أن يخلف رسول الله صلى الله عليه وسلم في قيادة المسلمين ورعاية أمورهم ، وبعد المذاكرة والمداولة ، جرت مناقشات ومجادلات وحوار وردود بين المهاجرين والأنصار ، واستعراض طائفة من الاقتراحات ، وأخيرا" اتفقوا على خلافة أبي بكر الصديق رضي الله عنه ، اجتمعت كلمتهم جميعا" أن يكون أول خليفة لرسول الله صلى الله عليه وسلم من بعده ، خليفته في الصلاة بالمسلمين أيام مرضه ، وصدّيقه الأكبر ، ومؤنسه في الغار ، ولم يكن لعلي رضي الله عنه رأي مخالف لهذا الإجماع ، وتأخرت مبايعته له لأمر يتعلق بالخلاف الذي وقع بين أبي بكر وفاطمة رضي الله عنهما ، من أجل مسألة ميراثها من رسول الله صلى الله عليه وسلم ..
    * وقع الخلاف في أمر الخلافة قبل أن يقوموا بتجهيزه صلى الله عليه وسلم ،، ومضى في ذلك بقية يوم الاثنين حتى دخل الليل ، وشُغل الناس عن جهاز رسول الله صلى الله عليه وسلم ، بالمصيبة الكبيرة التي حلّت بالمسلمين ، فقدان رسولهم وحبيبهم ، وارتداد الكثير من حديثي العهد بالإسلام ،، حتى كان آخر الليل -ليلة الثلاثاء- مع الصبح ، وبقي جسده المبارك على فراشه ، مغشّى بثوب حبرة ، قد أغلق أهله الباب دونه ..
    * ويوم الثلاثاء غسّلوا رسول الله صلى الله عليه وسلم من غير أن يجردوه من ثيابه ، وكان القائمون بالغسل العباس وعليا" ، والفضل وقثم ابني العباس ، وشقران مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأسامة بن زيد ، وأوس بن خولي ،، فكان العباس والفضل وقثم يقلبونه صلى الله عليه وسلم ، وأسامة وشقران يصبان الماء ، وعلي يغسله ، وأوس أسنده إلى صدره ..
    * ثم كفنوه في ثلاثة أثواب بيض سحولية من كرسف ، ليس فيها قميص ولا عمامة ، أدرجوه فيها إدراجا" ..
    * واختلفوا في موضع دفنه ، فقال أبو بكر رضي الله عنه : إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ماقبض نبي إلا دفن حيث يقبض ، فرفع أبو طلحة فراشه الذي توفي فيه ، فحفر تحته ، وجعل القبر لحدا" ،، ودخل الناس الحجرة أرسالا" عشرة فعشرة ، يصلون على رسول الله صلى الله عليه وسلم ولايؤمهم أحد ، وصلى عليه أولا" أهل عشيرته ، ثم المهاجرون ، ثم الأنصار ، وصلّت عليه النساء بعد الرجال ، ثم صلى عليه الصبيان ..
    * ومضى يوم الثلاثاء كاملا" ، حتى دخلت ليلة الأربعاء ، ودفن رسول الله صلى الله عليه وسلم .. 😢
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    ( ليس عليك أن يقنع الناس برأيك ،، لكن عليك أن تقول للناس ما تعتقد أنه حق )



    يارب: إذا اعطيتني قوة فلاتأخذ عقلي
    وإذا أعطيتني مالا فلا تأخذ سعادتي
    وإذا أعطيتني جاها فلا تأخذ تواضعي
    *******
    لم يكن لقطعة الفأس أن تنال شيئا ً من جذع الشجرة ِ لولا أن غصنا ً منها تبرع أن يكون مقبضا ً للفأس .

    من مواضيع :


معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •