النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: يا غير مسجل همسات رمضانية

  1. يا غير مسجل همسات رمضانية

    همسات رمضانية
    هل نحن فعلا نهرول لرضى الله تعالى؟ هل نحبه كما يحبنا؟ هل نتشوق للقائه كما يتشوف لتوبتنا واستقامتنا ونيلنا الجنة؟.
    هو شوق الأنبياء كما اشتاق موسى عليه السلام ،ونبينا محمد رضي الله عنه قال الله تعالى في كتابه الكريم:
    بسم الله الرحمن الرحيم
    قَالَ هُمْ أُولَاءِ عَلَىٰ أَثَرِي وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَىٰ (84)من سورة طه –
    وفي تفسير القرطبي:
    فقوله : هم أولاء على أثري ليس يريد أنهم يسيرون خلفه متوجهين إليه ، بل أراد أنهم بالقرب مني ينتظرون عودي إليهم .
    وقيل : لا بل كان أمر هارون بأن يتبع في بني إسرائيل أثره ويلتحقوا به . وقال قوم : أراد بالقوم السبعين الذين اختارهم ، وكان موسى لما قرب من الطور سبقهم شوقا إلى سماع كلام الله . وقيل : لما وفد إلى طور سيناء بالوعد اشتاق إلى ربه وطالت عليه المسافة من شدة الشوق إلى الله تعالى ، فضاق به الأمر شق قميصه ، ثم لم يصبر حتى خلفهم ومضى وحده ؛ فلما وقف في مقامه قال الله تبارك وتعالى : وما أعجلك عن قومك يا موسى فبقي - صلى الله عليه وسلم - متحيرا عن الجواب وكنى عنه بقوله :
    هم أولاء على أثري وإنما سأله السبب الذي أعجله بقوله : ما فأخبر عن مجيئهم بالأثر . ثم قال : وعجلت إليك رب لترضى فكنى عن ذكر الشوق وصدقه إلى ابتغاء الرضا . ذكر عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله : وعجلت إليك رب لترضى قال : شوقا . وكانت عائشة - رضي الله عنها - إذا آوت إلى فراشها تقول : هاتوا المجيد . فتؤتى بالمصحف فتأخذه في صدرها وتنام معه تتسلى بذلك ؛ رواه سفيان عن مسعر عن عائشة - رضي الله عنها - . وكان - عليه الصلاة والسلام - إذا أمطرت السماء خلع ثيابه وتجرد حتى يصيبه المطر ويقول : إنه حديث عهد بربي فهذا من الرسول - صلى الله عليه وسلم - وممن بعده من قبيل الشوق ؛ ولذلك قال الله تبارك اسمه فيما يروى عنه : طال شوق الأبرار إلى لقائي وأنا إلى لقائهم أشوق .[1]
    وبعد:
    لماذا نشعر بعبء العبادة؟ لماذا نخرج من الصلاة ، دون أن تنهانا عن الفحشاء والمنكر؟، لماذا نشكو من الجوع والعطش في رمضان؟ ولانحتسب ذلك عند الله ثوابا وحسنات.
    لماذا نقول: لقد صمنا ..
    وكاننا نمن على الرحمن عبادتنا ...
    ولانقل: لقد شعرنا بحكمة الصيام، شعرنابلمعنى الجوع، شعرنا في محننا بعون الله لنا، لأننا كنا نعبده رغبة ورهبة منه إليه..لأننا نحبه...
    إن ربنا ليس بحاجة لصيامنا ولاقيامنا، ولكن لو أصابنا بلاء، ندعو بحسنات أعمالنا..فلماذا لانملأ نهارنا بها وليلنا؟، نراكمها لتكون لنا جدارا ضد مواقف السوء فيلطف الله بنا ويرأف...
    قالوا على الأثر:
    " كم من بليّـة غائبة في رحـم الغيـب
    أجهضها معروفٌ بذلتـه
    أو هم فرّجتـه
    أو حاجة قضيتها ..!!
    (صانع المعروف لا يقع وإن وقع وجد متكئـاً )
    *************
    وقرأت نصا ظريفا لم أستوثق منه لكن الحكمة منه بليغة وملفتة مهما كان من أمره:
    دخل رجل على عبدالملك بن مروان ...
    و قال : ‏سأهمس لك بأمر !!!
    قال : إهمس ...
    ولكن ...
    لا تكذب ... ولا تغتب ... ولا تنافق !!!
    ‏قال : إذَنْ اسمحْ لي بالانصراف !!!
    ‏( منهج حياة في سطرين ) ...
    نقرأ كثيرا عن أن طريقة تفكير المراة شبكي والرجل مستقيم، وغالب مانقرأه بلا توثيق حقيقة، لكن لو لاحظنا الجانب العملي في حياتنا لوجدناه فعلا تنطبق عليه تلك النظرية، بحيث تستطيع المرأة القيام بعدة أعمال في وقت واحد، بينما لو كلفت ذكرا لعدة أعمال، سوف يرتبك، يتوقف قليلا ليركز على المهمة الأولى، ثم الثانية ثم الثالثة، ورغم هذا فالرجل يتمتع بذاكرة طويلة لقوة تركيزة العملية، بينما المرأة تملك ذاكرة قصيرة المدى، لتشعب اهتماماتها، وعليه:
    فهي تصلح فعلا لتربية الأولاد تماما، بحيث يمكنها العناية بهم، وتحضير الأطباق، والرد على الهاتف بنفس الوقت، هنا يمكننا تفسير شهادة واحدة للرجل دون المرأة، لمقدرتها على التعبير وتحريك ذكائها العاطفي والاجتماعي، بينما الرجل، يؤدي مهمته بإتقان وكفى.
    الشاهد هنا: أننا نستطيع التوفيق بين أعمالنا الدنيوية والأخروية ولا عذر...
    نعود للآية الكريمة الرائعة : وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَىٰ
    إن المحبة فعلا تحقق المعجزات ، وشتان مابين تأدية العمل بمحبة واقتناع أنه مهم ومفيد للدنيا والآخرة، وبينما تأديته كواجب ومهمة ينبغي القيام بها فقط، وهذا ينطبق على بر الوالدين، فلعلهما يشعران دوما بالمحبة من أولادهما أو غيرذلك...
    لذا نجد كثيرا منهم يبتعدون عن مرمى عطف أولادهم المبتذل، ويضمرون ألما لايشعر به إلا المحب الحقيقي..ولأن الحياة دين ووفاء، وكما تكيل تكال... فلنعلم أن الأعمال تراكمية ، فإن كانت بمحبة ستعود إليك بالمحبة ذاتها التي قدمتها سابقا..
    وعجلت إليك ربي لترضى...
    لأني أنتهز فرصة إقبالي على الله، فأترك الدنيا وحبالها الخانقة، وأسجد بين يديك ، وألجأ لعالمك الفسيح...علك ترضى وتقبل توبتي وحوبتي...
    سأقوم بقراءة القرآن في رمضان..وسوف أملأ وقتي بالخيرات والعطاء..والسعادة الحقيقية .
    طعامي اختصر بوجبة واحدة، لأعبدك حق عبادتك..لأسبحك حقا...
    أفيق من التسبيح....
    لأجد الأعمال المنزلية تنتظرني..وسوف أقوم بها بمحبة ، لأنني أحب أولادي..الذي أنعمت بهم علي..فلماذا لاأحبك أولا...وأنت المتفضل المنعم..؟؟؟
    كل آلام الدنيا تذوب بمحبتك يا ألله...لأنك مطلع وتعلم مايناسبني من دروس وبلاءن لأعلم أنك أنت الله..وأن لاإله إلا أنت ،تعوضني وتعلم ماهو خير لي..وترحمني وتعينني في كل أمر..
    وعجلت إليك ربي لترضى عني وعن ذريتي وكل من أحبك وأحبني وصلى الله على سيدنا محمد النبي الأمي وعلى آله وصحبه وسلم..
    د. ريمه عبد الإله الخاني
    3-6-2017


    [1] المصدر:
    http://quran.ksu.edu.sa/tafseer/qort...a20-aya84.html
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    ( ليس عليك أن يقنع الناس برأيك ،، لكن عليك أن تقول للناس ما تعتقد أنه حق )



    يارب: إذا اعطيتني قوة فلاتأخذ عقلي
    وإذا أعطيتني مالا فلا تأخذ سعادتي
    وإذا أعطيتني جاها فلا تأخذ تواضعي
    *******
    لم يكن لقطعة الفأس أن تنال شيئا ً من جذع الشجرة ِ لولا أن غصنا ً منها تبرع أن يكون مقبضا ً للفأس .

    من مواضيع :


  2. #2

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •