النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: الافكار للكبار فقط

  1. الافكار للكبار فقط

    الافكار للكبار فقط

    حيدر محمد الوائلي


    لا يرتقي الكبير إلا بالتفكير.
    لا العمر ولا المنصب ولا الجاه ولا المال ولا ثرثرة الناس تصنع كبيراً حتى ولو صنعته الظروف لأجل مسمى، فسرعان ما يغيب نجمه في أفق الحياة عند توقف جهازه التنفسي عن الشهيق والزفير.
    تعاسة حياةٍ قوامها الشهيق والزفير فلا لون فيها ولا طعم ولا رائحة إلا من طعامٍ وشرابٍ فقط.
    الأفكار من تصنع الكبار فهي للكبار فقط.
    والأفكار لا تأتي من فراغ بل هي نتاج الأنسان وصناعته وبراعته وعلمه وتدبره وفطنته وحكمته وحسن درايته فتصبح تلك الأفكار المحرك للذات حيث الأصلاح والأبداع يبدأ من الذات.
    إنتبه...!
    حتى لا تصير الأفكار.
    كتبنٍ في فم حمار.
    يمضغها يميناً ثم يسار.
    تدخل معدته ليلاً لتخرج أكواماً من خلفه في النهار.
    راقب أفكارك فليس كل فكرٍ يسمى فكراً.
    ليس كل ما تهواه علناً وسراً هو نوراً وخيراً.
    لعل الشر يكمن فيه وأنت لا تدري بأي طريق تمشي كضال الطريق الذي لا يزيده سرعة المشي إلا بعداً.
    راقب أفكارك حتى لا تصبح مسيراً لا أمر لك فيها ولا نهي.
    يُسيرك التلقين الأعمى فتصبح كالدابة المربوطة يقودها من يركبها حيثما يجرها الحبل المربوط حول عنقها.

    كن حراً لتصبح متفكراً فالحرية نورٌ والتفكير يحتاج لنور الحرية ليرى واضحاً وسط غياهب ظلمات الحياة.

    لا تحرك رأسك موافقاً ولا رافضاً حول أي شيء في كل شيء وأنت تجهله فتساق بلا وعي ودون تفكر.
    المرحوم (سعيد صالح) والمرحوم (يونس شلبي) في مسرحية (العيال كبرت) يصغيان لحديث المرحوم (أحمد زكي) بخطبته عن خطته لمنع هروب والده، فرفع سعيد صالح يده قائلاً: (إني أعترض)، فرد أحمد زكي: (تعترض على إييه)، فرد عليه: (إنت بتئول كلام كبير، كلام كبير أوي يصعب على أمثالي فهموا، الأفندي الحمار دا هو -يقصد يونس شلبي- ااعد بيهز دماغوا! إنت بتهز دماغك لييه ياد).
    رد يونس شلبي: (يعم صلي كلهم بيهزوا كدة)...!
    فلكي لا تصير مثل (كلهم) الذين يهزون (كدة)، فكر وكن مختلفاً صانعاً تغييراً بحياتك ولو بسيط.
    قيل: ( راقب أفكارك لأنها ستصبح أفعالاً. راقب أفعالك لأنها ستصبح عادات. راقب عاداتك لأنها ستصبح طباعاً. راقب طباعك لأنها ستحدد مصيرك).

    في تشرين الأول (أكتوبر) 1995 طُعِن في عنقه الأديب المصري الكبير (نجيب محفوظ) الحائز على جائزة نوبل في الأدب سنة 1988 على يد شابٍ قد قرر اغتياله لاتهامه بالكفر والخروج عن الملة بسبب روايته المثيرة للجدل (أولاد حارتنا)، حيث لم تنشر الرواية في طبعة مصرية لسنوات عديدة بل نشرت جريدة الأهرام المصرية بعضها كسلسلة سنة 1959، فقد تم الاتفاق على عدم نشر الرواية في مصر إلا بعد أخذ موافقة الأزهر الذي لم يوافق بدوره عليها، فطُبعت الرواية في لبنان عام 1962 ومنع دخولها إلى مصر رغم أن نسخا مهربة منها وجدت طريقها إلى الأسواق المصرية.
    لم يمت نجيب محفوظ في محاولة الاغتيال تلك، ولكنه رقد فترة طويلة في المستشفى حتى تماثل للشفاء من موت محقق، وفيما بعد أُعدم الشابان المشتركان في محاولة الاغتيال رغم تعليقه بأنه غير حاقدٍ على من حاول قتله، وأنه يتمنى لو أنه لم يُعدم.

    أثناء محاكمة من حاول اغتيال (نجيب محفوظ) سأل القاضي الرجل الذي طعنه: لماذا طعنته؟!
    فأجاب: لأنه كافر وخارج عن الملة!
    فسأله القاضي: كيف عرفت؟!
    فرد قائلاً: من رواية (أولاد حارتنا)!
    فسأل القاضي بدوره: هل قرأت (أولاد حارتنا)؟!
    فأجاب المجرم: لا...!

  2. رد: الافكار للكبار فقط

    قواعد مهمة وعملية وضرورية جدا.
    هذه التي يقال عنها قوة شخصية
    ونقولر لاتكن امعة ولكن متالك لاعلاقة له بالفكرة، هذا شيء وهذا شيء آخر، نجيب محفوظ لامن زمرة احسان عبد القدوس وغيره ممن أفسد الجيل...
    شكرا حيدر

  3. رد: الافكار للكبار فقط

    وهل هذا حوار محللين سياسين يريدون الخير لأمتهم أم أنه عداء وحوار لا جدوى منه , أنتم بخير وابقوا على خير , شكراً لكما إخواني

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •