منتديات فرسان الثقافة - Powered by vBulletin

banner
صفحة 2 من 4 الأولىالأولى 1234 الأخيرةالأخيرة
النتائج 11 إلى 20 من 32
  1. #11



    اخي الغالي الدكتور بوبكر:
    لك تحية مباركة صباح هذا اليوم , وأود أن أضع اهتمامي على العبارات الآتية , لأرد عليها وهي :
    تقول في سؤالك يا أخي:
    1 ــ نجد خلف الساحة العربية اتجاهين ( مؤيد ومعارض )

    والإجابة أنت تعرفها يا أخي وغيرنا يعرفها أيضاً , وأي نوع أدبي , وأي فكرة أدبية . وأي قصيدة أدبية , وأي مفردة عربية , وأي نحو وصرف وقرآن وسنة نبوية , لا تجد فيها تيارين أو أكثر أحدهما مؤيد والآخر معارض ؟ , والكل يريد التجديد , وحتى طالت ألسنتهم على تجديد اللغة العربية , وطالبوا باستبدال حروفها إلى الحروف اللاتينية لتسير لغتنا مع ركب التطور والحضارة المعاصرة حسب ادعائهم , كما طالبوا باستعمال اللهجة العامية , فهل نحن العرب , نسير على أهواء من يضع السم في الدسم ؟ , وأترك لك التفكير قليلاً لتعرف أن الشعر الذين يطالبون بتجديده ليس أغلى علينا من لغتنا , وحروفنا وسنتنا وقرآننا , فإذا تهاونا بشيء فإن يدهم ستطال شيئاَ أكبر وأعظم .
    أما السؤال الآخر تقول فيه :
    2 ــ ((واتجاه يقول بضرورة اعتبار النثر المسجوع بألوان مختلفة شعرا .... هذا الاتجاه يدعو إلى التجديد .))
    وجوابي كما يلي :
    إن السجع يا أخي قديم جداً وترعرع في عصر ما , لكن يبقى السجع سجعاً , والشعر شعراً والنثر نثراً , ولو كان السجع من الشعر في شيء , لسمعنا هذا الكلام من فطاحل اللغة العربية قديماً وحديثاً , ولن نجد أبلغ من الحجاج بن يوسف الثقفي الذي قال خطبته المسجوعة ( يا أهل العراق ) ولم نسمع في يوم من الأيام أن السجع قد يكون في يوم من الأيام شعراً , إلا في العقود القليلة الماضية , والتي كثر فيها مروجو الفتن والفساد والضلال ليقلبوا الموازين ويسيروا بنا كيفما شاءوا وكفيما أرادوا خدمة لفلاسفة كبار هم أعداء اللغة والتاريخ , والذي يصفق خلفهم جماهير دهماء .

    وأنتقل إلى السؤال الذي تقول فيه ما يلي :
    3 ــ الاتجاه الذي يدعو إلى التجديد ((يتهم الاتجاه الأول بالسكون والجمود , فيقيدها بالوزن والقافية , ويدعو إلى التمرد ))
    والجواب يا أخي الدكتور كما يلي :
    إنهم فعلاً يريدون التمرد , ولا يريدون التجديد , لأن التجديد لا يكون على هدم القديم وطمسه , بل يظل القديم على قدمه كأصل وجذع , والتجديد يكون بناء فوق الأساس . ونخشى يوماً , أن يأتي جيل آخر ليقول لنا , لماذا لا تجددون الترتيل والتجويد , ولماذا لا تغيرون نمط دينكم القديم إلى دين جديد يدعو إلى الحرية المطلقة , ليواكب عصر الديمقراطية في أمريكا وإسرائيل ؟ .
    وننتقل إلى هذا السؤال الذي تقول فيه يا أخي :
    4 ــ ((ويرى بأن ساحة القصيدة العمودية تشهد عزوفا انتاجا وإبداعا وتذوقا خاصة))
    والجواب :
    لا يا أخي الدكتور , إن القصيدة العمودية باقية كبقاء الشمس والقمر , لأن الشعر المتزن فطرة فطرها الله في مخلوقاته , والإنسان مفطور على الكلام المنتظم بوحدات إيقاعية لها رتابة خاصة , تماماً كما فطرها الله في هديل الحمام الإيقاعي , والذي يردد لحنه ليعرف الإنسان بأن للكلام اتزان خاص لا بدّ عنه , لأن الشعر الموزون أكثر تأثيراً من أي كلام آخر , هو سحر البيان , هو عزم وثورة , هو للحرب والسلم والصلح بين الناس , هو الشعر العمودي الذي به تطرب الكائنات عند سماعه , وهو الشعر المقرون بالموسيقى العذبة الساحرة , لينشد الشاعر شعره هائجاً مائجاً يصدح كالبلبل فوق الأفنان , وإن الشاعر يؤثر في النفوس فهو يهيم في كل لون وفي كل خلية من خلايا الكون , ولك أن تتخيل ماذا يعني أن يحجب القمري سجعه أو يتنازل النهر عن خريره أو يتخلى الفؤاد عن دقاته ... وإن خسر الشعر بعض مواقعه في هذه الأيام , فإن العيب ليس في الشعر وإنما في الشعراء , فقد فقدَ هؤلاء اتصالاتهم بالجماهير وبالحياة وابتعدوا عنها لاغترابهم وسلبياتهم وتهويماتهم ... وفقدوا اتصالهم بالشعر لابتعادهم عن روحه وعن موسيقاه وتحول الشعر بأيديهم إلى ألغاز وأحجيات بدعوى الحداثة ....


    وأما السؤال التالي الذي تقول فيه :
    5 ــ بعد تطور وسائل الإعلام والاتصالات في العالم المعاصر .
    والجواب هو :
    بالله عليك يا دكتور , ما علاقة الشعر وتنظيمه وموسيقاه وفنونه وعذوبة لفظه , بوسائل الإعلام والاتصالات , ؟ هل كل كلام العرب شعراً ؟ وهل لا يوجد لنا لغة إلا لغة الشعر فقط ؟ أم أنها وسيلة ومبرر للوصول إلى غاياتهم ؟
    ألم يكن للأجانب شعراً منتظماً وموزوناً , فلماذا لا يبطلون اتزان أشعارهم
    أنا أحفظ بعض قصائدهم الموزونة بوزن الشعر المقفى منذ الصغر , وهذا بعضه:

    وير آر ماي كلاسز وير أو وير
    أنْ ذي تيبــــــل أور إن ذي جير

    أليست وير [معنى أين ) قافية تناظرها ( جير ( بمعنى كرسي ؟
    القهر والموت للذين يعادون ديننا وشعرنا ولغتنا وقافيتنا .

    وسؤالك يا دكتور الذي تقول فيه :
    6 ــ ويتهم أصحاب الشعر الحر غيرهم بالتعصب للقديم ومنع الجديد من التطور والازدهار

    وجوابي , لقد تمت الإجابة عليه قبل قليل .
    وأشكر الدكتور بوبكر الذي أتاح للمثقف أن يقف على أمور هامة ليعرف أن أعداء الشعر العمودي هم أعداء لغتنا العربية , بل هم أعداء ديننا الحنيف , وشكراً لصبركم على هذا الشرح المطول .


  2. #12
    سيدي الفاضل والله تمتعت بردك ودفاعك القوي المستميت الوجيه واستفدت منه كثيرا فقط أنا أناقش الموضوع معك باعتبارك عالما بأحوال الشعر وعلم العروض وأنا لا أدافع عن أي موقف ولست متخصصا في الأدب ولست شاعرا.
    أبدأ مما كتبت سيدي:
    "وإن خسر الشعر بعض مواقعه في هذه الأيام , فإن العيب ليس في الشعر وإنما في الشعراء , فقد فقدَ هؤلاء اتصالاتهم بالجماهير
    وبالحياة وابتعدوا عنها لاغترابهم وسلبياتهم وتهويماتهم ... وفقدوا اتصالهم بالشعر لابتعادهم عن روحه وعن موسيقاه وتحول الشعر بأيديهم إلى ألغاز وأحجيات بدعوى الحداثة"
    ما يقال عن الشعر يقال عن اللغة العربية يقال عن الإسلام يقال عن مكارم الأخلاق يقال عن أي شيء ثمين يفقد قيمته لا في ذاته بل في أصحابه. وإن فقد شعر التفعلة بعض مواقعه تحت ضرابات الحداثة والتجديد لا كلها طبعا ولا يحدث هذا في اعتقادي كيف يُرد الاعتبار له من قبل رجاله وأنت واحد منهم نفخر ونعتز بك؟
    أما الدعوة إلى التقليل من قيمة قصيدة التفعلة وربط ذلك بتكنولوجيا الاتصال والإعلام والإشهار المتطورة جدا تقوم على أن الشعر القديم كان له دوره سياسيا واجتماعيا تثقيفيا وإعلاميا هذه الأدوار لم يعد الإنسان في حاجة إلى الشعر لأداءها بل صارت تُنجز بوسائل وأدوات معاصرة متطورة جدا توفر الجهد والوقت وأصبح الشعر عامة للترفيه والتسلية وحتى مناهجنا التربوية لم تعد في العقدين الأخيرين تهتم بتريس الشعر في أطوار التعليم.
    ما تعليقكم على الدعوة؟
    وأنا متأكد بأن صدركم رحب يسع كل الأسئلة ومعذرة إن كنت أكثرت عليك أنت أستاذنا في الجزائر وفي فلسطين أرضا وروحا وفكرا وأستاذنا في عالمنا العربي والإسلامي حقا أنت موضع احترام وتقدير وفخر واعتزاز.
    http://boudji.extra-blog.net/

  3. #13
    السلام عليكم جميعا واهلا بضيفنا الاستاذ الكبير:غالب الغول:
    اشد على ايديكم لإعادة الشعر لعرشه ومجده حيث ماعاد كما كان في زمن القهر العربي,وقد لاحظت ذلك من المكاتب واطلعت على حركة الكتب وكان ىخر مايشترى الشعر فكيف يمكننا أعادته لمجده السابق؟.
    مع الاحترام.
    رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاَةِ وَمِن ذُرِّيَّتِي رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاء
    رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ
    **************
    قال ابن باز رحمه الله
 :

    لباسك على قدر حيائك
    وحياؤك على قدر ايمانك

    كلما زاد ايمانك زاد حياؤك
    وكلما زاد حياؤك زاد لباسك

  4. #14
    يهمنا وجهة نظرك أستاذ غالب هنا مع التقدير:
    http://www.omferas.com/vb/showthread.php?t=44280
    رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاَةِ وَمِن ذُرِّيَّتِي رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاء
    رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ
    **************
    قال ابن باز رحمه الله
 :

    لباسك على قدر حيائك
    وحياؤك على قدر ايمانك

    كلما زاد ايمانك زاد حياؤك
    وكلما زاد حياؤك زاد لباسك

  5. #15
    أشكرك دكتور بوبكر , إني أحترمك وأقدرك , وما قدمته للجزائر ما هو إلا لأنني عربي من عروبة أهل الجزائر , ولأنني مسلم وأعتز بإسلامي كاعتزاز الجزائريين بإسلامهم , أديت واجبي لعقد من الزمان , ودرست أجيالاً كنت ولم أزل افتخر بها , وكم أنا سعيد بذلك , وأما الآن فأنتقل إلى جواب أسئلتك .
    تقول في سؤالك الأول يا أخي ما يلي :
    ما يقال عن الشعر يقال عن اللغة العربية يقال عن الإسلام يقال عن مكارم الأخلاق يقال عن أي شيء ثمين يفقد قيمته لا في ذاته بل في أصحابه. وإن فقد شعر التفعلة بعض مواقعه تحت ضربات الحداثة والتجديد لا كلها طبعا ولا يحدث هذا في اعتقادي كيف يُرد الاعتبار له من قبل رجاله وأنت واحد منهم نفخر ونعتز بك؟
    نعم يا أخي : ما يقال عن المسلم الآن ( من حيث شخصيته ولغته وتراثه وما يدور حوله من مؤامرة لا يقودها أمريكوصهيونية فحسب , بل يقودها ( حاميها حراميها ) فأنت تعرف أخي أن الدول العربية بأسرها وإن كانت تحمل القومية العربية , إلا أن هذه القومية يختبئ تحت جناحها من غير المسلمين فئات ــ ليست كلها ــ تدعي العروبة وتدعي محافظتها على اللغة العربية وعلى التراث العربي , ولكن جلهم من علماء العرب ومن أثرياء العرب , ومن وجهاء العرب والذي بأيديهم الحل والربط , وكلمتهم بفضل مناصبهم مسموعة في أطراف الوطن العربي من مشارقه إلى مغاربه , هذه الفئة الضالة سواء كانوا من المسلمين الذين يحملون الدين بالهوية وجواز السفر , أو كانوا من الضالين , أو كانوا من المغضوب عليهم , هؤلاء لا يريدون للتراث العربي خيراً , فعقدوا علم العروض بدل أن ييسروا هذا العلم , وأظهروا نظريات جديدة تشوه علم العروض , بل لا يفهمها أحد من الشعراء غيرهم , ونقدوا العروض نقداً سلبياً لأن واضع علم العروض هو الخليل بن أحمد الفراهيدي ( السني ) والعالم الجليل , وأعود بك إلى ما قاله ( الجاحظ والنظـّام ) (( إن دوائر الخليل في العروض , لا يحتاج إليها غيره )) , وربما كان قولهما أي الجاحظ والنظام , لأنهما من أهل الاعتزال , والخليل من أهل السنه .ــ راجع كتاب الكافي في العروض والقوافي صفحة 5 )
    فالعداوة موجودة منذ عهد الخليل , ولم تنته بعد , ولكنهم الآن وفي عصر المذلة ظهر من ظهر منهم , للإساءة بعلم العروض بل الإساءة لكل مبادئنا , ومنهم الآن من يريد الوصول إلى قمة المجد لإرضاء أسيادهم . وهؤلاء يكنون للإسلام عداوة منذ أن ظهر الإسلام وإلى يومنا هذا , وظلت رؤوسهم مدفونة إلى أن بدأت الدول الخبيثة تظهر لنا أساليب العولمة والتحضر والحرية المطلقة تحت عباءة الديمقراطية وهم عنها بعد الأرض عن السماء , هذه الفئة الضالة المؤثرة والتي تمد يدها للصهيونية وتدرس في غير بلدها , وتتغذى على قوت عدوها , هي التي خلقت جواً من التغيير الجذري للمفاهيم القيمة التي كنا نعتز بها , حاولوا تبديل لغتنا وحرفنا العربي لكنهم فشلوا , وحاولوا قدح العروض والنحو , ونادوا باللهجات , كما حاولوا طمس الهوية الإسلامية , ولكنهم باءوا بالفشل , ولن يسكتوا عن محاولاتهم , ما دمنا لا نفهم سياستهم تماماً , وما زالت خزعبلات الدولة العثمانية وجهلها نكتنزها في صدورنا وعقولنا بالجهل والفقر والمرض , والتي تولدت في نفوسنا الحقد والكراهية ومحاربة بعضنا بعضنا , وبخاصة عند الغزو الاستعماري لبلادنا بعد ان انهزم العثمانيون , كل ذلك جعل ألأعداء يتحركون مثل حيات التبن يلدغوننا ويلحقون الضرر بنا ونحن على تفرقة مؤيدة ومعارضة لا أحد يسمع صوتنا , بل نحن نركض على أبواب البيت الأبيض لنطلب النجدة حيناَ ولقمة الخبز حيناً آخر , هذا كله جعلنا أمة لا وزن لنا , ولا قيمة إنسانية لنا , حتى إنني سمعت من رجل عاش في أمريكا قال : إن الأمريكان يحذرون من ثلاث : الزنجي والكلب والعربي , يا للمهزلة , ويا للمصيبة , أهكذا أصبحنا بعد أن كانت دولتنا لا تغيب عنها الشمس , أهكذا ضيعنا ديننا فأذلنا الله ؟,
    أخي وكأنك قلت لي في آخر سؤالك .
    ((كيف يُرد الاعتبار له من قبل رجاله وأنت واحد منهم نفخر ونعتز بك؟))
    والجواب يا أخي :
    إن رد الاعتبار لا يكون بيوم واحد ولا بشهر واحد , لقد نهضت أمريكا بعد قرون وهي تعمل وتبني وتستقطب العلماء , وأنا أرى الحل قد اقترب , وبخاصة عندما تمرد هذا الجيل على كل ما نحمله من خنوع , هذا الجيل غير أجيالنا السابقة , وإني انتظر منه الجد والاجتهاد في التغيير , تغيير المناهج , وتغير دول الفساد , وتغيير الخنوع بالشجاعة , لنصل إلى ما هو أعمق وأفضل وأحسن , ولكن لا بد من إستراتيجية عميقة يحتفظ بها هذا الجيل سراً لنفسه ولبناء نفسه لكي يصل إلى ما وصل إليه الآخرون من رقي وعلو شأن .

    أما السؤال الثاني :
    تقول في سؤالك يا أخي )) أما الدعوة إلى التقليل من قيمة قصيدة التفعلة وربط ذلك بتكنولوجيا الاتصال والإعلام والإشهار المتطورة جدا تقوم على أن الشعر القديم كان له دورا سياسيا واجتماعيا تثقيفيا وإعلاميا هذه الأدوار لم يعد الإنسان في حاجة إلى الشعر لأدائها بل صارت تُنجز بوسائل وأدوات معاصرة متطورة جدا توفر الجهد والوقت وأصبح الشعر عامة للترفيه والتسلية وحتى مناهجنا التربوية لم تعد في العقدين الأخيرين تهتم بتدريس الشعر في أطوار التعليم.
    ما تعليقكم على الدعوة ))
    وإجابتي :
    إن الشعر العمودي القديم والحديث , يا أخي , قد أدى وظيفته الاجتماعية كاملة كما يريده أهله , دون زيادة أو نقصان , فكان الشعر السياسي والاجتماعي والتثقيفي والإعلامي , وكان الشعر الترفيهي , شبكة كاملة متكاملة , لأغراض المدح والرثاء والفخر والأناشيد الوطنية والحماسية , ونشيد السلم والحرب , ونشيد الثورة والثوار , وما زال الشعر وعروضه بخير , ويدرس في المناهج العربية والجامعات , بشكل مقتضب لا ليكون متعلم العروض والشعر عالماً عروضياً , بل ليصل إلى عيوب الشعر ونقده سماعياً أو إيقاعياً أو عروضياً , وفي النهاية , إن إضاعة الوقت لنسج الشعر ما هو إلا هواية النساج الذي يسر بعمله ويرفه عن نفسه , ويقول الشعر عفو الخاطر من غير تكلفة ولا إضاعة وقت , وإن أردنا سرعة الإنجاز لتوصيل معلومة سريعة فلا نلجأ إلى الشعر بل نلجأ إلى لون أدبي آخر لنسير مع تكنلوجيا العصر بالسرعة المطلوبة , أما كون الشعر يعرقل مسيرتنا التي تتسارع تكنولوجياً فلماذا جميع شعوب العالم تقول الشعر الإيقاعي , وتترنم على إيقاع قصائدها , وكأن الشعر العامودي العربي حجر عثرة أمامهم يريدون التخلص منه , عربياً , أليس هذا إجحاف بحق العرب والعروبة ؟
    ولكن والحمد لله لو أحصيت عدد الشعراء اليوم لوجدتهم يعدون بالملايين في مختلف دول الأمة العربية , ونشاطهم ـ والحمد لله ــ يزداد , يوماً بعد يوم , وتبقى قصيدة النثر نثراً , ويبقى الشعر العمود ديوان العرب للعرب وإلى أن يرث الله الأرض ومن عليها ,
    لكم يا أخي الدكتور , أخلص التحايا وأحر السلام .

  6. #16
    أحسبك وبثقة كبيرة في نفسي الفارس المجاهد في معركة التراث والحداثة تدافع أحيانا وتهاجم في أخرى، صوتك قوي مدوي، وقولك صريح وموقفك ثابت وجريء.

    اسمحل وأنت في هذا الموقع العظيم الجلل أن أناقشك وأبدأ كعادتي مما كتبته أنت سيدي الفاضل:

    "ما يقال عن المسلم الآن، من حيث شخصيته ولغته وتراثه وما يدور حوله من مؤامرة لا يقودها أمريكوصهيونية فحسب , بل يقودها حاميها حراميها"

    أنا معك في وجود مؤامرة حيكت ومازالت تحاك خيوطها وأساليبها ووسائلها وأهدافها في داخل العالم العربي والإسلامي ومن قبل المحسوبين على العرب والمسلمين ومن قبل العجم الذين لهم مصالح في ذلك، هذه المؤامرة تستهدف كما تعرف ضرب الهوية الحضارية والتاريخية والثقافية العربية الإسلامية في عناضرها كليا وجزئيا إجمالا وتفصيلا عموما وخصوصا، واللغة العربية وآدابها وفنون الأداب العربية شعرا ونثرا وعروضا من أجزاء هويتنا.

    ألا ترى سيدي الكريم أنّ نظرية المؤامرة كما يرى الكثير عمّقت التخلف في جميع مناحي الحياة ومنها الحياة الثقافية والفنية والأدبية وصارالجميع يبرر تأخره عن الركب الحضاري بالمؤامرة فازددنا تخلفا؟

    وكيف في نظركم الاستفادة من نظرية المؤامرة للنهوض لا للتراجع وتعميق الانحطاط؟

    أشكرك جزيل الشكر على الرد السريع والتفهم والتعاون والاهتمام وعشّر الله حسناتك.
    http://boudji.extra-blog.net/

  7. #17
    الأخت راما تسأل قائلة :
    اشد على ايديكم لإعادة الشعر لعرشه ومجده حيث ماعاد كما كان في زمن القهر العربي,وقد لاحظت ذلك من المكاتب واطلعت على حركة الكتب وكان ىخر مايشترى الشعر فكيف يمكننا أعادته لمجده السابق؟.
    اختي راما الفاضلة :
    إن عرش الشعر ما زال يكلله التاج الذهبي , لا ينقصه شيء , ولا يؤثر عليه شيء , الحمد لله شعراؤنا يكتبون أشعارهم بحرية وعلى أصول تفاعيل الخليل , وعلى بحور الخليل , وعلى نقد عروض الخليل , لم أشعر أنه تقهقر إلى الوراء , بل عليك أن تلاحظي كثرة الشعراء في كل منتدى , وأن القهر العربي هو قهر سياسي من نوع ثقيل , لكن الشعراء أجادوا في وصف هذا القهر , وصرخوا في وجه الأعداء شعراً ونثراً وقصة ورواية , لا تخافي أيتها الأخت , لكل تراث رجال يحافظون عليه .
    وأما ما يخص الرابط المرفق مع سؤالك ,والقائلة به:
    يهمنا وجهة نظرك أستاذ غالب هنا مع التقدير:
    http://www.omferas.com/vb/showthread.php?t=44280
    لا يخص هذا الرابط الشعراء , بل يخص النقاد , والذين يطلبون التوسع في العروض , فلا تشغلي بالك أكثر مما تستوعبه ذاكرتك , وأقول لك ما قاله الخليل بن أحمد الفراهيدي للأصمعي , حين جاء الأصمعي يطلب علم العروض ليفهمه , , فيئس الخليل منه , وقال له , قطع هذا البيت "
    إذا لم تسطع شيئاً فدعه
    وجاوزه إلى ما تستطيع
    وكأنه يقول للأصمعي , لا تتعب نفسك , فاترك ما يصعب عليك , وتناول الأيسر منه .

    شكراً لسؤالك , وأتمنى لك التوفيق ,

  8. #18

    أخي الفاضل الدكتور بوبكر , قرأت فكرتك , وسؤالك الكريم فابتسمت مستعذباً سؤالك ومستلطفاً حديثك قائلاً في نفسي , بالأمس كان الأخ بوبكر ضيفاً علينا وكنا نسأله ويجيب بإسهاب , وسؤاله الآن كان من المفروض أن أسأله لك يا أخي بصفتك كنت بالأمس ضيفنا , وهذا هو تخصصك , وكنا نحاورك بهذه المواضيع بعينها , فكيف أصبحت أنا الضيف لأجيب عن أسئلة كان من المفروض أن تجيب عليها أنت يا أخي , ولا تزال الابتسامة على شفتي , وبخاصة لأن حوارنا حوار عروضي شعري , ولكن لا بأس نتقاسم الأجوبة , فإن كان جوابي لا يفي بالغرض المطلوب فأرجوك أن تفيدنا مما عندك وشكراً, وسؤالك الآن يقول :

    وكيف في نظركم الاستفادة من نظرية المؤامرة للنهوض لا للتراجع وتعميق الانحطاط؟
    أشكرك بأنك أسميت حديثنا حول المؤامرة , نظرية , وهي حقيقة كذلك , هي نظرية نرددها حتى أصبحنا نستسلم بغموضها وخباياها , وربما هذه النظرية ما هي إلا سيف سلطه الأعداء علينا لنصدق أوهامهم وأكاذيبهم , نحن علينا أن نعترف أولاً بأن عالمنا العربي يسير إلى الخلف سر , والتخلف ظاهر علينا بلا شك , ولكن علينا أن نتناسى هذا التخلف , ولا نلفظه جهراً أمام الغادي والرائح حتى لا يعمق الجرح , علينا أن ندعم هذا التخلف بصدق الكلمة نحو مستقبل أفضل , أن نخلق جيلاً يعي مشاكله ويعمل على الحلول ولا يعمل على إشهار التخلف ليزيد الطين بلة , وللتغلب على نظرية الإحباط أو نظرية المؤامرة , أن نسير مع ركب الحضارة , أن نأخذ أكثر مما نعطي , أن نأخذ العلم والتكنولوجيا وننقلها إلى بلادنا , ولا نشهر أعمالنا , حتى لا يتربص بنا الأعداء , ولا يتأتى ذلك إلا بوجود قيادة مخلصة تسهر على راحة الأجيال من الغرق في ويلات الدمار , أشكرك مرة ثانية وثالثة , لقد أنست لحوارك , وأجبرتني على أن أحرك فكري للإجابة الصريحة التي لا غموض فيها .
    تحياتي .

  9. #19
    الشكر لك سيدي الكريم على ردودك المتميزة بعمق الطرح ودقة الوصف والتحليل وكفاية العرض وبجرأة الموقف وصراحة المواجهة وسمو الخلق ونبل المعاملة، وهي خصال عزّت في عصرنا كما تعلم، استفادتي كانت كبيرة وتعلمي منكم جاء أكبر مما كنت أنتظر، وفكم الله وسدد خطاكم في اتجاه الفكر النيّر والأدب الرسالي العظيم والعلم النافع للدين والوطن والأمة، والشكر لله وزادك من فضله وعلمه ورضي عنكم.
    http://boudji.extra-blog.net/

  10. #20
    الشكرلك أخي الدكتور بوبكر , والله إني لأعتز بك , وأفخر بشخصيتك ونبلك وأخلاقك , أتمنى لو نلتقى دائماً لتبادل المعلومات , وما أحوجنا لنأخذ من بعضنا , قد يغيب عني فكرة أو خاطرة فأجدك تظهرها جلية أمام عيني , نحن بحاجة إلى بعضنا البعض يا أخي , وكيف لا ومصيرنا مصير واحد , أدامك الله وأعز بك عباد الله , وأرجو لنا ولكم التوفيق .
    أخوك غالب أحمد الغول

صفحة 2 من 4 الأولىالأولى 1234 الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. الحمد لله على السلامة أستاذ " محمد فهمي يوسف"
    بواسطة ريمه الخاني في المنتدى فرسان الترحيب
    مشاركات: 9
    آخر مشاركة: 11-29-2016, 04:28 AM
  2. "العيادة الشاعرية" / للشاعر غالب الغول
    بواسطة غالب الغول في المنتدى الشعر الطبي
    مشاركات: 45
    آخر مشاركة: 01-05-2015, 11:22 AM
  3. لقاء الفرسان مع الدكتور"يوسف حطيني"
    بواسطة ريمه الخاني في المنتدى لقاءات الفرسان
    مشاركات: 15
    آخر مشاركة: 05-31-2013, 08:12 AM
  4. لقاء الفرسان مع استاذ العروض الكبير/خشان محمد خشان
    بواسطة ريمه الخاني في المنتدى لقاءات الفرسان
    مشاركات: 47
    آخر مشاركة: 06-11-2010, 10:39 AM
  5. إلي جميع الفرسان : مسابقة الألغاز الفقهية ::: هتعرف تجاوب ؟؟ "" طبعاً "" لما نشوف !!
    بواسطة عبدالله جنينة في المنتدى فرسان الإسلام العام
    مشاركات: 14
    آخر مشاركة: 06-29-2009, 08:07 PM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •