منتديات فرسان الثقافة - Powered by vBulletin

banner
النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1

    نظرية الملكية في الرؤية القرآنية كمدخل لمبدأ "تداول الثروة"

    نظرية الملكية في الرؤية القرآنية كمدخل لمبدأ "تداول الثروة"، تقوم على "ملكية حق الانتفاع بالأشياء"، وليس على "ملكية الأشياء"..

    أسامة عكنان

    إن أول حقيقة يجب أن ننطلق منها لمعالجة موضوع تبرير أو عدم تبرير الملكية بأي من أشكالها أو مستوياتها من وجهة نظر القرآن الكريم، هي أن نُقِرَّ بأن العالَم كُلُّه في "التَّصَوُّر القرآني" هو ملك لله. فهو خالقُه ومالكه، والإنسان الذي هو "مخلوقُه" أولا، و"خليفته" فيه بمعنىً من المعاني – المُخْتَلَف عليها – كما نص على ذلك الخطاب القرآني ثانيا، ليس أكثر من نائبٍ عنه فيه بتفويض. فهو إذن نائب عن المالك الأصلي والحقيقي في مُلكه بوكالة حقيقية.
    إن المفهوم المبدئي – الجوهري – للملكية، والذي يقتضي أن يكون المالك حُرَّ التَّصرف في مُملوكِه حُرِّيَّةً مطلقة، لا ينطبق على الإنسان وهو يَدَّعي ملكيته لهذا العالم. فهو لا يستطيع أن يتصرف فيه كما يشاء، بحكم خضوعه لقوانينه التي لا يتمكن من تجاوزها. وإذا هو استطاع أن يتصرف بحريةٍ ظاهرةٍ في حدودٍ معينة، فإن هذه الاستطاعة مُقَيَّدة بشروطٍ وضعها المالك الحقيقي الذي هو الله. ما يُكَرِّس مفهوم نيابة الإنسان عنه في تطوير هذا العالم واستغلاله واستثماره واستعماره.
    وكما أن هذا المفهوم النيابي ينسحب على الإنسان كجنس، فإنه ينسحب أيضا وبالضرورة على الإنسان كفرد. فإذا كان الكل لا يَملكون، فمن بابِ أولى أن الجزءَ أبعد ما يكون عن اتصافه بالتَّمَلُّك. وإذا كان الإنسان نائبا عن المالك الأصلي والحقيقي الذي هو الله، فهو موجود إذن في ملك غيره، يحيا فيه ويعيش، ويُغَيِّر فيه ويُطَوِّر، وقد ارتبطت حياتُه ارتباطا وجوديا بهذا "الكون/العالم" الذي هو مملوك لله، كما هو أيضا – أي الإنسان – مملوك له. وإن علاقة الإنسان بالكون الذي يحيا فيه، يجب أن يُنظر إليها وفق الرؤية القرآنية إذن، بوصفها تجسيدا لعلاقة مملوكٍ أولٍ هو "الإنسان"، بمملوكٍ ثانٍ هو "الكون"، لمالك حقيقي ووحيد هو الله.
    إن ما يقتضيه العقل، أن لا يكون الوجودُ الواحد مالكا ومملوكا في الوقت ذاته. فإذا كان الله مالكا مطلقا لهذا العالم، فلا يمكن لشيء أياًّ كان أن يكون مملوكا لغيره أياًّ كان، لأن لا أحد خارج ملكه من حيث المبدأ، مادام لا أحد خارج هذا العالم أساساً. وبالتالي فلا أحد غيره يمكنه أن يَتَمَلَّك. وإذا كان هذا العالم جملةً وتفصيلاً مملوكا لله فلا يمكن له – أي العالم – أن يكون بدوره مالكا لشيءٍ أو لأحدٍ فيه، لأن لا شيءَ ولا أحد يقع خارج حدوده، وبالتالي فلا أحدَ ولا شيء يقع خارج حدود ملكية الله المالك الواحد المطلق له. وإذا كان الإنسان بوصفه جزءاً من هذا العالم المملوك، مملوكا لله بتبعية كونِ العالمِ الذي هو جزءٌ منه مملوكا لله ابتداءً، فلا يمكنه أن يكون مالكا لشي في هذا العالم، وإلاَّ لما كان مملوكا بالمعاني الحقيقية – الجوهرية – لكل من "المالك" و"المملوك" و"الملكية".
    ولا يصح أن يتم الاعتراض على هذا التصور بالقول بأنه من الجائز أن يكون الوجودُ الواحد مالكا ومملوكا في ذات الوقت، والاستدلال على ذلك بِما يُرى من ملكية الإنسان لموجودات كثيرة في هذا العالم، على الرغم من أنه وإياها مملوكان لله. فهذا الاعتراض قاصر الشكل والمضمون. فنحن نناقش مفهوم التملك من حيث المبدأ، وفي ضوء المعاني الجوهرية الممكنة له عقلاً. فاذا لم يصح التملك مبدئيا في حق الإنسان بموجب ما يقرره العقل في ضوء العلاقة بين الله ومملوكاته، فيجب عندئذٍ أن ننظر إلى ما اعْتُقِدَ أنه تَمَلُّك، على أنه شيء آخر غيره، مادام النظر العقلي منع حق الإنسان فيه للأسباب المذكورة أعلاه، لا أن نسمي ظاهرة معينة نراها تَمَلُّكاً، ثم نستنتج على أساس ذلك جوازَ التَّمَلُّك في حق الإنسان.
    وبعد، فإن مِماَّ يقتضيه العقل أن لا يكون الوجود الواحد المملوك، مملوكا لمالكين مختلفين في الوقت ذاته، فهذا مستحيل. فإذا كان العالمُ – والأرض جزء لا يتجزأ منه – مملوكاً لمالكٍ هو الله، فلا يمكن أن يكون مملوكا من جهة أخرى لمالك آخر غير الله، كأن يكون هذا المالك الثاني هو الإنسان مثلا. وهنا أيضا لا يصح أن يقال أن المملوك الواحد يمكن أن يكون مملوكا لمالكين من خلال الاستدلال بإمكانية تجزِئَةِ المملوك الواحد إلى أكثر من جزءٍ تُوَزَّع على أكثر من مالك. فمثل هذا الاستدلال قاصر الشكل والمضمون أيضا. فالوجود الواحد عندما يتجزأ لم يعد وجودا واحدا، بل أصبح أكثر من وجود، وكل وجود منها لا يمكنه أن يكون مملوكا لأكثر من مالك، فضلاً عن أن كل تلك الأجزاء هي من حيث المبدأ مملوكة لله، وبالتالي فإن أيَّ فعل لغيره فيها لا يمكنه أن يكون فعلَ تَمَلُّك، بل هو فعلٌ من نوعٍ آخر بعيدٍ عن كل معاني التملك بمفهومه المبدئي المشار إليه سابقا.
    وأيضا فإن القولَ بأن شخصين قد يمتلكان شيئا واحدا ينتفعان من ورائه معا وفي الوقت نفسه، ما يبطل مقولة عدم جواز ثنائية المالك لمملوك واحد، هو قول عار عن الصحة والموضوعية، فالوجود الواحد الذي يعود بمنفعة يقتسمها أكثر من شخص، ليس ملكا لا لهما معا، ولا لأي منهما منفرداً، لأنهما لا يمتلكان معاً سوى حق الانتفاع به، وملكية حق الانتفاع بالشيء، تختلف من عديد الأوجه عن ملكية الشيء نفسِه، فضلاً عن كون ما امتلكا حق الانتفاع به هو ملك لغيرهما أصلا، وهو الله.
    خلاصة القول إذن هي أننا عندما نؤكد على عدم تَوَفُّر فعلِ "حيازة الإنسان" لأيِّ شيءٍ في هذا العالم على معاني الملكية بمفهومها المرفق بحرية التصرف التامة والمطلقة، فإننا نؤكد على حقيقة أخرى لا تقل عنها أهمية، ألا وهي أن كل ما نراه من مظاهر الفعل الإنساني المُصْطَلحِ عليه في عالم البشر بأنه "تَمَلُّك"، ليس تَملُّكاً بالمعنى الذي نفيناه، ويَجب بناء عليه أن نُدَقِّقَ فيه لمعرفته على حقيقته التي هي بالتأكيد شيء آخر غير الملكية التي ننفي اتصاف الإنسان بها في هذا العالم.
    إن الله اختار أن يكون "الإنسان" خليفة له ونائبا عنه في ملكه، على أن يكون واضحا أنه نائبٌ مَحكومٌ بِما ينسجم مع بقائه مَملوكا لله، ومع كونه ينوب ويتصرف في ملك غيره بما أراده هذا الغير، ألا وهو العدل المجتمعي الذي هو مقصد الله عبر استخلافه للإنسان في هذا العالم أصلا، عندما تكون الصيغة التنظيمية المجتمعية هي التي تحكم واقع الإنسان. وإذن فإن الحديثَ لا يعود متعلقا بِموضوع الملكية وحق التملك المبدئيين، لأن كون الإنسان نائبا عن الله في كونه، يعني قطعا أنه لا يملكه لا بصفته فردا ولا بصفته جنسا، بل يعود متعلقا بموضوع "النيابة" في الملكية عن المالك الأصلي.
    ولا يمكن أن يكون "عدم ملكية" الإنسان للعالم محلَّ خلافٍ أو موضوعَ نقاشٍ. إنَّ مَحَلَّ الخلاف وموضوعَ النقاش يغدو في ظل هذا التصوُّر، هو موضوع "النيابة"، وتأثيرها في "فعل الحيازة"، الذي ينطوي على واقعةِ أن الشيءَ الفلاني يوصف بأنه في حيازة فلان وليس في حيازة علان، نيابة ووكالة عن مالك الشيء ذاته. وعندما يُصاغ الموضوع على هذا النحو، تبرز التساؤلات التالية..
    من ينوب عن الله في كونه؟ وكيف ينوب النائب عن الله في كونه؟ وما هي شروط استحقاقه للنيابة؟ وما هي شروط "حيازة" الأشياء والموجودات في عقد الإنابة والوكالة الإلهي للإنسان في هيئتي تواجده "الجماعي" و"الفردي"؟.. إلخ.
    ومن الواضح أن الإجابة على هذه التساؤلات ستختلف بالضرورة التي تقتضيها طبيعتها، عن الإجابة على التساؤلات فيما لو تعلقت بِموضوع الملكية، من حيث أن هذه الأخيرة تسلتزم حرية تصرف المالك في ملكه، فيما يَمنعُ مجردُ "الحيازة" تلك الحرية. فمن يقع في حيازته شيءٌ ماَّ، لا يمتلك من حقوق التصرف في هذا "المُحاز" ما يمتلكه مالكه الحقيقي، وهو مجبر – فضلا عن ذلك – على عدم التصرف فيه، إلا وفق العقد الذي أبرِمَ بينه وبين المالك، والذي وُضِع ذلك "المُحاز" بموجبه في حيازته.
    إن الله خلق الإنسان وجعله خليفةً في الأرض عندما قال لملائكته.. "إني جاعل في الأرض خليفة". ولسنا معنيين في هذا المقام بالحديث عن "آلية الخلق"، و"ماهية الملائكة"، و"كيفية المخاطبة"، و"معاني ودلالات الاستخلاف".. إلخ، فهذه مسائل تُعالج في مباحث الفلسفة واللاهوت ومقارنة الأديان. وكل ما يعنينا من سياق موضوعنا الاقتصادي التأصيلي هذا هو أن الإنسان لا يتصف بالأصالة في ملكية العالم، بل بالوكالة والنيابة والاستخلاف، وذلك كي نكون ملزمين بالوقوف عند متطلبات ومقتضيات "السياق الإنابي الوكالي الاستخلافي" المرتبط بـ "حيازة" ما هو مملوك للغير، وهي متطلبات ومقتضيات مختلفة قطعا عن متطلبات ومقتضيات سياق التملك بالأصالة الكاملة.
    والإنسان الخليفة هو الإنسان النَّوع، أماَّ الإنسان الفرد فيكتسب صفة الاستخلاف من خلال كونه واحدا من هذا النَّوع المُكَلَّف بالخلافة. إن التكليف بالخلافة لا يتعلق من حيث المبدأ بالانسان الفرد لينتقل من ثم من هذا الفرد إلى المجموع، على اعتبار أن هذا المجموع يُعَبِّرُ عن توليفةٍ وتشكيلة من هؤلاء الأفراد المكلفين، بل إن هذا التكليف مُوَجَّه للإنسان كنوع لينسحب هذا التكليف من ثم على الأفراد الذين هم بطبيعة الحال عناصر في هذا الكل المسمى النَّوع الإنساني.
    كما أن النَّوعَ البشريَ منذ أن أُخبِرَ بالتكليف لم يكن فردا بل كان مجموعةً بشرية. وكُلِّفَت هذه المجموعة أول تكليف.. "يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة وكلا منها رغدا حيث شئتما ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين". ثم بعد هذه الخطوة التكوينية في فكر الاستخلاف تَوَجَّه التكليف مُجددا الى المجموع.. "قلنا اهبطوا منها جميعا فإماَّ يأتينَّكم مني هدى فمن تبع هداي فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون". وعندما يتوجه الخطاب التكليفي إلى المجموع فإنه يطال عناصر هذا المجموع بالضرورة. بينما عندما يتوجه إلى الفرد فإنه لا يطال جميع الأفراد، إلاَّ بعد استقراء توجيهه إليهم جميعا فردا فردا. ومن يَطَّلِع على القرآن الكريم يلاحظ تركيزَ النص القرآني باستمرار على توجيه الخطاب إلى المجموع.. "يا أيها الذين آمنوا"، "يا أيها الناس".. إلخ.
    ونؤكد هنا مجدَّدا على أننا غير معنيين بحقيقة ومعاني ودلالات التفاصيل والمفردات الواردة في الآيات القرآنية مثل.. "أدم"، "زوج آدم"، السكن في الجنة"، "الجنة"، الأكل الرغيد"، "الشجرة"، "المنع"، "الهبوط"، "الهدى"، "الظلم"، "الحزن".. إلخ، لأن هذه المعاني والمفاهيم ودلالاتها تعالج في مباحث الفلسفة واللاهوت ومقارنة الأديان، وليس في التأصيل للفكر الاقتصادي الذي نحن بصدده.
    وبالتالي فان الخطاب التكليفي بالخلافة في "الأرض" التي هي تعبير مصغَّر عن "الكون"، مُوَجَّه إلى الإنسان بمفهومه الكلي، الأمر الذي يجعله يطالُ في مُحتواه كلَّ مخلوقٍ ينطبق عليه المفهوم الكلِّي للإنسان. من هنا نَخلص إلى التأكيد على أن النيابة عن الله في ملكه يجب أن تتحقق بصورة جماعية. فنُواب الله أو خلفاؤه إن صح التعبير، هم مجموع البشر. وهذه النتيجة تقتضي أن لا يتولى كل فرد في هذا المجموع بِمفرده تحقيقَ أمر النيابة عن الله فيما يتعلق بالمسائل الخارجة عن "ذاته" و"شخصه". وعندما يتولى المجموع تحقيق أمر النيابة، فمن الواضح عندئذ أن توزيعَ المهام النيابية بما يكفل مصلحة المجموع، وبِما يُمَرِّر مفاهيم العدالة الجماعية ومقتضياتِها، أمر ضروري لا فكاك عن الحاجة إليه.
    ارتبطت حياة الإنسان منذ وجوده على الأرض، من حيث بقاؤها واستمرارها بمجموعة من الحاجات التي تتطلَّب الإشباعَ، كي يتمكن من تحقيق أمر التكليف الذي أُنيطَ به. وإذا كان تحقيق هذا الأمر يتطلب منه بالضرورة إشباع حاجاته التي انبثقت عن وجوده على الأرض، فإن من مقتضيات العدل الإلهي ابتداء، أن يمتلك الإنسان حق إشباع تلك الحاجات.
    الإنسان إذن وبرغم أنه لا يَملك ملكيةَ أصالة وجودا أو شيئا يتصرف فيه بحرية، فهو يَملك حقأًّ مبدئياً متمثلا في إشباعه لحاجاته التي يرتبط وجوده وبقاؤه واستمراره بها. وهذا الحق يَملكه النَّوْع البشري في كل مكان وزمان فردا فردا، لأن كل فرد يطاله التكليف عبر تكليف المجموع، ولأن الحاجات التي تتطلب الإشباع بقدر ما هي في جانب منها جماعية الطابع، فإنها في غالبيتها فردية بشكل مفرِطٍ في فرديته.
    فإذا كانت القاعدة المستندة إلى مفردات العقل والتي تنص على أن ما لا يتم الواجب إلاَّ به فهو واجب، قاعدة صحيحة، فإن مفردات العقل ذاتَها التي أمدتنا بتلك القاعدة تؤكد لنا على معقولية وموضوعية إسقاط روحِها على مختلف مجالات الحياة التي تقتضي إسقاطَها عليها. فإذا كان إشباع حاجاتنا الحيوية حقاًّ نَمتلكه من المالك الحقيقي لهذا العالم، بسبب أنه كلفنا وربطَ قدرتَنا على تنفيذ التكليف بإشباع تلك الحاجات ربطاً وجوديا، وإذا كانت حاجاتنا تلك لا يُمكن إشباعها رغم امتلاكنا لهذا الحق، مالم نَمتلك حقاًّ آخر هو حق الانتفاع الكامل بِما من شأنه أن يُشبعها، فإن "امتلاك حق الانتفاع" هذا ضروري بالنسبة للإنسان.
    والخلاصة إذن، أن من مقتضيات التكليف الناتج عن "الخلق" و"الاستخلاف" انبثاقُ الحاجات الإنسانية، وأن من مقتضيات انبثاق الحاجات إشباعُها، وأن من مقتضيات الإشباع امتلاكُ حق الإشباع، وأن من مقتضيات امتلاك حق إشباع الحاجات، امتلاك حقٍّ أسبقَ هو حق الانتفاع بكل وجود من شأنه أن يُشْبِعَ أو أن يساعد على إشباع تلك الحاجات.
    فالبشرية جمعاء تَمتلك إذن حق الانتفاع بهذا العالم بصورة تكفل إشباع حاجاتها الجماعية والفردية، كي تحقق أمرَ الخلافة المنوط بها. ولا يُمكن لإشباع الحاجات أن يكون مَحَلَّ خلافٍ أو مِحل ضرورة إثباتٍ بنص قرآني. فالقرآن ليس من شأنه أن يتكلم أو أن يتحدث عن تَحصيل الحاصل إلاَّ استثناءً. وما أثبته العقل بطرقٍ موضوعية، هو "قرآن غير مقروء" بكل تأكيد.
    ومن ثم فإن عدم تَمَلُّك الإنسان لأيِّ شيءٍ في هذا الوجود بالمعنى الجوهري الأصيل للملكية، وتَمَلُّكِه لحق الانتفاع بكل أشيائه وموجوداته بالشكل الذي يشبع تلك الحاجات بالطريقة المناسبة، ليست قضيةً مَحلَّ نقاش عبر نصوصٍ قرآنية، بسبب كونها قضية من القضايا التي تُدرك بالعقل وبالنظر في المعقولات.


    ابدأ بالضروري ثم انتقل الى الممكن تجعل نفسك تصنع المستحيل

  2. #2
    Senior Member
    تاريخ التسجيل
    Jan 2011
    الدولة
    البصرة-العراق
    المشاركات
    1,840
    موضوع أكثر من قيم وخلاصة رائعة ونافعة وذكية أ. أسامة دمت سالما محبتي

المواضيع المتشابهه

  1. "الحرية" المُنْتِجَة لـ "تداول سلطة"
    بواسطة أسامة عكنان في المنتدى فرسان الأبحاث الفكرية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 08-05-2012, 02:50 PM
  2. منهج القرآن الكريم في التأسيس لمبدأي "تداول الثروة" و"تداول السلطة"..
    بواسطة أسامة عكنان في المنتدى فرسان الإسلام العام
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 06-27-2012, 10:20 AM
  3. جدلية العلاقة بين مبدأي "تداول الثروة" و"تداول السلطة"؟!
    بواسطة أسامة عكنان في المنتدى فرسان الأبحاث الفكرية
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 06-23-2012, 10:55 AM
  4. تجليات الرؤية حول " بلا عينيك لن أبحر "
    بواسطة د. بيومي الشيمي في المنتدى فرسان الأبحاث والدراسات النقدية
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 04-22-2010, 04:22 PM
  5. الرؤية و الموقف الإيديولوجي في رواية " الزلزال" للأديب/د.حسين بوحسون
    بواسطة ريمه الخاني في المنتدى فرسان الأبحاث والدراسات النقدية
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 01-13-2009, 01:50 PM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •