منتديات فرسان الثقافة - Powered by vBulletin

banner
النتائج 1 إلى 9 من 9

الموضوع: ماهو الموشح؟

  1. #1

    ماهو الموشح؟

    الموشح فن شعري مستحدث، يختلف عن ضروب الشعر الغنائي العربي في امور عدة، وذلك بالتزامه بقواعد معينة في التقنية، وباستعماله اللغة الدارجة أو الأعجمية في خرجته، ثم باتصاله القوي بالغناء. ومن الملفت ان المصادر التي تناولت تاريخ الادب العربي لم يُقدم تعريفا شاملا للموشح، واكتفت بالإشارة اليه إشارة عابرة، حتى ان البعض منها تحاشى تناوله معتذرا عن ذلك لأسباب مختلفة. فإبن بسام الشنتريني، لا يذكر عن هذا الفن إلا عبارات متناثرة، أوردها في كتابه "الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة"، وأشار إلى انه لن يتعرض للموشحات لأن أوزانها خارجة عن غرض الديوان، لا أكثر على غير اعاريض اشعار العرب. اما ابن سناء الملك فيقول: "الموشح كلام منظوم على وزن مخصوص".

    موشح أو موشحة أو توشيح، وتجمع على موشحات أو تواشيح من وشح بمعنى زين أو حسن أو رصع.

    تعريف الموشح الموشح فن شعري مستحدث يختلف عن ضروب الشعر الغنائي العربي في امور عدة وذلك للاتزامه بقواعد معينة في التقنية وبخروجه غالبا على الاعاريض الخليلية وباستعمال اللغة الدارجة أو العجمية في خرجته. و الموشح كلام منظوم على وزن مخصوص بعض شعراء الموشحات أبو حسن علي الضرير المعروف بالحصري وله قصائد عديدة من بينها (يا ليل الصب) وقد كان من شعراء المعتمد بن عباد ومات في طنجة
    محتويات
    [أخف]

    * 1 أصل الموشحات
    * 2 أساس الموشحات
    * 3 تطور الموشحات
    * 4 خصائص الموشحات
    * 5 أغراض شعر الموشحات
    * 6 تكوين الموشح
    * 7 انظر أيضا
    * 8 المصادر

    [عدل] أصل الموشحات

    يعتقد أن كلمة "الموشحة" تعود إلى اللفظة السريانية "موشحتا" (ܡܘܫܚܬܐ) أي بمعنى "إيقاع" أو "ترتيلة من المزامير".[1][2] كما يعتقد أن الموشحات ظهرت في المشرق العربي وتأثرت بشدة بالموسيقى الكنسية السريانية حتى أن الردات في أقدم الموشحاة كانت تحوي ألفاظا سريانية.[2] بينما يقول رأي آخر أن مخترع الموشحات في الأندلس كان شاعرا من شعراء فترة الأمير عبد الله اسمه مقدم بن معافى القبرى. وقد جاء في بعض نسخ كتاب الذخيرة لابن بسام أن مخترع الموشحات اسمه محمد بن محمود. والمرجح أن مخترع هذا النوع الشعري هو مقدم بن معافر، وعلى ذلك أكثر الباحثين. على أن بسام لم يجزم حين ذكر هذا الأخير، وإنما قال: "و أول من صنع هذه الموشحات بأفقنا واخترع طريقتها - فيما يلقى- محمد بن محمود القبرى الضرير". ولعل كون الشاعرين من قبرة جعل ابن بسام يضع اسما محل اسم، فكأنه قد بلغه أن الشاعر القبرى فلانا قد اخترع الموشحات، فذكر محمد بن محمود ونسى اسم مقدم. وقد وردت هذه الموشحة منسوبة إلى هذا الأندلسي في كثير من المصادر الموثوق بها مثل جيش التوشيح لابن الخطيب.
    [عدل] أساس الموشحات
    [عدل] تطور الموشحات


    ياليل الصب متى غده أقيام الساعة موعدهُ؟ رقد السُّمَّارُ وأرّقهُ أسفٌ للبين يردِّدُّهُ فبكاه النّجم ورق لهُ مما يرعاه ويرصدهُ كلفٌ بغزالٍ ذي هيفٍ خوف الواشين يشرِّدهُ نصبت عيناي له شركاً في النوم فعزّ تصيدهُ وكفى عجباً أني قنصٌ للسِّرب سباني أغيدهُ ينضو من مقلته سيفاً وكأن نعاساً يغمدهُ فيريق دم العشاق به والويل لمن يتقلَّدهُ كلا لا ذنب لمن قتلت عيناه ولم تقتل يدهُ يا من جحدت عيناه دمي وعلى خدَّيهِ تورُّدهُ خداك قد اعترفا بدمي فعلام جفونك تجحدهُ..؟ إنّي لأعيذك من قتلي وأظنك لا تتعمدهُ بالله هب المشتاق كرىً فلعلَّ خيالك يسعدهُ ما ضرَّك لا داويت ضنى صبٍّ يدنيك وتبعدهُ لم يبقِ هواك له رمقاً فليبكِ عليه عُوَّدُهُ وغداً يقضي أو بعد غدٍ هل من نظرٍ يتزودهُ ..؟ يا أهل الشوق لنا شرقٌ بالدمع يفيض مورّدهٌ ما أحلى الوصل وأعذبه لولا الأيام تنكدهُ بالبين وبالهجران فيا لفؤادي كيف تجلُّدهُ

    موشح من أقوال الحصري القيرواني (يا ليل الصب)


    في أواسط القرن التاسع عشر وصلت الموشحات إلى مجموعة من الفنانين الموهوبين لم يقتصروا على حفظ القديم بل جددوا وأضافوا إليه، فظهرت موشحات جديدة خلال القرنين التاسع عشر والعشرين ومن هؤلاء محمد عثمان ملحن ملا الكاسات الذي ساهمت ألحانه القوية واهتمامه بضبط الأداء مع صوت عبده الحامولى الذي وصف بالمعجزة في انتقال الموشحات من الأوساط الشعبية إلى القصور وأصبح الموشح جزءا أساسيا من الوصلات الغنائية، واستمر هذا التقليد حتى أوائل القرن العشرين حينما ظهرت باقة من الموهوبين أضافت إلى الموشحات مثل سلامة حجازى وداود حسنى وكامل الخلعى، حتى وصل إلى سيد درويش فأبدع عدة موشحات كانت بمثابة قمة جديدة وصل إليها هذا الفن، لكن المفارقة الكبرى تمثلت في أن سيد درويش نفسه كان كخط النهاية فلم تظهر بعده موشحات تذكر

    توارى فن الموشح مع مقدم القرن العشرين وحلول المدرسة التعبيرية التي كان رائدها سيد درويش محل المدرسة الزخرفية القديمة وأصبح فنا تراثيا لا يسمعه أحد، لكنه عاد إلى الساحة مرة أخرى بعد عدة عقود

    أعيد غناء الموشحات في أواخر الستينات من القرن العشرين كمادة تراثية عن طريق فرق إحياء التراث التي بدأت بفرقتين هما فرقة الموسيقى العربية بقيادة عبد الحليم نويرة في القاهرة وكورال سيد درويش بقيادة محمد عفيفى بالإسكندرية، ثم ظهرت فرق أخرى كثيرة في مصر خاصة في موجة قوية لاستعادة التراث خلقت جمهورا جديدا من محبى الموشحات والفن القديم، وتعددت فرق الموشحات إلى حد وجود فرقة بكل مدينة وظهرت فرق في الجامعات لنفس الغرض، كما غنى الموشحات بعد ذلك مطربون فرادى مثل صباح فخرى وفيروز وظهرت أجزاء من موشحات كمقدمات لأغانى عبد الحليم حافظ وفايزة أحمد وآخرين مثل كامل الأوصاف لحن محمد الموجى وقدك المياس والعيون الكواحل وغيرها

    أصبح للموشح كيان جديد له جمهور كبير، واكتسبت الموشحات أيضا قيمة اجتماعية راقية نظرا للتطور الذي أدخل على طرق الأداء في هذه الفرق موسيقيا وغنائيا حيث اتسم الأداء بالدقة المتناهية التي ساهمت في تصنيفه كفن من الذوق الرفيع، وانعكس هذا الاتجاه على الجمهور الذي أبدى انضباطا كبيرا وحسن استماع إلى عروض خصصت للموشحات، بل إن الجمهور قد استجاب لشرط المنظمين دخول حفلات الموشحات بالملابس الرسمية! كما ساهم في عودة الموشحات لاكتساب الجمهور شرقية ألحانها الشديدة التي اشتاق الناس إلى الاستمتاع بفنونها بعد سنوات طويلة من التغريب والتجريب
    [عدل] خصائص الموشحات

    بالإضافة إلى الجمع بين الفصحى والعامية تميزت الموشحات بتحرير الوزن والقافية وتوشيح، أى ترصيع، أبياتها بفنون صناعة النظم المختلفة من تقابل وتناظر واستعراض أوزان وقوافى جديدة تكسر ملل القصائد، وتبع ذلك أن تلحينها جاء أيضا مغايرا لتلحين القصيدة، فاللحن ينطوى على تغيرات الهدف منها الإكثار من التشكيل والتلوين، ويمكن تلحين الموشح على أى وزن موسيقى لكن عرفت لها موازين خاصة غير معتادة في القصائد وأشكال الغناء الأخرى...
    [عدل] أغراض شعر الموشحات

    الغزل هو الشائع بين أغراض شعر الموشح، لكن هناك أغراض أخرى تعرض لها من بينها الوصف والمدح والذكريات
    [عدل] تكوين الموشح

    يضم الموشح عادة ثلاثة أقسام، دورين وخانة كل منها بلحن مختلف والختام بالخانة الأخيرة غالباً ما يكون قمة اللحن من حيث الاتساع والتنويع مثلما في موشح لما بدا يتثنى وموشح ملا الكاسات، وقد لا تختلف الخانة الأخيرة ويظل اللحن نفسه في جميع مقاطعه كما في موشح يا شادى الألحان، وقد تتعدد أجزاء الموشح لتضم أكثر من مقطع لكل منها شكل وترتيب وتتخذ تسميات مثل المذهب، الغصن، البيت، البدن، القفل، الخرجة

    كما أن هناك تقسيمات لأنواع الموشحات حسب تعدد إيقاعاتها وأزمنتها

    الكــار إيقاعٍ كبيــــر

    الكــار الناطق إيقاع متوسط

    النقــش 3 - 5 إيقاعات

    الزنجير العربى 5 إيقاعات

    الزنجير التركى 5 إيقاعات كبيرة محددة 16/4، 20/4، 24/4، 28/4، 32/4

    الضربان إيقاعين

    المألوف إيقاعٍ واحــد


    المصدر:
    http://ejabat.google.com/ejabat/thre...e828a5255f78e1
    [align=center]

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    ( ليس عليك أن يقنع الناس برأيك ،، لكن عليك أن تقول للناس ما تعتقد أنه حق )
    [/align]

    يارب: إذا اعطيتني قوة فلاتأخذ عقلي
    وإذا أعطيتني مالا فلا تأخذ سعادتي
    وإذا أعطيتني جاها فلا تأخذ تواضعي
    *******
    لم يكن لقطعة الفأس أن تنال شيئا ً من جذع الشجرة ِ لولا أن غصنا ً منها تبرع أن يكون مقبضا ً للفأس .

  2. #2
    [CENTER]
    ذكر المؤرخون والباحثون تعاريف عديدة للموشح منهم :
    1- أبن خلدون ( 808 هـ المصادف 1388م ) الذي عرف الموشح:
    (… وأما أهل الأندلس فلما كثر الشعر في قطرهم ، وتهذبت مناحيه وفنونه ، وبلغ التنسيق الغاية استحدث المتأخرون منهم فنا سموه الموشح ينظمونه أسماطا أسماطا ، أغصانا أغصانا ، يكثرون من اعاريضها المختلفة ، ويسمون المتعدد منها بيتا واحدا ويلتزمون عند قوافي تلك الأغصان .

    [COLOR=#081640][FONT=Tahoma][B][FONT=times new roman][COLOR=#0000CD]
    2- أبن سناء الملك (550 هـ ) : الموشح كلام منظوم على وزن مخصوص )



    ومن المحدثين



    3- حنا الفاخوري الذي يعرف الموشح ( قصيدة شعرية موضوعة للغناء )



    4- الأديب المغربي محمد بن تاوبت ( هو فن مستحدث من فنون الشعر العربي في هيكل من القصيدة ، لا يسير في موسيقاه على النهج الشعري التقليدي الملتزم لوحدة الوزن ورتوب القافية وإنما يعتمد على منهج تجديدي متحرر فيه ثورة على الأساليب المرعية في النظم بحيث يتغير الوزن وتتعدد القافية



    5- د. رضا محسن القريشي : ( الموشح ضرب من ضروب الشعر تتعدد قوافيه وأوزانه تبعا لرغبة ناظمه ، ويعد ثورة على الشعر المقفى التقليدي الذي يخضع لقيدي الوزن الواحد والقافية الواحدة .



    نبذة تاريخية عن الموشحات :

    أجمع مؤرخو الشعر العربي على أن فن الموشحات فن أندلسي خالص ، عرف به أبناء الأندلس ومنهم

    انتقل متأخراً إلى المشرق ، وهو من أروع ما خلف الأندلسيون من تراث أدبي .



    سبب التسمية :

    الموشح مشتق من كلمة وشح أي زين ، وسميت بالموشحات لما فيها من تزيين وتنميق وتناظر وصنعة فكأنهم شبهوه بوشاح المرأة المرصع باللؤلؤ والجوهر .



    بناء الموشح :

    تختلف الموشحات عن القصائد العربية من حيث البناء ويتألف الموشح من أجزاء مختلفة يكوّن مجموعها بناء الموشح الكامل ، وقد اصطلح النقاد على تسمية هذه الأجزاء بمصطلحات ، وهذه الأجزاء هي :

    1- المطلع

    2- القفل

    3- الدور

    4- السمط

    5- الغصن

    6- البيت

    7- الخرجة



    من أشهر الوشاحين الأندلسيين :

    ( عبادة بن ماء السماء ، عبادة القزاز ، ابن بقي الأعمى التطيلي ، لسان الدين بن الخطيب ، ابن زمرك

    ابن سناء الملك ، شهاب الدين العزازي ، ابن باجة ابن سهل ، ،ابن زهر ، محيي الدين بن العربي

    أبو الحسن المريني ) .



    ويتكون أغلب الموشح من القفل والبيت ، فمنه ما جاء على أوزان العرب كالمخمسات، فيؤتى بخمسة أقسام من وزن وقافية،ثم بخمسة أخرى من وزن وقافية أخرى، كقول ابن زهر في بحر الرمل:



    أيها الساقي إليك المشتكى قد دعونا وإن لم تسمعِ



    ومن الموشح ما يدعى باسم المسمطات ، كأن يبدأ ببيت مصرع ثم يأتي بأربعة أقسام أو أقل كقول القائل:



    غزالٌ هاج بي شجناً

    فبت مكابداً قرنا

    عميد القلب مرتهنا

    بذكر الهوى والطّربِ



    وهناك أيضا المزدوجات من ذوات القافية المزدوجة في كل بيت،كقول أبي العتاهية:



    حسبك ما تبتغيه القوت ما أكثر القوت لمن يموت

    إن الشباب حجة التصابي روائح الجنة في الشباب



    ومنها ما لا وزن فيها، فكل موشحة مكونة من عناصرها الأساسية المعهودة، كمطلع الموشح وهو البيت الأول لها، وقد يكون من قسمين أو أكثر وهو القفل الأول. ويليه باقي الأقفال المتفقة مع بعضها في وزنها وقوافيها وعدد أجزائها، ثم الغصن وهو كل قسم من أقسام المطلع والأقفال إذ تتساوى الأقفال مع المطلع في عدد الأغصان وترتيب قوافيها، أما الدّور وهو البيت، فقد يكون بسيطاً مؤلفاً من أجزاء مفردة، كما في الموشحة:



    عَبِثَ الشوق بقلبي فاشتكى

    ألم الوجد فلبت أدمُعي

    أيها الناس فؤادي شَغِف

    وهو في بَغيِ الهوى لا يُنصِف

    كم أداريه ودمعي يكُف

    أيها الشادق من علمكا

    بسهام اللحظ قتل السبع



    وقد يكون مركباً مؤلفاً من فقرتين أو أكثر، كما في هذه الأبيات لابن سناء الملك:



    كذا يقتاد سَنَا الكوكب الوقّاد

    إلى الجلاس مشعشعة الأكواس

    أقم عذري فقد آن أن أعكف

    على خمر يطوف بها أوطف

    كما تدري هشيم الحشا مُخطَف



    وآخر قفل في الموشحة يدعى الخرجة،فقد تكون عامية أو معربة أو أعجمية، وهكذا فإننا لا نجد في معاني الموشحات جِدّةً وعمقاً، فتبدو الموشحة كغادةٍ بالغت في الزينة واستعمال المساحيق فخسرت الكثير من جمالها ولكنها على الرغم من ذلك قد استطاعت أن تحافظ على رشاقتها ومشيتها المرقصة، ولَمّا كانت الموشحات قد اخترعت في سبيل الغناء كان من الطبيعي أن تنظم في الأغراض التي تناسب هذا الفن كالغزل ووصف الطبيعة،إلا أنها رغم ذلك خاضت ما تبقى من أنواع الشعر كالمدح والرثاء والهجو والمجون والزهد، ونظرا لطبيعة الأندلس المذهلة الأخاذة،كان كثير من الشعراء ينجحون في وصف الطبيعة، ووقع اختياري على موشح محمد بن عيسى اللخمي، المشهور بابن لبانة يقول :



    في نرجس الأحداق ، وسوسن الأجياد ، نبت الهوى مغروس ، بين القنا المياد

    وفي نقا الكافور ، والمَندلِ الرطب ، والهودج المزرور ، بالوشى والعَصبِ

    قُضبٌ من البِلّور ، حُمين بالقُضبِ ، نادى بها المهجور ، من شدة الحُبِّ

    أذابت الأشواق ، رُوحي على أجساد ، أعارها الطاووس ، من ريشه أَبراد



    ونظرة خاطفة على موشحة لسان الدين بن الخطيب في الغزل وذكر الطبيعة ومدح السلطان الغني بالله:



    في ليالٍ كتمت سر الهوى

    بالدجى لولا شموس الغرر

    مال نجم الكأس فيها وهوى

    مستقيم السير سعدَ الأثرِ



    باعتبار الموشحات فتحا جديدا في الأدب العربي فهي تغيير عن نمطٍ واحدٍ من أنماط الشعر،ولا يجب أن نطلب منها أن تكون غذاء الذهن والفكر، بل يكفينا ما تخلقه في نفوسنا من لذةٍ محببة،

    وهذا مقطع لابن زمرك في ذكر الصبوح ومدح سلطانه ابن الأحمر:



    مولاي يا نكتة الزمان دار بما ترتضي الفلك

    جلَّلتَ باليُمن والأمان كلّ مليكٍ وما مَلَك

    لم يدرِ وصفي ولا عيان أملِكٌ أنت أم مَلَك؟



    يتبع ....[/QUOTE]

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الواثق مشاهدة المشاركة
    الموشحات ... هل هي أندلسية المنشا أم سريانية شرقية ??



    كثرت آراء القدامى والمحدثين حول تاريخ ومكان نشأت الموشحات فمنهم من يحدد تاريخها إلى أواخر القرن التاسع وآخرون في نهاية القرن العاشر وآخرون في أوائل القرن الحادي عشر . أما منشآه فهناك عدة نظريات نوجزها بما يلي :



    أولا- إن اغلب الباحثين من المستشرقين ( مينيندز بيلينو ، ريبيرا ، جب ، بروكلمان ، بنكل ، وغيرهم ) والعرب ( يوسف اسعد ، بطرس البستاني ، د. عبد العزيز ألاهواني وحنا الفاخوري وغيرهم ...) بأن فن التوشح انتقل إلى الأدب العربي من خلال الأغاني الشعبية الأسبانية ( الفلامنكو) والبروفنسانية اللاتينية التي كانت تعرف بالرومانسية من خلال جماعة الرواة والمغنين المعروفين في فرنسا بالتروبادور وجنكلر من العصر الوسيط ( القرن السابع والثامن الميلادي )اشتهروا في غالية وأسبانيا إذ كانوا يطوفون البلاد متنقلين من قصر إلى قصر يقصدون الأمراء في المواسم والأعياد ، يتغنون بأناشيدهم الغرامية وقصص الفروسية في مقاطع غير محكمة الوزن ولا تلتزم فيها القوافي التزاما . أما الأساس الذي يستندون إليه في نظريتهم هو :



    1- لان قصائدهم ( أسوة بالموشحات ) كانت مغناة



    2- مواضيعها تدور في الغرام والفروسية



    3-غير محكمة الوزن ومختلفة القافية



    4- وجود جوانب مشتركة بين الموشحات والمنظومات التروبادورية حيث نجد في مقطوعة من المقطوعات التروبادورية جزء يقابل الغصن في الموشحة وجزء يقابل القفل .. ومن نقاط الالتقاء أيضا أن ما يقابل الغصن مع ما يقابل القفل يسمى عند جماعة التروبادور بيتا كما هو الحال عند جماعة الموشحات .



    إلا إن هذا الرأي خلق عند البعض رأي معاكس آي دفع بالبعض أمثال المستشرق ( ليفي بروفنسال وبنكل وكراتشوفسكي) ومقداد رحيم ومجدي شمس الدين و... لا يستبعدوا أن يكون شعراء التروبادور هم الذين تاثروا بالموشحات ، حيث كانوا قبل أن يعرفوا فن التوشيح ينشدون منظومات شعرية تتجرد تماما من الوزن والقافية ولا تتضمن من الإيقاع إلا اتحاد الحروف الأخيرة ويدعمون نظريتهم بما يلي :



    1- إن أول شاعر تروبادوري هو جيوم التاسع أمير بانييه الذي كتب أشعاره بين سنة 1100-1127م أي بعد أقدم الموشحات بأكثر من 200 سنة .

    2- ما ذهبنا إليه من التقارب بين الموشحات وأغاني التروبادور كتقابل الأغصان والأقفال .

    3- نجد إن هذه الظاهرة غريبة على الشعر الأوربي قبل جماعة التروبادور .



    ثانيا : والبعض الآخر أمثال ابن بسام ، ابن خلدون ، احمد حسن الزيات ، طه حسين ، مارون عبود ، إبراهيم أنيس ...وغيرهم يعتقدون أن فن التوشح هو مشرقي المنشأ إي عربي وينسبونه إلى مقدم بن معافر الفريري من شعراء الأمير عبد الله بن محمد المرواني هو أول من كتب الموشح وكان ذلك في أوائل القرن الحادي عشر الميلادي واخذ عنه أبو عبد الله احمد بن عبد ربة صاحب كتاب العقد الفريد ويوسف بن هارون وعبادة بن ماء السماء ، إلا أنهم لم يظهر لهم ذكر .. ومنهم من يعتقد أن الشاعر العراقي ابن المعتز المتوفي سنة ( 296هـ – 876م ) هو أول من انشأ هذا الفن بقوله:



    أيها الساقي إليك المشتكي قد دعوناك وان لم تسمع

    ونديم همت في غرته

    وشربت الراح من راحته

    كلما استيقظ من سكرته



    ثالثا . البعض منهم وخاصة د. عبد العزيز الاهواني يعتقد بان الموشحات أعجمية لوجود ألفاظ أعجمية أي خرجات أعجمية وهذا ما سينقلنا إلى عدة احتمالات هل هي أندلسية أم فارسية أم سريانية .. من يدرس الموشحات سيجد أن كثير من الوشاحين (وحتى غير الوشاحين أمثال أبو نواس ) يخرجون قصائدهم بأبيات لأشهر الشعراء من العرب والأجانب أو ألفاظ دخيلة إلا أنها قد تكون مألوفة لديهم . حيث روى أبو فرج الاصفهاني (تولد 356هـ - 936م ) مقطعة من أربعة أبيات لإبراهيم الموصلي يصف بها خمارا ختمها بالبيت الأتي



    فقال ( إزل بشينا ) حين ودعني وقد لعمرك زلنا عنه بالشين



    نجد أن الشاعر استخدم مفردات سريانية كعبارة ( أزل بشينا ـ إزل بشينا ) بمعنى اذهب بسلامة وكذلك (اّزلنا . زِلنا ) بمعنى ذهبنا و(بشينا ـ بالشين) بمعنى بالسلامة .



    رابعا : وآخرون يعتقدون أمثال الأستاذ مقداد رحيم إن الموشحات التي نسمعها اليوم مغناة بشكل جماعي ليست أندلسية في طريقة الغناء والألحان بل هي مشرقية . فهي مزيج من ألحان مشرقية وألحان أندلسية كنسية . ويعتقد الأستاذ مقداد إن الموشحات كانت في السابق يغنيها شخص واحد مع جوقة تردد بدلا من جوقتين ... كما يعتقد أن الموشحات مرت بثلاث ادوار وما وصلنا منها كانت بالدور الثالث إي متكاملة .



    خامسا : هناك من يذهب أمثال المستشرق فيليكروسا بان الموشحات العربية قد تأثرت بالموشحات العبرية



    سادسا : أما الأستاذ سلمان علي التكريتي يقول :

    ولا نغالي إذا قلنا أن الموسيقى السريانية بواسطة الكنيسة الشرقية قد تمكنت من فرض فنية ترانيمها الشرقية على عموم أوربا عن طريق مدرسة الرها ونصيبين ، وان الموسيقى الأندلسية والموشحات الأندلسية هي موسيقى الكنيسة الشرقية التي انطلقت من وادي الرافدين وبلاد الكنعانيين والفينيقين وشبه الجزيرة العربية . ويعتقد الأستاذ سلمان علي بان الموشحات الأندلسية في المشرق العربي ( سوريا ، عراق ، لبنان ، أردن ، مصر) قد تأثرت تأثيرا واضحا بإيقاعات الغناء الشعبي من ناحية وتأثيرات الموسيقى التركية من ناحية ثانية فافتقدت الموشحات الأندلسية في المشرق العربي ميزتها التراثية الأصلية لكننا نجد العكس في المغرب العربي ( تونس ، مغرب ، جزائر) إذ أن الموشحات الاندلسية صارت هي الأساس الذي يستلهم منه الغناء الشعبي لان الموشحات في الأصل كانت هي الغناء الشعبي والتقليدي في أن واحد والدليل على هذه الاصالة والنقاء هو قربها ومشابهتها لأداء الغناء الكنسي المشرقي الذي ما زال يؤدي على شاكلته على مر القرون ومنذ ظهوره وخلال تطوره بأسلوب مار افرام .



    سابعا : أنا اتفق مع الأستاذ سلمان علي التكريتي على إن الموشحات هــــي مشرقيـــة الأصل ذات جذور كنسية سريانية ، فهذا الفن وجد في الأدب السرياني قبل أن يوجد عند جماعة التروبادور والجنكر بقرون ويرجع السبب في ظهوره في الأندلس بدلا من العراق وبلاد الشام :



    1- كون بغداد والشام هي مركز الخلافة الإسلامية وكان الأدب العربي لا يزال يشكل امتدادا لببيئته الصحراوية في الجزيرة وكان تمسك الخلفاء بتراثهم وانشغالهم في الفتوحات أدت إلى عدم تشجيعهم لأي قصيدة تخرج من إطارها التقليدي .

    2- أما الأندلس فلبعدها عن المركز وانفتاحهم على مجتمع شاع فيه الترف واللهو والغناء شيوعا عظيما أضعفت سيطرتهم لا بل جذبتهم الطبيعة الأندلسية وجعلتهم ينسون طبيعتهم الصحراوية وأوزانها التقليدية الآمر الذي أدى بالأمراء في الأندلس إلى تشجيع هذا اللون من الشعر . فبدأت حركـــة التحرر في القـرن الحادي عشـــر فأخذ الشعراء العرب يمثلون بيئتهم الجديدة من غير أن يهملــــوا التقليـــد إهمالا تامــا ، أمثال الشاعر ابن زيدون وابن عمار والمعتمد بن عباد وغيرهم .



    أما كيف انتقل هذا الفن من المدراش السرياني إلى الموشح العربي فيكون:

    1- من خلال المدارس والجامعات السريانية في الكنائس والأديرة التي كان يتلقى فيها الكثير من الأدباء والمفكرين العرب علومهم فيها ومن بينها المداريش والسوغيتات ، ومن خلال ما نقله المترجمون السريان من الآداب والعلوم السريانية إلى العربية . فتشبعت الأذن العربية بهـــذه التراتيل التي كانت ترتل باستمرار في الكنائس والأديرة بألحان شتى . وكانت بغداد ودمشق زاخرة بشعر عربي أصيل يشكل امتدادا للشعر في الجزيرة ويتطرب بنغمات المدينة الحاضرة ، فليس من المستبعد أن تكون بغداد ودمشق قد شقت طريقها نحو التجدد الشعري ، وكان محقا من اعتبر بشار بن البرد وأبا نواس ومسلم بن الوليد أول دعاة التجدد ، في حين كان الشــعر في الأندلس لا يجـرؤ أن يـذرع مثـل هــذه الخطـوات لانشغال العرب هناك بالدفاع عن أنفسهم والتفكير بالتوســـع ، إلا في أواخر عهد الإمارة الأموية في القرن العاشر الميلادي. فليس مستبعدا أن تكون هناك عشرات الموشحات تغنى سرا أو علنا في العراق أو الشام واختفت لعدم تشجيعها من قبل الخلفاء



    2- عندما دخلت الجيوش العربية الإسلامية بلاد الأندلس واستقرت هناك كان من بينهم أو من بين الذين توافدوا إليها لاحقا الكثير من الأدباء الذين تلقوا علومهم في المدارس السريانية في العراق أو بلاد الشام فنقلوا معهم أشعارهم وأفكارهم التجددية في الشعر ، فعندما سنحت لهم الفرصة أظهروها هناك .حيث كانت العلاقات وثيقة بين طرفي العالم العربي ، والرحالة الكثيرون يذهبون إلى الشرق للتزود بعلمه ويأتون إلى الأندلس طلبا للرزق أو الشهرة . فوفد زرياب ( تلميذ اسحق الموصلي )إلى الأندلس عام 822 م وكان له اثر بليغ في فن الغناء والموسيقى وجلبت المغنيات من الشرق فحملت معها إلى الأندلس فنها وأدبها ومن اشهر هؤلاء المغنيات القيان قمر البغدادية .



    3- ومن المحتمل أن يكون هذا الفن قد انتقل أليهم من خلال اليهود القاطنين في بلاد الأندلس ( كما يقول المستشرق فيليكروسا ) الذي انتقل إليهم هذا الفن من الأدب السرياني حيث استمدوا (اليهود) الكثير من آدابهم وعلومهم من السريان كما يقول بذلك الباحث إسرائيل أبراهام . ومن الأسباب التي دعتني إلى ذلك :



    1- أن الجيوش الإسلامية احتلت بلاد الأندلس سنة 711م ودامت الدولة الإسلامية هناك حتى سنة 1492 في حين أن أقدم الموشحات ظهرت فـــي القرن العاشر أو الحادي عشر . في حين كان احتكاك المفكرين والأدباء العرب في المشرق منذ القرن السابع الميلادي حين نزلوا إلى ساحات العمل في التأليف والترجمة جنبا إلى جنب إخوانهم السريان .

    2- كانت باستطاعة الأذن العربية أن تتقبل اللغة السريانية وآدابها وألحانها بصورة أسهل بكثير من تقبلها للغة أعجمية بعيدة كل البعد عن لغتها وتراثها .

    3-إن ما يجمع من صفات مشتركة بين المدراش السرياني (القرن الثالث الميلادي) والموشحات العربية (القرن الحادي عشر) يجعلنا نؤكد جازمين أن الموشح مشرقي الأصل سرياني المولد . فالمدراش الذي هو عبارة عن منظوم جدلي في قالب شعري يمثل النوع الغنائي من الوزن يمتاز والموشحات بـ :



    1- أن أبياتها لاتكون على نمط واحد إي تتساوى عدد مقاطعه حينا وتختلف حينا أخر.

    2- إن أبياتها تكون قائمة بذاتها ولا صلة لها بالبيت السابق ( إي تأتي مستقلة إي كل بيت في المدراش قائم بذاته ) وتفصل هذه الأبيات ( ويسمى في الموشحات الدور حيث يشتمل على أجزاء تسمى أغصانا تتعدد بتعدد الأغراض) ردة ( قفل بالعربية الذي هو عبارة عن بيت واحد أو عدة أبيات من الشعر تبتدئ بها الموشحات وتتكرر ويشترط فيها التزام القافية والوزن والأجزاء وعدد الأبيات الشعرية وذات موسيقى واحدة ) ترتلها الجوقة بعد كل بيت أو أكثر يقوم فرد بترتيله ، إي أن :



    * الجوقة الأولى ( الشماس في الغالب) ترتل الأبيات الطويلة



    *الجوقة الثانية ترتل الأبيات القصيرة التي تؤلف الردة ( التي هي عبارة عن حمدلة أو صلاة ما ) . ومن شروط هذه الأبيات (باستثناء الردة /القفل) أن تكون متشابهة وزنا ونظاما وعدد أجزاء ، وباستطاعة الراوي تنويعها .

    3- للمداريش أنغام شتى وكانت الألحان تتغير بموجب أنواع المداريش فالمونسنيور لامي أكد وجود 75 ضربا من الألحان في الأناشيد الصحيحة أو المنحولة لمار افرام . وتأتي على الأغلب على شكل حوار وكان ذلك سببا دفع البعض بتسمية المداريش بالموشحات ، وأول من صنفها هو برديصان (+154م) واسونا (القرن الرابع الميلادي) ومار افرام (+306) ومار اسحق وبالاي و.. . وقد دخلت عليها وعلى الموشحات بعض الفنون في كتابتها. وتفرع من المدراش السوغيت ، حيث يستعمل في صياغة الماسي الدينية ويكون على شكل حوار بين منشدين أو جماعتين . فبعد مقدمة مؤلفة من 5-10 أبيات ذات أربعة أشعار من الوزن السباعي ( الغالب ) تبدأ المحاورة بين شخصين أو جوقتين كما في أنشودة الميلاد (محاورة بين العذراء والمجوس ) وأنشودة البشارة ( محاورة بين الملاك جبرائيل والعذراء ) وهي من قصائد نرساي ( 399 -503 م) .



    يتبع .... تقسيم ابن سناء الملك للموشحات
    [QUOTE=الواثق;200808]قسم ابن سناء الملك الموشحات إلى قسمين :



    1- ما جاء على أوزان العرب وهي تشبه المدراش السرياني ذو الوزن المتساوي



    2- الخالية من العروض كما يقول : ( أردت أن أقيم لها عروضا يكون دفترا لحسابها وميزانا لأوتارها وأسبابها فعز ذلك وأعوز لخروجها عن الحصر وانفلاتها من الكلف ... وأكثرها مبني على تأليف الأرغن ...) يقصد بها ابن سناء العروض الخليلي لانها كما يقول هو نفسه مبنيــة على الإيقاع. وهي نفسها في المداريش الموزنة على الوزن المركب كأن تكــــون منظومة على البحر الخامس والسابع أو السابع والثامن أو ... وهذا ما نلاحظه في الموشحات أيضا ، فهي مبنية ( ومـن ضمنها الموزونــة على أوزان العـرب ) على الإيقاع أكثر من بنائها على التفعيلة الخليلية .



    الوزن: من حيث الوزن نجد أن الموشحات تستخدم نفس أسلوب الوزن السرياني وهذا الوزن يختلف عن أوزان الشعر العربي الخليلي ذات التفعيلة الواحدة ، كما أن الشعر العربي لا يحتوي على دعامات متساوية كما سنجدها في الموشحات ، وذلك لتدوير الإيقاع بين التفعيلات في أوزان الخليل وهذا لا يجوز في الشعر السرياني وما لا نجده في الموشحات الأصلية . فعلى سبيل المثال نجد أن قصيدة صفي الدين الحلي(750هـ) والتي مطلعها:



    شق جيب الليل عن فجر الصباح أيها السامون



    وزنها ( فاعلاتن فاعلاتن فاعلان فاعلن فاعلن)

    هذا الوزن سوف لن تجده في أوزان الخليل الصافية . كونها موزونة على أساس الإيقاع الموسيقي كما الحال في المدراش وهي على الشكل الأتي:



    6حركات + 5 حركات 5 حركات

    أي الشطر 11 حركة والعجز 5 حركات



    وهكذا في القصيدة الغنائية ( سكن الليل) لجبران خليل جبران التي يقول فيها :



    سكن الليل وفي ثوب السكون تختبي الأحلام

    وسعى البدر وللبدر عيون ترصد الأيام



    نجدها موزونة على وزن ( فعلاتن فعلاتن فاعلان فاعلن فعلان ) هذا الوزن أيضا لا تجده في الأوزان الصحيحة عند الخليل بل تجدها موزنة وبشكل صحيح كما في المدراش فوزنها( 5 حركات +6 حركات في الشطر و5 حركات في العجز ) . وهكذا الحال في قصيدة ابن بقي (المولود سنة 1145م ) والتي مطلعها :



    إنما يحيى سليل الكرام واجد الدنيا ومعنى الأنام

    نجده يستخدم الدعامة الخماسية أي 5+5+5+5 وعلى مدار القصيدة .



    وكذا الحال لدى شاعر آخر:



    ليل طويل وما معين يا قلب بعض الناس أما تلين



    يستعمل أربع دعامات (4+4+6+4)



    وهي تشبه قصيدة بالاي (توفي سنة 432م) :



    محدا دنشقه

    شِنيت نوشه

    فقدلا مريا

    فقدلا لصِفرا

    فقدلا ليونا



    وهناك قصيدة تنسب لسلم الخاسر (180هـ) تتكون من مجموعة دعامات (سلم موسيقي) على وزن مستفعلن ، يتكون البيت الواحد من أربع دعامات وكل دعامة من أربع حركات كما في قوله:



    موسى المطر. غيث بكر. ثم انهمر.الوى المرر

    كم اعتسر. ثم ابتسر. وكم قدر . ثم غفر

    عدل اليسر. باقي الأثر. خير وشر . نفع وضر

    خير البشر. فرع مضر . بدر بدر . والمفتخر



    وهذا اللون لا نجده إلا في الموروث السرياني الذي اشتهر فيه كل من نرساي (+399م) ويعقوب السروجي (+451م) .وكما في المدراش الذي نيشه ( بيلدى دمارن ـ ميلاد المسيح ) أو كقول أو كقول نرساي (399م) :



    رش حَخِمتا / حِخمَت لقوشتا / دحيل بارويا



    نجد أن البيت الشعري يتكون من ثلاث دعامات ( بدلا من أربع ) وكل دعامة تتكون من أربع حركات . أو كقول انطون التكريتي :



    كَد غون يَصرَت / بلبي رِنيَت / دكنسا دناشا / من كدو شيطا / وزونا شغيشا



    نجد أن البيت الشعري وكما عند سلم الخاسر يتكون من عدة دعامات وكل دعامة تحوي أربع حركات.



    أما القافيـــة



    فنجدها في المدراش أسوة بالموشـح تختلف من مقطع لأخر وأحيانا تستعمل قافيــــة موحـــدة فـــي الدعامات الداخلية كما في موشحة أبي عبــد اللـــه محمـــد بن عبـــادة المعروف بابن قزاز :



    بدرتم . شمس ضحا غصن نقا . مسك شم

    ما أتم . ما أوضحا ما أورقا . ما أتم

    لا جرم . من لمحا قد عشقا .قد حرم



    نجد أن المقطع يتكون من دعامتين ذات ثلاث وأربع حركات إي بمجموع سبع حركات وعلى وتيرة واحدة خالية من التدوير ذات قافية مقطعية . ومثل هذا الأسلوب لا نجده إلا في الموروث السرياني . كما في قصيدة يعقوب السروجي ( تولد 521م). يقول فيها:



    قالِه دَحلين / حِزوه تميهين / رعما رهيوين / طَقسا سديرين / تَغما شويحd
    [align=center]

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    ( ليس عليك أن يقنع الناس برأيك ،، لكن عليك أن تقول للناس ما تعتقد أنه حق )
    [/align]

    يارب: إذا اعطيتني قوة فلاتأخذ عقلي
    وإذا أعطيتني مالا فلا تأخذ سعادتي
    وإذا أعطيتني جاها فلا تأخذ تواضعي
    *******
    لم يكن لقطعة الفأس أن تنال شيئا ً من جذع الشجرة ِ لولا أن غصنا ً منها تبرع أن يكون مقبضا ً للفأس .

  3. #3
    الأخت ريما , أنت قدمت شرحاً وافياً عن الموشح , وهذا شرح تام , لا يحتاج منا إلى أي زيادة أو نقصان , لكنني أريد أن أنوه فقط إلى أن بعض الموشحات جاءت على وزن ((( فاعلاتن فاعلاتن فاعلن )))) وهي تفعيلات خليلية ولكنها اتخذت مساراً إيقاعياً ولحنياً تنفرد فيه عن إيقاعات التفاعيل وأضرب البحور الشعرية , لذا كان للموشح طريقة غنائية أو إنشادية مختلفة , شكراً لك يا أختي ريمه على هذا الشرح الجميل للموشحات وأنواعها ووصفها وأمثلتها .

  4. #4
    سنطالبك أستاذ غالب بموضوع كاف واف عن الموشحات ولك جزيل الشكر.
    [align=center]

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    ( ليس عليك أن يقنع الناس برأيك ،، لكن عليك أن تقول للناس ما تعتقد أنه حق )
    [/align]

    يارب: إذا اعطيتني قوة فلاتأخذ عقلي
    وإذا أعطيتني مالا فلا تأخذ سعادتي
    وإذا أعطيتني جاها فلا تأخذ تواضعي
    *******
    لم يكن لقطعة الفأس أن تنال شيئا ً من جذع الشجرة ِ لولا أن غصنا ً منها تبرع أن يكون مقبضا ً للفأس .

  5. #5
    الأخت ريمه الخاني , على ما أعتقد أن الشرح الكامل المتكامل قد جاء بمشاركتك السابقة , وهذا كاف ولا أظن أنني سأقدم أكثر من ذلك , لك التحية يا أديبتنا , وشكراً لك

  6. #6
    أستاذتنا الفاضلة ريمة الخاني
    أنا باعتقادي أن من ليس لديه مفهوم أساسي عن مكونات الموشح سيضيع في توسعة هذه الشروح المتباينة . ولتبسيط الموضوع للقارئ الذي لديه الموهبة الشعرية ويريد أن يتعلم كيف يبني موشحاً يكفيه ما يلي من التعريف وبناء الموشح :
    تعريف الموشح : يقول ابن سناء الملك : "الموشح كلام منظوم على وزن مخصوص" وهذا تعريف شامل لجميع ما يقال عن الموشحات. ولذلك كل كلام غير منظوم على وزن معين لا يعتبر موشحاً . وهذا ما يفسر لماذا ذهبت جميع الموشحات التي لانظم لها ولا وزن محدد لها مهب الريح ولم يعد لها أثرلأنه لا جذر لها. ومن لا يمكنه إبداع الخصوصية لطريقة ترتيب الوزن فعليه أن يقلد الموشحات القديمة الأصلية وخاصة موشحات المُكَفِّرات عن الذنوب .
    وأما بناء الموشح فقد ذكرتِ ما يلي :
    بناء الموشح :

    تختلف الموشحات عن القصائد العربية من حيث البناء ويتألف الموشح من أجزاء مختلفة يكوّن مجموعها بناء الموشح الكامل ، وقد اصطلح النقاد على تسمية هذه الأجزاء بمصطلحات ، وهذه الأجزاء هي :

    1- المطلع 2- القفل 3- الدور 4- السمط 5- الغصن 6- البيت 7- الخرجة

    والواقع أن هذه التقسيمات لا تبين مكونات مستقلة بل هي
    أسماء متنوعة للمكونات الأساسية التي أبينها كما يلي :
    الوحدة الأساسية التي يعتمد عليها بناء الموشح هي الشطر الشعري ويقوم مقام البيت التام بشطريه في الشعر العمودي وينطبق ضربه على عروضه ، وله قافيته وحرف رويه وتفعيلاته... وقد يستعمل مجزوءاً أو منهوكاً في جميع أنواع البحور بلا استثناء حتى التي لا يجوز فيها ذلك.
    من هذه الوحدة الأساسية يتم نظم الجواهر والدرر وفق سلكين رئيسيين ومنه جاء التشبيه بالموشح :
    1- الأقفال : ويسمى الشطر الشعري فيها غصناً عند الغالبية (ويسميه القلة هنا سمطاً أيضاً ) وسنعتمد اسم الغالبية هنا كي لا نضيع. وللأقفال حسب مكانها من الموشحة ثلاثة أسماء :
    أ- المطلع أو المذهب ويسمى أيضاً القفل الصفري
    ب-
    قفلة الدور وهو القفل الذي يختم به البيت ( مجموعة أسماط )
    ج-
    الخرجة (القفل النهائي)

    1. 2- البيوت: مجموعة أشطار يسمى كل منها هنا سمط (عند الجمهور) بينما يسميه البعض هنا غصناً (القلة).
    2. 3- الدور وهو مجموع كل بيت مع قفله التالي له.والتسمية عند الأبشيهي مقلوبة (يسمى الدور بيتاً والعكس بالعكس)

    ولكل من هذه المكونات خصائص محددة من الأفضل الالتزام بها .
    سأتابع الشروح التطبيقية ومميزات الكتابة للأقفال والبيوت في الصفحة الخاصة بي على الرابط
    http://www.omferas.com/vb/showthread.php?t=45136
    وأرجو أن يضاف للعنوان المذكور هناك كلمة دراسة تطبيقية ليفهم منه أنه علم تطبيقي وليس من هذر الكلام.

    واتقوا اللَّه ويعلمكم اللَّه واللَّه بكل شيء عليم

  7. #7
    حقيقة دكتور ربما جملت الموشح تاريخيا وتفصيليا ولكن حتى لانضيع كما تفضلت سأفصل موضوعك للإافدة ولك الشكر
    [align=center]

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    ( ليس عليك أن يقنع الناس برأيك ،، لكن عليك أن تقول للناس ما تعتقد أنه حق )
    [/align]

    يارب: إذا اعطيتني قوة فلاتأخذ عقلي
    وإذا أعطيتني مالا فلا تأخذ سعادتي
    وإذا أعطيتني جاها فلا تأخذ تواضعي
    *******
    لم يكن لقطعة الفأس أن تنال شيئا ً من جذع الشجرة ِ لولا أن غصنا ً منها تبرع أن يكون مقبضا ً للفأس .

  8. #8
    ممتنة حضورك الكريم أستاذنا العزيز غالب.
    [align=center]

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    ( ليس عليك أن يقنع الناس برأيك ،، لكن عليك أن تقول للناس ما تعتقد أنه حق )
    [/align]

    يارب: إذا اعطيتني قوة فلاتأخذ عقلي
    وإذا أعطيتني مالا فلا تأخذ سعادتي
    وإذا أعطيتني جاها فلا تأخذ تواضعي
    *******
    لم يكن لقطعة الفأس أن تنال شيئا ً من جذع الشجرة ِ لولا أن غصنا ً منها تبرع أن يكون مقبضا ً للفأس .

  9. #9
    [align=center]

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    ( ليس عليك أن يقنع الناس برأيك ،، لكن عليك أن تقول للناس ما تعتقد أنه حق )
    [/align]

    يارب: إذا اعطيتني قوة فلاتأخذ عقلي
    وإذا أعطيتني مالا فلا تأخذ سعادتي
    وإذا أعطيتني جاها فلا تأخذ تواضعي
    *******
    لم يكن لقطعة الفأس أن تنال شيئا ً من جذع الشجرة ِ لولا أن غصنا ً منها تبرع أن يكون مقبضا ً للفأس .

المواضيع المتشابهه

  1. فن الموشح بالعامي!!
    بواسطة ريمه الخاني في المنتدى الموشحات
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 02-18-2014, 12:40 AM
  2. الموشح المرزباني
    بواسطة راما في المنتدى الموشحات
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 02-02-2014, 07:59 PM
  3. ماهو الموشح الشعري؟
    بواسطة راما في المنتدى الموشحات
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 11-01-2013, 12:11 PM
  4. المنشد الجزائري جلول
    بواسطة رغد قصاب في المنتدى فرسان الفلاشات والصوتيات
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 07-05-2012, 07:40 AM
  5. انا المنسى
    بواسطة محمد الشلقامى في المنتدى فرسان الشعر الشعبي
    مشاركات: 8
    آخر مشاركة: 10-31-2010, 03:57 PM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •