النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: ضمضمية : زراعة بذكور الشك!! واللهم لا حسد!

  1. ضمضمية : زراعة بذكور الشك!! واللهم لا حسد!

    ضمضمية : زراعة بذكور الشك!! واللهم لا حسد! (1 – 2 )


    مقدمة :
    ليس اعتذارا عن"عدم التركيز" ... ولكن الذي يكب هو"شبحي"!!
    هذا مدخل غير جيد .. وربما منفر !!
    أكتب هذه الضمضمية .. على صدى قول عنترة :
    ولقد خشيت بأن أموت ولم تدر للحرب دائرة على ابني ضمضم
    انتابني "نفور" من أخي وصديقي الدكتور "كتاب"!! وهذا أمر فوق التصور .. وتحته .. !!
    شعور في غاية السوء .. بعد عشرة"عمرٍ"
    أتدارك نفسي .. لأكتب هذه الأفكار قبل أن تتسلل هاربة ..
    باسمك اللهم .. الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

    سيل جارف من الأسئلة اجتاح عقلي .. في زمن الصراخ بكل ما هو عقلاني ..
    كانت البداية مع كتاب (تثريب) للأستاذ سلطان الموسى،ثم كتاب(حتى الملائكة تسال) لأخينا الدكتور جفري لانج .
    حين شرعت في قراءة كتاب"تثريب"،ورد المؤلف على"الداروينيين" وإشارته إلى سبب طغيانها.. (سر التشبث بالنظرية هو صعوبة رفضها في الاوساط العلمية بعد ان اعلنت الجمعية الامريكية لتقدم العلوم "aaas"أن نظرية التطور حقيقة علمية ثابتة ويجب تدريسها،مما ساهم في تضييق الخناق على العلماء والبيولوجيين الذين يرون في بحوثهم عكس ذلك فيتجرعون الحزن حتى لا يبوحوا بتلك البحوث على الملأ ويخالفون هذا التعميم .. ){ ص 25 (تثريب : من وحي الوحي) / سلطان موسى الموسى / دار الأدب العربي للنشر / الدمام / الطبعة التاسعة عشر 1438هـ }.
    سعدتُ بهذه الطبعات اللافتة للكتاب .. إذ تذكرت كتابا"دارونيا" – كما اراه – وتعدد طبعاته في وقت وجيز،أعني كتاب الدكتور محمد الشحرور "الكتاب والقرآن قراءة معاصرة"،والكتاب يقع في أكثر من ثمانمائة صفحة، كتب الأستاذ ماهر المنجد ..(ورغم ضخامته فقد طبع أربع مرات في اقل من عام ونصف،وهو رقم مذهل بالنسبة لهذه المدة القصيرة (..) كانت الطبعة الأولى في أيلول 1990 ثم كانت الثانية في العام نفسه "1990"في كانون الأول،أما الطبعة الرابعة فكانت في الشهر الأول من عام 1991 وهي طبعتان عادية وشعبية وهذا يعني أن بين الطبعة الأولى والطبعة الرابعة"15"عشر شهرا فقط أي سنة وثلاثة أشهر){ مجلة عالم الفكر الكويتية / المجلد الثاني والعشرون – العدد الرابع - 1993}.
    ولكن .. ما إن تماديت في القراءة حتى انكمشت سعادتي ..
    ما إن انكمش سعادتي،حتى تعثرت بكتاب "حتى الملائكة تسأل" .. فتحولت السعادة إلى سيل من الأسئلة. وكتاب أخينا "جفري" بين يديّ منه الطبعة السابعة،وكانت طبعته الأولى سنة 2001م. ويقع الكتاب في "312"صفحة.بينما لم أستطع العثور على تاريخ الطبعة الأولى لـ"تثريب"!!
    الخاطرة الأولى كانت حول أمر يعد من الناحية الظاهرية،تدخل في شأن الآخرين .. لماذا نترجم هذا الكتاب أو ذاك!
    السؤال معطوف على أن كتاب أخينا"جفري" موجه إلى المسلمين في أمريكا .. وظاهرة مرعبة هي "إلحاد"أبنائهم يقول المؤلف :
    (منذ بضع سنوات خلت قرأت مقالا في مجلة أمريكية إسلامية تقول : إنه تبعا لدراسة قامت بها تلك المجلة فإن تسعة أطفال من أصل عشرة يولدون لوالدين مسلمين في أمريكا يصبحون ملحدين (..) ومع ذلك ربما يجب ألا تشكل إحصائية كهذه صدمة كبيرة لنا،والسؤال الذي يطرح نفسه :
    لماذا يتوجب على الأولاد الأمريكيين من ذوي الأصول المسلمة أن يكونوا مختلفين كثيرا عن ألئك الذين هم من البوذيين أو الهندوس ..(..) لذا قيل : إن العائلة المهاجرة تستغرق ثلاثة أجيال لكي تذوب في المجتمع الأمريكي ){ ص 27 – 28 (حتى الملائكة تسأل : رحلة إلى الإسلام في أمريك ا/ ترجمة : الدكتور منذر العبسي / دمشق / دار الفكر / الطبعة السابعة 1437هـ = 2016م}.
    ثم تحدث عن سبب تأليفه الكتاب،وذلك حين أخبر أبٌ جزائري إخوانه، في المسجد،ومنهم المؤلف،ببلوغ ابنه السادسة عشرة .. و بعد أن تلقى التهاني،وهو واجم ( .. رفع رأسه ليقول بصوت أجش :"يا إخوتي،لقد فقدته – لقد فقدت ولدي!" لم تكن هناك حاجة لأي شرح.فقد رأينا وسمعنا حالات كثيرة مشابهة (..) في تلك الليلة وبينما كنت أقود سيارتي قافلا إلى البيت من المسجد (..) فكرت بالشعور الذي سوف ينتابني بعد ست عشرة سنة من الآن. (..) لم أكن في الحقيقة مقتنعا بأنه كان قد وجده أصلا. لقد كان محمد مسلما جزائريا ملتزما حاول ل ما في وسعه أن ينشئ ابنا مسلما صالحا،ولكن ولده لم يكن جزائريا بل كان أمريكيا محضا ){ ص 29 (حتى الملائكة .. )}.
    هذا بطيعة الحال يحيل إلى مسألة أخرى،كبيرة،أثر العيش في بلاد الكفر .. وقد أشار الدكتور أحمد خيري العمري،في بعض كتبه إلى تلك المشكلة .. يسعد المهاجر حين يرى الحرية،والاهتمام بصوته الانتخابي .. والاهتمام بكلبه .. إلخ ثم يعلم أنه لن يستطيع أن يمنع ابنته – البالغة – من ارتداء "لباس البحر" في حصة الرياضة .. ولا حريتها في جسدها .. وإلا سقط تحت مخالب"القانون"!! إنها "ضريبة" الحياة في بلاد الكفر .. ولكن تلك قضية أخرى.
    السؤال : ما علاقتنا نحن – مع كامل الاحترام لخيارات المترجم – بكتاب موجه لفئة معينة .. تعاني مشكلة محددة !!
    السؤال التالي .. كيف كادت أفكار "مسلم بن مسلم بن مسلم"مع أفكار "نصراني ثم ملحد ابن ملحد ثم مسلم برؤيا"!
    يقول "المسلم بن المسلم" :
    (أتذكر أني سألت معلمي حين كنت طالبا في المرحلة المتوسطة وقلت له :"لماذا خلقنا الله سبحانه وهو لا يحتاجنا؟" أجابني المعلم آنذاك بالإجابة المذكورة في النص القرآني :"وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون" {الذاريات : 56} (..) فشكرته ولزمت الصمت رغم أنه لم يعطني إجابة مقنعة ){ ص 71 (تثريب)} ثم سال والده فأجابه .. (خلقنا الله لكي تتجلى أسماؤه وصفاته،فلا يصير خالقا إلا بجود مخلوقاته.){ ص 71}. اقتنع حينها .. ثم (مع مرور الأيام بدأت أسأل السؤال نفسه،فاتضح لي أن إجابة والدي التي أقنعتني في البداية والتي كانت بمثابة التخدير شبيهة جدا بإجابة معلمي ){ 73 (تثريب)} .. ثم ( السؤال الآن،ما الدليل على أن الله يحتاج أصلا حتى لا يحتاج؟ من الذي نسب وجود حاجة لله فبدأ يبحث عن حاجته أو عدم حاجته في خلقنا؟ لا يوجد نص قرآني ينسب الحاجة للذات الإلهية؟ لأن الحاجة تعني النقص (..) فالله سبحانه أسمى واغنى من أن يُنسب له"الحاجة أو عدم الحاجة"){ ص 73 (تثريب)}
    ماذا؟ ( من الذي نسب وجود حاجة لله فبدأ يبحث عن حاجته أو عدم حاجته في خلقنا؟){ ص 73(ترثريب).. }.
    الجواب ببساطة : هذا السؤال طرحه الأستاذ سلطان بن موسى الموسى،حين كان في المرحلة المتوسطة!!!
    ويكمل الأستاذ"سلطان" حديثه .. (نعم خلقنا الله لعبادته لأنه أراد ذلك وفق مشيئته وقدرته .. وهو غني عنها لأن الحاجة لا تُنسب له أصلا (..) من المهم أن نعرف حين نقول إن الله خلقنا لعبادته بأننا نحن من يستفيد من هذه العبادة ويحتاجها وليس الله سبحانه .){ ص 79 (تثريب)}.
    يستمر هذا"الجدل"حتى الصفحة 84 لتحيلنا على "معضلة الشر"
    فكرة أن الأمرلـ"مصلحتنا" موجودة أيضا في كتاب أخينا"جفري" وعلى العموم ..
    سؤال الأستاذ "سلطان" .. "لماذا خلقنا الله وهو لا يحتاجنا" طرحه،بشكل أو آخر أخونا"جفري" .. بداية يقول أخونا "جفري": (عندما كنت في الثانية عشرة من عمري كان فصلي المفضل (..) كنا على وشك العودة إلى البيت عندما نظرت إليه وسألته :"هل تؤمن بالسماء والجنة يا أبتي؟" عرفت أنني سوف أحصل على جواب صريح (..) أستطيع أن أؤمن بالجحيم بسهولة،لأن على الأرض أماكن كثيرة كالجحيم،أما الجنة .." توقف لبضع ثوان ثم هز رأسه وقال :"..أما الجنة،فلا أستطيع تصورها"){ ص 15 -16 (حتى الملائكة .. )}.
    ثم يسأل :
    ونسأل : لم "يا رب"تخضع الجنس البشري إلى ألم دنيوي؟لم لا تنقلنا إلى الجنة أو لم تضعنا هناك منذ البداية؟..){ ص 44 (الملائكة تسأل ..)}.
    في فصل"تفكير التمني" يسأل أخونا"جفري" :
    ( لماذا خلق الله الإنسان؟){ ص 61 (حتى الملائكة ..)}.
    الفرق بين سؤال "ملحد تحول إلى الإسلام" وبين سؤال"المسلم أبا عن جد" أن الأول لم يضف(وهو لا يحتاجنا)!!!
    الحقيقة أن مما يميز طرح الأستاذ"سلطان" اعتماده على الأحاديث الشريفة .. وكان له أن يتذكر هذا الحديث :
    (عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :"يأتي الشيطان أحدكم فيقول من خلق كذا من خلق كذا حتى يقول من خلق الله فإذا بلغه فليستعذ بالله ولْينته) متفق عليه. إن وجود هذا الحديث والذي لن يخفى قطعا على الأستاذ"سلطان" يشي بوجود أسئلة هي وسوسة من الشيطان .. سواء تنكرت في زيِّ "لماذا خلقنا الله وهو لا يحتاج إلينا؟) أو في زيِّ "من خلق الله".
    عموما الخطأ في سؤال مثل"لماذا خلقنا الله وهو لا يحتاج إلينا" – من وجهة نظري – أن السؤال الذي طُرح ليس هو السؤال الصحيح.
    السؤال الصحيح : هل الله موجود ؟
    من يرى عدم وجود خالق للكون .. فلا مكان للأسئلة المطروحة إذ لا يوجد "خلق أصلا"
    أما المؤمن بوجود الله – سبحانه وتعالى – فيفترض أن يقف عند قوله تعالى"لا يُسأل عما يفعل وهم يسألون" { الأنبياء : 23}.
    والتوقف عند قوله تعالى"وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون"{ الذاريات : 56} ويسأل المسلم نفسه : هل أثق في كلام الله – سبحانه وتعالى – أم أقول له – سبحانه وتعالى – لستُ مقتنعا .. أقنعني!
    في الهامش : "الإلحاد"بطبيعة الحال أنواع .. إلحاد على مذهب"الشيطان" .. يؤمن بوجد الله .. بل يقسم به .. ولكنه عصاه ..
    وإلحاد "شيوعي" لا يقر بوجود خالق أصلا ..
    وإلحاد"تائه" .. ضرب صاحبه عرض الحائط بـ"النص"العلوي .. وضربه – أي الحائط – بأقوال الفلاسفة .. كتب الفنان شارلي شابلن :
    تعليقا على "لماذا" رأها مكتوبة على ضريح فتاة في السادسة عشرة ..(هذا لا يعني مع ذلك أنه ليس ثمة جواب،فأنا لا أعتقد أن حياتنا بلا معنى،وأنها حدث عرضي صرف،كما يود بعض العلماء أن يؤكدوا. إن الحياة والموت حدثان واضحان وعنيدان للغاية،بحيث لا يمكن أن يكونا عرضيين.
    إن صُدف الحياة والموت – نابغة يموت في ميعة العمر،خضّات عالمية هائلة،تضحيات كبرى وكوارث – كل ذلك يبدو باطلا وعبثيا. لكن كون ذلك حدث فعلا،يقدم البرهان على هدف ثابت ودقيق يتجاوز إدراك عقولنا ذات الأبعاد الثلاثة ){ ص 267 ( قصة حياتي ) / شارلي شابلن / ترجمة : كميل داغر / بيروت / المركز الثقافي العربي / الطبعة الأولى 1994"نسخة إلكترونية" }
    تكلم عن الأحداث الكبيرة،وصولا إلى سقوط ورقة أو تعثر طفل،بصفتها محددة سلفا .. (إننا نعرف السبب المباشر لسقوط الورقة وتعثر الولد،لكننا عاجزون عن المضي إلى المصدر الأصلي لكل هذه الأفعال وإلى نتائجها النهائية.
    لستُ عقلا دينيا بمعنى الكلمة الدوغمائي،وموقفي شبيه بموقف ماكوليه الذي كتب أن الناس كانوا يناقشون في القرن السادس عشر المشكلات الدينية ذاتها بالبراعة الفلسفية ذاتها التي يناقشونها بها اليوم،وأنه بالرغم من مراكمة المعرفة ومن التقدم العلمي،لم يقدم أي فيلسوف سابق أو حالي،مساهمة معبِّرة في هذا المجال{ ص 268}( قصة حياتي )}.
    بالعودة إلى "المؤمن"الذي يسأل ربه : لماذا لم تتركنا في الجنة؟
    أفكر .. لماذا لا نكون جميعا "دكاترة"؟لماذا لا نكون جميعا"باحثين في ناسا"؟ لماذا لا نكون جميعا"رؤساء"؟
    أما سؤال : لماذا خلقتنا وهو لا يحتاج إلينا؟
    أفكر .. أم صاحب السؤال .. تسأله أن يتزوج "س" بدلا من"ش" ... قد يغضب ويعتبرها تدخلت في شأنه الخاص .. إلخ.
    ولكنه ببساطة – ولله المثل الأعلى – يسمح لنفسه بالتدخل في شأن الخالق – سبحانه وتعالى – ويساءله!!

    زراعة بذور الشك

    وقفتُ – بعد أن شرعت في الكتابة – على تعليق على كتاب"تثريب". التعليق للأستاذ محمد النعمه،يقول فيه :
    (اعتقدت حين حصلت على الكتاب أنه يقوم على أسس سليمة وعقلية .. ولكن للأسف لم أجد فيه إلا استدلال مؤمن بما يؤمن به .. ولا يمكن لما في هذا الكتاب أن يكون دليل لأي شيء. هو أقرب إلى البحث الديني لا العلمي .. مبني على القرآن والسنة لإثبات أن القرآن والسنة صحيحة ).
    هذا التعليق يعطي مؤشرا على ما يمكن لكل الأسئلة أن تزرعه من "شكوك"في عقول "الناشئة".
    يقول الفيلسوف علي عزت بيجوفيتش :
    (لو قدر لي سأدخل في جميع مدارس الشرق الإسلامي دروسا عن"الفكر النقدي"فالشرق على خلاف الغرب،لم يمر بهذه المدرسة القاسية،وهذا هو مصدر معظم ظواهر قصوره).
    هذه العبارة أسرعت إلى ذاكرتي وأنا اقرأ الكتابين الذين بين أيدنا .. عند التعمق في آية و حين يظن الكاتب – أي كاتب - أنه يملك "ردا مقنعا" .. ولكنه يقفز فوق "دليل نقدي"آخر .. وهذا – فيما أحسب – خلل في منهج الباحث عن الحقيقة.
    هذه المحور سوف يكون مع كتاب"تثريب" .. والذي يقول مؤلفه :
    (وحين يقول الله "واعبد ربك حتى يأتيك اليقين"{الحجر : 99} بحيث يُجمع المفسرون أن اليقين هنا هو الموت،فهذا يعني أن ما قبل اليقين من الحياة ليس إلا رحلة كفاح ما بين الإيمان والشك،يرفع الله فيها الذين أوتوا العلم درجات في معرفته والاهتداء إليه){ ص 13 (تثريب }.
    الآية أولا تخاطب سيدنا رسول الله – صلى الله عليه وسلم – فهل كان هو أيضا "يعيش رحلة الحياة بين الشك واليقين"؟ مع تذكرنا قول الأصوليين أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب. ومع ذلك .. فإن القول أن القرآن الكريم يرى أن الحياة كلها ليست إلا رحلة بين الشك والإيمان ..فيه الكثير من المجازفة،وكفار قريش كانت مشكلتهم مع "نوع من أنواع التوحيد"لا في الشك في وجود الخالق سبحانه وتعالى .. والحياة رحلة بين طاعة الله – سبحانه وتعالى – وبين طاعة الهوى والشيطان .. وكبح جماح الشهوات ... أما"الشك"فترف .. لا يمكن تعميمه بهذه الصورة.
    يقول الاستاذ"سلطان" أيضا حول إخراج سيدنا يوسف من أجل تفسير "حلم" الملك ..(ربما يسأل أحدنا نفسه فيقول : كيف يُخرج الملك سجينا لمجرد تفسير حلم! هل يُعقل أن يكون تأويل الأحلام بهذه الأهمية لدى المصريين القدامى؟ (..) ونلاحظ تركيز القرآن على ولع المصريين بتفسير الأحلام في تلك الحقبة حتى في قصة السجناء (..) تذكر الباحثة"كاسيا"في كتابها عن الآثار التي وجدت وأثبتت ولع المصريين القدامى بالأحلام إلى درجة أنهم استحدثوا وظيفة لمفسر أحلام ..){ ص 117 - 118 (تثريب)}.
    نستطيع أن نفهم أن يقول المؤلف أن الباحثة"كاسيا" تحدثت عن اهتمام قدامى المصريين بالأحلام .. و كلامها صحيح .. بدليل ما جاء في القرآن الكريم .. وليس العكس.
    تحدث مؤلف "تثريب" أيضا وبشكل مطول عن"الطوفان" .. فكان لذاكرتي المتعبة أن تستحضر عنوان كتاب "عبد الله القصيمي" ..(الكون يحاكم الإله) .. وهذا يخصني ولا يخص الأستاذ المؤلف .. والذي يدافع هنا عن كون الله – سبحانه وتعالى – قد أهلك العالم جميعا بالطوفان .. ولا ذنب لهم .. والله – سبحانه وتعالى – عادل لا يظلم.
    في الحلقة القادمة نكمل .. إن شاء الله

    أبو اشرف : محمود المختار الشنقيطي المدني

  2. رد: ضمضمية : زراعة بذكور الشك!! واللهم لا حسد!

    ضمضمية : زراعة بذكور الشك!! واللهم لا حسد! (2 – 2 )

    نبدأ هذه الحلقة بحديث مؤلف كتاب"تثريب" عن"الطوفان :
    كتب الأستاذ"سلطان" تحت عنوان :
    (نوح والطوفان :
    تشترك الديانات السماوية في قصة الطوفان الذي عاقب الله به قوم نوح نظير كفرهم ،إلا أن القصة في شكلها التوراتي الإنجيلي حسب ما ذكره الكتاب المقدس،خالفت أبجديات العقل،فكان عاقبة ذلك أن كفر بالدين من كفر،نذكر من هؤؤلاء باروخ غسبنوزا وجيوردانو برونو،واللذين كان لقضية الطوفان التوراتية نصيب الأسد في تخليهم عن الدين،فقصة نوح حسب ما وردت في الكتاب المقدس تشير إلى عالمية الطوفان الذي غطى الأرض كلها،كما تشير إلى أن نوحا قد جمع الحيوانات كلها من كل زوجين اثنين كما ورد في التوراة في سفر التكوين (..) إن قصة الطوفان الواردة في التوراة فيها من التناقضات العلمية ما يتوقف عنده القارئ العابر،بل ونجد حتى أن القصة نفسها تتناقض بعضها مع بعض في مواضع مختلفة،مثال لو لاحظنا النص التوراتي الذي أوردناه قبل قليل فيما يخص حمولة السفينة من الحيوانات بأن تكون "اثنين من كل"نجد نصا توراتيا آخر في سفر التكوين :"من جميع البهائم الطاهرة تأخذ معك سبعة سبعة ذكرا وأنثى"،رغم أن النص السابق كان العدد اثنين دون قيود الطهارة){ ص 140 - 141 (تثريب)}
    ويضيف :
    ( .. سنذكر كيف أورد القرآن قصة الطوفان مهذبة :
    إن من يمعن في النص القرآن سيجد أن الطوفان لم يكن عالميا كما يقول الكتاب المقدس){ ص 141-142 (تثريب)}
    "مهذبة" هذه لم أستطع أن أفهما،في إطار اللغة المجردة .. فحين تهذب أمرا تخفف من وقعه،بتغيير بعض واقعه !! والله أعلم.
    يجادل المؤلف أو يرد على آية " رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا"{نوح : 26}. بأنها "ارض محددة " مجادلا بقول الله تعالى :"إن فرعون على في الأرض" { القصص : 4}.
    أسئلة ... لماذا نسي المؤلف وهو ينقل عن"التوراة"تحريف الكتاب،وعدم تعهد الله – سبحانه وتعالى – بحفظه .. بل قال جل وعلا "يكتبون الكتاب بأيدهم ثم يقولون هذا من عند الله"؟{ البقرة : 79}.
    ما دلالة حمل الدواب" قلنا احمل فيها من كل زوجين اثنين"{ هود : 40}. حسب النص القرآني؟ إذا كان الهلاك لبقعة محددة؟ وما دلالة قوله تعالى"وجعلنا ذريته هم الباقين" { الصافات : 77}؟
    والسؤال الأهم .. إذا افترضنا جدلا أن الله – سبحانه وتعالى – أغرق الأرض كلها .. فما موقف المؤلف؟
    مع تذكر أن "القرآن الكريم"لم يتجاهل الأسئلة الافتراضية .. المستحيلة ... وقد روي عن سيدنا علي رضي الله عنه قوله أن الآية التي مدحت سيدنا رسول الله – صلى الله عليه وسلم – أكثر من غيرها هي قول الحق سبحانه وتعالى :
    "قل إن كان للرحمن ولد فأنا أول العابدين" {الزخرف : 81}.
    يجادل المؤلف أيضا في عمر سيدنا نوح عليه السلام، الذي عاش – حسب النص القرآني – أكثر من الف سنة ( التدبر حول إمكانية أن يعيش إنسان هذا العمر في السياق الطبيعي، لاشك أن الله قادر على كل شيء..){ ص 145 (تثريب)}
    هنا ،لا أعتقد أن المؤلف الكريم يجهل الحديث الذي جاء في الصحيحين .. أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قال :"خلق الله آدم وطوله ستون ذراعا .. فلم يزل الخلق ينقص حتى الآن"أو كما قال صلى الله عليه وسلم... أفلا يرد سؤال إن كان هذا الطول – والله قادر على كل شيء - معقول في السياق الطبيعي؟!
    في الهامش .. توجد دراسة افتتحت بـ(تهافت محمد الشحرور في تفنيده لعمر نوح عليه السلام والرد عليه) .. الدراسة للباحث (عز الدين كزابر) .. والدراسة عنوانها(طول آدم والإنسان،ومنحنى نقصانه مع الزمان،والرد على عدنان){1 }
    هاهو د.محمد الشحرور يلحق بنا إلى هنا!!
    نعود لمؤلف "تثريب" والذي يجادل حول المعيار الزمني .. والخلاف حول "القرن" : (الحسن قال : القرن عشر سنين،وقال قتادة القرن : سبعون،أما النخعي فقال : أربعون ..){ ص 147 (تثريب}.
    ويجادل باختلاف الحضارات (فالتقويم الأثيوبي مثلا يضم 13 شهرا){ ص 147 (تثريب)}
    هل تحدث القرآن عن"القرن" في قصة سيدنا نوح عليه السلام!
    وما دلالة استعمال القرآن الكريم لـ"ألف سنة إلا خمسين عاما"{ العنكبوت : 14}؟ ولم يقل القرآن عشرة قرون مثلا!!
    وماذا عن قول الله سبحانه وتعالى "إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا يوم خلق السماوات والأرض"{ التوبة : 36}.
    الحق سبحانه وتعالى يخبرنا أن عدة الشهور اثنا عشر شهرا ..يوم خلق السماوات والأرض .. فما قيمة التقويم الأثيوبي؟ أو لنقل لماذا قفز المؤلف فوق هذه الآية؟
    ثم تحدث المؤلف عن (كوندراتوف) وما جاء في كتابه (الطوفان العظيم بين الواقع والأسطورة) ومما ورد في الكتاب المذكور وجود نقوش سومرية ذكرت مدينة (أريدو حيث حكمها ملكان استمر حكمهما لمدة 64000 سنة!){ ص 148 (تثريب}.
    مرة أخرى .. يستدل المؤلف على القرآن – الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه لا من خلفه – بما جاء في"تواريخ بشرية" قابلة للتزوير .. وللخطئ .. ولا يعلم أصحابها شيئا عن"تغير المعيار الزمني"!!
    ختام الحديث عن كتاب"تثريب" .. ليس مسكا للأسف الشديد .. يقول المؤلف الكريم :
    (يجب أن لا نفهم من دعاء نوح وقوله : "رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا" {نوح : 26} أنه يدعو على الكافرين بالهلاك والموت،فكلمة"لا تذر" لا تعني بالضرورة أن لا يذرهم الله أحياء بل قد تعني أن يهديهم الله ويصلح حالهم فيذرهم مؤمنين ولا يذرهم على الكفر،نجد أن زكريا حين دعا ربه وقال :"رب لا تذرني فردا وأنت خير الوارثين"{ ألأنبياء : 89} أن الله اسجاب له ووهب له يحيى،وهنا دلالة على أن معنى "لا تذرني فردا"أي أصلح حالي وارزقني بذرية لا بمعنى أهلكني!){ ص 149 (تثريب)}.
    هذا الكلام،للأسف الشديد،في استهانة كبيرة بعقل القارئ .. يقول سيدنا نوح عليه السلام "رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا" .. فيأمره الله – سبحانه وتعالى – أن يصنع"فلكا"ويحمل فيه المسلمين .. والحيوانات "من كل زوجين اثنين" .. بل يقول الحق سبحانه وتعالى "ولا تخاطبني في الذين ظلموا إنهم مغرقون" { هود : 37}. .. فيقول المؤلف أن سيدنا نوح عليه السلام .. دعا الله "أن يهدي قومه و يذرهم مؤمنين ولا يذرهم كافرين"!! قد يكون!!
    لو احترم المؤلف عقولنا .. لسألناه عن قول الحق سبحانه وتعالى "إنه لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن"{ هود : 36}

    باذرة آخر لـ"الشك"

    إلى كتاب"حتى الملائكة تسأل" .. كتاب أخينا جفري لانج ... الكتاب كما قلنا موجه لفئة معينة .. لعل المؤلف أراد بطريقته ان يقودها إلى الحق .. عبر ممرات شحنها بألفاظ وتعبيرات لا يليق أن يخاطب بها الله سبحانه وتعالى .. والمؤلف لم يتخلص من إلحاده السابق،كما يقول مترجم الكتاب :
    (علينا أن نتذكر أن الكاتب ما يزال حديث عهد بالإسلام،ويبدو أنه لا زال على ذُكْر من شكوك الإلحاد التي كان يعيش في جوها،ورواسب ثقافته السابقة وقراءته الإنجيلية والتوراتية،وهو يناقش كل ذلك ليقف على أرض صلبة من يقينه بإسلامه){ ص 9 (حتى الملائكة تسأل)/ الدكتور جفري لا نج / ترجمة : الدكتور منذر العبسي / دمشق / دار الفكر / الطبعة السابعة 1437هـ = 2016م }.
    قد لا يكون من الغريب أن يظل المؤلف تحت تأثير "شكوكه السابقة" .. ولكن الغريب أن يبدي تأثرا بالكتاب المقدس،المحرف،ولم يكن متدينا أصلا!!
    يقول أخونا "جفري" عن المرأة :
    (و أما المرأة فلها العذاب الأعظم والمهانة الكبرى،لأنها هي التي أغوت آدم عليه السلام بجمالها ومفاتنها،إنها هي التي تحالفت مع الشيطان تحالفا لم يكن لآدم عليه السلام أن يصمد أمامه،إنها هي التي أفسدت براءته وعرت نقاط ضعفه){ ص 48 (الملائكة تسأل ..)}.
    هل في القرآن الكريم،أو في السنة المطهرة إشارة إلى ما جاء هنا عن إغواء أمنا حواء لأبينا آدم،عليهما السلام؟ إن كان المؤلف ينقل عن "كتاب محرف" ... في المقابل .. روى وهب بن منبه .. في تفسير "فبدت لهما سوءاتهما" { طه : 121} قال "كان عليهما نور،لا ترى سوءاتهما"فالحديث عن"الإغراء" بالجسد .. أمر أعقب الهبوط من الجنة.
    يبدو أن التساؤل عن فائدة ترجمة كتاب مثل هذا .. ليست عبثا.
    فإضافة إلى قرب عهد المؤلف بالدخول في الإسلام .. وبقايا شكوكه .. هناك العبارات التي لا يليق استخدامها مع الخالق سبحانه وتعالى .. وما قد تتركه في نفس"شاب أو شابة"من استهانة بالمقدسات ... وأعظمها الخالق سبحانه وتعالى .. وكلامه.
    الغريب أن المؤلف يناقض نفسه .. في أسطر متتالية .. فهو يقول :
    (فالقرآن يقول : إن حياة الإنسان الدنيا ليست عقوبة إلهية،وإنها لم تكن لإرضاء نزوة ما من نزوات الخالق،بل إنها مرحلة في خطة الله في الخلق. فقد وهب الله الإنسان طبيعة معقدة على نحو متميز){ ص 71 (الملائكة تسأل ..)}
    فبعد أن استخدم المؤلف لفظة"نزوات الخالق" – تعالى الله علوا كبيرا – عاد ليقول،في مستهل الحديث عن .."الأسماء الحسنى"
    (ومخاطر استخدام لغة الإنسان في وصف الله،وبخاصة في مثل التعابير العامة المستخدمة لوصف الإنسان وسلوكه .){ ص 72 (الملائكة تسأل ..)}.
    بالعودة إلى سؤال" لماذا خلقنا الله؟" .. يتوصل المؤلف إلى هذه الإجابة،بعد الحديث عن أسماء الله الحسنى "الرحمن و الرحيم و الوهاب والودود و والخالق ..إلأخ :
    (توحي بإله يخلق الخلق من الرجال والنساء كي تكون له علاقة رضا معهم على مستوى حميمي جدا،أي على مستوى يفوق مستوى المخلوقات الأخرى المعروفة لدى الإنسان،ليس من منطلق حاجة سيكولوجية أو عاطفية،بل لأن هذا هو جوهر طبيعة الله ){ ص 54 (الملائكة تسأل ..)}.
    وهذا لا يختلف كثيرا عما توصل إليه الأستاذ "سلطان" من عدم وجود حاجة لله – سبحانه وتعالى – لأن الاحتياج يدل على النقص .. والله – سبحانه وتعالى – منزه عن النقص.
    ويقول"لانج" أيضا :
    (وعلى أي حال،فالقرآن يرينا أن الله إنما يهدف،من خلال حياة الإنسان على هذه الأرض،أن يخلق بشرا يشاطرونه علاقة من الحب ..){ ص 56 (الملائكة تسأل ..)}.
    بل يصل الأمر بالمؤلف إلى أن يقول :
    (هناك علماء،مسلمون وغير مسلمين ممن يرى أن الله في القرآن غير عابئ بالإنسان،فقد أن أنشأ الكون بقوانينه في السبب والنتيجة ... ){ ص 55 (الملائكة تسأل ..)}.
    ويقول كذلك :
    (وعلينا أن نأخذ في حسباننا إن كنا نخادع أنفسنا بشكل كبير. وما أعنيه بذلك هو أننا ربما نقرأ في القرآن ما ليس موجودا أصلا،وأننا كنا نحاول إسقاط صراعاتنا الشخصية على هذا الكتاب الكريم،وأن القرآن لم يشدد علانية،بل لم يثر عمدا الغاية من وراء خلق الله للإنسان،وإذا كانت القضية كذلك فنحن إذن أمام طريقة القرآن الاستفزازية دوما){ ص 61 (الملائكة تسأل ..)}.
    هنا أيضا يقفز أخونا"جفري" فوق قول الله سبحانه وتعالى :
    "وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون"{ الذاريات : 56} .. علما أن وصفه لطريقة القرآن بأنها استفزازية .. قد لا تحمل المعنى الذي يتبادر إلى الذهن .. فلعله يقصد أن القرآن الكريم "يحفز على التفكير"
    يقول المؤلف أيضا :
    ( إذا كان التطور الإنساني العاطفي والأخلاقي والفكري هو غاية الحياة الوحيدة،فإن الإيمان بالله قد يكون مفيدا،ولكن ليس ضروريا بشكل تام،بل إن إيديولوجية إنسانية ما قد تكون كافية في هذا المضمار. ولكن القرآن لا يقول إن الفائزين في الحياة هم"الذين يعملون الصالحات"بل إن هؤلاء هم من يقرن الإيمان بالحياة القويمة،إنهم"من آمن وعمل صالحا "){ ص 65 (الملائكة تسأل ..)}.
    "الإيمان بالله قد يكون مفيدا،ولكنه ليس ضروريا"!
    أي "بذرة"يمكن لعبارة مثل هذه العبارة أن تتركها في الأذهان!!
    وختاما يقول أخونا،عند حديثه عن الملائكة :
    (وعندما نفكر في الملائكة،فإننا نتخيل مخلوقات وديعة طاهرة ومقدسة،(..) وفي كلامنا اليومي فإننا لا نطلق كلمة"ملاك"إلا على أنبل أنواع البشر ..){ ص 43 ( حتى الملائكة ..)}.
    هنا أيضا .. ودائما .. يقفز المؤلف فوق قوله تعالى :
    "عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم" { التحريم : 6}.

    اللهم لا حسد

    بقيت نقطة تكرار الطبعات .. بشكل لافت .. في أمة،يُقال أنها لا تقرأ!!
    ومعظم هذه الكتب تدور في محور إن لم يكن واحدا .. فهو شديد التشابه .. كلها تدور حول أسئلة قد تزرع "بذور الشك" ..
    هذا الانتشار قد يحتاج إلى "دراسة"جادة.
    أتذكر أن الدكتور عبد الوهاب المسيري .. حين سُئل عن ردة فعل اليهود حيال الموسوعة التي ألفها عن"الصهيونية"؟ رد بأنهم تجاهلوها ... كأنها لم تصدر!!
    سبق أن رأينا أن كتاب الدكتور المهندس محمد الشحرور "الكتاب والقرآن .." طُبع ثلاث طبعات في خمسة عشر شهرا.
    كتاب"حتى الملائكة تسأل" أشارت دار النشر إلى تاريخ طبعته الأولى .. والتي كانت سنة 2001م. وطبعته السابعة سنة 2017م.
    أما كتاب"تثريب" فلم تذكر دار النشر تاريخ طبعته الأولى!!
    أقول – ظنا – لعله طُبع سنة 2015 .. والطبعة التي بين يديّ هي الطبعة التاسعة عشرة .. أي بمعدل ست طبعات في العام ... اللهم لا حسد!
    بطبيعة الحال لم يُذكر عدد النسخ في الطبعات المتكررة .. سبع طبعات لكتاب أخينا"جفري" .. وتسعة عشر طبعة لكتاب الأستاذ "سلطان"!
    بعيدا عن الأستاذ المؤلف .. يبدو لي أننا أمام"لعبة نشرية" – إن صح التعبير – فدار النشر بدلا من أن تطبع عددا كبيرا من كتاب ما .. فأنها تنشر عددا محدودا .. فيما يبدو .. وتكرر النشر لتصنع ما أسميه "كرة الثلج" .. عندما يرى القارئ الطبعة السابعة – مثلا – فذلك يعطي انطباعا عن"جودة"الكتاب ... فيزداد الشراء .. فتزداد الطبعات .. إلخ
    وقد ذكر مانغويل أن مؤلفا غربيا اشترى من كتابه عشرين ألف نسخة .. ليدخل في "الأكثر مبيعا"!!

    خاتمة :
    الحديث عن "النفور"من الأخ والصديق الدكتور"كتاب" لا يعني الاستسلام .. رغم الحالة الصحية التي كانت نتائج فحوصها – لله الحمد والمنة - .. عبارات مطمئنة .. "زي الحلاوة" .. وما في حكم هذا اللفظ .. فالحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه.و"الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات"
    ثمة أسئلة .. تراودني ..
    سألت الأخذ والخال والصديق ،الدكتور أحمد عبوده .. بعد أن سألني أحد الزملاء عن رجل قال لزوجته "روحي لأهلك ما لك مكان عندي" .. طبعا يقول الفقهاء أن العبرة هنا بـ "نية الزوج" .. سألت الدكتور .. إن كان زمن الحبيب صلى الله عليه وسلم .. قد حدثت فيه حادثة مماثلة فجاء فيها"نص"؟
    فحدثني عن"العرف" أو"عرف"كل مجتمع .. ولم نكمل الحوار ..
    السؤال : لو أن ذلك الزوج أراد الطلاق أما كانت كلمة"طالق" أقرب وأقل أحرفا؟
    ألم يعصمه الله لسانه من التلفظ بالأحرف التي لا مزاح فيها"ط ل ق "؟ شخصيا أعتقد أن "روحي بيت أهلك " تقديرها : حتى يعلموا أنني لست سعيدا معك و"ما لك مكان عندي" أي حتى ينصلح حالك.
    فمن نجاه الله – سبحانه وتعالى – وفي حالة الغضب من التلفظ بالطلاق .. لماذا ندفعه نحوه؟ مجرد سؤال .
    كما أسال عن"أفٍ" التي جاءت في القرآن الكريم .. مرة في أبسط شيء .. "فلا تقل لهما أفٍ"{الإسراء : 23} .. واستعملها أيضا سيدنا إبراهيم – عليه وعلى نبينا السلام – مخاطبا قومه وأصناما يعبدونها من دون الله .. أي أعظم جريمة"أفٍ لكم ولما تعبدون من دون الله"{ الأنبياء : 67}.
    في الختام – كما في البدئ – الحمد لله والصلاة والسلام على خير الأنام.


    أبو اشرف : محمود المختار الشنقيطي المدني

    1- رابط الدراسة : http://kazaaber.blogspot.com/2012/12/blog-post.html

    [TR]
    [TD="colspan: 1"]نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    [/TD]
    [TD="colspan: 2"]
    القرآن والعلم : طول آدم والإنسان، ومنحنى نقصانه مع الزمان ...
    kazaaber.blogspot.com
    طول آدم والإنسان، ومنحنى نقصانه مع الزمان، والرد على عدنان
    [/TD]
    [/TR]




    [TR]
    [TD="colspan: 1"]نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    [/TD]
    [TD="colspan: 2"]
    القرآن والعلم : طول آدم والإنسان، ومنحنى نقصانه مع الزمان ...
    kazaaber.blogspot.com
    طول آدم والإنسان، ومنحنى نقصانه مع الزمان، والرد على عدنان
    [/TD]
    [/TR]

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •