النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: مسلسل باب الحارة التافه

  1. B9 مسلسل باب الحارة التافه

    مقالة حلوة و حقيقية ضد مسلسل باب الحارة التافه الذي لا يمثل دمشق و تاريخها العريق أبداً...
    كثيراً ما فكرت لو أنَّ كاتباً فرنسياً ألف مسرحية أو رواية تؤرخ لعاصمة الأنوار «باريس»، وتجاهل برج إيفل ومتحف اللوفر والنوتردام ونهر السين والثورة الفرنسية وسجن الباستيل؛ لخرج الفرنسيون إلى ساحة الكونكورد مطالبين بسجنه، ولتجمهروا أمام قصر الإليزيه احتجاجاً على تشويه عاصمتهم، وأتمادى في الخيال لأتصور أديباً إنكليزياً يؤرخ «للندن» في مصنَّف فنيٍّ سينمائي، ولا تمر عدسته على ساعة بيج بن أو قصر بيكنجهام وقلعة ويندسور والبرلمان البريطاني، أو يتجاهل نهر التايمز والهايد بارك وجسور لندن الرائعة والبيكاديلي..، عندها ستخرج العائلات اللندنية صغارها وكبارها وترشقه بالبيض الفاسد لتشويه تاريخ مدينتهم.
    كل هذه التخيلات تحضرني سنوياً، وأنا أتابع ذلك المنتج الفني الذي أصبح لعنة على دمشق عاصمة التاريخ التي لم يغب اسمها عن رقم حثية أو آشورية أو كلدانية أو آرامية وحتى في الآثار الفرعونية، وقد تحولت دمشق لـ»ضيعة» متخلفة سجنت بباب خشبي عتيق، وأطلق عليها لصوص التاريخ مسمى «باب الحارة» وجعلوا سادتها سائس خيل وحلاق، ولكل منهما بطانة من (اللمم) و(الحوش)، وخلقوا مجتمعاً تسوده عادات ما عرفها أهل دمشق، بل هي من بنات عقول متخلفة، لم تعرف دمشق، ولم تكلف نفسها عناء البحث في تاريخ هذه المدينة القديم والحديث، بل رسمت لها صورة لقرية هبط أهلها متخلفون في كل شيء!!
    من خلال العمل الذي تحول لسيرة بني هلال في أجزائه الثمانية، يضع لنفسه إطاراً تاريخياً خلال فترة الانتداب الفرنسي، وسأختار الفترة 1930 – 1940 للحديث الذي يدمي القلب حول دمشق.
    فماذا يقول التاريخ:
    * في العام 1930م دمشق تنتخب ابنها محمد علي العابد (1867- 1939م) رئيساً للجمهورية كأول رئيس بهذا المسمى انتخاباً حراً، وتسقط صبحي بركات مرشح الفرنسيين، وذلك في 11 حزيران/ يونيو 1930م، وهو مواطن سوري من أرستقراطية دمشق يحمل شهادتي دكتوراه الأولى في الهندسة المدنية والثانية في القانون الدولي، ويتقن اللغات العربية والتركية والفارسية والفرنسية والإنكليزية، وتخرج في السوربون هذا هو أول رئيس للجمهورية، اختاره السوريون في انتخاب حر، وقد استقال 1936م لكبر سنه؛ وليفسح المجال لتداول السلطة للكتلة الوطنية وهاشم الأتاسي.
    * الصالونات الأدبية: عرفت دمشق عاصمة الحضارة الأموية ظاهرة الصالونات الأدبية منذ فترة مبكرة من القرن العشرين، فقد أسست الرابطة الأدبية 1922م، وقامت السيدتان مريانا مراش وماري عجمي بإحياء تقليد المجالس الأدبية، فقد ضم مجلسهما وجوه الأدب والفكر من دمشق والمحافظات وضيوف البلاد المرموقين، وكذلك فعلت السيدة زهراء العابد حرم الرئيس محمد علي العابد عندما أسست صالوناً أدبياً في منزلها بداية العام 1930م ، ولا أظنها شاركت في نميمة وتفاهات حريم «باب الحارة»، كما شهدت دمشق خلال هذه الفترة التاريخية حركة غير مسبوقة في نشاطات المجتمع المدني، وسأكتفي بالجمعيات النسائية لأهميتها وسياقها التاريخي؛ فهي مؤشر حقيقي لمستوى الوعي الحضاري لأبناء وبنات دمشق، ومنها: «جمعية نقطة الحليب، يقظة المرأة الشامية، خريجات دور المعلمات، دوحة الأدب، نساء العرب القوميات، الرابطة الثقافية النسائية، النادي الأدبي النسائي،…»
    * ويأتي تكوين الأحزاب السياسية مظهراً آخر على المستوى الحضاري والتطور الفكري وفي هذه الفترة شهدت دمشق ظهور الأحزاب الشيوعية (سوريا ولبنان)، حزب الشعب، الحزب الوطني،….
    * الجامعة السورية: من المحزن أن تظهر دمشق وأبناؤها تحت رحمة الحلاق الذي يعالج المرضى في عمل فني يفترض أن يكون سورياً، فما هي الحقيقة؟
    انطلق معهد الطب (مدرسة الطب) باللغة التركية 1903م، ثم أسست مدرسة الحقوق، وأعلنت (الجامعة السورية) بعد ضم معهد الطب ومدرسة الحقوق معاً تحت مسمى الجامعة السورية في 1919م وبدأت الدفعات في الدراسة، وتقول المصادر أن أول دفعة من الأطباء الرسميين تخرجت 1930م، وقبلها دفعات قبل المسمى الرسمي وكانت أول طبيبة سورية لوريس ماهر، أي في العام 1936 لدينا سبع دفعات من الأطباء، ورد ذكرهم في دليل الهاتف مع عناوين عياداتهم واختصاصاتهم، وقد تجاوز عدد العيادات الطبية (400) عيادة في دمشق عامة واختصاصية، إضافة للخريجين من أبناء البلاد من جامعات أجنبية، وهم كثر، وهواتفهم كانت رباعية الأرقام، كما وردت في الدليل، ومثلهم من الصيادلة والمحامين.
    * دمشق في تلك الفترة فيها الهاتف نصف الآلي، والميترو الكهربائي (الترومواي)، والحدائق الغناء والفنادق الفاخرة، التي تعقد فيها المؤتمرات، مثل فندق «فيكتوريا» الذي عقد فيه مؤتمر المرأة الشرقية 1930م ولعدة أيام برئاسة نور حمادة بعدما تم نقله من الجامعة السورية إلى الفندق، وقامت جريدة الشعب بالتغطية الإعلامية بعددها (869)، وأفردت المساحة الكافية لتوصياته ومناقشاته.
    * الصحافة الدمشقية: شهدت دمشق حركة صحفية نشطة في الفترة 1930-1940م، وسأكتفي بالصحافة الساخرة، إضافة للصحافة الجادة (جريدة الشعب،….)، فقد صدرت صحف عديدة بأسلوبها الساخر ومنها: «حط بالخرج 1909م، جحا 1911م خير الدين الزركلي، الطبل 1927م خليل زقوت، الخازوق 1928م، الكرباج 1927م، المزاج 1930م،….. وكلها كانت تعبر عن هموم الناس بأسلوب هزلي مع رسوم الكاريكاتير، وكثيراً ما كانت تثير حنق المستعمر، فيلاحق أصحابها.
    * الدستور السوري: في العام 1928م أعدت الجمعية التأسيسية أول دستور سوري حيث تم إعلانه 1930م، و الشعب الذي يصنع دستوره هو شعب راق يستحق أفضل من «باب الحارة» إذا علمنا أن المرأة السويسرية لم تنل حق التصويت إلا في الستينيات!
    * وفي العام 1920 م نال مصنع «الغراوي» للمربيات في دمشق الميدالية الذهبية في معارض باريس والقاهرة وروما.. ومنتجات سوريا القطنية تباع للنخبة في باريس، ترى هل أدركنا ما فعله الرعاع بمدينتنا!
    في هذا المسلسل تم تشويه دمشق، لتتحول إلى مسخ مشوه، وحفنة من الأفاكين؛ دمشق بلا شعراء ولا أدباء ولا قضاة ولا فنانين ولا مهندسين ولا بورجوازية، يظنون أنهم دمشقيون إذا بالغوا في لهجة ليست لهم، ليستفيد مادياً بعض السفهاء من كتبة ومخرجين ومنتجين.
    إلى متى يرتبط شهر الصوم والبركة بحفلات إعدام دمشق هذه؟!
    منققول عن منقول ولانعرف كاتبه
    إذا كنتَ لا تقرأ إلا ما تُوافق عليـه فقط، فإنكَ إذاً لن تتعلم أبداً!
    ************
    إحسـاس مخيف جـدا

    أن تكتشف موت لسانك
    عند حاجتك للكلام ..
    وتكتشف موت قلبك
    عند حاجتك للحب والحياة..
    وتكتشف جفاف عينيك عند حاجتك للبكاء ..
    وتكتشف أنك وحدك كأغصان الخريف
    عند حاجتك للآخرين ؟؟

    من مواضيع :


  2. رد: مسلسل باب الحارة التافه

    نقلها بدون
    تعليق
    أو تغيير
    وليست بالضرورة تُعبّر عن رأيي


    ((🎯من تاريخ دمشق🎯
    انتقادات واسعة من الشارع الدمشقي خاصةً والسوري عامةًَ لمسلسل باب الحارة الذي يمثل توثيق خاطئ لتاريخ العاصمة دمشق كان آخرها منشور قاسي اللهجة من محمد خير ماميش ابن أقدم عائلة مسجلة بدمشق على صفحته و على الفيس بوك كتب فيه :


    باب الحارة المصنوع بالمال النجس , المتوالد تباعاً بأقبح المفردات السوقيّة التي لا تمثل إلا من كتب و أخرج و مثّل من أرخص حثالات الأرض ..


    باب حارة الضّبع و الخناجر و العنتريّات السّافلة التي يراد تكريسها عاماً بعد عام على أنها الصورة الحقيقية لتاريخ دمشق ..


    دمشق .. الثلاثينات


    في العام 1930 أسقطت دمشق ( صبحي بركات ) مرشّح الفرنسيين ..و انتخبت ( محمد علي العابد ) رئيساً للجمهورية السورية , لم يكن العابد ( أزعراً ) يحمل شبريته و ( يجعر ) كالدواب , بل كان يحمل شهادتي دكتوراه ..الأولى في الهندسة المدنية .. والثانية في القانون الدولي وكان يتقن اللغات العربية , والتركية , والفارسية , والفرنسية , والإنكليزية


    لم تكن نساء دمشق ( حريماً ) ..


    أسست نساء دمشق الرابطة الأدبية في العام 1922م ..


    المجلس الأدبي للسيدتين مريانا مراش وماري عجمي الذي ضمَّ عمالقة الأدب والفكر من دمشق والمحافظات السورية الأخرى و الذي أصدر أول صحيفة نسائية عربية كانت تسمى صحيفة ( العروس ) ..


    صالون السيدة زهراء العابد الأدبي الثقافي 1930 م ..


    جمعية نقطة الحليب التي تأسست في العام 1922 و ما تزال تمارس نشاطها في دعم الأمهات و الأطفال حتى يومنا هذا ..


    جمعية يقظة المرأة الشامية عام 1927 التي هدفت إلى تشجيع عمل النساء في الريف وإحياء وتنظيم الصناعات اليدوية التقليدية ..


    جمعية دوحة الأدب 1928م ..


    جمعية خريجات دور المعلمات ..


    الرابطة الثقافية النسائية ..


    النادي الأدبي النسائي .. و غيرها الكثير


    و لم يكن رجال دمشق همجاً رعاعاً كما يحاول عديمي الذمّة و الشرف تصويرهم ..


    بل اقتلعت الأحزاب و الجمعيات السياسية و على رأسها الكتلة الوطنية دستور 1930 من عيون فرنسا .. و على أساسه أقامت مجلساً نيابياً .. ومؤسسة رئاسة منتخبتين ، و بذلك قامت الجمهورية السورية الأولى ..


    لم يكن أهل دمشق يتلقون علاجهم الطبي عند ( العائد من الموت ) أبو عصام ..


    فقد كان في دمشق في تلك الفترة من التاريخ أكثر من 400 عيادة طبية عامة و اختصاصية لأطباء درسوا في الخارج أو لأطباء درسوا في جامعة دمشق التي كانت قد خرّجت في العام 1936 سبع دفعات بين طبيب و طبيبة ..


    هل نحدثك عن الفن في دمشق ..هل نحدثك عن المسارح في دمشق ..هل نحدثك عن المجلات و الصحف الصادرة في دمشق ..هل نحدثك عن التجارة .. عن الصناعة .. عن الزراعة .. عن الحضارة


    أم عواصم الأرض ليست الدنس الطافح من مجرور يسمى ( باب الحارة )


    أم العواصم ستحاسبكم .. و سيكون حسابها أقسى بكثير من قدرتكم على التصديق
    منقول))
    رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاَةِ وَمِن ذُرِّيَّتِي رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاء
    رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ
    **************
    قال ابن باز رحمه الله
 :

    لباسك على قدر حيائك
    وحياؤك على قدر ايمانك

    كلما زاد ايمانك زاد حياؤك
    وكلما زاد حياؤك زاد لباسك

    من مواضيع :


معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •