النتائج 1 إلى 6 من 6

الموضوع: ما أنا بكاتب

  1. ما أنا بكاتب

    ما أنا بكاتب (1 ) : بين ابن لعبون والحارث بن عباد
    نعم. ما أنا بكاتب .. ولكنني "أخربش" على الورق ..
    من الكتب التي أسفت على عدم السياحة فيها ... مذكرات الأستاذ عزيز ضياء،وذكريات العهود الثلاثة لمعلم الصبيان محمد حسين زيدان .. فأنت تستنشق فيهما عبق أزقة المدينة (زقاف القفل) و"زقاق الحبس" .. والأحواش "حوش كرباش أو قره باش" و"حوش خميس" .. ومعالم أصبحت – بحق – أثرا بعد عين .. لم "أسح"فيها ... قدر الله وما شاء فعل.
    لكنني كنت (أتنفه) – ولا أعرف هذه الكلمة إلا أن أمي رحمها الله،ورحم أبي،كانت تستعملها،بمعنى "نتمشى" – كنت "أتنفه"في كتاب"العهود الثلاثة" .. توقفتُ عند أمور كثيرة .. مثل قول معلم الصبيان،عن مدرسة دار الأيتام :
    (كان رجال من أهل المدينة حربا على دار الأيتام وكنت الحرب عليهم كانوا يقولون "ايش دار الأيتام ما فيها إلا بدو وتكارنة"وأثور على كلمة"بدو"وأنتصف لكلمة تكارنة ينطلق لساني في كل مجلس وأخطب في كل حفل ){ ص 173 ( ذكريات العهود الثلاثة / محمد حسين زيدان / الطبعة الأولى 1408هـ = 1988م}.
    ويقول في نفس السياق :
    (سلمت على الأستاذ رأيت الدموع في عينيه،قلت"أيش بك؟لماذا تبك؟" قال قربت الساعة لقد رأيت جنازة يحملها ثلاث نسوة و رجل واحد،لم يجد الميت من يحمل نعشه من الرجال فجادت النساء يحملن النعش،قبل دقائق مرت إلى البقيع،إنها جنازة بدوي والنسوة بدويات (..) قلت ولماذا لم تصنع شيئا،عطل الدروس وكلف الأساتذة أن ينزلوا ليحملوا نعش ميت عربي مسلم بل ابن هذه الأرض،قال ليتني فعلت (..) وكان لدار الأيتام دور فكم من يتيم وجدته أنا والأستاذ حسن إسماعيل تحت جدار لا أم ولا أدب ولا أحد حملناه إلى دار الأيتام .. ممزق الثوب جلده عليه أوضار من الوسخ،كان مجدرا شفي أخذناه إلى الحمام حسن يصب الماء وأنا أغسل الطفل ..){ ص 179}.
    لعلها المرة الأولى التي أقرأ فيها كلاما سلبيا عن أخينا محمد أسد – رحم الله والديّ ورحم الجميع – بل وللمرة الأولى أعلم أنه اسمه"أسد الله"!! وللمرة الأولى أعلم أنه"طرد"! قابله المؤلف في الهند،وتجاهله،ثم برر ذلك بقصة حدثت في المدينة المنورة :
    (كنت جاسا بعد عصر في دكان الخياط عبد الكريم الجاوي وأقبل أسد الله فاحتفيت به وبقي واقفا يقول : كيف رضي رشيد رضا والبقية من السلفيين أن يصلوا وراء الشيعي محمد حسين كاشف الغطا،قلت : كما صلى الأباضي إبراهيم اطفش وسليمان باشا الباروني،كما صلى الحشوي وما أكثرهم كلهم كانوا المسلمين أسقطوا الخلاف فأتلفوا وراء إمام واحد نذرا إلى قومك الأوربيين الذين ما صنعوا وعد بلفور وما مزقوا تركة العثمانيين بمعاهدة سايكس بيكو وما أكثر ما ظلموا،هذا النذير من أول كلمة قالها كاشف الغطا في ليلة المعراج في المسجد الأقصى قال الكلمة التي عشقتها وما زلت أرددها يسمعها المؤتمرون من مذاهب شتى،قال"إن كلمة التوحيد وتوحيد الكلمة هما دعامتا الإسلام"صلى بهم ،فهذا الإمام الشيعي قارب حين كان الحوار يجري بينه وبين الشيخ أحمد شاكر (..) كان حوار التقارب والتقريب،وليس فيه حرارة الابتعاد أو شعوبية الاعتقاد،قلت له أعني أسد الله ،إنهم في المؤتمر الإسلامي يحاربون عن الكلمة"لا إله إلا الله محمد رسول الله"قد أسقطوا الخلاف عما يعتقدون في الرجال،فلم يكن في المؤتمر،الذي رأسه أمين الحسيني،حينذاك شيغي إباضي سلفي حشوي،كلهم " لا إله إلا الله محمد رسول الله". فانفتل كاسفا،وأخذت على نفسي ألا أكون معه،هنا أترحم بكل التقدير على الشيخ المفتي محمد بن إبراهيم (..) لأنه قد أبعده بعد أن عرف ما يستأهل الإبعاد){ ص 198 - 199}.
    ثم وقف "؟؟ الشيخ في العقبة" وتبخرت"النفهة" – إن صح التعبير- وذلك عند ما كتب الأستاذ"الزيدان" :
    (وفي جمادى الأولى سنة 1358هـ دعاني للإفطار حسن موسى،فول وسمن ولبن زبادي وتميس،وكأنه أراد أن يدهن فمي لأتداهن مع مطلبه،قال"الشيخ حامد عبد المنان وقد عرفك في المدينة يوم زار دار الأيتام كما عرف عنك الكثير من ثنائي عليك يريدك أن تكون سكرتيرا لمشايخ الجاوة"وأبت الظروف والتي لم أعد أطيقها،لا من قلة المادة وإنما من ربكة المعاني،كان الراتب 35 ريالا،لا أضيق به ولكن الترتيب الذي جرى كان فيه بعض التعذيب،فالأمر كما قال الحارث بن عباد :
    لم أكن من جناتها علم الله ... وإني بحرها اليوم صال
    هذا البيت من قصيدة مطلعها : كل شيء مصيره للزوال .. غير ربي وصالح الأعمال.){ ص 217}.
    لم يستطع عقلي أن يستوعب أن يقول جاهلي :
    كل شيء مصيره للزوال .. غير ربي وصالح الأعمال!!
    بل ذكرني المطلع بقصيدة"عامية" للشاعر محمد بن لعبون،كنت أحفظ بعضها ..
    ذهبت إلى آية الله"قوقل" .. فوجدت القصيدة في أكثر من موقع،بنفس المطلع .. بحثتُ عنها في كتاب "شاعر وقصيدة" وكان في مكتبتي .. فوجدته افتتح القصيدة بهذا البيت :
    (قل لأم الأغر تبكي بجيرا .. حيل بين الرجال والأموال
    ولعمري لأبكين بجيرا .. ما أتى الماء من رؤوس الجبال .){ ص 107( ديوان العرب شاعر وقصيدة) / العماد مصطفى طلاس / دمشق / دار طلاس }.
    بحثت عن ديوان الشاعر،فوجدته .. وقد قال محققه :
    (وقد خصص الحارث القصيدة الأكثر شهرة من سائر قصائده لرثاء بجير وقد بدأها بقوله :
    كل شيء مصيره للزوال غيرُ ربي وصالح الإعمال
    وترى الناس ينظرون جميعا ليس فيهم لذاك من احتيال ){ ص 107 ( ديوان الحارث بن عباد ) / جمعه وحققه : أنس عبد الهادي أبو هلال / هيئة أبو ظبي للثقافة والتراث 2008}.
    طردتُ جيوش الشك،فهذا ديوان الشاعر .. ولكن ..
    وأنا أوثق .. وقعت عيني على تاريخ النشر (2008)!!
    وكنت حديث عهد بقصة رواها الدكتور ناجي حين .. تتلخص في حذف بعض المسائل من أحد كتب أبي الحسن الأشعري،ومن تحقيق علمي!! ولكن تلك قصة أخرى.
    بحثتُ مرة أخرى .. فوقعتُ على القصيدة في الأصمعيات .. بتحقيق الشيخين "شاكر"و"هارون" .. وفي الأصمعيات وجدت الآتي :
    (17 – الحارث بن عباد
    قربا مربط النعامة مني لقحت حرب وائل عن حيال
    لم أكن من جناتها علم اللــــه،وإني بحرها اليوم صال ){ ص 70 ( الأصمعيات ) / تحقيق وشرح : أحمد محمد شاكر و عبد السلام هارون / الطبعة الخامسة "ديوان العرب مجموعات من عيون الشعر" : نسخة إلكترونية"}
    من أين تسرب ذلك المطلع إلى الأستاذ"الزيدان"ومن تبعه!!
    بقي لكم في ذمتي – من هذه الخربشة – بعض قصيدة ابن لعبون .. طالما أنني كتبت اسمه في العنوان!
    يقول الشاعر محمد بن لعبون،في قصيدة رغم جوها العام،إلا أنها مشحونة بألفاظ مباشرة!!:


    • كل شيء غيرربك والعمل
    • لو تزخرف لك مرده للزوال
    • ما يدوم العز عز الله وجل
    • في عدال ما بدا فيه الميال
    • ـــــــــــــــــ
    • استغفر الله عن كثر الزلل
    • وستعين عنايته في كل حال
    • زال دهرك يا محمد بالغزل
    • والغزال اللى تهزأ با لغزال
    • ـــــــــ
    • عن سفاهك في هواهم لاتسل
    • يامحمد ما بقى فيك احتيال
    • ـــــ
    • توبة لله عن ذيك النجل
    • وال؟؟؟ اللى كما طعس الرمال
    • ـ
    • توبة المغتر حاط به الأجل
    • بالعجل يا ايها الراجى محال
    • بادره مادام لك فيه مهل
    • فالمنايا رايحات بك عجال
    • ــــــ
    • كم رأينا من نعيم واضمحل
    • مع حبيب نازل فيها وشال
    • ياعديم الرأي لوهى بالعقل
    • ما سوت عندك على بختك عقال
    • مختلف بالوصف من زهرالنفل
    • لو تزخرف لك مرده للزوال







      خربشها لكم : أبو أشرف : محمود المختار الشنقيطي المدني

  2. رد: ما أنا بكاتب

    ما أنا بكاتب (2 ) : التعدد الإلزامي!!

    وهذه خربشة أخرى. أعلم – يقينا – أن كثيرا .. بل أن أكثر ما في"تويتر" .. مزاح .. مزاح .. مزاح .. كي لا أسميه باسمه الصريح!
    ومع ذلك فثمة ما يلفت النظر .. أنين بعض "العوانس" .. وهذا جزء من تركيبة النظام الحديث الذي نعيش فيه ..
    ولكن الذي يلفت النظر في ذلك "الأنين" .. أو لنؤخر ذلك الأمر اللافت،ونلج الموضوع بهذه المقدمة ..
    حاجة الإنسان إلى الزواج ليست في حاجة لكثير كلام .. ومع ذلك فإن كل قضية حتى لو كانت في حجم الزواج .. يجب أن توضع في مكانها الصحيح .. ضمن مجموع احتياجات الإنسان .. والزواج – كما هو معلوم – أحد تلك الاحتياجات ..
    خلق الإنسان لعبادة الله – سبحانه وتعالى – فتلك الحاجة الأولى .. "الأكسوجين" كفانا الله مؤنته ... من الماء والطعام إلى احتياجات الإنسان المتعددة .. و"الزواج" يجب أن يوضع ضمن دائرة الاحتياجات .. ولا يعطى أكبر من حقه.
    وحتى المرأة المتزوجة .. يجب أن تضع الزواج نفسه في مكانه الصحيح أيضا .. فهو جزء لا كلٌ .. وإن كان مجرد"زواج"المرأة .. يشبع الجزء الخاص بكونها ليست "عانسا"و لا"مطلقة" ..إلخ. ثم تأتي بقية الاحتياجات .. من توفير المأكل والمشرب والملبس .. إلى الري العاطفي .. والإشباع الجسدي .. إلخ.
    هذا المدخل لايبدو جيدا .. لنتجاوزه .. ونعود للأمر اللافت – يبدو أنني أستعمل هذه العبارة كثيرا!! – وهو أن "أنين"العوانس .. يركز بشكل كبير – ولا أقول بشكل لافت! – على الدعوة إلى التعدد .. كقول إحداهن :
    (عزيزي الزوج الشرع حلل لك أربع بادر في إحياء السنة وإنقاذ فتاة من العنوسة قال تعالى :"فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع").
    يغيب عن هذه"الأنة" أن من يطيع تذكيرها .. من المتزوجين ،ويسعى للتعدد .. سوف يتزوج شابة صغيرة .. ولن يتزوج "عانسا".
    ولكن هذا ليس هو الأمر اللافت .. بل اللافت .. تلك الدعوة – شبه المنتشرة – إلى أن تلزم الدولة الرجال بالتعدد!! وتعاقب من لا يعدد!!!! وأيضا!!!
    أي ليكون هناك"التعدد الإجباري"على زنة"التجنيد الإجباري"!
    تدور في ذهني أو أتخيل "قصة" .. إن أصبح"التعدد إجباريا" ..
    رجل يجلد في ساحة عامة .. و"سائح" يسأل عن السبب .. فيأتيه الجواب :
    "هذا أبو سعد .. رفض أن يعدد .. فجلد عشر جلدات .. والآن يذهبون به إلى السجن .. يسجن ثلاثة أيام.
    مسكين!!
    أبو سعد!! هذه خامس مرة .. يجلد ويسجن .. بعد ستة أشهر .. يعيدون الكرة .. إما يعدد أو يكررون الجلد والسجن!!

    "أمر حكومة .. ونافذ"

    هذا مثل عراقي .. تقول قصته .. أن رجلا له قريبة مسنة،فيصل رحمها .. وعندها بنت شابة .. فقال مرة"مازحا!!" أصدرت الحكومة أمرا .. أن يتزوج الشياب بالشابات .. ويتزوج الشباب من الكبيرات!!
    فغضبت الفتاة .. وقالت أن هذا ليس عدلا ..
    فردت الأم :
    شنسوي يا بنتي ... أمر حكومة ونافذ!

    العنس من الرجال .. لا بواكي لهم!!

    هذه هي النقطة الغائبة عن دعاة "التعدد الإجباري" .. أعداد لا حصر لها.. من الرجال .. دخلوا"سن العنوسة" ولم يستطيعوا الزواج .. أو لم تمكنهم ظروفهم من الحصول على الزوجة .. أليس هؤلاء أولى بحل مشكلة العنوسة .. من التسلط على المتزوجين أصلا؟!!

    زوجة"بالحرام"!!

    في حينا رجل .. يعاني مشكلة نفسية – تأتي وتذهب – أحيانا ونحن في المسجد نسمعه يصرخ في الشارع :
    (أبي"زوجة"حرام)!!
    طبعا هو يقول كلمة"مكشوفة" .. فالرجل يبدو أنه يأس من الحصول "عليه" حلالا!!

    ختاما .. إن تم الأمر وتم إقرار "التعدد الإجباري" .. لعل القرار يستنثي مواليد سنة 1380!! فليس لديهم جلد على الجلد .. والسجن!

    خربشها لكم : أبو أشرف : محمود المختار الشنقيطي المدني

  3. رد: ما أنا بكاتب

    ما أنا بكاتب (3 ) : الحروف .. تبادل المراكز !!





    وهذه خربشة أخرى ..
    ألقيتُ نظرة على كتاب"إبدال الحروف في اللهجات العربية" للدكتور"السحيمي" .. فتذكرتُ "نصوصا" كان أهلنا – رحمهم الله – يقولونها لنا .. فعلقت بالذاكرة .. قبل أن تتعب!
    يقول الدكتور سلمان السحيمي،عن إبدال الهمزة عينا .. في لغة بني تميم،قال شاعرهم :
    (إن الفؤاد على الذلفاء قد كمدا وحبها موشك عن يصدع الكبدا
    وفي مادة خبع من العين "الخبع" : الخبء في لغة بني تميم يجعلون بدل الهمزة عينا){ ص 166 ( إبدال الحروف في اللهجات العربية ) / د.سلمان السحيمي / مكتبة الغرباء الأثرية / المدينة النبوية / الطبعة الأولى 1415هـ = 1995م "نسخة إلكترونية"}.
    وقد قال الشاعر"عن يصدع" بدلا من "أن يصدع" .. والنص النثري المحفوظ في هذا الباب،لدى بعض أحفاد شنقيط الأول :
    (نعوذ بالله من قول الشنعان أنت مسيعة وكذاك القرعان) أي ( نعوذ بالله من قول الشنآن أنت مسيئة وكذاك القرآن).
    وقائل النص يستعيذ بالله من أن يبدل الهمزة عينا!!
    تقول "قصة : نكتة" مصرية قديمة .. تتحدث عن استعمال"الدال" بدلا من "الجيم" .. فسأل رجل آخر عن القرية التي تنطق "الدال جيما"؟
    فرد : "الل دنبينا"!
    النص،النثري،في هذا الإبدال .. يوصي فيه أب ابنه ..
    (سويجي،يا وليجي،لا تقنجي،الحطب منجي) = ( سويدي يا وُليدي،لا تنقدي،الحطب مندّي)
    سويدي : تصغير اسم سيدي وهو "علم" عند أحفاد شنقيط الأول.
    تقندي " هذا مرض لا يصيب إلا أحفاد شنقيط المذكور! يأتي نتيجة لاستنشاق الدخان .. أو أكل المالح!!
    مندي : لم يجف بعد.

    ومن باب تقديم حرف على آخر :
    مثل .. كشط .. وشكط
    أو شطّر .. والتي أصبحت طشّر .. كما قال فهد عافت
    من حبيب طشّر القلب عشرين ورقه
    يوجد نص،نثري،أيضا .. وفيه كذلك إبدال السين دالا .. يقول النص،معتذرا عن رجل اعتدى على آخر ..
    ( صابليه يا الميمون .. مخلاه دمكره وشق درواله)
    صابليه = أصلها الصواب معه .. ونطقها الأصلي "صابله"
    الميمون : علم.
    دمكره = أصلها دكمره .. بتقديم الكاف على الميم.
    درواله = أصلها سرواله أبدلت السين دالا.






    رخبشها لكم : أبو أشرف : محمود المختار الشنقيطي المدني
    ما أنا بكاتب (3 ) : الحروف .. تبادل المراكز !!





    وهذه خربشة أخرى ..
    ألقيتُ نظرة على كتاب"إبدال الحروف في اللهجات العربية" للدكتور"السحيمي" .. فتذكرتُ "نصوصا" كان أهلنا – رحمهم الله – يقولونها لنا .. فعلقت بالذاكرة .. قبل أن تتعب!
    يقول الدكتور سلمان السحيمي،عن إبدال الهمزة عينا .. في لغة بني تميم،قال شاعرهم :
    (إن الفؤاد على الذلفاء قد كمدا وحبها موشك عن يصدع الكبدا
    وفي مادة خبع من العين "الخبع" : الخبء في لغة بني تميم يجعلون بدل الهمزة عينا){ ص 166 ( إبدال الحروف في اللهجات العربية ) / د.سلمان السحيمي / مكتبة الغرباء الأثرية / المدينة النبوية / الطبعة الأولى 1415هـ = 1995م "نسخة إلكترونية"}.
    وقد قال الشاعر"عن يصدع" بدلا من "أن يصدع" .. والنص النثري المحفوظ في هذا الباب،لدى بعض أحفاد شنقيط الأول :
    (نعوذ بالله من قول الشنعان أنت مسيعة وكذاك القرعان) أي ( نعوذ بالله من قول الشنآن أنت مسيئة وكذاك القرآن).
    وقائل النص يستعيذ بالله من أن يبدل الهمزة عينا!!
    تقول "قصة : نكتة" مصرية قديمة .. تتحدث عن استعمال"الدال" بدلا من "الجيم" .. فسأل رجل آخر عن القرية التي تنطق "الدال جيما"؟
    فرد : "الل دنبينا"!
    النص،النثري،في هذا الإبدال .. يوصي فيه أب ابنه ..
    (سويجي،يا وليجي،لا تقنجي،الحطب منجي) = ( سويدي يا وُليدي،لا تنقدي،الحطب مندّي)
    سويدي : تصغير اسم سيدي وهو "علم" عند أحفاد شنقيط الأول.
    تقندي " هذا مرض لا يصيب إلا أحفاد شنقيط المذكور! يأتي نتيجة لاستنشاق الدخان .. أو أكل المالح!!
    مندي : لم يجف بعد.

    ومن باب تقديم حرف على آخر :
    مثل .. كشط .. وشكط
    أو شطّر .. والتي أصبحت طشّر .. كما قال فهد عافت
    من حبيب طشّر القلب عشرين ورقه
    يوجد نص،نثري،أيضا .. وفيه كذلك إبدال السين دالا .. يقول النص،معتذرا عن رجل اعتدى على آخر ..
    ( صابليه يا الميمون .. مخلاه دمكره وشق درواله)
    صابليه = أصلها الصواب معه .. ونطقها الأصلي "صابله"
    الميمون : علم.
    دمكره = أصلها دكمره .. بتقديم الكاف على الميم.
    درواله = أصلها سرواله أبدلت السين دالا.






    رخبشها لكم : أبو أشرف : محمود المختار الشنقيطي المدني

  4. رد: ما أنا بكاتب


    ما أنا بكاتب (4 ) : رواية .. ممنوعة!
    أما هذه فخربشة على هامش سؤال .. ربما ضاقت به مساحة "تويتر". سؤال وردني .. حول وجهة نظري في رواية أثارت ضجة مؤخرا .. حيث حصلت تلك الرواية على "دعاية"مجانية .. حيث رُفعت ضدها شكوى .. لتسحب أو .. إلخيقول السائل الكريم بعد أن تحدث عن "جدل عقدي واجتماعي" أثارتهما تلك الرواية .. (قرأت الكثير من وجهات النظر العامة،لكن وجهة نظر القارئ المثقف لاشك أنها ستكون مختلفة)،وكان قد قال،بعد السلام ( ما رأيكم يا عم محمود .. )وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.يا ابن أخي .. لو كنا في عصر أقل تعقيدا،ربما كانت إجبتي أقل طولا!!لكننا في القرن الحادي والعشرين .. وقد تعقدت الأمور وتشابكت ..تعقدت لدرجة أننا أصبحنا نجد من يبحث عن شخص يتفضل عليه بـ"شتم"كتابه .. ويا سلام لو كفره .. "باضت له في القفص"!!ذلك التكفير .. أصبح،لا يفتح باب الشهرة .. والمال .. فقط.. بل الفيزات .. والهجرات إلى بلاد زرق العيون ..قرأنا عمن يبحث عن"أزهري" يهاجم "كتابه" .. إلخوقبل سنوات .. كتب الدكتور بحثا من أجل الترقية .. فكتب عنه الدكتور عبد الصبور شاهين،وقد عرض عليه البحث لتقييمه .. تقريرا مفاده أن الباحث لا يستحق الترقية .. لخلل علمي في البحث .. والتقرير ذهب بشكل سري .. أمور بحثية محضة .. وداخلية .. ثم أوصل الدكتور الباحث الأمر إلى الصحافة .. وتبرع بعض"المتحمسين" برفع قضية طلاق ضد الباحث .. فحصل على "فيزا"في السويد .. ونشرت بعض شهيرات الصحف صورته ممسكا يد زوجته،يسيران على الشاطئ .. أتذكر كلاما للأستاذ محمد جلال كشك .. مفاده .. أقول له أنت جاهل .. فيصرخ .. سيطلقونني من زوجتي!!وقد تساءلتُ وقتها .. هل سألوا زوجته – وهي دكتورة – عن رأيها فيما كتب زوجها!ربما تكون على"رأيه" .. ومن يطلق مرتدة من مرتد .. إن وصموها بذلك!!نعود إلى الرواية محور السؤال .. قرأت،في أحد المواقع،وجهة نظر تقول .. أن بعض أصدقاء المؤلف،بعلمه أو دون علمه – كما نص الخبر – يقفون وراء الشكوى المقدمة .. لإعطاء الرواية نوعا من"الأكشن" .. وأيضا حسب تعبير الخبر.ترى.. كم نسخة كانت ستباع من كتاب"آيات شيطانية" لو لم تهدر إيران دم سلمان رشدي!! وأي شهرة كانت ستحصل عليها تسليمة نسرين .. لو لا الضجة المثارة حولها!!وهنا .. وبشكل شديد الصرامة .. لابد من التفريق بين ما يمس "الذات"الإلهية .. والثوابت وبين ما يمس غير المعصومين .. كما يوجد فرق بين كاتب .. وكاتب ..الكاتب الذي نشر رواية "شتم" فيها "الخالق" تعلى الله عما يقول الكافرون علوا كبيرا .. إذا كان لايؤمن بوجد "خالق"أصلا ... فهو يشتمنا نحن في الحقيقة!!وكما قال الأندلسي القديم .. قبل إقامة"حدٍ" .. شتم ربا عبدناه . . إن لم ننتصر له .. إننا لعبيد سوء .. ولا جديد تحت الشمس!!أيضا يوجد كاتب يكتب بنية حسنة .. كما حصل مع تشرالي شابلن .. حين عرض عليه أحدهم أن يخرجا فيلما .. يقول"شابلن" :(اخترعتُ قصة قلت أنها يجب أن تكون سوريالية.ملهى ليلي متردٍ مع طاولات حول حلبة الرقص،وإلى كل طاولة مجموعة أزواج يمثلون متع العالم : الجشع إلى إحدى الطاولات،والنفاق إلى أخرى،والقساوة إلى ثالثة. وعلى الحلبة يمثلون عذاب المسيح،وفيما يتم صلب المخلص،تنظر مجموعات جالسة إلى الطاولات،من دون مبالاة،فبعضها تطلب العشاء ،وتناقش أخرى الأعمال (..) أوضحتُ أن تمثيل عذاب المسيح على حلبة رقص أحد الملاهي من شأنه إظهار كم بات الناس وقحين وتقليديين في اعتناقهم للمسيحية. وقد بات وجه المايسترو شديد الرصانة :"لكن هذا انتهاك للمقدسات. قال.كنت متفاجئا ومتضايقا بعض الشيء."أتعقتد؟"قلتُ. لم يكن هذا قصدي ..){ ص 364 – 365 ( قصة حياتي : شارلي شابلن / ترجمة : كميل داغر/ المركز الثقافي العربي / الطبعة الأولى 1994"نسخة إلكترونية"} .الرجل كان يريد أن يثبت أن النصارى .. لم يعودوا نصارى حقيقيين .. ولكن رفيقه رأى في ذلك"التشخيص" مساسا بالمقدسات .وفي التنزيل :(وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ *لاَ تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ}[التّوبـَـة: 65-66) : التوبةالقرآن هنا يفرق بين"طائفيتن" من الخائضين ..في كل الأحوال .. ما يتعلق بهذه النقطة يخص العلماء .. والقانونيين .. والقضاء .. وهذه أمور أخرى تماما.. ولا علاقة لي بها .. كما تعلم.نعود إلى الرواية محل السؤال .. أو لنقل نعود للحديث عن فائدة"الأدب" – وهو في بعض الأحيان يسمى أدبا من باب المجاز فقط!! – وقد كتبتُ كُليمة طويلة عريضة .. بعنوان"الأدب هل شوه صورة المرأة"!والمقصود أن الأدب كثيرا ما يشوه صورة البشر .. والمجتمعات .. وأحيانا تقوم "حروب"عبر ساحة الأدب .. الروائي أقصد .. شعب"زحل"مثلا أساء إلينا ..لابد من الرد عليهم .. ومن هنا حين يكتب كاتب ما .. عن بلده .. في بلده .. يختلف الأمر – ولو قليلا – عن كتابته خارجه .. حتى لا يعطي فرصة لـ"وشهد شاهد من أهلها"!!يا ابن أخي ستلاحظ هنا .. أن الحديث عن الرواية لم يتطرق للحديث عنها من الناحية الفنية .. فالضجة حول أية رواية .. قضية مختلفة عن "الفن" .. ثم ما الفائدة التي سيجنيها المجتمع من كتابة تلك الرواية .. إن عالجت واقعا .. فإن الأمر يذكر بقول أديبة عربية ردت على أديب عربي .. تحدثَ عن "دور دعارة" – أجلكم الله – في بلدها .. فردت أنه لو لم يذهب إلى تلك الأماكن لم علم بها .. ولو ذهب إلى مظان الثقافة لوجد المثقفين.وإن كانت الرواية .. مجرد"خيال" ... فالسؤال المرطوح .. هل كنت ستعلم بهذه الرواية لولا الضجة! هل كانت ستحظى برسائل الواتس .. وما كُتب عنها في المواقع!!وكما قلتُ في كُليمتي "بين حضن السُّلْطة وفوائد المنع" أن من نتائج المنع أن رواية ذائعة هي "مائة عام من العزلة" لماركيز .. تقع في 536 صفحة،تباع بـ35ريالا،وإلى جوارها رواية محلية – ممنوعة – تقع في 255 صفحة،تباع بـ43 ريالا!!قبل الختام .. رُويَ عن أحد مشاهير المغنين .. أنه في بداياته .. كان يكتب رسائل إلى برنامج"ما يطلبه المستمعون" .. يطلب أغانيه .. ويسلمها لأحد تابعيه .. فيركب القطار من القاهرة إلى أسوان – مثلا – وكلما توقف القطار في محطة .. نزل التابع ووضع رسالة في صندوق البريد .. فأصبحت أغانيه مطلوبة جدا!!ختاما .. لعلك – يا ابن أخي – ندمت على طرح هذا السؤال .. على شايب منتهي الصلاحية!وإن شئت .. اعتبر أنك لم تسأل .. واعتبر أنني لم أرد .. وكأن الرواية لم تصدر أصلا!! ويا دار لم يدخلك شر .. الله لا يجيب الشر.سبحانك اللهم وبحمدك أشهد ألا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك.خربشها لكم : أبو أشرف : محمود المختار الشنقيطي المدني





  5. رد: ما أنا بكاتب


    ما أنا بكاتب (5 ) : بين المتنبي ود.نضال جابر!!
    وتأتي "خربشة"أخرى .. وأنا في لحظة تسلية .. وقد وقفت على ما كتبه معلم الصبيان،رحم الله والديّ ورحمه، :(أما القرار الذي ندمت على تنفيذه .. هو أني قرأت وكتبت . فأنا عاجز عن أن أتخذ قرار التوقف ..!){ ص 324 ( ذكريات العهود الثلاثة ) / معلم الصبيان : محمد حسين زيدان / الطبعة الأولى 1408هـ}.وأنا أفكر في عسر الهروب من الكتابة .. إذا بها تهجم عليّ هجمة رجل واحد .. مُثل في أخي عبد العزيز أبو حجاري .. يسمعني "مقطعا واتسيا" – وقد نجاني الله،سبحانه وتعالى،من وسوسة "الواتس"مقطع لأستاذ،لم يُذكر اسمه .. يقول :(علمونا في المدراس ..البيت القائلليس كل ما يتمناه المرء يدركه تجري الرياح بما لا تشتهي السفنأو السُّفَنُ حسب اختلاف الروايتين)الرواية الأخرى سمعتها مرة واحدة،من أستاذ سودني في المرحلة الثانوية .. وقد قال :بما يشتهي السَّفِنُ .. أي الربان!! ولم أقف عليها.وقد روى البيت بـ"ليس "لا"ما كل ما يتمنى المرء ..إلخ" كما قال"ما يتمناه" لا "ما يتمنى".ثم أخذ على الأمة أنها تحفظُ هذا البيت"المحبط" ولا تكمل بقية القصيدة .. ثم أكمل :(تجري الرياح كما تجري سفينتنا نحن الرياح ونحن البحر والسفنإن الذي يرتجي شيئا بهمته يلقاه لو حاربته الإنس والجنفاقصد إلى قمم الأشياء تدركها تجري الرياح كما رادت لها سفنيا جماعة الأول يدعو إلى الإحباط وصار قول مأثور عند العرب أما تكملة القصيدة يدعو إلى صناعة الواقع )ما إن أتم كلامه .. حتى حصل ما أشرت إليه سابقا .. هجمت عليّ الكتابة هجمة رجل واحد ..قطعا الأبيات التي ورد أنها تكملة القصيدة .. ليست للمتنبي .. وأحسب والعهدة على الذاكرة المتعبة .. أني سمعتها – ذات لقاء متلفز – من الشاعر العراقي عبد الرزاق عبد الواحد .. أحسبها له.كما هو متوقع .. ذهبت إلى آية الله"قوقل" .. فوجدت الأبيات نسبت لـد.نضال جابر. وقد "غرد"الدكتور طارق سويدان ببعض أبياتها .. ثم عثرت على بقيتها ..بل وعثرت .. على ما أعادني إلى ما كتبه تشرشل :(وتذكرتُ في الحال قصة ذلك الاستاذ الذي اجتمع إليه طلابه المخلصون عندما داهمته المنية،يطلبون منه نصيحته الأخيرة لهم فقال :"تحققوا من الأقوال التي تقتبسونها"){ ص 105 (مذكرات تشرشل)}.لا إله الله!! تداخلت الأفكار!!تريدون القصيدة أم الأمر الآخر؟طيب. القصيدة .. تقول :
    إن الذي يرتجي شيئا بهمته يلقاه لو حاربته الإنس والجن
    فاقصد إلى قمم الأشياء تدركها تجري الرياح كما رادت لها السفن
    أهل الشآم سوى الأكوان قاطبة لا يبلغ الرمش من عين لهم وسن
    الناس تذوي إذا هب الرياح بها والشام يعجز عنها الضيم والمحن
    قد أينعت بهم أزهار ملحمة إذ ليس يبلغهم كل ولا وهن
    تجري الرياح بأمر من سفينتهم أمر الهبوب همُ والبحر والسفن
    إن الذي يرتجي مجدا بهمته سيان في وجهه الوديان والحَزَنُ
    من ينشد القمة العلياء يدركها تجري الرياح كما شاءت لها السفن
    تلك الشآم ديار ذات منزلة بل جنة ولنا بترابها وطن
    ما هم شاما كيدُ الناس كلهم ولا الحصار ولا الإفقار والحزن
    فسطاط غوطتها يشدو بأغنية وبأرضها أدعياء الحق يمّحنوا
    البعض ينشد شبرا كي يعيش به وأهلها بجنان الخلد قد سكنوا
    د.نضال جابر 23 مارس 2014أما الأمر الآخر .. فقد وقفت على :(بقلم المفكر الإسلامي / محمد عبد المحسن العلي – الكويتعلمونا ونحن صغارا‘‘القبول بالفشل والهزيمة والتكيف مع الواقع‘‘حيث انتشر واشتهر هذا البيت من الشعر .."ما كل ما يتمنى المرء يدركه تجري الرياح بما لا تشتهي السفن".ولكن أحدا لم يعلمنا ‘‘صناعة الحياة والأمل والانطلاق وتطوير الواقع‘‘ .."تجري الرياح كما تجري سفينتنا نحن الرياح ونحن البحر والسفن .. إن الذي يرتجي شيئا بهمته يلقاه لو حاربته الإنس والجن .. فاقصد إلى قمم الأشياء تدركها تجري الرياح كما أرادت لها السفن){ رابط المقالة https://pulpit.alwatanvoice.com/cont...nt/398921.html }.طبعا الأستاذ"العلي"لم يشر إلى أن الأبيات التي أوردها .. "بقية القصيدة"!!الأسطر السابقة تمثل"الباب الأول" من هذه الكُليمة .. فإلى "الباب الثاني"لاشك عندي أن الأمثال أو الأبيات "السلبية"من الأفضل تجنبها .. ولكن.ولكن .. دون أن نعطي الأمر أكبر من حجمه .. خصوصا أن "الطبقة"التي يفترض أن تنهض بالأمة عبر العلم التطبيقي .. ربما لم تسمع ببيت المتنبي .. أصلا .. ثم.ثم ... لماذا لا نقرأ البيت من الجهة الأخرى؟البيت "المُحاكمُ" .. قاله الشاعر .. بعد أن بلغه أن قوما"نعوه"بمجلس سيف الدولة فكتب القصيدة ..وهنا نستطيع أن نفهم أن ما تشتتيه السفينة كان موت الشاعر .. فالمعنى من الناحية الإيجابية .. يا أعداء لن يحصل لنا ما تمنيتمثم إن "ما كل ما يتمنى المرء" قد تعني .. أن المرء قد يدرك 90% مما يتمنى .. وهذه نسبة ليست سيئة بتاتا!!في هذه القصيدة بيت – من وجهة نظري – لا يقوله شاعر قبل القرن العشرين .. إلا أن يكون المتنبي!!
    كم قد قتلتُ وكم قد متُ عندكم ثم انتفضتُ فزال القبر والكفن
    قد كان شاهد دفني قبل قولهم جماعة ثم ماتوا قبل من دَفنوا
    ما كل ما يتمنى المرء يدركه تجري الرياح بما لا تشتهي السفن
    وهنا .. تماما كما قد جاء في المقطع .. حبذا لو درسنا لطلابنا .. هذه الأبيات .. على أمل أن ننتفض على جهلنا .. وتخلفنا .. حتى يطير القبر والكفن.باب .. ذيل للكُليمةبما أنني افتتحتُ الكُليمة بكلام لمعلم الصبيان .. وتجنبا لهجمة مرتدة من الكتابة .. هذه بعض المواقف التي لفتت نظري ..الموقف الأول : بعد أن عُين "مدرسا" وكان قد استدعي فجأة .. (ولكن الشيخ عبد القادر شلبي بالعنجهية التي تلبسه نسي أني خادمه على بيته وأهله وعلى المكتبة،فقال"شو هلولدنه التي أنت فيها"بلهجته الطرابلسية الللبناينة .. "غير ثيابك إلبس كويس"فلم أجفل ولم أخجل فقلت : يا مولانا كل شيء يلبس حتى الغالي والثمين ولكن الأصغرين لا يلبسان . فقال محمد علي التركي : هما منحة من الله،ورفعت يدي إلى السماء أدعو الله أن يمن بهما علي ..){ ص 167 (ذكريات العهود ..}.الموقف الثاني : تأخر عن الحضور إلى وظيفته،بسبب حضوره حفلا في مدرسة العلوم الشرعية،فلامه مديرها السيد أحمد صقر .. (فقلت اسمع مع احترامي لك فإن مدرسة فيها مائة تلميذ أحتفل بها أكثر من مدرسة بها مائة تلميذ يكفي أن جعنا كثيرا أنت تأتي متأخرا كل يوم لهذا جدولت دروسك بعد الظهر وتتأخر وآتي قبلك فإذا هو يهدأ ويقول : عجيب"يا واد هو إنت كده"قلت نعم"وما أزال كده"){ ص 173 (ذكريات العهود .. )}.الموقف الثالث : في مكة المكرمة،ذهب بقرارٍ موقع من "الأكثرية" إلى الأستاذ عباس صيرفي،,قد تغيب عن الجلسة .. (حتى إذا بدأ يقرأ كانت هناك فقرة بهذا النص"والمدينة دار الهجرة تستحق أن يؤسس بها قسم ثانوي غير أن ظروف الحرب قد أجلت ذلك" .. وسقت بعدها الاقتراح وقرأ عباس يرحمه الله"والمدينة دار الهجرة فإذا هو يضع القرار ويقول بلفظ ساخر يعوج به لسانه والمدينة دار الهجرة والمدينة دار الهجرة،فانتزعتُ القرار منه أقول هي الهجرة فلا أنت الوليد بن المغيرة ولا أنا سعد بن معاذ ولكني الآن سأتلفن لصديقك السيد حمزة مرزوقي لا يصحبك إلى المدينة كل عام ما دمت تقول ذلك ،وأفاق عباس فإذا هو يرتجف يقول : لا.لا.لا. كأنه قد أخذ بزلة بينما هو يرحمه الله من الذين نعرف أنه يحب المدينة){ ص 227 (ذكريات العهود ..)}.الموقف الرابع : تعرف على الأستاذ حمزة شحاته .. (فأراد أن يمخض الزبدة بأسلوبه الساخر فقال : أيش رأيك صادق عرنوس ما هو أشعر من شوقي؟ فقلت ضاحكا : هذا يعني أن شاعر المسفلة البنغالي الذي يقيس مزيان الشعر بالمسواك هو أشعر من حمزة شحاته،وأعجبته الإجابة){ ص 242 (ذكريات العهود .. )}.الموقف الخامس : (وصلت مكة وكان راتب التقاعد 1700 ريال أو على رأي العامة"يا يدي فكي حلقي"فزارني الصديق الوفي بعد ذلك وإلى كل ذلك،السيد عبد الله جفري أخذ مني حديثا وكان معه الصديق محمد عمر توفيق الذي كان يدير مكتب جريدة البلاد في مكة يثق به رئيس تحريرها الصديق حسن عبد الحي قزاز،ولم ألبث إلا وقد جاء العون من الصديق محمد عمر توفيق يختارني مديرا لتحرير البلاد،فاستقبلني حسن قزاز بالترحيب والراتب 1800 ريال فأصبح دخلي 3500 ريال،يكفي وزيادة و يبحبح به كاتب الذكريالت المتلاف){ ص 245 (ذكريات العهود ..)} خربشها لكم : أبو أشرف : محمود المختار الشنقيطي المدني





    ما أنا بكاتب (5 ) : بين المتنبي ود.نضال جابر!!
    وتأتي "خربشة"أخرى .. وأنا في لحظة تسلية .. وقد وقفت على ما كتبه معلم الصبيان،رحم الله والديّ ورحمه، :(أما القرار الذي ندمت على تنفيذه .. هو أني قرأت وكتبت . فأنا عاجز عن أن أتخذ قرار التوقف ..!){ ص 324 ( ذكريات العهود الثلاثة ) / معلم الصبيان : محمد حسين زيدان / الطبعة الأولى 1408هـ}.وأنا أفكر في عسر الهروب من الكتابة .. إذا بها تهجم عليّ هجمة رجل واحد .. مُثل في أخي عبد العزيز أبو حجاري .. يسمعني "مقطعا واتسيا" – وقد نجاني الله،سبحانه وتعالى،من وسوسة "الواتس"مقطع لأستاذ،لم يُذكر اسمه .. يقول :(علمونا في المدراس ..البيت القائلليس كل ما يتمناه المرء يدركه تجري الرياح بما لا تشتهي السفنأو السُّفَنُ حسب اختلاف الروايتين)الرواية الأخرى سمعتها مرة واحدة،من أستاذ سودني في المرحلة الثانوية .. وقد قال :بما يشتهي السَّفِنُ .. أي الربان!! ولم أقف عليها.وقد روى البيت بـ"ليس "لا"ما كل ما يتمنى المرء ..إلخ" كما قال"ما يتمناه" لا "ما يتمنى".ثم أخذ على الأمة أنها تحفظُ هذا البيت"المحبط" ولا تكمل بقية القصيدة .. ثم أكمل :(تجري الرياح كما تجري سفينتنا نحن الرياح ونحن البحر والسفنإن الذي يرتجي شيئا بهمته يلقاه لو حاربته الإنس والجنفاقصد إلى قمم الأشياء تدركها تجري الرياح كما رادت لها سفنيا جماعة الأول يدعو إلى الإحباط وصار قول مأثور عند العرب أما تكملة القصيدة يدعو إلى صناعة الواقع )ما إن أتم كلامه .. حتى حصل ما أشرت إليه سابقا .. هجمت عليّ الكتابة هجمة رجل واحد ..قطعا الأبيات التي ورد أنها تكملة القصيدة .. ليست للمتنبي .. وأحسب والعهدة على الذاكرة المتعبة .. أني سمعتها – ذات لقاء متلفز – من الشاعر العراقي عبد الرزاق عبد الواحد .. أحسبها له.كما هو متوقع .. ذهبت إلى آية الله"قوقل" .. فوجدت الأبيات نسبت لـد.نضال جابر. وقد "غرد"الدكتور طارق سويدان ببعض أبياتها .. ثم عثرت على بقيتها ..بل وعثرت .. على ما أعادني إلى ما كتبه تشرشل :(وتذكرتُ في الحال قصة ذلك الاستاذ الذي اجتمع إليه طلابه المخلصون عندما داهمته المنية،يطلبون منه نصيحته الأخيرة لهم فقال :"تحققوا من الأقوال التي تقتبسونها"){ ص 105 (مذكرات تشرشل)}.لا إله الله!! تداخلت الأفكار!!تريدون القصيدة أم الأمر الآخر؟طيب. القصيدة .. تقول :
    إن الذي يرتجي شيئا بهمته يلقاه لو حاربته الإنس والجن
    فاقصد إلى قمم الأشياء تدركها تجري الرياح كما رادت لها السفن
    أهل الشآم سوى الأكوان قاطبة لا يبلغ الرمش من عين لهم وسن
    الناس تذوي إذا هب الرياح بها والشام يعجز عنها الضيم والمحن
    قد أينعت بهم أزهار ملحمة إذ ليس يبلغهم كل ولا وهن
    تجري الرياح بأمر من سفينتهم أمر الهبوب همُ والبحر والسفن
    إن الذي يرتجي مجدا بهمته سيان في وجهه الوديان والحَزَنُ
    من ينشد القمة العلياء يدركها تجري الرياح كما شاءت لها السفن
    تلك الشآم ديار ذات منزلة بل جنة ولنا بترابها وطن
    ما هم شاما كيدُ الناس كلهم ولا الحصار ولا الإفقار والحزن
    فسطاط غوطتها يشدو بأغنية وبأرضها أدعياء الحق يمّحنوا
    البعض ينشد شبرا كي يعيش به وأهلها بجنان الخلد قد سكنوا
    د.نضال جابر 23 مارس 2014أما الأمر الآخر .. فقد وقفت على :(بقلم المفكر الإسلامي / محمد عبد المحسن العلي – الكويتعلمونا ونحن صغارا‘‘القبول بالفشل والهزيمة والتكيف مع الواقع‘‘حيث انتشر واشتهر هذا البيت من الشعر .."ما كل ما يتمنى المرء يدركه تجري الرياح بما لا تشتهي السفن".ولكن أحدا لم يعلمنا ‘‘صناعة الحياة والأمل والانطلاق وتطوير الواقع‘‘ .."تجري الرياح كما تجري سفينتنا نحن الرياح ونحن البحر والسفن .. إن الذي يرتجي شيئا بهمته يلقاه لو حاربته الإنس والجن .. فاقصد إلى قمم الأشياء تدركها تجري الرياح كما أرادت لها السفن){ رابط المقالة https://pulpit.alwatanvoice.com/cont...nt/398921.html }.طبعا الأستاذ"العلي"لم يشر إلى أن الأبيات التي أوردها .. "بقية القصيدة"!!الأسطر السابقة تمثل"الباب الأول" من هذه الكُليمة .. فإلى "الباب الثاني"لاشك عندي أن الأمثال أو الأبيات "السلبية"من الأفضل تجنبها .. ولكن.ولكن .. دون أن نعطي الأمر أكبر من حجمه .. خصوصا أن "الطبقة"التي يفترض أن تنهض بالأمة عبر العلم التطبيقي .. ربما لم تسمع ببيت المتنبي .. أصلا .. ثم.ثم ... لماذا لا نقرأ البيت من الجهة الأخرى؟البيت "المُحاكمُ" .. قاله الشاعر .. بعد أن بلغه أن قوما"نعوه"بمجلس سيف الدولة فكتب القصيدة ..وهنا نستطيع أن نفهم أن ما تشتتيه السفينة كان موت الشاعر .. فالمعنى من الناحية الإيجابية .. يا أعداء لن يحصل لنا ما تمنيتمثم إن "ما كل ما يتمنى المرء" قد تعني .. أن المرء قد يدرك 90% مما يتمنى .. وهذه نسبة ليست سيئة بتاتا!!في هذه القصيدة بيت – من وجهة نظري – لا يقوله شاعر قبل القرن العشرين .. إلا أن يكون المتنبي!!
    كم قد قتلتُ وكم قد متُ عندكم ثم انتفضتُ فزال القبر والكفن
    قد كان شاهد دفني قبل قولهم جماعة ثم ماتوا قبل من دَفنوا
    ما كل ما يتمنى المرء يدركه تجري الرياح بما لا تشتهي السفن
    وهنا .. تماما كما قد جاء في المقطع .. حبذا لو درسنا لطلابنا .. هذه الأبيات .. على أمل أن ننتفض على جهلنا .. وتخلفنا .. حتى يطير القبر والكفن.باب .. ذيل للكُليمةبما أنني افتتحتُ الكُليمة بكلام لمعلم الصبيان .. وتجنبا لهجمة مرتدة من الكتابة .. هذه بعض المواقف التي لفتت نظري ..الموقف الأول : بعد أن عُين "مدرسا" وكان قد استدعي فجأة .. (ولكن الشيخ عبد القادر شلبي بالعنجهية التي تلبسه نسي أني خادمه على بيته وأهله وعلى المكتبة،فقال"شو هلولدنه التي أنت فيها"بلهجته الطرابلسية الللبناينة .. "غير ثيابك إلبس كويس"فلم أجفل ولم أخجل فقلت : يا مولانا كل شيء يلبس حتى الغالي والثمين ولكن الأصغرين لا يلبسان . فقال محمد علي التركي : هما منحة من الله،ورفعت يدي إلى السماء أدعو الله أن يمن بهما علي ..){ ص 167 (ذكريات العهود ..}.الموقف الثاني : تأخر عن الحضور إلى وظيفته،بسبب حضوره حفلا في مدرسة العلوم الشرعية،فلامه مديرها السيد أحمد صقر .. (فقلت اسمع مع احترامي لك فإن مدرسة فيها مائة تلميذ أحتفل بها أكثر من مدرسة بها مائة تلميذ يكفي أن جعنا كثيرا أنت تأتي متأخرا كل يوم لهذا جدولت دروسك بعد الظهر وتتأخر وآتي قبلك فإذا هو يهدأ ويقول : عجيب"يا واد هو إنت كده"قلت نعم"وما أزال كده"){ ص 173 (ذكريات العهود .. )}.الموقف الثالث : في مكة المكرمة،ذهب بقرارٍ موقع من "الأكثرية" إلى الأستاذ عباس صيرفي،,قد تغيب عن الجلسة .. (حتى إذا بدأ يقرأ كانت هناك فقرة بهذا النص"والمدينة دار الهجرة تستحق أن يؤسس بها قسم ثانوي غير أن ظروف الحرب قد أجلت ذلك" .. وسقت بعدها الاقتراح وقرأ عباس يرحمه الله"والمدينة دار الهجرة فإذا هو يضع القرار ويقول بلفظ ساخر يعوج به لسانه والمدينة دار الهجرة والمدينة دار الهجرة،فانتزعتُ القرار منه أقول هي الهجرة فلا أنت الوليد بن المغيرة ولا أنا سعد بن معاذ ولكني الآن سأتلفن لصديقك السيد حمزة مرزوقي لا يصحبك إلى المدينة كل عام ما دمت تقول ذلك ،وأفاق عباس فإذا هو يرتجف يقول : لا.لا.لا. كأنه قد أخذ بزلة بينما هو يرحمه الله من الذين نعرف أنه يحب المدينة){ ص 227 (ذكريات العهود ..)}.الموقف الرابع : تعرف على الأستاذ حمزة شحاته .. (فأراد أن يمخض الزبدة بأسلوبه الساخر فقال : أيش رأيك صادق عرنوس ما هو أشعر من شوقي؟ فقلت ضاحكا : هذا يعني أن شاعر المسفلة البنغالي الذي يقيس مزيان الشعر بالمسواك هو أشعر من حمزة شحاته،وأعجبته الإجابة){ ص 242 (ذكريات العهود .. )}.الموقف الخامس : (وصلت مكة وكان راتب التقاعد 1700 ريال أو على رأي العامة"يا يدي فكي حلقي"فزارني الصديق الوفي بعد ذلك وإلى كل ذلك،السيد عبد الله جفري أخذ مني حديثا وكان معه الصديق محمد عمر توفيق الذي كان يدير مكتب جريدة البلاد في مكة يثق به رئيس تحريرها الصديق حسن عبد الحي قزاز،ولم ألبث إلا وقد جاء العون من الصديق محمد عمر توفيق يختارني مديرا لتحرير البلاد،فاستقبلني حسن قزاز بالترحيب والراتب 1800 ريال فأصبح دخلي 3500 ريال،يكفي وزيادة و يبحبح به كاتب الذكريالت المتلاف){ ص 245 (ذكريات العهود ..)} خربشها لكم : أبو أشرف : محمود المختار الشنقيطي المدني




  6. رد: ما أنا بكاتب

    ما أنا بكاتب (6 ) : سيدي الشيخ .. هل هناك أقوال أخرى؟


    انتظرت حتى انتهت "معركة العباءة" .. انتظرتُ حتى يخفت صوت التشنج وتبادل الاتهامات .. حتى أبدي وجهة نظري في الأمر .. لا من جهة "الحكم الشرعي" .. إذ لستُ مهيئا لذلك أصلا .. ولكن لكل قضية أكثر من وجه .. ولكل قضية ظلال .. بعضها من التاريخ.
    بدأت القضية برد أحد شيوخنا الكرام على متصلة سألته عن حكم عباءة الرأس .. فهم المخالفون أن الشيخ يتحدث ضد العباءة .. حين تحدث عن الحجاب لدى المسلمات في الدول الأخرى .. وأن المهم هو"الستر"وهوجم الشيخ الكريم للأسف الشديد.
    رد فضيلة الشيخ – حفظه الله – ببيان قال في طيه :
    (.. سئلت من خلال إذاعة نداء الإسلام عن عباءة الكتف للنساء وهل يشترط في اللباس نوع معين وحيث إن هذه الإذاعة موجهة لجميع المسلمين في شتى أصقاع العالم،فقد جاء جوابي موجها لجميع أخواتنا المسلمات).
    هنا لابد أن نضع نص الفتوى،كما استمعتُ إليه :
    (فضيلة الشيخ ما حكم لبس عباية الكتف وإطالة الأظافر؟
    (..) وأما عباية الكتف فهي إذا كانت واسعة وعليها طرحة ساترة فلا بأس بذلك سواء كانت العباءة على الكتف أو على الراس مع أن أكثر من تسعين في المائة من المسلماتالملتزمات في العالم الإسلامي ما عليهن عبايات ولا يعرفن العبايات ونحن نراهم في مكة والمدينة نساء ما شاء الله ملتزمات من حفظة القرآن ومن الداعيات إلى الله لكن ما عندهم عبايات ولهذا أحبتي في الله ما نلزم الناس بالعبايات العباية عندنا ستر وهي داخلة في الجلابيب التي قال الله تعالى"يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين) لكن إذا سترت المرأة نفسها سواء كانت سترت بعباية على الراس أو بعباية على الكتف كما نرى عند أخواتنا في البادية أو بغير ذلك فالحمد لله المقصود الستر ).
    يبدو أن سؤال المتصلة سقط منه الجزء المتعلق بما جاء في بيان فضيلة الشيخ أعني قوله :
    (وهل يشترط في اللباس نوع معين).
    السؤال،كما استمعتُ له،وكما سجلته هنا .. لا يحتوي إلا السؤال عن حكم إطالة الأظافر وحكم عباية الرأس.
    إذا .. فبقراءة نص السؤال ورد فضيلة الشيخ .. نكون أمام قضيتين :
    القضية الأولى : نية الشيخ في نصح عامة المسلمات بالحجاب – جزاه الله خيرا - عباءة كانت أو أي لباس ساتر.
    القضية الثانية : الألفاظ التي استعملها فضيلته .. وهي تشي بأمر آخر .. خصوصا إشارته إلى "أخواتنا في البادية"هذه الإشارة تعني المرأة السعودية فقط .
    بقيت ملاحظتان على بعض كلام فضيلة الشيخ حفظه الله،أعني قوله :
    (أكثر من تسعين في المائة من المسلمات الملتزمات في العالم الإسلامي ما عليهن عبايات ولا يعرفن العبايات ونحن نراهم في مكة والمدينة نساء ما شاء الله ملتزمات من حفظة القرآن ومن الداعيات إلى الله لكن ما عندهم عبايات).
    الملاحظة الأولى : إن حفظ كتاب الله لا يرى .. وإنما يرى الحجاب نفسه .. وفي فترة سابقة .. كانت حتى غير المسلمة – في غير مكة المكرمة والمدينة المنورة – ترى وهي ترتدي العباءة.
    الملاحظة الثانية : إشارة الشيخ إلى أن 90% من المسلمات .. إلخ.
    هذه النسبة سوف تطير بنا إلى الوراء أربعة عشر عاما .. إلى لقاء مع الشيخ نشرته إحدى صحفنا المحلية .. وقد سئل الشيخ عن ظهور النساء في القنوات الجادة،أو في إذاعة القرآن الكريم،ومما جاء في ذلك الحوار :
    (برامج تشترك فيها النساء بالحجاب الإسلامي بالمعنى الثاني"أي بغطاء الرأس دون الوجه"وينبغي لنا أن نفرح بأن 80% من النساء المسلمات يرين أن هذا هو الحجاب الإسلامي الذي يؤجرن باتباعه. مبينا فضيلته أن أكثر من 90% من نساء المسلمين يعتقدن بالمعنى الثاني للحجاب الإسلامي،مشيرا إلى أن الخلاف بين ابن مسعود وابن عباس من زمن المصطفى صلى الله عليه وسلم وحتى الآن)آ جريدة الوطن العدد 1295 في 25/2/1425هـ }.
    هذه النسب المئوية غريبة .. فالأصل الحديث عن "الدليل الشرعي"لا عن نسبة البشر ولا قناعاتهم .. ذكورا أو إناثا .. تماما كما تفضل الشيخ بالإشارة إلى الخلاف بين الصحابيين الجليلين . ابن مسعود وابن عباس رضي الله عنهم.
    السؤال الذي يطرح نفسه،كما يقولون . . لماذ أكتب أراد فضيلة الشيخ أمرا .. وفهم البعض كلامه على غير ما أراد؟
    سببان :
    الأول : إننا في زمن الفتن .. وقد تستغل فتوى على غير ما أرد صاحبها .. وسبق أن أشار أحد الأطباء – عبر قناتنا الأولى – إلى فتوى،عبر سؤال طُرح بطريقة معينة للحصول على جواب محدد .. السؤال يقول : امرأة تعاني تضخما في الصدر،يؤثر على عمودها الفقري .. هل يجوز لها إجراء عملية تجميلة؟
    وجاء الرد .. كما هو متوقع .. نعم يجوز.
    ثم اتخذت تلك الفتوى لفتح باب عمليات التجميل .. على مصرعيه!
    السبب الثاني : أن شيوخنا الأفاضل لهم مكانة كبيرة لدى الناس .. ولا يمكن تصور وقع حديث يشي بالدعوة إلى تغيير العباءة على ثقة الناس بالشيوخ.
    أقرب مثال على ذلك ..عفوا.قبل المثال .. يقولون .. الحكم على الشيء فرع عن تصوره .. ولنتصور الأمر علينا أن نعود إلى الماضي ... حيث تم الخلط بين"الحكم الفقهي" و"الاختيار الفقهي" لبلد ما .. الحكم عام .. والاختيار متروك لكل بلد .
    طغا اختيارنا الفقهي على الحكم الفقهي .. حتى أن الشيخ"الألباني" – رحم الله ولديّ ورحمه – حين قال بجواز كشف وجه المرأة .. لم تجدد الجامعة الإسلامية "عقده" !! بل وصل الأمر بأحدهم إلى أن يقول ... لا يقول بجواز كشف وجه المرأة إلا ديوث!!!!!
    وفجأة .. ظهر "الوجه" الثاني للعملة .. وجود قول"معتبر" بجواز كشف الوجه.
    فنقل عن رجل .. قوله .. لابنته .. "أكشفي كانوا يضحكوا علينا"!!
    وهذا سويلد،في نفوس جيل من الشابات تربين على"الأفلام والمسلسلات"وتشرن العري، الكثير من الأسئلة .. هل كشف الشعر جائز؟ هل كشف الرقبة جائز؟ .. إلخ.
    أي بمعنى آخر : هل هناك أقوال أخرى!!


    خربشها لكم : أبو أشرف : محمود المختار الشنقيطي المدني











    ما أنا بكاتب (6 ) : سيدي الشيخ .. هل هناك أقوال أخرى؟


    انتظرت حتى انتهت "معركة العباءة" .. انتظرتُ حتى يخفت صوت التشنج وتبادل الاتهامات .. حتى أبدي وجهة نظري في الأمر .. لا من جهة "الحكم الشرعي" .. إذ لستُ مهيئا لذلك أصلا .. ولكن لكل قضية أكثر من وجه .. ولكل قضية ظلال .. بعضها من التاريخ.
    بدأت القضية برد أحد شيوخنا الكرام على متصلة سألته عن حكم عباءة الرأس .. فهم المخالفون أن الشيخ يتحدث ضد العباءة .. حين تحدث عن الحجاب لدى المسلمات في الدول الأخرى .. وأن المهم هو"الستر"وهوجم الشيخ الكريم للأسف الشديد.
    رد فضيلة الشيخ – حفظه الله – ببيان قال في طيه :
    (.. سئلت من خلال إذاعة نداء الإسلام عن عباءة الكتف للنساء وهل يشترط في اللباس نوع معين وحيث إن هذه الإذاعة موجهة لجميع المسلمين في شتى أصقاع العالم،فقد جاء جوابي موجها لجميع أخواتنا المسلمات).
    هنا لابد أن نضع نص الفتوى،كما استمعتُ إليه :
    (فضيلة الشيخ ما حكم لبس عباية الكتف وإطالة الأظافر؟
    (..) وأما عباية الكتف فهي إذا كانت واسعة وعليها طرحة ساترة فلا بأس بذلك سواء كانت العباءة على الكتف أو على الراس مع أن أكثر من تسعين في المائة من المسلماتالملتزمات في العالم الإسلامي ما عليهن عبايات ولا يعرفن العبايات ونحن نراهم في مكة والمدينة نساء ما شاء الله ملتزمات من حفظة القرآن ومن الداعيات إلى الله لكن ما عندهم عبايات ولهذا أحبتي في الله ما نلزم الناس بالعبايات العباية عندنا ستر وهي داخلة في الجلابيب التي قال الله تعالى"يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين) لكن إذا سترت المرأة نفسها سواء كانت سترت بعباية على الراس أو بعباية على الكتف كما نرى عند أخواتنا في البادية أو بغير ذلك فالحمد لله المقصود الستر ).
    يبدو أن سؤال المتصلة سقط منه الجزء المتعلق بما جاء في بيان فضيلة الشيخ أعني قوله :
    (وهل يشترط في اللباس نوع معين).
    السؤال،كما استمعتُ له،وكما سجلته هنا .. لا يحتوي إلا السؤال عن حكم إطالة الأظافر وحكم عباية الرأس.
    إذا .. فبقراءة نص السؤال ورد فضيلة الشيخ .. نكون أمام قضيتين :
    القضية الأولى : نية الشيخ في نصح عامة المسلمات بالحجاب – جزاه الله خيرا - عباءة كانت أو أي لباس ساتر.
    القضية الثانية : الألفاظ التي استعملها فضيلته .. وهي تشي بأمر آخر .. خصوصا إشارته إلى "أخواتنا في البادية"هذه الإشارة تعني المرأة السعودية فقط .
    بقيت ملاحظتان على بعض كلام فضيلة الشيخ حفظه الله،أعني قوله :
    (أكثر من تسعين في المائة من المسلمات الملتزمات في العالم الإسلامي ما عليهن عبايات ولا يعرفن العبايات ونحن نراهم في مكة والمدينة نساء ما شاء الله ملتزمات من حفظة القرآن ومن الداعيات إلى الله لكن ما عندهم عبايات).
    الملاحظة الأولى : إن حفظ كتاب الله لا يرى .. وإنما يرى الحجاب نفسه .. وفي فترة سابقة .. كانت حتى غير المسلمة – في غير مكة المكرمة والمدينة المنورة – ترى وهي ترتدي العباءة.
    الملاحظة الثانية : إشارة الشيخ إلى أن 90% من المسلمات .. إلخ.
    هذه النسبة سوف تطير بنا إلى الوراء أربعة عشر عاما .. إلى لقاء مع الشيخ نشرته إحدى صحفنا المحلية .. وقد سئل الشيخ عن ظهور النساء في القنوات الجادة،أو في إذاعة القرآن الكريم،ومما جاء في ذلك الحوار :
    (برامج تشترك فيها النساء بالحجاب الإسلامي بالمعنى الثاني"أي بغطاء الرأس دون الوجه"وينبغي لنا أن نفرح بأن 80% من النساء المسلمات يرين أن هذا هو الحجاب الإسلامي الذي يؤجرن باتباعه. مبينا فضيلته أن أكثر من 90% من نساء المسلمين يعتقدن بالمعنى الثاني للحجاب الإسلامي،مشيرا إلى أن الخلاف بين ابن مسعود وابن عباس من زمن المصطفى صلى الله عليه وسلم وحتى الآن)آ جريدة الوطن العدد 1295 في 25/2/1425هـ }.
    هذه النسب المئوية غريبة .. فالأصل الحديث عن "الدليل الشرعي"لا عن نسبة البشر ولا قناعاتهم .. ذكورا أو إناثا .. تماما كما تفضل الشيخ بالإشارة إلى الخلاف بين الصحابيين الجليلين . ابن مسعود وابن عباس رضي الله عنهم.
    السؤال الذي يطرح نفسه،كما يقولون . . لماذ أكتب أراد فضيلة الشيخ أمرا .. وفهم البعض كلامه على غير ما أراد؟
    سببان :
    الأول : إننا في زمن الفتن .. وقد تستغل فتوى على غير ما أرد صاحبها .. وسبق أن أشار أحد الأطباء – عبر قناتنا الأولى – إلى فتوى،عبر سؤال طُرح بطريقة معينة للحصول على جواب محدد .. السؤال يقول : امرأة تعاني تضخما في الصدر،يؤثر على عمودها الفقري .. هل يجوز لها إجراء عملية تجميلة؟
    وجاء الرد .. كما هو متوقع .. نعم يجوز.
    ثم اتخذت تلك الفتوى لفتح باب عمليات التجميل .. على مصرعيه!
    السبب الثاني : أن شيوخنا الأفاضل لهم مكانة كبيرة لدى الناس .. ولا يمكن تصور وقع حديث يشي بالدعوة إلى تغيير العباءة على ثقة الناس بالشيوخ.
    أقرب مثال على ذلك ..عفوا.قبل المثال .. يقولون .. الحكم على الشيء فرع عن تصوره .. ولنتصور الأمر علينا أن نعود إلى الماضي ... حيث تم الخلط بين"الحكم الفقهي" و"الاختيار الفقهي" لبلد ما .. الحكم عام .. والاختيار متروك لكل بلد .
    طغا اختيارنا الفقهي على الحكم الفقهي .. حتى أن الشيخ"الألباني" – رحم الله ولديّ ورحمه – حين قال بجواز كشف وجه المرأة .. لم تجدد الجامعة الإسلامية "عقده" !! بل وصل الأمر بأحدهم إلى أن يقول ... لا يقول بجواز كشف وجه المرأة إلا ديوث!!!!!
    وفجأة .. ظهر "الوجه" الثاني للعملة .. وجود قول"معتبر" بجواز كشف الوجه.
    فنقل عن رجل .. قوله .. لابنته .. "أكشفي كانوا يضحكوا علينا"!!
    وهذا سويلد،في نفوس جيل من الشابات تربين على"الأفلام والمسلسلات"وتشرن العري، الكثير من الأسئلة .. هل كشف الشعر جائز؟ هل كشف الرقبة جائز؟ .. إلخ.
    أي بمعنى آخر : هل هناك أقوال أخرى!!


    خربشها لكم : أبو أشرف : محمود المختار الشنقيطي المدني

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •