النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: بين الواعظ والعارف

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Dec 2013
    المشاركات
    178

    B9 بين الواعظ والعارف

    بين الواعظ والعارف:




    الواعظ يبكيك، والعارف يرقيك


    الواعظ ينصحك ويُغريك، والعارف ينصح لك ويربيك


    الواعظ يذكرك بذنبك، والعارف يشغلك بربك

    الواعظ وسيلته الكلمات، والعارف وسيلته الهمم العاليات


    الواعظ لا يتجاوز الإسلام والإيمان، والعارف يغرف من بحور الإحسان والإيقان


    الواعظ يدعوك للأحكام، والعارف يدخلك حضرة العلّام


    الواعظ يتكلم عن حفظ وتزويق، والعارف يتكلم عن شهود وتحقيق


    الواعظ يقيم لك الدليل والبرهان، والعارف يفتح لك البصيرة والعيان


    الواعظ عينه على معصيتك وتقصيرك، والعارف قلبه على مقامك ومصيرك


    الواعظ يبحث عن الشر ليطفيه، والعارف يتتبع الخير لينميه


    الواعظ همته في حصول التأثر والحال، والعارف همته في المقامات ومنازل الرجال


    الواعظ يخوفك ويقيمك على وجل، والعارف يطمئنك ويفتح لك باب الأمل


    الواعظ يفرق قلبك بالمسائل والقضايا، والعارف يجمع شتاتك على رب البرايا


    الواعظ يقول ما عنده ويتركك، والعارف يزرع فيك ويتعهدك


    الواعظ يرمي الحمل كله عليك، والعارف يحمل عنك ويأخذ بيديك


    الواعظ يراك من غير جنسه، والعارف يحلك محل نفسه


    الواعظ يذكرك بما في العالم من قبائح وشرور، والعارف ينبهك إلى ما في العالم من الجمال والنور


    الواعظ خائف على الدين، والعارف خوفه على المسلمين


    الواعظ إذا لم ينطق كسفت شمس إشراقه، والعارف إذا سكت ينير باطنك بإطراقه


    الواعظ يدعوك إلى الحور والقصور، والعارف همته في الحضور ورفع الستور


    الواعظ يحتاج من يعظه، والعارف عظم باليقين حظه


    الواعظ يعجبه تكثير العدد، والعارف مشغول بتكثير المدد


    الواعظ يذكر خيرية الأوائل السابقين، والعارف يرفع قدر ثلة الإحسان من الآخِرين

  2. رد: بين الواعظ والعارف

    شكرا لكم اطلعت على موضوع(بين الواعظ والعارف) ..

    لا يخفى أن لفظة"العارف" من الألفظ المحدثة .. في علم التصوف... كما علم التصوف نفسه.
    يقول ابن الجوزي :
    (كانت النسبة في زمن الرسول صلى الله عليه وسلم إلى الإيمان والإسلام،فيقال مسلم ومؤمن،ثم حدث اسم زاهد وعابد،ثم نشأ أقوام تعلقوا بالزهد والتعبد فتخلوا عن الدنيا وانقطعوا إلى العبادة واتخذوا في ذلك طريقة تفردوا بها،وأخلاقا تخلقوا بها ){نقلا عن الصفحة رقم 69 من : (عندما يكون العم سام ناسكا! : دراسة تحليلية نقدية لموقف مراكز البحوث الأمريكية من الصوفية) / د.صالح عبد الله الغامدي / الرياض / مركز الفكر المعاصر / الطبعة الأولى 1436هـ}.
    ويقول عن لفظة "تصوف" :
    (وهذا الاسم ظهر للقوم قبل سنة مائتين،ولما أظهره أوائلهم تكلموا فيه وعبروا عن صفته بعبارات كثيرة وحاصلها أن التصوف عندهم رياضة النفس،ومجاهدة الطبع برده عن الأخلاق الرذيلة،وحمله على الأخلاق الجميلة من الزهد والحلم والصبر والإخلاص والصدق إلى غير ذلك من الخصال الحسنة التي تكسب المدائح في الدنيا والثواب في الأخرى ..وعلى هذا كان أوائل القوم فلبّس إبليس عليهم في أشياء ثم لبّس على من بعدهم من تابعيهم،فكلما مضى قرن زاد طمعه في القرن الثاني فزاد تلبيسه عليهم إلى أن تمكن من المتأخرين غاية التمكن،وكان اصل تلبيسه عليهم أنه صدهم عن العلم وأرهم أن المقصود العمل،فلما أطفأ مصباح العلم عندهم تخبطوا في الظلمات){ ص 69 (عندما يكون العم سام ناسكا! ..)}.

    أما بالنسبة لما يبدو - وآرجو أن أون مخطأ - من استنقاص لـ"الواعظ" فسيدنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول عن نفسه الشريفة عليه أفضل الصلاة والسلام :
    (قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُم بِوَاحِدَةٍ ۖ أَن تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَىٰ وَفُرَادَىٰ ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا ۚ مَا بِصَاحِبِكُم مِّن جِنَّةٍ ۚ إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ لَّكُم بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ) سبأ (46))
    فأين مفردة"عارف"في كتاب الله سبحانه وتعالى؟
    ثم هل مرتبة"عارف" قد تصل به إلى أن يكون فوق "التكاليف" التي يبشر بها الواعظ؟؟
    إذا أخذنا الأمر دون تعمدق في الموضوع . .أو لنقل دون تعقيد .. فثمة مقارنة لطيفة .. ننظر إليها من باب .. أن "الواعظ" و"العارف" .. كعينين في رأس ...وتستمر الحياة ..

    شكرا لكم .. وعذرا للإطالة.

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •