النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: قهوة الصباح و سمر المساء

  1. قهوة الصباح و سمر المساء

    قهوة الصباح و سمر المساء



    منقولة معدّلة: فيصل الملّوحي



    السلام عليكم ورحمة ألله وبركاته

    إلى أين نسير؟
    نحن في زمانٍ ‎طريقنا تحفّ به ذئاب مفترسة؟!
    وقافلة البيت ‎ينفرد كل منها في السير في جهة بعيدا عن الآخر!!
    في زمن الشبكة العنقودية ( النت) ووسائل التخاطب.

    إلى أين نسير؟

    ‏ تيقظوا، فهم يدبّرون، ونحن لاهون،
    لن يبقوا لنا شيئا اسمه الأسرة!!
    ‏‎
    إلى أين نسير؟

    أما البيت فأضحى خاليا من المشاعر والأحاسيس و الصلة بالقُربى،
    باردا كأنه في ( كوانين )
    ‏‎ أما *جوجل* فمتخم بالمشاعر والحب يلتهب كأنه في ( عزّ دين ) الصيف!
    ‏‎بيتٌ لكل فرد فيه دولته المستقلة، منعزل عن لصيقه في البيت،
    ‏‎ملتحم بآخر لا يعرفه ولا يقربه،
    التحام الأفعى بفريستها، بعيدا من البيت‏،
    .

    ‏‎بيتٌ لا جلسات فيه، و لا حوار،
    لا مناقشات، و لا مواساة.
    ‏‎ تيقظوا!
    إلى أين نسير؟
    ‏‎
    هكذا: إننا في بيوت العناكب الواهية.
    ‏‎
    الأب الذي كان تجتمع حوله أسرته،
    تبدل ‏‎وصار (راوتر).
    ‏‎و الأم التي كانت تضمّ البيت بحنانها ورحمتها،
    تحولت وصارت ( واتس آب).
    ‏‎في البيوتٍ كلٌّ مشغول عن كل.
    ‏‎ إلى أين نسير؟
    ‏‎ الأبناء تحولوا من مسؤولين إلى متسولين في وسائل التخاطب.
    ‏‎يتسولون كلمة إعجاب من هنا،
    ومديح زائف من هناك.
    وتفاعل من ذاك و تلك وهذا وهذه.
    ز‏‎من أصبحنا نستجدي فيه الحنان من غريب،
    بعد ما بخلنا به على القريب و الحبيب.
    ‏‎ إلى أين نسير؟

    سيّدة البيت تعلق على كل منشورات الرجال الغرباء،
    ‏‎وتعجب بصورهم الشخصية.
    ولو لمّح الرجل بكلمة لصار غيورا تافها
    شكّاكا غريب الأطوار و الحركات!!
    وهو يتسلّى بالحديث إلى واحدات،
    و ما كان للأنثى بجانبه أن تتحرك فيها مشاعر الفطرة.
    و‏‎زوج يلاطف هذه ويتعاطف مع تلك،
    في الفس، وهن غريبات بعيدات.
    وقرينته قربه، لكنها لم يُسمعها عطفه ولا لطفه.
    نحن أمام نسخة طبق الأصل للهبوط
    كما يصلك في ( الايميل ) غير المرغوب!!
    لا تقل لي لا!!
    ‏‎ إلى أين نسير؟
    أمٌّ تراقب كل العالم في مواقع التخاطب.،
    ‏‎لا يمر منشور إلا وضعت بصمتها عليه،
    ‏‎لكنها لا تدري ما في بيتها،
    ‏‎وهل لها بصمة في سكينته ومودته وتربوياته؟

    ‏‎أب يُعنى بكل مشكلات العالم،
    ويحلل كل أحداث الأسبوع وينظّر لها،
    ‏‎وهو لا يعلم ما يدور في بيته!!
    ‏‎ولا يستطيع تحليل الجفاف العاطفي الروحي في بيته.

    إلى أين نسير؟

    أم يحزنها ذلك الشاب الذي كتب يا أيّها الملأ،"إني حزين"
    ‏‎وهي لا تدري أن ابنتها غارقة بالحزن
    و..و ..و ..والوحدة..و لست أدري!!
    ‏‎تتأثر بقصص واهمة يكتبها أناس أشباح خيال.

    ‏‎والدٌ يخطط لنصيحة شابة تمر بأزمة نفسية،
    ‏‎وهو لا يُعنى بابنته التي تعيش في أزمات من كل لون.

    ‏ ابن معجب بكل شخصيات الفس.
    ‏‎ويراها قدوته،
    ويجلّها ويبادلها الشكر لما ينشرونه،
    ‏‎ووالده الذي تعب لأجله ‏‎لم يجد منه كلمة شكر ولا مدح.

    ‏‎ولم هكذا صار المسير؟؟

    لأننا نبحث عن رسالتنا خارج البيت.
    نريد أن نؤدي رسالتنا خارج أسواره
    ‏‎مع الآخرين ‏‎مع البعيدين، ‏‎و الغرباء
    و من لم نر لهم وجها إلا الذي رسموه على الفس.

    ‏‎ما الحل والعلاج؟

    أن نتيقن أن الرسالة الحقيقية ما يبدأ بالبيت.
    ‏‎رسالتنا تبدأ من بيوتنا، وفي بيوتنا مع أهلينا.
    ‏‎ولنعلم أننا عندما نعمل على أداء رسالتنا في البيت
    ‏‎قبل الشارع ستختفي أكثر مشكلاتنا.

    ‏‎بعض يقول :
    رسالتكم مبدؤها في بيوتكم.
    ليس مطلوباً منكم أن تصلحوا العالم كله،
    لكن لو نظّف كل منّا بيته لأصبح المجتمع كله نظيفا.

    ‏‎....وصلى الله وسلم وبارك على رسول الإنسانيّة حبيبنا محمد....

    طيب ألله أوقاتكم بكل خير.

    و السلام عليكم ورحمة ألله وبركاته.

  2. رد: قهوة الصباح و سمر المساء

    سلمت يداك أستاذ فيصل ، لاأدري إن كان مفالا ام خاطرة أم فكرة وحل.
    تسجيل دخول
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    ( ليس عليك أن يقنع الناس برأيك ،، لكن عليك أن تقول للناس ما تعتقد أنه حق )



    يارب: إذا اعطيتني قوة فلاتأخذ عقلي
    وإذا أعطيتني مالا فلا تأخذ سعادتي
    وإذا أعطيتني جاها فلا تأخذ تواضعي
    *******
    لم يكن لقطعة الفأس أن تنال شيئا ً من جذع الشجرة ِ لولا أن غصنا ً منها تبرع أن يكون مقبضا ً للفأس .

    من مواضيع :



  3. رد: قهوة الصباح و سمر المساء

    نص مفعم بالمعاني، وربما تلك القصة تعبر إلى حد ما عنه:
    شكرا أستاذ فيصل:
    http://omferas.com/vb/t29322/
    تعددت يابني قومي مصائبنا فأقفلت بالنبا المفتوح إقفالا
    كنا نعالج جرحا واحد فغدت جراحنا اليوم ألوانا وأشكالا

    من مواضيع :


معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •