صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 13

الموضوع: مختصر قصة البداية والنهاية لابن كثير في حلقات الجزء الثالث

  1. مختصر قصة البداية والنهاية لابن كثير في حلقات الجزء الثالث

    http://omferas.com/vb/t62727-9/



    * قصة البداية *
    ** الحلقة 208 من السيرة النبوية :


    ** ماإن عاد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة المنورة ، حتى أمر المسلمين بالتهيؤ لغزو الروم ، واختار رسول الله صلى الله عليه وسلم لإمرة هذا الغزو أسامة بن زيد رضي الله عنه ، وكان رضي الله عنه شابا" حدثا" عمره سبعة عشر عاما" ، وذلك مع بدء شكواه صلى الله عليه وسلم من مرضه الذي توفي فيه ..
    * لكن المنافقين راحوا يقولون مستنكرين : أمر غلاما" حدثا" على جلة المهاجرين والأنصار ، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الناس ، وقد عصب رأسه وخطب فيهم قائلا" :
    * "إن تطعنوا في إمارة أسامة بن زيد ، فقد طعنتم في إمارة أبيه من قبله .. وأيم الله إن كان لخليقا" بها ، وأيم الله إن كان لأحب الناس إلي ، وأيم الله إن هذا لها لخليق -يريد أسامة بن زيد-، وأيم الله إن كان لأ حبهم إلي من بعده ، فأوصيكم به فإنه من صالحيكم ..
    * فتجهز الناس ، وأوعب مع أسامة المهاجرين والأنصار ، وخرج أسامة بجيشه إلى ظاهر المدينة ، فعسكر بالجرف (مكان على فرسخ من المدينة) ..
    ** في اليوم التاسع والعشرين من شهر صفر سنة 11 هجرية ، وكان يوم الاثنين ، شهد رسول الله صلى الله عليه وسلم جنازة في البقيع ، فلما رجع -وهو في الطريق- أخذه صداع في رأسه ، واتقدت الحرارة ، حتى إنهم كانوا يجدون سورتها فوق العصابة التي تعصب بها رأسه ..
    * قال أبي مويهبة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم : بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم من جوف الليل ، فقال : ياأبا مويهبة ، قد أمرت أن أستغفر لأهل هذا البقيع ، فانطلق معي ،، فانطلقت معه ،، فلما وقفنا عليهم ، قال : السلام عليكم ياأهل المقابر ، ليهن لكم ماأصبحتم فيما أصبح الناس فيه ، أقبلت الفتن مثل قطع الليل المظلم يتبع آخرها أولاها ، الآخرة شر من الأولى ، ثم أقبل علي ، فقال : إني قد أعطيت مفاتيح خزائن الدنيا والخلد فيها ، فخيرت بين ذلك وبين لقاء ربي والجنة ، فقلت : بأبي أنت وأمي ، فخذ مفاتيح خزائن الدنيا وتخلد فيها ، ثم الجنة ، قال : لا والله أبا مويهبة ، قد اخترت لقاء ربي والجنة ، ثم استغفر لأهل البقيع ثم انصرف ، فابتدأ رسول الله صلى الله عليه وسلم وجعه الذي قبض فيه ..
    * وقد صلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو مريض أحد عشر يوما" ، وجميع أيام المرض كانت ثلاثة عشر أو أربعة عشر يوما" ..
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    ( ليس عليك أن يقنع الناس برأيك ،، لكن عليك أن تقول للناس ما تعتقد أنه حق )



    يارب: إذا اعطيتني قوة فلاتأخذ عقلي
    وإذا أعطيتني مالا فلا تأخذ سعادتي
    وإذا أعطيتني جاها فلا تأخذ تواضعي
    *******
    لم يكن لقطعة الفأس أن تنال شيئا ً من جذع الشجرة ِ لولا أن غصنا ً منها تبرع أن يكون مقبضا ً للفأس .

    من مواضيع :


  2. رد: مختصر قصة البداية والنهاية لابن كثير في حلقات الجزء الثالث

    * قصة البداية *
    ** الحلقة209من السيرة النبوية :


    ** عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَى الْمَقْبُرَةَ، فَقَالَ: «السَّلَامُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ، وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللهُ بِكُمْ لَاحِقُونَ، وَدِدْتُ أَنَّا قَدْ رَأَيْنَا إِخْوَانَنَا» قَالُوا: أَوَلَسْنَا إِخْوَانَكَ؟ يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ: «أَنْتُمْ أَصْحَابِي وَإِخْوَانُنَا الَّذِينَ لَمْ يَأْتُوا بَعْدُ» فَقَالُوا: كَيْفَ تَعْرِفُ مَنْ لَمْ يَأْتِ بَعْدُ مِنْ أُمَّتِكَ؟ يَا رَسُولَ اللهِ ؟؟، فَقَالَ: «أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا لَهُ خَيْلٌ غُرٌّ مُحَجَّلَةٌ بَيْنَ ظَهْرَيْ خَيْلٍ دُهْمٍ بُهْمٍ أَلَا يَعْرِفُ خَيْلَهُ؟» قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ: " فَإِنَّهُمْ يَأْتُونَ غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِنَ الْوُضُوءِ، وَأَنَا فَرَطُهُمْ عَلَى الْحَوْضِ أَلَا لَيُذَادَنَّ رِجَالٌ عَنْ حَوْضِي كَمَا يُذَادُ الْبَعِيرُ الضَّالُّ أُنَادِيهِمْ أَلَا هَلُمَّ ،، فَيُقَالُ: إِنَّهُمْ قَدْ بَدَّلُوا بَعْدَكَ فَأَقُولُ سُحْقًا سُحْقًا " ..
    * كان أول وجعه صلى الله عليه وسلم صداعا" شديدا" يجده في رأسه ، فقد روي عن عائشة رضي الله عنها ، أنه صلى الله عليه وسلم لما رجع من البقيع استقبلته وهي تقول : وارأساه ، فقال لها صلى الله عليه وسلم : بل أنا والله ياعائشة وارأساه ،، ثم ثقل عليه الوجع فكان حمى شديدة تنتابه ، وكان بدء ذلك في أواخر صفر من السنة الحادية عشرة للهجرة ، وكانت عائشة ترقيه صلى الله عليه وسلم خلال ذلك بمعوذات من القرآن ..
    * عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا اشتكى نفث على نفسه بالمعوذات ، ومسح عنه بيده ،، فلما اشتكى وجعه الذي توفي فيه ، طفقت أنفث على نفسه بالمعوذات التي كان ينفث ، وأمسح بيد النبي صلى الله عليه وسلم عنه ..
    * وثقل برسول الله صلى الله عليه وسلم المرض ، فجعل يسأل أزواجه :"أين أنا غداً؟، أين أنا غداً؟، فشعرن رضي الله عنهن برغبته في أن يمرّض في بيت عائشة رضي الله عنها ، لما يعلمن من محبته لها وارتياحه إليها ، فأذنّ له بذلك ، فخرج إلى بيتها من عند ميمونة يتوكأ على الفضل بن عباس وعلي بن أبي طالب رضي الله عنهما ، عاصباً رأسه ، تخط قدماه ، حتى دخل بيتها ..
    * في بيت عائشة رضي الله عنها ، اشتد به الوجع ، ويوم الأربعاء قبل خمسة أيام من الوفاة ، اتّقدت حرارة العلة في بدنه ، فاشتد به الوجع ، وغمي ، فقال : اهريقوا علي سبع قرب من آبار شتى ، حتى أخرج إلى الناس ، فأعهد إليهم ، فأقعدوه في مخضب (مايشبه الإجانة يغسل فيها الثياب) ، ثم طفقنا نصبّ عليه من تلك القرب ، حتى طفق يشير إلينا بيده أن قد فعلتنّ ، ثم خرج إلى الناس فصلى بهم وخطبهم ، وخرج صلى الله عليه وسلم عاصبا" رأسه ، فجلس على المنبر ، ثم كان أول ماتكلم به أن صلى على أصحاب أحد واستغفر لهم ..
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    ( ليس عليك أن يقنع الناس برأيك ،، لكن عليك أن تقول للناس ما تعتقد أنه حق )



    يارب: إذا اعطيتني قوة فلاتأخذ عقلي
    وإذا أعطيتني مالا فلا تأخذ سعادتي
    وإذا أعطيتني جاها فلا تأخذ تواضعي
    *******
    لم يكن لقطعة الفأس أن تنال شيئا ً من جذع الشجرة ِ لولا أن غصنا ً منها تبرع أن يكون مقبضا ً للفأس .

    من مواضيع :


  3. رد: مختصر قصة البداية والنهاية لابن كثير في حلقات الجزء الثالث

    * قصة البداية *
    ** الحلقة 210 من السيرة النبوية :


    ** قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : عبدٌ خيره الله بين أن يؤتيه الله زهرة الدنيا ، وبين ماعنده ، فاختار ماعنده ،، فبكى أبو بكر رضي الله عنه (إذ علم مايقصده النبي صلى الله عليه وسلم ) ، وناداه قائلا" : فديناك بآبائنا وأمهاتنا .. فقال صلى الله عليه وسلم : على رسلك ياأبا بكر ، أيها الناس إن أمنّ الناس علي في ماله وصحبته أبو بكر ، ولو كنت متخذا" خليلا" ، لاتخذت أبا بكر خليلاً ، ولكن أخوة الإسلام .. لاتبقينّ في المسجد خوخة إلا خوخة أبي بكر ، وإني فرط لكم ، وأنا شهيد عليكم ، وإني والله ماأخاف أن تشركوا من بعدي ، ولكني أخشى عليكم الدنيا أن تنافسوا فيها ..
    ** وعاد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بيته ، وماهو إلا أن اشتد به وجعه ، وثقل عليه مرضه ..
    * روت عائشة رضي الله عنها ، قالت : قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : ادعي لي أبا بكر أباك ، حتى أكتب كتابا" ، فإني أخاف أن يتمنى متمنّ ويقول قائل : أنا أولى ، ويأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر ..
    * وظل النبي صلى الله عليه وسلم مع ماكان به من شدة المرض يصلي بالناس جميع صلواته ، حتى ذلك اليوم -يوم الخميس قبل الوفاة بأربعة أيام- وقد صلى بالناس ذلك اليوم صلاة المغرب ، فقرأ فيها بالمرسلات عرفا" ..
    * وعند العشاء زاد ثقل المرض ، بحيث لم يستطع الخروج إلى المسجد ،، وانتظره الناس ،، قالت عائشة : فقال النبي صلى الله عليه وسلم : أصلّى الناس ؟، قلنا : لا يارسول الله ، وهم ينتظرونك .. قال : ضعوا لي ماء في المخضب ،، ففعلنا ، فاغتسل ، فذهب لينوء فأغمي عليه ، ثم أفاق ، فقال : أصلى الناس ؟، -ووقع ثانيا" وثالثا" ماوقع في المرة الأولى من الاغتسال ثم الإغماء ، حينما أراد أن ينوء - فأرسل إلى أبي بكر أن يصلي بالناس ، فصلى أبو بكر تلك الأيام ، 17 صلاة في حياته صلى الله عليه وسلم ..
    * ولم يعد رسول الله صلى الله عليه وسلم يطيق الخروج إلى الصلاة مع الناس ، فقال : مروا أبا بكر فليصل بالناس ،، فقالت عائشة رضي الله عنها : يارسول الله ، إن أبا بكر رجل أسيف (رقيق) ، وإنه إذا قام مقامك لم يكد يُسمع الناس ، فقال : إنكنّ صواحب يوسف ، مروا أبا بكر فليصل بالناس ..
    * فكان أبو بكر هو الذي يصلي بالناس بعد ذلك ، وخرج النبي صلى الله عليه وسلم خلال ذلك مرة -وقد شعر بخفة- فأتى فوجد أبا بكر وهو قائم يصلي بالناس ، فاستأخر أبو بكر ، فأشار إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم أن كما أنت ،، فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى جنب أبي بكر ، فكان أبو بكر يصلي بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو جالس ، وكان الناس يصلون بصلاة أبي بكر ..
    * واستبشر الناس خيرا" بخروجه صلى الله عليه وسلم إذ ذاك ..


    * قصة البداية *
    ** الحلقة 211 من السيرة النبوية :


    ** استبشر الناس خيرا" بخروجه صلى الله عليه وسلم وصلاته مع الناس قبل يومين من الوفاة ، ولكن البرحاء اشتدت عليه ، وكان ذلك آخر مرة خرج يصلي فيها مع الناس ،، روى ابن مسعود رضي الله عنه قال : دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يوعك ، فمسسته بيدي ، فقلت : يارسول الله ، إنك لتوعك وعكا" شديدا" ، فقال صلى الله عليه وسلم : أجل ! إني أوعك كما يوعك رجلان منكم ، قال : فقلت : ذلك أن لك أجرين ؟، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أجل ، مامن مسلم يصيبه أذى من مرض فما سواه إلا حط الله به سيئاته ، كما تحط الشجرة ورقها ..
    * كان صلى الله عليه وسلم أثناء ذلك يطرح خميصة (غطاء) ، له على وجهه ، فإذا اغتم وضايقه الألم كشفها عن وجهه ، فقال : لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد .. كأنه صلى الله عليه وسلم يحذر المسلمين من أن يصنعوا صنيعهم به ..
    * قبل بيوم من الوفاة -يوم الأحد- أعتق النبي صلى الله عليه وسلم غلمانه ، وتصدق بسبعة دنانير كانت عنده ، ووهب للمسلمين أسلحته ، وفي الليل استعارت السيدة عائشة الزيت للمصباح من جارتها ، وكان درعه صلى الله عليه وسلم مرهونة عند يهودي بثلاثين صاعا" من شعير ..
    * "إنك ميت وإنكم ميتون" ،، ذلك هو حكم الله تعالى في عباده كلهم ،، فقد دخل فجر يوم الاثنين الثاني عشر ربيع الأول من العام الحادي عشر للهجرة ، وبينما الناس في المسجد يصلون خلف أبي بكر رضي الله عنه ، إذا بالستر المضروب على حجرة عائشة قد كشف ، وبرز رسول الله صلى الله عليه وسلم من ورائه ، فنظر إليهم وهم في صفوف الصلاة ، ثم تبسم يضحك ، فنكص أبو بكر على عقبه ليصل الصف ، فقد ظن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يريد أن يخرج إلى الصلاة ، وهمّ المسلمون أن يفتنوا في صلاتهم فرحا" برسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأشار إليهم بيده صلى الله عليه وسلم أن أتموا صلاتكم ، ثم دخل الحجرة وأرخى الستر ..
    * وانصرف الناس من صلاتهم ، وهم يحسبون أن النبي صلى الله عليه وسلم قد نشط من مرضه ،، ولكن تبين أنها كانت نظرة وداع منه صلى الله عليه وسلم إلى أصحابه ، فقد عاد عليه الصلاة والسلام فاضطجع إلى حجر عائشة رضي الله عنها ، وأسندت رضي الله عنها رأسه إلى صدرها ، وجعلت تتغشاه سكرة الموت ، قالت : وكان بين يديه ركوة فيها ماء ، فجعل يدخل يديه في الماء ، فيمسح بها وجهه ، ويقول : لاإله إلا الله ، إن للموت سكرات ..
    * لما ارتفع الضحى ، دعا النبي صلى الله عليه وسلم السيدة فاطمة ، فسارّها بشيء ، فبكت ،، ثم دعاها ، فسارّها بشيء ، فضحكت ، قالت السيدة عائشة : فسألتها عن ذلك (فيما بعد) ، فقالت : سارّني النبي صلى الله عليه وسلم أنه يقبض في وجعه الذي توفي فيه ، فبكيت ، ثم سارني فأخبرني أني أول أهله يتبعه ، فضحكت ..
    * وبشر النبي صلى الله عليه وسلم فاطمة بأنها سيدة نساء العالمين ..
    * وكانت فاطمة رضي الله عنها إذا رأت منه ذلك قالت : واكرب أباه .. فيقول لها عليه الصلاة والسلام : ليس على أبيك كرب بعد هذا اليوم ..
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    ( ليس عليك أن يقنع الناس برأيك ،، لكن عليك أن تقول للناس ما تعتقد أنه حق )



    يارب: إذا اعطيتني قوة فلاتأخذ عقلي
    وإذا أعطيتني مالا فلا تأخذ سعادتي
    وإذا أعطيتني جاها فلا تأخذ تواضعي
    *******
    لم يكن لقطعة الفأس أن تنال شيئا ً من جذع الشجرة ِ لولا أن غصنا ً منها تبرع أن يكون مقبضا ً للفأس .

    من مواضيع :


  4. رد: مختصر قصة البداية والنهاية لابن كثير في حلقات الجزء الثالث

    * قصة البداية *
    ** الحلقة 212 من السيرة النبوية :


    ** دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم الحسن والحسين فقبلهما ، وأوصى بهما خيرا" ، ودعا أزواجه فوعظهنّ وذكرهنّ ..
    * وطفق الوجع يشتد ويزيد ، وقد ظهر أثر السمّ الذي أكله بخيبر ، حتى كان يقول : ياعائشة ، ماأزال أجد ألم الطعام الذي أكلت بخيبر ، فهذا أوان وجدت انقطاع أبهري من ذلك السمّ ..
    * وأوصى الناس ، فقال : الصلاة الصلاة وماملكت أيمانكم .. كرر ذلك مرارا" ..
    * وبدأ الاحتضار فأسندته عائشة إليها ، وكانت تقول : إن من نعم الله علي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توفي في بيتي وفي يومي وبين سحري ونحري ،، وأن الله جمع بين ريقي وريقه عند موته ..
    * دخل عبد الرحمن بن أبي بكر وبيده السواك ، وأنا مسندة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فرأيته ينظر إليه ، وعرفت أنه يحب السواك ، فقلت : آخذه لك ؟، فأشار برأسه أن نعم ، فناولته ، فاشتدّ عليه ، وقلت : أليّنه لك ؟، فأشار برأسه أن نعم ، فليّنته ،، فاستنّ بها كأحسن ماكان مستنّا" ..
    * وماعدا أن فرغ من السواك حتى رفع يده أو أصبعه ، وشخص بصره نحو السقف ، وتحركت شفتاه ، فأصغت إليه عائشة وهو يقول : مع الذين أنعمت عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين ، اللهم اغفر لي وارحمني ، وألحقني بالرفيق الأعلى ، اللهم الرفيق الأعلى ..
    * كرر الكلمة الأخيرة ثلاثا" ، ومالت يده ولحق بالرفيق الأعلى ، إنا لله وإنا إليه راجعون ..
    * حدث هذا حين اشتدت الضحى من يوم الاثنين 12 ربيع الأول سنة 11 هجرية ، وقد تم له ثلاثة وستون عاما" ، وزادت أربعة أيام ..
    * تسرب الخبر الفادح ، وأظلمت على المدينة أرجاؤها وآفاقها ، قال أنس : مارأيت يوما" قط كان أحسن ولاأضوأ من يوم دخل علينا فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ومارأيت يوما" كان أقبح ولاأظلم من يوم مات فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم ..
    * لما مات قالت فاطمة : ياأبتاه أجاب ربا" دعاه ، ياأبتاه ، في جنة الفردوس مأواه ، ياأبتاه ، إلى جبريل ننعاه ..
    * وقف عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، وقد أخرجه الخبر عن وعيه ، يقول : إن رجالا" من المنافقين يزعمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توفي ، وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما مات ، لكن ذهب إلى ربه ، كما ذهب موسى بن عمران ، فغاب عن قومه أربعين ليلة ، ثم رجع إليهم بعد أن قيل قد مات ..
    * ووالله ليرجعنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فليقطعنّ أيدي رجال وأرجلهم يزعمون أنه مات ..
    * وأقبل أبو بكر على فرس من مسكنه بالسنح حتى نزل (وكان يزور أهلاً له هناك ، بعد أن ظَنّ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد نشط) ، فدخل المسجد ، فلم يكلم الناس ، حتى دخل على عائشة فتيمم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو مغشى بثوب حبرة ، فكشف عن وجهه ، ثم أكب عليه ، فقبله وبكى ، ثم قال : بأبي أنت وأمي ، لايجمع الله عليك موتتين ، أما الموتة التي كتبت عليك فقد متّها ..
    * ثم خرج أبو بكر وعمر يكلم الناس ، فقال : اجلس ياعمر ، فأبى عمر أن يجلس ، فتركه وأقبل يكلم الناس ، فأقبل الناس إليه وتركوا عمر ، فقال أبو بكر : أما بعد ، من كان منكم يعبد محمدا" صلى الله عليه وسلم ، فإن محمدا" قد مات ، ومن كان منكم يعبد الله ، فإن الله حي لايموت ، قال الله تعالى :"ومامحمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل ، أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ، ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا" ، وسيجزي الله الشاكرين ..
    * قال ابن عباس : والله لكأن الناس لم يعلموا أن الله أنزل هذه الآية ، حتى تلاها أبو بكر ، فتلقاها منه الناس كلهم ، فما أسمع بشرا" من الناس إلا يتلوها ..
    * قال عمر : والله ماهو إلا أن سمعت أبا بكر تلاها ، فعُقرت حتى ماتقلني رجلاي ، وحتى أهويت إلى الأرض حين سمعته تلاها ، علمت أن النبي صلى الله عليه وسلم قد مات ..


    * قصة البداية *** الحلقة 213 من السيرة النبوية :


    ** روى البخاري :"ماترك رسول الله صلى الله عليه وسلم دينارا" ولادرهما" ولاعبدا" ولاأمة ، إلا بغلته البيضاء التي كان يركبها ، وسلاحه ، وأرضا" جعلها لابن السبيل صدقة ..
    * في أحداث هذا القسم الأخير من سيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم ، تلوح قصة الحقيقة الكبرى في هذا الوجود !، الحقيقة التي يسقط عندها جبروت المتجبرين وعناد الملحدين ، وطغيان البغاة والمتألهين ، إنها الحقيقة التي تمد صفحة هذا الوجود المائج كله ، بغاشية الانتهاء والفناء ، وتصبغ الحياة البشرية بصبغة العبودية والذل لقهار السموات والأرض .. حقيقة تسربل بها العصاة والطائعون ، والرؤساء والمتألهون ، والرسل والأنبياء ، والمقربون والأصفياء ، والأغنياء والفقراء ، ودعاة العلم والاختراع ..
    * إنها الحقيقة التي تعلن على مدى الزمان والمكان ، وفي أذن كل سامع وعقل كل مفكر :"أن لاألوهية إلا لله وحده ، وأن لاحاكمية إلا للذي تفرد بالبقاء ، وهو الذي لامرد لقضائه ، ولاحدود لسلطانه ، ولامخرج عن حكمه ، ولاغالب على أمره ..
    * أي حقيقة تنطق بهذه الدلالة نطقا" لالبس فيه ولاغموض أعظم من حقيقة الموت وسكرة الموت ، إذ قهر الله بهما سكان الدنيا كلها من فجر الوجود إلى أن تغيب شمسه ..
    * لقد كان من اليسير على الله عز وجل أن يجعل مرتبة رسوله صلى الله عليه وسلم فوق مستوى الموت وآلامه ، ولكن الحكمة الإلهية شاءت أن يكون قضاء الله عز وجل في تجرع هذا الكأس بشدتها وآلامها عاما" لكل أحد ، مهما كانت درجة قربه من الله جل جلاله ، حتى يعيش الناس في معنى التوحيد وحقيقته ، وحتى يدركوا جيدا" أن كل من في السموات والأرض إلا آتي الرحمن عبدا" ، فليس لأحد أن يتمطى ليعلو بنفسه عن مستوى العبودية بعد أن عاش رسول الله صلى الله عليه وسلم خاضعا" لحكمها ونزل به قضاؤها ، وليس لأحد أن لا يكثر من ذكر الموت وسكرته ، بعد أن عانى حبيب الله تعالى من برحائها وغشيته آلامها ..
    * وهذا المعنى هو ماأوضحه كلام الله جل جلاله : "إنك ميت وإنهم ميتون"..
    "وماجعلنا لبشر من قبلك الخلد ، أفإن مت فهم الخالدون"..
    "كل نفس ذائقة الموت ، ونبلوكم بالشر والخير فتنة وإلينا ترجعون"..
    * لامفاضلة في حكم الإسلام إلا بالعمل الصالح : فقد كان زيد بن حارثة رقيقا" ، وهو والد أسامة ، وهو في أصله مولى ، وكان أسامة فتى صغيرا" ، ومع ذلك فلا الصغر ولا الرق القديم منع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، من أن يجعله أميرا" على عامة الصحابة في غزوة مهمة كبرى .. فما جاء الإسلام إلا ليحطم مقاييس الجاهلية التي كانوا بها يتفاضلون ويتفاوتون ،، ولعل النبي صلى الله عليه وسلم وجد في أسامة ميزة جعلته أولى من غيره بقيادة الجيش في هذه الغزوة ، وليس على المسلمين في هذا الحال إلا السمع والطاعة وإن أمّر عليهم عبد حبشي ، ولذلك كان أول عمل قام به أبو بكر رضي الله عنه في خلافته هو إنفاذ جيش أسامة ..

    ***********
    💕


    * قصة البداية *
    ** الحلقة 214 من السيرة النبوية :


    ** اجتمع المسلمون في سقيفة بني ساعدة ، بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وتشاوروا فيمن ينبغي أن يخلف رسول الله صلى الله عليه وسلم في قيادة المسلمين ورعاية أمورهم ، وبعد المذاكرة والمداولة ، جرت مناقشات ومجادلات وحوار وردود بين المهاجرين والأنصار ، واستعراض طائفة من الاقتراحات ، وأخيرا" اتفقوا على خلافة أبي بكر الصديق رضي الله عنه ، اجتمعت كلمتهم جميعا" أن يكون أول خليفة لرسول الله صلى الله عليه وسلم من بعده ، خليفته في الصلاة بالمسلمين أيام مرضه ، وصدّيقه الأكبر ، ومؤنسه في الغار ، ولم يكن لعلي رضي الله عنه رأي مخالف لهذا الإجماع ، وتأخرت مبايعته له لأمر يتعلق بالخلاف الذي وقع بين أبي بكر وفاطمة رضي الله عنهما ، من أجل مسألة ميراثها من رسول الله صلى الله عليه وسلم ..
    * وقع الخلاف في أمر الخلافة قبل أن يقوموا بتجهيزه صلى الله عليه وسلم ،، ومضى في ذلك بقية يوم الاثنين حتى دخل الليل ، وشُغل الناس عن جهاز رسول الله صلى الله عليه وسلم ، بالمصيبة الكبيرة التي حلّت بالمسلمين ، فقدان رسولهم وحبيبهم ، وارتداد الكثير من حديثي العهد بالإسلام ،، حتى كان آخر الليل -ليلة الثلاثاء- مع الصبح ، وبقي جسده المبارك على فراشه ، مغشّى بثوب حبرة ، قد أغلق أهله الباب دونه ..
    * ويوم الثلاثاء غسّلوا رسول الله صلى الله عليه وسلم من غير أن يجردوه من ثيابه ، وكان القائمون بالغسل العباس وعليا" ، والفضل وقثم ابني العباس ، وشقران مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأسامة بن زيد ، وأوس بن خولي ،، فكان العباس والفضل وقثم يقلبونه صلى الله عليه وسلم ، وأسامة وشقران يصبان الماء ، وعلي يغسله ، وأوس أسنده إلى صدره ..
    * ثم كفنوه في ثلاثة أثواب بيض سحولية من كرسف ، ليس فيها قميص ولا عمامة ، أدرجوه فيها إدراجا" ..
    * واختلفوا في موضع دفنه ، فقال أبو بكر رضي الله عنه : إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ماقبض نبي إلا دفن حيث يقبض ، فرفع أبو طلحة فراشه الذي توفي فيه ، فحفر تحته ، وجعل القبر لحدا" ،، ودخل الناس الحجرة أرسالا" عشرة فعشرة ، يصلون على رسول الله صلى الله عليه وسلم ولايؤمهم أحد ، وصلى عليه أولا" أهل عشيرته ، ثم المهاجرون ، ثم الأنصار ، وصلّت عليه النساء بعد الرجال ، ثم صلى عليه الصبيان ..
    * ومضى يوم الثلاثاء كاملا" ، حتى دخلت ليلة الأربعاء ، ودفن رسول الله صلى الله عليه وسلم .. 😢
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    ( ليس عليك أن يقنع الناس برأيك ،، لكن عليك أن تقول للناس ما تعتقد أنه حق )



    يارب: إذا اعطيتني قوة فلاتأخذ عقلي
    وإذا أعطيتني مالا فلا تأخذ سعادتي
    وإذا أعطيتني جاها فلا تأخذ تواضعي
    *******
    لم يكن لقطعة الفأس أن تنال شيئا ً من جذع الشجرة ِ لولا أن غصنا ً منها تبرع أن يكون مقبضا ً للفأس .

    من مواضيع :


  5. رد: مختصر قصة البداية والنهاية لابن كثير في حلقات الجزء الثالث

    * قصة البداية *
    ** الحلقة 215 من السيرة النبوية :


    ** كان النبي صلى الله عليه وسلم يمتاز من كمال خَلقه وكمال خُلُقه بما لا يحيط بوصفه البيان ، وكان من أثره أن القلوب فاضت بإجلاله ، والرجال تفانوا في حياطته وإكباره ، بما لاتعرف الدنيا لرجل غيره ، فالذين عاشروه أحبوه إلى حد عظيم ، ولم يبالوا أن تندق أعناقهم ولايخدش له ظفر ..
    * فيما يلي دراسة تحليلية لشخصيته صلى الله عليه وسلم ..
    * أنكر عليه الصلاة والسلام عبادة الأصنام ، منذ أن عقل الأصنام ، فلم يسجد لصنم قط ، بل كان يكره الأصنام منذ نعومة أظفاره .. ولاننسى جوابه للراهب بحيرى ، يوم صحبه عمه أبو طالب إلى بصرى من بلاد الشام ، وعمره تسع سنوات ،، فنزلوا قريبا" منها ، فدعاهم الراهب بحيرى إلى الطعام ، ، ولما حضروا بدأ يتفحص الطفل محمد ببصره ، ثم قال له : ياغلام .. أسألك بحق اللات والعزى ألا أخبرتني عما أسألك عنه ، فما كان من الطفل محمد إلا أن انتفض غضبا" ، وأجاب : لاتسألني باللات والعزى ، فوالله ماأبغضبت شيئا" قط بغضهما ..
    * كذلك أنكر اضطهاد المرأة والتعير منها ووأدها وهي حية ، ولم يزل العالم اليوم يردد قول رسول الله صلى الله عليه وسلم :"من كانت له أنثى فلم يئدها ولم يهنها ، ولم يؤثِر ولده -يعني الذكور- عليها ، أدخله الله الجنة ..
    * وأنكر الجهل والأمية ، لأنه لايجتمع نور العقل وظلام الجهل ، وكانت أول محاولة جدية في مكافحة الجهل والأمية ، إقدامه عليه الصلاة والسلام على فداء المتعلمين من أسرى بدر من المشركين ، بتعليم كل واحد منهم القراءة والكتابة لعشرة من المسلمين ..
    * ناصر النبي صلى الله عليه وسلم الشعر البنّاء الذي يدعو للفضيلة ، ويدافع عن الحق ، ويندد بالباطل ... ولكنه أنكر هتك حرمة شرف الكلمة على لسان شعراء لايرعون لشرف الكلمة حرمة ، يتخذونها عدة للباطل وسلاحا" على الحق .. وهؤلاء الذين قال الله تعالى فيهم : "والشعراء يتبعهم الغاوون ، ألم تر أنهم في كل واد يهيمون "،، هؤلاء الشعراء هم الذين نذروا أنفسهم للشعر ، فجنوا به جنونا" ، واستبدلوا الواقع بخيالاته وأوهامه ، وتركوا أسرهم وأولادهم ، وراحوا يضربون آباط الإبل من نجد إلى عكاظ في الحجاز ، ذهابهم شهر ورجوعهم شهر ، ليسمعوا الناس في سوقهم قصيدة نظموها ، ولو أن الواحد منهم عكف الى أولاده فرباهم ، أو على عمله فعمل به ، لصنع شيئا" ، أما أن يملك الشعر عليه عقله وقلبه ، فيعلق به ويترك ماسواه من الواجبات ، فذلك أمر غير مرضي ،، يقول عليه الصلاة والسلام : لئن يمتلىء جوف أحدكم قيحا" ، خير له من أن يمتلىء شعرا"..

    * قصة البداية *
    ** الحلقة 216 من السيرة النبوية :


    ** أنكر رسول الله صلى الله عليه وسلم التعصب للنسب والقبيلة والتفاخر بهما ، فقد قال عليه الصلاة والسلام : إن الله يقول يوم القيامة إني جعلت نسبا" وجعلتم نسبا" ، فجعلت أكرمكم أتقاكم ، وأبيتم إلا أن تقولوا فلان بن فلان ، وأنا اليوم أرفع نسبي وأضع نسبكم ،، أين المتقون ، أين المتقون ..
    * خلق الله عز وجل محمدا" صلى الله عليه وسلم بعقلية عبقرية متميزة .. إضافة إلى العناية الإلهية المتميزة : فقد شارك الرسول صلى الله عليه وسلم وهو صغير في نقل الحجارة لبناء الكعبة ، فقال له عمه العباس : اجعل إزارك على عاتقك لئلا تتأذى من الحجارة ، ففعل ، فخر إلى الأرض ، وطمحت عيناه إلى السماء ، ثم قام فقال : إزاري ، فشد عليه إزاره ..
    * علم رسول الله صلى الله عليه وسلم بإقامة حفلة عرس في مكة ، فتوجه إلى المكان ليسمر مع السامرين من شباب قريش ،، ولكنه وصل المكان مبكرا" ، فجلس جانب الباب منتظرا" قدوم الأقران ، حتى ألقى الله تعالى عليه النوم ، ومازال نائما" ، حتى أيقظه حر الشمس في اليوم الثاني ..
    * فشخصية محمد صلى الله عليه وسلم لم ترسمها البيئة التي نشأ فيها ، بما فيها من خير وشر ،، ولم يكن إنكاره للشر رد فعل على البيئة ، ولكنها العناية الإلهية أولا" وأخيرا" ..
    * القانون الإلهي الطبيعي : أن الرسول صلى الله عليه وسلم يجب أن يكون من جنس المرسل إليهم ، فإذا كان المرسل إليهم بشرا" ، فلابد أن يكون الرسول بشرا" من جنسهم ، ليكون مألوفا" إليهم ، ولو افترض أن أرسل الله إلى البشر ملكا" رسولا" لجعله في هيئة البشر :"ولو جعلناه ملكا" لجعلناه رجلا" وللبسنا عليهم مايلبسون"..
    * وطالما أن محمد صلى الله عليه وسلم كان رسولا" للبشر ، فلابد أن يكون بشرا" اطرادا" للقانون الإلهي ، ولايجوز أن يكون غير ذلك .. وبما أنه بشر ، فإنه يشترك مع سائر البشر في أصل الخلقة ، فهو إنسان من لحم ودم وعظم وأعصاب ..
    * وقد تعجب القرآن من أقوام ظنوا أن الرسول عليه الصلاة والسلام تكفيه الملائكة جميع حاجاته ، معطلين بذلك قانون السببية في الرزق ..
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    ( ليس عليك أن يقنع الناس برأيك ،، لكن عليك أن تقول للناس ما تعتقد أنه حق )



    يارب: إذا اعطيتني قوة فلاتأخذ عقلي
    وإذا أعطيتني مالا فلا تأخذ سعادتي
    وإذا أعطيتني جاها فلا تأخذ تواضعي
    *******
    لم يكن لقطعة الفأس أن تنال شيئا ً من جذع الشجرة ِ لولا أن غصنا ً منها تبرع أن يكون مقبضا ً للفأس .

    من مواضيع :


  6. رد: مختصر قصة البداية والنهاية لابن كثير في حلقات الجزء الثالث

    ينقصنا 2019
    قصة البداية *
    ** الحلقة217من السيرة النبوية :


    ** مما يؤكد بشريته صلى الله عليه وسلم وجود الغرائز والصفات البشرية فيه :
    ** غريزة الجوع : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبيت اللياللي المتتابعة وأهله ، طاويا" لايجدون طعاما" ، وكان أكثر خبزهم خبز الشعير .. كان يحتاج إلى الطعام لسد جوعه وإقامة أوده ، شأنه في ذلك شأن الناس جميعا" ..
    * كان عليه الصلاة والسلام لايعيب طعاما" قط قدّم إليه ، ولكن إن اشتهاه أكله وإن عافه تركه ، وكان يحب اللحم والحلوى ، وكان الذراع أحب شيء إليه من اللحم ، ففي الصحيحين أنه أتي بلحم ، فرفع إليه الذراع وكان يعجبه ..
    ** كان عليه الصلاة والسلام إذا أكل يأكل على السفرة ، يمدها على الأرض ، وكان لايأكل متكئا" ، ويقول تواضعا" : "لاآكل متكئا" ، وإنما أجلس كما يجلس العبد وآكل كما يأكل العبد" ..
    * وكان يغسل يديه قبل الطعام ، وكان يحب أن يجتمع الناس عليه ولايأكلون فرادى .. وكان إذا جلس إلى طعام سمى الله تعالى في أوله لتدب البركة في الطعام ، وأكل بيمينه ، وأكل مما يليه .. كما قال :"ياغلام ! سمّ الله ، وكُل بيمينك ، وكل مما يليك" ،، وكان صلى الله عليه وسلم لايكبّر لقمته ..
    * وقد نهى أن يقرن الرجل بين تمرتين في لقمة .. وكان يستعمل في طعامه ثلاثة أصابع ، وكان لايضع في قصعته إلا بمقدار مايأكل ، وإذا أكل لايبقي منه شيئا" ، وكان يقول : من أكل في قصعة ثم لحسها استغفرت له القصعة ،، * هنا ليس المقصود لحسها باللسان ،، وكان إذا أكل كفّ قبل أن يمتلىء ، ليسهل على المعدة حركتها ،، وكان يقول : إن أكثركم شبعا" في الدنيا أطولكم جوعا" يوم القيامة .. وكان إذا شبع لعق أصابعه ، إن كان يأكل بهما ، ثم غسل يديه وفمه ، وقال : "بركة الطعام الوضوء قبله والوضوء بعده" .. أي غسل الفم واليدين ..
    * غريزة العطش : كان صلى الله عليه وسلم لايشرب من فم السقاء أو القربة ، وينهى عن ذلك ، ولكن يصب منه في القدح ويشرب ، ويسمي الله تعالى قبل أن يشرب ، ويشرب على ثلاث دفعات ، ولايتنفس في الإناء أثناء شربه .. ويقول : لاتشربوا واحدا" كشرب البعير ، ولكن اشربوا مثنى وثلاث ، وسمّوا إذا أنتم شربتم ، واحمدوا الله إذا رفعتم .. وفي رواية عن ابن عباس : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا شرب يتنفس نفسين ، ولايشرب من ثلمة القدح إن كانت له ثلمة ، وكان ينهى عن ذلك ، لأن ثلمة القدح لاتتماسك عليها الشفة ، فربما سال الماء على وجه المرء وثيابه ، فإذا روي حمد الله تعالى ..
    *************
    السلام عليكم 💕💕


    * قصة البداية *
    ** الحلقة 218 من السيرة النبوية :


    ** كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يسقي جماعة بدأ بأكبر القوم قدرا" ، ثم من على يمينه ، ثم من على يمينه ، وهكذا ..
    * فقد تناول رسول الله صلى الله عليه وسلم القدح ، فشرب ، وعن يساره أبو بكر ، وعن يمينه أعرابي ، فأعطى الأعرابي فضلته ، ثم قال : الأيمن فالأيمن ،، فإن أراد الساقي أن يشرب ، شرب بعدما يسقي الناس كلهم ، لقوله عليه الصلاة والسلام : ساقي القوم آخرهم شربا" ..
    * غريزة الألم : ذكر ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم احتجم وهو محرم من أكلة أكلها ، من شاة سمتها امرأة من أهل خيبر ، فلم يزل متألما" (شاكيا") ، ولما رجع عليه الصلاة والسلام من البقيع وجد عائشة تقول : وارأساه ،، فقال لها : بل أنا ياعائشة وارأساه ، يشكو من ألم رأسه ، وكان هذا بداية مرضه الذي توفي فيه ، وقد اشتد الألم في هذا المرض على رسول الله صلى الله عليه وسلم ..
    * غريزة النوم : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤثر ألا ينام على فراش وثير مغرق في إراحة البدن ، لئلا يستسلم للراحة والنوم ،، فيقعد به ذلك عن سرعة النهوض لأداء الواجبات ، لذلك كان فراشه أدما" حشوه ليف ، وكانت وسادته ايضا" أدما" حشوها ليف .. وكان إذا أوى إلى فراشه للنوم قال : باسمك اللهم أموت وأحيا .. ثم يقرأ : قل هو الله أحد ، قل أعوذ برب الفلق ، قل أعوذ برب الناس ، وينفث في كفيه ، ثم يمسح بهما مااستطاع من جسده ،، ثم يضطجع على شقه الأيمن ، ويضع يده اليمنى تحت خده الأيمن ، ويأخذ بتلاوة بعض الدعوات حتى ينام ..
    **********




    السلام عليكم 💕💕


    * قصة البداية *
    ** الحلقة 220 من السيرة النبوية :


    ** صفاته صلى الله عليه وسلم السلوكية والنفسية :
    * الفطرة والاكتساب :: الفطرة هي مجموع الصفات النفسية التي يخلقها الله تعالى في الإنسان وتولد معه ..
    * الاكتساب : هو تكوين صفات نفسية أو سلوكية لم تكن موجودة في المرء حين ولادته ..
    وإذا كان في مقدور الاكتساب أن يصقل الفطرة ويسمو بها ، لكنه ليس بإمكانه أن يقتلعها من جذورها ..
    * فطرية صفات رسول الله صلى الله عليه وسلم : فيه الذكاء وسرعة البديهة وحسن التصرف ، فهو حينما فوجىء بتحكيمه بين قبائل العرب فيمن يضع الحجر الأسود في موضعه من الكعبة المشرفة ، بعد أن اختلفوا في ذلك طويلا" ، دون أن يصلوا إلى حل مُرْضٍ للجميع .. تصرف عليه الصلاة والسلام بسرعة وذكاء نادر ، حيث خلع رداءه ووضع الحجر الأسود عليه ، وأمر رؤساء القبائل كلها أن تحمل هذا الرداء لرفع الحجر الأسود إلى مكانه ، ثم تناوله رسول الله صلى الله عليه وسلم من الرداء بيديه ، ووضعه موضعه من جدار الكعبة .. فسُرّ الجميع بهذا الحل ..
    * كما أنه صلى الله عليه وسلم تلافى الفتنة في طريق عودته من غزوة بني المصطلق ، حين تزاحم على الماء رجل من الأنصار ورجل من المهاجرين ، فصاح الأنصاري : يامعشر الأنصار ، وصاح المهاجري : يامعشر المهاجرين ،، وكان في القوم رأس المنافقين عبد الله بن أبي بن سلول من أهل المدينة ، فوقف في مجموعة من قومه ليضرم نار الفتنة ، ويقول لهم : أوَفعلوها -يعني المهاجرين- قد نافرونا وكاثرونا في بلادنا ، والله مانحن وجلابيب قريش -يعني المهاجرين- إلا كما قال الأولون : سمّن كلبك يأكلك ،، أما والله لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجنّ الأعز منها الأذلّ .. ثم أقبل على من حضره من قومه ، فقال لهم : هذا مافعلتموه بأنفسكم ، أحللتموهم بلادكم ، وقاسمتموهم أموالكم ، أما والله لو أمسكتم عنهم مابأيديكم لتخلوا إلى غير داركم ..
    * ونُقِل حديث عبد الله إلى رسول الله ، وكان عليه الصلاة والسلام أن يتصرف بسرعة ، ليفوّت على هذا المنافق فرصة تفريق كلمة المسلمين ، وضرب بعضهم ببعض ..
    * فأذّن بالرحيل ، ومشى بالناس يومهم ذلك حتى أمسى ، وليلتهم حتى أصبح ، وصدر يومهم حتى آذتهم الشمس ،، كي ينشغل الناس عن النمّ نقل الكلام ، ولما وقف بهم كان التعب قد بلغ بهم مبلغا" كبيرا" ، فما وضعوا جنوبهم على الأرض حتى راحوا نياما" ..
    * إن هذا التصرف الحكيم بهذه السرعة ليدل على ذكاء فطري ، لايتطلب كثيرا" من العناء لظهوره ..
    * قال القاضي عياض : وكان صلى الله عليه وسلم مجبولا" على هذه الصفات في أصل خلقته وأول فطرته ، لم تحصل له باكتساب أو رياضة ، إنما بجود إلهي ، وخصوصية ربانية ، كما لسائر الأنبياء عليهم الصلاة السلام ..
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    ( ليس عليك أن يقنع الناس برأيك ،، لكن عليك أن تقول للناس ما تعتقد أنه حق )



    يارب: إذا اعطيتني قوة فلاتأخذ عقلي
    وإذا أعطيتني مالا فلا تأخذ سعادتي
    وإذا أعطيتني جاها فلا تأخذ تواضعي
    *******
    لم يكن لقطعة الفأس أن تنال شيئا ً من جذع الشجرة ِ لولا أن غصنا ً منها تبرع أن يكون مقبضا ً للفأس .

    من مواضيع :


  7. رد: مختصر قصة البداية والنهاية لابن كثير في حلقات الجزء الثالث

    * قصة البداية *
    ** الحلقة 221 من السيرة النبوية :


    ** تكامل صفات رسول الله صلى الله عليه وسلم :
    * لاتكون الصفة في الإنسان نبيلة إلا إذا استخدمت استخداما" بنّاء" ، وإلا إذا استخدمت وتكاملت مع غيرها من الصفات ..
    * فالعفو صفة نبيلة مادام يؤدي إلى إصلاح المعفو عنه ،، كما قال عليه الصلاة والسلام : "أقيلوا ذوي الهيئات عثراتهم إلا الحدود ".. أما العفو عن محترفي الإجرام ، فإنه لايؤدي إلى خير أبدا" ، لذلك فليس العفو عنهم من الصفات النبيلة ..
    * العفو كذلك لايكون صفة نبيلة إلا إذا عضّدته وشدّت أزره العزة ، أما عفو الذليل المستضعف فليس بعفو ، لكنه استسلام وعجز ..
    * لذلك نرى رسول الله صلى الله عليه وسلم أحيانا" يعفو ، وأحيانا" يعاقب بشدة ، وحزم ، وأحيانا" يرحم .. بحسب ماتقتضيه الحكمة في مراعاة الظروف ..
    * الزهد : الزاهد هو من سبقت إليه الدنيا ، فحطّت رحالها في ساحته ،، فقال لها : يادنيا غرّي غيري ، فأنا ليست لي بك حاجة ، وإنما حاجتي لما عند ربي .. ثم راح يفرج بها كربة المكروب ، ويطعم منها الجائع والمحروم ،، وهذا ماأفصح عنه الرسول صلى الله عليه وسلم :" الزهادة في الدنيا ، ليست بتحريم الحلال وإضاعة المال ، ولكن الزهادة أن لاتكون بما في يدك أوثق مما في يد الله "..
    * ورسولنا محمد صلى الله عليه وسلم قد سبقت له الدنيا فزهد فيها ، وسخرها لقضاء حاجة المحتاج ، طالبا" ماعند الله من الثواب في الآخرة .. فهو قد اختار الفقر المقرب إلى الله عز وجل عن طيب خاطر ، وفضّله على لذائذ الحياة الدنيا ..
    * ألم يجعل الله له خمس الغنائم وخمس الفيء ، ألم يقل لعائشة رضي الله عنها : إني عُرِض علي أن يُجعل لي بطحاء مكة ذهبا" ، فقلت : لايارب ، أجوع يوما" وأشبع يوما" ..
    * فلسفة محمد صلى الله عليه وسلم في زهده أن هذه الدنيا دار ممر وليست دار مقر ، قال ابن مسعود : دخلت على رسول الله ، وقد نام على رُمال حصير ، أي حصير مضفور ، وقد أثّر في جنبه ، فقلنا : يارسول الله ! لو اتخذنا لك وطاء تجعله بينك وبين الحصير يقيك منه ،، فقال : مالي وللدنيا ، ماأنا والدنيا إلا كراكب استظل تحت شجرة ، ثم راح وتركها ..
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    ( ليس عليك أن يقنع الناس برأيك ،، لكن عليك أن تقول للناس ما تعتقد أنه حق )



    يارب: إذا اعطيتني قوة فلاتأخذ عقلي
    وإذا أعطيتني مالا فلا تأخذ سعادتي
    وإذا أعطيتني جاها فلا تأخذ تواضعي
    *******
    لم يكن لقطعة الفأس أن تنال شيئا ً من جذع الشجرة ِ لولا أن غصنا ً منها تبرع أن يكون مقبضا ً للفأس .

    من مواضيع :


  8. رد: مختصر قصة البداية والنهاية لابن كثير في حلقات الجزء الثالث

    * قصة البداية *
    ** الحلقة 222 من السيرة النبوية :


    ** طعامه صلى الله عليه وسلم : كان خبز رسول الله صلى الله عليه وسلم خبز الشعير ، في أكثر أحيانه ، وماأكل نقيا" -أي خبز طحين منخول- حتى مات ،، وياليته كان يشبع يومين متواليين من خبز الشعير ..
    * قال عبد الله بن عباس : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبيت الليالي المتتابعة وأهله طاويا" ، لايجدون عشاء ، وإنما كان أكثر خبزهم خبز الشعير ، وقد جاءت فاطمة عليها السلام بكسرة خبز إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : ماهذه الكسرة يافاطمة ؟؟، قالت : قرص خبزته فلم تطب نفسي حتى أتيتك بهذه الكسرة ،، فقال : أما إنه أول طعام دخل فم أبيك منذ ثلاثة أيام ..
    * أما إدامه : فهو الخل أحيانا" يلت به خبزه ،، ويقول : نعم الإدام الخل .. واللحم أحيانا" ..
    * أما لباسه : تقول السيدة عائشة رضي الله عنها : مااتخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم من شيء زوجين ، لاقميصين ولارداءين ولاإزارين ، ولامن النعال .. وكثيرا" ماكان يلبس المرقع من الثياب ،، قال أبو هريرة رضي الله عنه : دخلنا على عائشة ، فأخرجت لنا كساء" ملبدا" أي مرقعا" ، وإزارا" غليظا" ، فقالت : في هذا قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم .. وكان أهل بيته يلبسون المرقع أيضا" ..
    * أما مسكنه : فقد كان غرفة واحدة لكل زوجة من زوجاته ، فيها ينام وفيها يجلس وفيها يأكل وفيها يستقبل الضيوف ،، وكان أثاثها بسيطا" ، رخيص الثمن ،، وكان فراشه ومخدته من جلد محشو بالليف ..
    * أما مدخراته : فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يدخر شيئا" من المال ..
    * قال أنس بن مالك رضي الله عنه : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لايدخر شيئا" لغد ،، ويكفي أن نعلم أنه عليه الصلاة والسلام لما مات ماترك إلا سلاحه وبغلته وأرضا" جعلها صدقة في سبيل الله ، وترك درعا" له مرهونة عند رجل من يهود ، على ثلاثين صاعا" من شعير ، أخذها رزقا" لعياله عليه الصلاة والسلام ..
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    ( ليس عليك أن يقنع الناس برأيك ،، لكن عليك أن تقول للناس ما تعتقد أنه حق )



    يارب: إذا اعطيتني قوة فلاتأخذ عقلي
    وإذا أعطيتني مالا فلا تأخذ سعادتي
    وإذا أعطيتني جاها فلا تأخذ تواضعي
    *******
    لم يكن لقطعة الفأس أن تنال شيئا ً من جذع الشجرة ِ لولا أن غصنا ً منها تبرع أن يكون مقبضا ً للفأس .

    من مواضيع :


  9. رد: مختصر قصة البداية والنهاية لابن كثير في حلقات الجزء الثالث

    الحلقات 224 و223 تجدونها خطأ نزلت في الجزء الثاني:
    http://omferas.com/vb/t62727-9/

    السلام عليكم 💕💕


    * قصة البداية *
    ** الحلقة 225 من السيرة النبوية :


    ** الرحمة تبقى صفة حسنة ماوضعت موضعها ، أما إذا لم توضع موضعها ، واستعملت استعمالا" غير صحيح ، انقلبت إلى عنصر تخريب ..
    * فإقامة حد الزنا بالرجم حتى الموت في ماعز والغامدية كانت رحمة للأمة الإسلامية .. ولو لم يقم عليهم حد الله ، لاجترأ الناس على الباطل ، ولسادت الفوضى .. لذلك كانت الرحمة بالأمة تكمن في تصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم بقسوة ..
    * كما حدث مرة أن خرجت امرأة للصلاة ، فتلقاها رجل فتجلّلها ، فقضى حاجته منها ، فصاحت ، فانطلق هاربا" ، فقبض المسلمون على من ظنت أنه وقع عليها ، فأتوها به ، فقالت : نعم ، هو ذا .. فأتوا به رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلما أمر به ليُرجم ،، قام صاحبها الذي وقع عليها ، وقال : يارسول الله ، أنا صاحبها ،، فقال لها : اذهبي ، فقد غفر الله لك ،، وقال للرجل الذي كان متهما" قولا" حسنا" ،، وقال للرجل الذي وقع عليها : ارجموه ، وقال : لقد تاب توبة لو تابها أهل المدينة لقبل منهم .. كما قال في ماعز والغامدية ..
    * ويظهر ذلك بجلاء ، حين ذهب رسول الله صلى الله عليه وسلم في تأليف قلوب اليهود كل مذهب ، وسلك إلى تجميد عدائهم وكيدهم للدولة الإسلامية كل طريق ، فقد جرب معهم المعاهدات فخانوها ، وجرب ترحيل بعضهم -بنو قينقاع وبنو النضير- ولكن هؤلاء المرحّلين مالبثوا أن بدأوا باتصالات مشبوهة لصالح مشركي العرب ، حتى جمع بنو قريظة لحرب رسول الله صلى الله عليه وسلم جموع العرب يوم الأحزاب ، بقصد استئصاله وأصحابه وهدم دولة الإسلام ، فكان لابد لرسول الله صلى الله عليه وسلم من أن يتصرف معهم بعنف يردع بقية اليهود عن التحرك ضد دولة الإسلام ، فقتل محاربة بني قريظة ، وسبى نساءهم وأولادهم ، وماكان تصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا ضدهم لحقد عليهم في صدره عليه الصلاة والسلام ، ولكن إيقافا" لشر قد استطار ، لعلهم يشفون من غرورهم ..
    * ثم فتح لليهود الباب ليثبتوا حسن نيتهم وتعاونهم مع الدولة الإسلامية ، فأقر يهود خيبر في ديارهم ، وعقد معهم معاهدة تحدد حقوقهم في الدولة الإسلامية وواجباتهم نحوها ، كما أقر يهود فدك ووادي القرى وتيماء ، وعاهدهم على ماعاهد عليه أهل خيبر ،، مع ذلك نقضوا العهود وخانوا الوعود ، وأظهروا العداء ، وحاكوا المؤامرات ..
    * وهكذا فإن الرحمة لاتكون رحمة مستحسنة إلا إذا كانت بناءة ، أما إذا أدت إلى الدمار والخراب كانت الرحمة في غيرها ..
    *******
    السلام عليكم 💕💕


    * قصة البداية *
    ** الحلقة 226 من السيرة النبوية :


    ** الحلم : صفة إنسانية يجعلها الله تعالى في قلب من أراد به خيرا" ، تمتص الغضب منه ، وتدفع العفو والإحسان مكان العقوبة والسيئة ، مع توفر أسبابها ، وقد جعلها الله تعالى من صفات سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ، تحببه إلى الناس وتعلي شأنه فيهم ..
    * هذا زيد بن سعنة يتعمد إثارة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ليختبر حلمه ، لأنه قد ورد في وصفه في كتب السابقين ، أنه يسبق حلمه غضبه ، ولاتزيده شدة الجهل إلا حلما" .. يقدم عليه زيد قبل إسلامه ، يتقاضاه دينا" عليه ، فجبذ ثوبه عن منكبه ، وأخذ بمجامع ثيابه ، وأغلظ عليه ، ثم قال : إنكم بني عبد المطلب مطل ، فانتهره عمر بن الخطاب وشدد عليه القول ، والنبي يبتسم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أنا وهو كنّا إلى غير هذا منك أحوج ياعمر ، تأمرني بحسن القضاء ، وتأمره بحسن التقاضي ،، ثم قال : لقد بقي من أجله ثلاث -يعني حتى يحل أجل وفائه ثلاثة أيام- ، وأمر عمر أن يقضيه دينه ويزيده عشرين صاعا" لما روعه ..
    * قال أنس رضي الله عنه : كنت أمشي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليه برد نجراني غليظ الحاشية ، فأدركه أعرابي فجبذه بردائه جبذة شديدة حتى نظرت إلى صفحة عنق رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قد أثرت بها حاشية البرد من شدة جبذته ،، ثم قال : يامحمد ! مُر لي من مال الله الذي عندك ، فإنك لاتحمل لي من مالك ولا من مال أبيك ، فالتفت إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقال له : حتى تقيدني من جبذتك التي جبذتني ،، قال : لا ،، قال : ولمَ ؟؟، قال : لأنك لاتكافىء السيئة بالسيئة ،، فضحك عليه الصلاة والسلام ثم أمر له بعطاء ..
    * ويوم الجعرانة وزع رسول الله صلى الله عليه وسلم الغنائم التي اجتمعت فيها ، على من رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن في إعطائهم خير للإسلام والمسلمين ، وهم المؤلفة قلوبهم ،، فقال رجل : والله إن هذه لقسمة ماعدل فيها -وفي رواية : يارسول الله اتقِ الله،، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ومن يعدل إذا لم يعدل الله ورسوله !!، خبت وخسرت إن لم أعدل ،، رحم الله موسى لقد أوذي بأكثر من هذا فصبر .. فقال خالد بن الوليد : يارسول الله ألا أضرب عنقه ؟،، قال : لا ! لعله أن يكون يصلي ،، قال خالد : وكم من مُصَلٍّ يقول بلسانه ماليس في قلبه ،، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إني لم أؤمر أن أنقب عن قلوب الناس ولا أشق بطونهم ..
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    ( ليس عليك أن يقنع الناس برأيك ،، لكن عليك أن تقول للناس ما تعتقد أنه حق )



    يارب: إذا اعطيتني قوة فلاتأخذ عقلي
    وإذا أعطيتني مالا فلا تأخذ سعادتي
    وإذا أعطيتني جاها فلا تأخذ تواضعي
    *******
    لم يكن لقطعة الفأس أن تنال شيئا ً من جذع الشجرة ِ لولا أن غصنا ً منها تبرع أن يكون مقبضا ً للفأس .

    من مواضيع :


  10. رد: مختصر قصة البداية والنهاية لابن كثير في حلقات الجزء الثالث

    لاحقا 227

    السلام عليكم 💕💕


    * قصة البداية *
    ** الحلقة 228 من السيرة النبوية :


    ** قالت السيدة عائشة رضي الله عنها : ماانتقم رسول الله صلى الله عليه وسلم لنفسه في شيء قط ، إلا أن تنتهك حرمة الله فينتقم ..
    * ومازلنا نذكر يوم أتى أسامة بن زيد حِب ّرسول الله صلى الله عليه وسلم ليشفع عنده للمخزومية التي سرقت حتى لايقيم الحد عليها ،، فانفجر عليه الصلاة والسلام غاضبا" ، وقال له : أتشفع في حد من حدود الله !! ، ثم قام فقال : إنما أهلك الذين قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه ، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد ، وأيم الله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها ..
    * فهو يحلم فيعفو عمن أراد قتله ، لكنه لايصفح عمن عمل على الإخلال بالأمن وإشاعة الفساد في الأرض ،، ولايشفع في حد من حدود الله عز وجل ..
    * شجاعته صلى الله عليه وسلم في القتال :
    * قال فارس فوارس العرب ، وبطل شجعانهم علي بن أبي طالب كرم الله وجهه : كنا إذا حمي الوطيس واحمرت الحدق اتقينا برسول الله صلى الله عليه وسلم ، فما يكون أحد أقرب إلى العدو منه ، ولقد رأيتنا يوم بدر ، ونحن نلوذ بالنبي صلى الله عليه وسلم وهو أقربنا للعدو ..
    * ووقف يوم أحد شامخا" ، وقد نالت منه الجراح ، حيث كسرت رباعيته وشج وجهه ، وأخذ منه الإرهاق مأخذا" حتى جلس مسندا" ظهره إلى صخرة في الشعب ، حين أقبل أبيّ بن خلف يلف جسمه الحديد ، هائجا" كالثور ينادي : أين محمد ؟؟، لانجوت إن نجا ،، فقال بعض الصحابة الذين يحيطون برسول الله في الشعب : ألا يعطف عليه واحد منا يارسول الله ؟؟، فقال رسول الله : لا ، دعوه ، ونهض رسول الله بقلب أشد ثباتا" من الجبل ، وتناول حربة بيده ، فأقبل عليه ، فطعنه في عنقه ، تدحرج منها عن فرسه ، ثم مات عدو الله ..
    * ويوم حنين ، وقد فرقت إغارة العدو المفاجئة جيش المسلمين ، فسلكت كل فرقة منهم مسلكا" لاتلوي على شيء ، وهو عليه الصلاة والسلام واقف لايتزعزع يحاول جمع أصحابه من جديد ، ليقذف بهم المغيرين ، ينادي : إلي إلي ،، أنا النبي لاكذب .. أنا ابن عبد المطلب ..
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    ( ليس عليك أن يقنع الناس برأيك ،، لكن عليك أن تقول للناس ما تعتقد أنه حق )



    يارب: إذا اعطيتني قوة فلاتأخذ عقلي
    وإذا أعطيتني مالا فلا تأخذ سعادتي
    وإذا أعطيتني جاها فلا تأخذ تواضعي
    *******
    لم يكن لقطعة الفأس أن تنال شيئا ً من جذع الشجرة ِ لولا أن غصنا ً منها تبرع أن يكون مقبضا ً للفأس .

    من مواضيع :


صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •