قالت:لا يمكن القبول بتشكيل تأسيسية من قبل "العسكري"
(الدعوة السلفية): العسكري خالف نتيجة الاستفتاء الشعبي الذي تستند شرعيته له
استنكرت إصداره إعلان دستوري دون الرجوع للقوى السياسية

علي عبدالعال


استنكرت (الدعوة السلفية) إقدام المجلس العسكري على إصدار إعلان دستوري مكمل، بصفة منفردة، دون أي تواصل مع القوى السياسية ، كما استنكرت استباقه تفسير حكم المحكمة الدستورية على أنه يقتضي حل مجلس الشعب بالكلية وإصدار قرار بالحل مع وجود خلاف قانوني ودستوري بين القانونيين حول مقتضى الحكم.

وقالت الجماعة في بيان رسمي لها أصدرته مساء الاثنين إن الإعلان الدستوري المكمل تضمن نقاطا غاية في الخطورة على مستقبل البلاد واستقرارها :

أولاً : إعطاء المجلس العسكري سلطة تشكيل جمعية تأسيسية خلال أسبوع في حالة قيام مانع يحول دون استكمال الجمعية التأسيسية المنتخبة لعملها، وهو ما أعتبرته "مصادمة صارخة وفجة للاستفتاء الشعبي في 19/3/2011 والتفاف على إرادة الشعب" في أن تكون الجمعية التأسيسية منتخبة من الشعب من خلال ممثليه في البرلمان وليست معينة من قبل المجلس العسكري.

وقالت (الدعوة السلفية) أنه لا يمكن قبول تشكيل الجمعية التأسيسية من قبل "العسكري" بحال من الأحوال لأنه ليس من حق المجلس العسكري إصدار إعلان دستوري يخالف نتيجة الاستفتاء الشعبي الذي تستند شرعية المجلس العسكري إليه.


كما أشار البيان إلى ما تضمنه الإعلان الدستوري المكمل من رفع نسبة التصويت داخل الجمعية التأسيسية المنتخبة إلى 80% عن طريق إعطاء خمس أعضائها حق الاعتراض على نص أي مادة ، وإعطاء حق الاعتراض لرئيس الجمهورية، ورئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة، ورئيس مجلس الوزراء، والمجلس الأعلى للهيئات القضائية، وجعل الفصل في ذلك للمحكمة الدستورية، وجعله ملزما، وهو ما وصفته بأنه تجاوز هائل وخطير لقرار تشكيل الجمعية التأسيسية وآلية عملها التي ليس من حق جميع هؤلاء التدخل في عملها لأنها منتخبة من الشعب وهذا البند في حقيقته تعطيل لعمل الجمعية التأسيسية يؤدي لاستحالة الوصول إلى دستور يعبر عن إرادة الشعب .

كما رفضت الجماعة التوسيع الهائل لصلاحيات المجلس العسكري ورئيسه بحيث تكون موازية لصلاحيات رئيس الجمهورية بل تفوقه مناف لما أعلنه المجلس العسكري ووعد به مرارا من تسليمه السلطة في 30/1/2012 من الجهة العملية.

واستنكرت كذلك إعطاء المجلس العسكري الصلاحيات التشريعية في فترة ما قبل وجود مجلس شعب متفق على شرعيته تجاوز للاستفتاء الشعبي، وخيرت الجماعة المجلس العسكري بين عدد من الخيارات طرحتها: فأما أن تكون الصلاحيات لمجلس الشعب الحالي، كتصريف أعمال، أو أن تكون لمجلس الشورى، الذي لم يصدر قرار بحله، أو تعطى لرئيس الجمهورية أو الجمعية التأسيسية، أو تكون غائبة حتى يتم الفصل في مشروعية المجلس الحالي أو تشكيل مجلس شعب جديد ويكون ذلك غير مؤخر إلى ما بعد الانتهاء من الدستور.

وفي نهاية بيانها طالبت (الدعوة السلفية) المجلس العسكري بالتراجع عن هذا الإعلان الذي قد يؤدي إلى حالة من عدم الاستقرار والاضطراب لابد من تجنبها بالتواصل مع القوى السياسية .